﻿1
00:00:15.600 --> 00:00:30.600
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم

2
00:00:30.800 --> 00:00:56.500
فانفروا ثبات او انفروا جميعا هذه الايات المباركات يأمر الله عز وجل عباده المؤمنين باخذ الحذر من عدوهم وهذا يستلزم التأهب لهم باعداد الاسلحة والعدد وتكثير العدد بالنفير في سبيله

3
00:00:56.800 --> 00:01:23.200
قال ذلك ابن كثير رحمه الله في تفسيره والحذر والحذر لغتان في الكلمة كما يقال المثل المثل والمثل والكره والكره والحزن والحزن الحزن والحزن لغتان لا يتغير المعنى باختلافهم ولا يختلف

4
00:01:23.550 --> 00:01:50.300
يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم والاصل في الحظر هو توقي المكروه هذا هو الاصل الحذر الاصل بالحذر هو توقي المكروه. يتوقى الانسان ما يكره. يحذر منه  يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات او انفروا جميعا. آآ الاصل في النفير والنفور

5
00:01:50.300 --> 00:02:19.250
النفير هو النهوض لقتال العدو النفير هو النهوض لقتال العدو يقال نفر ينفر اذا فزع المراد كأنه يعني يخرج الانسان الى العدو بسرعة كانه يخشى شيئا خذوا حذركم فانفروا ثبات. الثبات جمع ثبات

6
00:02:20.150 --> 00:02:50.450
الثبات جمع ثبة وهي الجماعة المجتمعة على امر يمدحون عليه وقيل هم الجماعة من الفرسان خاصة وقيل المراد بها السرايا التي تبعث فالحاصل ان الثبات جمع ثبات يعني جماعات جماعات

7
00:02:50.800 --> 00:03:09.550
او انذروا جميعا انظروا جميعا اذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اخرجوا في جيش واحد كذلك اخرجوا كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم الى غزوة تبوك لكن احيانا النبي صلى الله عليه وسلم يطلب النفير العام من جميع الناس جميعا

8
00:03:09.850 --> 00:03:31.250
واحيانا يطلب من عدد خاص سرايا جماعات جماعة قليلة ما هي كل الجيش لكن يقول اذهبوا يا ايها الناس او ايها المعنيون الى مكان كذا كما مر معنا ان عمرو بن العاص

9
00:03:31.500 --> 00:03:50.300
رضي الله عنه جعله النبي صلى الله عليه وسلم على سرية هذا المراد بالثبات جمع جمع  ثوبه وهي الجماعة المجتمعة على امر وليس المراد جميع الناس. وعلى كل حال اصدق ما يصدق عليها الناس سرايا

10
00:03:50.300 --> 00:04:06.650
السرع يكون هناك جيش وهناك سرايا تنطلق منه او جماعات صغيرة فالحاصل ان الله امرنا بالنفير في سبيله امر النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وهو امر لنا بالنذير في سبيل الله سواء كنا

11
00:04:06.650 --> 00:04:26.650
ثبات جماعات او كان الناس كلهم خرجوا جميعا فانه يجب على المسلم النفير في سبيل الله طبعا لا شك ان هذا كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم واما بعد ذلك اه فلا بد ان يكون هناك امام يقاتل حوله ويكون هناك شوكة وسواد للمسلمين

12
00:04:26.650 --> 00:04:43.500
واما ان يخرج اناس يجاهدون يقاتلون هكذا بغير امام او بغير اذن الامام فان هذا آآ لا يجوز كما بين اهل العلم يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم اي من عدوكم

13
00:04:43.550 --> 00:05:05.600
ولا تنتظرون حتى يأتيكم فانفروا واخرجوا في سبيل الله ثبات جماعات وعصبا وفرقا او جميعا كلكم تخرجون مع بعضكم وان منكم لمن وان منكم لمن ليبطئن ومعنى لا يبطل ان يعني لا يتخلفن عن الجهاد

14
00:05:06.550 --> 00:05:28.000
يبطئ يعني ضد الاسراع يعني يتأخر ويتخلف وان منكم لمن ليبطئن يعني الخروج في سبيل الله وعن النفير الذي امر به الله عز وجل في الاية السابقة فان اصابتكم مصيبة وهؤلاء هم المنافقون المنافقون هم الذين يتأخرون ولا يخرجون

15
00:05:28.100 --> 00:05:41.250
مع النبي صلى الله عليه وسلم. واذا جاء النبي رجع جاءوا يحلفون اليه ويعتذرون كما سيأتي في سورة براءة قال جل وعلا فان اصابتكم مصيبة يعني من الله عليكم بغلبة عدو

16
00:05:41.700 --> 00:06:02.400
ومن عليكم بغنيمة وباموال نعم فاذا اصابتكم مصيبة نعم اصابتكم مصيبة يعني صارت الغلبة عليكم حصل لكم هزيمة او انتصر عليكم العدو او حصل لكم امر ولا شك ان ذلك لحكمة. الله عليم حكيم

17
00:06:02.450 --> 00:06:16.250
حتى وان حصل للنبي صلى الله عليه وسلم يعني مصيبة كما حصل في غزوة احد انتصر عليه من كفار وقتلوا من قتلوا فان لله في ذلك حكمة وليس معنى ذلك ان الله غير راض

18
00:06:16.250 --> 00:06:29.250
عن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن جنده ابدا لكن لله في ذلك الحكم الكثيرة فان اصابتكم مصيبة قال قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا. يفرح هذا المنافق

19
00:06:29.350 --> 00:06:43.850
وهؤلاء الطائفة وان منكم فيقول قد انعم الله علي اذ لم اكن معهم شهيدا اي حاظرا ما شهدت هذه المعركة وما ذهبت معهم فهذا من نعمة الله علي لاني لو كنت معهم ربما قتلت او

20
00:06:43.850 --> 00:07:04.600
لي هذه المصيبة هذا دليل على ضعف الايمان وانهم ما يبتغون وجه الله والدار الاخرة قال ولئن اصابكم فظل من الله وهو نصر او ظفر او غنيمة او مال ليقولن ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة

21
00:07:04.700 --> 00:07:24.950
قالوا هذه لا كأن لم تكن بينكم وبينهم مودة قالوا هذه جملة معترضة يراد بها انهم ليسوا من اهل دينكم كأن كأن لم تكن بينكم وبينهم مودة وهذا دليل انهم لا يعدون انفسهم من المؤمنين

22
00:07:26.050 --> 00:07:42.300
وهذا حكم الله عليهم. فهم يقولون هذه المقولة التي لا يقولها من بينه وبين المؤمنين مودة. من هو من المؤمنين ومع المؤمنين فلا يقول هذه العبارة الا رجل ليس من المؤمنين

23
00:07:42.800 --> 00:08:03.600
ولهذا قال ابن كثير كأن لم تكن بينكم وبينه مودة قال كانه ليس من اهل دينكم لان آآ اهل الدين انما المؤمنون اخوة بينهم مودة يحب بعضهم بعضا ويود بعضهم بعضا فهذا الذي قال هذه المقولة يدل على انه

24
00:08:03.950 --> 00:08:18.500
كأنه ليس من المؤمنين ليس من اهل دينهم نعم والمنافقون كذلك. وان كانوا في الظاهرون يظهرون الاسلام لكن في حقيقة الامر في باطنهم هم ليسوا من المؤمنين هم كفرة بالله جل وعلا

25
00:08:18.800 --> 00:08:38.200
قال لا يقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت نعم يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما. اذا لان هذا همهم الدنيا لا لا يلتفتون الى الاخرة. فاذا رأى ما حصل للمسلمين

26
00:08:38.200 --> 00:08:55.050
من نصر من غنيمة كانت الدائرة لهم حصل لهم خير قال يا ليتني كنت معهم ليتني كنت مع المؤمنين فافوز فوزا عظيما. ما يريد الفوز العظيم الجنة هو انه ما يؤمن بالله واليوم الاخر وانما يريد

27
00:08:55.050 --> 00:09:11.450
فوزا عظيما الدنيا عنده هي اعظم بهوز واعظم شيء عنده الدنيا. ويرى ان الحصول عليها فوز عظيم والدنيا كلها متاع قليل كما قال الله عز وجل لو كانت تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى كافر منها شربة ماء. كما جاء في الحديث

28
00:09:12.000 --> 00:09:36.500
قال فليقاتل في سبيل الله الذين يسرون الحياة الدنيا بالاخرة فليقاتل في سبيل الله. هذا امر من الله جل وعلا لعباده المؤمنين ان يقاتلوا في سبيل الله والقتال في سبيل الله هو ان ان يقاتل مخلصا لله يبتغي بهذا القتال اعلاء كلمة الله ونصر دين الله جل وعلا

29
00:09:37.800 --> 00:10:06.250
فليقاتل في سبيل الله الذين يشرونه. يشرون تأتي بمعنى يبيعون وتأتي بمعنى يشترون واي المعنيين هنا المراد يبيعون نعم وتقدير الاية فليقاتل في سبيل الله اولئك الناس الذين يبيعون الدنيا بالاخرة

30
00:10:07.700 --> 00:10:33.450
يبيعني الدنيا ويتركونها ويستعيظون عنها الاخرة وهذا يدل عليه السياق والكلام فيه لا يحتاج الى تقدير  وقال بعض وهذا القول قال به ابن جرير وقال به ابن عطية والبغوي وقال بعض المفسرين ومنهم ابن كثير

31
00:10:35.100 --> 00:10:54.700
فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون اي يشترون الحياة الدنيا بالاخرة فيكون المعنى فيكون هناك شيء محذوف مقدر تقديره فليقاتل المؤمنون في سبيل الله فليقاتل في سبيل الله يقاتل المؤمنون

32
00:10:54.750 --> 00:11:12.850
اولئك الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة اذا عندنا اما ان نجعل الذين هي الفاعل وهذا القول الاول فليقاتل الذين يشرونه فهي الفاعل وهذا القول الاول وهو الصواب. فتكون يشترون بمعنى يبيعون

33
00:11:13.400 --> 00:11:36.300
واما ان تكون الذين مفعول به وتقرير الكلام فليقاتل المؤمنون الذين يشترون الحياة الدنيا بالاخرة يريدون الحياة الدنيا ويأخذونها بدلا من الاخرة لكن تلاحظون ان على القول الثاني يحتاج الى تقدير وقاعدة المفسرين

34
00:11:36.650 --> 00:11:52.000
ان ما لا يحتاج الى تقدير اولى مما يحتاج الى تقدير يعني كون ان نقدر نقول هناك شيء محذوف هذا خلاف الاصل. الاصل ما في شيء ما في حذف كلام الله ما فيه حذف لكن قد يوجد

35
00:11:52.700 --> 00:12:12.050
وقد يحتاج الى ذلك لكن هنا لو حملنا الكلام على القول الاول لا نحتاج الى الى تقدير. فيكون الفاعل هو الذين اما على القول الثاني الذين مفعول به. فليقاتلوا المؤمنون الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة. ولهذا اصح القولين ان يشرون هنا ايش

36
00:12:12.350 --> 00:12:37.750
بمعنى يبيعون فليقاتل في سبيل الله اولئك المؤمنون الذين يبيعون الدنيا ويستبدلون منها الاخرة  فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نؤتيه اجرا عظيما

37
00:12:38.100 --> 00:12:56.700
سبحان الله! من يقاتل في سبيل الله في قتل فله اجر الشهيد والشهيد يغفر له كل شيء الا الدين واعد الله له في الجنة مئة درجة ما بين كل درجة والتي تليها كما بين السماء والارض

38
00:13:01.050 --> 00:13:21.000
كذلك الذي يغلب وينتصر على العدو له الاجر اجر كبير على هذا الجهاد وايضا قد يكون له نصيب من الدنيا اجر عاجل ووصفه الله بانه عظيم وهذا لا ينطبق الا على

39
00:13:21.100 --> 00:13:44.800
اجر الاخرة على الثواب الذي يتعلق بالاخرة لانه هو الاجر العظيم والثواب العظيم  ثم قال الله جل وعلا وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله وهذا استفهام انكاري بمعنى الامر

40
00:13:46.150 --> 00:14:02.000
وهو استفهام انكاري على الذين لم يقاتلوا ولكنه يتضمن الامر لهم قاتلوا جاهدوا في سبيل الله ثم في سبيل المستضعفين هذا امر وان كان ظاهره الانكار لكنه يراد به الامر

41
00:14:02.400 --> 00:14:19.600
استفهام يراد به او بمعنى الامر والانكار ويتضمن الانكار على من لم يقاتل فما لكم او ومالكم ايها المؤمنون لا تقاتلون في سبيل الله؟ لاجل دينه ومرضاته واعلاء كلمته والمستضعفين

42
00:14:19.850 --> 00:14:37.250
ايوة في سبيل المستضعفين وهذا دليل ان من اهداف الجهاد كما انه لاعلاء كلمة الله وابتغاء الثواب كذلك له مقاصد اخرى مثل آآ القتال في نصرة المظلومين والدفاع عن المظلومين والمستضعفين

43
00:14:38.650 --> 00:15:00.150
قال والمستضعفين من الرجال والنساء يعني هو قاتل ما لكم لا تقاتلون في سبيل المستضعفين من الرجال والنساء والولدان فهنا النساء في الغالب انهن مستضعفات لان امرها بيد وليها والولدان الصغار

44
00:15:01.250 --> 00:15:20.650
الذين لا يعرفون شيء ولا يدرك شيء ولهذا ثبت في البخاري عن ابن عباس انه قال كنت انا وامي من المستضعفين بمكة والرجال هناك رجال مستضعفون ايضا اما ان اهله واولياءه

45
00:15:20.700 --> 00:15:49.200
امسكوه سجنوه وعذبوه وقهروه فما وجد حيلة ليتخلص منهم فهذا من المستضعفين هذا يجب ان يقاتل من اجله هو والنساء والاطفال حتى يفك اسرهم ترجع لهم حريتهم ولهذا   ذكروا من المستضعفين من الرجال

46
00:15:50.500 --> 00:16:09.050
رجال منعوهم منعهم قومهم من الخروج من مكة الى المدينة قالوا مثل الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن ابي ربيعة غلبوا منعوا ما استطاعوا ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم بالصلاة يقنط ويدعو لهم

47
00:16:10.900 --> 00:16:36.100
والنساء كثير منهن لبابة بنت الحارث ام الفضل والدة ابن عباس ومنهم ام كلثوم بنت عقبة فالحاصل ان هذا وان ذكرت الاسماء فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص سبب قال الذين يقولون ربنا اخرجنا من هذه القرية الظالم اهلها وهذا دليل على ان المؤمنين اذا استضعفوا في مكان عليهم ان يدعوا الله ويلجأوا اليه

48
00:16:36.150 --> 00:16:50.600
ويسألوه ان يخرجهم من هذا من هذا المكان الذي استضعفوا فيه والقرية هنا مكة ربنا اخرجنا من هذه القرية وهي قرية مكة هذا هو الاصل عرف الشرع ما يقال مدينة

49
00:16:52.800 --> 00:17:14.100
وان كان قد يطلق المدينة لكن الغالب انه يقال قرية ام القرى القرية الظالم اهلها وهي مكة والظالم اهلها وهم كفار قريش وهذا قبل فتح مكة لما كانت بايدي الكفار

50
00:17:14.300 --> 00:17:29.950
الظالم اهلها واجعل لنا من لدنك وليا. يسألون الله ان يخرجهم من هذه القرية التي ظلمهم اهلها ويسألون الله ايضا ان يجعل لهم من لدنه وليا يتولى امرهم ويقوم باعانتهم

51
00:17:30.200 --> 00:17:48.250
ويسألون الله ان يجعل لهم نصيرا ويجعل لنا من لن يجه نصيرا. يقوم بنصرتهم والدفاع عنهم فالحاصل ان هذا مما يدعو به من اضطهد على دينه وحبس في مكان يدعو بهذه الدعوات كما كان كما حكى الله عز وجل

52
00:17:48.250 --> 00:18:14.950
عن المؤمنين بمكة الذين هذا وصفهم انهم كانوا يقولون ذلك  ثم قال جل وعلا الذين امنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فالذين امنوا يقاتلون في سبيل الله ابتغاء مرضات الله ومن اجل نصرة المظلومين ومن ومن اجل

53
00:18:15.350 --> 00:18:38.900
التقرب الى الله بهذا العمل والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت والطاغوت قيل هو الشيطان  وقيل هي الاصنام لكن الذي حملهم على ذلك هو الشيطان قال الله جل وعلا فقاتلوا اولياء الشيطان

54
00:18:39.550 --> 00:19:03.550
تهييج للمؤمنين على قتال اولياء الشيطان وعلى وحزب وحزب الشيطان وجند الشيطان ثم ختم بقوله ان كيد الشيطان كان ضعيفا كيد الشيطان ما يكيد به المؤمنين واهل الحق من تحزيب الناس ضدهم

55
00:19:04.200 --> 00:19:24.000
فانه كيد ضعيف واهي وهذا حث لهم والا يأبهوا بكيد الشيطان وكيد اعداء الله وان لا يجبنوا على القتال بل يسارعوا الى الجهاد في سبيل الله فان كيد الشيطان كان ضعيفا

56
00:19:25.100 --> 00:19:53.700
وكانت العاقبة للمتقين للمتقين ولله الحمد ونصر الله جنده وصدق وعده وهزم الاحزاب وحده قال جل وعلا المتر الى الذين قيلوا لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة قال ابن كثير  كان كان المؤمنون في ابتداء الاسلام وهم بمكة مأمورين بالصلاة والزكاة

57
00:19:53.850 --> 00:20:17.650
وان لم تكن ذات النصب. لكن كانوا مأمورين بمواساة الفقراء منهم وكانوا مأمورين بالصفح والعفو عن المشركين والصبر الى حين وكانوا يتحرقون ويودون لو امروا بالقتال ليشتفوا من اعدائهم ولم يكن الحال اذ ذاك مناسبا لاسباب كثيرة

58
00:20:17.750 --> 00:20:39.400
منها قلة عددهم بالنسبة الى كثرة عدد عدوهم ومنها كونهم كانوا في بلدهم وهو بلد حرام واشرف بقاع الارض فلم يكن الامر بالقتال فيه ابتداءا لائقا. ولهذا لم يؤمر بالجهاد الا بالمدينة. لما صارت لهم دار ومنعه انصار

59
00:20:39.900 --> 00:20:55.100
ومع هذا لما امروا بما كانوا يودونه جزع بعضهم منه وخافوا من مواجهة الناس خوفا شديدا. وقالوا ربنا لما كتبت علينا فعلا اذا المؤلف ابن كثير رحمه الله لخص دلالة الاية

60
00:20:55.200 --> 00:21:20.100
بان هذه انه كان المؤمنون بمكة مأمورون بالصلاة والزكاة انه قال واقيموا الصلاة واتوا الزكاة والمشهور ان الزكاة نزلت بالمدينة في السنة الثانية مشهور ان الزكاة نزلت من المدينة فكيف يجمع بينهما؟ قالوا نعم الزكاة التي جاء الامر بها في مكة

61
00:21:20.200 --> 00:21:44.900
اه هذه لم تبين فيها الانصبة والمقادير وانما يكون فيها مواساة. يواسي الانسان المؤمن اخوانه من ماله. يواسي الفقراء يعطيهم ما تيسر ما كان فيه تحديد للانصبة والمقادير واما بيان الانصبة والمقادير هذا فرض في المدينة وبهذا تجتمع الاقوال

62
00:21:47.250 --> 00:22:01.800
بهذا تجتمع الايات التي فيها الامر بالزكاة والتي فيها الامر بالمدينة والمشهور عند اهل العلم ان الزكاة ما نزلت الا بالمدينة المراد تفاصيل الزكاة اما من حيث الجملة امر بها لكن كان على سبيل المواساة

63
00:22:01.950 --> 00:22:20.600
وقد حقق هذا ابن كثير كما سمعتم كذلك ابن جرير والشيخ السعدي وغيرهم من اهل العلم اذا الزكاة من قال ان الزكاة ما اخرجت الا بالمدينة فهذا حق. ومن قال انها فريضة مكة نقول نعم. لكن مواساة بمبلغ غير محدد. واما في المدينة لا

64
00:22:20.600 --> 00:22:41.350
ما هي مثل انعام لها زكاة محددة النقدان لهما زكاة محددة عروظ التجارة آآ الثمار والحبوب كل شيء له مقدار مبين ومعين قال المتر الى الذين قيل لهم كفوا اي امسكوها عن قتال المشركين وحربهم

65
00:22:41.800 --> 00:23:00.700
كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واقامة الصلاة هو الاتيان بها خالصة لله في وقتها كاملة الاركان مع جماعة المسلمين كاملة الاركان والشروط والواجبات وما تيسر من السنن. هذه اقامة الصلاة اذا اردت ان تقيمها

66
00:23:01.250 --> 00:23:18.200
تأتي بها خالصة لله في وقتها مع الجماعة في المسجد وتكمل شروطها واركانها وواجباتها وتأتي من السنن بما استطعت. وما امكنك واقيموا الصلاة واتوا الزكاة وهو المواساة في المال لانه لم يكن هناك انصبة محددة

67
00:23:18.800 --> 00:23:36.200
فلما كتب عليهم اي فرض عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله لما فرض عليهم القتال اذا فريق من هؤلاء الذين كانوا يطالبون بالقتال يخشون الناس والخشية هي الخوف لكنها خوف مبني

68
00:23:36.200 --> 00:23:53.000
على العلم بحال من يخاف منه فاذا كانت خوف الانسان من رجل من احد يعلم حاله ويعرف ما هو عليه من الصفات والقدرة فهذا يسمى يسمى خشية  انما يخشى الله من عباده

69
00:23:53.300 --> 00:24:08.450
العلماء واذا كان خوف لا لا يعرف عنه شيء لكن خاف من هذا الشيء هذا يسمى خوف فقط فالدليل انهم يعرفون يعني يعلمون ما عليه المشرك المشركون من القوة والعتاد ولهذا قال

70
00:24:08.800 --> 00:24:26.500
يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية عند بعضهم اشد من خشية الله عز وجل والواجب على المسلم وان يخشى الله جل وعلا فلا تخشوهم واخشوني ان كنتم مؤمنين ويقدم خشية الله على خشية غيره

71
00:24:28.050 --> 00:24:46.900
لان الخوف عبادة والخوف اذا منع اذا حمل على ترك واجب فهو حرام واذا حمل على ترك معصية فهو حرام الا اذا وصل حد الاكراه والاضطرار هذا مقدر بقدره وقد ذكر ابن كثير

72
00:24:47.850 --> 00:25:12.050
سبب نزول هذه الاية وهو ما رواه ابن ابي حاتم والنسائي بسند صححه الالباني في سنن النسائي او في سنن النسائي عن ابن عباس ان عبدالرحمن بن عوف واصحابا له اتوا النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فقالوا يا نبي الله كنا في عز ونحن مشركون. فلما امنا صرنا اذلة

73
00:25:12.050 --> 00:25:35.200
له قال اني امرت بالعفو فلا تقاتلوا القوم. فلما حوله الله الى المدينة امره بالقتال فكفوا فانزل الله الم الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم. يعني نزلت في بعض المسلمين الذين كانوا بمكة ويتمنون الجهاد فلما صاروا الى المدينة وطلب منهم الجهاد كفوا وامتنعوا

74
00:25:36.100 --> 00:25:54.700
وهذا دليل ان الانسان عليه آآ ان يلزم نفسه بالشرع وان يحذر من ان يعرض او يستعرض لنفسه. بعض الناس لما تكلم معه تجد عنده اغترار بنفسه ولكن اذا جاءت الامور على حقيقتها لا لا تجد هذا الكلام الذي كنت تسمع

75
00:25:55.450 --> 00:26:17.500
قال فلما كتب عليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال لولا اخرتنا الى اجل قريب  يعني لا يريدون ان يكتب عليهم انا لما فرضت علينا القتال

76
00:26:17.700 --> 00:26:37.950
لولا اخرتنا الى اجل قريب قال بعض المفسرين يعني الى الموت لانه الدنيا كلها قليل منهم من قال لا الى اجل قريب المراد به مدة يعني لو اعطيتنا مدة اخرت القتال مدة

77
00:26:38.050 --> 00:26:55.000
والجهاد مدة حتى نستعد وكل ذلك محتمل لولا اخرتنا الى اجل قريب لولا اخرتنا الى اجل قريب قل متاع الدنيا قليل. متاع الدنيا كلها. الدنيا من اولها الى اخره قليلة

78
00:26:55.800 --> 00:27:14.100
والاخرة خير لمن اتقى والاخرة خير من الدنيا وابقى لكن لمن اتقى الله اما من عاش في هذه الدنيا بدون تقوى وعلى معصية الله وعلى الكفر بالله فالاخرة ليست خيرا له

79
00:27:15.700 --> 00:27:36.250
لانه يعذب نعوذ بالله كما قال جل وعلا عن فرعون وقومه النار يعرضون عليها غدو وعشية ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون شد العذاب لكن هنا مقيد لمن اتقى. والاخرة

80
00:27:37.250 --> 00:27:56.650
خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا لا يظلمكم الله شيئا من اعمالكم والفتيل ما هو الفتيل الخيط الذي يكون فيه داخل النواة فلا يظلم لا يظلم الله المؤمنين ولا غير المؤمنين

81
00:27:56.900 --> 00:28:12.000
قتيلا ولا ما هو دون الفتيل ان الله لا يظلم الناس شيئا اينما تكونوا يدرككم الموت في اي مكان كنتم ايها الناكسون عن الجهاد والخائفون في اي مكان كنتم يدرككم الموت

82
00:28:12.550 --> 00:28:28.950
الموت اذا جا ما يمنع منه شيء سواء كان الانسان في قصر محكم او في رأس جبل او في بطن بحر او في داره او في المستشفى اذا جاء الاجل جاء الموت

83
00:28:31.200 --> 00:28:49.600
هذا بيان لهذه الحقائق وترسيخ لها اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة قصور مشيدة يعني عالية رفيعة في السماء مشيدة مبنية في السماء وقيل مشيدة من الشيد

84
00:28:49.750 --> 00:29:09.700
مطرية بالشيد وهو الجص قديما ما كان فيها البويات هذي يا اخوان. يستخرجون الجص او الجص كلاهما فصيح من الارض ثم يحرقونه بالنار مدة ثم يدقونه ثم يضربون به الجدران

85
00:29:10.350 --> 00:29:23.550
اظن فيه كثير منكم يعرف هذا ولا لا ايه لان انا ما في فرق بيني وبينكم كثير بالسن يعني عساس اعرفها وحدي انا هذا قديم نحن انا ادركت هذا وكنا نعمل به

86
00:29:24.950 --> 00:29:39.850
ما نعرف شي اسمه البويات هذي من الارظ بعظ الاماكن من الارظ فيها هذي الاماكن جص اه قاسي ابيظ نستغربه ثم نضعه في النار ونطيل عليه ساعتين ثلاث اربع ساعات حتى يحترق

87
00:29:40.350 --> 00:30:02.200
ثم بعد ذلك ندقه ويكون ابيض تصب عليه الماء يخرج ابيض اشد بياضا من البوية الموجودة له ها لكن الحين ما في كذب اه باليدين كنا نفعل ما في اي نعم. على كل حال الشيدو يطلق على الجص وهذا محتمل

88
00:30:02.500 --> 00:30:25.550
انها بروج مشيدة يعني بروج مطلية بالشيدي بالجص او مشيدة من اشاد البناء اذا رفعه واطاله وكل ذلك محتمل ولو كنتم في بروج مشيدة والحاصل ان البروج المشيدة الغالب انها تحمي من من هو فيها

89
00:30:26.300 --> 00:30:45.500
وينجو بخلاف الذي يكون معرض في الصحراء او في اي مكان ولكن حتى لو كنتم في بروج مشيدة يدرككم الموت ويأتيكم نعم قال ولو كنت في بروج مشيدة وان تصبهم حسنة يقول هذه من عند الله. وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك

90
00:30:47.200 --> 00:31:04.250
قل كل من عند الله هؤلاء المنافقون اذا اصابتهم حسنة يقولوا هذه من عند الله فتح الله علينا واعطانا وان تصبهم سيئة شيء يسوؤهم ومصيبة وشيء لا يريدونه يقولون هذه من عندك هذه من من قبلك

91
00:31:04.350 --> 00:31:19.400
وبسبب دينك وشؤمك. هؤلاء المنافقون فالحسنة ينسبونها الى الله وسيئة ينسبونها الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال الله جل وعلا قل كل من عند الله كل من عند الله تقديرا

92
00:31:19.700 --> 00:31:33.400
فالله الذي قدر الحسنة والسيئة قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثه كلها الحسنة والسيئة من الله بتقديره جل وعلا فما هؤلاء القوم؟ ما لهم

93
00:31:33.450 --> 00:31:56.250
ماذا اصابهم؟ لا يكادون يفقهون حديثا. لا يكاد ان لا يكاد يقارب الفقه. فلا يفقهون الحديث والكلام الذي يسمعونه او ما يتحدثون به يتكلمون بلا فقه ولا معرفة للحقائق ثم قال جل وعلا ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك

94
00:31:56.800 --> 00:32:22.500
ليس هذا تأييدا لقوله المنافقين وانما هذا في بيان حكم اخر فالحسنات كلها الحسنات والسيئات كلها من الله تقديرا لكن الحسنة يجود الله بها عليك فما يأتيك من الحسنات ما هو كله بسبب عملك

95
00:32:22.850 --> 00:32:40.600
يفيض الله عليك ويعطيك فوق ما فعلت وما وما كان من سيئة فمن نفسك اي بسببك وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. اذا قوله كل من عند الله

96
00:32:41.400 --> 00:33:05.750
هذا المراد به من حيث القدر التقدير فالله قدر الحسنة كلها من الله وقوله فمن نفسك هنا اشارة الى السبب فالسيئة من الله تقديرا ومن العبد سببا هو الذي تسبب وفعل ما يوجب له هذه ما يوجب عقوبة هذه السيئة يعني هو فعل السيئة بنفسه

97
00:33:06.950 --> 00:33:22.900
لكن لا شك ان الله قد قدرها عليه لكن العبد حينما يعمل الصالحات والسيئات لا يدري هل هذا مما قدره الله او لم يقدره؟ فيقدم على العمل هو وبطوعه فمن اقدم على السيئة باختياره وطوعه ورغبته

98
00:33:22.950 --> 00:33:45.100
هذه العقوبة التي اصابته بسبب بسبب عمله هو فهنا نسبتها الى العبد باعتبار السبب ونسبتها الى الله باعتبار التقدير قال جل وعلا ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيئة فمن نفسك وارسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا

99
00:33:45.200 --> 00:34:08.600
اثبات رسالته صلى الله عليه وسلم وانه ارسله الله رسولا للناس كافة بل للجن والانس ولهذا يقول العلماء ان امة النبي صلى الله عليه وسلم قسمان امة اجابة وامة دعوة فكل الناس الذين على وجه الارض الان هم من امة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم. مدعوون للدخول في الاسلام

100
00:34:08.950 --> 00:34:27.800
وامة الاجابة المسلمون الذين استجابوا لله ورسوله وكفى بالله شهيدا كفى بالله شهيدا على انك رسوله وكما به شهيدا على اعمالهم وعلى ابلاغك اياهم وعلى كل شيء والله على كل شيء شهيد

101
00:34:27.900 --> 00:34:52.500
سبحانه وتعالى هنا قصة ما ادري نذكرها ام لا   فيها يعني عبرة سنذكرها ان شاء الله باختصار ذكر ابن ابن جرير الطبري وابن ابي حاتم كما يقول ابن كثير ها هنا حكاية مطولة عن مجاهد

102
00:34:52.600 --> 00:35:12.350
انه انه ذكر ان امرأة في من كان قبلنا اخذها الطلق فامرت اجيرها خادمها ان يأتيها بنار فخرج فاذا هو برجل واقف على الباب فقال ما ولدت المرأة؟ قال جارية. بنت

103
00:35:13.000 --> 00:35:34.350
قال اما انها ستزني بمئة رجل ثم يتزوجها اجيرها ويكون موتها بالعنكبوت قال فكر راجعا الاجير كرر رجع مرة ثانية للمرأة. لسيدته التي ولدت. فكر راجعا فبعج الجارية بسكين في بطنها فشقه

104
00:35:34.950 --> 00:35:53.250
ثم ذهب هاربا وظن انها قد ماتت. فخاطت امها بطنها فبرئت وشبت وترعرت. ونشأت احسن امرأة ببلدة ببلدتها فذهب ذاك الاجير ما ذهب ودخل البحور فاقتنى اموالا جزيلة ثم رجع الى بلده واراد التزويج

105
00:35:53.300 --> 00:36:13.350
فقال لعجوز اريد ان اتزوج باحسن امرأة بهذه البلدة فقالت له ليس هنا احسن من فلانة فقال اخطبيها علي فذهبت اليها فاجابت فدخل بها. فاعجبته اعجابا شديدا فسألها فسألته عن امره ومن اين مقدمه

106
00:36:13.550 --> 00:36:38.200
فاخبرها خبره وما كان من امره في هربه فقالت انا هي انا هي وارته مكان السكين فتحق ذلك فقال لان كنت اياها فلقد اخبرت اخبرت باثنين لابد منهما احداهما انك قد زنيت بمئة رجل

107
00:36:38.700 --> 00:36:57.550
فقالت لقد كان شيء من ذلك ولكن لا ادري ما عددهم قال هم مئة والثانية انك تموتين بالعنكبوت فاتخذ لها قصرا منيعا شاهقا ليحرزها من ذلك فبينما هم يوما اد بالعنكبوت في السقف

108
00:36:57.900 --> 00:37:22.250
فاراها اياها فقالت اهذه التي تحذرها علي والله لا يقتلها الا انا فانزلوها من السقف فعمدت اليها فوطئتها بابهام رجلها فقتلتها فطار منها من سمها شيء فوقع بين ظفرها ولحمها. فاسودت رجلها وكان في ذلك اجلها

109
00:37:22.800 --> 00:37:38.300
ولو كنتم في بروج مشيدة بنى لها بيت حتى ما يجيها العنكبوت لكن يأتي الاجر ولو كالانسان في احسن مكان فنسأل الله عز وجل ان يأتينا اجل ونحن على احسن حال

110
00:37:38.750 --> 00:38:04.450
آآ ثم  قال الله جل وعلا من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى فما ارسلناك عليهم حفيظا قال ابن كثير يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد صلى الله عليه واله وسلم بان من اطاعه فقد اطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله. وما ذاك الا لانه

111
00:38:05.200 --> 00:38:19.600
وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ثم اورد ما رواه البخاري ومسلم من حديث ابي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم من اطاعني فقد اطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله

112
00:38:19.750 --> 00:38:32.050
ومن اطاع الامير فقد اطاعني ومن عصى الامير فقد عصاني اذا من يطع الرسول وقد اطاع الله وهذا دليل ان النبي صلى الله عليه وسلم معصوم وانه لا يأمر الا بطاعة الله

113
00:38:33.600 --> 00:38:44.850
فتجب طاعته وعدم التردد وقد مرت معنا الايات فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم. وهذا من طاعة الرسول. ومن اطاع النبي صلى الله عليه وسلم فقد اطاع الله

114
00:38:44.900 --> 00:38:59.250
من يطع الرسول فقد اطاع الله ومن تولى عن طاعة الرسول واتباعه فما ارسلناك عليهم حفيظا ما ارسلناك على الناس حفيظا تحفظ عليهم اعمالهم وتراقبهم لا ان عليك الا البلاغ

115
00:38:59.500 --> 00:39:24.350
قال جل وعلا ويقولون طاعة اي يقول المنافقون طاعة اذا جاءوا عندك قالوا طاعة يعني امرنا طاعة اطعناك طاعة منا لك واذا فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول اذا برزوا خرجوا الى البراز والبراز هي الارظ والمراد انهم برزوا يعني تنحوا وذهبوا

116
00:39:24.350 --> 00:39:40.900
مكانا بعيدا لا يسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم. لانها اذا كان يسمعهم يقولون طاعة. امرنا طاعة طاعتنا تبع لك فاذا برزوا وظهروا وذهبوا الى اوليائهم بيت منهم بيت طائفة منهم

117
00:39:41.700 --> 00:40:01.550
التبييت الاصل فيه تدبير الامر في الليل ويكون خفية فبيتوا ودبروا غير طاعتك وغير ما قالوه لك من الطاعة بيتوا منه بيت طائفة منهم جماعة وفرقة منهم غير الذي تقول

118
00:40:02.250 --> 00:40:17.000
غير الذي تقول انت من الدعوة الى الله والايمان به وبرسله وطاعته. هم قالوا طاعة عندك بهذا الذي تقوله لما كانوا عندك قالوا طاعة لك نطيعك في هذا لكن لما ابعدوا عنه قالوا غير الذي تقول

119
00:40:17.450 --> 00:40:37.800
وغير الذي قالوه طاعة لك او اظهار للايمان بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون الله يكتب يكتب ذلك ويحصيه عليهم كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. كل شيء يكتب

120
00:40:39.150 --> 00:40:59.750
والله يكتب ما يبيتون فاعرض عنهم اي دعهم وشأنهم او اعرضوا عن عقوبتهم في اجسادهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا توكل على الله التوكل هو الاعتماد على الله وتفويض الامر اليهم على الاخذ بالاسباب

121
00:41:01.150 --> 00:41:19.200
وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين فتوكل على الله في جميع امورك وكفى بالله وكيلا لمن توكل عليه لان التوكل يا اخوان عمل القلب تقول وكلت فلان لكن ما تقول توكلت على فلان

122
00:41:19.900 --> 00:41:41.550
وكلت اسندت اليه القيام بامر ما واما توكلت يقولون توكلت تدل على تحقق الامر فما تقول لاحد توكلت عليك في كذا لانه لا يقع الامر الا باذنه وارادته لكن ان توكل فلان

123
00:41:42.100 --> 00:41:55.750
في السعي بهذا الامر لكن حصول الامر ما ما تتوكل الا على الله لانه اذا ما شاءه ما يحصل. كم من الناس توكله على امر وهو متمكن منه ولا يحصل

124
00:41:56.300 --> 00:42:19.450
التوكل عمل القلب التوكل في حصول الامر هذا لا يكون الا على الله آآ ثم قال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرة افلا يتدبرون؟ التدبر الاصل الاصل فيه التفكر في عاقبة الامر

125
00:42:19.950 --> 00:42:36.400
وفي وفي الاية التدبر في القرآن ليفهم معناه يعني التفكر في معاني القرآن ليفهم الانسان معناه حتى يتعظ ويأمر بما فيه يعمل ما فيه من الاوامر وليس ما فيه من النواهي

126
00:42:37.350 --> 00:42:52.450
افلا يتدبرون القرآن وهذا استفهام انكار عليهم افلا يتدبرون القرآن تدبر من يتفهم يتفهمونه هذا القرآن حتى يعقلوا ما فيه ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

127
00:42:52.600 --> 00:43:14.450
لو كان هذا القرآن من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا مهوب قليل كثيرا لكنه من عند الله فلو كان من عند غير الله وجدوا في اضطراب واختلاف وتنازع ولهذا لا يمكن ان يعارض القرآن بعضه بعضا كما لا يمكن ان يعارض السنة ولا تعارضه السنة

128
00:43:14.800 --> 00:43:31.850
لكن كما ذكر شيخ الاسلام في رفع المنام عن الائمة الاعلام قال وانما التعارض في عقول الناس ما في تعاقد الحقيقة تعرظ عندك انت قد يكون خبرا منسوخا تظنه غير منسوخ. او يكون عام وهذا خاص

129
00:43:31.900 --> 00:43:57.800
ويكون هذا مطلق وهذا مقيد التعارض في عقول الناس ولو كان من عند غير الله لوجد فيه اختلافا اضطرابا وتضادا كثيرا وهذا في الحقيقة يدعو الى الايمان المنصف هذا القرآن منذ الف واربع مئة سنة ما تغير ولا تبدل. ما زد في حرب ولا نقص منه حرف. محفوظ بحفظ الله

130
00:43:58.350 --> 00:44:25.700
ولا يخالف بعضه بعضا قال واذا جاءهم امر من الامن او الخوف قال ابن كثير انكار من الله على من يبادر الامور قبل تحققها بعض الناس اذا جاء امر سواء يتعلق بالامن امن الناس او امر يتعلق بخوفهم يعني بامنهم وعيشتهم وما يؤمنهم او

131
00:44:25.700 --> 00:44:40.300
يتعلق بشيء يخوف الناس ويرعبهم بعض الناس يطير بالاخبار واظن الان هذا من اوضح ما يكون بعد الواتساب وهذه الرسائل الان ما انا اسرع من من انتشار الان الاخبار المكذوبة

132
00:44:40.350 --> 00:45:07.900
يكذب عليك وانت وانت موجود في المجلس وينشر في الافاق وهذه ليست من صفات المؤمنين صفات المؤمنين التثبت والرد الى اولي العلم والعلم من يخصهم الامر وهم مسؤولون عنه لابد نتعظ يا اخوان بمثل هذا

133
00:45:08.000 --> 00:45:21.900
بعض الناس يفرح انه يأتي خبر هو اول من يأتي بالخبر. خبر طريف طيب هو صحيح ولا كذب لأ بس المهم ابسبقهم حتى لا يسبقوني ما يجوز هذا ما هو من صفات المؤمنين

134
00:45:22.750 --> 00:45:39.950
قال جل وعلا واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به اذاعوا به يعني افشوه وبثوه بالناس. الان بثوا في وسائل التواصل والله هو البث هو اذاعة الحقيقة ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم

135
00:45:40.250 --> 00:46:01.600
لعلمه الذين يستنبطونه منهم لو ردوا هذا الامر الذي جاءهم سواء يتعلق بالامن بامن الناس او بخوفهم وردوه الى الرسول صلى الله عليه وسلم هذا في حياته والى اولي الامر يعني امراءهم وقيل اولو الفقه والدين والعقل

136
00:46:03.150 --> 00:46:22.100
الذين يعنيهم هذا الامر لعلمه الذين يستنبطونه. علموا ان هذا الامر من الامن والخوف حقيقة او غير حقيقة. اشاعة او صدق  ومعنى يستنبطونه قال السدي هم الذين ينقرون عن الاخبار

137
00:46:22.400 --> 00:46:47.350
يستنبطونه هم الذين ينقرون عن الاخبار ممن يعنيهم ذلك. وقال قتادة الذين يفحصون عنه ويهمهم ذلك وقال ابن كثير يستخرجونه ويستعملون ويستعملونه من معادنه يقال استنبط الرجل العين او حفرها واستخرج من

138
00:46:48.300 --> 00:47:08.800
واستخرجها من قعرها استنبط يعني استخرج الشيب وقال الطبري كل مستخرج شيئا كان مستترا عن ابصار العيون او معارف القلوب فهو له مستنبط فيقال استنبطت الركية اذا استخرجت ماءها ونبطها انبطها نبوطا

139
00:47:08.900 --> 00:47:34.650
اذا الاستنباط معناه فيه الاستخراج. ومراد ان هناك اما بحكم عملهم هم ولاة امر المسلمين او العلماء او الذي حصل تحت مسؤوليته هذه الامور عندهم علم ودراية ويستنبطون الامور ويعرفون الصدق من الكذب. وهذا كثير الان تأتيك بعض الاخبار لما تدقق فيها

140
00:47:35.100 --> 00:47:50.950
تقول يا اخي ما هذا كبير الامر ذا كبيرة جدا ما اظن هذي يقع هذا صعب لكن بعضنا اصلا ما يفكر بهذه الاشياء يذيعها مباشرة اذاعة جاهزة فلابد من التثبت والرد الى اهل الشأن

141
00:47:51.150 --> 00:48:09.750
والانسان ما هو بملزوم كل شيء يسمعه يقوله النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او يصمت  مثل ما زم تخبر عن الناس

142
00:48:10.850 --> 00:48:31.100
ما انت ملزوم فلان فعل ماذا وفلان فعل ماذا والله المستعان  قال لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا قال الطبري لولا انعام الله عليكم ايها المؤمنون بفضله وتوفيقه ورحمته

143
00:48:31.950 --> 00:48:52.600
فانقذكم مما ابتلى به هؤلاء المنافقين به لاتبعتم الشيطان الا قليلا لان هذا الاذاعة والاسراع في الاذاعة وافشاء هذه الاخبار هذا من الشيطان ليحزن الذين امنوا او يوقع فتنة بين الناس وبين

144
00:48:52.700 --> 00:49:13.100
امرائهم او ولاة امورهم من احيانا يجيبون اخبار حلوة جيدة جدا فاذا سمعها يفرح بها ويذيعها وبعدين اذا تطلع ما هي بصحيح يبدأ يسب او يشتم او العكس يريد يحزن المؤمنين اخبار يرعبهم يخوفهم من

145
00:49:13.150 --> 00:49:36.300
اولياء الشيطان فمن فضل الله عز وجل على المؤمنين انه حفظهم من هذا الامر ومن الوقوع فيما وقع فيه المنافقون ولولا ذلك لاتبعتم الشيطان الا قليلا منكم ان اكثر الناس يعني يحصل عندهم شيء من الاندفاع او الانخداع. لكن الله يحفظ المؤمنين بحفظه ويثبتهم بتثبيته

146
00:49:38.950 --> 00:49:51.300
وقد جاء في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صحيح مسلم في مقدمة الصحيح وهو عند ابي داوود بسند صحيح قال صلى الله عليه وسلم كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل

147
00:49:51.550 --> 00:50:13.400
ما سمعنا كفى انا اقول هل الرسائل اليوم فيأتيك رسالة نصية صوتية ما هو يقتصر على ما سمع يحط لها مقدمة من عنده يضيف اليه اضافات لا يا اخي من ثم لزوم

148
00:50:14.100 --> 00:50:36.400
اترك عنك هذا الكلام قل خيرا والا فاصمت والله اعطاك اذنين ولسان واحد ليكن كلامك على قدر النصف مما تسمع لكن كثير من الناس مبتلى بهذا تري يتكلم بالليل والنهار حتى وهو نائم

149
00:50:36.800 --> 00:50:55.500
يحلم بالليل صحيح وهذه مشكلة هذه لها مضار في الدنيا والاخرة. مضار على البدن كثرة الكلام مما يظعف العقل كثير الحديث والكلام هذا الا اذا كان بحق تجد انه يصيبه الشيخوخة في السبعين او

150
00:50:55.600 --> 00:51:16.150
وبهذه السن استهلك عقله كله كثرة ما يتكلم ما ينبغي انسان يمسك لسانه ويحفظ لسانه وابن كثير ذكر الحقيقة جملة من الاحاديث يمكن الرجوع اليها ومما قال وهذا مهم. قال بئس مطية القوم

151
00:51:16.250 --> 00:51:39.500
زعموا وهذا حديث صححه ابن حجر والالباني بئس مطية القوم زعموا. هذا مشكلة قال اه في فيض الباري شرح البخاري الكشميري وهم متوفى سنة الف وثلاث مئة واثنين وخمسين للهجرة. قال معنا بئس مطية القوم زعموا ان الانسان اذا اراد ان يتكلم بامر يعلم انه كذب

152
00:51:39.500 --> 00:51:58.250
صدره بتلك الكلمة ويقول زعم الناس ويكون زعم الناس كأنه لا يحمله على نفسه ويعزوه الى الناس احترازا من صريح الكذب والزور. فالمعنى ان تلك الكلمة الة لاشاعة الزور كما ان المطية الة لقطع السفر

153
00:51:58.250 --> 00:52:24.750
بئس مطية القوم زعموا والان يقولون يقولون الناس يقولون يقولون يقولون هي زعموا وكالة يقولون هذه مشكلة اه ثم قال الله جل وعلا فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك. امر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقاتل في سبيله

154
00:52:25.750 --> 00:52:48.550
ومن اجل اعلاء كلمته لا تكلف الا نفسك لا تكلف ان يخرج معك وان تجبر الناس والمؤمنين على الخروج للجهاد انت تكلف نفسك انت تخرج اما هم ليس لك عليهم الزام بالقوة. لكن وحرض المؤمنين

155
00:52:48.850 --> 00:53:44.150
حث المؤمنين وحظهم على قتال من امرتك بقتاله عسى مم ما شاء الله طيب تفضل والله عجيب       الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله اشهد ان لا اله

156
00:53:44.150 --> 00:54:52.150
اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على سلام الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله اللهم صلي على محمد   قال الله جل وعلا فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك

157
00:54:53.000 --> 00:55:07.500
وحرض المؤمنين اي حثهم وحضهم على قتال من امرتك بقتالهم عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا وعسى من الله واجبة كما قال عكرمة وغيره قالوا عسى من الله واجبة

158
00:55:07.700 --> 00:55:29.250
ومن البشر متوقعة ومرجوة لكن اذا قال الله عسى ان يكون كذا فانه يكون واجب تحقق ذلك عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا وبأسهم كما قال الطبري قتالهم قتال من كفر بالله

159
00:55:31.700 --> 00:55:48.800
عسى الله ان يكف قتالهم عنكم بأسهم اي قتالهم لكم والاضرار بكم اسأل الله ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا واشد تنكيلا قال الطبري والله اشد نكاية في عدوه

160
00:55:49.100 --> 00:56:11.750
من اهل الكفر به وقال القرطبي اشد صولة واعظم سلطانا الله اشد بأسا واشد تنكيلا والتنكيل هو العقوبة واشد نكاية في عدوه واشد عقوبة في عدوه من غيره من يشفع شفاعة حسنة فهي كن له نصيب منها

161
00:56:12.050 --> 00:56:28.950
الشفاعة هي التوسط للغير بجلب مصلحة او دفع مضرة والشفاعة منها ما هو محرم ومنها ما هو مندوب مأمور به وهو نفع الناس قال النبي صلى الله عليه وسلم اشفعوا تؤجروا

162
00:56:29.400 --> 00:56:45.650
ويقضي الله على لسان رسوله ما شاء. رواه البخاري وهنا يقول الله جل وعلا من يشفع شفاعة حسنة يكون له نصيب منها يكون له حظ اذا شفع شفاعة حسنة في نفع اخيه المسلم او قضاء حاجته

163
00:56:46.400 --> 00:57:00.050
او تحقيق امر لكن لم يرتكب امرا محرما او يقطع احدا من حقه ولهذا قول الناس الواسطة حرام ما هو بصحيح الواسطة هي الشفاعة ان كانت في امر مندوب مشروع فهي مندوبة ومأمور بها

164
00:57:00.100 --> 00:57:16.800
لكن ان كانت في امر محرم فهي حرام من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكون له كفل منها والكفل هو النصيب والحظ من الوزر

165
00:57:17.150 --> 00:57:37.000
والاثم يعني اذا كان حسنة يقال له نصيب منها واذا كان النصيب من من الوزر والاثم يقال له كفل له كفل من الوزر وله نصيب من الحسنة او من العمل الصالح

166
00:57:39.500 --> 00:57:57.100
ومن يشاء شفاعة سيئة يكون له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا كان الله على كل شيء مقيتا المقيت قال ابن عباس هو الحفيظ كان الله على كل شيء مقيتا

167
00:57:57.350 --> 00:58:19.300
اي على كل شيء حفيظا وقال السدي وابن جبير القدير مقيتا اي قديرا وقال مجاهد حسيبا وقيل المقيت القائم على كل شيء بالتدبير وكل هذه حق والله على كل شيء مقيت جل وعلا

168
00:58:19.900 --> 00:58:40.400
وهو المدبر لشؤون خلقه جل وعلا ثم قال واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها او ردوها اذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها او ردوها قال العلماء السلام سنة ورده واجب

169
00:58:41.600 --> 00:59:01.650
البدء بالسلام سنة ولكن رده واجب فاذا حييتم بتحية سلم عليكم ايتم بتحية الاسلام فردوا باحسن منها فحيوا باحسن منها او ردوها على الاقل. فلو قال لك انسان السلام عليكم

170
00:59:02.700 --> 00:59:16.900
تقول وعليكم السلام احسن منها ورحمة الله واحسن منها ايضا وبركاته قد جاء في الحديث ان رجل جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال السلام عليكم قال عشر رد عليه ثم قال عشر

171
00:59:17.850 --> 00:59:31.400
لان اخرق السلام عليكم ورحمة الله قال وعليكم فرد علي وقال عشرون وجاء الثالث قال وزاده وبركاته قال ثلاثون فسئل عنه قال ثلاثون حسنة هذا فضل عظيم كم يحصل لك من الاجر

172
00:59:32.300 --> 00:59:46.600
والناس بس يقول السلام عليكم لا يا اخي سلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واذا اردت ترد عليه بمثل ما قال. فاذا قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انت قل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ردها هي

173
00:59:46.900 --> 01:00:02.350
هذا الذي تستطيع ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم افشوا السلام بينكم تحابوا. قال الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ قالوا بلى قال افشوا السلام بينكم تحابوا ينبغي افشاء السلام بين المؤمنين

174
01:00:02.950 --> 01:00:20.550
وهذا خاص بالمسلمين والا فان الكافر اذا سلم عليك تكتفي بقوله وعليكم ولا تزيد عليها بمجيء الحديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين لا تبدأوا اهل الكتاب بالسلام

175
01:00:22.050 --> 01:00:36.650
ثم وفي حديث يعني اخر صريح انه قال اذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا وعليكم او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لان وعليكم يعني الذي قلته ان خير وان شر

176
01:00:37.000 --> 01:00:51.900
لانه قد يقول بعضهم شيء يقول السأم عليكم الموت لكم هذا خاص بالمسلمين. واذا حييتم بتحية فحييوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شيء حسيبا سبحانه وتعالى الحسيب

177
01:00:52.650 --> 01:01:11.100
كما قال الطبري قال المحصي اي محسنا لاعمالكم وقيل معنى حسيبا اي كافيا وحفيظا كما تقول حسبي حسبي الله وكل المعنيين حق الله على كل شيء حسيب على كل شيء حفيظ

178
01:01:11.250 --> 01:01:28.500
وهذا الذي يظهر انه هو المراد. ولا شك انه حسب المؤمنين وحسب كل احد جل وعلا ثم قال الله جل وعلا فما لكم في المنافقين في اتين والله اركسهم بما كسبوا

179
01:01:28.850 --> 01:01:52.900
هذا استفهام انكاري نعم قبلها الله لا اله الا هو    الله لا اله الا هو ليجمعنكم الى يوم القيامة. هذا اثبات التوحيد الوحدانية لله جل وعلا. فالله لا اله الا هو اي

180
01:01:53.150 --> 01:02:11.800
لا معبود حق الا هو لا اله نافيا العبادة عما سوى الله والا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له فهي اثبات الوهيته جل وعلا واستحقاقه للعبادة ثم قال ليجمعنكم الى يوم القيامة

181
01:02:13.250 --> 01:02:35.300
سيجمع الجميع اولهم واخرهم وانسهم وجنهم الى يوم القيامة لاجل المجازاة والحساب يوم يقوم الاشهاد وهذا لا ريب فيه ولا شك انه واقع ولهذا من اركان الايمان الايمان باليوم الاخر ومن يؤمن باليوم الاخر فهو كافر

182
01:02:35.700 --> 01:02:50.050
ان الله كان نعم. الى يوم لا ريب فيه ومن اصدق من الله حديثا هذا استفهام يراد به النفي معناه لا احد اصدق من الله حديثا وهذا ابلغ لان الاستفهام

183
01:02:51.600 --> 01:03:08.000
ابلغ من النفي المجرد فقالوا ومن اصدق من الله حديثا؟ هذا نفي مشرب بالتحدي. فكأنه يقول لا احد اصدق من الله واتحدى ان يكون هناك احد اصدق من الله حديثا

184
01:03:09.400 --> 01:03:40.500
ثم قال جل وعلا فمالكم في المنافقين فئتين هذا استفهام انكار استفهام الانكار مشوب باللوم فما لكم ايها المؤمنون صرتم فئتين وجماعتين في شأن المنافقين وذلك ان بعضهم المراد بالمنافقين قيل هو عبد الله بن ابي ومن معه لما رجعوا يوم احد عن النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث مئة من الجيش

185
01:03:40.950 --> 01:03:52.700
فاختلف الصحابة منهم من قال هؤلاء مؤمنون ومنهم من قال غير مؤمنين والقول الثاني ان هذه نزلت في قوم جاءوا من مكة هاجروا فلما جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم اسلموا

186
01:03:53.350 --> 01:04:09.050
اه اظهروا الاسلام ثم ارتدوا ورجعوا الى مكة وقالوا نريد نأتي باهلنا واموالنا وتجاراتنا فرجعوا وارتدوا ولم يأتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فاختلف الصحابة فيهم ومنهم من قال هؤلاء كفار ومنهم من قال لا هؤلاء مؤمنون

187
01:04:09.200 --> 01:04:27.250
والقول الثاني اظهر وان كان القول الاول ظاهر انه في النفاق لكن الذي يظهر ان النفاق منه ما هو في المدينة وهذا المشهور ومنه ايضا وجد حتى في بعض اهل مكة من اسلم ثم رجع هذا منافق. وسياق الايات الاتي يدل على ذلك

188
01:04:27.350 --> 01:04:43.000
فما كان لكم ايها المؤمنون ان تختلفوا في هذين ان تصبحوا فرقتين لان امرهم واظح منافقون يجب ان تكونوا رأيا واحدا ولا تخالفون فيهم وتذمونهم. فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا

189
01:04:43.050 --> 01:04:58.800
اركسهم اي ردهم واوقعه ردهم الى الكفر واوقعهم في الخطأ بسبب اعمالهم. والله اركزهم بما كسبوا. اي بسبب كسبهم واعمالهم. وهذا دليل على انهم في الباطن يبطنون الكفر وين اظهر الايمان

190
01:04:59.400 --> 01:05:14.100
اتريدون ان تهدوا من اضل الله؟ هذا استفهام للتقريع والتوبيخ تقرع الله عز وجل هؤلاء المؤمنين تريدون ان تهدوا من اظله الله؟ من اظل الله؟ ولم يهتدي  لا ما تستطيعون

191
01:05:14.550 --> 01:05:28.400
من يهده الله فهو المهتد ثم قال ومن يضله فلن تجد له سبيلا. من اضله الله عن الصراط المستقيم لن تجد له سبيل وطريق الى الهداية لان الهداية الى الله

192
01:05:29.200 --> 01:05:44.350
يهدي من يشاء ويضل من يشاء. والمراد هداية التوفيق للايمان والعمل الصالح ودوا لو تكفرون هؤلاء المنافقون ودوا لو تكفرون كما كفروا يحبون ويتمنون من قلوبهم ان تكفروا مثل كفرهم

193
01:05:44.600 --> 01:06:05.200
وهكذا اهل الباطل يحبون من اهل الايمان ان يكونوا مثلهم فتكونون سواء تستوون في الكفر كلكم كفرة بالله لانهم يعرفون ان المؤمنين على الحق فلا تتخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله. هذا كما قدمت ان هذه الاية في قوم

194
01:06:05.250 --> 01:06:22.350
هاجر من مكة ثم رجعوا وارتدوا لانه قال حتى يهاجروا في سبيل الله لان المنافقين مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فلا يجوز ان يتخذوا اولياء حتى يهاجروا يعني حتى يؤمنوا ويتوبوا

195
01:06:22.900 --> 01:06:34.950
ومن مقتضى الامام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ان يهاجر الى المدينة يهاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز ان تتولونهم الا اذا امنوا وهاجروا في سبيل الله

196
01:06:35.050 --> 01:07:00.450
فان تولوا تركوا الهجرة كما قال ابن عباس ولم يدخلوا في دين الاسلام فخذوهم واقتلوهم لانهم حلال الدم اعداء الله فخذوهم خذوا ما معهم واموالهم واقتلوا واقتلوهم ايضا اقتلوا من استطعتم قتله وخذوا ما معه خذوا سلبة

197
01:07:01.750 --> 01:07:23.600
حيث وجدتموهم في اي مكان وجدتموهم ولهذا قال فما لكم من المنافقين فئتين؟ لا تختلفوا في مثل هؤلاء امرهم واظح ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا. لا تتخذوا وليا تتولونه تطلبون ولايته ولا نصيرا ترجون نصرته. لانهم اعداء الله كفرة بالله جل وعلا

198
01:07:23.600 --> 01:07:44.950
الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق. هناك قوم وافقتموهم وعاهدتموهم مثل ما حصل في صلح الحديبية مع بعض القبائل بعضها صارت مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعضها صارت مع قريش

199
01:07:45.000 --> 01:08:01.350
فمن وصل اليهم الى من واثقتموهم واعطيتموهم عهدا وعقدا فمن وصل اليهم صار منهم هذا لا لا تقتلونه من هؤلاء متى ما انضم الى المعاهدين الذين عاهدتموهم فهذا كفوا عن قتله

200
01:08:01.600 --> 01:08:17.100
الا الذين يصلون الى قوم بينكم وبينهم ميثاق اي عهد او جاؤوكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم او الا الذين جاؤوكم وقد حصرت صدورهم يعني ضاقت صدورهم بالامر

201
01:08:17.400 --> 01:08:28.400
ضاقت صدورهم ان يقاتلوكم وعندهم ميل لكم ولا يريدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وضاقت صدورهم ايضا ان يقاتلوا قومهم والذين هم اعداء النبي صلى الله عليه وسلم

202
01:08:29.900 --> 01:08:45.100
هؤلاء لا يقاتلون او جاءوكم حصرت صدورهم ان يقاتلوكم او يقاتلوا قومهم. ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلا قاتلوك وان شاء الله سلطهم عليكم فقاتلوكم وانضموا الى اعدائكم الذين يقاتلونكم

203
01:08:46.900 --> 01:09:02.300
فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم ان اعتزلوا قتالكم وتنحوا ولم يأتوا ولم يقاتلوكم ولم ينضموا الى اعدائكم والقوا اليكم السلم وهو الاستسلام. ان قادوا لكم او المسالمة سالموكم

204
01:09:02.550 --> 01:09:21.950
والقوا اليكم السلمة فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. ما جعل الله لكم عليهم طريقا تقتلونهم تأخذونهم لا طريق لكم عليهم دعوهم ستجدون اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم. تجدون اخرين من المنافقين دونهم غير هؤلاء

205
01:09:22.150 --> 01:09:36.700
يريدنا ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم فيظهرون انهم مع قومهم واذا جاؤوكم اظهروا الاسلام ففي الظاهر هم مسلمون وفي الباطن هم منافقون هم مع الكفار وهم الذين يعني ابتدأ الاية بهم

206
01:09:36.800 --> 01:09:54.050
ستجدون اخري نعم اخرين يريدون ان يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا الى الفتنة اركسوا فيها كلما ردوا الى الفتنة الى الشرك وادعوا الى الشرك وجاء داعي الشرك ارقصوا فيها رجعوا وانقلبوا وارتكسوا

207
01:09:54.650 --> 01:10:15.900
لان لان الشرك في قلوبهم فكلما جاء داعي للفتنة والشرك سارعوا الى ذلك وارتكسوا ورجعوا فيه وتركوا الاسلام قال فان لم يعتزلوكم ويلقوا اليكم السلام ان لم يعتزلكم هؤلاء يعتزل قتالكم ويتجنبوا التعرض لكم

208
01:10:16.650 --> 01:10:44.550
ويلقوا اليكم السلم الاستسلام والمسالمة والانقياد ويكفوا ايديهم ايظا عنكم لا يمدون ايديهم بالتعرظ لكم لا قتلا ولا سلبا ولا غير ذلك  فخذوهم واقتلوهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم ومعنى حيث ثقفتموهم اي حيث وجبت حيث وجدتموهم وتمكنتم منهم

209
01:10:44.800 --> 01:11:06.750
واولئك جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا جعلنا لكم عليهم حجة بينة واضحة لما ارتكبوه من الكفر والعداوة والوقوف ظدكم ثم قال جل وعلا  وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ

210
01:11:07.250 --> 01:11:29.700
هذا نفي وهو يراد به التحريم يعني ما اذن الله وليس لمؤمن ان يقتل اخاه المؤمن بوجه من الوجوه وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ الا خطأ الاظهر انه الاستثناء منقطع

211
01:11:30.400 --> 01:11:51.300
فتقدير الكلام ما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا هذا لا لا يقع لكن ان كان خطأ ان كان قتله خطأ فالحكم كذا وكذا وقال بعضهم بل الاستثناء متصل وتقدير الكلام ما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا في حال من الاحوال الا في حال الخطأ

212
01:11:52.250 --> 01:12:13.650
فهو قول يعني واضح متجه قال ومن والخطأ هو الا يقصد القتل يعني يقصد الرمي لكن لا يقصد هذا الرجل وهو ضد العمد فيرمي طيرا فيصيب رجلا يرمي صيدا فيصيب رجلا

213
01:12:14.000 --> 01:12:32.900
ما قصد قتل هذا الرجل قد يكون قصد القتل لكن ما قصد هذا المقتول؟ هذا هو الخطأ وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة. هذا الحكم من قتل مؤمن فيجب عليه شيئا

214
01:12:32.900 --> 01:12:54.400
رقبة مؤمنة يعتق رقبة مؤمنة ودية مسلمة الى اهله يدفع الدية الى اهله يسلمها لاهله مئة بعير او ما يعادلها الا ان يصدقوا الا ان يتصدق اهل المقتول فيتبرعون بها يقولون اسقطنا عنك الدية سامحناك في الدية

215
01:12:54.600 --> 01:13:13.650
الا ان يصدقوا فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة اذا كان هذا المقبول الذي قتل خطأ من قوم عدو لكم اعداء لكن هو مؤمن فيجب ان تحرروا رقبة تحرير رقبة يعني اعتاق رقبة مؤمنة

216
01:13:14.900 --> 01:13:32.900
ولا تدفع الدية وان كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة اذا ذكر الله عز وجل ثلاث اصناف ان يكون المؤمن اذا كان مؤمن يلزمه شيئان

217
01:13:33.650 --> 01:14:00.450
العتق والدية وان كان من قوم عدو لكن هو مؤمن يلزم العتق تحرير رقبة وان كان من قوم بينه وبينهم ميثاق يلزم الامران ايضا يلزم تحرير رقبة ويلزم كذلك دفع الدية. قال وان كان من قوم وبينكم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله. وتحرير رقبة مؤمنة ولابد

218
01:14:00.450 --> 01:14:22.500
الرغبة ان تكون مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما هذا على الترتيب اذا لم يجد رقبة يعتقها ينتقل الى صيام شهرين متتابعين لا يفطر بينهما الا لعذر كأن يكون نفاس المرأة

219
01:14:22.500 --> 01:14:48.300
او الحيض اه او الرجل يصيبه المرض او يسافر بغير نية التحايل فان هذا لا يقطع لا يقطع التتابع. اما لغير ذلك فانه يقطع التتابع توبة من الله يفعل هذا توبة واعلانا ورجوعا منه الى الله. وندما على هذا الفعل وهو قتل النفس المؤمنة. وكان الله عليما

220
01:14:48.300 --> 01:15:04.750
الحكيمة قد احاط علمه بكل شيء وكان حكيما فيما يشرعه من الاحكام ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم وخالدا فيها اه نكتفي بهذا القدر. نسأل الله ان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله

221
01:15:04.750 --> 01:15:07.562
وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد