﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:30.200
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ملحق الرسالة السابقة اسئلة واجوبة متفرقة بسم الله الرحمن الرحيم. سؤال ما حكم قراءة الفاتحة عند عقد المعاملة من بيع وايجارة ونحوه كما يفعله اهل الحجاز وغيرهم؟ يقولون عند ذلك

2
00:00:30.200 --> 00:00:48.000
الفاتحة للنبي صلى الله عليه وسلم الجواب هذا من البدع المخالفة بلا شك لهدي الصحابة ومن بعدهم من سلف الامة فهو من البدع التي اقل احوالها الكراهة الشديدة او التحريم لما فيها من البدعة واعتقاد انها سنة

3
00:00:48.150 --> 00:01:04.250
وفيها ترك توقير النبي صلى الله عليه وسلم. فان توسيط اسمه عند المعاملات الدنيوية يشمئز منه القلب فانه لا يذكر الا الا في مقام التعظيم والاحترام. وكذلك قراءة الفاتحة في هذه الاشياء

4
00:01:04.300 --> 00:01:19.800
ينبغي تنزيه كلام الله عن ذلك ومع تهاونهم بها ان كثيرا منهم يقرأون البسملة ثم يقول ولا الضالين امين ان وفي هذا من ترك تعظيم كلام الله ما يوجب تحريم ذلك

5
00:01:20.100 --> 00:01:40.050
مع ان اهداء القرب للنبي صلى الله عليه وسلم بقطع النظر عن هذه الحالة الاصح فيها انها غير مشروعة والله اعلم واما البيع المستعمل عندكم المسمى بيع خيار يبيع داره بمئتين مدة سنتين وينتفع هذا بالدراهم وهذا بسكنى الدار

6
00:01:40.050 --> 00:01:56.550
ومتى شاء رد عليه داره واخذ دراهمه فهذا هو القرض الذي يجر نفعا بلا شك. وليس بيعا حقيقة. فحقيقته انه اقرض المائتين وشرط عليه سكنى داره مدة ارض وهذا ربا صريح

7
00:01:56.650 --> 00:02:12.450
لانه بيع دراهم بدراهم الى اجل والربح فيها سكن الدار ونصوص الربا تتناول هذه الصورة بلا شك واما قولهم ان البلوى قد عمت بها وان ابطلت صار فيها ضيق على الناس

8
00:02:12.500 --> 00:02:27.800
فليعلم اولا ان الشيء اذا ثبت تحريمه ودلت النصوص على منعه صار الواجب المتعين العمل بما دلت عليه النصوص كائنا في ذلك من الضيق ما كان. فان هذا الضيق الذي يقوله المتعاملون

9
00:02:27.800 --> 00:02:47.800
هذه المعاملة ليس من باب الاضطرار الذي يضطر اليه الانسان. ولابد له منه. فقد قامت اسباب اكثر الخلق بدون هذه المعاملة الفاسدة والضيق الذي يتوهمون حيث جروا على عادة ويرون ان مخالفتها تغلق عنهم هذا السبب المعين فلو اعتادوا ترك

10
00:02:47.800 --> 00:03:11.050
لم يجدوا هذا الضيق وللرزق ابواب كثيرة من الاسباب التي اباحها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في غيرها. بل وفيه فاذا كان الانسان صاحب الدار محتاجا الى دراهم يتوسع بها الى اجل مسمى. واشترى من انسان سلعة بثمن الى اجل. ورهن داره على ذلك الثمن

11
00:03:11.050 --> 00:03:28.250
ثم استأجر منه باجرة حالة او مؤجلة لكان فيها فسحة عن الامر المحرم واذا كان صاحب الدراهم يظن ان رهنه للدار لا يكفي في حصول حقه فانما ذلك لان كثيرا من الرهون لا يجري فيها المجرى الشرعي

12
00:03:28.250 --> 00:03:45.850
حيث لا تباع لوفاء الدين فلو كانت العقارات المرهونة يبادر ببيعها يبادر ببيعها عند تعذر الوفاء من غيرها فكان هو الواجب الشرعي الذي لا يختلف فيه اهل العلم وهو مصلحة للطرفين

13
00:03:46.000 --> 00:04:07.700
وايضا لو فرضنا ان هذه المعاملة منعت لكان في بقية الاسباب فسحة في الخروج عن المحرمات واما من عرف بعيره وسلعته في بلد واقام البينة على ذلك ملك انتزاعه ممن هو بيده وليس عليه ان يوافق من هو بيده على قوله انه اشتراه من بلد اخر

14
00:04:07.800 --> 00:04:23.950
فاريد ان تذهب معي الى ذلك البلد لاقيم البينة على من اشتريته منه فان الذي عرف بعيره واقام البينة عليه يقول قد اقمت البينة الشرعية التي علي ان اقيمها. وقد ثبت لي الشارع

15
00:04:23.950 --> 00:04:43.950
الحق فلا يلزمني الذهاب معك. انما انت بحاجتك لا تلم بسعيك لاسترداد حقك ممن اشتريته منه. فتشهد على عين البعير مثلا الذي اخذته منك بالبينة الشرعية وعلى صفاته. لتتمكن من مخاصمة من تزعم انك اشتريته منه

16
00:04:43.950 --> 00:05:00.700
فان كان له او لغيره حجة شرعية فانا مستعد لذلك هذا لسان حال هذا لسان حال هذا الذي عرف بعيره وهو الحقيقة الواقعة. واذا كان المدعي على غائبه اذا اقام البينة الشرعية حكم له

17
00:05:00.700 --> 00:05:07.003
بما ادعاه والغائب على حجته فكيف بمثل هذه الحال والله اعلم