﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.250
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا

2
00:00:30.250 --> 00:00:53.950
عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان من نعمة الله علينا جميعا ان يسر لنا وهو تبارك وتعالى الميسر والمان والموفق لا شريك له

3
00:00:54.050 --> 00:01:28.950
ان يسر لنا قراءة هذه الرسالة القيمة النافعة المفيدة في اقسام التوحيد واقسام ما يضاده من الكفر والشرك والنفاق. وهذه ولا شك نعمة عظيمة وتوفيق من الله عز وجل وهنا اذكر

4
00:01:29.400 --> 00:01:58.750
لقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة. والله عليم حكيم. فالفضل

5
00:01:58.750 --> 00:02:28.750
فضل الله والنعمة نعمته جل وعلا والمنه وان الفضل بيد الله يؤتيه من والله ذو الفضل العظيم. ومن اعظم الفظل واكبر المن ان يوفق العبد للعلم ولا سيما علم التوحيد. الذي هو

6
00:02:28.750 --> 00:03:08.750
الغاية العظمى والمطلب الاكبر والاساس للاعمال كلها. فهو للاعمال كالاساس للبنيان والاصول للاشجار. فكما ان البناء لا يقوم الا على اساسه والاشجار لا تقوم الا على اصولها فالاعمال لا تقوم الا على التوحيد

7
00:03:08.750 --> 00:03:38.300
فمعرفة التوحيد واقسامه. لمجاهدة النفس على تحقيق ذلك ومعرفة ما يضاده من كفر وشرك ونفاق ليكون العبد على حذر من ذلك من اهم ما ينبغي بل هو اهم ما ينبغي

8
00:03:38.850 --> 00:04:12.600
ان يعنى به المسلم وان يشغل به اوقاته وتيسر هذا الامر للعبد هو توفيق من الله عز وجل. وتأمل هذا في قوله ولكن الله حبب اليكم الايمان اي جعل الايمان وصيره حبيبا الى نفوسكم. امرا محبوبا في قلوبكم

9
00:04:12.600 --> 00:04:51.150
تحبونه تطمئنون اليه وترتاحون اليه وتجدون فيه راحتكم وسعادتكم حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم اي جعل الايمان في قلوبكم امرا جميلا امرا بهيا حسنا زينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق

10
00:04:51.150 --> 00:05:26.400
العصيان وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اي كره اليكم ما يضاد الايمان وينافيه وكره اليكم وكره اليكم ما ينقص الايمان يضعفه ويوهيه  تكره اليكم الامور التي تنافي الايمان وتضاده وكره اليكم الامور التي تنقص الايمان وتظعفه

11
00:05:26.750 --> 00:06:03.600
كره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. ذكر امورا ثلاثة كالتحبيب ذكر امرا واحدا قال الايمان حبب اليكم الايمان لم يقل حبب اليكم الايمان والطاعات والعبادات والسنن والمستحبات لم يقل ذلك لان الايمان يشمل ذلك كله. الايمان يشمل ذلك كله وينتظم

12
00:06:03.600 --> 00:06:34.700
وذلك جميعا. فالايمان قول واعتقاد وعمل الايمان يشمل الدين كله عقيدة وعبادة وادابا واخلاقا وفرائض وواجبات ومستحبات وترك للمحرمات والمكروهات الدين يشمل ذلك كله. ولهذا قال ولكن ولكن الله حبب اليكم الايمان

13
00:06:35.050 --> 00:07:12.150
اما فيما يقابل ذلك فصل قال وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان لان الامور المخالفة للايمان منها ما هو كفر منها ما هو كفر ومنها ما هو فسوق ومنها ما هو عصيان

14
00:07:12.900 --> 00:07:42.250
والكفر  هو الذي يكون به انتقال المرء من الملة وخروجه من الدين وقد مضت اقسامه عند المصنف  والمراد بالكفر هنا هنا كل ما يضاد الايمان من اساسه. فيدخل هنا في قوله وكره اليكم الكفر

15
00:07:42.250 --> 00:08:11.450
يدخل انواع الكفر المتقدمة وانواع الشرك وانواع النفاق. كل ذلك داخل  تحت قوله وكره اليكم الكفر اي كره اليكم كل امر يضاد الايمان من اساسه وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى على عبده

16
00:08:12.150 --> 00:08:46.800
ان يجعل قلبه مبغضا وكارها للامور المضادة للايمان المنافية له  وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان والفسوق في غالب كلام المفسرين المراد به المعاصي والذنوب الكبار كبائر الذنوب ونقل عن بعض المفسرين

17
00:08:47.050 --> 00:09:17.200
ان المراد بالفسوق الكذب خاصة صناعة الكذب وعظم هذا الجرم واكثر اقوال اهل التفسير في الفسوق اي الذنوب العظام والعصيان اي ما دون ذلك من الذنوب  فكره تبارك وتعالى  لعباده المؤمنين

18
00:09:17.450 --> 00:10:06.650
كل امر يظاد الايمان كل المظادة وكره اليهم الامور العظام والجرائم الكبار والاثام وكبائر الذنوب. وكره وكره اليهم المعاصي التي دون ذلك  واهل العلم لما عرفوا الايمان  بانه قول واعتقاد وعمل يزيد بطاعة الله وينقص بمعصيته

19
00:10:07.200 --> 00:10:43.650
ذكروا في المقابل ان الذي يخالف الايمان وينافي الايمان لا يخرج في تأثيره على الايمان عن امور ثلاثة اما ان اما ان يكون منافيا للايمان من اصله مناقضا له من اساسه. وهذا هو الكفر

20
00:10:43.750 --> 00:11:13.550
اما ان يكون منافيا له من اصله مناقضا له من اساسه وهذا هو الكفر واما ان يكون منافيا لكمال الايمان الواجب. واما ان يكون كافيا لكمال الايمان الواجب كترك شيء من الفرائض

21
00:11:13.750 --> 00:11:45.550
او فعل شيء من الكبائر. فهذا ينافي كمال الايمان الواجب. وهو الفسوق في الاية   واما ان يكون منافيا لكمال الايمان المستحب. واما ان يكون منافيا لكمال الايمان المستحب. وهذا يكون بترك

22
00:11:45.550 --> 00:12:24.150
شيء من اعمال الايمان المستحبة  من اعمال الايمان المستحبة والصغائر الصغائر هي من العصيان الذي نهى الله تبارك وتعالى عنه وواجب على المسلم تركها واجب على المسلم تركها. فالصغائر تدخل

23
00:12:25.500 --> 00:12:58.000
تحت قوله والعصيان ثم يبقى القسم الاخير وهو ترك مستحبات الدين. ترك العبد للامور المستحبة في دين الله تبارك وتعالى وتركه لها  لا يكون به تاركا لواجب ولا مستحقا به لعقوبة ولكنه فوت على نفسه من درجات الايمان

24
00:12:58.000 --> 00:13:26.600
العالية بحسب ما فوته من مستحبات الدين ورغائبه وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به

25
00:13:26.600 --> 00:13:48.700
وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي عليها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه. اي ان الله تبارك وتعالى يسدده في سمعه وبصره ويده وقدمه

26
00:13:49.100 --> 00:14:12.300
ويوفقه في حواسه فلا يستعمل شيئا منها في مساخط الله عز وجل وفي الامور التي غضبه سبحانه وتعالى ثم ختم جل وعلا الاية بقوله اولئك هم الراشدون  اي اهل هذه الصفات

27
00:14:12.900 --> 00:14:43.800
والرشاد ضد الغواية بما عرفنا شيئا من ذلك عند قول المصنف اعلم ارشدك الله الرشاد ضد الغواية  كما ان الهداية ضد الضلال واذا نفي الضلال والغواية في وقت واحد عن العبد

28
00:14:44.050 --> 00:15:17.150
كما في قوله ما ضل صاحبكم وما غوى   فان في نفي الضلال اثبات للعلم النافع ونفي الغواية اثبات للعمل الصالح فقوله ما ضل صاحبكم ولا وما غوى اثبات لصلاح العلم وصلاح العمل. كما قال نبينا عليه الصلاة

29
00:15:17.150 --> 00:15:55.450
السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين  الراشد المهدي الراشد من صلح عمله والمهدي من صلح علمه  واذا ذكر الرشاد وحده تناول الامرين واذا ذكر الهدى وحده تناول الامرين صلاح العلم وصلاح العمل. فقول اولئك هم الراشدون. اي

30
00:15:55.450 --> 00:16:23.400
في علمهم وعملهم اولئك هم الراشدون اي الصالحون في علمهم وعملهم وبهذا تعلم ان الرشاد والصلاح لا يكون الا بالامرين بالعلم بالايمان والعمل به وبالعلم بما يضاده وينافيه وينقصه وتجنبه

31
00:16:23.400 --> 00:16:56.850
وهذا واظح في الاية بالعلم بالايمان وبتفاصيله والعمل به وبالعلم بما يناقضه او ينقصه لان للايمان نواقض وله نواقص فالعلم بالنواقض والنواقص مطلوب لتحذر وتجتنب والراشدون من عباد الله هم الذين

32
00:16:57.200 --> 00:17:33.200
جمعوا في علمهم بين معرفة الايمان وتفاصيله وعملوا بذلك جاهدوا انفسهم على العمل بذلك. وايضا علموا بما يظاد الايمان او ينقض الايمان وكذلك علموا بما يظعف الايمان وينقص الايمان وجاهدوا انفسهم على تجنبه. فمن كانوا كذلك فهم الراشدون من عباد الله

33
00:17:33.200 --> 00:17:58.800
والرشاد صلاح في العلم وصلاح في العمل  ليس علم بلا عمل ولا عمل بلا علم. الرشاد علم نافع وعمل صالح. كما قال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق. الهدى العلم النافع ودين الحق العمل الصالح

34
00:18:01.100 --> 00:18:34.950
وفي اعظم الدعاء دعاء الفاتحة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين المغضوب عليهم من عندهم علم لا يعملون به. والضالون من عندهم عمل بلا علم. والمنعم عليهم

35
00:18:35.350 --> 00:18:59.000
هم اهل العلوم النافعة والاعمال الصالحة والمسلم يسأل الله عز وجل مرات ومكرات في ايامه ولياليه ان يهديه صراط هؤلاء. اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم  غير المغضوب عليهم ولا الضالين

36
00:19:00.100 --> 00:19:32.250
ثم قال سبحانه وتعالى  بعد هذا البيان المختوم بقوله اولئك هم الراشدون قال فظلا من الله ونعمة فالهداية للعلم النافع وللعمل الصالح فضل الله سبحانه وتعالى ونعمته على من شاء من عباده. والفضل فضله سبحانه وتعالى

37
00:19:32.250 --> 00:19:56.100
فيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم وينبغي على طالب العلم الذي فتح الله سبحانه وتعالى له باب الرغبة في الطلب والمحبة لطلب العلم وليس كل احد يوفق لذلك كثير من الناس لا يحب

38
00:19:56.150 --> 00:20:20.350
العلم ولا يحب مجالس العلم ولا يرغب فيها ولو جلس فيها دقيقة واحدة ظجر ومل وتظايق فوجود رغبة في قلب العبد للعلم وحب لمجالسه وحب لكتب العلم وحب لاهله وحملته هذي نعمة

39
00:20:20.650 --> 00:20:48.550
وفضل من الله سبحانه وتعالى. والا كم من الخلق؟ وكم من الناس لا لا توجد فيهم رغبة لا محبة ولا حرص على ذلك فاذا يسر الله سبحانه وتعالى للعبد ذلك فهذه من امارات الخير. ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. فهذا فضل من

40
00:20:48.550 --> 00:21:10.850
من الله فظل فضلا من الله ونعمة. فينبغي للعبد ان يحافظ على هذا الباب من ابواب الخير الذي يسره الله سبحانه وتعالى له. وان يدعو الله عز وجل دائما وابدا

41
00:21:10.850 --> 00:21:40.500
ان يعينه وان يوفقه وان يسدده والا يكله الى نفسه وان يواظب على الدعاء اهدنا الصراط المستقيم. ودعاء مفروض على المسلم. كل يوم سبع عشرة مرة فيواظب على هذا الدعاء وكما قال شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله ينبغي ان ينبه عوام المسلمين ان هذا دعاء

42
00:21:40.500 --> 00:22:01.450
ان كثير منهم يقرأ ولا يدري انه دعا. اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ونسأل الله عز وجل لنا اجمعين ان يهدينا اليه صراطا مستقيما

43
00:22:01.600 --> 00:22:21.250
وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر

44
00:22:21.350 --> 00:22:43.150
وان يهدينا وان يهدي بنا وان يهدي لنا وان ييسر الهدى لنا وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات  والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات واسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد

45
00:22:43.250 --> 00:22:48.850
والعون على كل خير والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله