﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين

2
00:00:20.150 --> 00:00:38.800
يقول في كتابه الفرقان بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان فصل واذا كان اولياء الله عز وجل هم المتقون والناس يتفاضلون في الايمان والتقوى فهم متفاضلون في ولاية الله بحسب ذلك

3
00:00:38.850 --> 00:00:58.850
كما انهم لما كانوا متفاضلين في الكفر والنفاق كانوا متفاضلين في عداوة الله بحسب ذلك. واصل الايمان والتقوى الايمان برسل الله وجماع ذلك الايمان بخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم. فالايمان به يتضمن الايمان بجميع

4
00:00:58.850 --> 00:01:20.950
من كتب الله ورسله واصل الكفر والنفاق هو الكفر بالرسل وبما جاءوا به. فان هذا هو الكفر الذي يستحق صاحبه العذاب في الاخرة. فان الله تعالى اخبر في كتابه انه لا يعذب احدا الا بعد بلوغ الرسالة. قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى

5
00:01:20.950 --> 00:01:50.950
رسولا وقال تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. واوحينا الى ابراهيم اسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داوود زبورا رسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما. رسلا مبشرين ومنذرين لا

6
00:01:50.950 --> 00:02:14.700
يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال تعالى عن اهل النار كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها لم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير. فاخبر انه كلما القي في النار فوج اقروا بانهم جاءهم النذير

7
00:02:14.700 --> 00:02:34.700
فكذبوه فدل ذلك على انه لا يلقى فيها فوج الا من كذب النذير. وقال تعالى في خطابه لابليس لاملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين. فاخبر انه يملؤها بابليس ومن اتبعه. فاذا ملئت بهم لم يدخلها غيرهم

8
00:02:34.700 --> 00:02:54.700
فعلم انه لا يدخل النار الا من تبع الشيطان. وهذا يدل على انه لا يدخلها من لا ذنب له. فانهم فانه ممن لم الشيطان ولم يكن مذنبا وما تقدم يدل على انه لا يدخلها الا من قامت عليه الحجة بالرسل. فان من لم

9
00:02:54.700 --> 00:03:14.550
فانه ممن لم فان من لم يتبع الشيطان لم يكن مذنبا فان من لم يتبع الشيطان لم يكن مذنبا وما تقدم يدل على انه لا يدخلها الا من قامت عليه الحجة بالرسل

10
00:03:14.550 --> 00:03:34.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد

11
00:03:34.550 --> 00:04:01.150
فهذا الفصل الغرض منه بيان تفاوت اولياء الله عز وجل في الولاية بحسب تفاوتهم في الايمان والتقوى لان اولياء الله هم المؤمنون المتقون. كما قال الله سبحانه وتعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا

12
00:04:01.150 --> 00:04:32.350
هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فالمؤمن التقي هو الولي ومن المعلوم ان المؤمنين يتفاوتون في ايمانهم وتقواهم لله سبحانه وتعالى فليسوا في التقوى على درجة واحدة وليسوا في الايمان على درجة واحدة بل متفاضلون ومتفاوتون

13
00:04:33.450 --> 00:05:07.700
وذلك ان الايمان يزيد وينقص ويقوى ويضعف واهله ليسوا فيه سواء بل متفاضلون ولما كانت الولاية فهي الايمان والتقوى كان احب الانسان من الولاية بحسب حظه من الايمان والتقوى بمعنى انه كلما زاد ايمان العبد وتقواه لله سبحانه وتعالى زادت ولايته

14
00:05:09.050 --> 00:05:34.500
وهذا يدل على ان ان الولاية تزيد وتنقص وتضعف وان اولياء الله ليسوا في الولاية على رتبة واحدة بل متفاضلون فيها بحسب تفاضلهم في الايمان والتقوى ويضاد الولاية العداوة فكما انهم يتفاضلون

15
00:05:34.600 --> 00:05:59.250
فكما ان اهل الايمان يتفاضلون في الولاية فاهل الكفر يتفاوتون في العداوة وليسوا فيها على درجة واحدة. اذ ان الكفر درجات وهلكات او دركات واهله ليسوا فيه على درجة واحدة ولهذا عقوبتهم في النار

16
00:06:00.450 --> 00:06:24.500
تتفاوت بحسب تفاوتهم في الكفر واذكار الله عن المنافقين ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار وبين رحمه الله تعالى ان اصل الايمان والتقوى الذي تقوم عليهما الولاية هو الايمان بالرسل

17
00:06:24.750 --> 00:06:47.300
هو الايمان بالرسل وجماع ذلك الايمان بخاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم فالايمان به يتضمن الايمان بجميع كتب الله ورسله والكفر والنفاق هو الكفر بالرسل وبما جاء وبما جاءوا به

18
00:06:47.400 --> 00:07:11.250
والكفر بمحمد عليه الصلاة والسلام وبما جاء به ورتب على ذلك رحمه الله تعالى ان عقوبة الله جل وعلا مترتبة على عدم اتباع المرسلين وتكذيبهم وعدم قبول ما جاءوا به

19
00:07:12.000 --> 00:07:36.000
وان عقوبة الله سبحانه وتعالى انما تكون على من بلغته دعوة الرسل عليهم صلوات الله  وذكر ادلة منها قول الله جل وعلا وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وقول الله سبحانه انا اوحينا اليك الى قوله

20
00:07:36.850 --> 00:08:03.350
جل وعلا لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وهذا موضع الشاهد لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل فقوله حجة بعد الرسل فيه ان العذاب لا يكون الا ببلوغ

21
00:08:03.650 --> 00:08:34.750
دعوة المرسلين بعد الرسل  وايضا قوله جل وعلا كلما القي فيها فوج اي النار سألهم خزنتها الم يأتكم اي رسول قالوا بلى قد جاءنا نذير اي الحجة قائمة علينا فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال في ضلال كبير

22
00:08:34.900 --> 00:08:59.050
مثلها اية الزمر وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاؤوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا بلى

23
00:08:59.300 --> 00:09:26.600
ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين فهذا كله دال على ان العقوبة عقوبة الله سبحانه وتعالى وعذابه انما آآ يناله من بلغته دعوة المرسلين عليهم صلوات الله وسلامه فردها وكذبها

24
00:09:27.700 --> 00:09:51.800
ولم يتبع انبياء الله ورسله عليهم صلوات الله وسلامه وقال الله تعالى في خطابه لابليس لاملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين وهذا فيه ان اهل النار هم اتباع الشيطان

25
00:09:52.200 --> 00:10:14.400
ان اهل النار هم اتباع الشيطان وانه لا يدخل النار الا من اتبع الشيطان لانها تملأ به وباتباعه اعاذنا الله عز وجل من الشيطان وهمزه ونفخه ونفثه. نعم قال رحمه الله فصل

26
00:10:14.450 --> 00:10:34.450
ومن الناس من يؤمن بالرسل ايمانا مجملا. واما الايمان المفصل فيكون قد بلغه كثير مما جاءت به الرسل. ولم يبلغه بعض وذلك فيؤمن بما بلغه عن الرسل وما لم يبلغه لم يعرفه ولو بلغه لامن به ولكن امن بما جاءت به الرسل ايمانا

27
00:10:34.450 --> 00:10:59.550
مجملا فهذا اذا عمل بما علم ان الله امره به مع ايمانه وتقواه فهو من اولياء الله تعالى لان من ولاية الله له من ولاية الله بحسب ايمانه وتقواه وما لم تقم عليه الحجة فان الله تعالى لم يكلفه معرفته وما لم تقم عليه الحجة به

28
00:11:01.300 --> 00:11:15.700
وما لم تقم عليه الحجة به فان الله تعالى لم يكلفه معرفته والايمان المفصل به. فلا يعذبه على تركه ولكن يفوت من كمال ولاية الله بحسب ما فاته من ذلك

29
00:11:16.000 --> 00:11:34.550
فمن علم بما جاءت به الرسل وامن به ايمانا مفصلا وعمل به فهو اكمل ايمانا وولاية لله ممن لم يعلم ذلك ولم يعمل به وكلاهما ولي لله تعالى والجنة درجات متفاضلة

30
00:11:34.750 --> 00:12:05.100
بين رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان الايمان بالرسل قد تقدم في الفصل الذي قبله هو اصل الايمان كما ان تكذيب الرسل وعدم اتباعهم هو اصل الكفر فالايمان جماعه الايمان بالمرسلين

31
00:12:05.950 --> 00:12:28.300
الذين مهمتهم بلاغ دين الله وما على الرسول الا البلاغ فمن امن بهم فمن امن بهم فهو المؤمن وهو من اولياء الله سبحانه وتعالى ومن كذب بالرسل وبما جاءوا به

32
00:12:28.500 --> 00:12:48.500
فهو الكافر وهو من اعداء الله واعداء دينه سبحانه وتعالى لما بين ذلك وذكر شيئا من ادلته في الفصل السابق بين رحمه الله تعالى في هذا الفصل ان الايمان بالرسل مجمل ومفصل

33
00:12:48.950 --> 00:13:25.800
ان الايمان بالرسل مجمل ومفصل الايمان بالرسل المجمل هو الايمان بانهم رسل الله وانهم بعثوا بالحق والهدى وان السعادة في اتباعهم والهلاك في عدم اتباعهم وانهم بلغوا دين الله البلاغ المبين ما تركوا خيرا الا دلوا اممهم عليه. ولا شرا الا حذروا اممهم منه

34
00:13:26.150 --> 00:13:49.250
كل ذلك يعد ايمانا مجملا بالرسل يعد ايمانا مجملا بالرسل ثم من بعد ذلك يطلب من العبد ان يؤمن تفصيلا بكل ما بلغه مما جاءت به رسل الله عليهم صلوات الله وسلامه. فكلما بلغه

35
00:13:49.700 --> 00:14:23.050
اصبح الايمان التفصيل مطلوب منه في هذا الذي بلغه مما جاءت به رسل الله عليهم صلوات الله وسلامه فالايمان بهم ايمان مجمل ومفصل وما لم يبلغ العبد من التفصيل ما لم يبلغ العبد من التفصيل تفصيل ما جاءت به

36
00:14:23.200 --> 00:14:51.050
آآ الرسل عليهم صلوات الله وسلامه عليه  لا لا ينافي بقائه على اصل الولاية ولاية الله سبحانه وتعالى فهو من اولياء الله اذ انه ماض على الايمان تفصيلا بكل ما جاءت به الرسل لكن الذي لم يبلغه

37
00:14:51.500 --> 00:15:22.400
ولم يحصل منها الايمان التفصيلي به لكونه لم يبلغه فان ذلك لا يتنافى مع ولايته لله سبحانه وتعالى لكن اهل الولاية يتفاضلون في الايمان بحسب التفاصيل تفاصيل الايمان فمن عظم حظه من تفاصيل الايمان علما وعملا اكمل ايمانا ولا ولاية

38
00:15:22.700 --> 00:15:43.950
اكمل ايمانا وولاية لله سبحانه وتعالى. ممن دونه في هذه التفاصيل. وان كانوا جميعا كلهم من اولياء الله وان كانوا جميعا كلهم من اولياء الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله

39
00:15:44.300 --> 00:16:03.400
والجنة درجات متفاضلة تفاضلا عظيما. واولياء الله المؤمنون المتقون في تلك الدرجات بحسب ايمانهم وتقواهم قال تبارك وتعالى من كان يريد مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ولكل درجات مما عملوا

40
00:16:04.100 --> 00:16:32.300
وليوفيهم اعمالهم وهم لا يظلمون وقال جل وعلا ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم ذكر اوصافهما ثم قال ومن دونهما جنة فنعيم الجنة وثوابها متفاوت. ومتفاضل وحظ الناس ونصيبهم من هذا الثواب والنعيم بحسب حظهم من الايمان

41
00:16:32.550 --> 00:16:54.350
كلما زاد الايمان والتقوى لله سبحانه وتعالى زاد النصيب من الثواب. نعم قال رحمه الله قال تبارك وتعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا

42
00:16:54.350 --> 00:17:14.350
جهنم يصلاها مذموما مدحورا. ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على

43
00:17:14.350 --> 00:17:34.350
بعض وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. فبين الله سبحانه وتعالى انه يمد من يريد الدنيا ومن يريد الاخرة من عطائه وان عطاءه ما كان محظورا من بر ولا فاجر. ثم قال تعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض

44
00:17:34.350 --> 00:17:54.350
وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. فبين الله سبحانه ان اهل الاخرة يتفاضلون فيها اكثر مما الناس في الدنيا وان درجاتها اكبر من درجات الدنيا. وقد بين تفاضل انبيائه عليهم السلام كتفاضل سائر عباده

45
00:17:54.350 --> 00:18:14.350
المؤمنين فقال تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس. وقال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض. واتينا داود زبورا

46
00:18:14.350 --> 00:18:37.750
وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه. نعم اه هذه الاية او الايات من كان يريد العاجلة الى قوله واكبر تفظيلا فيها ان العطاء الدنيوي لا علاقة له بالولاية

47
00:18:38.050 --> 00:19:15.600
العطاء الدنيوي لا علاقة له بالولايا فالله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا اصفياءه واولياءه ويعطيها ايظا آآ اعداءه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب يعطي الدنيا الكافر والمؤمن فامر العطاء الدنيوي لا علاقة له بالولاية سعة المال قوة الصحة كثرة الولد الى غير ذلك هذا لا

48
00:19:15.600 --> 00:19:39.950
قتله بالولاية فان الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك اي الدنيوي كلا نمد هؤلاء وهؤلاء اي المؤمنين والكفار من عطاء ربك اي العطاء الدنيوي

49
00:19:40.450 --> 00:20:08.550
وما كان عطاء ربك اي الدنيوي محظورا اما العطاء الاخروي ونعيم الجنة فان الله عز وجل اصطفاه لاولياءه واصفيائه. انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللاخرة درجات واكبر تفضيلا وكثير من الناس يظن

50
00:20:09.000 --> 00:20:36.350
ان العطاء الدنيوي له علاقة بالمحبة والولاية وان الله اعطاه من الدنيا لانه يحبه وان عطاءها الدنيوي وتوسعة عليه في امر دنياه دليل على محبة الله له وايضا بمقابل ذلك يظنون ان من ظيق عليه في دنياه دليل على مهانته

51
00:20:36.600 --> 00:21:04.450
عند الله وعدم محبته محبة الله له مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في سورة الفجر فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرم ومن واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن

52
00:21:04.700 --> 00:21:29.150
هكذا يقول الانسان قال الله كلا يعني ليس كما يقول ليس من وسع الله عليه في المال والصحة والعافية والولد دليل على كرامته عند الله سبحانه وتعالى وليس ايظا من ظيق عليه في المال والرزق والصحة وغير ذلك دليل على مهانته

53
00:21:29.250 --> 00:21:53.350
عند الله سبحانه وتعالى مر رجلان والحديث في البخاري بالنبي عليه الصلاة والسلام فقال ما تقول مرة رجل؟ فقال ما تقول ما تقولون في هذا قالوا قالوا هذا حري ان

54
00:21:54.200 --> 00:22:16.250
خطب ان ينكح  وان استأذن ادين له وان شفع ان يشفع ثم مر اخر من الفقراء والضعفا قال ما تقولون في هذا قالوا حري ان نكح او خطب لم ينكح

55
00:22:16.800 --> 00:22:39.100
وان استاذنا لم يؤذن له وان شفع لم يشفع هذا المقياس الغالب عند الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا اي الفقير الضعيف خير عند الله من ملء هذا من ملء الارض مثل هذا

56
00:22:39.650 --> 00:23:06.700
خير من ملء الارض مثل هذا فقد يكون المقياس وفي الغالب عند كثير من الناس في تمييز الاشخاص بما اوتوا من الصحة والعافية والقوة والمال ويكون هذا الذي اوتي ذلك باسم شرط ان يكون من اصفياء الله واولياءه قد يكون من اعداء الله

57
00:23:07.700 --> 00:23:27.150
واعداء دينه وان يكون الله سبحانه وتعالى يمقته ويبغضه لكن عطاء الدنيا وما لا علاقة له بالولاية لا علاقة له بالولاية. وقد يكون الشخص فقيرا ضعيفا مدفوع بالابواب لا قيمة له عند الناس

58
00:23:27.650 --> 00:23:45.550
لكن له الشأن العظيم عند الله سبحانه وتعالى مثل ما جاء في الحديث رب اشعث اغبر ذي طمرين مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره لو اقسم على الله لابره اي من عظيم مكانته

59
00:23:45.650 --> 00:24:16.350
ومنزلته عند الله سبحانه وتعالى فالحاصل ان امر الدنيا والعطاء الدنيوي التوسعة في المال والصحة وغير ذلك هذا كله لا علاقة له امر الولاية ولو كان العطاء الدنيوي  له علاقة بالولاية والمكانة عند الله سبحانه وتعالى

60
00:24:16.450 --> 00:24:45.400
لجمع الله الدنيا كلها لنبيه عليه الصلاة والسلام بما فيها من مركوبات حسنة ومساكن وفيرة  غير ذلك ومن يقرأ سيرته عليه الصلاة والسلام يدرك هو ان الدنيا على الله يدرك هو ان الدنيا على الله سبحانه وتعالى

61
00:24:46.100 --> 00:25:07.600
وان الدنيا لو كان لها شأن عند الله سبحانه وتعالى لاعطى نبيه وصفيه وخليله صلى الله عليه وسلم اوسع العطاء الدنيوي كان يمر عليه بعض الايام يعصب بطنه بحجر من شدة الجوع

62
00:25:07.950 --> 00:25:30.450
صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وكان عليه الصلاة والسلام يقوم احيانا من منامه وقد اثر الحصير في جنبه صلى الله عليه وسلم الى غير ذلك من الامور التي يطالعها من يقرأ سيرته صلوات الله وسلامه

63
00:25:30.450 --> 00:25:53.600
وبركاته عليه العطاء الدنيوي لا علاقة له اصلا امر الولاية وانما الدنيا يعطيها الله سبحانه وتعالى من يحب ومن لا يحب كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك يقول رحمه الله فبين الله انه يمد

64
00:25:53.600 --> 00:26:13.450
ومن يريد الدنيا ومن يريد الاخرة من عطائه وان عطاءه ما كان محظورا من بر ولا فاجر من بر ولا فاجر. قال ثم قال انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات

65
00:26:13.450 --> 00:26:44.850
اكبر تفضيلا فبين ان اهل الاخرة يتفاضلون فيها اكبر مما يتفاضل الناس في الدنيا وان درجاتها اكبر من درجات الدنيا لكن لا ينال اه درجات الاخرة وثواب الاخرة ونعيمها الا اهل الايمان وحظهم من ثواب الاخرة ونعيمه بحسب حظهم من الايمان والتقوى لله عز

66
00:26:44.850 --> 00:27:11.000
عز وجل وقد بين قال رحمه الله وقد بين تفاضل انبيائه عليهم السلام كتفاضل سائر عباده المؤمنين. فقال تعالى تلك فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات. واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروحه

67
00:27:11.000 --> 00:27:35.200
في القدس مثلها ايضا قول الله سبحانه ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض واتينا داوود زبورا فهذا فيه ان الانبياء ليسوا على رتبة واحدة ومر معنا ان افضل الانبياء الرسل

68
00:27:35.300 --> 00:27:59.250
وان افضل الرسل اولو العزم منهم. وان افضل اولو العزم محمد صلى الله عليه وسلم. سيد ولد ادم اجمعين. نعم قال رحمه الله في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه وقال تعالى وقال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض

69
00:27:59.250 --> 00:28:22.550
واتينا داود زبورا وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال المؤمن القوي خير واحب الى الله من من المؤمن الضعيف وفي كل خير. احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلته

70
00:28:22.550 --> 00:28:43.500
فلا تقل لو اني فعلت لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان الشاهد من هذا الحديث ان اهل الايمان ليسوا في الايمان على درجة واحدة

71
00:28:43.750 --> 00:29:00.550
فيهم المؤمن القوي وفيهم المؤمن الضعيف وفي كل خير ما دام ان الايمان موجود فالخير موجود لان الخير مرتبط بالايمان فاذا وجد الايمان ووجد الخير واذا فقد الايمان فقد الخير

72
00:29:01.100 --> 00:29:22.850
ولهذا الكافر لا خير فيه حتى وان وجدت منه اعمال مثلا جيدة ومعاملات حسنة ونحو ذلك لا خير فيه. لان الاصل الذي يقوم عليه الخير فقد اذا فقد الاصل الذي يقوم عليه الخير تحبط الاعمال كلها

73
00:29:24.050 --> 00:29:46.650
وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت لاحبطن عملك فاذا فقد الايمان فقد الخير

74
00:29:48.050 --> 00:30:07.950
واذا وجد الايمان وجد الخير ففي كل خير المؤمن القوي والمؤمن الضعيف في كل خير. لان اساس الخير موجود وهو الايمان لكن اذا فقد الايمان فقد الخير وقد دل الحديث

75
00:30:08.000 --> 00:30:29.100
على ان اهل الايمان ليسوا فيه على رتبة واحدة كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وتأمل قوله عليه الصلاة والسلام واحب الى الله لتعلم ان ولاية الله

76
00:30:30.100 --> 00:30:58.600
تتفاضل ان ولاية الله تتفاضل وان اهل اهلها متفاضلون فيها وانه كلما عظم ايمانهم وقوي عظم نصيبهم من ولاية الله ومحبته سبحانه وتعالى ولهذا قال هنا والمؤمن القوي خير واحب الى الله احب افعل تفضيل

77
00:30:59.100 --> 00:31:13.650
واحب الى الله من المؤمن الضعيف. وفي كل خير وفي كل خير نعم. قال رحمه الله في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه وعمرو بن وعمرو بن العاص رضي الله عنه

78
00:31:13.650 --> 00:31:31.600
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران. واذا اجتهد فاخطأ فله اجر. وقد قال الله ومن له اجران اعظم شأنا ممن له اجر واحد

79
00:31:32.200 --> 00:31:51.950
في العمل المعين من له فجران عليه اعظم ممن له عليه اجر واحد. نعم وقد قال الله تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا

80
00:31:51.950 --> 00:32:15.600
وكلا وعد الله الحسنى وقال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير للضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما

81
00:32:15.600 --> 00:32:35.650
درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما. قول الله جل وعلا في هاتين الايتين لا يستوي  دليل على عدم تساوي اهل الايمان فالايمان وانهم ليسوا فيه على رتبة واحدة

82
00:32:35.800 --> 00:32:56.450
بل متفاضلون في الاية الاولى قال لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوه وكلا وعد الله الحسنى كلا وعد الله الحسنى اي الجنة

83
00:32:57.450 --> 00:33:19.900
لكنهم في نعيمها وثوابها ليسوا على درجة واحدة كذلك قوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم. فظل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة

84
00:33:20.350 --> 00:33:52.850
وكلا وعد الله الحسنى وكلا وعد الله الحسنى اي المجاهدين والقاعدين كلا وعد الله الحسنى وهذا فيه ان الجهاد ليس من فروض الاعيان وانما هو من فروض الكفاية ما لم يكن امر يتعين فيه الجهاد لان الاصل فيه

85
00:33:52.950 --> 00:34:14.850
انه من فروض الكفاية ولا يتعين الا بامور ذكرها اهل العلم. منها مداهمة العدو للبلد ومنها استنفار الامام والا فان الاصل فيه انه من فروظ آآ الكفاية وليس من فروض الاعيان

86
00:34:16.050 --> 00:34:48.300
قال وكلا وعد الله الحسنى وفظل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما. قول درجات هذا ايضا دليل على التفاضل والتفاوت نعم وقال تعالى اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا

87
00:34:48.300 --> 00:35:08.300
يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين. والذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم

88
00:35:08.300 --> 00:35:34.000
خالدين فيها ابدا ان الله عنده اجر عظيم. قوله جل وعلا في هذا السياق لا يستوون عند الله دليل على التفاوت وانهم في الايمان اه ليسوا على رتبة واحدة نعم. وقال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة

89
00:35:34.000 --> 00:35:54.600
ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولو الالباب. الاستفهام في قوله هل قل هل يستوي باستفهام كارية اي لا يستوون عند الله سبحانه وتعالى فهذا دليل ايضا على التفاوت. نعم

90
00:35:54.650 --> 00:36:21.300
وقال تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. والله بما تعملون خبير. قوله يرفع هذا ايضا دليل على التفاوت وان اهل الايمان درجات في اه الايمان وفي ثواب الايمان بحسب حظهم من الايمان علما

91
00:36:21.300 --> 00:36:43.000
اللهم انفعنا بما علمتنا وزدنا علما وزدنا ايمانا وهدى واصلح لنا شأننا كله اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي

92
00:36:43.000 --> 00:37:03.000
فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر. اللهم واغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره. اللهم اغفر لنا ولوالدينا

93
00:37:03.000 --> 00:37:30.800
ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك

94
00:37:30.900 --> 00:37:50.900
ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا

95
00:37:51.200 --> 00:38:11.200
اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا. اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

96
00:38:11.200 --> 00:38:20.600
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه