﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:18.950
الدرس الحادي والستون مقدمات بين يدي قصة نبي الله عيسى. نبذة عن انحراف بني اسرائيل بعد موسى نبذة عن الاناجيل المحرفة عقائد الناس في عيسى ولادة مريم وكفالة زكريا لها

2
00:00:19.750 --> 00:00:42.250
الحمد لله ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين اما بعد بعد ان توفي نبي الله موسى صلوات الله وسلامه عليه

3
00:00:43.300 --> 00:01:09.700
خلفه من بعده نبي الله يوشع وعاشت بنو اسرائيل بعد ذلك فترة من الزمن زاد فيها انحرافها وذلك ان الانحراف كما تعلمون وقد مر بنا ذلك كان متأصلا فيهم بل ان موسى صلوات الله وسلامه عليه لم يسلم من اذاهم

4
00:01:09.700 --> 00:01:27.050
ولا ان يصحح كثيرا من الانحرافات التي وقعوا فيها. ومع هذا اصابه من اذاهم ما اصابه. حتى قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم رحم الله اخي موسى اوذي اكثر من هذا فصبر

5
00:01:27.750 --> 00:01:57.750
استمر الانحراف في هذه الامة امة بني اسرائيل زمن موسى وبعد موسى الى قبيل بعثة عيسى صلوات الله وسلامه عليه. وكان كبراؤهم ينقسمون الى خمسة اقسام. الصديقيون والفريسيون والرهبان والكتبة والكهنة. الصديقيون هؤلاء الذين كانوا بعكس اسمهم. هؤلاء كانوا منغمسين في اللذات

6
00:01:57.750 --> 00:02:17.750
والشهوات واما الفريسيون فهم الذين كانوا يظهرون الزهد وحقيقة الامر انهم كانوا يبتزون اموال الناس. ثم الرهبان وهم عباد منقطعون غالبهم ضلال لا يدرون كيف يعبدون الله تبارك وتعالى وكان منهم تنطع كثير في

7
00:02:17.750 --> 00:02:37.750
لله تبارك وتعالى كما قال جل وعلا ورهبانية ابتدعوها. والقسم الرابع هم الكتبة وهم الذين كانوا يكتبون التوراة ويكتبون الاحكام ولكنهم كانوا يطلبون بها الدنيا على حساب الدين. ثم الكهنة وهم الذين يحرضون ويأمرون الفقراء بان

8
00:02:37.750 --> 00:02:57.750
يقدموا النذور فيأكلوها هم. وهذا كله جاء في كلام الله تبارك وتعالى في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله

9
00:02:57.750 --> 00:03:29.700
امنوا انك كثيرا من الاحبار والرهبان لا يأكلون اموال الناس الباطل لا يأكلون اموالا الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله. وقال جل فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم

10
00:03:29.700 --> 00:04:04.600
سبيل الله كثيرا واخذهم الربا وقد نهوا عنه واكلهم اموالا الناس بالباطل. واعتدنا كافرين منهم عذابا اليما. في هذا المجتمع المليء بالمعاصي المليء بالفسق في الفجور. بعث الله تبارك وتعالى نبي الله عيسى صلوات الله وسلامه عليه. عندما نريد ان نرجع الى حياة عيسى صلوات الله وسلامه عليه او

11
00:04:04.600 --> 00:04:24.600
على اوامره ونواهيه واحكامه وغير ذلك ونجد ان الكتاب الذي بعث به عيسى صلوات الله وسلامه هو الانجيل. فلنحاول ان نرجع الى الاناجيل الموجودة وان ننفض عنها الغبار المتراكم لمدة اكثر من الفي سنة. فعندما ننفض هذا الغبار عن هذه

12
00:04:24.600 --> 00:04:44.600
الاناجيل وليست انجيلا واحدا بل اناجيل تعدت السبعين انجيلا. اشهرها خمسة يؤمنون منها باربعة. لوقا ومرقص ويوحنا ويكفرون بالخامس وهو برنابا. عندما ننفض الغبار عن هذه الاناجيل فنتأذى كثيرا من ذلك الغبار الذي سيصيبنا. ثم بعد

13
00:04:44.600 --> 00:05:04.600
كذلك ننظر هل سنخرج بنتيجة بعد ان نجمع هذه الاناجيل وننفض عنها الغبار ونحاول ان نقرأ هذا وهذا وذاك والرابعة والخامس ثم نحاول ان نخرج بنتيجة من خلال هذه الاناجيل من هو عيسى؟ ماذا يريد عيسى؟ بماذا امر وعن ماذا نهى

14
00:05:04.600 --> 00:05:24.600
كيف كانت حياته ننظر بالاناجيل؟ فنجد اولا ان المدة كانت طويلة جدا اكثر من الفي سنة كما قلنا. ثم بعد ذلك نجد ان ان هذه الاناجيل جميعا لا توجد لها اسانيد يعتمد عليها. فانت عندما تريد ان تعتمد على كتاب ما لابد ان يكون هناك اسناد لهذا الكتاب. كيف وصل الينا

15
00:05:24.600 --> 00:05:44.600
لا توجد اسانيد لهذه الاناجيل بل فقدت الاسانيد بعد موت عيسى او بعد رفع عيسى صلوات الله وسلامه بخمسين سنة فقط. لا يجدون اسانيد لهذه ثم كذلك لا توجد اي مخطوطات لهذه الاناجيل المدعاة حيث ينظر فيها. كذلك نجد انه ليس انجيلا واحدا وانما انا

16
00:05:44.600 --> 00:06:04.600
وهذه الاناجيل بينها اختلافات واضطرابات وتضادات بحيث لا يمكن الجمع بينها والخروج بنتيجة صحيحة. ثم الاناجيل الموجودة عندما نقرأ المواضيع التي تطرحها لا نرى ابدا انها هي الانجيل الذي جاء به عيسى. فلا احكام ولا شيء وانما

17
00:06:04.600 --> 00:06:24.600
هي قصة قصة عيسى اذا كتبها غيره وليس هو الذي اتى بذلك الكتاب من الله تبارك وتعالى. الذي قال الله تبارك واتيناه الانجيل وهذا الانجيل الذي قال عيسى صلوات الله وسلامه عليه فيه ولاحل لكم بعض الذي حرم عليكم لا نجد شيئا من ذلك في هذه الاناجيل. وفي النهاية نقول

18
00:06:24.600 --> 00:06:44.600
ما تسوى تعبها. يعني هذا التعب الذي سنجده في نفض الغبار وجمع الكلمة والنظر في الاناجيل ما يسوى ما يخرج منها بعد ذلك. ويكفي ان تعلم انك اول ما تنظر في اي انجيل من هذه الاناجيل فانك تجد تفاهة عظيمة من تفاهاتهم تدل على

19
00:06:44.600 --> 00:07:04.600
طغيانهم وحبهم وكفرهم انهم عندما يذكرون عيسى يذكرون نسبه الى يوسف النجار. ويوسف النجار هو الذي اتهمت به مريم عليها سلام. فهؤلاء الخبثاء يصدقون اليهود في دعواهم ان عيسى ابن زنا والعياذ بالله. وانه من ظهر يوسف النجار. وليس هو كلمة

20
00:07:04.600 --> 00:07:24.600
الله القاها الى مريم. فينسبون عيسى الى يوسف. وهذا كما قلنا من خبثهم. ذكر عيسى ابن مريم في كتابه بالله تبارك وتعالى خمسا وثلاثين مرة. وذكرت امه مريم تسع مرات ولا مجال للفصل بينهما بل نذكرهما على انها قصة

21
00:07:24.600 --> 00:07:44.600
كن واحدا. اختلف الناس في عيسى على ثلاثة اقوال. قالت اليهود هو ابن زنا لعنهم الله. وقالت النصارى هو ابن الله لعنهم الله. وقال المسلمون هو عبد الله ورسوله رحمهم الله. هذه ثلاثة اقوال في عيسى صلوات الله وسلامه

22
00:07:44.600 --> 00:08:04.600
عليه. اما مريم ام عيسى فهي صديقة كما سماها الله تبارك وتعالى وامه صديقة. وهي قانتة كما قال الله تبارك وتعالى وكانت من القانطين. مريم من سلالة داوود. ونحن اذا اذا اردنا ان ننسب عيسى فننسبه الى امه

23
00:08:04.600 --> 00:08:34.600
كما نسبه الله تبارك وتعالى فقال عيسى ابن مريم. وهو ابن مريم ابن مريم من سلالة داود عليه السلام. تبدأ القصة عند لله تبارك وتعالى ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم

24
00:08:34.600 --> 00:09:04.600
اذ قالت امرأة عمران ربي اني نذرت لك ما في بطني محرما فتقبل مني انك انت السميع العليم. امرأة عمران عمران عابد من عباد بني اسرائيل. ورجل صالح من اولئك القوم. والمشهور ان امرأته ايضا صالحة واسمها حنة

25
00:09:04.600 --> 00:09:24.600
قالت اني نذرت لك ما في بطني محررا. تقول لربها سبحانه وتعالى اني نذرت لك ما في بطني محررا ولا تعلم ما قيل انها عندها بنت واحدة. وهذه البنت هي التي تزوجها زكريا. ثم بعد ذلك حملت فتوقعت ان يكون الحمل ذكرا

26
00:09:24.600 --> 00:09:44.600
ونذرت هذا الذكر لبيت المقدس ليكون خادما في بيت المقدس. يعني احد الرهبان الذين يعيشون في بيت المقدس ويخدمون الناس هناك او يخدمون الرب لان ان خدمة الرب يعني عبادته. المهم انها نذرت ما في بطنها محررا. محرر من الدنيا لان الدنيا تستعبد الانسان. واذا قال النبي صلى الله عليه

27
00:09:44.600 --> 00:10:04.600
تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة فالدنيا تستعبد الانسان هذا محرم اي محرم من كل قيود الدنيا وهو متفرغ العبادة ربه تبارك وتعالى. اني نذرت لك ما في بطني محررا. فتقبل مني. انك انت السميع العليم. لكن الذي وقع ان

28
00:10:04.600 --> 00:10:44.350
ولدت انثى. فلما وضعتها قالت الله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى. واني سميتها مريم اعيدها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. وضعتها انثى اي النسمة او النفس التي ولدتها ام مريم وهي زوجة عمران. قالت ربي اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت

29
00:10:44.500 --> 00:11:04.500
والله اعلم بما وضعت او والله اعلم بما وضعت. فعلى قراءة والله اعلم بما وضعت فتكون هذه جملة معترضة فكأنها تقول ربي اني وضعتها انثى واني سميتها مريم واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. فكان هذا

30
00:11:04.500 --> 00:11:24.500
الكلام الذي دخل بينه كلام الله سبحانه وتعالى فالله لما قالت اني وضعتها انثى فيجيبها الله يقول الله اعلم بما وضعت. الله يدري انها انثى او يكون من كلامها هي فتقول ربي اني وضعتها انثى والله اعلم بما وضعت. يعني الله اعلم بما وضعت. واني سميتها

31
00:11:24.500 --> 00:11:44.500
اي كما اني نذرت هذا المولود ليكون خادما للرب فكذلك طالما ان المولود صار انثى فكذلك تكون للرب لانها نذرت ما في بطنها. ومعنى مريم خادمة الرب. في لغتهم. قالت واني اعيذها بك وذريتها من

32
00:11:44.500 --> 00:12:00.550
الشيطان الرجيم. اني سميتها مريم. متى سمتها؟ اول ما وضعتها فهذا دليل على ان الانسان يجوز له ان يسمي ولده اول ما يوضع. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه انس بن مالك باخيه عبد الله اول ما وضعته امه جاء به

33
00:12:00.550 --> 00:12:10.550
النبي صلوات الله عليه وسلم فسماه عبد الله في نفس الوقت. وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الصبي او المولود يسمى يوم سابعه. فالامر فيه سعة

34
00:12:10.550 --> 00:12:30.550
ان يسمى في اول يوم يولد ويجوز ان يسمى في سابعه. قالت واني اعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم تقبلها ربها بقبولها اي استجاب الله دعاءها جل وعلا. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من مولود الا والشيطان يمسه

35
00:12:30.550 --> 00:12:50.550
حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان اياه الا مريم وابنها. وهذا الحديث اخرجه البخاري ومسلم. فمريم اذا لما استعاذت امها من الشيطان ان يمسها لم يمسها الشيطان. وكذلك استعاذت ان يمس ذريتها فلم يمس ذريتها وهو عيسى صلوات الله

36
00:12:50.550 --> 00:13:20.550
وسلامه عليه. يقول الله تبارك وتعالى فتقبلها ربها بقبول حسن وانبتها نبات حسنا وكفلها زكريا. كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انا لك هذا؟ قالت هو من عند الله

37
00:13:20.550 --> 00:13:50.550
اه ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. فتقبلها بقبول حسن وانبتها اي رباها وكفلها زكريا. زكريا خير بني اسرائيل في ذلك الوقت. نبي تكفل الله مريم زكريا. وفي قراءة اخرى وكفلها زكريا. اذا اما ان يكون الله واما ان يكون زكريا هو الذي كفله. على كل حال

38
00:13:50.550 --> 00:14:10.550
زكريا هو الذي اعتنى بها وكفلها زكريا. كيف استطاعت زكريا ان يأخذ مريم؟ المشهور ان عمران والد مريم مات وهي في بطن امها او بعد ان ولدتها مباشرة. ولذلك نجد ان امرأة عمران نذرت ما في بطنها دون الرجوع الى زوجها. وسمتها كذلك دون الرجوع

39
00:14:10.550 --> 00:14:30.550
جعل زوجها مع ان زوجها كان مصطفى كما قال الله ان الله اصطفى ادم ونوحا وال ابراهيم وال عمران فهو رجل صالح بل كان من عباد بني اسرائيل فكيف زوجته لا ترجع اليه في النذر ولا ترجع اليه في التسمية؟ قالوا ذلك انه كان قد توفي ومريم حمل في بطن امه

40
00:14:30.550 --> 00:14:50.550
او انه مات بعد الولادة مباشرة. يعني قريب من وقت الولادة. والظاهر انه مات وهي حمل في بطن امها. كيف كفلها زكريا؟ بعد ان مات ابوها ونذرتها امها لبيت المقدس تسابق العباد في بيت المقدس الى كفالتها وذلك لمكانة ابيها. ابوها كانت له مكانة عظيمة

41
00:14:50.550 --> 00:15:10.550
وكان من عبادهم وعلمائهم فلذلك تسابق الناس لخدمته كما قال الله تبارك وتعالى واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة كان تحته كنز لهما وكان ابوهما صالحا. فالله يحفظ النسل بصلاح الاباء والامهات. فلصلاح الاب تسابق الناس

42
00:15:10.550 --> 00:15:30.550
الى كفالة ابنته مريم. فكان زكريا ممن طلبها مع الناس. فنازعوه اياها. فقالوا لا حتى تكون هناك قرعة. فعملوا قرعة كما قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم وما كنت لديهم اذ يختصمون. اذا صار هناك القاء

43
00:15:30.550 --> 00:15:50.550
او اقلام قرعة كيف كانت القرعة؟ قالوا كانت القرعة بان وضع كل واحد منهم قلمه ونادوا صبيا لم يبلغوا الحلم قالوا اختر قلما من هذه الاقلام والذي يخرج القلم الذي يحمل اسمه هو الذي يكفلها. فجاء الصبي ونزع القلم فاذا قلم زكريا. فنازعوه قالوا له قرعة

44
00:15:50.550 --> 00:16:10.550
العلم ما تحبه ماذا تريدون؟ قالوا نرمي اقلامنا في الماء ثم ماذا؟ قال القلم الذي يمشي بعكس التيار هو الذي يأخذه لان هذا اختيار هو الذي يأخذ المريض قال ما في مانع. فالقوا اقلامهم فكلها جرت مع التيار الا قلم ذكري. جرى بعكس ست ايام فقال اعطوني مريم. قالوا قرعة ثالثة. قال كما تشاءون. قالوا

45
00:16:10.550 --> 00:16:32.650
نرمي اقلامنا فالقلم الذي يمشي مع التيار هو الذي يأخذها ما في مشكلة. فالقوا اقلامهم فمشى قلمات وراء ومشت اقلامهم كلها بعكس التيار يقضي الله امرا كان مكروه والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم

46
00:16:32.650 --> 00:17:00.650
وكيف كان عاقبة  ولنا للذين