﻿1
00:00:01.400 --> 00:00:17.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد  فيقول العلامة ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب

2
00:00:18.150 --> 00:00:38.950
فصل عدنا الى شرح حديث الحارث الذي فيه ذكر ما يحرز العبد من عدوه قوله صلى الله عليه وسلم وامركم بالصيام فان مثل ذلك مثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك

3
00:00:39.150 --> 00:00:58.050
فكلهم يعجب او يعجبه ريحه وان ريح الصائم اطيب عند الله من ريح المسك انما مثل صلى الله عليه وسلم ذلك بصاحب الصرة التي فيها المسك بانها مستورة عن العيون

4
00:00:58.250 --> 00:01:22.200
مخبوءة تحت ثيابه كعادة حامل المسك وهكذا الصائم صومه مستور عن مشاهدة الخلق لا تدركه حواسهم والصائم هو الذي صامت جوارحه عن الاثام ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب

5
00:01:22.350 --> 00:01:42.600
وفرجه عن الرفث فان تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه وان فعل لم يفعل ما يفسد صومه فيخرج كلامه كله نافعا صالحا وكذلك اعماله فهي بمنزلة الرائحة التي يشمها من جالس حامل المسك

6
00:01:43.000 --> 00:02:05.000
كذلك من جالس الصائم انتفع بمجالسته له وامن فيها من الزور والكذب والفجور والظلم هذا هو الصوم المشروع لا مجرد الامساك عن الطعام والشراب ففي الحديث الصحيح من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل

7
00:02:05.050 --> 00:02:31.700
فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه وفي الحديث رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش والصوم هو صوم الجوارح عن الاثام وصوم البطن عن الشراب والطعام فكما ان الطعام والشراب يقطعه ويفسده فكذلك الاثام تقطع ثوابه وتفسد ثمرته فتصيره

8
00:02:31.700 --> 00:02:49.850
بمنزلة من لم يصم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

9
00:02:49.950 --> 00:03:16.600
وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد لا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ماضيا

10
00:03:16.850 --> 00:03:50.350
في بيان وشرح حديث الحارث الاشعري رضي الله عنه ذلك الحديث العظيم الشأن الغزير الفائدة المشتمل على امهات الدين وبيان عظيم الثواب عند الله سبحانه وتعالى والمشتمل ايضا على ما يحرز العبد به نفسه من

11
00:03:50.600 --> 00:04:16.800
الشيطان اعاذنا الله عز وجل اجمعين منه في هذا الفصل يتحدث ابن القيم رحمه الله تعالى عن الجملة الثالثة في في هذا الحديث وفيها الامر بالصيام وعرفنا فيما سبق ان هذا الحديث

12
00:04:17.150 --> 00:04:38.550
فيه دلالة على ما دل عليه القرآن من حيث ان الصيام قد شرعه الله سبحانه وتعالى وامر به من قبلنا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

13
00:04:40.150 --> 00:05:08.750
وهذه الاية كما ان فيها اخبارا بهذا فان فيها ايضا بيان فان فيها بيانا للحكمة من مشروعية الصيام والامر به وان الله عز وجل شرعه ليكون معونة للعباد على تحقيق تقوى الله

14
00:05:08.950 --> 00:05:33.600
عز وجل ومن يتأمل بهذه الطاعة العظيمة طاعة الصيام يجد فيها فعلا ما يعين على التقوى وينميها في قلب العبد ولا سيما اذا تذكرت ان حقيقة تقوى الله عز وجل

15
00:05:34.400 --> 00:06:10.100
فعل اوامر الله سبحانه وتعالى وترك لنواهيه رجاء لثوابه وخوفا من عقابه سبحانه وتعالى والصيام فيه رياضة للنفس وتمرين لها على ملازمة الطاعة والبعد عن المنهي والمحرم وفيه معونة على زم النفس

16
00:06:10.450 --> 00:06:42.600
عن رعونتها وسيء تصرفاتها وفيه فوائد عظيمة واثار جليلة يجنيها الصائم اذا حرصا على تكميل صيامه اذا حرص على تكميل صيامه اذ كم من صائم ليس له نصيب من صيامه ولا حظ الا الجوع والعطش

17
00:06:44.000 --> 00:07:08.800
اما ثواب الصيام واثار الصيام وثمار الصيام فهو عنها بمعزل لانه لم يكمل صيامه فالشأن في تكميل الصيام وتتميمه ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام من لم يدع قول الزور

18
00:07:09.250 --> 00:07:38.700
والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه وهذا فيه التنبيه على حكمة مشروعية الصيام المقصودة من هذه العبادة انها تروض النفس على التأدب بالاخلاق الفاضلة والتجنب لسيء الاخلاق

19
00:07:39.050 --> 00:08:08.300
ورديئها وان يعمل الصائم من خلال صيامه على صيانة نفسه والارتقاء بها الى معالي الاخلاق وفاضلها  فالصيام له اثر اثر عظيم  فوائد جليلة يجنيها الصائمون في الدنيا والاخرة والصيام نوعان

20
00:08:10.300 --> 00:08:35.100
الاول هو هذا الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى على عباده وفرضه عليهم وكتبه في شهر رمضان صيام عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس في رمضان كله

21
00:08:35.800 --> 00:08:59.800
وهذه مدة هذا الصيام الواجب او هذا النوع من الصيام والنوع الثاني من الصيام لا يختص بزمان وليس له شهر محدد ولا وقت معين بل هو صيام مطلوب من المسلم في حياته كلها

22
00:09:00.150 --> 00:09:25.100
وعمره جميعه وهو الصيام عن الحرام وكف النفس عن الاثام ومنعها عما يسخط الرب العلام سبحانه وتعالى هذا الصيام مستمر دائم مع العبد في حياته كلها يجب عليه ان يكون صائما

23
00:09:25.400 --> 00:09:50.950
عن ذلك كله في حياته وهذا النوع من الصيام له تعلقات منهما هو متعلق بالبصر فان البصر عليه صيام صيام مستمر دائم وهو الصيام عن النظر الى الحرام وكذلك اللسان عليه صيام دائم مستمر

24
00:09:51.550 --> 00:10:18.600
وهو الصيام عن التكلم بالحرام وقوله والاذن عليها صيام دائم وهو الا تسمع الحرام وان ينزه مسامعه عن سماع الاثام والفم عليه صيام دائم وهو ان يمنع اي شيء محرم ان يدخل الى جوفه من فمه

25
00:10:18.850 --> 00:10:45.200
يمنع ذلك ويمسك عن ذلك والفرج عليه صيام دائم وهو ان يحفظ فرجه وان يصونه عن ما حرمه الله سبحانه وتعالى هذا النوع من الصيام صيام مستمر مطلوب من العبد في الشهور كلها والدهور جميعها الى ان يموت

26
00:10:45.650 --> 00:11:16.800
لا يختص بشهر معين واذا جاء شهر رمضان فانه من خلال ما فيه من الدروس الموقظات والعبر المؤثرات يكون معونة للعبد على تحقيق ذلك الصيام بتربية النفس وتهذيبها فيستفيد حقا وينتفع من صيامه

27
00:11:17.850 --> 00:11:47.250
والا تكون حاله من الصيام مجرد جوع وعطش دون تحصيل ثواب او نيل ثمرة ولهذا يجب على كل صائم ان يتقي الله سبحانه وتعالى في صيامه وان يحرص على رعاية هذا الصيام

28
00:11:47.600 --> 00:12:16.300
وان يستفيد فعلا من هذه المدرسة العظيمة التربوية الايمانية مدرسة الصيام لعلكم تتقون في هذا الحديث قال وامركم بالصيام فان مثل ذلك مثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك

29
00:12:16.900 --> 00:12:36.900
فكلهم يعجب او يعجبه ريحه وان ريح الصائم اطيب عند الله من ريح المسك ومثل هذا ما جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك

30
00:12:39.300 --> 00:13:10.050
ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك خص عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث المسك من بين سائر انواع الطيب لان المسك اطيب الطيب واحسنه قد صح في الحديث عن نبينا

31
00:13:10.250 --> 00:13:33.600
عليه الصلاة والسلام انه قال ان اطيب طيبكم المسك ولهذا خص دون غيره من أنواع الطيب الكثيرة فهو اطيب الطيب واحسنه قال اطيب عند الله من ريح المسك معناه اطيب عند الله من اطيب طيب تجدونه. هذا المعنى

32
00:13:33.800 --> 00:13:58.150
من اطيب طيب تجدون لان المسك خص بالذكر لانه اطيب الطيب و افضل واحسنه واشار ابن القيم رحمه الله تعالى الى لطيفة مستفادة من هذا الحديث في قوله رجل في عصابة معه صرة

33
00:13:59.200 --> 00:14:19.550
السرة ما بداخلها يخفى لا يرى لا لا تراه الابصار لكن الرائحة تنبعث ولهذا قد يكون مع صاحب الكيس لا ترى ما فيه لكن قد تقول له ما شاء الله رائحة جميلة في هذا الكيس. لانها تنبعث

34
00:14:19.900 --> 00:14:40.100
الرائحة مع انك لا ترى ما بداخلهم الصوم عمل لا يرام الصوم عمل لا يرى ولهذا الصوم سر بين العبد وبين الله ولهذا جاء في الحديث الصوم لي وانا اجزي به

35
00:14:40.550 --> 00:15:06.900
لانه سر بين العبد وبين ربه الصلاة ترى الحج يرى الصدقة ترى الصيام لا يرى الصيام سر بين العبد بين الله سبحانه وتعالى جل في علاه فخافا فذكر الصرة قال رجل في عصابة معه صرة

36
00:15:08.200 --> 00:15:36.400
وذلك لان السرة لا لا يرى ما بداخلهم والصائم انتبه الصائم لا يرى صيامه لكن اثار الصيام اذا كان كمل صيامه ترى واثار الصيام ما يكون للصيام من تأثير على الصائم في تهديد خلقه وادبه وتعامله وبعده عن الاثام

37
00:15:36.500 --> 00:16:01.350
لعلكم تتقون نعم هذه اشياء ترى وهي من من اثار الصيام لان الصيام فعلا معونة  العبد على تحقيق ذلك لكن اذا لم يكمل المرء صيامه واذا لم يتمم صيامه فان الفائدة

38
00:16:01.600 --> 00:16:26.550
تضعف وربما ايضا تنعدم قال انما مثل ذلك بصاحب الصرة التي فيها المسك لانها مستورة من عن العيون مخبوءة تحت ثيابه كعادة حامل المسك. وهكذا الصائم صومه مستور عن مشاهدة الخلق لا تدرك

39
00:16:26.800 --> 00:17:00.450
حواسهم لا تدركه حواسهم ثم بين رحمة الله عليه ان الصيام التام الذي يفوز الصائم  آآ الصاية يفوز من خلاله الصائم بعظيم الثواب وجميل المآب هو الذي يكمل صيامه ولهذا تأمل كلام ابن القيم رحمه الله يقول والصائم يعني حقا وتماما

40
00:17:00.750 --> 00:17:25.050
هو الذي صامت جوارحه عن الاثام ولسانه عن الكذب والفحش وقول الزور وبطنه عن الطعام والشراب وفرجه عن الرفث فان تكلم لم يتكلم بما يجرح صومه وان فعل لم يفعل ما يفسد صومه

41
00:17:25.400 --> 00:17:50.800
فيخرج كلامه كله نافعا صالحا وكذلك اعماله فهي بمنزلة الرائحة التي يشمها من جالس حامل المسك وكذلك من يجالس الصائم المكمل لصيامه يجد فيه من الخير والسكون والطمأنينة والكلام الطيب والقول النافع

42
00:17:51.250 --> 00:18:14.300
ونحو ذلك يجد فيه من ذلك الشيء الكثير. ويأمن ايضا جانبه ويأمن غوائله لان فيه صيام حتى ان الصائم امر ان ابتلي بشخص يستثير فيه قسوة وشدة وفظاظة وسبا ونحو ذلك

43
00:18:14.450 --> 00:18:36.400
ان يقول اني امرؤ صائم لا مجال لا مجال وهو صائم ان يخوض في ذلك لانه في مدرسة مدرسة تربيه على على الفضائل ولهذا فعلا من يعينه الله ويوفقه على رعاية الصيام

44
00:18:36.500 --> 00:18:59.100
يتخرج من شهر رمضان وهو يحمل زادا عظيما من الادب السلوك والخلق والتعامل الى غير ذلك من الاثار والثمار التي يجنيها ويحصلها من صيامه قال رحمه الله هذا هو الصوم

45
00:18:59.350 --> 00:19:19.900
المشروع لا مجرد الامساك عن الطعام والشراب ففي الحديث الصحيح من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة ان يدع طعامه وشرابه وفي الحديث رب صائم حظه من صيامه

46
00:19:20.050 --> 00:19:48.050
الجوع والعطش اذا الصيام الذي لا يكف الصائم عن الزور عن الاثام وعن المعاصي هو صيام اه غير تام فيكون ضعيف الاثر وربما آآ كان عديم الاثر نعم قال رحمه الله تعالى

47
00:19:48.350 --> 00:20:05.400
وقد اختلف في وجود هذه الرائحة من الصائم هل هي في الدنيا او في الاخرة على قولين ووقع بين الشيخين الفاضلين ابي محمد بن عبد السلام وابي عمرو بن الصلاح في ذلك تنازع

48
00:20:05.600 --> 00:20:19.850
فمال ابو محمد الى ان تلك في الاخرة خاصة وصنف فيه مصنفا ومال الشيخ ابو عمر الى ان ذلك في الدنيا والاخرة وصنف فيه مصنفا رد فيه على ابي محمد

49
00:20:20.250 --> 00:20:33.850
وسلك ابو عمرو في ذلك مسلك ابي حاتم بن حبان فانه في صحيحه بوب عليه كذلك فقال ذكر البيان بان خلوف فم الصائم اطيب عند الله تعالى من ريح المسك

50
00:20:34.000 --> 00:20:51.500
ثم ساق حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال كل عمل ابن ادم له الا الصيام والصيام لي وانا اجزي به. ولخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك

51
00:20:51.800 --> 00:21:14.850
ثم قال ذكر البيان بان خلوفهم الصائم يكون اطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة ثم ساق حديثا من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابي صالح الزيات انه سمع ابا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى كل عمل

52
00:21:14.850 --> 00:21:34.400
ابن ادم له الا الصيام فانه لي وانا اجزي به والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم اطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك. للصائم فرحتان اذا افطر فرح بفطره واذا لقي الله تعالى فرح بصومه

53
00:21:34.700 --> 00:22:02.550
قال ابو حاتم شعار المؤمنين يوم القيامة التحجيل بوضوئهم في الدنيا فرقا بينهم وبين سائر الامم وشعارهم في القيامة بصومهم طيب خلوف افواههم اطيب من ريح المسك ليعرفوا من بين سائر الامم في ذلك الجمع بذلك العمل جعلنا الله تعالى منهم. امين. امين. ثم قال

54
00:22:02.650 --> 00:22:18.900
ذكر البيان بان خلوف فم الصائم قد يكون ايضا اطيب من ريح المسك في الدنيا ثم ساقه من حديث شعبة عن سليمان عن ذكوان عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

55
00:22:19.000 --> 00:22:38.500
كل حسنة يعملها ابن ادم بعشر حسنات الى سبع مئة ضعف يقول الله الا الصوم فهو لي وانا اجزي به يدع الطعام من اجلي والشراب من اجلي وللصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه

56
00:22:38.600 --> 00:23:03.800
ولخلوفهم الصائم حين يخلف من الطعام اطيب عند الله من ريح المسك واحتج الشيخ ابو محمد بالحديث الذي فيه تقييد الطيب بيوم القيامة قلت ويشهد لقوله الحديث المتفق عليه والذي نفس والذي نفسي بيده ما من مكلوم يكلم في سبيل الله

57
00:23:03.800 --> 00:23:24.400
الله اعلم ممن يكلم في سبيله الا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى. اللون له ذو دم والريح ريح مسك  فاخبر صلى الله عليه وسلم عن رائحة كلم المكلوم في سبيل الله عز وجل بانها كريح المسك يوم القيامة

58
00:23:24.400 --> 00:23:50.400
وهو نظير اخباره عن خلوف ابن الصائم. فان الحس يدل على ان هذا دم في الدنيا. وهذا خلوف. ولكن يجعل الله وتعالى رائحة هذا وهذا مسكا يوم القيامة واحتج الشيخ ابو عون بما ذكره ابو حاتم في صحيحه من تقييده ذلك بوقت اخلافه وذلك يدل على انه في الدنيا

59
00:23:50.450 --> 00:24:11.250
فلما قيد المبتدأ وهو خلوف فم الصائم بالظرف وهو قوله حين يخلف كان الخبر عنه وهو قوله اطيب عند الله خبرا عنه في حال تقييده فان المبتدأ اذا تقيد بوصف او حال او ظرف

60
00:24:11.300 --> 00:24:29.850
كان الخبر عنه حال كونه مقيدا فدل على ان طيبه عند الله تعالى ثابت حال اخلافه قال وروى الحسن بن سفيان في مسنده عن جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

61
00:24:30.000 --> 00:24:57.400
اعطيت امتي في شهر رمضان خمسا فذكر الحديث وقال فيه واما الثانية فانهم يمسون وريح افواههم اطيب عند الله من ريح المسك ثم ذكر كلام الشراح في معنى طيبه وتأويلهم اياه بالثناء على الصائم والرضا بفعله على عادة كثير منهم بالتأويل من غير ضرورة

62
00:24:57.500 --> 00:25:14.050
حتى كأنه قد بورك له فيه فهو موكل به. واي ضرورة تدعو الى تأويل كونه اطيب عند الله من ريح المسك بالثناء على فاعله والرضا بفعله واخراج اللفظ عن حقيقته

63
00:25:14.400 --> 00:25:35.650
وكثير من هؤلاء ينشئ للفظ وكثير من هؤلاء ينشئ للفظ معنى ثم يدعي ارادة ذلك المعنى بلفظ النص من غير من غير نظر منه الى استعمال ذلك اللفظ في المعنى الذي عينه او احتمال اللغة له

64
00:25:35.800 --> 00:25:58.550
ومعلوم ان هذا يتضمن الشهادة على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم بان مراده من كلامه كيت وكيت فان لم يكن ذلك معلوما بوضع اللفظ لذلك المعنى او عرف الشارع صلى الله عليه وسلم وعادته المطردة او

65
00:25:58.550 --> 00:26:21.600
والغالبة باستعمال ذلك اللفظ في هذا المعنى او تفسيره له به والا كانت شهادة باطلة وادنى احوالها ان تكون شهادة بلا علم ومن المعلوم ان اطيب ما عند الناس من الرائحة رائحة المسك. فمثل النبي صلى الله عليه وسلم طيب هذا

66
00:26:21.600 --> 00:26:49.850
عند الله تعالى بطيب رائحة المسك عندنا واعظم ونسبة استطابة ذلك اليه سبحانه وتعالى كنسبة سائر صفاته وافعاله اليه فانها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين كما ان رضاه وغضبه وفرحه وكراهته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك

67
00:26:49.950 --> 00:27:12.950
كما ان ذاته سبحانه وتعالى لا تشبه ذوات خلقه وصفاته لا تشبه صفاتهم وافعاله لا تشبه افعالهم وهو سبحانه وتعالى يستطيب الكلم الطيب فيصعد اليه والعمل الصالح في رفعه وليست هذه الاستطابة كاستطابتنا

68
00:27:13.100 --> 00:27:41.150
ثم ان تأويله لا يرفع الاشكال اذ ما استشكله هؤلاء من الاستطابة يلزم مثله في الرضا فان قالوا رضاه ليس كرضا المخلص ليس كرضا المخلوقين. فقولوا استطابته ليست كاستطابة للمخلوقين وعلى هذا جميع ما يجيء من هذا الباب. هذا كلام عظيم جدا في باب الصفات

69
00:27:41.800 --> 00:28:01.050
اه ذكره الامام ابن القيم رحمه الله تعالى ردا على من يتول الاستطابة الواردة في الحديث استطابة الله عز وجل لخلوف فم الصائم وانها اطيب عند الله من ريح المسك

70
00:28:01.650 --> 00:28:30.250
فقالوا في ذلك اي انه يثني عليهم ويرظى عنهم ونحو ذلك وهذا من التأويل الباطل ومن تحريف اهل الكلام لاحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ومنشأ هذه التأويلات سوء الظن بكلام الرسول عليه الصلاة والسلام

71
00:28:30.450 --> 00:28:51.850
وتوهموا انه يوهم تشبيها فيريدون الفرار من هذا التسبيح الذي يتوهمونه فيحرفون هذه النصوص الى معاني يحملون عليها هذه الالفاظ وهي لا تدل عليها لا من قريب ولا من بعيد

72
00:28:52.800 --> 00:29:17.950
هذا دأب اهل الكلام والمتأثرين علم الكلام مع نصوص الصفات والواجب في نصوص صفات الله سبحانه وتعالى ان تمر كما جاءت وان يؤمن بها كما وردت فالقول في الاستطابة التي في الحديث استطابة الله

73
00:29:18.300 --> 00:29:39.800
خلوف فم الصائم كالقول في الصفات كلها. والباب فيها واحد كالقول في الرضا والمحبة والغضب وغير ذلك من آآ صفات الله سبحانه وتعالى فانها تمر كما جاءت ويؤمن بها كما وردت

74
00:29:40.000 --> 00:30:03.150
عن نبينا عليه الصلاة والسلام ولا يخاض فيها تحريفا او تأويلا او صرفا لها عن مدلولها فان هذا من طرائق اهل البدع نعم قال رحمه الله تعالى ثم قال ثم قال اي ابو عمرو ابن الصلاح نعم

75
00:30:04.200 --> 00:30:22.350
ثم قال بعد ان ذكر كلامه في التأويل تأويل الاستطابة افاض رحمه الله في رد تأويله رجع الى نقل كلامه. نعم ثم قال واما ذكر يوم القيامة في الحديث فلانه يوم الجزاء

76
00:30:22.450 --> 00:30:52.550
وفيه يظهر رجحان الخلوف في الميزان على المسك المستعمل لدفع الرائحة الكريهة طلبا لرضا الله تعالى حيث يؤمر باجتنابها واجتناب الرائحة الطيبة كما في المساجد والصلوات وغيرها من العبادات فخص يوم القيامة بالذكر في بعض الروايات كما خص في قوله تعالى ان ربهم بهم يومئذ لخبير

77
00:30:52.850 --> 00:31:12.200
واطلق في باقيها نظرا الى ان اصل افضليته ثابت في الدارين. لعل والله اعلم خص واطلق نعم كما خص نعم. كما خص في قوله تعالى ان ربهم بهم يومئذ لخبير

78
00:31:12.250 --> 00:31:40.300
واطلق نعم في باقيها نظرا الى ان اصل افضليته ثابت في الدارين قلت من العجب رده على ابي محمد بما لا ينكره ابو محمد ولا غيره فان الذي فسر فان الذي فسر به الاستطابة المذكورة في الدنيا بثناء الله تعالى على الصائمين ورضاه بفعلهم

79
00:31:40.750 --> 00:31:59.450
امر لا ينكره مسلم فان الله تعالى قد اثنى عليهم في كتابه وفيما بلغه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي بفعلهم فان كانت هذه هي الاستطابة افترى الشيخ ابا محمد ينكرها

80
00:31:59.700 --> 00:32:16.600
والذي ذكره الشيخ ابو محمد ان هذه الرائحة انما يظهر طيبها على طيب المسك في اليوم الذي يظهر فيه طيب دم الشهيد ويكون كرائحة المسك ولا ريب ان ذلك يوم القيامة

81
00:32:16.650 --> 00:32:39.550
فان الصائم في ذلك اليوم يجيء ورائحة فمه اطيب من رائحة المسك كما يجيء المكلوم في سبيل الله عز وجل ورائحة دمه كذلك لاسيما والجهاد افضل من الصيام فاذا كان طيب رائحته انما يظهر يوم القيامة فكذلك الصائم

82
00:32:40.650 --> 00:33:01.850
واما حديث جابر رضي الله عنه فانهم يمسون وخلوف افواههم اطيب من ريح المسك فهذه جملة حالية لا خبرية فان خبر امسائهم لا يقترن بالواو. لانه خبر مبتدأ. فلا يجوز اقترانه بالواو. واذا كانت الجملة حالية

83
00:33:01.850 --> 00:33:21.850
فلابي محمد ان يقول هي حال مقدرة والحال المقدرة يجوز تأخيرها عن زمن الفعل عن زمن الفعل العامل فيها ولهذا لو صرح بيوم القيامة في مثل هذا فقال يمسون وخلوه افواههم اطيب من ريح المسك

84
00:33:21.850 --> 00:33:46.150
يوم القيامة لم يكن التركيب فاسدا كانه قال يمسون وهذا لهم يوم القيامة واما قوله لخلوف فم الصائم حين يخلف فهذا الظرف تحقيق لمعنى المبتدأ. وتأكيد له وبيان ارادة الحقيقة المفهومة منه. لا مجازه

85
00:33:46.150 --> 00:34:11.450
ولا استعارته وهذا كما تقول جهاد المؤمن حين يجاهد وصلاته حين يصلي يجزيه الله تعالى بها يوم القيامة ويرفع بها درجته يوم القيامة وهذا قريب من قوله صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. ولا يشرب الخمر حين يشربها

86
00:34:11.450 --> 00:34:30.200
وهو مؤمن وليس المراد تقييد نفي الايمان المطلق عنه حالة مباشرة تلك الافعال فقط بحيث اذا كملت مباشرته وانقطع فعله عاد اليه الايمان بل هذا النفي مستمر الى حين التوبة

87
00:34:30.200 --> 00:34:50.200
والا فما دام مصرا وان لم يباشر الفعل فالنفي لاحق به. ولا يزول عنه اسم الذنب ولا احكام المترتبة على المباشرة الا بالتوبة النصوح والله سبحانه وتعالى اعلم. ذكر هنا ابن القيم

88
00:34:50.200 --> 00:35:10.500
رحمه الله تعالى الاختلاف في اه وجود هذه الرائحة من الصائم الذي هو خلوف فم الصائم الذي هو اطيب عند الله من ريح المسك هل هذا في الدنيا او في الاخرة

89
00:35:11.000 --> 00:35:34.750
هل هذا في الدنيا او في الاخرة وذكر خلافا بين عالمين متعاصرين آآ ابي محمد العز ابن عبد السلام وابي عمرو ابن الصلاح وكل منهما نصر في هذه المسألة قولا وافرد فيها مصنفا

90
00:35:36.400 --> 00:36:04.650
ذكر خلاصة ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى هنا خلاصة لما ذهب واحتج به كل منهما ومن قال ان ذلك الاثر  الذي هو خلوف فم الصائم انه يوم القيامة لانه جاء في

91
00:36:04.850 --> 00:36:24.250
الصحيح في بعض روايات مقيدا به جاء مقيدا بيوم القيامة ففي بعض رواية الحديث في صحيح مسلم وغيره لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك يوم القيامة فجاء مقيدا

92
00:36:25.000 --> 00:36:54.000
بذلك وجاء في بعظ الاحاديث ما يفيد تقييده آآ في الدنيا تقييده في الدنيا مثل الحديث الذي اشار اليه حديث جابر انهم يمسون وخلوف افواههم اطيب من ريح المسك والحديث الاخر لخلوف فم الصائم حين يخلف

93
00:36:54.800 --> 00:37:20.350
فهذا فيه ما يفيد ان هذا في الدنيا ولكن ما المانع ان يكون هذا في الدنيا والاخرة في الدنيا لان فيها اثر العبادة فيها اثر العبادة الظاهر وهو ما يخرج من فم الصائم

94
00:37:20.600 --> 00:37:50.850
ولا سيما في اخر النهار من رائحة مستكره عند الناس غير مستطابة عندهم بسبب فراغ المعدة وكونه كونها خاوية من الطعام فتنبعث رائحة من الجوف تبقى في في في فم الصائم ولا سيما اخر النهار وهي رائحة غير مستطابة عند الناس

95
00:37:51.100 --> 00:38:10.200
فهذا في في الدنيا وقت ظهور اثر العبادة ويوم القيامة يوم الجزاء بها  مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث للصائم فرحة فالدنيا فرحة وفي الاخرة فرحة

96
00:38:11.050 --> 00:38:30.050
في اخر الصيام هناك اثر وان كان غير مستطاب عند عند الناس لكنه اثر طاعة فهو عند الله اطيب من ريح المسك اطيب عند الله سبحانه وتعالى من ريح المسك لانه اثر طاعة حبيبة لله

97
00:38:30.750 --> 00:38:55.450
لانه اثر طاعة حبيبة لله سبحانه وتعالى ويوم القيامة يوم الثواب وظهور اثار وجزاء فجزاء الاعمال وابن القيم رحمه الله لما ذكر القولين وما احتج به كل منهما ذكر خلاصة

98
00:38:56.000 --> 00:39:15.800
يا يبين ان فيها فصل النزاع في المسألة نعم قال رحمه الله تعالى قلت وفصل النزاع في المسألة ان يقال حيث اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بان ذلك الطيب يكون يوم القيامة

99
00:39:15.900 --> 00:39:42.800
فلانه الوقت الذي يظهر فيه ثواب الاعمال وموجباتها من الخير والشر في ظهر للخلق طيب ذلك الخلوف على المسك كما يظهر فيه رائحة دم المكلوم في سبيله كرائحة المسك وكما تظهر فيه السرائر وتبدو على الوجوه وتصير علانية ويظهر فيه قبح رائحة الكفار وسواء

100
00:39:42.800 --> 00:40:09.500
وجوههم وحيث اخبر بان ذلك حين يخلف وحين يمسون فلانه وقت ظهور اثر العبادة. ويكون حينئذ طيبها زائدا على ريح المسك عند الله تعالى وعند ملائكته وان كانت تلك الرائحة كريهة للعباد فرب مكروه عند الناس محبوب عند الله تعالى

101
00:40:09.500 --> 00:40:36.600
بالعكس فان الناس يكرهونه لمنافرته طباعهم. والله تعالى يستطيبه ويحبه لموافقته امره ورضاه ما هو ومحبته فيكون عنده اطيب من ريح المسك عندنا فاذا كان يوم القيامة ظهر هذا الطيب للعباد وصار علانية وهكذا سائر وهكذا سائر

102
00:40:36.600 --> 00:41:00.050
اثار الاعمال من الخير والشر وانما يكمل ظهورها ويصير علانية في الاخرة. وقد يقوى العمل ويتزايد حتى يستلزم ظهور بعظ باثره على العبد في الدنيا في الخير والشر كما هو مشاهد بالبصر والبصيرة. نعم هذه الخلاصة

103
00:41:00.050 --> 00:41:24.450
ما لا فيها ابن القيم رحمه الله تعالى الى ان هذا يكون في الدنيا والاخرة الدنيا والاخرة وهذا فيه اعمال آآ الاحاديث كلها التي وردت في الباب وبين رحمه الله ان انه يكون في الاخرة لان الاخرة يظهر فيها ثواب

104
00:41:24.600 --> 00:41:42.500
الاعمال ويكون في الدنيا لان لان فيها وقت ظهور اثر العبادة لان فيها اه ظهور اه اه او لان وقت ظهور اثر العبادة وهذا فيه اعمال للنصوص كلها التي وردت في هذا الباب

105
00:41:42.950 --> 00:42:07.150
ولهذا الذي يظهر الله تعالى اعلم ان هذا يكون في اه اه الدنيا ويكون في الاخرة وهذا من عظيم فظل الله سبحانه وتعالى ومنه فعلى عبده الصائم نعم قال ابن عباس رضي الله عنهما ان للحسنة ضياء في الوجه

106
00:42:07.200 --> 00:42:25.450
ونورا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق

107
00:42:25.450 --> 00:42:46.600
القاء وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه ما عمل رجل عملا الا البسه الله تعالى رداءه. ان خيرا فخير وان شرا فشر وهذا امر معلوم يشترك فيه وفي العلم به اصحاب البصائر وغيرهم

108
00:42:46.700 --> 00:43:10.350
حتى ان الرجل الطيب البر لتشم منه رائحة طيبة. لتشم منه رائحة طيبة وان لم يمس طيبا في ظهر طيب رائحة روحه على بدنه وثيابه والفاجر بالعكس لا تسم نعم

109
00:43:11.450 --> 00:43:33.600
حتى ان الرجل الطيب البر لتشم منه حتى ان الرجل الطيب البر لتشم منه رائحة طيبة وان لم يمس طيبا. نعم. فيظهر طيب رائحة روحه على بدنه وثيابه والفاجر بالعكس

110
00:43:33.750 --> 00:43:53.150
والمذكوم الذي اصابه الهوى لا يشم لا هذا ولا هذا بل زكامه يحمله على الانكار فهذا فصل الخطاب في هذه المسألة والله سبحانه وتعالى اعلم بالصواب. هذا الاثر الذي اورده رحمه الله

111
00:43:53.150 --> 00:44:21.600
تعالى عن عن ابن عباس رضي الله عنهما اثر عظيم جدا في بيان اثر الحسنة واثر السيئة فكل منهما لها اثرها على العبد بل لها اثار على العبد قال رضي الله عنه ان للحسنة ضياء في الوجه ونورا في القلب وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبة في

112
00:44:21.600 --> 00:44:40.050
اسلوب الخلق وان للسيئة سوادا في الوجه وظلمة في القلب ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق فهذه الاثار للحسنات والاثار للسيئات منها ما يكون اثار تظهر في الدنيا

113
00:44:40.700 --> 00:45:02.100
ومنها اثار لا تظهر الا يوم القيامة لا تظهر الا يوم القيامة ومثلا من من الاثار التي ذكر الظلمة في الوجه الظلمة قد تظهر قد تظهر على وجوه اهل البدع على العصاة

114
00:45:02.650 --> 00:45:22.100
حتى قال عبدالله بن المبارك رحمه الله من علماء التابعين قال صاحب البدعة على وجهه ظلمة وان ادهن في اليوم ثلاثين مرة وان ادهن في اليوم ثلاثين مرة ظلمة البدعة

115
00:45:22.450 --> 00:45:42.850
على وجهه حتى لو استعمل مرطبات والدهون هي باقية لكن مثل ما قال ابن القيم ما كل يرى ذلك لان الانسان المزكوم ان كانت عنده رائحة طيبة او رائحة غير طيبة لا يشم لها هذي ولا اذي ولا يشعر لا بهذه ولا بهذه

116
00:45:43.550 --> 00:46:03.550
فالحاصل ان الاعمال الحسنة لها اثار عظيمة جدا في الدنيا والاخرة والاعمال السيئة ايضا لها اثار وخيمة في الدنيا والاخرة. ومثله ايضا الاثر الذي نقله عن عثمان بن عفان قال رضي الله عنه ما عمل رجل عملا

117
00:46:03.550 --> 00:46:26.350
الا البسه الله رداءه ان خيرا فخير وان شرا فشر. هو بمعنى الاثر الذي اه قبله الا آآ آآ هنا بين ابن القيم رحمه الله ان ما قرره هنا في فصل النزاع في هذه المسألة

118
00:46:26.450 --> 00:46:48.050
وفيه كما قدمت اعمال للاحاديث التي وردت في اه الباب اعمال اه لها كلها وما الذي يمنع ان يكون هذا في الدنيا وفي الاخرة. لكنه في الاخرة الشأن اعظم لانه فيه ظهور الثواب

119
00:46:48.250 --> 00:47:13.500
اه الاعمال يوم لقاء الله سبحانه وتعالى ثم آآ يتفرع عن هذه المسألة مسألة اخرى وهي اذا كان آآ خلوف وخلوف يجوز في ظبطها الوجهان ظم الخاء وفتحها خلوف وخلوف

120
00:47:13.750 --> 00:47:40.750
اه اذا كان خلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك فهل الاولى للصائم الا يستعمل السواك في العشي حتى يبقي هذا الخلوف ولا يزيله او انه يستاك ولا يمنع ذلك

121
00:47:41.750 --> 00:48:00.350
من آآ لا يمنع قوله لخلوف فم الصائم اطيب عند الله من ريح المسك وهذي مسألة فيها خلاف معروف بين اهل العلم لا يجيز آآ السواك آآ في اخر النهار

122
00:48:01.000 --> 00:48:19.750
لا يجيزه عند ظهور هذه الرائحة لا يجيزه استبقاء لهذه الرائحة وهذا وحده وليس بحجة ولا يكفي في اه في المنع حتى ان بعضهم اذا رأى من يستاك بعد العصر انكر عليه

123
00:48:19.800 --> 00:48:38.750
وربما ايضا سدد عليه وليس عنده آآ يعني ما يمنع به من السواك الا هذا الحديث والحديث هذا ليس صريحا في في الباب على ان انه كما هو معروف ان الخلوف الذي

124
00:48:39.400 --> 00:48:59.100
اه يكون في اخر النهار ليس شيئا في الفم. وانما ينبعث من المعدة فالسواك لا لا يغير شيئا اذا استاك واستطاب الفم وقت السواك لا تزال تنبعث من الجوف هذا الخلوف الذي هو اثر الصيام فلا يزال باقيا

125
00:48:59.550 --> 00:49:19.900
فالاستدلال بالحديث لا لا ينهض للمنع وهناك ادلة صريحة واضحة وبينت الدلالة على جواز جواز ذلك ولهذا الصحيح من قولي اهل العلم في هذه المسألة ان المسلم له ان يستاك

126
00:49:20.400 --> 00:49:44.200
وفي الحديث لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل صلاة وصلاة الظهر وصلاة العصر كلها بعد الزوال فاي حجة لمن يقول لا يجوز السواك بعد اه الزوال الظهر بعد الزوال والعصر بعد الزوال والنبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم

127
00:49:44.400 --> 00:50:03.250
اه السواك عند كل صلاة والامام ابن القيم رحمه الله تعالى له كلام جميل جدا وتفصيل نافع واستدلال مفيد في هذه المسألة خاصة اه ذكره رحمه الله تعالى في كتابه

128
00:50:03.450 --> 00:50:30.950
زاد المعاد نستمع اليه تتميما للفائدة نعم قال رحمه الله تعالى ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم لعموم الاحاديث فيه حاجة الصائم اليه اعد ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت نعم يعني السواك لانه آآ في كلام قبله

129
00:50:31.250 --> 00:51:02.650
نعم لعموم الاحاديث فيه ولحاجة الصائم اليه ولانه مرضاة للرب ومرضاته مطلوبة في الصوم اشد من طلبها في الفطر ولانه مطهرة للفم والطهور للصائب من افضل اعماله وفي السنن عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا احصي يستاك وهو

130
00:51:02.650 --> 00:51:28.000
صائم وقال البخاري قال ابن عمر يستاك اول النهار واخره واجمع الناس على ان الصائم يتمضمض وجوبا واستحبابا والمضمضة ابلغ من السواك وليس لله غرض في التقرب اليه بالرائحة الكريهة. ولا هي من جنس ما شرع التعبد به

131
00:51:28.150 --> 00:51:53.150
وانما ذكر طيب الخلوف عند الله يوم القيامة حثت منه على الصوم لا حثا على ابقاء الرائحة بل الصائم احوج الى السواك من المفطر وايضا فان رضوان الله اكبر من استطابته لخلوف فم الصائم. رضوان الله افضل من استطابته لانه في السواك. قال ما

132
00:51:53.150 --> 00:52:17.200
للفم مرظاة الرب وفي الخلوف قال اطيب عند الله من ريح المسك قال فرظوان الله اعظم من الاستطابة. نعم ورضوان من الله اكبر نعم وايضا فان محبته للسواك اعظم من محبته لبقاء خلوف فم الصائم

133
00:52:17.750 --> 00:52:38.350
وايضا فان السواك لا يمنع طيب الخلوف الذي يزيله السواك عند الله يوم القيامة. تنبه لهذه الفائدة يقول السواك لا نعم هم يقولون اه لا يستاك حتى يستبقي هذه الرائحة ولا ولا يذهبها السواك لا يمنعها

134
00:52:39.500 --> 00:52:58.550
بل هي باقية معه نعم وايضا فان السواك لا يمنع طيب الخلوف الذي يزيله السواك عند الله يوم القيامة. بل ياتي الصائم يوم القيامة وخلوف فمه ايه اطيب من المسك علامة على صيامه

135
00:52:58.600 --> 00:53:22.800
ولو ازاله بالسواك كما ان الجريح يأتي يوم القيامة ولون دم جرحه لون الدم وريحه ريح المسك وهو مأمور بازالته في  وايضا فان الخلوف لا يزول بالسواك. فان سببه قائم وهو خلو المعدة عن الطعام. وانما يزول اثر

136
00:53:22.800 --> 00:53:44.050
وهو المنعقد على الاسنان واللثة وايضا فان النبي صلى الله عليه وسلم علم امته ما يستحب لهم في الصيام وما يكره حظهم عليه بابلغ الفاظ العموم والشمول وهم يشاهدونه يستاك وهو صائم مرارا

137
00:53:44.150 --> 00:54:04.150
وهو يستاك وهو صائم مرارا كثيرة تفوت الاحصاء ويعلم انهم يقتدون به ولم يقل لهم من الدهر لا تستاك بعد الزوال وتأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع والله اعلم. نعم

138
00:54:04.150 --> 00:54:25.100
كلام عظيم وتقرير متين وجامع ومفيد للغاية وحاصله ان قال الصائم له ان ان يستاك في اي وقت ولو في اخر النهار ولو قبل الغروب بقليل لا حرج عليه في ذلك وليس هناك ما يمنع

139
00:54:25.350 --> 00:54:45.950
ومن استدل على المنع بالحديث لقلوف فم الصائم اطيب عند الله من من ريح المسك لا دليل فيه ولا ولا حجة بل ان النبي عليه الصلاة والسلام اه رؤيا ما لا يحصى كما مر في الحديث يستاك وهو صائم ولم ينقل عنه حرف

140
00:54:46.250 --> 00:55:06.350
واحد في النهي عن الاستياك بعد الزوال وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا لا يصح الحاصل ان آآ ان من منع من آآ السواك بعد الزوال ليس عنده اي مستند ولا حجة

141
00:55:06.550 --> 00:55:31.100
والحاصل انه لا حرج على المسلم ان يستعمل السواك والقول في آآ الفم كالقول في ظاهر آآ ظاهر البدن القول في الفم كالقول في ظاهر البدن لان لانه لو كان القول في الفم كالقول في آآ باطن الانسان

142
00:55:31.450 --> 00:55:55.650
لا منع حتى من المظمظة لمنع من حتى من المضمضة لكن القول في الفم كالقول في ظاهر البدن ينظف يغسل و اه ولهذا تشرع المظمظة للصائم آآ وتكون ايضا فريضة عليه اذا كانت في طهارته

143
00:55:55.800 --> 00:56:17.800
تباح له وتكون فريضة اذا كانت في الطهارة ولا تستقيم الطهارة الا الا الا غسل الفم بالمضمضة فلو كان القول في الفم كالقول في باطن الانسان لمنع حتى من اه المظمظة الحاصل ان

144
00:56:18.000 --> 00:56:40.100
الصيام السواك لا حرج فيه على الصائم ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها

145
00:56:40.250 --> 00:57:05.550
انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

146
00:57:05.700 --> 00:57:22.850
اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره علانيته وسره اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت

147
00:57:22.850 --> 00:57:47.050
لا اله الا انت. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا. التي فيها مع واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا

148
00:57:47.050 --> 00:58:07.050
لا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل

149
00:58:07.050 --> 00:58:37.050
حوبتنا وثبت حجتنا واهد قلوبنا. وسدد السنتنا. اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على رشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك

150
00:58:37.100 --> 00:58:57.100
انت علام الغيوب. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا

151
00:58:57.100 --> 00:59:17.100
اجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل يا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. اللهم صل على محمد وعلى ال

152
00:59:17.100 --> 00:59:38.550
محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

153
00:59:38.900 --> 00:59:39.900
جزاكم الله خيرا