﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:19.250
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا

2
00:00:19.450 --> 00:00:37.350
واذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه ثم اذا اذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون. ام انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم

3
00:00:37.500 --> 00:00:57.550
فهو يتكلم بما كانوا به يشركون واذا اذقنا الناس رحمة فرحوا بها وان تصبهم سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون اولم يروا ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون

4
00:00:57.900 --> 00:01:20.050
اه هذه الايات المباركات يخبر فيها جل وعلا عن حال عموم الناس اذا وقعوا في الاضطرار انهم ينيبون الى الله ويخلصون له لكن قبل ذلك اخر الايات في الدرس السابق

5
00:01:22.400 --> 00:01:44.650
من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. الحقيقة وددت ان اسمعكم كلاما لابن كثير وهو كلام مهم ونحن دائما ندندن نقول المنهج الصحيح هو العمل بكتاب الله

6
00:01:45.100 --> 00:02:03.400
وسنة رسول الله في فهم اصحاب رسول الله او بفهم السلف الصالح هذا هو المنهج الحق الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح وهذا الكلام حرره ابن كثير في هذا الموطن ويرجع اليه

7
00:02:04.100 --> 00:02:25.400
قال فاهل الاديان قبلنا اختلفوا فيما بينهم على اراء وملل باطلة وكل فرقة منهم تزعم انهم على شيء وهذه الامة ايضا اختلفوا فيما بينهم على نحل كل هذا كل هذا ضلالة الا واحدة

8
00:02:27.700 --> 00:02:51.600
وهذه الامة ايضا اختلفوا بينهم على نحل كلها ضلالة الا الا واحدة وهم اهل السنة والجماعة. انتبهوا هذا الذي اردناه قال وهم اهل السنة والجماعة المتمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

9
00:02:51.600 --> 00:03:11.350
ما كان عليه الصدر الاول من الصحابة والتابعين وائمة المسلمين في قديم الدهر وحديثه لاحظتم؟ هذا هو معنى ما يقرره مشائخنا ان المنهج الصحيح ولزوم كتاب الله وسنة رسول الله

10
00:03:11.750 --> 00:03:36.750
بفهم السلف الصالح فهم الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان والا هناك من فهم الكتاب والسنة بفهم المعتزلة وبفهم الرافضة وبفهم الجهمية وبفهم الاشاعرة في باب الاسماء والصفات لكن القصد ان الانسان

11
00:03:37.000 --> 00:03:56.550
يلتزم بالكتاب والسنة وفق ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعون لهم باحسان ولهذا جاء في رواية الحديث لما ذكر الفرقة الناجية وانها واحدة من بين ثلاث وسبعين فرقة

12
00:03:57.000 --> 00:04:15.350
سألوا مني قال من كان على ما انا عليه اليوم واصحابي رواه الحاكم وغيره بسند صحيح من كان على ما انا عليه اليوم واصحابه فيا من تريد نجاة نفسك التزم

13
00:04:17.050 --> 00:04:35.050
بمنهج السلف الصالح ولا تحيد عنه قدر انملة فانه المنهج الحق وهم الفرقة الناجية المنصورة الى يوم القيامة قال جل وعلا في هذه الايات واذا مس الناس ضر ومعنى مسه

14
00:04:35.400 --> 00:04:58.950
اي اصابهم مس الناس ضر يعني اصاب الناس انظر قال الطبري فاصابتهم شدة وقحط يعني هذا هو الظر وهذا الحقيقة على سبيل المثال يعني ما يتضررون به ويضرهم في في

15
00:04:59.500 --> 00:05:18.300
في الشدة التي تحل بهم والجذب في الامطار والقحط وقال ابن عاشور وهو يعني كلام ابن عاشور اعم لكن ابن ابن جرير فسر بضرب بعض الامثلة والا هو لا يريد ان هذا هو الظر فقط

16
00:05:18.450 --> 00:05:37.150
لكن ظرب امثلة له وابن عاشور يقول الظر بظم الظاد سوء الحال في البدن او العيش او المال ولهذا ذكر الله فيه الاية الاخرى ان من ابادة من يصيبه الظر بسببي

17
00:05:37.300 --> 00:06:01.600
هيجان البحر حتى يكادون يغرقون دعوا الله مخلصين له الدين اذا هذا من الظر فما ذكره ابن جرير هو من باب المثال يقول ويقول ابن كثير يقول تعالى مخبرا عن الناس انهم في حال الاضطرار يدعون الله وحده لا شريك له وانه اذا اسبغ عليهم

18
00:06:01.600 --> 00:06:25.100
النعمة اذا فريق منهم في حالة الاختيار يشركون بالله ويعبدون معه غيره وصدق فان هذا قد دل عليه ايات اخرى قال جل وعلا واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه

19
00:06:25.250 --> 00:06:50.550
فلما نجاكم الى البر اعرضتم فلما ان جاك من البر اعرضتم اذا هذي حال الناس في حال اضطرار يرجعون الى فطرتهم ويعلمون انه لا اله الا الله هو الذي يجيب المضطر اذا دعاه. امن يجيب المضطر اذا دعاه

20
00:06:50.650 --> 00:07:10.700
هو الله وقال جل وعلا فلما انجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا. وقال تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون

21
00:07:12.400 --> 00:07:32.400
وقال تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها اتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لان انجيتنا من

22
00:07:32.400 --> 00:07:50.700
هذه لنكونن من الشاكرين. فلما انجاهم اذاهم يبغون في الارض بغير الحق اذا هذه طبيعة الناس وهذا والله فيه عبرة وعظة ايها المشركون من اذا وقعتم في ضرورة واضطرار ومصيبة

23
00:07:51.000 --> 00:08:12.100
عرفتموه ولجأتم اليه ودعوتموه وحده لا شريك له وتركتم دعاء اصنامكم واوليائكم ومقبوريكم هذا اعتراف منكم انه لا اله الا هو وحده لا شريك له فهو جل وعلا الذي يجب ان يعبد في الظراء والسراء

24
00:08:12.450 --> 00:08:37.400
في المنشط والمكره في الفرج والكرب هذا من اقامة الحجة على الناس يقيم الله عليهم من انفسهم دليلا وحجة على انه لا اله الا هو وحده لا شريك له ولا يجوز ان تصرف العبادة العبادة لغيره

25
00:08:38.200 --> 00:08:55.950
تعالى الله عما يشركون قال واذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه اي تائبين اليه من شركهم وكفرهم كما مر معنا في الايات التي استدللنا بها ثم اذا اذاقهم منه رحمة

26
00:08:58.100 --> 00:09:22.750
اذا فريق منهم بربهم يشركون قال ابن جرير الطبري ثم اذا اذاقهم منه رحمة قال اي كشف ربهم تعالى ذكره عنهم ذلك الضر وفرجه عنهم واصابهم برخاء وخصب وسعة هذا من رحمة الله

27
00:09:23.200 --> 00:09:46.800
فاصابهم برحمة فرج عنهم وازال عنهم الكرب والشدة والضراء ووسع عليهم في ارزاقهم ونجا من كانوا في خطر الموت في البحر اذا فريق منهم بربهم مشركون يعبدون مع الله غيره

28
00:09:47.100 --> 00:10:13.250
يشركون مع الله غيره هذا غاية الظلم والجور قال جل وعلا ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ليكفروا بما اتيناهم اختلفوا بهذه اللام فقيل انها لام كي اذا فريق منهم بربهم مشركون

29
00:10:13.450 --> 00:10:47.100
لكي يكفروا بالنعم التي اتيناهم اياها وقيل بل ان اللام هنا لام لام العاقبة او السيرورة لتكون عاقبتهم الكفر بنعم الله اذا فريق منهم بربهم يشركون لتكون عاقبتهم الكفر بنعم الله التي انعم بها عليهم

30
00:10:47.550 --> 00:11:12.950
وقيل ان اللام هنا لام الامر ليكفروا ويكون هذا كأنه يأمرهم بالكفر وهذا على سبيل التهديد والتخويف لهم كقوله فمن شاء منكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فيام الامر لكن ليس المراد انه يأمرهم

31
00:11:13.150 --> 00:11:33.600
لانه يرتضي منهم الشرك؟ لا لكن هذا على سبيل التوبيخ والتهديد كما قال ذق انك انت العزيز الكريم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر قال جل وعلا ليكفروا بما اتيناهم اي بما اعطيناهم وانعمنا عليهم به من النعم

32
00:11:34.200 --> 00:11:54.600
فتمتعوا هذا يسمى سلوب التفات في البلاغة. التفات لانه كان ما قبله يتكلم الكلام على سبيل الغيبة اذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم لكن هو قال فتمتعوا تحول والتفت

33
00:11:54.800 --> 00:12:25.750
من مخاطبة الغائب الى مخاطبة الحاضر فتمتعوا وهذا توبيخ لهم ايضا وتهديد وانذار فهو متاع قليل فتمتعوا فسوف تعلمون سوف تعلمون عاقبتكم وما يصير اليه امركم من العذاب والنكال والشر

34
00:12:25.850 --> 00:12:45.550
والشر الذي لا يعلمه الا الله هذا تهديد تتفطر منه قلوب الموحدين يقول اعوذ بالله كيف يبقى هؤلاء على الشرك وهم يرون ويسمعون هذا التهديد كلام رب العالمين الذي قوله حق وصدق

35
00:12:45.650 --> 00:13:06.550
ولا يخلو في الميعاد اجسامكم على النار لا تقوى فاين عقولكم؟ ثم قال جل وعلا ام انزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون وام هنا هي المنقطعة فهي

36
00:13:06.750 --> 00:13:34.300
للاضراب الانتقالي بمعنى بل وهي للاظراب الاظراب عن الكلام السابق والانتقال الى كلام اخر باوا انتقل عن تهديدهم الى توبيخهم هل عندكم حجة فيما يتكلمون به من الشرك اضربه على الكلام السابق وابتدأ معهم حجة جديدة ومناقشة في امر اخر

37
00:13:34.850 --> 00:13:53.250
بحجة جديدة عليهم فقال ام انزلنا عليهم سلطانا؟ والسلطان هو الحجة. كما قال ابن عباس. قال السلطان في القرآن هي الحجة اما انزلنا عليهم سلطانا حجة كتابا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون

38
00:13:56.000 --> 00:14:22.450
انزلنا عليهم كتابا من السماء سلطان حجة دليل يقول انما تتكلمون به من الشرك صحيح افعلوا لا ما انزل الله عز وجل بل انزل التوحيد والامر بافراده جل وعلا بالعبادة. وعلى هذا اتفقت الرسل اولهم واخرهم

39
00:14:28.000 --> 00:14:45.650
ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وهذا ايضا على سبيل التوبيخ لعلها تحيا عقولهم تتفهم وهم محترفون ما هم ما يقولون نزل علينا بهذا حجة من السماء لا

40
00:14:45.750 --> 00:15:11.000
انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون قال جل وعلا واذا اذاقنا الناس رحمة فرحوا بها هذه حال الناس اذا اذاقهم واصابهم ولكن عبر بالذوق لانهم وجدوا طعم ذلك

41
00:15:14.100 --> 00:15:45.100
وشملتهم الرحمة وعاشوها فهي كالذي يذاق باللسان ويعرف ويتأكد منه واذا اذقنا الناس رحمة قال الطبري اذا اصاب الناس منا خصب ورخاء وعافية في الابدان والاموال فرحوا بذلك وهذا كما قدمنا ان

42
00:15:45.200 --> 00:16:16.750
هذا من باب ظرب المثال وهذا هو الاعم الاغلب في احوال قريش في ذلك الزمان لكن هو يشمل كل نعمة من الله وهذا منها قال جل وعلا فرحوا بها وان تصيبهم سيئة بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون. قال الطبري وان تصبهم شدة من جدب وقحط

43
00:16:16.750 --> 00:16:38.850
وبلاء في الاموال والابدان بما قدمت ايديهم. قال ايظ الطبري بما اسلفوا من سيء الاعمال بينهم وبين الله وركبوا المعاصي بما قدمت ايديهم اذا هم يقنطون اي ييأسون من الفرج. والقنوط هو الاياس من الرحمة

44
00:16:39.450 --> 00:16:58.350
هو الاياس من الرحمة. ونحوه قال ابن كثير قال واذا اذقنا الناس رحمة بريحوا بها. هذا انكار على الانسان من حيث هو. هذا هو الاصل في الناس هذا انكار على الانسان من حيثه الا من عصمه الله ووفقه

45
00:16:58.400 --> 00:17:18.900
فان الانسان اذا اصابته نعماء نعمة اذا اصابته نعمة اذا اصابته نعمة بطرة وقال ذهب السيئات عني انه لفرح فخور ان يفرحوا في نفسه ويفخروا على غيره. واذا اصابته شدة قنط

46
00:17:19.050 --> 00:17:46.100
وايس ان يحصل له بعد ذلك خير بالكلية قال الله الا الذين صبروا وعملوا الصالحات استدل باية اخرى اي صبروا في الظراء وعملوا الصالحات في الرخاء كما ثبت في الصحيح عجبا للمؤمن لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له ان اصابته سراء شكر فكان خيرا

47
00:17:46.100 --> 00:18:10.650
وان اصابته ضراء صبر وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وهذا قليل جدا هذا يدخل تحت قوله الا من عصمه الله ووفقه وهم قليل

48
00:18:12.300 --> 00:18:31.000
ثم قال جل وعلا او لم يروا ان الله سبحانه ان الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون هذا استفهام انكاري بمعنى النفي لم لا يرون

49
00:18:32.800 --> 00:18:55.350
ويتعظون بما يرونه وهم يشاهدون هذا ان الله هو الذي يبسط الرزق على بعض العباد يوسع عليه ويكثر امواله ويغنيه ويقدر على بعضهم يضيق عليه وذلك لحكمة عظيمة لان من عباد الله من لا يسبحه الا الفقر

50
00:18:55.750 --> 00:19:19.200
كما قال جل وعلا كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى والله المستعان وهذا امر ملحوظ الناس قد مرت معنا قصة قارون لما اتاه الله المال كيف طغى وتجبر قال جل وعلا

51
00:19:20.100 --> 00:19:41.150
اولم يروا ان الله يبسط الرزق يوسع على بعض الناس رزقه ويكثر امواله واولاده لمن يشاء لحكمة عظيمة يعلمه الله جل وعلا ويقدر ان يضيق على بعض الناس اجعلوه فقيرا قليل ذات اليد

52
00:19:43.600 --> 00:20:17.950
قدر عليه رزقه قال ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون نعم في ذلك في بسط الرزق لمن يشاء وتظييق الرزق على من يشاء هذا فيه ايات بينات وعلامات ودلائل لكن لمن لقوم يؤمنون بالله ويصدقون ويقرون

53
00:20:18.800 --> 00:20:43.050
ما هو لقوم يكفرون ويكذبون لان الذي لا يؤمن يقول هذا يعني لسان حاله يقول هذا ظلم وجور لماذا لا يعطيني مثل ما اعطى فلان واما المؤمن بالله جل وعلا المصدق

54
00:20:43.200 --> 00:21:00.850
فاعلم ان هذا له حكمة وان الله عليم حكيم يعطي من يشاء لحكمة ويمنع من يشاء لحكمة لحكمة جل وعلا ثم قال سبحانه وتعالى فات ذا القربى حقه توجيه للنبي صلى الله عليه وسلم يأمره

55
00:21:01.100 --> 00:21:16.800
جل وعلا باعطاء ذي القربى حقوقهم من البر والصلة وهذا وان كان امر للنبي صلى الله عليه وسلم. لكن كما هو متقرر عند اهل العلم ان كل امر او خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم فهو خطاب لامته

56
00:21:16.800 --> 00:21:30.300
الا اذا قام الدليل على خصوصيته للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال في الواهبة نفسها ان النبي يجوز له ان ينكحها بدون مهر قال خالصة لك من دون المؤمنين

57
00:21:30.400 --> 00:21:40.400
ها هنا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لكن اذا ما ورد دليل على التخصيص فالامر النبي صلى الله عليه وسلم امر لامته والنهي للنبي صلى الله عليه وسلم نهي لامته

58
00:21:40.500 --> 00:21:54.400
فهذا امر للنبي صلى الله عليه وسلم وهو امر لنا نحن ولهذا قال فاتي اي فاعطي ذا القربى وذو القربى هم قرابة الرجل من جهة النسب وسبق ان ذكرناها مرارا وذكرنا ان القرابة

59
00:21:54.600 --> 00:22:19.000
خمسة خمس جهات الابوة وهم الاباء والاجداد وان علوا والبنوة وهم الابناء وابنائهم وان نزلوا. يعني ذكورا او اناثا. والاجداد ذكورا او اناثا. من الابوين والاخوة وهم كل من شاركك بوالديك او في احدهما وابناؤهم

60
00:22:19.200 --> 00:22:38.050
والعمومة وهم كل من شارك اباك في ابويه او في احدهما وابناؤهم. والخؤولة وهم كل من شارك امك في ابويها او في احدهما وابناؤهم فاذا هؤلاء هم هم القرابة هم اولو القربى

61
00:22:38.750 --> 00:23:00.650
الابوة البنوة الاخوة العمومة الخؤولة وايتاؤهم اعطاءهم حقوقهم ولا اقل من الاحسان من البر من الصلة تقبل بالسلام لكن هم يتفاوتون فيما بينهم فيما بينهم منهم من يجب ان تنفق عليه وان تعطيه المال

62
00:23:01.150 --> 00:23:26.750
ومنهم من يكفي ان تعينه تقف معه تساعده تشاركه افراحه واتراحه تسلم عليه هذا هو صلة الرحم فهو متفاوتون بحسب قربتهم بحسب قرابتهم منه اقربهم اكبرهم حقنا الابوة ثم البنوة ثم الاخوة ثم العمومة ثم الخؤولة

63
00:23:28.000 --> 00:23:48.950
قال جل وعلا فاتي ذا القربى حقه والمسكين. والمسكين هو من يجد مالا لا يكفي لحاجته كما قال تعالى واما السفينة فكانت المساكين يعملون في البحر. فسماهم مساكين مع انهم مع ان لهم سفينة يحملون الناس

64
00:23:48.950 --> 00:24:12.400
يؤجرنا الناس يأخذون عليهم مالا وسماهم مساكين لكن الفقيه والفقير هو المعدم الذي لا يجد شيئا لكن الفقير والمسكين اذا اجتمعا في اية واحدة كاية اصحاب الزكاة المستحقون لها انما الصدقات للفقراء والمساكين الاية

65
00:24:12.900 --> 00:24:28.650
فاذا اجتمعوا في نص واحد اختلفوا. فالفقراء المعدمون الذين لا يجدون شيئا. والمساكين الذين يجدون شيئا لا يكفي لحاجتهم. لكن اذا اخترق اجتمعا اذا ذكر بنص واحد اجتمع افترق في الدلالة

66
00:24:29.000 --> 00:24:49.600
كل واحد له دلالة واما اذا افترقا فما ذكر الا المساكين او ما ذكر الا الفقراء اجتمع في الدلالة. فالمسكين هنا لانه ما ذكر الفقراء معهم المسكين هنا يشمل الفقير الذي لا يجد شيئا ويشمل المسكين الذي يجد شيئا لا يكفي لحاجته

67
00:24:50.200 --> 00:25:11.250
فاعطي المسكين فليكن بمالك حق للسائل والمحروم اعطيني والعلما نصوا قالوا في المال حق واجب غير الزكاة قال جل وعلا والمسكين وابن السبيل وهو المسافر الذي انقطع به الطريق هو غني في بلده

68
00:25:11.450 --> 00:25:31.950
لكن جاء للحج وسرقت امواله وبقي ما عنده اموال هذا يعطى من الزكاة ويحسن اليه من سائر المال قال والمسكين وابن السبيل ذلك خير ايتاء ذوي القربى حقوقهم وايتاء المساكين

69
00:25:32.900 --> 00:25:54.700
وايتاء ابناء السبيل المنقطعين طير عند الله جل وعلا واعظم اجرا لكن لمن؟ للذين يريدون وجه الله يريدون بالإعطاء والإنفاق وصلة الأرحام وهذه الأعمال للمذكورين هنا ولغيرهم يريدون بذلك وجه الله يتقربون الى الله

70
00:25:56.550 --> 00:26:25.800
مخلصين بها لله لا يريدون بها رياء ولا سمعة ولا غير ذلك واولئك هم المفلحون هؤلاء الذين يريدون باعمالهم ومنها الاحسان الى ذوي القربى والفقراء وابناء السبيل الذين يريدون بذلك وجه الله اولئك هم المفلحون

71
00:26:25.850 --> 00:26:45.500
قال ابن قال ابن جرير الطبري يقول ومن يفعل ذلك مبتغيا وجه الله به فاولئك هم المنجحون المدركون طلباتهم عند الله الفاء عند الله الفائزون بما ابتغوا والتمسوا باتيانهم اياهم ما اتوا

72
00:26:47.200 --> 00:27:02.850
والله هم المفلحون الذين قد افلحوا وانجحوا وادركوا ما طلبوا وظفروا به ونجوا مما منه هربوا ثم قال جل وعلا وما اتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس فلا يربوا عند الله

73
00:27:03.000 --> 00:27:25.350
وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المظعفون اختار ابن جرير اختار ابن كثير قولا في هذه الاية وهو الاظهر والاقوال الاخرى تعود اليه او تندرج في دلالته. فقال معنا وما اتيتم من ربا ليربوا في اموال الناس

74
00:27:25.950 --> 00:27:45.000
قال من اعطى عطية يريد ان يرد الناس عليه اكثر مما اهدى لهم فهذا لا ثواب له عند الله بهذا فسره ابن عباس ومجاهد والظحاك وقتادة وعكرمة ومحمد ابن كعب والشعبي

75
00:27:45.600 --> 00:28:00.900
وهذا الصنيع مباح وان كان لا ثواب فيه الا انه قد نهي عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة قاله الظحاك واستدل بقوله ولا تمنن تستكثر اي لا تعطي العطاء تريد اكثر منه

76
00:28:01.100 --> 00:28:19.750
اذا هذه مسألة يا اخوان يعني من اعطى الناس مال ادعى على رجل هدية واعطى مال وهو في قلبه يريد ان يرد عليه بمثلها او اكثر منها يعني يعرف انه رجل كريم او غني

77
00:28:19.800 --> 00:28:42.350
فقير جاء واعطى غني هدية او خادمك اعطاك شيء هدية اقل منك حال هو هو يريد بهذا ان تعطيه وانت اضعف واكثر من هذا هذا لا بأس به هذا جائز مباح لكن لا لا لا ثواب لمن فعل ذلك يبتغي

78
00:28:42.850 --> 00:29:01.450
ان يعطى اكثر منه ها قال وما اتيتم من ربا بالرباية من المراد انه ما تريد يربو ليربو في اموال الناس ليعطوك الناس اكثر منه فلا يرضو عند الله لا يزيد ولا

79
00:29:01.750 --> 00:29:19.300
لا يزيد لانه لا ثواب عليه ولهذا جاء عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه انه قال المواهب ثلاثة موهبة يراد بها وجه الله وموهبة يراد بها وجوه الناس وموهبة يراد بها الثواب

80
00:29:19.850 --> 00:29:35.350
موهبة عطاء تعطيه انت الفقير تريد وجه الله تريد ان تكون في ظل صدقتك يوم القيامة تريد وجه الله والنجاة من النار فهذا فيه الاجر العظيم وموهبة يعطي الانسان رياء

81
00:29:35.900 --> 00:29:50.300
سمعة هذا يعاقب عليه. من رأى رأى الله به ومن سمع سمع الله به وموهبة يريد بها الثواب يعني ان يثيبه من اعطاه المال يعطيه مئة ريال لعله يعطيه مئتين ريال

82
00:29:50.550 --> 00:30:06.800
يعطيه الطيب لعله يعطيه جوال مثلا هذا ليس رياء هذا يريد ان يعطيه عطاء هذا لا ثواب فيه جائز لكن لا ثواب فيه ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما

83
00:30:07.250 --> 00:30:29.400
قال الربا الربا رباان يعني نوعان الريباري رباء قريبا لا يصح؟ يعني ربا البيع الذي حرمه الله احل الله البيع وحرم الربا وربا لا بأس به وهو هدية الرجل يريد فظلها واظعافها. ثم تلا هذه الاية وما اتيتم من ربا ليربوا

84
00:30:29.400 --> 00:30:46.850
في اموال الناس فلا يربو عند الله وهناك اقوال اخرى منهم من قال هو ان يعطي يعني معنى الاية وما اتيتم من ربا ليبروا عند باموال الناس قال هو ان يعطي الرجل صديقه مالا ليكثر مال صديقه

85
00:30:47.250 --> 00:31:01.400
ما يبتغي به وجه الله يقول له هذا زميلي وعزيز علي انا اريد اعطيه آآ مبلغا حتى يتاجر فيه وتكثر امواله انا اريد احسن اليه بهذا. لكن ما يبتغي ثواب الله

86
00:31:02.000 --> 00:31:20.550
يريد يربو يكثر مال صديقي لاني احبه هذا بعظ السنين قال هذا معناه وبعظهم قال لا هو ما يدفعه الانسان من ما له لرجل ليقوم بخدمته ويعمل عنده ويساعده ما يريد به وجه الله والدار الاخرة يريده مقابل خدمة

87
00:31:21.100 --> 00:31:36.950
هذا لا يربو عند الله لا يزيد لكن طبعا هذا اذا لم ينوي انما الاعمال بالنية والحاصل ان هذا هو معنى الاية لانه المراد به من يعطي الناس اموالا يريد ان يعطوه اكثر منها. يهدي يهب

88
00:31:37.050 --> 00:31:51.050
هبة ليعطى اكثر منها مالا هذا لا يربو عند الله وليس فيه اجر لكنه مباح كما قال ابن عباس وغيره قال جل وعلا وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المظعفون

89
00:31:51.550 --> 00:32:07.900
قال ابن كثير وانما الثواب عند الله في الزكاة يعني بعد ان ذكر آآ المال الذي يعطى ولا ثواب فيه ذكر المال الذي يكون فيه الاجر سواء الاجر والثواب عند الله جل وعلا وهو دفع مال الزكاة

90
00:32:08.100 --> 00:32:26.350
تقربا الى الله وطاعة لله ورسوله قال ابن كثير وانما الثواب عند الله في الزكاة ولهذا قال وما اتيتم من زكاة تريدون وجه الله فاولئك هم المظعفون. اي الذين يضاعف الله لهم الثواب والجزاء

91
00:32:26.650 --> 00:32:42.650
هل مظعفون الذين يضاعف اجرهم كما قال جل وعلا من جاء بالحسنة فله عشر امثالها لان هذا اجر يبتغي وجه الله بهذه الزكاة طاعة لله ورسوله وكما قال جل وعلا

92
00:32:42.750 --> 00:32:58.700
من ذا الذي يقرظ الله قرضا حسنا فيظاعفه له اظعافا كثيرة قال ابن كثير اي الذين يضاعف الله لهم الثواب والجزاء كما جاء في الصحيح وما تصدق احد بعدل تمرة من كسب طيب الا اخذها الرحمن

93
00:32:58.700 --> 00:33:21.250
بيمينه فيربيها لصاحبها كما يربي احدكم فلوه او فصيلة قولوا ولد الناقة او ولد الفرس كما تربيه حتى يكبر كما يربي احدكم فلوه او فصيله حتى تصير التمرة اعظم من احد. يعني من جبل احد. يا الله من فضلك العظيم

94
00:33:22.250 --> 00:33:47.300
نسأل الله ان يجعلنا من هؤلاء انظروا فظل الصدقة الذي يبتغي بها وجه الله. ما يريد بها امر من امور الدنيا قال جل وعلا الله الذي خلقكم ثم رزقكم اي هذا اخبار الله ان هذا اخبار من الله انه هو الذي خلقنا واوجدنا من الادب

95
00:33:47.450 --> 00:34:07.900
ولم نكن شيئا ثم رزقنا وعشنا واكلنا ارزاقنا في هذه الدنيا. ثم يميتنا اذا جاء الاجل ثم يحيينا ليوم القيامة ليقوموا الناس ليحاسبوا ويجازوا على اعمالهم هذا هو الله يختص به وينفرد به

96
00:34:08.100 --> 00:34:27.500
قال جل وعلا هل من شركائكم ما يفعل من ذلكم؟ في شيء الاستفهام الكعبة على كفار قريش الذين يجعلون الله شركاء هل من شركائكم تزعمون انهم شركاء والهة معي هل احد منهم يفعل

97
00:34:27.650 --> 00:34:51.900
من ذلكم شيء يحييكم الى العدم يرزقكم يميتكم يبعثكم يوم القيامة للنشور الجواب لا ما يستطيعون ولهذا قال سبحانه وتعالى عما يشركون قامت عليهم الحجة فسبحانه نزه نفسه لان التسبيح والتنزيه هو التبرئة لله

98
00:34:52.500 --> 00:35:15.450
عن كل نفس وعيب على سبيل التعظيم جل وعلا له على سبيل التعظيم له جل وعلا سبحانه وتعالى عما يشركون عن شركهم جعلوا له شركاء وهم لا يستحقون شيئا من ذلك. قال ابن كثير اي تعال وتقدس وتنزه وتعاظم وجل وعز عن ان يكون له شريك او نظير

99
00:35:15.850 --> 00:35:33.000
ان يكون له شريك او نظير او مساو او ولد او والد بل هو الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ونكتفي بهذا القدر

100
00:35:33.100 --> 00:35:39.600
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد