﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:19.450
نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول علامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى

2
00:00:19.500 --> 00:00:55.250
بكتابه فتح الرحيم الملك العلام قال اللطيف اللطيف من اسمائه الحسنى له معنيان احدهما بمعنى الخبير وهو ان علمه دق ولطف حتى ادرك السرائر والظبائر والخفيات والمعنى الثاني اللطيف الذي يوصل اولياءه وعباده المؤمنين الى الكرامات والخيرات بالطرق التي يعرفون والتي لا يعرفون

3
00:00:55.250 --> 00:01:25.650
والتي يريدون وما لا يريدون. وبالذي يحبون والذي يكرهون فيلطف باوليائه فييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى ويلطف لهم فيقدر امورا خارجية عاقبتها تعود الى مصالحهم ومنافعهم قال يوسف عليه الصلاة والسلام ان ربي لطيف لما يشاء

4
00:01:25.850 --> 00:01:56.450
اي حيث قدر امورا كثيرة خارجية عادت عاقبتها الحميدة الى يوسف وابيه. وكانت في مبادئها مكروهة للنفوس. ولكن صارت عواقبها احمد العواقب. وفوائدها تجلى الفوائد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:56.900 --> 00:02:19.800
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين

6
00:02:20.200 --> 00:02:47.400
اما بعد فان قسم الله تبارك وتعالى اللطيف من اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى التي قال الله عنها ولله الاسماء ولله الاسماء الحسنى قال جل وعلا قل ادعوا الله او ادعوا او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا

7
00:02:47.450 --> 00:03:21.200
فله الاسماء الحسنى  كون اسماء الله كلها حسنى اي انها كلها دالة على صفات كمال ونعوت جلال لله سبحانه وتعالى واللطيف اسم عظيم لله تبارك وتعالى وقد ذكر اهل العلم كما نبه وبين الشيخ رحمه الله هنا

8
00:03:21.550 --> 00:03:46.150
ان هذا الاسم يدل على امرين او له معنيان الاول بمعنى الخبير بمعنى الخبير اللطيف اي الذي يطلع على الاشياء والا طفت وخفيت ودقت وعرفنا قريبا ان الخبير من اسماء الله تبارك وتعالى

9
00:03:46.400 --> 00:04:15.050
يدل على اطلاع الله على خفايا الامور ودقائق الاشياء وخفيها فهو سبحانه وتعالى مطلع على كل شيء فاسمه اللطيف في احد معنييه بمعنى الخبير وهو ان علمه دق ولطف حتى ادرك السرائر والضمائر والخفيات

10
00:04:16.600 --> 00:04:59.650
وهذا هو ايضا معنى اسم الله تبارك وتعالى الخبير المعنى الثاني لهذا الاسم اي الذي يكرم عباده واصفياءه واولياءه بان يوصل اليهم الهبات والعطايا والكرامات المنن بطرق ما يحتسبها العبد مثل ما قال الله سبحانه وتعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

11
00:05:00.100 --> 00:05:24.950
ويرزقه من حيث لا يحتسب فهذا من لطف الله من لطف الله سبحانه وتعالى ان يهيئ للعبد امورا توصله الى خير احيانا يكون ظاهرها للعبد امرا مكروها وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. هذا يكون من لطف الله بعبده

12
00:05:25.700 --> 00:05:48.350
يعني هناك امور تحصل للعبد تكون مكروهة يتظايق منها ويتأذى ثم يفاجأ واذا بهذه الاشياء كانت تهيئة لعاقبة حميدة وامر عظيم يريده ويتمناه لنفسه وهذا يحصل للناس كثيرا وهذا كله من لطف الله

13
00:05:48.500 --> 00:06:10.800
هذا كله من لطف الله سبحانه وتعالى  اللطيف الذي يوصل اولياءه وعباده المؤمنين الى الكرامات والخيرات بالطرق التي يعرفون والتي لا يعرفون احيانا تصل اليه الكرامة والنعمة والخير بطريقة اه يعرفها او معروفة مألوفة

14
00:06:10.950 --> 00:06:43.550
واحيانا تصل اليه طريقة غير مألوفة ولا معروفة واحيانا يكون يصل اليه الخير من طريق كان هو اصلا لا يريده لا يريده فالزم فيه ومثلا  دخله كارها غير راغب ثم يفاجأ واذا به باب من ابواب العظيمة للخير وهذا من لطف الله سبحانه وتعالى بعبده

15
00:06:45.550 --> 00:07:04.100
قال وبالذي يحبون والذي يكرهون قد تكون الطريقة التي ينال بها الخير والمكرمة من الله قد يكون الطريق شيئا يكرهه لا تحبه نفسه لكن تكون العاقبة حميدة وانظر في هذا

16
00:07:05.750 --> 00:07:25.350
اه ما ذكره الله سبحانه وتعالى في قصة يوسف العجيبة العظيمة في سورة يوسف بدءا من الرؤية التي رآها وطلب والده الا يحدث بها آآ اخوته ثم حسد اخوته له

17
00:07:25.500 --> 00:07:45.950
ثم القاءه في البئر ثم مجيء السيارة والتقاطا من البئر ثم بيعه في مصر ثم كونه في بيته العزيز ثم تعرض امرأة العزيز له بالفتنة العظيمة ثم تعرض النسوة ايظا للغرظ نفسه

18
00:07:46.350 --> 00:08:06.400
ثم السجن ولبث في السجن بضع سنين توالت امور كثيرة ثم رأى الملك تلك الرؤيا العجيبة التي لم يجدوا من يفسرها الا يوسف في السجن فكانت آآ سببا لمعرفة الملك بي وتقريبه

19
00:08:06.450 --> 00:08:25.300
وجاء له على خزائن الارض ثم مجيء اخوته اخوته اليه  في نهاية الامر  وهو يذكر نعمة الله سبحانه وتعالى عليه قال ان ربي لطيف لما يشاء. يعني هذا لطف الله

20
00:08:25.600 --> 00:08:50.150
لطف الله سبحانه وتعالى وهذه الامور التي توالت عليه والمصائب والشدائد والكرب المؤلمة المزعجة المقلقة كانت العاقبة هي هذه كانت العاقبة وهذا من اللطف ولهذا عبر واخبر عن ذلك يوسف عليه السلام بان هذا من لطف الله

21
00:08:50.500 --> 00:09:13.050
من لطف الله سبحانه وتعالى فقال ان ربي لطيف لما يشاء. اي حيث قدر امورا كثيرة خارجية عادت عاقبتها الحميدة الى يوسف وابيه ولهذا دائما العبد يطمع في لطف الله

22
00:09:13.400 --> 00:09:34.600
دائما العبد يطمع في لطف الله حتى اذا اشتدت به الشدائد والكرب عليه في مثل هذه المواقف ان يعظم رجاؤه في لطف الله به وان تكون هذه سبب للفرج فان يسر الله وتيسيره

23
00:09:35.450 --> 00:09:56.400
جاء في اه في القرآن بين عسرين ان مع العسر يسرا ان مع العسر فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فقد تشتد الامور والخطوب والكرب وتعظم لكن تكون في طياتها متظمنة لطفا عظيما

24
00:09:57.100 --> 00:10:21.200
من الله سبحانه وتعالى بعبده. ولهذا اذا اشتدت بالعبد وضاقت الامور عليه ان يعظم الرجاء عنده في الفوز بلطف الله سبحانه وتعالى ان ربي لطيف لما يشاء فيرجو اه من الله سبحانه وتعالى ان ان يلطف به وان يجعل له من ذلك العاقبة الحميدة

25
00:10:22.500 --> 00:10:41.100
والمآل الطيب الرشيد مثل ما جاء في الدعاء المأثور في حديث عائشة الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم عنه عليك بالكوامل من الدعاء جاء في اخره وان تجعل عاقبة امري رشدا

26
00:10:41.700 --> 00:11:00.700
وفي رواية وان تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا فيرجو العبد لطف الله سبحانه وتعالى جاء العظيم قال وتلك الامور التي كانت في حق يوسف كانت في مبادئها مكروهة للنفوس

27
00:11:00.850 --> 00:11:27.400
ولكن صارت عواقبها احمد العواقب وفوائدها اجل الفوائد والشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله تعالى تحدث عن اسم الله تبارك وتعالى اللطيف حديثا عجيبا للغاية واطال كثيرا في ضرب الامثلة على لطف الله بعبده

28
00:11:28.300 --> 00:11:48.050
في كتابه المواهب الربانية من الايات القرآنية وهذا الكتاب قيده رحمه الله في شهر رمضان بدأ في تقييده من اول رمضان في عام الف واربع مئة الف وثلاث مئة وسبعة واربعين

29
00:11:49.550 --> 00:12:15.000
وانتهى منه في ثماني وعشرين رمظان كان يقيد المواهب الربانية والفتوحات الالهية والتيسيرات العظيمة مما آآ يكون عن تدبره للقرآن وتأمله في معانيه فكان يقيدها من ذلك ما جاء في اخر هذا الكتاب

30
00:12:15.950 --> 00:12:35.550
آآ حديثه عن لطف الله وكان اخر ما ذكره من الفوائد حتى انه رحمه الله قال وهذا الذي قيدته بهذه الرسالة هو من لطف الله هو من لطف الله سبحانه وتعالى فذكر كلاما جميلا

31
00:12:35.800 --> 00:12:56.700
اه اختصرت بعظه وترجعون اليه بتمامه في كتابه المواهب الربانية نستمع الان الى بعضه نعم قال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله تعالى في كتابه المواهب الربانية ما معنى لطف الله بعبده

32
00:12:57.050 --> 00:13:21.050
ولطفه لعبده الذي تتعلق به امال العباد ويسألونه من ربهم وهو احد معنيي مقتضى اسمه اللطيف فان اللطيف بمعنى الخبير العليم قد تقرر معناه ولكن المطلوب هنا المعنى الثاني الذي يضطر اليه العباد

33
00:13:21.250 --> 00:13:43.500
ولنذكر بعض امثلته وانواعه ليتضح فاعلم ان اللطف الذي يطلبه العباد من الله بلسان المقال ولسان الحال هو من الرحمة بل هو رحمة خاصة والرحمة التي تصل العبد من حيث لا يشعر بها

34
00:13:43.550 --> 00:14:08.250
او لا يشعر باسبابها هي اللطف فاذا قال العبد يا لطيف الطف بي او لي واسألك لطفك فمعناه تولني ولاية خاصة بها تصلح احوالي الظاهرة والباطنة وبها تندفع عني جميع المكروهات من الامور الداخلية والامور الخارجية

35
00:14:08.550 --> 00:14:32.500
فالامور الداخلية لطف بالعبد والامور الخارجية لطف للعبد فاذا يسر الله عبده وسهل طريق الخير واعانه عليه فقد لطف به واذا قيض الله له اسبابا خارجية غير داخلة تحت قدرة العبد فيها صلاحه فقد لطف له

36
00:14:32.700 --> 00:15:02.700
وهذا لما تنقلت بيوسف عليه الصلاة والسلام تلك الاحوال وتطورت به الاطوار من رؤياه لاخوته له وسعيهم في ابعاده جدا واختصاصهم بابيهم ثم محنته بالنسوة ثم بالسجن ثم بالخروج منه بسبب رؤيا الملك العظيمة وانفراده بتعبيرها وتبوءه من الارض حيث يشاء وحصول ما حصل على ابيه

37
00:15:02.700 --> 00:15:31.900
من الابتلاء والامتحان ثم حصل بعد ذلك الاجتماع السار وازالة الاكدار وصلاح حالة الجميع العظيم ليوسف عرف عليه الصلاة والسلام ان هذه الاشياء وغيرها لطف لطف الله لهم به  واعترف بهذه النعمة فقال ان ربي لطيف بما يشاء انه هو العليم الحكيم

38
00:15:32.350 --> 00:15:54.250
اي لطفه تعالى خاص لمن يشاء من عباده. ممن يعلمه تعالى محلا لذلك. واهلا له فلا الا في محله والله اعلم حيث يضع فضله فاذا رأيت الله تعالى قد يسر العبد لليسرى وسهل له طريق الخير

39
00:15:54.250 --> 00:16:18.750
وذلل له صعابه وفتح له ابوابه ونهج له طرقه ومهد له اسبابه وجنبه العسر فقد لطف به ومن لطفه بعباده المؤمنين انه يتولاهم بلطفه فيخرجهم من الظلمات الى النور من ظلمات الجهل والكفر والبدع والمعاصي

40
00:16:18.750 --> 00:16:42.650
الى نور العلم والايمان والطاعة ومن لطفه انه يرحمهم من طاعة انفسهم الامارة بالسوء التي هذا طبعها وديدنها فيوفقهم لنهي النفس عن الهوى. ويصرف عنهم السوء والفحشاء. فتوجد اسباب الفتنة وجواذب

41
00:16:42.650 --> 00:17:11.800
عاصي وشهوات الغي فيرسل الله عليها برهان لطفه ونور ايمانهم الذي من به عليهم فيدعونها مطمئنين لذلك. منشرحة لتركها صدورهم ومن لطفه بعباده انه يقدر ارزاقهم بحسب علمه بحسب علمه بمصلحتهم. لا بحسب مراداتهم

42
00:17:11.850 --> 00:17:38.850
فقد يريدون شيئا وغيره اصلح في قدر لهم الاصلح وان كرهوه. لطفا بهم وبرا واحسانا الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير

43
00:17:38.850 --> 00:18:02.150
بصير ومن لطفه بهم انه يقدر عليهم انواع المصائب ودروب المحن والابتلاء بالامر والنهي الشاق. رحمة بهم ولطفا وسوقا الى كمالهم وكمال نعيمهم. وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم. وعسى ان

44
00:18:02.150 --> 00:18:22.500
شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ومن لطف الله بعبده انه يعطي عبده من الاولاد والاموال والازواج ما به تقر عينه في الدنيا ويحصل له به السرور

45
00:18:22.600 --> 00:18:42.200
ثم يبتليه ببعض ذلك ويأخذه ويعوضه عليه الاجر العظيم اذا صبر واحتسب فنعمة الله عليه باخذه على هذا الوجه اعظم من نعمته عليه في وجوده وقضاء مجرد وتره الدنيوي منه

46
00:18:42.650 --> 00:19:04.200
وهذا ايضا خير واجر خارج عن احوال العبد بنفسه بل هو لطف من الله له قيظ له اسبابا اعاظه عليها الثواب الجزيل والاجر الجميل. مثل ما جاء في الحديث آآ عن نبينا عليه الصلاة والسلام

47
00:19:04.500 --> 00:19:28.650
قال اذا قبضت الملائكة روح آآ ولد العبد المؤمن قال الله قبضتم آآ روح ولد عبدي قبضتم فلذة كبده فتقول الملائكة نعم فيقول الله وماذا قال عبدي فتقول الملائكة حمدك

48
00:19:28.800 --> 00:19:51.600
واسترجع فيقول الله سبحانه وتعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد انظر هذا اللطف يعني يأخذ منه ليعطيه امرا اعظم يعطيه امرا اعظم ولهذا من من اللطف وعظيم اللطف ان العبد اذا حصلت له المصيبة

49
00:19:52.400 --> 00:20:14.400
يرجو عندها لطف الله يرجو لطف الله ويحتسب ما اصابه اجرا وثوابا عند الله سبحانه وتعالى لان المحن في حق المؤمن منح قد قال عليه الصلاة والسلام عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير

50
00:20:15.000 --> 00:20:33.700
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له نعم ومن لطف الله بعبده المؤمن الضعيف ان يعافيه من اسباب الابتلاء التي تضعف ايمانه وتنقص ايقانه

51
00:20:33.800 --> 00:21:03.550
كما ان من لطفه بالمؤمن القوي تهيئة اسباب الابتلاء والامتحان ويعينه عليها. ويحملها عنه ويزداد بذلك ايمانه. ويعظم اجره فسبحان اللطيف في ابتلائه وعافيته وعطائه ومنعه ومن لطفه بعبده ان يقدر له ان يتربى في ولاية اهل الصلاح والعلم والايمان

52
00:21:03.650 --> 00:21:27.750
وبين اهل الخير ليكتسب من ادبهم وتأديبهم ولينشأ على صلاحهم واصلاحهم كما امتن الله على مريم في قوله تعالى فتقبلها ربها بقبول وانبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا. نعم النبات الحسن والنشأة

53
00:21:27.950 --> 00:21:48.500
الحسنة والتربي من الصغر على الايمان والطاعة هذا من لطف الله بعبده مثل ما قال السلف من نعمة الله على الشاب اذا تنسك ان يتنسك على صاحب سنة لانه اذا تمسك على يد صاحب السنة دله الى السنة وارشده اليها

54
00:21:48.700 --> 00:22:11.650
لكن اذا تمسك على يد صاحب بدعة ادخله في الخرافة والبدع نعم ومن ذلك اذا نشأ بين ابوين صالحين واقارب اتقياء او في بلد صلاح او وفقه الله لمقارنة اهل الخير وصحبتهم

55
00:22:11.700 --> 00:22:39.400
او لتربية العلماء الربانيين فان هذا من اعظم لطفه بعبده فان صلاح العبد موقوف على اسباب كثيرة منها بل من اكثرها واعظمها نفعا هذه الحالة ومن ذلك اذا نشأ العبد في بلد اهله على مذهب اهل السنة والجماعة. فان هذا لطف له

56
00:22:40.950 --> 00:23:04.200
وكذلك اذا اذا نشأ على بلد هذا وصفه يكون من لطف الله له لانه ينشأ على ما عليه فاهله وجماعته وقرابته ومجتمعه وعلى الظد من ذلك من ينشأ نسأل الله العافية على

57
00:23:04.300 --> 00:23:25.400
بدع بين اهل يمارسون البدع وبلد يمارس البدع والضلالات حتى ان بعضهم قد تتبين له السنة فيما بعد فيصعب عليه ترك البدع لا لشيء الا لانه نشأ عليها تربى عليها ورضعها مع لبانه في صغره

58
00:23:25.750 --> 00:23:53.950
فتلوح له السنة وتظهر لكنه لا يتقبلها يصعب عليه ان يترك ما كان عليه الاباء والاجداد وهذه عقدة نفسية قديمة حالت بين كثير من الخلق وقبول الحق انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مهتدون. هذي من قديم الزمان حالت بين كثير من

59
00:23:54.200 --> 00:24:17.200
الخلق وقبول الحق فاذا من النعمة ومن اللطف ان ينسى المرء على اه على سنة وبين اهل سنة يربونه عليها وايضا يقال في في هذا المقام من لطف الله سبحانه وتعالى ان ينشأ المرء

60
00:24:17.400 --> 00:24:35.500
في بلد آآ كله بدع وينطف الله به من بين اهل بلده فيبصره في السنة فهذا من لطف الله به هذا من لطف الله به بل احيانا يخرج مرء او يخرج المرء من بلد

61
00:24:36.600 --> 00:24:53.900
كل اهله ما ما واقعين في البدع ثم يصبح هذا الذي خرج منهم اماما في السنة ليس فقط صاحب سنة اماما في السنة هذا ايضا من من لطف الله سبحانه وتعالى

62
00:24:54.150 --> 00:25:19.950
بعبده نعم وكذلك اذا قدر الله ان يكون مشايخه الذين يستفيد منهم الاحياء منهم والاموات اهل سنة  فان هذا من اللطف الرباني ولا يخفى لطف الباري في وجود شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اثناء قرون هذه الامة

63
00:25:19.950 --> 00:25:43.700
نعم اعد هذه العبارة نعم. ولا يخفى لطف الباري في وجود شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في اثناء قرون هذه الامة وتبيين الله به وبتلامذته من الخير الكثير والعلم الغزير وجهاد اهل البدع والتعطيل والكفر

64
00:25:43.850 --> 00:26:11.050
ثم انتشار كتبه في هذه الاوقات فلا شك ان هذا من لطف الله لمن انتفع بها وانه يتوقف خير كثير على وجودها. فلله الحمد والمنة والفضل نعم  هذا يعني منتقى لبعض كلامه عن لطف الله والا توسع الشيخ

65
00:26:11.300 --> 00:26:29.950
رحمه الله توسعا في ذكر امثلة كثيرة من لطف الله تراجع في كتابه المواهب الربانية. نعم قال رحمه الله تعالى المبدئ المعيد قال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده

66
00:26:30.450 --> 00:26:53.900
كما بدأنا اول خلق نعيده وهو تعالى الذي ابتدأ خلق المكلفين ثم يعيدهم بعد موتهم ابتدأهم ليبلوهم ايهم احسن عملا وليرسل اليهم الرسل وينزل عليهم الكتب ويأمرهم وينهاهم لم يخلقهم عبثا ولا سدى

67
00:26:53.950 --> 00:27:23.500
ثم اذا انقضت هذه الدار وظهر الابرار من الفجار وتمت هذه الاعمار اعادهم بعدما اماتهم ليجزيهم الثواب على على ايمانهم وطاعاتهم والعقاب على كفرهم وعصيانهم جزاء دائما بدوام الله واعادة الخلق اهون عليه من ابتدائه. وذلك كله على الله يسير

68
00:27:23.950 --> 00:27:47.100
وعموم ما دل عليه هذان الاسمان الكريم ان يشمل كل ابداء واعادة لهذه المخلوقات فالناس في هذه الدار في ابداء واعادة في نومهم ويقظتهم كل يوم يعادون ويبدأون وهذه الارض كل عام في ابداء واعادة

69
00:27:47.200 --> 00:28:12.850
يحييها يحييها بالماء والامطار ثم يعود النبت هشيما والاخضر والاخضر رميما ثم هكذا ابدا ما داموا في هذه الدار رحمة بهم ومتاعا لهم ولانعامهم وذلك كله تابع لحكمته ورحمته قال رحمه الله تعالى

70
00:28:13.100 --> 00:28:42.100
المبدئ المعيد آآ هذان الاسمان قد ورد في الحديث الذي جاء في آآ جاء في بعض روايات حديث ابي هريرة ان لله تسعة وتسعين اسما مائة الا واحد. فجاء في بعض روايات هذا الحديث سرد

71
00:28:42.650 --> 00:29:10.000
آآ الاسماء الحسنى فهذان الاسمان ورد في هذا السرد لاسماء لاسماء الله الحسنى وباتفاق اهل المعرفة بحديث النبي عليه الصلاة والسلام ان هذه الاسماء مدرجة ليست من كلامه صلوات الله

72
00:29:10.250 --> 00:29:30.550
وسلامه وبركاته عليه وانما هي اجتهاد من بعظ الرواة رواة الحديث اثبتها عقب الحديث ثم ظن فيما بعد انها من قول النبي عليه الصلاة والسلام وباتفاق ال المعرفة بحديث النبي عليه

73
00:29:30.550 --> 00:29:57.050
الصلاة والسلام انها ليست من قوله وانما هي مدرجة من بعض الرواة ولهذا آآ بعض اهل العلم انتقدوا بعض الاسماء التي اه في اه التي ذكرت في هذا الحديث باعتبار انه ليس هناك ما يدل على ثبوتها في اسماء الله الحسنى

74
00:29:57.500 --> 00:30:14.350
وانتقدوها من جهة اخرى ان هناك اسماء عظيمة حسنى ثابتة لله سبحانه وتعالى لم تذكر في ذلك العد منها اسم الله الرب هذا لم يذكر في في في تلك الاحاديث

75
00:30:15.050 --> 00:30:33.450
فالحاصل ان ما ذكر فيها هو يبقى اجتهاد لمن اثبته من الرواة اجتهاد له. لكنه ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلا يقطع بان كل اه ما جاء في

76
00:30:33.600 --> 00:30:57.300
ذلك السرد هو من اسماء الله الحسنى حتى يا حتى يوقف على الدليل الخاص على ثبوته في اسماء الله الحسنى من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على القاعدة المعروفة عند اهل العلم في هذا الباب ان اسماء الله الحسنى توقيفية

77
00:30:57.350 --> 00:31:19.700
يتوقف فيها على اه ما ما دل عليه الدليل من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبعض العلماء آآ توسعوا في عد الاسماء الحسنى فذكروا منها مثل هذا

78
00:31:20.000 --> 00:31:37.750
ذكروا منها مثل هذا اخذا من افعال الله مثل ما ذكر الشيخ هنا قال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده كما بدأنا اول خلق نعيده لكن هنا لم تذكر آآ

79
00:31:37.900 --> 00:32:00.650
اه تذكر آآ في الاية على انها اسماء وانما ذكرت على انها افعال ولا يشتق لله من الافعال من افعاله اسماء ولهذا فاني حسب علمي لا اعلم دليلا واضحا على ثبوت المبدئ والمعيد

80
00:32:00.900 --> 00:32:23.050
في اسماء الله تبارك وتعالى الحسنى ثبوت المبدئ المعيد في اسماء الله الحسنى لكن يخبر عنه بهذا لان باب الاخبار اوسع  وقد كان بالامكان ان يحمل كلام الشيخ على انه اراد ان هذا من باب الاخبار لكنه في ثنايا

81
00:32:23.100 --> 00:32:47.650
كلامي قال هذان الاسمان الكريمان فالحاصل ان المبدع المعيد آآ ليس من الاسماء الحسنى وانما يخبر عن الله بذلك لدلالة افعاله على ذلك بدلالة افعاله على ذلك مثل ما يخبر عنه بانه متكلم

82
00:32:47.850 --> 00:33:06.800
لدلالة اه افعاله وصفاته سبحانه وتعالى على ذلك. ويخبر عنه بانه مريد لدلالة افعاله اه صفاته على على ذلك. لكن لا يعد باسماء الله المتكلم ولا يعد في اسماء الله

83
00:33:06.950 --> 00:33:37.550
اه اه المريد ونحو ذلك والمبدئ المعيد كلاهما او الابدا والاعادة كلاهما ايجاد كلاهما ايجاد لكن الابداء ايجاد من عدم ايجاد من عدم والاعادة اه ايجاد ليس من عدم وانما يعني كان موجودا

84
00:33:37.800 --> 00:34:09.300
فاه آآ فمات فاعاده الله ولهذا خلق المخلوقات وايجادهم من العدم هذا ابداء  بعثهم من قبورهم هذا اعادة هذا اعادة وكل من الامرين ايجاد كل من الامرين ايجاد لكن الابداء من عدم والايجاد ليس من

85
00:34:09.600 --> 00:34:32.750
اه من عدم وانما هو اه اعادة آآ الذين اه توفاهم الله سبحانه وتعالى ثم تكون الاعادة فالبعث فالقيام بين يدي رب العالمين فهو الذي تعالى ابتدأ خلق المكلفين ثم يعيدهم بعد

86
00:34:33.000 --> 00:34:56.200
موتهم ابتدأهم ليبلوهم ايهم احسن عملا وليرسل اليهم الرسل وينزل اليهم الكتب ويأمرهم ينهاهم ثم من بعد ذلك فتكون الاعادة ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى نعم

87
00:34:58.050 --> 00:35:22.700
قال رحمه الله واشارة الشيخ هذه لطيفة ان الناس في هذه الدار في ابداء واعادة تذكر ايضا بالابداع والاعادة والاعادة التي تكون يوم القيامة الله يتوفى الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى

88
00:35:23.300 --> 00:35:48.650
ولهذا آآ اه شرع لمن اراد ان ينام ان يقول في دعائه عند آآ النوم اه ان امسكت نفسي فارحمها وان ارسلتها فاحفظها وشرع له اذا قام من النوم ان يقول الحمد لله الذي احياني بعد

89
00:35:49.050 --> 00:36:11.800
ما اماتني احياني بعد ما اماتني شرع لنا ان نقول في اه اه اذكار اه المساء واليك المصير وان نقول في اذكار الصباح واليك النشور لان القوم من النوم تذكر بالنسوء

90
00:36:12.400 --> 00:36:41.450
وان النوم يذكر بالمصير والمرجع الى اه الى الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى الفعال لما يريد وهذا من كمال قوته ونفوذ قدرته ان كل امر يريده فعله لا يتعاصى عليه شيء ولا يعارضه احد وليس له ظهير ولا

91
00:36:41.450 --> 00:37:00.200
ولا مساعد على اي امر يكون بل اذا اراد امرا قال له كن فيكون ومع انه الفعال لما يريد فلا يريد الا ما تقتضيه حكمته وحمده فجميع افعاله تابعة لحكمته

92
00:37:00.300 --> 00:37:23.350
وهو موصوف بالكمال من الجهتين من جهة كمال القدرة ونفوذ الارادة وان جميع الكائنات قد انقادت لمشيئته وارادته ومن جهة الحكمة فانه الحكيم في كل ما يصدر منه من قول وفعل. ان ربي على صراط مستقيم

93
00:37:23.400 --> 00:37:43.850
اي في اقواله وافعاله قال رحمه الله تعالى الفعال لما يريد وهذا من الصفات هذا من صفات الله سبحانه وتعالى وبعض اه بعض اهل العلم يعد مثل ذلك في الاسماء

94
00:37:44.650 --> 00:38:10.300
ويسمونها الاسماء المضافة يسمون الاسماء المظافة مثل اه خير الفاتحين رفيع الدرجات الفعال لما يريد ونحو ذلك لكن الاظهر ان هذا في الصفات هذا في الصفات او من صفات الله سبحانه وتعالى

95
00:38:10.950 --> 00:38:32.950
والفعال لما يريد فهذا يدل على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى وانا على كل شيء قدير آآ لا يعجزه سبحانه وتعالى شيء في الارض ولا في السماء انما امره اذا اراد شيئا

96
00:38:33.200 --> 00:38:52.950
اي اي يقول له كن فيكون فهو على كل شيء قدير ان الله على كل شيء قدير وايضا نفوذ مشيئته فما شاء كان ولا بد لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه. فمشيئته نافذة

97
00:38:53.150 --> 00:39:07.450
مشيئته نافذة اذا اراد شيئا اه اه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. اي يكون طبقا لما شاء في الوقت الذي شاء على الصفة التي شاء سبحانه وتعالى

98
00:39:07.950 --> 00:39:33.400
فالفعال لما يريد هذا يدل على كمال القدرة وشمولها ونفوذ المشيئة ونفوذ المشيئة. فالله سبحانه وتعالى له القدرة الشاملة وله سبحانه وتعالى المشيئة النافذة ثم امر اخر آآ نبه عليه الشيخ وهو الحكمة

99
00:39:33.650 --> 00:40:05.650
فان افعال الله سبحانه وتعالى كلها عن حكمة كلها عن حكمة فهو الفعال لما يريد بحكمة بالغة بحكمة بالغة فاذا له سبحانه وتعالى المشيئة النافذة والقدرة الشاملة والحكمة اه والحكمة البالغة وكلها من المعاني التي تدل عليها هذه الصفة لله سبحانه وتعالى وهي ان

100
00:40:05.900 --> 00:40:24.900
الله فعال لما يريد فهو فعال لما يريد فما شاء وقع طبقا طبقا لما شاء وهو سبحانه قدير على كل شيء وافعاله كلها صادرة عن حكمة نعم قال رحمه الله تعالى

101
00:40:25.000 --> 00:40:56.550
العفو الغفور الغفار التواب العفو والمغفرة من لوازم ذاته لا يكون الا كذلك ولا تزال اثار ذلك ومتعلقاته تشمل الخليقة اناء الليل والنهار فعفوه ومغفرته وسعت المخلوقات والذنوب والجرائم والتقصير الواقع من الخلق يقتضي العقوبات المتنوعة

102
00:40:56.650 --> 00:41:17.400
ولكن عفو الله ومغفرته تدفع هذه الموجبات والعقوبات فلو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة وعفوه تعالى نوعان عفوه العام عن جميع المجرمين من الكفار وغيرهم

103
00:41:17.450 --> 00:41:43.750
بدفع العقوبات المنعقدة اسبابها والمقتضية لقطع النعم عنهم فهم يؤذونه بالسب والشرك وغيرها من اصناف المخالفات وهو يعافيهم ويرزقهم ويدر عليهم النعم الظاهرة والباطنة ويبسط لهم الدنيا ويعطيهم من نعيمها ومنافعها ويمهلهم ولا يهملهم

104
00:41:43.750 --> 00:42:19.300
عفوه وحلمه والنوع الثاني عفوه الخاص ومغفرته الخاصة للتائبين والمستغفرين والداعين والعابدين والمصابين بالمصائب اي بالمحتسبين فكل فكل فكل من تاب اليه توبة نصوحا وهي الخالصة لوجه الله العامة التي لا يصاحب التي لا يصحبها تردد ولا اصرار فان الله يغفر له من اي ذنب كان من

105
00:42:19.300 --> 00:42:46.350
كفر وفسوق وعصيان وكلها داخلة في قوله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا وقد تواترت النصوص من الكتاب والسنة في قبول توبة الله من عباده من اي ذنب يكون. وكذلك الاستغفار المجرد

106
00:42:46.350 --> 00:43:10.650
يحصل به من مغفرة الذنوب والسيئات بحسبه وكذلك فعل الحسنات والاعمال الصالحة تكفر بها الخطايا. ان الحسنات يذهبن السيئات. قال رحمه الله تعالى العفو الغفور الغفار التواب هذه كلها اسماء

107
00:43:10.700 --> 00:43:38.800
حسنة عظيمة لله سبحانه وتعالى تدل على اه عظيم عفوه وكمال مغفرته وعظيم توبته سبحانه وتعالى وانه لا يزال بالعفو والصفح سبحانه وتعالى موصوفا  مغفرته سبحانه وتعالى آآ وسعت كل شيء

108
00:43:39.300 --> 00:44:02.900
توبته لا يتعاظم على الله معها اي ذنب لمن تاب وصدق مع الله سبحانه وتعالى في توبته فانه يغفر الذنوب جميعا مهما كثرت وتنوعت ان صدق آآ العبد في توبته الى الله جل في علاه

109
00:44:03.000 --> 00:44:24.100
قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ذكر رحمه الله تعالى كان عفو الله نوعان عفو الله نوعان عفو عام

110
00:44:24.550 --> 00:44:51.350
هذا العفو العام يشمل جميع المجرمين من الكفار والعصاة والفساق وغيرهم عفوا عام ووذلك بدفع العقوبات المنعقدة باسباب الكفر الذي يفعلونه او الفسوق او المعاصي فهم على معاصيهم يمهل يمهلهم سبحانه وتعالى ويعطيهم فسحة

111
00:44:52.050 --> 00:45:19.650
في في في العمر ولا يعاجلهم بعقوبته مع شدة كفرهم وعتوهم وظلالهم بل مع هذا العتو  اه شدة الكفر يرسل اليهم من يدعوهم انظر على سبيل المثال من ذلك الطغيان الذي كان عليه فرعون

112
00:45:20.800 --> 00:45:45.550
الطغيان الذي كان عليه فرعون وشدة الكفر الذي كان علي وهو من اكثر الخلق واشدهم كفرا قال الله سبحانه وتعالى اه لنبي موسى واخيه هارون عليهما السلام فقولا له قولا لينا لعله

113
00:45:45.650 --> 00:46:10.300
يتذكر او يخشى فالحاصل ان هناك عفو عام يشمل العصاة والكفار المجرمين فهو يعافيهم اي في ابدانهم في صحتهم في اموالهم في ارزاقهم في الفسحة في اجالهم فتجده كافرا معافا في بدنه مثلا

114
00:46:10.650 --> 00:46:30.450
معافا في ماله في مسكنه في اشياء من هذا القبيل وليس هذا دليلا على رضا الله سبحانه وتعالى عنه لكن هذا من العفو العام من العفو العام يا يمهل ولا يهمل يمهلهم

115
00:46:30.500 --> 00:46:49.050
بعفوه وحلمه سبحانه وتعالى ولا يمهلهم. وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد اما النوع الثاني فهو العفو الخاص والمغفرة الخاصة التي انما هي للتائبين المنيبين

116
00:46:49.350 --> 00:47:16.700
المستغفرين الملتجئين الى الله سبحانه وتعالى الداعين الراجين ما عند الله المحتسبين ثواب الله سبحانه وتعالى فهؤلاء لهم العفو آآ الخاص المغفرة الخاصة ومن تاب من الذنب ايا كان ذنبه ومهما عظم جرمه فان الله سبحانه وتعالى

117
00:47:16.800 --> 00:47:37.300
يغفر له لان الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب جميعا اي في حق من تاب واناب الى الله عز وجل ومن آآ توبة الله وعفوه ان انه يقبل التوبة من اي ذنب كان

118
00:47:37.650 --> 00:47:57.000
وفي الاستغفار تكفير للسيئات والحسنات تمحو ايضا السيئات مثل ما جاء في الحديث رمظان الى رمظان هل جاء الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما لما بينهن ما اجتنبت الكبائر

119
00:47:57.400 --> 00:48:21.450
قال الله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين نعم وقد وردت احاديث كثيرة في تكفير كثير من الاعمال للسيئات مع اقتضائها لزيادة الحسنات والدرجات. هذا من عظيم فظل الله سبحانه وتعالى

120
00:48:21.450 --> 00:48:41.400
هذا من عظيم فظل الله انه سبحانه وتعالى جعل في كثير من الاعمال اي الصالحة تكفير للسيئات اضافة الى ما فيها من اجر لان كل عمل صالح فيه اجور لكن الله سبحانه وتعالى جعل فيها مع الاجر الذي يثيب العامل

121
00:48:41.800 --> 00:48:59.000
على العبادة الاجر العظيم الذي يثيب به العامل على العبادة ايظا يجعل في الطاعة تكفير لسيئاته. مثل ما مر معنا اه اه الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان هذه فيها اجور عظيمة

122
00:48:59.150 --> 00:49:17.750
لكن اذا اضافة الى ذلك مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. نعم كما وردت نصوص كثيرة في تكفير المصائب للسيئات. هذه ايضا نعمة اخرى هذه نعمة اخرى ومنة عظيمة في باب التكفير

123
00:49:17.800 --> 00:49:44.850
ان الله سبحانه وتعالى جعل المصائب كفارات المصائب كفارات ما يصيب العبد من هم ولا حزن ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه خصوصا الذي يحتسب ثوابها ويقوم بوظيفة الصبر او الرضاء. هذا ايضا مقام اخر

124
00:49:44.950 --> 00:50:03.600
اذا كان العبد محتسبا وصابرا وراجيا ما عند الله فهذا كم له عند كم له من الفضل والمنة مثل ما قال الله عز وجل ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين

125
00:50:04.300 --> 00:50:27.700
الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم رحمة واولئك هم المهتدون. نعم فانه يحصل له التكفير من جهتين من جهة نفس المصيبة والمها القلبي والبدني

126
00:50:27.750 --> 00:50:45.900
ومن جهة مقابلة العبد لها بالصبر والرضا الذين هما من اعظم اعمال القلوب فان اعمال القلوب في تكفير السيئات اعظم من اعمال الابدان. هذه فائدة ثمينة. يقول الشيخ رحمه الله المصيبة التي تصيب

127
00:50:46.250 --> 00:51:13.150
العبد المؤمن فيها تكفير من جهتين الجهة الاولى الالم الذي يجده في المصيبة والوجع والشدة هذا فيه تكفير هذا الالم الوجع والشدة التي تصيبه هذا فيه تكفير  لخطاياه زد على ذلك ان احتسابه في هذه المصيبة

128
00:51:13.950 --> 00:51:34.950
ما عند الله ورجاءه موعوده للصابرين المحتسبين هذا ايضا فيه تكفير اخر في تكفير اخر فالمصيبة فيها التكفير من هاتين الجهتين نعم واعلم ان توبة الله على عبده تتقدمها توبة منه عليه

129
00:51:35.100 --> 00:51:59.450
حيث اذن له ووفقه وحرك دواعي قلبه لذلك حتى قام بالتوبة توفيقا من الله ثم لما تاب بالفعل تاب الله عليه فقبل توبته وعفا عن خطاياه وذنوبه. نعم هنا ينبه الشيخ على فائدة مهمة في معنى اسم الله التواب

130
00:51:59.750 --> 00:52:26.350
بمعنى اسم الله التواب. فان اسم الله جل وعلا التواب يتضمن توبتين ويدل على توبتين الاولى تواب يوفق مساء للتوبة كما قال الله سبحانه وتعالى ثم تاب عليهن نعم ليتوبوا

131
00:52:26.450 --> 00:52:56.300
ثم تاب عليهم ليتوبوا فهو تواب يوفق مسائل التوبة وتواب يقبل التوبة فاسمه التواب يدل على هذين المعنيين. توفيق اه من شاء للتوبة وقبول توبة التائبين وهو الذي يقبل وهو الذي يقبل التوبة من عباده عن عباده ويعفو عن السيئات

132
00:52:56.550 --> 00:53:20.950
توفيقه للتوبة هذه توبة وقبوله للتوبة هذه توبة ولهذا كل توبة صادقة من العبد قل توبة صادقة من العبد مسبوقة بماذا بتوبة من الله. بتوبة من الله ان وفقه للتوبة لانه لم يتب

133
00:53:21.150 --> 00:53:36.500
الا باكرام الله وتوفيق الله سبحانه وتعالى له بان جعله من التائبين مثل ما مر معنا في الاية ثم تاب عليهم ليتوبوا  ثم تاب عليهم ليتوبوا انه بهم رؤوف رحيم

134
00:53:36.800 --> 00:54:06.250
فهذا توفيق الله سبحانه وتعالى اه لعبده للتوبة والتوبة الاخرى قبول قبول قبول التوبة ابونا التوبة  هذا هذا من الفقه في في اسماء الله تبارك وتعالى ان توبة الله على عبده تتقدمها توبة منه سبحانه وتعالى على العبد

135
00:54:06.250 --> 00:54:23.250
حيث اذن له ووفقه وحرك دواعي قلبه لذلك حتى قام بالتوبة توفيقا من الله التوبة الثانية ثم لما تاب بالفعل تاب الله عليه فقبل توبته تاب الله عليه فقبل توبته

136
00:54:23.500 --> 00:54:52.000
وعفا عنه خطاياه وذنوبه نعم قال رحمه الله وكل الاعمال الصالحة بهذه المثابة فالله هو الذي الهمها للعبد وحرك دواعيه لفعلها وهيأ له اسبابها وصرف عنه موانعها  والله تعالى هو الذي يتقبلها منه ويثيبه عليها افضل الثواب

137
00:54:52.050 --> 00:55:14.300
نعم يعني هذا لا يختص في التوبة بل كل الاعمال الصالحة فعل العبد لها هو من توفيق الله وفقه لها ابتداء ومن عليه بها ثم بعد فعل العبد لها تقبلها منه سبحانه وتعالى بقبول حسن. نعم

138
00:55:15.150 --> 00:55:40.300
فعلى العبد ان يعلم ان الله هو الاول الاخر. وانه المبتدئ بالاحسان والنعم. المتفضل بالجود الكرم بالاسباب والمسببات وبالوسائل والمقاصد ومن اخص اسباب العفو والمغفرة ان الله يجازي عبده بما يفعله العبد مع عباد الله

139
00:55:40.600 --> 00:55:59.100
فمن عفا عنهم عفا الله عنه ومن غفر لهم اساءتهم اليه وتغاضى عن هفواتهم نحوه غفر له ومن سامحهم سامحه الله. نعم كما قال الله تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب

140
00:55:59.450 --> 00:56:25.800
المحسنين. فمن عفا عنا الناس عفا الله عنه ومن غفر لهم تقصيرهم او تجاوزهم غفر الله سبحانه وتعالى له. نعم ومن اسبابه التوسل الى الله بصفات عفوه ومغفرته كقول العبد اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني

141
00:56:26.050 --> 00:56:49.600
يا واسع المغفرة اغفر لي اللهم اغفر لي وارحمني انك انت العفو الغفور. من من اسبابه يعني العفو والمغفرة التوسل الى الله بصفاته ومغفرته هذا تنبيه ايضا مهم ان طالب العفو وطالب المغفرة

142
00:56:49.900 --> 00:57:10.700
من الله عليه ان يتوسل الى الله بانه العفو ويستشعر ان ربه عفو وانه غفور فاذا طلب المغفرة يذكر يذكر في طلبه المغفرة اسم الله الغفور متوسلا اليه مثل ما علم

143
00:57:11.250 --> 00:57:30.950
آآ النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق لما طلب اه من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه دعاء يقوله في صلاته وفي بيته قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت هذا توسل ولا يغفر الذنوب

144
00:57:31.000 --> 00:57:50.050
الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك انك انت الغفور هذا التوسل انك انت الغفور الرحيم ولهذا طالب العفو يتوسل الى الله بالعفو كونه العفو سبحانه وتعالى طالب المغفرة يتوسل الله بانه الغفور سبحانه

145
00:57:52.050 --> 00:58:08.150
وفي الدعاء في الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة قالت انا ارأيت ان علمت ليلة القدر اي ليلة هي ماذا اقول قال تقولين ان آآ تقولين اللهم انك عفو

146
00:58:08.800 --> 00:58:27.450
اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني وهذا الدعاء مناسب غاية المناسبة لليلة القدر لان ليلة القدر كما قال الله فيها يفرق كل امر حكيم

147
00:58:28.300 --> 00:58:44.000
يفرق كل امر حكيم يكتب ما هو كائن الى السنة المقبلة فاذا كان يكتب فيها كل ما هو كائن الى السنة المقبلة وفزت في تلك الليلة بعفو الله فزت في تلك الليلة

148
00:58:44.150 --> 00:59:02.500
بعفو الله بعفو الله تبارك وتعالى فهذا عائدته عليك لا يكون في تلك الليلة بل بل عفو في ليلة يفرق فيها كل امر حكيم يفرق فيها كل امر حكيم ولهذا ينبغي

149
00:59:02.550 --> 00:59:29.500
ان يتحرى العبد هذه الليلة العظيمة المباركة وان يجتهد بهذا الدعاء خاصة يكثر منه مع غيره من الاذكار والدعوات لكن يكثر من هذا الدعاء العظيم اه المبارك وهذه الدعوات التي ختم بها

150
00:59:29.650 --> 00:59:49.850
رحمه الله تعالى كلامه على هذه الاسماء تكون مسك الختان في مجلسنا هذا نسأل الله تبارك وتعالى ان يعفو عنا وان وان يغفر لنا وان يوفقنا اجمعين لكل خير سبحانك اللهم وبحمدك

151
00:59:49.900 --> 01:00:05.150
اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا