﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:17.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:17.900 --> 00:00:45.800
اه فكنا ذكرنا بالامس الايات من سورة القصص وكان اخرها قوله جل وعلا قال سنشد عضدك باخيك ونجعل لك ما سلطانا فلا يصلون اليكما باياتنا انتم ومن تبعكما الغالبون. وذكرنا كلام ابن كثير وما استدل به من الايات ان الغلبة والنصرة

3
00:00:45.800 --> 00:01:08.500
لعباده المؤمنين وهذه في الحقيقة بشارة للدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة. الذين يدعون الله الذين يدعون الى الله جل وعلا ويتأسون بالنبي صلى الله عليه واله وسلم يبشروا ببشارة عظيمة انهم هم الغالبون

4
00:01:08.550 --> 00:01:27.350
وان العاقبة لهم وان الله جل وعلا يحفظهم ويصونهم مع وجوب الاخذ بالاسباب والحيطة والحذر. ثم قال جل وعلا بعد ذلك فلما جاءهم موسى باياتنا بينات قالوا ما هذا الا سحر مفترى

5
00:01:27.700 --> 00:01:47.700
قال ابن كثير يخبر تعالى عن مجيء موسى واخيه هارون الى الى فرعون وملأه وعرضه ما اتاهم الله من الباهرات والدلالات القاهرات على صدقهما فيما اخبر عن الله عز وجل من توحيده واتباع

6
00:01:47.700 --> 00:02:12.400
اوامره فلما عاين فرعون وملأه ذلك وشاهدوه وتحققوه وايقنوا انه من الله عدلوا بكفرهم وبغيهم الى العناد والمباهتة وذلك لطغيانهم وتكبرهم عن اتباع الحق فقالوا ما هذا الا سحر مفترى. يعني جاءهم موسى بايات

7
00:02:12.400 --> 00:02:39.350
الله جل وعلا بالدلائل البينات الواضحات التي تبين الحق وتوضحه وتدل عليه وتدل على صدق من جاء به ومنها العصا واليد التي مر ذكرها قريبا عاند فرعون وقومه ولم يستسلموا ويقولوا هذا دليل على انه رسول من من عند رب العالمين فلنتبع

8
00:02:39.350 --> 00:02:58.200
بعه لا عارضوا وهذه سنة الله بالكفار انهم اذا جاء الحق عارضوه وانكروه واحتجوا بان ابائهم لم يعرفوا هذا ومن قال ان اباءكم هم ميزان الحق والحق لا يعرف الا بهم

9
00:02:58.950 --> 00:03:16.950
والا بعاداتهم وهذه لا لا تزال تتكرر في كل وقت وزمان كثير من الناس اذا دعوته الان وبينت له الحق في بعظ المسائل قال ما ما وجدنا الناس عليه ما وجدنا ما سمعنا بهذا قبل ان تقوله

10
00:03:17.000 --> 00:03:37.150
نحن نعيش بين المسلمين ما سمعنا بهذا اول مرة نسمع بمثل هذا ومن قال لك انك قد احطت بالحق كله من قال لك انك احطت بالسنة ومن قال ان انك وقومك معصومون لا تخطئون

11
00:03:37.200 --> 00:03:54.000
والحق ما ترون. ولهذا الحق ظالة المؤمن والرد الى كتاب الله ورسوله وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فميزان الحق هو الشرع

12
00:03:54.150 --> 00:04:12.650
هو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه واله وسلم وليس للانسان ان يحتج وينكر الحق بان قومه واهله واهل بلده لا يعرفون ذلك هذه سنة وطريقة الكفار اذا جاءتهم اذا جاءتهم الرسل بالحق

13
00:04:12.900 --> 00:04:34.450
قال جل وعلا قالوا ما هذا الا سحر مفترى ومعنى مفترى كما قال ابن كثير اي مفتلق مفتعل مفتعل مصنوع ارادوا معارضته بالحيلة يعني قالوا عن الحق سحر مفترى لانهم كانوا يتميزون

14
00:04:34.600 --> 00:04:54.700
بالسحر ثم قالوا وما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين هذا كما قدمنا يحتجون انهم لا يعرفون هذا هم واباؤهم وليسوا هم ميزان الحق وقال موسى ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده

15
00:04:55.000 --> 00:05:24.550
ربي جل وعلا اعلم وهو العليم الحكيم بمن جاء بالهدى من عنده قال ابن كثير وهذا متعلق بالاية السابقة حتى تزيدها ايضاحا. قال وما سمعنا بهذا في ابائنا الاولين يعنون عبادة الله وحده لا شريك له. يقولون ما رأينا احدا من ابائنا على هذا الدين. ولم نرى الناس الا يشركون مع الله الهة اخرى. فقال

16
00:05:24.550 --> 00:05:49.100
موسى عليه السلام مجيبا لهم ربي اعلم بمن جاء بالهدى من عنده يعني مني ومنكم يعلم من هو الذي الحق انا وانتم؟ قال وسيفصل بيننا وسيفصل بيني وبينكم ولهذا قال ومن تكون له عاقبة الدار اي النصرة والظفر والتأييد انه لا يفلح الظالمون اي المشركون بالله

17
00:05:49.400 --> 00:06:12.150
نعم قال الله اعلم بمن هو عن الحق وسيفصل بيننا وسيؤيد من هو على الحق ويهلك من هو على الباطل وربنا جل وعلا يعلم من تكون له عاقبة الدار ما الذي سيكون له عاقبة الامر والنصرة والتمكين

18
00:06:13.050 --> 00:06:39.400
والنجاة ومن الذي سيهلكه ولهذا قال انه لا يفلح الظالمون والظالمون المراد الظلم الاكبر هنا هو الشرك بالله جل وعلا وهذا فيه بيان ان العاقبة لنا العاقبة للمتقين واما الظالمون وانتم كذلك يا فرعون انت وقومك مشركون كفرة

19
00:06:40.150 --> 00:07:02.750
لن تفلحوا فستكون العاقبة لنا ولكل مؤمن ثم قال جل وعلا وقال فرعون يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري وهذا من تكبره وتجبره انه ادعى الربوبية وطالب غيره بها

20
00:07:06.550 --> 00:07:24.800
قال ابن كثير يخبر تعالى عن كفر فرعون وطغيانه وافتراءه في دعوى الالوهية في دعوى الالهية لنفسه القبيحة لعنه الله كما قال تعالى فاستخف قومه فاطاعوه. انهم كانوا قوما. انهم كانوا قوما فاسقين

21
00:07:25.000 --> 00:07:41.300
وذلك لانه دعاهم الى الاعتراف له بالالهية فاجابوه الى ذلك بقلة عقولهم وسخافة اذهانهم. ولهذا قال يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري. يا ايها الملأ الملأ اشراف القوم

22
00:07:41.850 --> 00:07:59.700
وعليتهم وسادتهم وهم قومه ما الزمت لكم من اله غيري. وقال تعالى اخبارا عنه فحشر فنادى يعني فرعون فقال انا ربكم الاعلى. فاخذه الله نكال الاخرة والاولى. ان في ذلك لعبرة

23
00:07:59.700 --> 00:08:24.150
لمن يخشى يعني ان فرعون جمع قومه ونادى فيهم بصوته مصرحا لهم بذلك فاجابوه سامعين مطيعين. ولهذا انتقم الله تعالى منه ومن قومه الهم عبرة وجعل فجعله عبرة لغيره في الدنيا والاخرة

24
00:08:24.200 --> 00:08:43.150
حتى انه واجه موسى الكليم بذلك فقال لان اتخذت الها غيري لاجعلنك مين المسجونين؟ يعني ادعى الربوبية الالوهية وبالغ فيها عدو الله وهو يعلم انه ليس اله قال جل وعلا

25
00:08:44.150 --> 00:09:08.950
عنه قال فاوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي اطلع الى اله موسى واني لاظنه من الكاذبين من عتوه وتجبره قال لوزيره ومدبر شؤونه وهو هامان وهو معه على الضلال

26
00:09:09.950 --> 00:09:30.650
قال اوقد لي هامان على الطين اوقد يعني اشعل نارا على الطين. الطين معروف هو التراب اذا خلط بالماء ولكن ولكنه اذا طبخ في النار او وضع بالنار او صلي بالنار

27
00:09:31.000 --> 00:09:55.700
يصبح اجرا والاجر كما قال صاحب لسان العرب قال هو الطين اذا طبخ وهي كلمة فارسية معربة ويطلق الطين ايضا يطلق الاجر على اللبن وعلى الطوب ويطلق على القرميد بلغة اهل الشام

28
00:09:55.850 --> 00:10:19.600
فالحاصل ان فرعون امر وزير هامان ان يجعل الطين ثم يوقد عليه نارا. لماذا حتى يكون منه الفخار او اللبن ويصير قويا متماسكا فيبني صرحا طويلا يرتفع في السماء ولا يسقط

29
00:10:20.650 --> 00:10:44.950
ولهذا قال قتادة قال فرعون اول من طبخ الاجر وبنى به هو اول من طبخ الاجر هو اول من طبخ الطين لماذا حتى يقوى الطين ويصبح قويا آآ يتماسك لماذا؟ حتى يبني صرحا طويلا

30
00:10:45.200 --> 00:11:14.100
والصرح هو القصر والصرح هو القصر قال الطبري ابن ابن لي بالاجر بناء وكل بناء مسطح فهو صرح كالقصر فالصرح والبناء الشامخ الطويل والمرتفع فقال ابن لي صرحا لعلي اطلع الى اله موسى

31
00:11:14.150 --> 00:11:35.600
هذا فيه اثبات العلو اثبات علو الله جل وعلا فهذا عدو الله الكافر المنكر للربوبية المدعي للالوهية ما قال لوزيره احفر لي حفرة في الارض لعلي اجد اله موسى. وما قال

32
00:11:36.500 --> 00:11:51.100
خلنا نسير الى الامام او الى اليمين او الى الخلف لعلنا نجد اله موسى لا لا قال ابن لي صرحا في السماء الفطرة علو الله فطرة في قلوب العباد حتى الكفار

33
00:11:51.700 --> 00:12:10.650
ولهذا انظروا الداعي اذا دعا اين يتجه قلبه؟ انت اذا جيت تدعو يا عبد الله قل اللهم اغفر لي اللهم اشرح لي صدري اين تجد قلبك يذهب يذهب الى العلو الى اعلى

34
00:12:11.250 --> 00:12:24.600
ولهذا بعض الناس تجد انه يرفع يديه ايضا. بعضهم يرفع بصره الى السماء هذه فطرة الانسان اذا دعا ربه لا يجد ان قلبه يذهب الى قدميه الى اسفل او الى امام

35
00:12:25.100 --> 00:12:44.950
فطرة الله التي فطر الناس عليها. ومع ذلك ينكر العلو بعض المنتسبين للاسلام والله المستعان فانظروا الى عدو الله يعلم ان الله في جهة العلو ولهذا قال ابنوا لي صرحا وبناء مرتفعا شاهقا في السماء

36
00:12:45.200 --> 00:13:06.500
لعلي اطلع على الهي موسى هذا الذي يقول ان له اله قال واني لاظنه من الكاذبين. انظر حتى عدو الله ما جزم هنا ما قال واني لاعلم انهم من الكاذبين

37
00:13:07.100 --> 00:13:26.250
لماذا؟ لانه قال هذا جحودا وعنادا ومكابرة والا هو يعلم ان الله يعلم ان ان الله جل وعلا هو الاله الحق وانه موجود وهو رب العالمين كما قال جل وعلا

38
00:13:26.650 --> 00:14:02.700
في اية اخرى قال فلما جاءتهم اياتنا مبصرة يعني فرعون وقومه قالوا هذا سحر مبين وجحدوا بها لاحظوا وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا ها استيقنوا بهذه الايات وان موسى رسول رب العالمين وان الله هو الاله المعبود الحق استيقنت انفسهم بهذا

39
00:14:03.400 --> 00:14:29.450
ولكن جحدوا ذلك ظلما وعلوا وقال جل وعلا عن موسى انه قال مخاطبا لفرعون لما جاءه بالايات قال لقد علمت يا فرعون يعني المعنى يا فرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائرا

40
00:14:29.700 --> 00:14:50.100
واني لاظنك يا فرعون مثبورا ها لقد علمت يا فرعون انه ما انزل هذه الايات الا رب السماوات والارض اذا هنا قال واني لاظنه يريد يلبس على اتباعه. ولكن ما جزم

41
00:14:50.300 --> 00:15:11.100
لانه يعرف عدو الله ان الله هو الاله الحق وانه في جهة العلو. لا في اي جهة اخرى قال واستكبر هو وجنوده واستكبر هو وجنوده يعني استكبر فرعون وجنوده كانوا معه على ما هو عليه. وما ان استكبر يعني تعظم

42
00:15:11.250 --> 00:15:36.100
تعظموا عن الحق وعن اتباعه وهكذا الكفار في نفوسهم كبر واستعظام وترفع عن الحق قال جل وعلا واستكبر هو وجنوده وملأه اتباعه وامته الذين هم معه على كفره وظلاله في الارض بغير الحق. تعظموا في الارض بغير الحق

43
00:15:36.350 --> 00:16:08.450
ولهذا مر معنا انهم طغوا وتجبروا واستعبدوا بني اسرائيل وقتلوا رجالهم واستحيوا نساءهم وفعلوا تلك الافاعيل وتجاوزوا الحق الحد قال جل وعلا وظنوا انهم الينا لا يرجعون. انكار البعث وانكار اليوم الاخر

44
00:16:09.150 --> 00:16:29.300
ولهذا الايمان باليوم الاخر والايمان بالرجوع الى الله والوقوف بين يديه من اعظم ما يحمل المسلم على خوف الله وعلى الاستقامة على دين الله وعلى ترك ما حرم الله ولهذا تأملوا كثيرا ما يقرن الله جل وعلا

45
00:16:30.050 --> 00:16:47.950
بين الايمان به واليوم الاخر دون سائر اركان الايمان لان الايمان بالاخر يحمل على اصلاح العمل لانه يؤمن ان هناك يوم اخر وليست هي هذه الحياة الدنيا فقط كما يقوله الكفار

46
00:16:48.250 --> 00:17:10.850
قال وظنوا انهم الينا لا يرجعون توهموا انهم لا يرجعون الينا ولا نجازيهم ولا نحاسبهم ثم قال جل وعلا فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم اخذناه اي اخذنا فرعون وجنوده واتباعه

47
00:17:10.950 --> 00:17:39.150
ومن معه على دينه وملته فنبذناهم اي القيناهم وطرحناهم في اليم في البحر كما قال جل وعلا في اية اخرى قال فغشيهم من اليم ما غشيهم وقال جل وعلا فاوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم وازلفنا ثم

48
00:17:39.150 --> 00:18:01.750
الاخرين وهو فرعون وقومه وازلفنا ثم الاخرين وانجينا موسى ومن معه. اجمعين ثم اغرقنا الاخرين ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وقال جل وعلا في سورة الاعراف فانتقمنا منهم فاغرقناهم في اليم

49
00:18:02.300 --> 00:18:25.350
وقال تعالى في سورة الزخرف فلما اسفونا انتقمنا منهم فاغرقناهم اجمعين وقال جل وعلا في سورة البقرة واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وانتم تنظرون وهذه الايات تفصل وتبين هذه الاية وقد مر الكلام عليها

50
00:18:26.250 --> 00:18:57.000
قال فانظر كيف كان عاقبة الظالمين انظر كيف كان عاقبة هؤلاء الذين ظلموا قال ابن كثير اي لمن سلك وراءهم. نعم. قال ابن كثير فاخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم اي اغرقناهم في البحر في صبيحة واحدة. فلم يبق منهم احد. فانظر كيف كان عاقبة الظالمين

51
00:18:57.000 --> 00:19:17.250
مين وجعلناهم ائمة يدعون الى النار اي لمن سلك وراءهم واخذ بطريقتهم في تكذيب الرسل وتعطيل الصانع اذا تأمل والنظر هنا المراد به نظر تأمل وتعقل بالقلب وليس نظر عين

52
00:19:17.350 --> 00:19:37.150
لان اهلاكهم كان قبل النبي صلى الله عليه وسلم سنين متطاولة قالت له انظر بعين البصيرة تأمل التدبر فانظر كيف كان عاقبة الظالمين ما هي ان الله اهلكهم وقومهم اجمعين

53
00:19:37.600 --> 00:20:00.600
اغرقهم في اليم وذهبت ابدانهم للغرق وارواحهم للحرق النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب قال وجعلناهم ائمة يدعون الى النار قال ابن جرير الطبري

54
00:20:03.450 --> 00:20:22.150
اي جعلنا فرعون وقومه ائمة يأتم بهم اهل العتو على الله والكفر به يدعون الناس الى اعمال اهل النار لان الامام الامام يطلق على المقتدى به. الامام هو المقتدى به

55
00:20:22.500 --> 00:20:44.000
لكن قد يكون امام خير وامام هدى يقتدى به في الخير كما في قوله جل وعلا وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وفي دعاء المؤمنين واجعلنا للمتقين اماما وقد يكون آآ تكون الامامة ويكون الامام في الشر

56
00:20:44.350 --> 00:21:17.300
كما في فرعون وقومه وجعلناهم ائمة يدعون الى النار نعوذ بالله ثم قال جل وعلا ويوم القيامة لا ينصرون ويوم القيامة لا ينصرون. قال ابن كثير ويوم القيامة لا ينصرون اي فاجتمع عليهم خزي الدنيا موصولا بذل الاخرة

57
00:21:17.400 --> 00:21:40.800
كما قال تعالى واهلكناهم اهلكناهم فلا ناصر لهم. وقوله واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة اي وشرع الله لعنتهم ولعن ولعن ولعن ملكهم فرعون على السنة المؤمنين. من عباده المتبعين رسله. وكما انهم في الدنيا ملعونون على السنة

58
00:21:40.800 --> 00:22:02.800
الانبياء واتباعهم كذلك يوم القيامة هم من المقبوحين. قال قتادة هذه الاية الكريمة كقوله واتبعوا في هذه لعنة. ويوم القيامة بئس الرفد  المرفوض اذا جعلهم الله ائمة يدعون الى النار

59
00:22:02.900 --> 00:22:26.650
ويوم القيامة لا ينصرون حينما يحل بهم عذاب رب العالمين ما يستطيعون ان ينصروا انفسهم وليس هناك احد يقوم بنصرتهم والدفاع عنهم وهذا من الخزي والعار العظيم والعذاب المهين قال واتبعناهم بهذه الدنيا لعنة

60
00:22:27.450 --> 00:22:57.600
مرة كلام ابن كثير وقال الطبري والزمنا فرعون وقومه في هذه الدنيا خزيا وغضبا منا عليهم فحتمنا لهم فيها بالهلاك والبواري والثناء السيء ونحن متبعوهم لعنة اخرى يوم القيامة فمخزوهم بها الخزي الدائم

61
00:22:58.150 --> 00:23:19.350
ومهينوهم الهوان اللازم وهذا فيه زيادة ايضاح وبيان ونسأل الله العافية والسلامة مع انه جعلهم ائمة اهلكهم وجعلهم ائمة يدعون الى النار ولا ينصرون اتباعهم في هذه الدنيا لعنة فرعون لعنه الله

62
00:23:21.300 --> 00:23:47.450
وكذلك يوم القيامة وهم من المقبوحين من القوم كما قال الطبري قال من القوم الذين قبحهم الله فاهلكهم بكفرهم وتكذيبهم رسله فجعلهم عبرة للمعتبرين وعظة للمتعظين من قبحهم الله ليسوا من المؤمنين

63
00:23:47.550 --> 00:24:15.200
لا من المقبوحين الذين فعلوا الافعال القبيحة الذين يقبحون ويبكتون ويعذبون على كفرهم في هذه الدنيا وكفى بهذا واعظا وزاجرا ورادعا عن افعالهم الخبيثة ثم قال جل وعلا ولقد اتينا موسى الكتاب من بعد ما اهلكنا القرون الاولى بصائر

64
00:24:15.400 --> 00:24:36.250
بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون يقول ابن كثير يخبر تعالى عما انعم به على عبده ورسوله موسى الكليم عليه من ربه الصلاة والتسليم من انزال التوراة عليه بعدما اهلك فرعون وملأه

65
00:24:36.900 --> 00:24:58.750
فيذهب ابن كثير هنا الى ان الله جل وعلا اتى موسى الكتاب بعد ما اهلك فرعون وقومه لان التوراة انما انزلت على موسى بعد ان اهلك الله فرعون وقومه في اليم وخرج موسى وقومه

66
00:24:58.800 --> 00:25:17.950
من البحر وساروا وجدوا قوما يأتون على اصنام لهم كما قص الله وطنهم موسى يجعل لهم الها مثله فقال ان هؤلاء مكبر ما هم فيه وباطن ما كانوا يعملون ثم اخبر ان

67
00:25:18.050 --> 00:25:43.800
دهابي موسى لموعد ربه الذي وعده اياه للقاء ربه بعد ان يصوم اربعين يوما ولما ذهب موسى باثناء ذهابه آآ عبد بعض بني اسرائيل العجل بسبب ما سوله لهم السامري

68
00:25:46.900 --> 00:26:06.250
وعند ذلك انزل الله عليه التوراة. لاحظوا التوراة متى بعد هلاك فرعون وقومه بمدة ولهذا لما اخبره ربه ان قومه عبدوا العجل غضب من ذلك ثم اخبر انه بعد ذلك القى الالواح الواح التوراة

69
00:26:07.850 --> 00:26:34.050
غضبا لله ومن هنا فسر ابن كبير ان المراد القرون الاولى انه فرعون وقومه لماذا؟ لان التوراة انزلت عليه بعد هلاك فرعون وقومه وذهب ابن جرير الطبري رحمه الله الى ان القرون الاولى هي الامم المتقدمة

70
00:26:34.550 --> 00:26:53.600
لقوم نوح قعاد وثمود وقوم لوط فقال ولقد اتينا موسى التوراة من بعد ما اهلكنا الامم التي كانت قبله كقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط واصحاب مدين وهذا والله اعلم هو الاظهر

71
00:26:56.550 --> 00:27:20.850
لانه قال القرون الاولى فرعون وقومه ليسوا من القرون الاولى بالنسبة لموسى نحن ارسل اليهم لكن القرون الاولى السابقة الامم المتقدمة واول من اهلكهم الله قوم نوح هذه هي الامم المتقدمة

72
00:27:23.450 --> 00:27:47.950
وهذا هو الاظهر والله اعلم قال جل وعلا بصائر هذا وصف للتوراة ان الله جل وعلا جعلها بصائل قال ابن كثير اي تبصروا من العمى والغي يعني من العمى والجهل

73
00:27:50.200 --> 00:28:14.800
فجعلها بصائر يتبصر بها الناس تبصرهم وتجعلهم يبصرون الحق ويتبعونه فيكونون عليه قال وهدى اي جعل ايضا هذا الكتاب الذي اتاه موسى وهو التوراة جعله هدى الى الحق هدى من الضلالة يهتدى به الى الحق

74
00:28:15.400 --> 00:28:36.650
لمن اخذ به وعمل بما فيه وايضا رحمة جعل هذه التوراة رحمة لمن عمل بها وارشادا الى الاعمال الصالحة والى ما يوجب رحمة الله جل وعلا ويكون سببا فيه لعلهم يتذكرون

75
00:28:38.300 --> 00:28:57.650
لعلهم اي لعل الناس يتذكرون به ويهتدون بسببه والمراد به قوم موسى ومن كان في زمنه فالله جعل لهم التوراة بصائر ونور يتبصر بها من من الجهل من الكفر من الضلال

76
00:28:57.700 --> 00:29:29.650
وجعلها هداية هدى يهدي الى الحق ورحمة لمن اتبعها كل ذلك لاجل ان يتذكر الناس يتعظون ويعتبرون ويأخذون العظة والعبرة فيعملون بالحق ويتبعونه ويحذرون من الكفر والضلال وهذا في التوراة لكن المراد في انها التوراة

77
00:29:29.750 --> 00:29:55.800
قبل ان يدخلها التحريف والتبديل والتغيير لان اليهود حرفوا وغيروا وبدلوا فيها لكنها حين انزالها على موسى عليه السلام كان هذا وصفها واما الان فلأ نسخت بالقرآن الكريم العظيم الذي لا تطوله يد التغيير

78
00:29:55.950 --> 00:30:10.750
انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ما تطوله يد التغيير لكن التوراة لا حرفت كما اشار الله جل وعلا الى ذلك في القرآن العظيم ولهذا الان هي غير مأمونة

79
00:30:11.500 --> 00:30:34.850
ولهذا تجد اكثر من نسخة للتوراة واكثر من نسخة للانجيل والحمد لله على حفظ كتابه وجعله مهيمنا على سائر الكتب فيهما في الكتب السابقة من الخير وزيادة عليها ونكتفي بهذا القدر والله اعلم

80
00:30:34.950 --> 00:30:41.650
وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد