﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:39.800
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة يقول الله جل وعلا لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله عليم بالمتقين انما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر

2
00:00:40.000 --> 00:01:09.900
وارتادت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون الى النثر في غزوة تبوك  جاء رؤساء المنافقين كعبدالله ابن ابي ابن سلول والجد ابن قيس

3
00:01:11.300 --> 00:01:47.200
وهؤلاء اعظم المنافقين ومن سار في صلى الله عليه وسلم يستعين في الجلوس والتخلف. عن غزوة تبوك لانهم اعداء للاسلام اعداء للاسلام في باطن امرهم  فبين الله ان ذلك الاستئذان

4
00:01:47.250 --> 00:02:27.500
رغبة في التخلف ليس من شعار المسلمين وانه من فعال الذين لا يؤمنون. بالله ولا باليوم الاخر. قال لا يستأذنك الذين لا يؤمنون. الجمهور يقرأون يستأذنك والسوسي لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله ليصدقون بالله جل وعلا

5
00:02:28.250 --> 00:03:04.000
وايمانا بالله الايمان بالله اذا اطلق شمل الايمان من الجهات الثلاث وهو تصديق القلب في الاعتقاد واللسان بالاقرار والجوارح بالعمل فالمؤمن بمعنى الايمان الصحيح هو من امن قلبه ولسانه وجوارحه. وهذا الاستئذان ليس من افعال المسلمين

6
00:03:04.000 --> 00:03:34.950
لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر الايمان باليوم الاخر كثيرا ما يجعله الله منكورا مع الايمان به. لان من لم يؤمن باليوم الاخر لا يخاف بأسا يوم القيامة. ولا يطمع في خير. فهو يفعل ما يشاء. فالكفر باليوم الاخر

7
00:03:34.950 --> 00:04:04.950
رأس كل شر والايمان به رأس كل خير. لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله اليوم الاخر ان يجاهدوا ان هذه كلام العلماء فيها راجعون الى قولين احدهما انها هذه التي يحذف قبلها لام الجرم

8
00:04:04.950 --> 00:04:34.950
له قبلها يحذفوا قبلها حرف الجر. والمعنى على هذا لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله في ان يجاهدوا. اي في الجهاد وترك الجهاد. لان المؤمنين بالله مسارعون الى عن النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:04:34.950 --> 00:05:11.650
لا يستأذنون لاجل ان يؤذن لهم في التخلف وقد تقرر في علم العربية ان حرف الجر وان وصلتها مطرد اذا عددت رده ومحل المصدر بعد في حرف الجر اكثر علماء العرب يقولون منصوب وهو الذي عليه كبراؤهم

10
00:05:11.650 --> 00:05:41.650
وقال قول هو مغفور واستدلوا على خفضه بقول الشاعر فما زرت ليلى ان تكون حبيبة الي ولا دين بها انا طالبه. قالوا خفض ولدين حقا على المصدر من ان وصلتها بعد حذف حرف الجر قالوا والاصل وما زرت ليلى لكونها حبيبة ولا

11
00:05:41.650 --> 00:06:09.500
والمحققون منهم يقولون محله النصب وهذا الذي عليه جمهورهم قالوا ولا شهد في البيت لانه مما يسمى عند النحويين عطفا توهم وحافل عطف التوهم عند نحوهم انه تكون الكلمة يجوز فيها الخفظ

12
00:06:09.500 --> 00:06:39.500
وليست بمقصودة فيعطفون عليها المقصود نظرا الى جواز خفضها وان كانت غير مقصودة في الواقع ومن شواهده المشهورة قول زهير بن ابي سلمى فقوله ولا سابق بالخفض في رواية بيت

13
00:06:39.500 --> 00:07:04.200
حثا على مدرك وهو منصوب الا انه يجوز جره بالباء فيجوز لست بمدرك ولا سابق ونظيره قول الاخر مشى ليسوا مصلحين عشيرة ولا نائب الا بذين كما هو معلوم في محلهم

14
00:07:04.200 --> 00:07:35.000
ونحن نذكر هذه الاشياء العربية وان كان اثر المستمعين لا يفهمونها لان نريد  ان تكون هذه الدروس القرآنية يستفيد منها كل الحاضرين. على قدر على قدر استعداداتها والله يوفق الجميع للخير. الوجه الثاني ان ان هذه هي التي تحذف قبلها

15
00:07:35.000 --> 00:07:55.000
او مضاف كقوله يبين الله لكم ان تضلوا ففي قوله ان تضلوا فنحن في وجه ان يبين الله لكم لان لا تضلوا او كراهة ان تضلوا. هذان الوجهان في ان في

16
00:07:55.000 --> 00:08:25.000
ما يماثل هذا كقوله يبين الله لكم ان تضلوه. وقوله فتبينوا ان تصيبوا هيا لا تصيب او كراهة ان تصيبوا هذان الوجهان في قلبه لا يستأذنوك الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله بل اذا امرت

17
00:08:25.000 --> 00:08:55.000
قاموا مسرعين ممتثلين امر الله راغبين في غزو الكفرة في ان تكون كلمة الله العليا وهذه الاية تدل على ان المؤمن بمعنى المؤمن صحيح من صفاته الكاشفة ان يكون مبادرا للجهاد في سبيل الله. مضحيا بالنفيس والغالي من نفسه وماله. في الجهاد

18
00:08:55.000 --> 00:09:25.000
في سبيل الله لاداء كلمة الله جل وعلا وهذا معنى قلبه لا يستأذنك الذين ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم والله عليم التقوى في قلوب الناس. لا تخفى على الله. فالله يعلم ما في قلوب الناس. لا يخفى

19
00:09:25.000 --> 00:09:55.000
الفاجر ولا مستقيم عاص. واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروا. ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. حليم بالمتق لا يخفى عليه المتقين من العاقين. فمن سعى من النبي انه معه وانه يحب الاسلام

20
00:09:55.000 --> 00:10:25.000
جهاد الا انه معذور بكذا وكذا. باعذار كاذبة فالله عالم بكذبه. عالم بالمتقين وبغيره لا يخفى عليه شيء من ذلك. وفي هذا تهديد للمنافقين. الذين التقوى عظيم للمؤمنين. الذين تنطوي قلوبهم على تقوى

21
00:10:25.000 --> 00:10:58.000
والله حقا وهذا معنى قوله والله عليم بالمتقين. انما يستعينوا كالذين لا يؤمنون بالله قد تقرر عند الجماهير العلماء ان انما اداة حصر والصحيح ان انما اداة حصر كما حرره علماء الاصول في مبحث دليل الخطاب عن مفهوم المخالفة والبلاغيون في

22
00:10:58.000 --> 00:11:28.000
هذه القصر فانما اداة حصر يعني لا يستأذنك هذا الاستئذان الذي يراد به التخلف عن الجهاد والقعود لاعذار كاذبة. انما يستعينك الذين لا يؤمنون بالله اين لا يصدقون بالله ولا ولا يؤمنون باليوم الاخر. فلا يرغبون فيما عند الله ولا يخافون عذاب

23
00:11:28.000 --> 00:12:02.600
وقوله وارتابت قلوبهم شكت قلوبهم معناهم شكت. والتاء فيه تاء والاستيعاب. واصل حروفه الاقلياء الراء في محل الفاء والياء في محل العين والباء في محل اللام اصل المادة واصلها قلوبهم اي دخلها الريب. اصل الريب

24
00:12:02.600 --> 00:12:29.650
لغة العرب معناه الازعاج والاقلاع هذا اصل معناه الاصلي يقول العرب غرابه الامر اذا ازعجه واقلقه وهذا هو معناه الحقيقي ومنه قول توبة ابن الحمير وقد غابني منها الغداة سفورها

25
00:12:29.650 --> 00:12:59.650
ازعجني واقلقني وكل ما جاء الريب في القرآن ولا ارتياب. فمعناه الشك على كل حال وانما سمي الشاب مركبا واطلقت مرعب على الشك. لان الشاك لا تطمئن نفسك الى طرف الايجاب ولا الى طرف السلب فوتارة يميل الى الايجاب وتارة يميل الى السلب

26
00:12:59.650 --> 00:13:29.650
منزعجة قلقة ليست مطمئنة الى الثبوت ولا الى النفي. فمعنى ارتابت قلوبهم شكت قلوبهم والعياذ بالله واسند الارتياب الى القلوب. لان القلب هو محل الادراك. الذي يكون فيه الشك. ويكون فيه اليقين. ويكون فيه العلم والادراك. وهذا الارتياب

27
00:13:29.650 --> 00:13:49.650
يبينه لهم المؤمنون يوم القيامة كما يأتي بيانه في سورة الحديد لانه سيأتي في سورة سيدي ان شاء الله ان كل من كان يقول لا اله الا الله في دار الدنيا يعطيه الله نورا

28
00:13:49.650 --> 00:14:19.650
فيكون عند المنافقين نور. وعند المؤمنين نور. فاذا مثلا اشتد الامر وصار الناس في فصل الخطاب انطفأ نور المنافقين وبقوا في ظلام دامس وعند ذلك يقول المؤمنون ربنا اتنا نورنا ويقول المنافقون للمؤمنين ينظرون نقتبس

29
00:14:19.650 --> 00:14:49.650
نوريكم الى ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا. فضرب بينهم بسور لهباء. باطنوه الرحمة وظواهره من قبله العذاب. فاذا ضرب ذلك السر بين المنافقين والمؤمنين المنافقون للمؤمنين الم نكن معكم؟ الم نكن معكم في دار الدنيا؟ وكنا نحضر معكم المساجد

30
00:14:49.650 --> 00:15:19.650
والغزوات ونأتي معكم المواطن قالوا بلى كنتم معنا ولكنكم ستنتم انفسكم وارتبتم وهذا محل الشاهد. ذلك الارتياب الذي قال عنهم هنا وكابت قلوبهم فاجرت هذه يترددون هو من الاسباب التي تجعلهم يوم القيامة وراء الستر. والعياذ بالله

31
00:15:19.650 --> 00:15:49.452
اين هم في شكهم يترددون اي يذهبون حائرين تارة يقدمون ويؤخرون اخرى يذهبون ويرجعون يتوجهون الى الامام مرة ويكفرون مرة والعياذ بالله جل وعلا وهذا معنى قوله وكانت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون