﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:40.150
المكتبة السمعية للعلامة المفسر الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. يسر فريق مشروع كبار العلماء ان يقدم قراءة تفسير السعدي والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما. لما ذكر معايب اهل الكتاب

2
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
الممدوحين منهم فقال لكن الراسخون في العلم اي الذين ثبت العلم في قلوبهم ورسخ الايقان في افئدتهم فاثمر لهم الايمان التام العام بما انزل اليك وما انزل من قبلك. واثمر لهم الاعمال الصالحة من اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. الذي

3
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
انهما افضل الاعمال. وقد اشتملتا على الاخلاص للمعبود والاحسان الى العبيد. وامنوا باليوم الاخر فخافوا الوعيد ورجوا الوعد اولئك سنؤتيهم اجرا عظيما. لانهم جمعوا بين العلم والايمان والعمل الصالح. والايمان بالكتب والرسل السابقة واللاحقة

4
00:01:20.150 --> 00:02:00.150
ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباق والاسباط وعيسى وايوب يخبر تعالى انه اوحى الى عبده ورسوله من الشرع العظيم الاخبار الصادقة ما اوحى الى هؤلاء الانبياء عليهم الصلاة والسلام. وفي هذا عدة فوائد منها ان محمدا صلى الله عليه

5
00:02:00.150 --> 00:02:20.150
وسلم ليس ببدع من الرسل. بل ارسل الله قبله من المرسلين العدد الكثير والجم الغفير. فاستغراب رسالته لا وجه لها الا الجهل او العناد. ومنها انه اوحى اليه كما اوحى اليه من الاصول والعدل الذي اتفقوا عليه. وان بعضهم يصدق بعضا

6
00:02:20.150 --> 00:02:50.150
يوافق بعضهم بعضا. ومنها انه من جنس هؤلاء الرسل فليعتبره المعتبر باخوانه المرسلين. فدعوته دعوتهم متفقة ومصدرهم واحد وغايتهم واحدة فلم يقرنه بالمجهولين ولا بالكذابين ولا بالملوك الظالمين. ومنها ان في ذكر هؤلاء الرسل وتعدادهم من التنويه بهم والثناء الصادق عليهم وشرح احوالهم. مما يزداد به المؤمن ايمانا بهم

7
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
ومحبة لهم واقتداء بهديهم ومعرفة بحقوقهم. ويكون ذلك مصداقا لقوله سلام على نوح في العالمين. سلام على ابراهيم سلام على موسى وهارون. سلام على الياسين. انا كذلك نجزي المحسنين. فكل محسن له من الثناء الحسن

8
00:03:10.150 --> 00:03:30.150
من الانام بحسب احسانه. والرسل خصوصا هؤلاء المسمون في المرتبة العليا من الاحسان. ولما ذكر اشتراكهم بوحيه ذكر خصيص بعضهم فذكر انه اتى داود الزبور. وهو الكتاب المعروف المزبور الذي خص الله به داوود عليه السلام لفضله وشرفه

9
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
وانه كلم موسى تكليما اي مشافهة منه اليه لا بواسطة حتى اشتهر بهذا عند العالمين. فيقال موسى كليم الرحمن. ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقص تكليما. وذكر ان الرسل منهم من قصه الله على رسوله. ومنهم من لم يقصصه عليه وهذا يدل على كثرتهم

10
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
وكان الله عزيزا حكيما. وان الله ارسله مبشرين لمن اطاع الله واتبعهم بالسعادة الدنيوية والاخروية ومنذرين من عصى الله وخالفهم بشقاوة الدارين. لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فيقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير

11
00:04:30.150 --> 00:04:50.150
قل قد جاءكم بشير ونذير. فلم يبق للخلق على الله حجة. لارساله الرسل تترا. يبينون لهم امر دينهم ومراضي ربهم ومساخطه وطرق الجنة وطرق النار. فمن كفر منهم بعد ذلك فلا يلومن الا نفسه. وهذا من كمال عزته تعالى

12
00:04:50.150 --> 00:05:10.150
ان ارسل اليهم الرسل وانزل عليهم الكتب وذلك ايضا من فضله واحسانه. حيث كان الناس مضطرين الى الانبياء اعظم تقدر فازال هذا الاضطرار فله الحمد والشكر. ونسأله كما ابتدأ علينا نعمته بارسالهم ان يتمها بالتوفيق

13
00:05:10.150 --> 00:05:40.150
لسلوك طريقهم انه جواد كريم. لكن الله يشهد بما انزله بعلمه والملائكة يشهدون. وكفى بالله شهيدا لما ذكر ان الله اوحى الى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم. كما اوحى الى اخوانه من المرسلين. اخبر هنا بشهادته تعالى على

14
00:05:40.150 --> 00:06:00.150
رسالته وصحة ما جاء به. وانه انزله بعلمه يحتمل ان يكون المراد انزله مشتملا على علمه. اي فيه من العلوم الالهية والاحكام الشرعية والاخبار الغيبية. ما هو من علم الله تعالى الذي علم به عباده. ويحتمل ان يكون المراد انزلهم صابرا

15
00:06:00.150 --> 00:06:20.150
عن علمه ويكون في ذلك اشارة وتنبيه على وجه شهادته. وان المعنى اذا كان تعالى انزل هذا القرآن المشتمل على الاوامر والنواهي وهو يعلم ذلك ويعلم حالة الذي انزله عليه وانه دعا الناس اليه فمن اجابه وصدقه كان وليه ومن كذبه وعاداه

16
00:06:20.150 --> 00:06:40.150
كان عدوه واستباح ماله ودمه. والله تعالى يمكنه ويوالي نصره. ويجيب دعواته ويخذل اعداءه وينصر اولياءه فهل توجد شهادة اعظم من هذه الشهادة واكبر؟ ولا يمكن القدح في هذه الشهادة الا بعد القدح بعلم الله وقدرته

17
00:06:40.150 --> 00:07:00.150
وحكمته واخباره تعالى بشهادة الملائكة على ما انزل على رسوله. لكمال ايمانهم ولجلالة هذا المشهود عليه. فان العظيمة لا يستشهد عليها الا الخواص كما قال تعالى في الشهادة على التوحيد شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة

18
00:07:00.150 --> 00:07:07.909
واولو العلم قائما بالقسط. لا اله الا هو العزيز الحكيم. وكفى بالله شهيدا