﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:24.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الامام ضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالى

2
00:00:25.000 --> 00:00:41.700
في كتابه الطب النبوي كتاب الطب ذكر ان الداء من قدر الله عز وجل قال اخبرنا عمر بن علي الواعظ قال اخبرنا هبة الله ابن محمد قال اخبرنا الحسن بن علي

3
00:00:41.900 --> 00:00:56.650
قال اخبرنا احمد بن جعفر قال اخبرنا عبد الله قال قال حدثني ابي قال حدثنا سفيان ابن عيينة عن الزهري عن ابي خزامه عن ابيه قال قلت يا رسول الله

4
00:00:56.700 --> 00:01:15.300
وقال سفيان مرة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ارأيت دواء يتداوى به ورقى يسترقى بها وتبقى نتقيها اترد من قدر الله؟ قال انها من قدر الله عز وجل

5
00:01:15.400 --> 00:01:36.850
رواه الترمذي وابن ماجه قال الامام احمد الصواب عن ابي خزامى يعني عن ابيه وكلا الروايتين وكلا الروايتين جائتا عن سفيان رواه ما لك ويونس وعمرو ابن الحارث والاوزاعي عن الزهري عن ابي خزامة

6
00:01:36.950 --> 00:02:04.700
عن ابيه قال رحمه الله كتاب الطب  ومراده رحمه الله بالطب اي الطب النبوي لان النبي عليه الصلاة والسلام جاء طب القلوب الذي فيها بداية البشر وصلاحهم وفلاحهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة

7
00:02:05.000 --> 00:02:33.100
وجاء طب الابدان وذكر عليه الصلاة والسلام امور كثيرة جدا يقوم عليها الطب فيرتكز وبها عافية الابدان وسلامتها آآ وفيها ايضا آآ اتقاء الامراض والسلامة منها وفيها ايضا الشفاء من الامراض اذا وقعت

8
00:02:33.800 --> 00:02:55.600
فارشد عليه الصلاة والسلام الى الطب الوقائي واصوله والطب العلاجي ايضا واصوله وذكر في ذلك اصولا بهرت حذاق الاطباء حتى ان بعض مهرة الاطباء القدامى نقل عنهم في بعض الاحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:02:56.150 --> 00:03:25.500
ان قالوا عن تلك الاحاديث ان الناس لو اخذوا بها لما احتاج الناس الى اه اماكن للاستشفاء او مستشفيات او مارستانات العلاج والتداوي فالحاصل ان النبي عليه الصلاة والسلام اه جاءت عنه احاديث كثيرة جدا في اه الطب واصوله وقواعده

10
00:03:26.000 --> 00:03:47.450
فجاء بما فيه الخير والفلاح للبشر والعباد وما في صلاحهم وسعادتهم في دنياهم واخراهم جاء بصلاح الدين وصلاح الدنيا وصلاح الاخرة قال رحمه الله ذكر ان الداء من قدر الله

11
00:03:48.050 --> 00:04:15.000
ذكر ان الداء من قدر الله وكذلك الدواء والتداوي واتقاء الامراض اه هذه كلها من اه من من قدر الله سبحانه وتعالى  اذا اذا وقع الداء او خشي وقوعه فان المشروع للعبد في هذه الحالة

12
00:04:15.350 --> 00:04:34.250
ان يقاوم ذلك بالقدر وان يعمل على رد القدر بالقدر فيدفع قدر الله الذي هو الداء بقدر الله الذي التي هي الاسباب المشروعة والمأذون بها من اه دعاء او او حمية

13
00:04:34.700 --> 00:04:53.850
او آآ علاج آآ نافع او نحو ذلك فهذه كلها آآ من قدر الله  اذا كان الداء من القدر فان التداوي ايظا مشروع وهو من من من قدر الله سبحانه وتعالى

14
00:04:54.700 --> 00:05:15.650
ولهذا جاء في هذا الحديث الذي اه اورده المصنف ان النبي عليه الصلاة والسلام اه سئل قيل له ارأيت دواء يتداوى به ورقى يسترقى بها وتقى نتقيها اترد من قدر الله شيئا

15
00:05:16.400 --> 00:05:36.800
قال انها من قدر الله قال انها من من قدر الله فكما ان الله عز وجل قدر الداء فانه عز وجل قدر زواله بالدواء فيدفع القدر الذي هو الداء بالقدر الذي هو الدواء

16
00:05:37.500 --> 00:05:58.250
واستفاد من ذلك ان التداوي لا يتنافى مع  الايمان بالقدر ولا يتنافى مع التوكل على الله عز وجل ولهذا اه قال عليه الصلاة والسلام تداووا عباد الله ما انزل الله من داء الا وانزل له دواء

17
00:05:58.850 --> 00:06:20.000
تداول يتنافى مع الايمان بالقدر ولا يتنافى مع التوكل على الله سبحانه وتعالى قول في هذا السؤال ارأيت دواء يتداوى به ورقى يسترقى بها وتقى نتقيها اترد من قدر الله شيء

18
00:06:21.350 --> 00:06:42.850
معلوم ان المسترقي والمتداوي والمتقي للادواء لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا من ذلك الا ما قدر لهم وهذا المقدر لهم ان كان دافعا للدواء او رافعا له بقدر الله عز وجل رفعه

19
00:06:43.550 --> 00:07:00.750
والا فان المتداول لا ينتفع الدواء لا في الدفع ولا في الرفع ان لم يقدر الله سبحانه وتعالى ذلك وهذا ايضا يستفاد منه ان الانسان لا لا يركن الى الدواء

20
00:07:00.950 --> 00:07:26.200
ولا يعتمد على الاسباب بل يفعلها ويكون اعتماده وتوكله على الله سبحانه وتعالى وحده جل في علاه وقوله ادوية نتداوى بها وتقى نتقيها هذا فيه ان في تناول الجانبين جانبين آآ يتعلقان بالطب

21
00:07:26.700 --> 00:07:50.700
الطب العلاجي دوا نتداووا به والطب الوقائي تقات نتقيها فبين عليه الصلاة والسلام كما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية في هذا الحديث انه آآ يرد قدر الله بقدر الله اما دفعا لمن عقد سبب وجوده

22
00:07:51.500 --> 00:08:09.700
واما رفعا لما وجد دفعا لما انعقد سببا وجوده هذا الطب الوقائي ورفعا لما وجد هذا الطب العلاجي وكل منهما جاءت به السنة وكل منهما لا يتنافى مع الايمان بالقدر

23
00:08:10.250 --> 00:08:30.300
الطب العلاجي دوا نتداوى به. هذا حال وقوع المرض اذا وقع المرض الادوية التي تنفع في علاج ذلك المرظ وتفيد في ذلك يتناولها المسلم ويتناوله المريض اتخاذا من اسباب في الشفاء

24
00:08:30.500 --> 00:08:52.350
ولا يعتمد عليها يعتمد على الله ايضا الجانب الاخر الطبي الوقائي حقا نتقيها التي هي الحمية وفعل الاسباب التي تتقى بها الامراض فهذه ايضا تفعل لا يقول الانسان في مثل هذا المقام انا متوكل على الله

25
00:08:52.800 --> 00:09:13.450
ثم يدخل في امور هي سبب جلب المرظ عليه وقوعه في المرظ ولهذا مر معنا قوله عليه الصلاة والسلام لا يوردن ممرض على مصح قال فر من المجذوم فارك من الاسد

26
00:09:13.600 --> 00:09:40.900
فالاتقاء اتقاء الامراض واتخاذ الاسباب الوقائية هي داخلة في هذا ولهذا اقول ان ما يقوم به ولاة امرنا جزاهم الله خيرا في هذه الايام من الاحتياطات والاحترازات والجهود المكثفة في اتقاء هذا الوباء الذي تفشى وانتشر في كثير من

27
00:09:41.000 --> 00:09:57.000
المناطق هو كله داخل في في هذا وهو مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم من قدر الله تقات نتقيها اترد من قدر الله؟ قال هي من قدر الله هذا كله من دفع القدر بالقدر

28
00:09:57.650 --> 00:10:19.500
وهي اجراءات صحيحة و سليمة ويترتب عليها باذن الله سبحانه وتعالى النفع العظيم. ولهذا ينبغي على عموم الناس ان يأخذوها مأخذا للاهتمام ويعتنوا بها العناية العظيمة ويدعى لولاة الامر بالتوفيق والخير

29
00:10:19.600 --> 00:10:35.400
على هذه الجهود التي هي تصب في مصلحة الناس وعافيتهم باذن الله سبحانه وتعلم قال رحمه الله تعالى ذكر ان الله عز وجل لم ينزل داء الا انزل له شفاء

30
00:10:35.700 --> 00:10:52.750
الا الهرم قال اخبرنا ابو جعفر محمد بن احمد الصيدلاني بقراءتها له باصبهان قلت له اخبركم ابو علي الحسن ابن احمد الحداد وانت حاضر قال اخبرنا ابو نعيم احمد ابن عبد الله ابن احمد

31
00:10:52.900 --> 00:11:08.650
قال اخبرنا ابو محمد عبد الله بن جعفر بن احمد بن حيانه قال حدثنا ابو مسعود احمد بن الفرات الرازي قال اخبرنا ابو احمد الزبيري قال حدثنا ابن ابي حسين

32
00:11:08.800 --> 00:11:26.550
عن عطاء عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انزل الله داء الا انزل له شفاء صحيح اخرجه البخاري عن محمد ابن المثنى عن ابي احمد الزبيري

33
00:11:26.700 --> 00:11:43.800
عن عمر ابن سعيد ابن ابي حسين عن عطاء انا عطاء ابن ابي رباح قال اه رحمه الله ذكر ان الله عز وجل لم ينزل داء الا انزل له شفاء

34
00:11:44.050 --> 00:12:07.300
الا الهرم الا الهرم وايضا في بعض الاحاديث الا السام الذي هو الموت وهذا فيه ان جميع الامراظ لها ادوية ولها علاجات لكن كما قال عليه الصلاة والسلام علم آآ

35
00:12:07.450 --> 00:12:27.100
علمه من علمه وجهله من جهله واذا اه اصيب دواء الداء برئ المريظ اه باذن الله سبحانه وتعالى لكن جميع الادواء لها ادوية وجميع الامراظ لها علاجات هكذا اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام

36
00:12:28.150 --> 00:12:52.250
و ليس هناك امراض مستعصية اي لا دواء لها مطلقا لكن ان لم يوقف على دوائها فهذا من قصور الطبيب وعدم علمه الما بها عدم اكتشافه لها اما من حيث هو موجود

37
00:12:52.750 --> 00:13:18.050
العلاج فما من داء الا وله دواء ما من داء الا وله دواء الا الموت والهرم اما سائر الامراض ايا كانت لها علاجات لها علاجات ولها ادوية تشفى بها باذن الله سبحانه وتعالى

38
00:13:18.300 --> 00:13:32.800
لكن امرها كما قال عليه الصلاة والسلام علمه من علمه وجهله من جهله اورد رحمه الله حديث ابي هريرة وفي صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما

39
00:13:33.000 --> 00:13:54.650
انزل الله داء الا انزل له شفاء اي لم يوجد سبحانه اه دائم من الادواء او مرضا من الامراض سواء الجسمية او النفسية سواء الامراض الجسمية للتعلق بالبدن او النفسية

40
00:13:55.500 --> 00:14:26.050
الا واوجد له دواء يزيله لكن آآ ذلك آآ يكون اذا اعطي المريض القدر المناسب في الوقت المناسب فانه باذن الله سبحانه وتعالى اه يشفى من ذلك المرض والحديث ما انزل الله داء الا انزل له شفاء كما يقول ابن القيم يعم ادواء القلب والروح والبدن

41
00:14:27.150 --> 00:14:45.650
وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم الجهل داء وجعل دواءه سؤال العلماء وابن القيم بنى كتابه الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي على هذا الحديث وصدر بهذا الحديث ذلك الكتاب

42
00:14:46.350 --> 00:15:10.850
فالحديث يتناول دواء الابدان ما انزل الله داء يعني في الابدان ويتناول ادواء القلوب التي امراظ القلوب من الشبهات والشهوات فايظا لها دواء ودواؤها آآ العلم والاهتداء بهدايات القرآن والسنة

43
00:15:11.250 --> 00:15:31.650
والذنوب داء ودواه الاستغفار والتوبة اه والانابة الى الله سبحانه وتعالى قال واخبرنا محمدا قال اخبرنا الحسن قال اخبرنا احمد ابن عبد الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا ابو مسعود

44
00:15:31.650 --> 00:15:47.350
قال اخبرنا ابو داوود قال حدثنا شعبة عن زياد ابن علاقة عن اسامة بن شريك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم ينزل داء الا انزل له شفاء

45
00:15:47.400 --> 00:16:08.000
الا الهرم صحيح اخرجه ابو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة في كتبهم وقال الترمذي حسن صحيح اورد رحمه الله هذا الحديث عن اسامة بن شريك رضي الله عنه عن اه النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:16:10.000 --> 00:16:39.350
انه قال ان الله لم ينزل داء الا انزل له شفاء الا الهرم الا الهرم. المراد بالهرم اي الكبر والشيخوخة تقدم السن فهذا لا دواء له ولا علاج له لان علاجه ارجاع الشباب ارجاع مرحلة الشباب وذهاب الهرم

47
00:16:40.450 --> 00:16:59.650
وآآ واه هذا هو العلاج ولهذا لا دواء لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم الا الهرم اي لا دواء له لا علاج له وفي لفظ للحديث قال ان السام يعني الموت

48
00:17:00.400 --> 00:17:21.000
والمراد المرض الذي قدر فيه الموت  اذا كان  الموت قدر وكتب لا ينفع اي طب مهما مهما بلغ ان الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع رفع مقدور اتى اذا جاء القدر

49
00:17:21.450 --> 00:17:41.550
وآآ جاءت المنية فلا يمكن لا يمكن آآ دفع ذلك وهو امر لا طب له ولا ولا علاج ولهذا قال ان الله لم ينزل داء الا انزل الله له شفاء الا السام يعني الموت

50
00:17:42.600 --> 00:18:03.950
قال اخبرنا ابو جعفر الصيدلاني قال اخبرنا ابو علي الحداد قال اخبرنا ابو نعيم قال اخبرنا ابو محمد ابن ماجز قال حدثنا ابو مسعود الرازي قال حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى ابن سعيد عن سفيان عن عطاء عن ابي عبد الرحمن عن عبد الله

51
00:18:03.950 --> 00:18:23.000
يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم ينزل داء الا انزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله ولاخرجه ابن ماجة عن محمد ابن بشار عن ابن مهدي عن سفيان عن عطاء

52
00:18:23.350 --> 00:18:42.450
وهو ابن الشائب عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن حبيب رواه عن عطاء شعبة ابن الحجاج وسفيان ابن عيينة وخالد ابن عبد الله وجلير ابن عبد الحميد وهمام بن الحارث كنحو رواية سفيان الثوري

53
00:18:42.750 --> 00:19:06.650
وعطاء النفس وعطاء ابن السائب تغير في اخر عمره وما رواه عنه سفيان الثوري وشعبة فانه صحيح لانهما سمعا منه قبل تغيره والله اعلم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه

54
00:19:06.800 --> 00:19:29.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله لم ينزل داء الا انزل شفاء علمه من علمه وجهله من من جهله وهذا فيه ان الاطباء والمشتغلين مداواة الناس ومعالجة امراضهم يتفاوتون في

55
00:19:29.350 --> 00:19:56.800
العلم الادوية بسبل علاج الامراظ فيعلمون شيئا ويجهلون شيئا يعلمون شيئا ويجهلون شيئا  ليس هناك طب مستعصي لا علاج له مطلقا فاذا قال الطبيب هذا لا علاج له يعني بحسب علمه

56
00:19:57.050 --> 00:20:17.950
وما وصل اليه علمه اما مطلقا فما من داء الا وله دواء قد انزل الله له دواء وعلاج ويتفاوت الناس في العلم بذلك او عدم العلم علمه من علمه وجهله من جهله

57
00:20:19.700 --> 00:20:39.800
قال رحمه الله ذكر ان لكل داء دواء قال روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكل داء دواء فاذا اصيب دواء الداء برئ باذن الله عز وجل قال صحيح اخرجه مسلم في صحيحه عن احمد بن عيسى

58
00:20:41.050 --> 00:21:03.200
قال رحمه الله ذكر ان لكل داء دواء اي جميع الامراظ لها علاجات جميع الامراظ لها علاجات لكن كما تقدم في الحديث السابق علمه من علمه وجهله من جهله و

59
00:21:03.800 --> 00:21:28.750
ليس هناك ما ما هو مستعصي تماما اي ليس له علاج ولهذا احيانا توصف بعض الامراض بانها لا علاج لها بل لم يوجد لها علاج ثم اكتشف بالشفاء العلاج احيانا ما يكتشف العلاج الا بعد

60
00:21:29.050 --> 00:21:49.750
اه هلاك عدد من اه من الناس وهذا من ضعف البشر وقصور علومهم لكن الادواء ايا كانت لها علاجات لها علاجات ولها اشياء تكون شفاء لتلك الامراض. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في

61
00:21:50.400 --> 00:22:07.350
هذا الحديث حديث جابر بن عبدالله وهو في صحيح مسلم قال لكل داء دواء كل داء دواء جميع الامراظ لها علاجات فاذا اصيب دواء الداء بريئة باذن الله والداء يعالج بظده

62
00:22:08.550 --> 00:22:38.550
وعلق اه الشفاء والبرء بموافقة دواء الداء قد يقول قائل الحديث لكل داء دواء قد يقول قائل نرى كثير من المرظى يداوون ويعالجون فلا يبرؤون فماذا يقال في هذا؟ لكل داء دواء. نقول نرى كثير من المرضى يعالجون تقدم لهم علاجات و من اطباء مهرة

63
00:22:38.550 --> 00:23:03.900
ومتخصصين بارعين ولا لا يشفون فيقال انما ذلك وسبب ذلك فقد العلم بحقيقة المداواة لمرضهم وليس السبب فقد الدواء دواء موجود علاجه موجود لكل داء دواء الدواء موجود والعلاج موجود لكن

64
00:23:04.150 --> 00:23:25.400
تخلف البرء ليس لعدم وجود الدواء او لفقد الدواء الدواء موجود كما اخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام لكن التخلف سببه فقد العلم بحقيقة المداواة بمرضهم حقيقة المداواة بمرضهم. وهذا كما اسلفت هو من قصور البشر مهما اوتوا في

65
00:23:25.600 --> 00:23:56.050
العلوم لكن آآ آآ يجتهد وينصح للناس ويعمل على علاج امراضهم واسقامهم ويجتهد في ذلك  طب طب الابدان علاج الامراض هذا من الاعمال الصالحة والقرب العظيمة حتى ان الشافعي لا يقول كلاما معناه لا اعلم

66
00:23:56.400 --> 00:24:24.350
بعد تعليم الناس دينهم وظيفة وعملا اشرف من الطب الا رحمه الله تعالى ذكر الحمية قال عن عن قتادة ابن النعمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا احب الله تعالى عبدا حماه الدنيا كما كما يظل احدكم يحمي سقيمه الماء

67
00:24:24.700 --> 00:24:54.000
رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب قال رحمه الله تعالى ذكر الحمية الحمية المراد بها الامتناع عن بعض المأكولات او بعض المشروبات التي لها تأثير على المرء سواء كان التأثير عليه في وقوع المرض

68
00:24:54.750 --> 00:25:14.600
او اه يعني اه كان التأثير في اه استمرار المرظ وتزايده ولهذا يقول ابن القيم الحمية من انفع الادوية قبل الداء يعني قبل المرض فتمنع حصوله واذا حصل فتمنع تزايده وانتشاره

69
00:25:16.850 --> 00:25:38.100
ويقول الحارث ابن كندة طبيب العرب الحمية رأس الدواء والمعدة بيت الداء المعدة بيت الداء لان المعدة كما يقال حوض البدن والعروق اليها واردة فاذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة

70
00:25:38.800 --> 00:26:04.550
واذا سقمت المعدة صدرت العروق بالمرض ولهذا المائدة بيت الداء الحمية رأس الدواء رأس الدواء اي رأس العلاج والسنة النبوية جاءت آآ  ما يتعلق بالحمية وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم احاديث

71
00:26:04.900 --> 00:26:21.250
اه عديدة صلوات الله وسلامه عليه عنه في هذا الباب منها هذا الحديث الذي بدأ به عن قتادة ابن النعمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا احب الله تعالى عبدا حماه الدنيا

72
00:26:21.700 --> 00:26:35.950
كما يظل احدكم يحمي سقيمه الماء. رواه الترمذي ومثله ما رواه الحاكم عن ابي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عز وجل يحمي عبده المؤمن الدنيا

73
00:26:36.250 --> 00:26:59.350
وهو يحبه كما تحمون مريظكم الطعام والشراب  يحمي عبده الدنيا هذي منة من الله سبحانه وتعالى ان يقيه الافتتان بها وزخرفها وملهياتها وشواغلها عن اه طاعة الله فهذه من نعمة الله على عبده

74
00:26:59.700 --> 00:27:20.350
علامة محبة الله لعبده ان يقيه الافتتان بالدنيا اذا احب الله عبدا حماه الدنيا اي وقاه الافتتان بها واذا انشغل الانسان بالدنيا عما خلق له واوجده الله لتحقيقه فهذا من علامة عدم ارادة الخير به

75
00:27:21.150 --> 00:27:40.150
لان من احبه الله واراد به الخير حماه من الافتتان بالدنيا وان تشغله عن طاعة الله وعما خلقه الله سبحانه وتعالى لاجله قال كما يظل احدكم يحمي سقيمه الماء الحديث الاخر كما تحمون مريظكم الطعام والشراب

76
00:27:41.200 --> 00:28:02.000
فهذا هو الشاهد للترجمة يحمى يحمي سقيمها الماء تحمون مريضكم الطعام والشراب فهذا نافع للمريظ ان ان يمنع عنه بعض الطعام او ينفع او يمنع عنه بعض الشراب او يقلل له كمية الماء

77
00:28:02.200 --> 00:28:22.500
لان كمية الماء اذا زادت في حال مرضه قد تضاعف المرض وتزيده وتؤخر البرء  الحمية علاج وهي رأس الدواء علاج وهي رأس الدواء وهي نافعة في دفع في الدفع والرفع دفع المرض

78
00:28:23.250 --> 00:28:49.850
قبل ان يقع ورفع آآ ان وقع  قال وعن ام المنذر بنت قيس الانصارية قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه علي وعلي ناقه من مرظ قالت ولنا دوال معلقة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي يأكلان منها

79
00:28:50.100 --> 00:29:12.900
وطريق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مهلا فانك لاقهم من مرض كف علي وقد صنعت شعيرا او سلقا فلما جئت به قاسم او سلقا فلما جئت به قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصب من هذا

80
00:29:13.100 --> 00:29:32.650
قال اخرجه ابو داود والترمذي وابن ماجة  ثم اورد حديث ام المنذر رضي الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه علي اي ابن ابي طالب وعلي ناقه

81
00:29:33.300 --> 00:29:59.150
من مرض ناقة من المرض اي قريب عهد بالشفاء من من المرض آآ ولم ترجع له آآ صحته تماما فهذا يقال له ناقة ناقة قالت ولنا دوال معلقة الدوالي المعلقة العذوق

82
00:29:59.350 --> 00:30:20.000
هذوك البسر يعلق حتى يرطب يكون رطبا فثم يؤكل منه  قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي يأكلان منه فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اي لعلي مهلا

83
00:30:21.900 --> 00:30:40.950
فانك ناقة من مرض ناقة من مرظ اي تحتاج الى حمية في هذه الفترة فترة النقاهة تحتاج فيها الى حمية فكان يقول له مهلا فانك ناقم مرظ حتى كف علي

84
00:30:41.400 --> 00:30:55.350
كف عن الاكل فهذا فيه فيه الحمية وان السنة جاءت بالحمية قول النبي صلى الله عليه وسلم مهلا يعني كف عن الاستمرار في الاكل فانك ناقة هذا من باب الحمية

85
00:30:55.700 --> 00:31:26.900
ادل هذا الحديث على  دل هذا الحديث على الحمية قالت وقد صنعت شعيرا اه او سلقا صنعت شعيرا آآ او او سلقا آآ شعيرا الشعير المعروف والسلك هو خظار نوع من الخظار مثل آآ

86
00:31:27.300 --> 00:31:53.100
الجرجير والخس وهذه الاشياء السلك معروف آآ هو من من هذه الخضار واذا جمع ما اذا جمع او طبخ بماء الشعير اذا طبخ السلك او بماء الشعير فهو كما يقول ابن القيم من انفع الاغذية للناقة

87
00:31:53.500 --> 00:32:10.300
الذي هو في في البرء وآآ تماثل باذن الله من من مرض من انفع ما يكون له الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي اصب من هذا. فان في رواية فانه انفع لك. وفي رواية فانه اوفق لك

88
00:32:10.800 --> 00:32:32.150
اصب من هذا يعني آآ من الشعير ماء الشعير الذي هو باصول السلك باصول السلك فهذا نافع جدا للانسان الذي هو في اه في مرحلة النقاهة التي هي البرء من المرظ لم تعد له صحته

89
00:32:32.550 --> 00:32:51.600
بعد ولم يرجع له كمال صحته بعد فانه من انفع ما يكون له ان يعطى آآ ماء الشعير مطبوخا باصول اه السلك  وقد جاء في صحيح البخاري ان الصحابة كانوا ينصرفون من الجمعة

90
00:32:51.750 --> 00:33:14.650
فيمرون على عجوز في طريقهم فيسلمون عليهم فتقدم لهم طعاما من السلك والشعير يعني صنعت آآ السلك بما اه الشعير وهذا الشراب آآ هو شراب نافع مفيد للبدن وتحدث ابن القيم رحمه الله في كتابه

91
00:33:15.050 --> 00:33:43.900
زاد المعاد او كتاب الطب النبوي من زاد المعاد عن عن فوائده  واقول من باب الدعابة لعله بمناسبة هذا الحديث وذكر فؤاده يقوى سوق السلك فالسوق هناك خضار كثيرة عليها تركيز وهذا مغفول عنه وربما لا يعرف

92
00:33:44.250 --> 00:34:06.100
عند كثير من الناس فاقول بالمناسبة ربما يقوى سوقه الان قال وعن صهيب قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه تمر وخبز فقال ادنوا فكل فاخذت اكل من اكل من التمر؟ فقال اتأكل تمرا وبك رمد

93
00:34:06.350 --> 00:34:28.950
فقلت يا رسول الله امصه من الناحية الاخرى؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه ابن ماجة ثم ختم هذه الترجمة بهذا الحديث عن صهيب آآ رضي الله عنه قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه تمر وخبز

94
00:34:29.100 --> 00:34:44.300
فقال ادنوا فكل فاخذت اكل من التمر الذي بين يديه تمر وخبز فقال له ادن وقل فاخذت اكل من التمر فقال له عليه الصلاة والسلام اتأكل تمرا وبك رمد هذا الشاهد للترجمة

95
00:34:44.450 --> 00:35:01.400
تأكل تمرا وبك رمد يعني ان هذا لا هذا الذي به رمد ينبغي ان يحتمي عن التمر ويدل ذلك او يفيد ذلك انه اذا اكثر من التمر وبه رمد يتأخر الشفاء

96
00:35:01.800 --> 00:35:17.800
و لا لا لا يكون سببا في عدم تعجل الشفاء من ذلك. فهذا يفيد ان الحمية دواء وباب من ابواب العلاج التي جاءت بها آآ السنة عن نبينا عليه الصلاة والسلام

97
00:35:18.600 --> 00:35:40.850
فقال صهيب على وجه المداعبة والملاطفة قال امسه هكذا رواية الطبراني واما رواية ابن ماجة واليها الاحالة عند المصنف قال امضغ من الناحية الاخرى يعني الجانب السليم قال ذلك مداعبة

98
00:35:41.300 --> 00:36:02.500
فتبسم رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما وتوفيقا واصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت

99
00:36:02.650 --> 00:36:12.200
استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين