﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي هدانا للاسلام وعلمنا الحكمة والقرآن. احمد الله تعالى واشكره واستعين واستغفره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صلى الله عليه

2
00:00:23.050 --> 00:00:43.050
وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس السابع من مجالس مدارستنا لشرح الامام تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى

3
00:00:43.050 --> 00:01:03.050
على احاديث عمدة الاحكام للحافظ عبدالغني المقدسي رحمة الله تعالى. وهذا المجلس السابع المنعقد هذا اليوم الاربعاء السادسة من شهر جمادى الاولى سنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم

4
00:01:03.050 --> 00:01:23.050
قمة لما سبق من المجالس الستة السابقة بعد توقف الاسبوعين الماضيين عن الدرس مؤقتا. وهذا المجلس نتدارس فيه شرح الامام تقي الدين رحمه الله لسادس احاديث كتاب الطهارة حديث ابي هريرة رضي الله عنه في

5
00:01:23.050 --> 00:01:42.000
تطهير الاناء اذا ولغ فيه الكلب سائلين الله التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله

6
00:01:42.000 --> 00:01:59.750
وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال الامام قال الامام المقدسي رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

7
00:01:59.850 --> 00:02:17.900
اذا شرب الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا. ولمسلم اولاهن بالتراب وله في حديث عبدالله ابن مغفل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبع

8
00:02:17.900 --> 00:02:41.350
ان وعفروه الثامنة بالتراب. هذا الحديث هو الاصل عند علماء الاسلام وفقهاء المذاهب رحمة الله عليهم في مسألة تطهير نجاسة الكلب وخلاف الفقهاء على تعدد المسائل المتعلقة بهذه المسألة بهذه القضية دائر على هذا الحديث. حديث

9
00:02:41.350 --> 00:03:01.350
لابي هريرة رضي الله عنه وهو مخرج في الصحيحين كما سمعت. وحديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنهم فرد به مسلم رحم الله الله الجميع. يقول المصطفى صلى الله عليه واله وسلم اذا شرب الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا. ولمسلم

10
00:03:01.350 --> 00:03:21.350
اولاهن بالتراب وعند مسلم من حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب. قال في رواية ابي هريرة اذا شرب وفي حديث عبد الله بن مغفل اذا

11
00:03:21.350 --> 00:03:45.000
ولغى ولغى او شرب يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله المشهور عن ابي هريرة من رواية جمهور الصحابة اذا ولغا وهو المعروف في اللغة يقال ولغ يلغوا بالفتح فيهما اذا شرب الكلب بطرف لسانه. قال ثعلب ان يدخل

12
00:03:45.000 --> 00:04:05.000
كانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه. هذا هو بلوغ الكلب. زاد ابن دستوريه شرب او لم يشرب بمجرد ان يحرك الكلب الماء او السائل بلسانه يسمى ولوغا. قال

13
00:04:05.000 --> 00:04:25.000
فشرب او لم يشرب وقال مكي فان كان غير مائع يقال لعقه. وقال المطرزي فان كان الاناء فارغا يقال لحسه. اذا هذا هو التفريق اللغوي بين هذه الالفاظ ولغى وشرب ولعب ولحس

14
00:04:25.000 --> 00:04:46.500
قال والشرب اخص من الولوغ لانه كما تقدم عن ثعلب ان يدخل لسانه في الماء ويحركه فيكون الشرب اخص من الغلو. قال ومفهوم الشرط في قوله اذا ولغ يقتضي قصر الحكم على ذلك على البلوغ خاصة وليس على

15
00:04:46.500 --> 00:05:06.500
مجرد الشرب. هذا الحديث فيه مسائل تعرض لها الشارح الامام تقي الدين كما سيأتينا في مجلس الليلة. واهم مسائل للحديث قضية نجاسة الكلب او طهارته وخلاف الفقهاء. فالمالكية والظاهرية يقولون بطهارة الكلب

16
00:05:06.500 --> 00:05:24.400
والجمهورون يقولون بنجاسته وسيأتيك مأخذ كل من الفريقين. المسألة الثانية هل العلة التي من اجلها جاء الامر بغسل الاناء الذي يلغ فيه الكلب. هل هي علة تعبدية او معقولة المعنى

17
00:05:24.550 --> 00:05:47.850
فان كانت معقولة فما هي المسألة الثالثة مشروعية التدريب في غسل الاناء الذي يلغ فيه الكلب. ومعنى التثريب الغسل بالتراب مرة  مشروعية التدريب وترتيبه بين الغسلات. هل هو اولا او اخرا او في اثنائها؟ المسألة الرابعة عموم

18
00:05:47.850 --> 00:06:08.850
وعموم الانية كما سيأتينا ايضا فيما تفهم من قوله اذا شرب الكلب وهذا الاسلوب اسلوب شرط كما تعلمون اذا شرب الكلب او اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبعا اذا هذا الامر بغسل الاناء سبعا متى يكون

19
00:06:10.400 --> 00:06:33.750
اذا ولغ الكلب وهذا معنى القاعدة الاصولية تعليق الامر بالشرط متى يجب غسل الاناء سبعا اذا ولغ الكلب واذا لم يلغ فلا يجب الغسل طيب والامر المعلق بالشرط هل يتكرر بتكرر شرطه

20
00:06:35.650 --> 00:06:57.900
يعني اذا ولغ الكلب فغسلته ثم ولغ ثانية فهل تعيد غسله نعم طيب غسل ولغى الكلب ولم تغسله ثم ذهب ورجع وولغ ثانية وذهب ورجع وولغ ثالثة فكم مرة ستغسل؟ سبعة او واحد وعشرين

21
00:06:59.150 --> 00:07:24.500
اذا ولغ اكثر من كلب فلكل كل كلب سبع مرات هكذا هذه المسائل كلها ادار الفقهاء رحمة الله عليهم الحديث عنها استنباطا من هذا الحديث وبناء على التقعيد للاصول في مسألة الامر المعلق بالشرط. مثل قوله صلى الله عليه وسلم

22
00:07:24.850 --> 00:07:43.350
اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول فاذا سمعت مؤذن حيكم كبر فكبرت قال اشهد ان لا اله الا الله فقلت مثله. في اثناء الاذان او بعد فراغه شرع مؤذن المسجد المجاور. فاذن هل

23
00:07:43.350 --> 00:08:05.750
ايضا متابعته مؤذن ثالث ورابع اذا سمعتم فالامر المعلق بالشرط كيف يتحقق فيه الامتثال واستيفاء المطلوب شرعا ايضا مثله قوله عليه الصلاة والسلام اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فدخلت وجلست بعدما صليت ركعتين

24
00:08:05.750 --> 00:08:23.450
ثم عدت فخرجت لمقابلة شخص او لتجديد طهارة ورجعت الى المسجد فهل تقول الامر المعلق بالشرط يتكرر بتكرر شرطه؟ الامر بالوضوء الى الصلاة. اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم

25
00:08:23.450 --> 00:08:45.800
الى المرافق وهكذا كلها مما سيمر بنا بعون الله تعالى في شرح هذا الحديث والله عز وجل الموفق للصواب قال الامام ابن دقيق العيد رحمه الله فيه مسائل الاولى الامر بالغسل ظاهر في تنجيس الاناء. اين الدلالة على تنجيس الاناء

26
00:08:46.700 --> 00:09:11.800
فليغسله لماذا امر بالغسل  لماذا امر بغسل الاناء هذا الان احد مآخذ الخلاف بين الفقهاء فمنهم من يقول ليس الكلب نجسا ولا شربه او بلوغه في الاناء لا يكون تنجيسا له

27
00:09:12.250 --> 00:09:31.300
فيقول الجمهور الم يقل عليه الصلاة والسلام فاغسلوه او قال فليغسله في بعض الروايات هذا امر بالغسل يقول الشارح الامر بالغسل ظاهر في تنجيس الاناء. ما وجه دلالته على تنجيس الاناء

28
00:09:31.850 --> 00:09:53.650
الامر بالغسل سيشرح لك الان كيف لان الغسل لا يكون الا لسبب لماذا قال ظاهر في تنجيس الاناء ولم يقل نص صريح في تنجيس الاناء نعم لانه يحتمل ان الامر بالغسل لمجرد النظافة

29
00:09:53.700 --> 00:10:17.950
وازالة الاستقذار لا للتنجيس ارأيت فلما كان ظاهرا دل هذا على احتمال اخر في فهم الحديث. اليس كذلك؟ ومن هنا اختلفوا فمن لم يقل بنجاسة الكلب يقول الامر بالغسل ليس نصا صريحا في الدلالة على النجاسة. فتأمل هذه اصطلاحات

30
00:10:17.950 --> 00:10:40.550
العلماء قال الامر بالغسل ظاهر ولم يقل نص. لانه لو كان نصا لانعدم الخلاف وكان القول المخالف غير سائغ في المسألة. لكنه قال ظاهر اذا ظاهر بمعنى احتماله راجحا مع بقاء احتمال اخر ولو كان مرجوحا. نعم. الامر

31
00:10:41.100 --> 00:11:02.250
فيه مسائل الاولى الامر بالغسل ظاهر في تنجيس الاناء واقوى من هذا الحديث في الدلالة على ذلك الرواية الصحيحة وهي قوله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبعا. هذه رواية مسلم في الصحيح

32
00:11:02.450 --> 00:11:17.600
لكنه قال ان يغسله سبع مرات بالاضافة لا بالتنكير يقول هذه الرواية التي هي عند الامام مسلم في صحيحه اقوى في الدلالة على تنجيس الاناء الذي ولغ فيه الكلب. ليش اقوى

33
00:11:19.200 --> 00:11:35.200
لانه قال الطهور والطهارة من اي شيء تكون اما من نجس واما من حدث ومعنى الحدث هل يتحقق في الاناث تقول الاناء هذا وقع منه حدث؟ لا يتحقق الحدث في الاناء فتعين ماذا

34
00:11:35.450 --> 00:11:58.900
تعينت النجاسة. نعم فان لفظة طهور فان لفظة طهور تستعمل اما عن الحدث او عن الخبث. ولا حدث على الاناء بالضرورة فتعين الخبث هذا مأخذ الجمهور الذين يقولون ان الاناء اذا ولغ فيه الكلب صار نجسا. ما دليل النجاسة

35
00:11:58.900 --> 00:12:21.350
قالوا امر النبي عليه الصلاة والسلام بالغسل واصلح منه رواية مسلم طهور. اناء احدكم فدل على انه كان نجسا فيحتاج الى تطهير طيب والبقية ماذا يقولون؟ يعني الظاهرية مثلا والمالكية يقولون يمكن ان يقال ان المراد بالطهارة في الحديث الطهارة اللغوية

36
00:12:21.350 --> 00:12:50.250
ما الطهارة اللغوية النظافة والمقصود طهور اناء احدكم يعني تنظيفه وليس ازالة نجاسته. اذا الطهارة لغة النظافة من القذر وشرعا هو رفع الحدث او ازالة النجس فيمكن هذا جواب ان يقال اننا نحمل الطهارة في الحديث على المعنى اللغوي لا على المعنى الشرعي. قال النووي رحمه الله

37
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
فان قيل المراد الطهارة اللغوية فالجواب ان حمل اللفظ على حقيقته الشرعية مقدم على حمله على اللغوية هذه قاعدة اذا تردد اللفظ بين ان تحمله على معناه اللغوي او على معناه الشرعي

38
00:13:10.350 --> 00:13:37.000
اي المحملين اولى؟ تحمله على الشرع لانه ورد في نص شرعي. ويحمل كل لفظ على مراد المخاطب او المتكلم ولهذا فان لفظة طهور يمكن ان تقول يراد بها الغسل ومن اطلاق الاخص على الاعم وان جاز العكس لكن لم تقم على ذلك الدلالة وحمل الغسل على الطهور فرع عن ثبوت

39
00:13:37.000 --> 00:13:57.700
جاهزة كما سيأتي بعد قليل في كلام الشارح رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله وحمل ما لك هذا الامر على التعبد اي امر فاغسلوه قال لا ليس للنجاسة. طيب فلماذا امر عليه الصلاة والسلام بالغسل

40
00:13:58.000 --> 00:14:20.950
قال للتعبد يعني لامر لا يعقل معناه ولكن ليس لنجاسة الكلب. نعم قال وحمل مالك هذا الامر على التعبد لاعتقاده طهارة الماء والاناء وربما رجحه اصحابه بذكر هذا العدد المخصوص وهو السبع. لانه لو كان للنجاسة لاكتفى بما دون السبع

41
00:14:21.000 --> 00:14:41.000
فانه لا يكون اغلظ من نجاسة العذرة وقد اكتفي فيها بما دون السبع. هذا قول الامام ما لك رحمه الله تعالى في الراجح المعتمد من مذهبه ان الماء الذي ولغ فيه الكلب طاهر. والاناء الذي ولغ فيه الكلب طاهر

42
00:14:41.000 --> 00:15:00.100
ويقول ان الامر بالغسل هنا في هذا الحديث ليس من اجل النجاسة بل لامر تعبدي الله اعلم به. كما قال عليه الصلاة والسلام بالامر بالوضوء من اكل لحم الابل ولا تدرى علته والله اعلم به

43
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
فهذا امر تعبدي. فهل يقول قائل ان الامر بالوضوء من اكل لحم الابل؟ لسبب كذا وكذا في لحمه قد يقال هذا اجتهادا لك لكنه لن يكون قاطعا او ملزما فيقول الامر تعبدي. قال المصنف رحمه الله وربما رجحه اصحابه

44
00:15:20.150 --> 00:15:41.400
اصحاب الامام مالك رجحوا القول بان الامر تعبدي وليس من اجل التنجيس. قال رجحوه بذكر العدد سبعا لان ذكر العدد قرينة لكون الامر تعبديا. وعندئذ فلا علاقة له بمعنى النجاسة. قال رحمه الله تعالى

45
00:15:41.400 --> 00:16:01.400
لانه لو كان للنجاسة لاكتفي بما دون السبع. الا ترى ان الاستنجاء لازالة نجاسة ابن ادم الخارجة منه يكتفى فيه بازالة عين النجاسة. فاذا استجمر استجمر بوتر في اقل ما يكون ثلاثة في قول بعض

46
00:16:01.400 --> 00:16:21.400
فوق ثلاثة احجار ففي النجاسة المغلظة وهي العذرة الغائط اكرمكم الله اكتفى فيها بما دون السبع. قال لو كانت العلة النجاسة لما احتاج الى الوصول الى العدد سبعا كما حصل في ازالة العذرة وهي اي نجاسة الكلب

47
00:16:21.400 --> 00:16:41.400
لن تكون اغلب من نجاسة العذرة وهناك اكتفى الشرع بما دون السبع فلو كانت العلة النجاسة لكانت مثلها او دونها في لكنه لما بلغ بها سبعا دل على ان المقصود تعبدي الله عز وجل اعلم به. قول المصنف رحمه الله

48
00:16:41.400 --> 00:17:03.150
حمله مالك على التعبد لاعتقاده طهارة الماء والاناء. قال النووي في شرح مسلم في مذهب ما لك اربعة اقوال طهارة الاناء والماء. والثاني نجاسته. القول كالجمهور. والثالث قوله الثالث طهارة سؤر

49
00:17:03.150 --> 00:17:23.800
الكلب المأذون في اتخاذه دون غيره. ما الكلب المأذون في اتخاذه كلب الصيد وكلب الزرع وكلب الماشية كما في صحيح مسلم وسيأتي بعد قليل. قال هذا الكلب المأذون في اتخاذه هو الذي لا يكون بلوغه

50
00:17:23.800 --> 00:17:43.800
تنجيسا للاناء وما عداه فيكون نجسا. هذه ثلاثة اقوال والقول الرابع ليس عن الامام ما لك بل عن ابن الماجي شون انه يفرق وبين البدوي والحظري نظرا الى حال كل منهما واليسر او العسر في المشقة من التحرز من الكلاب التي تلغوا في الانية

51
00:17:43.800 --> 00:18:03.800
فيفرق بينهما في الحكم والله اعلم. نعم. قال رحمه الله والحمل على التنجيس اولى. لانه متى دار الحكم بينك كونه تعبدا او معقول المعنى كان حمله على كونه معقول المعنى اولى. لندرة التعبد بالنسبة الى الاحكام

52
00:18:03.800 --> 00:18:32.600
المعقولة المعنى رجح الشارح رحمه الله مذهب الجمهور ان الامر بغسل نجاسة الكلب تعبدي او معقول المعنى معقول وما العلة النجاسة نجاسة الكلب ونجاسة الاناء الذي يلغ فيه الكلب قال والحمل على التنجيس اولى. لم؟ قال لانه متى دار الحكم بين كونه تعبدا او معقودا

53
00:18:32.600 --> 00:18:54.000
بمعنى كان حمله على كونه معقول المعنى اولى. لم قال لان الاكثر في احكام الشريعة التعبدية او المعللة يقول لان الاكثر المعلل قال لندرة التعبد بالنسبة الى الاحكام المعقولة المعنى

54
00:18:54.400 --> 00:19:14.400
هكذا رجح الشارح رحمه الله تعالى وانتهى الى ترجيح مذهب الجمهور بهذه القاعدة. وهي ان الاحكام المعقولة المعنى او المعلل في الشريعة اكثر من الاحكام التعبدية. وللصنعاني رحمه الله في شرحه العدة

55
00:19:14.400 --> 00:19:33.850
تعقب على هذه القاعدة عند الشارح رحمه الله. قال دعوى اكثرية ذلك ممنوعة يقول بل الاحكام التعبدية اكثر اسمع ماذا قال قال ولنفرضه في مسألة احكام الصلاة من تعيين اعدادها

56
00:19:33.900 --> 00:19:58.200
وانقسامها الى ثنائية وثلاثية ورباعية. وتعيين اوقاتها وجعل كل عدد لوقت وتعيين اذكارها واعدادها ومحالها وكذلك الوضوء من تعدد احكامه كالتثليث والاقتصار على الاعضاء المعروفة وغسل بعضها في بعض هل هذه تعبدية او معقولة المعنى

57
00:19:58.400 --> 00:20:24.550
تقول كل هذا تعبدي. يقول وكذلك الزكاة. من تعيين الاجزاء المعروفة من الاموال والتفرقة بين الاجزاء المأخوذة. فيؤخذ من نقد كذا ومن الابل كذا ومن البقر كذا وتوقيت الاخذ قال واما الحج فكل احكامه تعبدية. قال وبالجملة فالاحكام المعقولة المعنى قليلة جدا بالنسبة الى مقابلها

58
00:20:24.550 --> 00:20:46.800
والعبودية في الامتثال بالتعبد اظهر منها في المعقول من المعقول المعنى. لانه انقياد لمحض الامر الى اخر ما قال رحمه الله تعالى والمقصود ان تدرك ان لهذه القاعدة نظرا يرى فيه العلماء هذا التفاوت. والذي يبدو والله

59
00:20:46.800 --> 00:21:08.350
واعلم ان ما قرره الصنعاني في كون الاحكام التعبدية اكثر انما هو النظر الى اصول التشريع فان مبنى عبادة التي خلق الخلق من اجلها الانقياد ومعنى الانقياد التسليم والامتثال عقل المعنى او لم يعقل. هذا الاصل ولا شك

60
00:21:08.550 --> 00:21:28.550
فمن نظر الى ان الاصل في المعاني التعبد بهذا المعنى فهو صحيح. وان اصول الاحكام من حيث الشرائع والحلال والحرام على التعبد بهذا الاعتبار فصحيح. ومن نظر الى ان الشريعة لم تخلو في كثير من نصوصها. من التصريح بالتعليم

61
00:21:28.550 --> 00:21:48.550
او الاشارة اليه او ذكر ما يقتضيه او المناسبة بين الوصف والحكم المتعلق به فذلك ايضا كثير جدا وهو الذي قام عليه تأصيل باب القياس عند الفقهاء في كل المذاهب. النظر الى اتساع الاحكام المعقولة

62
00:21:48.550 --> 00:22:15.500
المعنى في الشريعة فدعوى انحصارها او محدوديتها جدا ايضا غير مسلم والله اعلم قال رحمه الله واما كونه لا يكون اغلظ من نجاسة العذرة فممنوع عند القائل بنجاسته نعم ليس باقذر من العذرة ولكن لا يتوقف التغليظ على زيادة الاستقذار. نعم هذا رد على ما ذكره عن المالكية ان الامر

63
00:22:15.500 --> 00:22:35.500
ودي والدليل على ذلك العدد سبعا وانه لو كان للنجاسة لكان كالعذرة. لانه ليس باغلظ من نجاسة العذرة. قال الا واما كون نجاسة الكلب ليس باغلظ من نجاسة عذرة فممنوع. عند القائل بنجاسته. يعني الشافعية

64
00:22:35.500 --> 00:23:01.950
الحنفية والحنابلة يقولون الكلب نجس. فلو سألتهم انجاسة الكلب اغلظ ام غائط بني ادم فانهم يسلمون بان نجاسة الكلب اغلظ لان الشرع امر بغسلها سبعا اذا عند القائل بنجاسة الكلب لا يمنع ان تكون نجاسته اغلظ من نجاسة العذرة. يعني نجاسة الغائط. قال المصنف نعم

65
00:23:01.950 --> 00:23:24.750
ليس باقذر من العذرة ولكن لا يتوقف التغليظ على زيادة الاستقذار. يعني اترى انه كلما زادت قذارة النجاسة زادت عدد في الامر بغسله تقول هذا لا علاقة له. الامر بالتغليظ ليس متوقفا على قدر الاستقذار. بل هذا باب اخر

66
00:23:24.750 --> 00:23:41.150
يكون عندئذ ما امر به الشرع من غسل نجاسة الكلب سبعا يتفق مع القول بنجاسته والاعتراظ عليه بكونه ليس باغلظ من نجاسة العذرة ليس مسلما عند من يقول بانه نجس

67
00:23:41.450 --> 00:24:01.450
قال رحمه الله وايضا فاذا كان اصل المعنى معقولا قلنا به. واذا وقع في التفاصيل ما لا يعقل معناه اتبعنا في التفصيل ولم ينقض لاجله التأصيل. ولذلك نظائر في الشريعة. فلو لم تظهر زيادة التغليظ في النجاسة لكن

68
00:24:01.450 --> 00:24:23.150
نقتصر في التعبد على العدد ونمشي في اصل المعنى على معقولية المعنى. ايضا جواب لقول المالكية ان العلة تعبدية ومستندهم ذكر العدد فاغسلوه سبعا وسمعت ما قالوا لو كانت العلة هي النجاسة

69
00:24:23.450 --> 00:24:50.300
لما احتاج الى العدد سبعا ولا اكتفى كما اكتفى في نجاسة البول والغائط بغسله ثلاثا فاجاب المصنف رحمه الله اننا حتى لو قلنا ان المعنى تعبدي فاذا كان اصل المعنى معقولا لا يمنع ان يكون التفصيل تعبديا بمعنى انا اتفق معكم ان العدد سبع ليش سبع

70
00:24:50.950 --> 00:25:14.950
قل الله اعلم هذا تعبدي هل معنى هذا انني اتفقت مع المالكية في كون المعنى هنا تعبديا؟ الجواب لا. يقول انا اقول ان الاصل في الكلب انه نجس  والامر بالتطهير منه معقول المعنى وهو كونه نجسا. لكن ليش يغسل سبعا؟ الله اعلم. هل هذا تناقض؟ يقول ليس تناقضا. ان

71
00:25:14.950 --> 00:25:38.400
يكون اصل المعنى معقولا وتفاصيل الحكم فيه تعبديا يقول ولذلك نظائره في الشريعة. مثال ايجاب الزكاة ان يخرج الغني زكاة ما له حقا للفقير معقول المعنى او تعبدي ما المعنى

72
00:25:40.050 --> 00:25:58.750
مواساة الفقراء تمام الاحسان اليهم التكافل في الشريعة الاسلامية لكن ليش ليش نخرج في كل خمس من الابل شاة ونخرج في كل ثلاثين من البقر ونخرج في كل مئة وعشرة من الغنم

73
00:25:59.050 --> 00:26:23.050
لماذا تفاوتت الاعداد ولماذا يجب في الزكاة في الزرع يجب نصف العشر اذا سقي بماء المطر وربع العشر اذا سقي بالابار والنضح ونحو ذلك ايش هذا التفاوت ليش في زكاة الزرع اتوا حقه يوم حصاده من غير انتظار الحول؟ وفي باقي الاصناف لابد من تمام الحول على المال المملوك المالغ نصابا

74
00:26:23.600 --> 00:26:48.850
هذه المقادير والشروط وسائر التفاصيل معقولة او تعبدية تعبد يقول هذا مثال انه يوجد في الشريعة حكم اصله ها معقول المعنى وتفاصيله تعبدية يقول فليكن كذلك المسألة في نجاسة الكلب. الاصل

75
00:26:48.850 --> 00:27:08.100
قل ان الكلب نجس هذه اصل المسألة تعبدي او معقول؟ معقول لكن لو سألتني لماذا اوجب الشارع الغسل سبع مرات ساقول هذا تعبدي قال رحمه الله وايضا اذا كان اصل المعنى معقولا قلنا به. ايش يعني معقولا

76
00:27:08.150 --> 00:27:33.450
معللا بعلة تعقل تدرك بالعقل. اذا كان اصل المعنى معقولا قلنا به. واذا وقع في التفاصيل ما لا معناه في التفصيل لم ينقض لاجله التأصيل لن اهدم الاصل وقل طالما كان العدد سبعا تعبدي. اذا فاصل الامر بالغسل من نجاسة الكلب تعبدي. انا لا انقذ الاصل

77
00:27:33.450 --> 00:27:53.450
اذا وقع التعبد في التفاصيل. قال ولذلك نظائره في الشريعة. ثم قال ولو لم تظهر زيادة التغريظ في النجاسة لكنا نقتصر وفي التعبد على العدد ونمشي في اصل المعنى على معقولية المعنى يعني انه معقول المعنى لا تعبديا كما يقول المالكية

78
00:27:53.450 --> 00:28:19.100
والظاهرية قال رحمه الله المسألة الثانية اذا ظهر ان الامر بالغسل للنجاسة فقد استدل بذلك على نجاسة عين الكلب هذا عند من  عند من عند الجمهور حنفية وشافعية وحنابلة. ماذا يقولون؟ الكلب نجس. طيب السؤال

79
00:28:19.200 --> 00:28:33.100
هل قال الحديث ان الكلب نجس هل قال الحديث ان الكلب نجس؟ ماذا قال؟ قال اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا. طب من فين قلتم ان الكلب نجس

80
00:28:33.550 --> 00:29:02.800
الامر بايش؟ بغسل الاناء. طيب ما الذي نجس الاناء لعاب الكلب او لسان الكلب؟ طيب فلتقل ان لعابه نجس وليس الكلب كله نجس او تقول ان فمه نجس قال رحمه الله استدل بذلك على نجاسة عين الكلب. الكلب عينه نجسة وهذا من تقسيم الفقهاء يقول هذه من امثلة النجاة

81
00:29:02.800 --> 00:29:23.950
العينية او النجاسة الحقيقية. معنى قولهم نجاسة عينية التي لا يمكن تطهيرها ولا استحالتها الى شيء طاهر نجس يقول ولهم في ذلك طريقان يعني كيف قرروا نجاسة عين الكلب والحديث لم ينص عليه؟ نعم

82
00:29:24.250 --> 00:29:45.900
قال ولهم في ذلك طريقان احدهما انه اذا ثبتت نجاسة فمه من نجاسة لعابه فانه جزء من فمه. ما هو اللعاب جزء من فمه. قال الصنعاني الادق ان تقول هو ليس اللعاب جزءا من الفم. بل هو عرق الفم

83
00:29:45.950 --> 00:30:05.350
او مستحلب الفم الريق ليس جزءا من الفم بل هو مستحلب فيه او عرق الفم كما يقول. نعم قال انه اذا ثبتت نجاسة فمه من نجاسة لعابه فانه جزء من فمه. وفمه اشرف ما فيه. فبقية بدنه

84
00:30:05.350 --> 00:30:25.350
اولى يقول اذا كان الفم وهو اشرف ما في الحيوان محكوما عليه بالنجاسة فبقية بدنه اولى. اذا لاحظ كيف استنبطوا نجاسة عين الكلب من الحديث. والحديث انما ذكر نجاسة اللعاب او الفم. قالوا اذا كان الفم نجس

85
00:30:25.350 --> 00:30:50.800
فمن باب اولى ان يكون البدن كله كذلك نجسا. نعم الثاني اذا كان لعابه نجسا وهو عرق فمه ففمه نجس. والعرق جزء والعرق جزء متحلب من البدن فجميع عرقه نجس فجميع بدنه نجس لما ذكرناه من ان العرق جزء من البدن

86
00:30:51.100 --> 00:31:17.450
فتبين بهذا ان الحديث انما دل على النجاسة فيما يتعلق بالفم وان وان نجاسة بقية البدن وان نجاسة بقية البدن بطريق الاستنباط. طيب هذا محل مناقشة. هل يسلم هذان الوجهان في الاستنباط للدلالة على نجاسة عين الكلب كما قرر الجمهور. الوجه الاول انه حكم

87
00:31:17.450 --> 00:31:41.650
بنجاسة الفم والفم اشرف ما فيه فيكون بقية بدنه اولى بالنجاسة. والوجه الثاني ان اللعاب نجس وهو عرق الفم فعرقوا بقية البدن اولى بالنجاسة فاذا كان الفم نجسا فسائر البدن اولى بالنجاسة كذلك هذا بطريق الاستنباط. قال المصنف وفيه بحث ثم قال وقد

88
00:31:41.650 --> 00:31:59.950
ترى يعني هذا المناقشة هنا والاعتراض هو على من يقول بطهارة الكلب على قول من يقول بطهارة الكلب كما سمعت وهم الظاهرية ومالك في الراجح او في الظاهر من مذهبه الذي يخالف فيه الجمهور. نعم

89
00:31:59.950 --> 00:32:22.650
وفيه بحث وفيه بحث وهو ان يقال ان الحديث انما دل على نجاسة الاناء بسبب الولوغ. وذلك قدر مشترك بين نجاسة عين اللعاب عين الفم فرق بين الفم واللعاب. والكلب اذا ولغ وضع فمه في الاناء فادخل لسانه. واللعاب في فمه

90
00:32:22.650 --> 00:32:49.200
لساني فكونه ولغ في الاناء قدر مشترك بين ان نحكم بنجاسة اللعاب او نجاسة الفم. نعم قال او تنجسهما باستعمال النجاسة غالبا والدال على المشترك لا يدل على احد الخاصين. هل نجاسة بلوغ الكلب في الاناء؟ لان فمه ولعابه

91
00:32:49.200 --> 00:33:15.300
والنجس او بانه متنجس باستعمال النجاسة غالبا هل فم الكلم ولسانه نجس لانه عين اللعاب وعين الفم نجس ام لكونه منجس باستعمال النجاسة غالبا يعني فيما يأكل وما يلعق وما يضع فيه فمه ولسانه

92
00:33:15.300 --> 00:33:36.250
يقول هذا قدر مشترك وهذا محتمل فاذا كان هذا محتملا فان الدلالة على المشترك لا تعني الدلالة على احد افراده على وجه الخصوص نعم والدال على المشترك والدال على المشترك لا يدل على احد الخاصين

93
00:33:36.350 --> 00:33:56.000
فلا يدل الحديث على نجاسة عين الفم او عين اللعاب فلا تستقيموا الدلالة على نجاسة عين الكلب كله. هذا انموذج يا طلاب العلم لطريقة الفقهاء رحمة الله عليهم في التعامل مع حديث واحد بلفظ واحد

94
00:33:56.050 --> 00:34:16.050
يحتمل الدلالة على مسألتين متقابلتين تماما. فهذا قائل بطهارة الكلب وطهارة فمه ولعابه الذي ولغ فيه وان الامر انما هو تعبدي مستحب لا واجب كما سيأتيك بعد قليل. والقول الاخر على العكس

95
00:34:16.050 --> 00:34:35.800
تماما ان القول بنجاسة الكلب ونجاسة لعابه والاناء الذي يلغ فيه والامر لاجل تلك النجاسة وهذان القولان مع كونهما متقابلين مختلفين تماما الا ان مأخذ الاستنباط والاستشهاد والاستدلال عند الفريقين

96
00:34:35.800 --> 00:35:05.800
حديث واحد انما هو سعة الفهم والفقه في الشريعة استنادا الى قواعد الاصول. ولذلك نقول ان احكام اداة الفهم وهو قواعد الاصول وضبطها من اعظم ما يعين علماء ومن يسير على مسيرتهم في التفقه والفهم لهذه الاحكام ودراسة الشريعة اعظم ما يعين على وقوف

97
00:35:05.800 --> 00:35:25.800
العلم على قدميه فيقع له اولا من اجلال اهل العلم في كيفية استنباطهم وسعة آآ افاق فهمهم. ويقع له الاعذار لاهل العلم فيما اختلفوا فيه من المسائل وان شيئا من الخلاف لم يبنى على هوى. ولا مجرد اجتهاد وشخصي ورأي ذاتي

98
00:35:25.800 --> 00:35:43.250
بل هو نظر في مراد الشريعة وقصدها. ويقع له ثالثا دربة وملكة في التدرب على السير في طريقه اهل العلم في تعاملهم مع نصوص الشريعة بناء على ما تقرر في قواعد علم الاصول. نعم

99
00:35:43.550 --> 00:36:13.650
قال رحمه الله وقد يعترض على هذا بان يقال لو كانت العلة من المعترض الان القائل بطهارة الكلب. لا بنجاسته قد يعترض على هذا بان يقال لو كانت العلة وقد يعترض على هذا بان يقال لو كانت العلة تنجيس الفم او اللعاب كما اشرتم اليه لزم احد امرين وهو اما وقوع

100
00:36:13.650 --> 00:36:30.800
والتخصيص في العموم او ثبوت او ثبوت الحكم بدون علته. لان اذا فرضنا تطهير فم الكلب من من النجاسة بماء او باي وجه كان ثم ولغ في الاناء فاما ان يثبت وجوب غسله او لا

101
00:36:31.000 --> 00:36:50.100
فان لم يثبت وجب تخصيص العموم. وان ثبت لزم ثبوت الحكم بدون علته. وكلاهما على خلاف الاصل. طيب انظر في هذا الاعتراف كيف هو ماذا لو افترضنا امكانية تطهير فم الكلب؟ الستم تقولون ان العلة

102
00:36:50.250 --> 00:37:11.750
النجاسة طيب نحن سنجري تطهيرا لفم الكلب. كيف قال بماء كثير ساجعل فم الكلب في مضخة ماء ويتدفق في فمه من الماء الكثير لتر عشرين لتر مئة لتر حتى تطهر النجاسة

103
00:37:12.350 --> 00:37:30.100
وفمه محدود الستم تقولون ان النجاسة اليسيرة اذا اتاها الماء الكثير غلبها فنحن نطهر فم الكلب او ببعض المعقمات المعاصرة اليوم. ونطهر نجاسته حتى نتيقن انه لم يعد بقيت فيه نجاسة

104
00:37:30.100 --> 00:37:46.900
ما قولك هذا الكلب الذي طهرنا فمه بماء كثير قال او باي وجه كان. قال مثل ان يحبس في مكان مدة لا يباشر فيه نجاسة. لا تقدم له الا طعام نظيف ونعتني بنظافته

105
00:37:47.000 --> 00:38:07.350
وغسله وسائر ما يعمله اليوم عامة من يقتني الكلاب من المبالغة في الاعتناء به ربما اكثر من اولادهم في بيوتهم فاذا حصل هذا فجاء هذا الكلب المطهر الذي تأكدنا من عدم تنجيس فمه. فولغ في الاناء

106
00:38:08.150 --> 00:38:29.050
فانت امامك احد قولين اما ان تقول ساغسل الاناء او تقول لا اغسله. وعلى كلا الاحتمالين انت في اشكال اذا قلت ساغسل الاناء بانه ولغ فيه سيعترض عليك انا سألتك قبل قليل ما العلة في غسله فماذا قلت

107
00:38:29.100 --> 00:38:44.700
النجاسة طيب النجاسة غير موجودة هنا فانت اثبت حكما من غير علته واذا قلت لا طالما تطهر فمه وزالت العلة وهي النجاسة فاذا ولوغه في الاناء ليس نجسا فلا يجب

108
00:38:44.900 --> 00:39:03.750
غسل الاناء فانت عندئذ خصصت العموم اذا ولغ الكذب وانت استثنيت هذا الكلب يقول فكل من تخصيص العموم او اثباته من غير علته خلاف الاصل مرة اخرى قال وقد يعترض على هذا بان يقال

109
00:39:03.800 --> 00:39:23.800
لو كانت العلة تنجس اللعاب او الفم كما اشرتم اليه لزمكم احد امرين. اما وقوع التخصيص في العموم او الحكم بدون علته وكلا الامرين خلاف الاصل. لا تخصيص العموم ولا اثبات الحكم من غير علة. كيف يلزم هذان الامران؟ قال

110
00:39:23.800 --> 00:39:39.800
بانا اذا فرضنا تطهير فم الكلب بماء كثير او باي وجه كان. قلت لك كمثل حبسه في مكان لا يباشر فيه النجاسة فولغ في الاناء فاما ان يثبت وجوب غسله اولى

111
00:39:39.900 --> 00:39:59.900
فان لم يثبت وجب تخصيص العموم. لانك استثنيت هذا الكلب من عموم قوله اذا ولغ الكلب او اذا شرب الكلب. وان ثبت يعني يغسلوا الاناء لزم ثبوت الحكم بدون علته وانت تقول العلة النجاسة واتفقت معي ان هذا الكلب لا نجاسة فيه الان. فاثبت الحكم من

112
00:39:59.900 --> 00:40:23.150
علة قال وكلاهما على خلاف الاصل. يقول الصنعاني ولك ان سلمنا صحة الاعتراض واضطراده فهو يدل على ان الامر بالغسل ليس علته ما ذكر من تنجيس الفم استعمال النجاسة بل احد الامرين الاخرين. ما هما؟

113
00:40:24.850 --> 00:40:42.900
ركز معي هذا الذي يقول لو افترضنا تطهير فم الكلب سيطهره من ايش من النجاسة هل يطهر النجس اذا قلت ان اللعاب ذاته نجس فهل يطهر بغسله بالماء؟ الجواب لا. لو قلت ان الفم

114
00:40:42.900 --> 00:40:59.650
عينه نجس هل يطهر بغسله بكلوركس وتايد ما ما يطهر ما الذي يطهر؟ اذا قلت ان النجاسة في فم الكلب او لعابه ناشئة عن مباشرته للنجاسة. نعم هذا الذي يمكن تطهيره

115
00:40:59.650 --> 00:41:24.350
فاذا حتى هذا الاعتراض يمكن الاجابة عنه بان تقول هذا الاعتراض وارد على قول من يقول ان نجاسة فم الكلب او نجاسة تتلعابه ناشئة ها عن استعماله للنجاسة. لكن من يقول ان نجاسة عين فم الكلب او نجاسة عين لعابه. فهذا لا يرد عليه لانه لا

116
00:41:24.350 --> 00:41:44.350
يطهر اصلا لا بالماء ولا بحبسه بحيث لا يباشر النجاسة. فعندئذ هذا لا يرد على قول الجمهور اعتراضا سديدا في محله نعم قال والذي يمكن ان يجاب به عن هذا السؤال ان يقال الحكم منوط بالغالب وما ذكرتموه من الصورة

117
00:41:44.350 --> 00:42:03.400
قادر لا يلتفت اليه. هذا جواب اخر ذكره الشارح والاقوى منه وما تقدم قبل قليل وهو انه ان كان اعتراضا فهو على القول ان نجاسة الفم او اللعاب ناشئة عن استعمال النجاسة. اما القول بنجاسة عين الفم او اللعاب فلا يرد عليه هذا الاعتراض

118
00:42:03.600 --> 00:42:19.050
وهذا البحث اذا انتهى الى هنا يقوي قول من يرى ان الغسل لاجل قذارة الكلب اي لا لاجل نجاسته وهو قول المالكية والظاهرين. اذا انتهى الى هنا لكنه انتهى بالجواب عنه كما سمعت

119
00:42:19.500 --> 00:42:41.050
المسألة الثالثة الحديث نص في اعتباره في اعتباره السبعة في عدد الغسلات. اين النص قال فاغسلوه سبعا سبع مرات فليغسله سبعا. الحديث نص في العدد نعم وهو حجة على ابي حنيفة في قوله يغسل ثلاثا

120
00:42:41.400 --> 00:43:01.400
هذا احد الروايات عند الحنفية وليس هو القول الاوحد في مذهبهم لانه آآ حكي عن نقل ابن المنذر ان ابا حنيفة يقول بوجوب الغسل لسبعا كالجمهور. لكن هب ان احد الفقهاء يرى ان نجاسة الكلب تغسل ثلاثا. قال الحديث نص

121
00:43:01.400 --> 00:43:21.400
في اعتبار السبع والطحاوي الحنفي رحمه الله قد نقل عنه الحافظ ابن حجر انه اجاب في الاعتذار لمذهب ابي حنيفة بالقول بالغسل ثلاثا بعدة امور. منها ان راوي الحديث ابا هريرة رضي الله عنه افتى

122
00:43:21.400 --> 00:43:43.050
بغصب نجاسة الكلب ثلاث مرات. ما وجه الجواب انه راوي الحديث وراوي الحديث ادرى بما روى فهل يروي سبعا ثم يفتي بالثلاث لا يمكن ان يعارض رواية هو صاحبها الا لمستند قام عنده

123
00:43:44.000 --> 00:43:59.700
فيقولون انه ثبت عن ابي هريرة رضي الله عنه انه افتى بثلاث غسلات وعندئذ فهو اما ان يكون اعتقد ان السبع مستحب وليس واجبا او نسي ما روى وطالما قام الاحتمال فاننا لا

124
00:43:59.700 --> 00:44:19.700
استطيع الجزم به ويجاب عنه ان ابا هريرة رضي الله عنه ايضا ثبتت الرواية عنه في فتواه بانه افتى بسبع غسلات فالرواية الموافقة او الفتوى الموافقة لروايته اولى من الفتوى المخالفة لروايته. واجيب ثانيا

125
00:44:19.700 --> 00:44:38.750
ان العذرة وهي الغائط اكرمكم الله اشد في النجاسة من سؤر الكلب. ومع ذلك لم تقيد بالسبع فيكون عدم الالتزام بالسبع في غسل نجاسة الكلب من باب اولى. ومر الاجابة قبل هذا عليه بماذا

126
00:44:40.050 --> 00:45:03.600
بانه لا يسلم اولا ان هذا اشد في الاستقذار ولو سلم فانه لا يلزم ان تبنى عدد الغسلات على درجة الاستقذار وجواب اخر ان هذا قياس في مقابلة النص النص يقول سبعا فلا تقص لي على شيء اخر من النجاسات. وجواب ثالث قال ان الامر بغسل نجاسة الكلب

127
00:45:03.600 --> 00:45:23.600
بالسب عن كان زمن الامر بقتل الكلاب. وكان هذا في اول الامر. ثم نسخ الامر بقتل الكلاب. لما قال عليه الصلاة السلام كما روى مسلم في الصحيح امر بقتل الكلاب ثم قال ما بالهم وبال الكلاب؟ ثم رخص في كلب الصيد والغنم وقال

128
00:45:23.600 --> 00:45:43.600
الى اخر الحديث فيقولون ان في الجواب عن ذلك انه كان عند الامر بقتل الكلاب فلما نهي عن قتلها نسخ الامر بالغسل وهذا يحتاج الى اثبات دليل والظاهر ان رواية هذا الحديث عن ابي هريرة وعبدالله بن مغفل رضي الله عنهما وهما من

129
00:45:43.600 --> 00:46:03.600
تأخري الصحابة اسلاما. ورواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يساعد على ما ذهبوا اليه. ثم قالوا وايضا يلزم الشافعية القائلين بهذا الحديث والغسل بنجاسة الكلب سبعا ان يجعلوه ثماني غسلات بظهر رواية عبد الله ابن

130
00:46:03.600 --> 00:46:23.600
مغفل عند مسلم قال وعفروه الثامنة بالتراب كما عند مسلم واحمد ويجاب عنه بانه يعني لا تلزم غيرك بما لا تعمل به انت بمعنى انه لو اعتذر الشافعية عن ذلك بجواب لكان متجها فيما لو اتجه اليه القول بالاعتذار عن السبع اصلا

131
00:46:23.600 --> 00:46:43.600
وما لم يقم هناك دليل فالزام اولئك بالثمانية كالزام هؤلاء بالسبعة. والمقصود ان الحديث كما قال الشارح نص في العدد والعدول عنه الى دون ذلك العدد بثلاث او بخمس او بغسلة واحدة لا يساعد عليه الدليل وانتم تعلمون ان من اقوى

132
00:46:43.600 --> 00:47:02.300
النص في دلالة الالفاظ عند الاصوليين الاعداد. وقوله عليه الصلاة والسلام فاغسلوه سبعا او فليغسله سبعا. نص لا يساعد على التأويل نعم. احسن الله اليكم المسألة الرابعة في رواية ابن سيرين زيادة

133
00:47:02.400 --> 00:47:18.050
في رواية ابن سيرين زيادة التراب وقال بها الشافعي واصحاب الحديث وليست في رواية مالك هذه الزيادة فلم يقل بها والزيادة من الثقة مقبولة وقال بها غيره. نعم. عندما لم يقل ما

134
00:47:18.050 --> 00:47:35.750
مالك رحمه الله في مذهبه بجعل التراب او التثريب ضمن غسلات نجاسة الكلب في الاناء قال لم تكن عنده في الرواية مالك رحمه الله روى الحديث فلم تقع له رواية التدريب قال

135
00:47:35.750 --> 00:47:55.750
هي من زيادة ابن سيرين. يقول الحافظ ابن حجر لم يقع في رواية مالك التثريب. يعني الامر بالتراب. ولم يثبت في شيء من الروايات. يقول الحافظ ابن حجر ولم يثبت في شيء من الروايات عن ابي هريرة رضي الله عنه الا عن ابن سيرين

136
00:47:55.750 --> 00:48:15.750
على ان بعض اصحابه لم يذكره وروي ايضا عن الحسن وابي رافع عند الدارقطني وعند عبدالرحمن والد عند البزار ولهذا قال الشارح في رواية ابن سيرين والا فقد وقعت بغيره عند غير الصحيحين. طيب

137
00:48:15.750 --> 00:48:32.600
اذا لم يقل الامام ما لك رحمه الله بالتدريب لان الرواية ما وقعت له هل هذا عذر بلى هذا من الاعذار التي يرفع بها الملام عن الائمة الاعلام كما ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية في رسالته

138
00:48:32.800 --> 00:48:58.500
ان احدهم من اجلاله للشريعة ومن تعظيمه للنص لا يتجاوز النص الا لعذر فاذا ثبت النص ورأيت الامام الفقيه الاجل العلم مخالفا للرواية فثمة اعذار من الاعذار ان الرواية لم تبلغه والامام ما لك رحمه الله اخرج الحديث ورواه من غير

139
00:48:58.550 --> 00:49:15.950
زيادة التراب لفظ التراب لم تقع له في الرواية فلهذا لم يقل بها رحمه الله. فهذا عذر له لكن هذا ليس عذرا لغيره من الفقهاء ممن وقف على رواية التدريب وصحت عنده فليس له عذر في تركها

140
00:49:16.050 --> 00:49:36.950
فضلا عن التكلف في تأويلها انتصارا للامام وهذا ما يقع فيه بعض متأخري اصحاب الائمة. وهذا من الخطأ ان يبالغوا في الانتصار للمذهب والتكلف في تأول الاحاديث التي تدل على خلاف ما صار اليه الامام بين قوسين

141
00:49:36.950 --> 00:49:50.600
مع عذر الامام رحمه الله فيما صار اليه ولا عذر لهم في من جاء بعدهم. ولهذا قال القرافي رحمه الله قد صحت فيه الاحاديث فالعجب منهم كيف لم يقولوا بها

142
00:49:50.700 --> 00:50:10.700
وقال الشارح من دقيق العيد في شرحه الالمام فما قيل في العذر عن ما لك هذا صحيح لمالك ان كان لم يقف عليها من رواية عدل غيره وليس عذرا اصلا لمن وقف عليها من رواية عدل غيره. رحم الله الجميع. نعم. احسن الله اليكم. المسألة الخامسة

143
00:50:10.700 --> 00:50:34.850
اختلفت الروايات في غسلة التدريب. ففي بعضها اولاهن وهي رواية اكثر عند الامام مسلم في الصحيح. من رواية هشام ابن حسان ابن سيرين اولاهن بالتراب. نعم وفي بعضها اخراهن. وفي بعضها احداهن. هذه رواية السد عند البزار وفي رواية هشام ايضا عن ابي الزناد عنده

144
00:50:34.850 --> 00:50:58.000
اذا رواية تقول اولاهن ورواية تقول اخراهن ورواية تقول احداهن كان هذا احد مآخذ بل لم عنده رواية التدريب قال هذا اضطراب فدل على عدم ثبوته فتركه يغني بانك لو اردت ان تغسل بالتراب وقع لك الاضطراب. هل تجعلها الغسلة الاولى او

145
00:50:58.000 --> 00:51:18.500
الاخيرة او احداهن من غير ترتيب. نعم والمقصود عند الشافعي واصحابه حصول التدريب في مرة من المرات وقد يرجح كونه في الاولى بانه اذا ترب اولا فعلى تقدير ان يلحق بعض المواضع الطاهرة رشاش بعض الغسل

146
00:51:18.500 --> 00:51:45.550
التي لا يحتاج الى تدريبه. واذا اخرت غسلة التدريب فلحق رشاش ما قبلها بعض المواضع الطاهرة. احتيج الى تثريبه فكانت الاولى ارفق بالمكلف فكانت اولى. قال رحمه الله تعالى رواية اولاهن واخرى اخراهن وثالثة احداهن. قال والمقصود عند الشافعي رحمه الله واصحابه حصول

147
00:51:45.550 --> 00:52:10.200
في مرة وقد يرجح كونه في الاولى بانه وذكر التوجيه. هنا يناقش الفقهاء ما العمل؟ مع هذه الروايات وهي صحيحة واصحه عند مسلم اولاهن. وفي بعضها اخراهن. يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله وطريق الجمع بين هذه الروايات

148
00:52:10.200 --> 00:52:40.650
بان يقال احداهن مبهمة صح ايش يعني مبهمة يعني اي واحدة تكون. قال ورواية اولاهن معينة حددت الاولى وان كانت في نفس الخبر فهي للتخيير. يعني ان قال فليغسله سبع مرات اولاهن او احداهن اذا قال او في نفس الخبر للتخيير. قال فمقتضى حمل

149
00:52:40.650 --> 00:53:05.100
اطلقي على المقيد ان يحمل على احداهما قال على ان فيه زيادة على الرواية المعينة وهو الذي نص عليه الشافعي في الام والبويطي وغيره وذكره ابن دقيق العيد تبكي بحثا وهو منصوص كما ذكرنا. وان كانت اولاهن او او هذه شكا من الراوي فرواية من عين

150
00:53:05.100 --> 00:53:21.950
ولم يشك اولى من رواية من ابهم او شك. يقول الحافظ ابن حجر فيبقى النظر في الترجيح بين رواية اولاهن ورواية السابعة او اخراهن. قال ورواية اولاهن ارجح من حيث الاكثر

151
00:53:21.950 --> 00:53:47.250
والاحفظية اكثرية من الرواة وقوتهم في الحفظ على من روى الرواية الاخرى. قال ومن حيث المعنى ايضا لان تدريب الاخرة يحتاج الى غسلة اخرى لتنظيفه قال ونص الشافعي في حرملة على ان الاولى اولى انتهى كلام الحافظ ابن حجر

152
00:53:47.400 --> 00:54:10.500
بالدقيقة العيد رحمه الله ذكر هنا توجيها اخر لماذا رجح ان تكون غسلة التراب اولا؟ قال وقد يرجح كونه في الاولى بانه اذا ترب اولا فعلى ان يلحق بعض المواضع الطاهرة رشاش بعض الغسلات لا يحتاج الى تدريب. يقول انت لو وضعت التراب اولا

153
00:54:11.250 --> 00:54:37.350
وغسلت الاناء بالتراب ثم جئت فغسلته بالماء ثانيا وثالثا فانت تغسل بالماء قد يتطاير رشاشي بعض غسلات الاناء بالماء يتطاير الى فين اما الى موضع اخر في الاناء او الى ثوبك وانت تغسل. وكلا الامرين محتمل

154
00:54:38.250 --> 00:54:57.900
الان في اثناء الغسلات هل الاناء طاهر لا لا تتم طهارته الا بتمام الغسلات. اذا في اثناء الغسلة الثانية والثالثة الماء المتطهر من الاناء تحكم يحكم عليه بالطهارة او بالنجاسة

155
00:54:58.000 --> 00:55:21.300
بالنجاسة بانه لا يزال يزيل نجاسة كما لو ارقت ماء على نجاسة في ثوبك او على بدنك تغسلها فان الماء المنفصل عن النجاسة متلبسا بها نجس فاذا اجريت ماء على بول اكرمك الله فغسلت به طبقا او اناء او ثوبا فسال هذا الماء بذلك البول الذي غسله الى ثوب اخر

156
00:55:21.300 --> 00:55:41.300
نجسه لانه نقل النجاسة اليه. وهكذا فالماء المنفصل او المتطاير من رشاش الغسلات ليس طاهرا بعد. قال رحمه الله فعلى تقديري ان يلحق بعض المواضع الطاهرة رشاش بعض الغسلات لا يحتاج الى تثريبه. واذا اخرت غسلة

157
00:55:41.300 --> 00:56:02.650
فلحق رشاش ما قبلها بعض المواضع الطاهرة احتيج الى تثريبه. يعني جاء موضع في الاناء فلحق به بعض رشاش الغسلات فاذا نقل النجاسة اليه فتحتاج الى اعادة غسله بالتراب لانه من ضمن الغسلات التي يتحقق بها تطهير الاناء. بينما لو اخرت التدريب

158
00:56:02.650 --> 00:56:22.650
فلحق الرشاش ما قبلها بعض المواضع الطاهرة فيكون التثريب في الاخر يؤخر فيحت الرشاش ويحتاج الى تثريبه فعندئذ تكون غسلة التدريب في الاول ارفق بالمكلف فكانت اولى. مراد ابن دقيق العيد هنا

159
00:56:22.650 --> 00:56:42.650
انه عندما يغسل جزء من الاناء الذي ولغ فيه الكلب. فان جعلت غسرة التدريب اولا ثم غسلت الجزء الثاني فاصاب الرشاش كما قلنا الجزء الذي غسل اولا فانه ينجسه فيغسل. لكنه لا يحتاج الى تراب ثان. بخلاف ما لو اخرت التراب فانك تحتاج الى

160
00:56:42.650 --> 00:57:02.650
تدريب حتى تتحقق من ازالة عين النجاسة وحاصله ان هذا الموضع المصاب بالرشاش منزل منزلة الاناء الذي ولغ فيه الكلب فتعامله من جديد بغسلات سبع احداهن بالتراب ولا اثر لتثريب الاناء الذي صدر الرشاش عنه. هذا من الترجيح

161
00:57:02.650 --> 00:57:32.450
الذي يذكره الفقهاء في مسألة غسلة التدريب وموضعها في ترتيب هذه الغسلات. نعم الله اليكم المسألة السادسة الرواية التي فيها وعفروه الثامنة بالتراب تقتضي زيادة مرة ثامنة ظاهرا وبه قال الحسن البصري وقيل لم يقل به غيره ولعله المراد بذلك من المتقدمين. والحديث قوي فيه

162
00:57:32.450 --> 00:57:59.350
من لم يقل به احتاج الى تأويله بوجه فيه استكراه وعفروه الثامنة بالتراب واضح وصريح ان الغسلات كم ثمانية ذكر العدد وعفروه الثامنة قال ان الحسن البصري رحمه الله قال به. ويقول غصب نجاسة الكلب سبع مرات بالماء وثامنة بالتراب

163
00:57:59.700 --> 00:58:18.050
قال ولم يقل به غيره. قال الحافظ بن عبدالبر في الاستذكار ولا اعلم احدا افتى بذلك غيره لكن الامام احمد في رواية حرب ايضا قال به ونقل عن الشافعي انه قال هو حديث لم اقف على صحته

164
00:58:18.250 --> 00:58:40.550
على كل حال هذا القول عن الحسن البصري والرواية رواية حرب عن الامام احمد عمل بهذه الرواية وعفروا الثامنة بالتراب. يقول الشارح والحديث قوي فيه. في ماذا في الغسلة الثامنة ان تكون بالتراب

165
00:58:41.000 --> 00:58:59.000
بعضهم في الجواب عن هذا الحديث جنح الى الترجيح بين رواية ابي هريرة وحديث عبد الله ابن مغفل التي فيها وعفروه الثامنة بالتراب لكن الترجيح لا يسار مع امكان الجمع كما تعلمون

166
00:58:59.150 --> 00:59:19.150
والاخذ بحديث عبدالله بن المغفل وعفروه الثامنة يستلزم الاخذ بحديث ابي هريرة لانه قال فاغسلوه سبعا يعني هو متضمن لحديث ابي هريرة وزيادة بخلاف الاخذ بحديث ابي هريرة فانه يستلزم ترك رواية عبدالله بن مغفل. واذا كان في احد الحديثين زيادة

167
00:59:19.150 --> 00:59:39.150
ليست مناقضة بل فيها تظمن مع قدر زائد والزائد لها راو ثقة فانه مما يتعين الاخذ به. فرواية مالك بدونه بدون ذكر التراب اصلا عندئذ سيكون مأخذا لمن يقول بتركها لوقوع التفاوت في غسلات التراب

168
00:59:39.150 --> 01:00:06.350
وذكر النووي في شرحه لصحيح مسلم ان المراد اغسلوه سبعا واحدة منهن بالتراب مع الماء فكان التراب قائما مقام غسلة فسميت ثامنة لكن فيه تكلف لا يخفى. ولهذا قال الشارح ومن لم يقل به احتاج الى تأويله بوجه

169
01:00:06.350 --> 01:00:29.550
فيه استكراه. يعني فيه ارتكاب لمحمل فيه تكلف مستكره يعني غير مقبول عند المحقق قيل من العلماء اوجز تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله الاعتراض على تأويل من اول بهذه الجملة الموجزة قال ومن لم يقل به احتاج الى

170
01:00:29.550 --> 01:00:54.050
تأويله بوجه فيه استكراه. لكنه رحمه الله في شرحه الالمام ذكر الوجه المستكره لمن اول الرواية وعفروه الثامنة بالتراب قال لانه اما ان يكون جعلها ثامنا. فالتراب جنس غير الماء. فجعل اجتماعهما في المرة الواحدة معدودا باثنتين. قال وان

171
01:00:54.050 --> 01:01:14.050
اما ان يكون محمولا على من نسي استعمال التراب في السبع فلزمه ان يعفره سامية. قال ابن دقيق العيد واما التأويلان فمستكرهان مخالفان للظاهر مخالفة ظاهرة. لان قوله صلى الله عليه وسلم فاغسلوه سبع مرات ذكر السبع فيه لبيان عدد

172
01:01:14.050 --> 01:01:38.950
هذه الغسلات التي دل عليها قوله فاغسلوه واضح؟ وقوله عفروه الثامنة بالتراب اما ان يحافظ فيه على معنى الغسلة كما هو في سبع مرات كانه قيل الغسلة الثامنة بالتراب او لا؟ فان حافظ على ذلك فالقاء التراب في الماء لا يطلق عليه اسم الغسل. وان كان التعفير بان يذر التراب على

173
01:01:38.950 --> 01:01:58.950
المحل فاللفظ لا يقبله اصلا. وان لم يحافظ على معنى الغسلة فكأنه قيل الفعلة الثامنة بالتراب فهو ابعد ايضا ان قوله صلى الله عليه وسلم وعفروه الثامنة بالتراب ظاهر في كونها غسلة ثامنة. قال ومخالفة هذا الظاهر ان

174
01:01:58.950 --> 01:02:14.400
ما سببها الرواية التي فيها السبع فلا معارضة بينهما لحصول الزيادة في هذا الحديث الى ان انتهى الى قوله واما التأويل والثاني وهو حمله على من نسي استعمال التراب في السبع فبعيد جدا

175
01:02:14.550 --> 01:02:34.550
لانه حمل اللفظ العام الوارد في غير سبب خاص لاجل تأسيس قاعدة شرعية حمله على امر نادر عام وهو من التأويلات المردودة كما عرف في فن الاصول وبه رد الشافعية على الحنفية حملهم الحديث الدال على اعتبار

176
01:02:34.550 --> 01:02:54.550
الولي في نكاح في النكاح على المكاتبة دون الحرة. يقصد حديث اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها. فلما حملوه على المكاتبة دون الحرة وقيدوا اللفظ العام الوارد على غير سبب خاص على الصورة النادرة كان تأويلا مستكرها قال هذا

177
01:02:54.550 --> 01:03:16.600
فمن جنسه الذي يكره فيه هذا التأول التأويل المتكلف والله اعلم المسألة السابعة قوله صلى الله عليه وسلم فاغسلوه سبعا اولاهن او اخراهن بالتراب. هذه المسألة السامية في بيان كيفية الغسلة بالتراب

178
01:03:16.700 --> 01:03:37.150
لو كان عندك اناء ولغى فيه الكلب فجئت تطبق الامر الشرعي وتغسله سبعا اولهن بالتراب. فكيف غسلة التراب تأتي بالتراب فتجعله في الاناء فتديره فيه او تجعل عليه قدرا من الماء فتخلطه به ثم تدلك به الاناء

179
01:03:37.550 --> 01:03:59.150
او تذر التراب على الاناء؟ ما كيفية الغسل؟ نعم قوله قوله صلى الله عليه وسلم فاغسلوه سبعا اولاهن او اخراهن بالتراب. يقول الامام رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم قال اصحابنا معنى الغسل بالتراب

180
01:03:59.200 --> 01:04:21.200
ان يخلط الماء بالتراب حتى يتكدر ولا فرق بان يطرح على التراب او التراب على الماء يعني اما ان تأتي بماء فتسكب فيه ان تأتي بتراب فتسكب فيه ماء فتخلطه به او ان تأتي بماء فتضع فيه التراب فيتكدر به

181
01:04:21.200 --> 01:04:42.350
قال او يأخذ الماء الكدر من موضع فيغسل به فاما مسح موضع النجاسة بالتراب فلا يجزئ نعم المسألة السابعة قوله صلى الله عليه وسلم فاغسلوه سبعا اولاهن او اخراهن بالتراب

182
01:04:42.500 --> 01:04:59.900
قد يدل لما قاله بعض اصحاب الشافعي انه لا يكتفى بذر التراب على المحل. بل لابد ان يجعله في الماء توصله الى المحل ووجه الاستدلال انه جعل مرة التثريب داخلة في مسمى الغسلات

183
01:05:00.100 --> 01:05:32.700
وذر التراب على المحل لا يسمى غسلا وهذا ممكن. لما يقول فاغسلوه سبعا اولاهن او احداهن تراب. متى تقول غسل بالتراب تقول غسل بالتراب الباء للمصاحبة او للاستعانة ويصدق ويصدق الامران على هذه الصورة ان تجعل التراب في الماء كما قلنا حتى يتكدر او او ان تجعل الماء على التراب ثم تجعله في الاناء

184
01:05:32.700 --> 01:05:59.350
اعي فتغسله به لكن مجرد ذر التراب على الاناء فانه لا يكون غسلا بالتراب وهو النظر الى طريقة اللفظ ودلالته نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وفيه احتمال لانه اذا ذر التراب على المحل واتبعه بالماء يصح ان يقال غسل بالتراب. هل يصحان؟ لو جئت بالاناء

185
01:05:59.450 --> 01:06:18.800
واتيت بالتراب في يدك ثم جعلت تذر التراب على الاناء وعلى موضع نجاسة الكلب فيه. تجعل التراب هكذا على موضع النجاسة. ثم ثم اجريت عليه الماء هل يصح ان يقال هذا غسل بالتراب؟ قال فيه احتمال

186
01:06:19.350 --> 01:06:37.200
لما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الميت اغسلوه بماء وسدر كيف يستعمل السدر في غسل الميت طيب لو جئت بالسدر المطحون فجعلته على جسد الميت ثم اجريت عليه الماء

187
01:06:37.600 --> 01:06:56.350
وغسلته به هل يصح او تقول لا لابد ان تجعل السدر في الماء فتخلطه به ثم تغسله به طيب هنا مناقشة لان المأخذ واحد تقول فاغسلوه او فليغسلوه بالتراب. وقال هناك اغسلوه بماء وسدر

188
01:06:56.950 --> 01:07:18.800
فكيف يكون الغسل بالشيء مع الماء؟ هل يلزم خلطه به؟ او يجوز استعماله منفصلا عن الماء فما ستقرره هناك هنا نعم وفيه احتمال قال وفيه احتمال بانه اذا ذر التراب على المحل واتبعه بالماء يصح ان يقال غسل بالتراب

189
01:07:19.000 --> 01:07:35.850
ولابد من مثل هذا في امره صلى الله عليه وسلم في غسل الميت بماء وسدر. طيب ركز معي لما قال اغسلوه بماء وسدر وهذا من مواضع وجوب الغسل وهو الميت المسلم

190
01:07:35.950 --> 01:07:55.850
قبل تكفينه ودفنه وجوب غسله هو لتطهير الميت قبل الصلاة عليه وقبل تكفينه ودفنه. الماء الذي يصح به هو الماء الطهور. اليس كذلك؟ طيب ووضع السدر في الماء والسدر طاهر

191
01:07:56.400 --> 01:08:16.450
عند من يقول ان الماء اذا خالطه طاهر فقد الطهورية فلو خلطت السدر بالماء ثم غسلت به الميت انت في الحقيقة ما غسلته بماء طهور. واضح؟ خصوصا عند من يرى ان الغسلة الواحدة

192
01:08:16.450 --> 01:08:36.200
فلو اتيته بماء مخلوط بسدر وغسل به الميت لا يحصل عنده تطهير الميت لان الماء المستعمل غير طهور هذا عند من؟ عند من يقول ان الطه ان الماء المخلوط بطاهر يفقد طهوريته او يسلبه الطهورية

193
01:08:36.550 --> 01:08:58.600
فيتعين عندئذ ان تقول يعني هذا الذي مذهبه ان الماء اذا خالطه طاهر سلبه الطهورية. كيف سيغسل الميت ليس له الا ان ليس له الا ان يذر السدر على جسد الميت ثم يمر الماء عليه فيقع الماء على بدنه

194
01:08:58.800 --> 01:09:13.850
وهو طاهر والماء طهور فتقع به يقع به التطهير قال يلزمك مثل هذا هناك. فاذا صح هذا هناك مع انه قال فاغسلوه بماء وسدر. فما المانع ان يكون كذلك بذر التراب

195
01:09:13.850 --> 01:09:30.800
على محل النجاسة في الاناء ويصدق ان يقال غسلناه بالتراب مع الماء. نعم ولابد من مثل هذا ولابد من مثل هذا في امره صلى الله عليه وسلم في غسل الميت بماء وسدر عند من يرى ان الماء

196
01:09:30.800 --> 01:09:51.650
تغير بالطاهر غير طهور. ان جرى على ظاهر الحديث في الاكتفاء بغسلة واحدة اذ بها يحصل مسمى الغسل. وهذا جيد الا ان قوله وعفروه قد يشعر بالاكتفاء بالتدريب الا ان قوله وفي بعض النسخ المحققة جملة

197
01:09:51.650 --> 01:10:11.000
وقوله وعفروه قد يشعروا. والمعنى لا يختلف كثيرا الا ان قوله وعفروه قد يشعر بالاكتفاء بالتثريب بطريق ذر التراب على المحل فان كان خلطه بالماء لا ينافي كونه تعفيرا لغة فقد ثبت ما قالوه

198
01:10:11.150 --> 01:10:30.850
ولكن لفظة التعفير حينئذ تنطلق على ذر التراب على المحل وعلى ايصاله بالماء اليه. والحديث الذي دل على اعتبار مسمى الغسلة اذا دل على الحديث الذي دل على اعتبار مسمى الغسل يعني فاغسلوه سبعة يعني في فرق بين رواية تعفروه

199
01:10:31.100 --> 01:10:51.100
الثامنة بالتراب وبين لفظ فاغسلوه سبعا اولاهن فجعل التراب غسلة. وهناك جعل التراب تعفيرا ففرق بين تعفير والغسل بالتراب. التعفير يطلق يصدق على ذر التراب. تقول عفر الاناء بالتراب بمجرد ان يضع التراب فيه

200
01:10:51.100 --> 01:11:15.400
ثم يوصل الماء اليه يصدق عليه ان يعفر الاناء بالتراب لكن الغسل بالتراب لا يكون الا بايصال المقالة والحديث الذي دل على اعتبار مسمى الغسلة نعم والحديث الذي دل على اعتبار مسمى الغسلة اذا دل على خلطه بالماء وايصاله الى المحل به فذلك امر زائد على

201
01:11:15.400 --> 01:11:33.400
مطلق فذلك امر زائد على مطلق التعفير. على التقدير الذي ذكرناه من شمول اسم التعفير للصورتين معا. اعني ذرة ترابي وايصاله بالماء. نعم يعني يريد ان يقول ان الصورة التي خصها بعض الفقهاء وهي خلط التراب بالماء

202
01:11:33.950 --> 01:11:50.600
ثم ايصاله الى الاناء امر زائد على ما اقتضاه مطلق التعفير لان مطلق التعفير على تقدير شمولي للصورتين يصدق على ان تذر التراب ثم تصل الماء به او ان تخلطه بالماء ثم تغسل

203
01:11:50.600 --> 01:12:21.000
الاناء نعم المسألة الثامنة الحديث عام في جميع الكلاب. اين العموم اذا شرب الكلب اذا ولغ الكلب اين اداة العموم نعم اسم الجنس هنا المحلى بال الكلب ما كان يقصد كلبا واحدا فتحمل الهنا على العموم. كل الكلاب اي كلب اذا ولغ اذا شرب سواء كان كلبا بري

204
01:12:21.000 --> 01:12:46.350
او كلبا وحشيا او كلبا اهليا مستأنسا اليفا او كلبا يربى في البيت او كلبا يعتنى به العناية الفائقة من نظافة والغسل والاعتناء لا فرق. اذا ولغ الكلب ويدخل في ذلك الكلب المأذون في اتخاذه مثل كلب الصيد والماشية والزرع والكلب المحرم اقتناؤه. كل ذلك داخل

205
01:12:46.350 --> 01:13:10.050
في العموم نعم الحديث الحديث عام في جميع الكلاب وفي مذهب مالك قول بتخصيصه بالمنهي عن اتخاذه والاقرب ابو العموم ما المنهي عن اتخاذه عدا المأذون في اتخاذه قد تقدم معكم ان رواية مسلم في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال امر رسول

206
01:13:10.050 --> 01:13:28.450
صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب. ثم قال ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد والغنم وقال اذا ودغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه بات في التراب

207
01:13:28.600 --> 01:13:48.600
وفي رواية بمثله غير ان في رواية يحيى بن سعيد من الزيادة قال ورخص في كلب الغنم والصيد قال وليس ذكر الزرع في الرواية غير يحيى. يعني ابن سعيد. فهذه الانواع المأذون في اتخاذها

208
01:13:48.600 --> 01:14:11.500
وهي في مقابل النهي عن اقتناء غيرها. وفي الصحيحين قوله عليه الصلاة والسلام من اقتنى كلبا الا كلب صيد او ماشية نقص من اجره كل يوم قيراط وهذا في التشديد على اقتناء الكلاب والنهي عن اتخاذها. فضلا عن الاحاديث التي دلت على المنع من بيع

209
01:14:11.500 --> 01:14:31.500
الكلاب وان ثمن الكلب خبيث. كما صح بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرواية من احاديث عدة. فالمقصود ان الحديث هنا اذا ولغ الكلب او اذا شرب الكلب عام في جميع الكلاب. يشمل الكلاب المأذونة باتخاذها والكلاب الممنوع من اتخاذها

210
01:14:31.500 --> 01:14:58.500
كلاب التي اباح الشرع استعمالها ككلب الصيد ونحوه والكلاب الاخرى سواها. يقول وفي مذهب مالك قول تخصيصه تخصيص ايش تخصيص الامر بالغسل بالمنهي عن اتخاذه. ايش يعني يعني الكلب الذي اذن في اتخاذه كلب الصيد والماشية والزرع

211
01:14:58.600 --> 01:15:22.800
لا يغسل من ولوغه في الاناء والكلب غير المأذون في اتخاذه كلاب الشوارع والكلاب السائبة او الكلاب التي تربى في البيوت ترفا واستئناسا بها من غير شيء من وجوه الحاجة فان بلوغها في الاناء تنجيس يجب غسله

212
01:15:23.100 --> 01:15:36.900
السؤال لما قال مالك رحمه الله او لما ثبت هذا القول في مذهبه هل هو تخصيص للعموم في قوله اذا شرب الكلب اذا ولغ الكلب؟ الجواب نعم السؤال اين المخصص

213
01:15:37.450 --> 01:15:56.900
الاصل في العموم ابقاؤه على عمومه ومن ادعى التخصيص فعليه الدليل اين الدليل؟ واين القرينة نعم ليس هل هناك حديث اغسلوه الا اذا كان كلبا مسموحا في اتخاذه؟ من اين خصص الامام مالك رحمه الله

214
01:15:57.400 --> 01:16:18.900
المأذون هناك اتخاذ الكلب وليس الاستثناء من غسل نجاستها. يعني يقول الجمهور شافعية ومالك وحنفية وحنابلة يقولون كلب الصيد كلب الماشية كلب الزرع مأذون باتخاذه ولا حرج فيه ولا اثم لكن

215
01:16:18.900 --> 01:16:38.800
اذا ولغ فاغسله سبعا فمن اين استثنى ما لك رحمه الله هذا النوع المأذون فيه؟ نظر الى المعنى يقول المناسب لاذن الشارع في اقتناء تلك الكلاب التخفيف على اصحابها ورفع الحرج عنهم وهذا لا

216
01:16:38.800 --> 01:17:00.450
والا بالعفو في بلوغها في الانية الا تكون منجسة والا يؤمر بغسلها. فنظر رحمه الله الى المعنى. هذا ايضا من الابتعاد من بعد الافق عند الفقهاء في مسألة النظر الى القرائن الصارفة. او المخصصات التي قد لا

217
01:17:00.450 --> 01:17:24.200
تكون لفظ صريحا لكنه النظر الى نصوص اخرى ذات معان مناسبة ولها ارتباط فيقول فيه شارح ما سيذكره بعد قليل. نعم المسألة الثامنة الحديث عام في جميع الكلاب وفي مذهب مالك قول بتخصيصه بالمنهي عن اتخاذه

218
01:17:24.300 --> 01:17:42.150
والاقرب العموم لان الالف واللام اي الف ولام الكلب نعم اذا شرب الكلب او اذا ولغ الكلب لان الالف واللام اذا لم يقم دليل على صرفها الى المعهود المعين فالظاهر كونها للعموم

219
01:17:42.200 --> 01:18:01.950
ومن يرى الخصوص قد يأخذه من قرينة تصرف العموم عن ظاهره فانهم فانهم نهوا عن اتخاذ الكلاب الا لوجوه مخصوصة والامر بالغسل مع مع المخالطة عقوبة يناسبها الاختصاص بمن ارتكب النهي في اتخاذ ما منع من اتخاذه

220
01:18:02.000 --> 01:18:18.600
واما من اتخذ ما ابيح له واما من اتخذ ما ابيح له اتخاذ فكلب الصيد او كلب الماشية او كلب الزرع والحق به الفقهاء كما تعلمون الحاجة سوى هذه الثلاثة ككلب الحراسة

221
01:18:18.700 --> 01:18:38.700
او كليب التفتيش في في فيما يتعلق ببعض الممنوعات كالمخدرات والمتفجرات فانها كلاب معلمة وفيها مصلحة ويتحقق من اقتنائها واتخاذها مصالح لا مصلحة فالحقها بها الفقهاء. قال واما من اتخذ

222
01:18:38.700 --> 01:18:57.400
نعم واما من اتخذ ما ابيح واما من اتخذ ما ابيح له اتخاذه فايجاب الغسل عليه مع المخالطة عسر وحرج ولا يناسبه الاذن والاباحة في الاتخاذ. يقول هذا مراعاة لحكمة الشريعة

223
01:18:57.600 --> 01:19:17.600
ومقصودها اترى الشريعة التي استثنت هذه الانواع من الكلاب واذنت للمكلفين باقتنائها. يقول هذا الاذن باقتنائها لا يناسبه في النظر الى مقصود الشارع وحكمته وما عهد ايضا من احكام الشريعة لا يناسبه الا العفو

224
01:19:17.600 --> 01:19:34.850
والتخفيف في سؤر تلك الكلاب. وعدم الحكم بنجاستها اذا ولغت في الانية اما لو قلت يباح اتخاذها ومع ذلك يجب الغسل من سؤرها يقول فان فيه حرجا ومشقة هي عقوبة انما تناسب من

225
01:19:34.850 --> 01:19:53.750
وقع في المنهي عنه واتخذ من الكلاب ما لا يؤذن له في اتخاذه فيكون من العقوبة المناسبة له الامر بنجاسة سؤر الانية التي ولغت فيها تلك الكلاب احسن الله اليكم قال وهذا يتوقف على ان تكون هذه القرينة موجودة عند النهي

226
01:19:54.250 --> 01:20:15.150
المسألة التاسعة موجودة عند النهي هي في نسخة من شرح العمدة كما يقول الصنعاني عند النهي يعني عند قوله عليه الصلاة والسلام في النهي عن اتخاذ الكلاب  اما في بعض نسخ العمدة موجودة عند الامر يعني فليغسله سبعة. يريد ان تكون هذه القنينة موافقة او متفقة مع امره صلى الله

227
01:20:15.150 --> 01:20:34.200
الله عليه وسلم بالغسل حتى يتحقق ان هذا الاستثناء في محله من الكلاب التي جاء الاذن باقتنائها او اتخاذها. نعم احسن الله اليكم المسألة التاسعة الاناء عام بالنسبة الى كل اناء. اين العموم فيه

228
01:20:36.350 --> 01:21:00.700
ما في الف ولام اذا ولغ الكلب في اناء احدكم الاضافة في كل اناء لكم هذا عام في كل اناء طيب يشمل انية المياه ويشمل اواني الطعام فاذا ولغ الكلب في ماء او ولغ في طعام فهل الحكم واحد

229
01:21:01.800 --> 01:21:16.050
هل في فرق بين بلوغ الكلب في الماء او بلوغه في الطعام يعني عندك طبق فيه ارز او ايدام او حليب فولغ فيه فهل حكمه حكم بلوغه في اناء الماء او الحكم خاص بالماء

230
01:21:16.550 --> 01:21:36.550
شوف المصنف الان نظر الى عمومين في الاحاديث اولهما عموم الكلب وتناول فيه مذهب مالك رحمه الله في تخصيص ذلك قم بالكلاب المأذون في اتخاذها. جاء الان الى الانية. هل هو عام في انية الطعام والماء ام هو خاص باناء الماء

231
01:21:36.750 --> 01:21:55.150
الحديث في لفظه يدل على ماذا؟ على العموم. نعم الاناء الاناء عام بالنسبة الى كل اناء والامر بغسله للنجاسة اذا ثبت ذلك يقتضي تنجيس ما فيه. الامر بغسله للنجاسة على قول من

232
01:21:56.200 --> 01:22:15.300
الجمهور نعم حنفية وشافعية وحنابلة. الامر بغسله للنجاسة اذا ثبت يقتضي تنجيس ما فيه. يعني ينجس  الماء الموجود او الطعام او الحليب او الايدام طب فاذا نجس ماذا تفعل به

233
01:22:16.900 --> 01:22:42.350
عليك باراقته لانه نجس ولا يمكن الانتفاع بماء نجس او طعام نجس. نعم الامر بغسله للنجاسة الامر بغسله للنجاسة والامر بغسله للنجاسة اذا ثبت ذلك يقتضي تنجيس ما فيه فيقتضي المنع من استعماله وفي مذهب مالك قول ان ذلك يختص بالماء ان ذلك ما هو

234
01:22:43.450 --> 01:23:01.050
ان الامر بالغسل يختص بالماء غسل الاناء اناء الماء لا اناء الطعام. نعم. وان الطعام وان الطعام الذي ولغ فيه الكلب لا يراق ولا يجتنب. هذا المشهور والاظهر عند المالكية

235
01:23:01.250 --> 01:23:19.600
ان الطعام الذي ولغ فيه الكلب لا يراق ولا يجتنب. لم ابني ابني على المسألة. ما مذهب ما لك في نجاسة الكلب؟ الراجح والظاهر انه ليس نجسا والامر بغسل الاناء

236
01:23:20.050 --> 01:23:36.750
تعبد اذا ليس للنجاسة بل هو للاستقذاء. طيب والطعام الحليب او الارز او الماء الذي ولغ فيه الكلب لا يكون نجسا. هل يمكن استعماله وفي الوضوء نعم هل يشرب من سؤره؟ نعم

237
01:23:36.950 --> 01:24:01.800
يقول مثله مثل الهر ومثل الغنم اذا شرب من الاناء فانك تستعمل بقية الماء هذه حيوانات لم يقم عنده الدليل على نجاسة عينها. فافهم رعاك الله والامر بسؤر بغسل سؤر الكلب تقدم معك النقاش الذي فيه وفهمت ما اخذ كل من الفريقين. والحديث ليس نصا قاطعا

238
01:24:01.800 --> 01:24:24.450
يلغي قول من قال بطهارة الكلب او طهارة سؤره يعني بقية ما في الاناء من ماء او طعام فلو قال قائل لكن هذا مستقذر والنفس تأباه هذا شيء اخر كونك تتركه استقذارا مختلف عن كونك تتركه

239
01:24:24.700 --> 01:24:42.550
لاجل نجاسته فمن لم تستقذره نفسه وطابت له فاذا اراد ان يستعمله استعمله. اما على القول بنجاسته فحتى لو وجد من قال انني لا استقذره وساستعمله يقال له يحرم لانه نجس

240
01:24:42.700 --> 01:24:56.650
فهذا الفرق بين القولين. قال وفي مذهب ما لك وفي مذهب مالك قول ان ذلك يختص بالماء. وان الطعام الذي ولغ فيه الكلب لا يراق ولا يجتنب. طيب في مذهب مالك؟ لما

241
01:24:56.650 --> 01:25:19.850
تقدم معك ان الاظهر عنده طهارة الكلب فقوله هنا في مذهب مالك قول يعني لبعض اصحابه ان النجاسة ان حكم فانما هو لاناء الماء لا للطعام خاصة وقد ورد الامر بالاراقة وجه الشارح من دقيق العيد رحمه الله في شرحه للالمام قول مالك بانه لا يغسل الا اناء الماء دون

242
01:25:19.850 --> 01:25:38.400
اناء الطعام لماذا فرق؟ قال وجه ذلك بامرين احدهما انه مبني على تخصيص العام بالعرف اي عرف؟ قال العرف ان الطعام مصون عن الكلاب محفوظ عنها. لعزته عند العرب فلا يكاد الكلب يصل

243
01:25:38.400 --> 01:25:53.800
الا الى انية الماء فقيد اللفظ بما جرى عليه العرف وان قوله اذا شرب الكلب في اناء احدكم فالمقصود اناء الماء. فخصصه بالعرف. قال الوجه الثاني ان الحديث فيه فليرقه

244
01:25:53.800 --> 01:26:15.150
سيأتيك النقاش حول هذه اللفظة ومدى صحتها. فليرقه الامر باراقة الماء او الطعام هو بناء على صحة اللفظة التي امرت اراقة في الحديث. قال والطعام لا تجوز اراقته لحرمته. ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن اضاعة المال. فالمقصود ان

245
01:26:15.150 --> 01:26:35.150
هذا التوجيه لان معنى التفريق بين اناء الماء واناء الطعام هو لاجل ما سمعت من التفريق. يقول الصنعاني عندي لان الاقرب في العذر لمالك في عدم اراقة الطعام مع القول بانه تعبدي قال ان لفظة ولغة

246
01:26:35.150 --> 01:26:58.400
لا تكونوا الا في الشرب لغة فانه قد قال ابن دقيق العيد في شرحه ولغى الكلب في الاناء يلغ بفتح اللام في الماضي والمستقبل جميعا ولغى او بلوغا اذا شرب ما فيه بطرف لسانه. ونقل عن القاضي ابي بكر بن العربي الولوغ للكلاب والسباع كالشرب لبني ادم

247
01:26:58.400 --> 01:27:18.400
وقال ابو عبيد الولوغ بضم الواو اذا شرب فان كثر فهو بفتح الواو ولوغ. قال اذا عرفت هذا فاكل الكلب ان الطعام لا يوجب نجاسته عند مالك ولا يجيب اراقته على ما افاده اللفظ لغة. اذا شرب لفظ اذا شرب

248
01:27:18.400 --> 01:27:36.300
لا يتناول الطعام لان الطعام لا يشرب وولغ ايضا منزل على معنى الشرب كما سمعت من كلام اهل العلم فيقول القرينة الصارفة في التفريق بين اناء الطعام واناء الماء هو اللفظ شرب وولغ وهي لا تتناول الا

249
01:27:36.550 --> 01:27:53.400
الا الماء ولا يدخلها الطعام فلذلك استثناه. مع ما تستصحبه من قوله ان الكلب طاهر فلا يحكم بنجاسة ما يتعلق في الاناء من ماء او طعام. اما مسألة اللفظة فليرقه زادها مسلم والنسائي. وهو

250
01:27:53.400 --> 01:28:13.400
يقوي القول كما تقدم بان الغسل للتنجيس. فليرقه في بعض الالفاظ. قال الحافظ بن عبدالبر لم يذكرها الحفاظ من اصحاب الاعمال ونقل الحافظ ابن حجر عدم صحة هذه اللفظة عن الحفاظ. وقال ابن منده لا تعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من

251
01:28:13.400 --> 01:28:32.800
وجوه قال الحافظ ابن حجر الا انها قد صحت باسنادها الى ابي هريرة رضي الله عنه موقوفا. وتقدم انها في احدى الروايات يعني الامام مسلم في الصحيح وعليها شرحا نووي. شرح النووي الحديث وقال الامر بالاراقة

252
01:28:32.850 --> 01:28:51.350
يقول النووي الامر بالاراقة متفق عليه عندنا. عند من الشافعية قال لكن هل الاراقة واجبة لعينها ام لا تجب الا اذا اراد استعمال الاناء فيه خلاف. فقيل تجب فورا وقيل لا تجب الا

253
01:28:51.350 --> 01:29:10.400
اذا اراد الاستعمال قياسا على سائر النجاسات فانه لا يجب اراقتها بلا خلاف انتهى كلامه رحمه الله. نعم الله اليكم قال رحمه الله وقد ورد الامر بالاراقة مطلقا في بعض الروايات الصحيحة نعم وتقدمت الاشارة اليها انفا

254
01:29:10.400 --> 01:29:40.250
مسألة العاشرة ظاهر الامر الوجوب اي امر فاغسلوه فليغسله. فاغسلوه امر صريح. فليغسله مضارع مقترن بلام الامر وهاتان من صيغ من صيغ الامر والامر يدل على الوجوب. نعم قال رحمه الله ظاهر الامر الوجوب. وفي مذهب مالك قول انه للندب. وكانه لما اعتقد طهارة الكلب بالدليل

255
01:29:40.250 --> 01:29:59.900
الذي دله على ذلك جعل ذلك قرينة صارفة للامر عن ظاهره من الوجوب الى الندب والامر قد يصرف عن ظاهره لدليل. نعم. ويؤكد هذا قوله ان الامر تعبدي وبالتالي فيكون تعبديا وليست للنجاسة والامر

256
01:30:00.700 --> 01:30:26.300
للندب لا للوجوب. نعم المسألة الحادية عشرة قوله بالتراب يقتضي تعيينه وفي مذهب الشافعي قول او وجه ان الصابون والاثنان والغسلة الثامنة تقوم مقام التراب بناء على ان المقصود بالتراب زيادة زيادة التنظيف. وان الصابون والاشنان يقومان مقامه وان الصابون

257
01:30:26.300 --> 01:30:48.800
والاوسنان يقومان مقامه في ذلك الصريح في الحديث تعيين التراب فليغسله سبعا احداهن اولاهن اخراهن بالتراب. عفروه الثامنة في التراب النص على ذكر التراب مقصود ام هو اشارة الى كل ما يتحقق به المعنى من استعمال التراب

258
01:30:49.050 --> 01:31:18.950
قال رحمه الله قوله بالتراب يقتضي تعينه تعينه وفي مذهب الشافعي قول او وجه ان الصابون اثنان والغسلة الثامنة تقوم مقام التراب. الصابون معروف. والاشنان نبات يستعمل بعض ورقه اه في اضافته الى الماء فينتج رغوة بالدلك فهو مثل الصابون. كانوا يستعملونه كثيرا لندرة المواد المنظفة انذاك

259
01:31:18.950 --> 01:31:37.600
فيستعمل الاسنان ولا يزال عند العطارين مستعملا لمثل هذه الاغراض خصوصا عند بعض اهل البادية او لبعض المقاصد المعينة رغوة تستعمل للتنظيف الثياب او الانية ونحوها السؤال هل التراب مقصود لذاته

260
01:31:38.350 --> 01:32:02.350
فماذا لو لم يجد ترابا كان يكون في محل ليس عنده فيه تراب هل يستعمل الصابون او بعض المواد المنظفة ذات الرغوة يقول رحمه الله قوله بالتراب يقتضي تعينه لكن عند الشافعية قول او وجه. والفرق بين القول والوجه ان القول منسوب لصاحب المذهب الامام نفسه

261
01:32:02.450 --> 01:32:22.450
والوجه منسوب الى اتباعه واصحابه ممن يخرج القول بناء على قواعده وان لم يثبت نقلا او قولا صريحا عن امام المذهب. فالقول اقوى من الوجه. فيقول عند الشافعية قول او وجه ان الصابون والاشنان والغسلة

262
01:32:22.450 --> 01:32:39.700
الثامنة اذا لم يجد ترابا يغسل غسلة ثامنة تقوم مقام التراب. هذا هل هو عدول عن النص الجواب لا قال بل هو عمل بالنظر الى المقصود. المقصود بالتراب ما هو

263
01:32:40.650 --> 01:33:02.850
حصول التنظيف وزيادته فاذا عدم التراب يقوم غيره مقامه. فالاشنان والصابون يؤديان ذلك قال المصنف هذا عندنا ضعيف. ما هو نعم اي مادة غير التراب لا تقوم مقامه وظعفه من اربعة اوجه

264
01:33:03.300 --> 01:33:20.400
ضعف ايراد شيء غير التراب يقوم مقامه في غسل نجاسة الكلاب. نعم قال وهذا عندنا ضعيف لان النص اذا ورد بشيء معين هذا اول وجوه الرد. لان النص لان النص اذا ورد

265
01:33:20.400 --> 01:33:46.550
بشيء معين محتمل معنى يختص واحتمل معنى يختص بذلك الشيء لم يجز الغاء النص نعم نعم هو ذكر التراب وانتم قلتم ان المقصود من الترام زيادة التنظيف. ماشي لما ذكر شيئا بعينه ذكر الشرع شيئا بعينه حتى لو احتمل معنى مخصوصا فان ذلك لا يلغي اعتباره

266
01:33:46.550 --> 01:34:04.800
النص ورد بالتراب واحتمل التنصيص المعنى الذي ذكرتموه لكن هذا المعنى لا يجعل النص ملغيا فيطرح عين التراب لتجعل غيره يقوم مقام فيبقى الاصل في التراب ولو احتمل المعنى الذي ذكر. نعم

267
01:34:05.250 --> 01:34:21.600
قال رحمه الله لان النص اذا ورد بشيء معين واحتمل معنى يختص بذلك الشيء لم يجز الغاء النص واطراح خصوص المعين فيه هذا اول الوجوه كما قلنا في رد هذا القول المنسوب وجها عند الشافعية

268
01:34:21.700 --> 01:34:41.700
والامر بالتراب وان كان محتملا لما ذكروه. هذا الوجه الثاني في الرد. الامر بالتراب والامر بالتراب وان كان محتملا لما وهو زيادة التنظيف فلا نجزم بتعيين ذلك المعنى. فانه يزاحمه معنى اخر وهو الجمع بين مطهرين

269
01:34:41.700 --> 01:35:01.700
اعني الماء والتراب وهذا المعنى مفقود في الصابون والاوسنان. نعم. الشريعة حكمت للتراب بالتطهير وجعلته احد المطهرين بالتيمم في التراب ولا شيء من المواد سواه شرع له هذا المعنى. يقول المراد زيادة التنظيف الحاصلة بالصابون

270
01:35:01.700 --> 01:35:19.650
والاشنان كمثل الحاصلة بالتراب يعارضه معنا اخر ان في التراب معنى لا يوجد في غيره وهو اعتباره احد المطهرين في الشريعة. ما المطهران؟ الماء والتراب. وهذا لا يتحقق في غير التراب. فهذا جواب ثان

271
01:35:20.200 --> 01:35:46.600
وايضا فان هذه المعاني المستنبطة اذا لم يكن فيها سوى مجرد المناسبة فليست بذلك الامر القوي. فاذا وقعت فيها الاحتمالات فالصواب اتباع النفس هذا الوجه الثالث ان هذا استنباط لما قالوا ان المقصود من التراب زيادة التنظيف. هذا لا يعدو ان يكون استنباطا بمجرد المناسبة لا بصريح النص

272
01:35:46.800 --> 01:36:11.350
ولا حتى باشارة النص فهذا ليس من القوة فيما لو قال النص فاغسلوه بالتراب لانه كذا فما لم يصرح النص بالعلة ولا اشار اليها فان غاية ما فيها تخمين ومحاولة للاجتهاد في ذكر المعنى المناسب. اذا هي مناسبة. فما طالما ذكرت المناسبة فان اتباع النص. الصريح بذكر التراب

273
01:36:11.350 --> 01:36:39.250
بعينه اولى والصواب اتباع النص كما قال المصنف رحمه الله الله اليكم وايضا فان المعنى المستنبط اذا عاد على النص بابطال او تخصيص مردود عند جمع من الاصوليين والله اعلم. هذه اخر الاوجه الاربعة التي رد بها الوجه المنسوب للشافعية في قيام غير التراب مقامه في الغسلة

274
01:36:39.250 --> 01:37:01.150
اضافية في نجاسة الكلب. يقول المعنى المستنبط اذا عاد على النص بالابطال او بالتخصيص فهو ممنوع. عند جمع من الاصولين وفي بعض نسخ الاحكام عند جميع الاصوليين والصواب كما قال المصنف رحمه الله آآ انها اضطراب تعدد نسخ والمقصود ان

275
01:37:01.150 --> 01:37:23.450
المعنى المستنبط اي اي معنى يستنبطه الفقيه اذا كان من اثار هذا الاستنباط العود الى النص بابطاله بالكلية او تخصيصه ببعض افراده فان هذا ضعيف ان عاد المعنى المستنبط على اصل النص بالابطال فهو ممنوع باتفاق

276
01:37:23.500 --> 01:37:44.600
وان عاد عليه بتخصيص فهو ممنوع عند كثيرين من الاصوليين او عند المحققين منهم. ففي الجملة اي اجتهاد في النص  يعود هذا الاجتهاد والمعنى المستنبط بالعقد يعود الى اصل النص. بتخصيصه او بابطاله والغاءه فذلك في غاية

277
01:37:44.600 --> 01:38:03.700
مثال ذلك لما اختلف الفقهاء في تعليل علة الربا في الاصناف الربوية الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح. ما علة منع بيعها انسها مع التفاضل او مع النساء مع التأخير

278
01:38:03.800 --> 01:38:22.050
اختلف الفقهاء فمن قائل بانه الكيل او الطعم او الوزن. لما قال الحنفية تحريم او تعليل تحريم الربا في الاصناف اربعة بالكيل اخرج اليسير الذي لا يكال لقلته. يعني الحفنة من البر

279
01:38:22.500 --> 01:38:47.750
او مقدار قبضة الاصابع لا تكال فانها لقلتها وكونها لا تدخل في الكيل يمكن ان يقع فيها التفاضل ولا يكون ربا عنده لعدم تحقق العلة فان علة الكيل ومقدار الحفنة لا يتحقق فيها الكيل فيجد الربا في اليسير من تلك الاصناف لعدم تحقق العلة فهذا مثال

280
01:38:47.750 --> 01:39:13.550
لعلة عادت على اصلها بالتخصيص وهو قوله البر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر فيدخل فيه القليل والكثير. لكن العلة جعلت الداخل في النص بعض افراده واخرجت بعضه كان تخصيصا لهذا العموم بعلة مستنبطة. وهم يقولون العلة المستنبطة اذا خصصت اصل النص في عمومه فان

281
01:39:13.550 --> 01:39:35.300
مردودة. اما اذا عادت عليه بالابطال فتلك بلا خلاف هي مرفوضة عند العلماء يقول هنا هم عندما جعلوا الصابون والاوسنان من المعاني التي جعلوا فيها مساواة التراب في جواز قيامها مقام التراب فهي معنى مستنبط. فسيعود على النص

282
01:39:35.300 --> 01:39:55.300
بان يستغني الغاسل عن التراب فيقوم مقامه الصابون والاسنان. فعاد الى هذا المعنى الذي ذكره وهو زيادة التنظيف. اه انتهى بهم الى ابعاد التراب واستخدام غيره فعاد على الاصل بالافطار او التخصيص وقال هذا ممنوع عند جمع من الاصوليين. فجعل الاوجه الاربعة

283
01:39:55.300 --> 01:40:15.300
تأكيدا على تضعيف القول بان غير التراب يقوم مقامه. انتهى هنا ما اورده الشارح رحمه الله تعالى في تعليقه او شرحه او املائه على حديث ابي هريرة وعبدالله ابن مغفل رضي الله عنهما في مسألة نجاسة الاناء

284
01:40:15.300 --> 01:40:35.300
الكلب او بشربه من الاناء وهو قوله صلى الله عليه وسلم اذا شرب الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا. ولنختم الدرس بما جرت العادة به بالنظر الى بعض التطبيقات الاصولية لدلالات الالفاظ من هذا الحديث. قوله اذا شرب الكلب صدر الحديث بهذه

285
01:40:35.300 --> 01:40:55.300
الاداة الشرطية وهي اذا وهي تدل على معنيين احدهما الشرط الذي لا يتحقق جوابه الا بتحقق شرط والثاني العموم. فاما المعنى الشرطي فانه لا يجب الامر فليغسله الا اذا وقع الشرط وهو

286
01:40:55.300 --> 01:41:22.450
اذا شرب فاما اذا اقترب الكلب من الاناء وحام حوله او شمه بانفه فانه لا يتحقق الشرط لانه لم يشرب ولم يلغ فلا يتحقق الامر فليغسله اذا لك ان تقول لا يتحقق الامر او وجوب الغسل الا بتحقق الشرط وهو

287
01:41:22.550 --> 01:41:39.250
الشرب او الولوغ من اين جئنا بهذا من الشرط اذا وهذا لا يتحقق فيه الجواب الا بتحقق فعله قلنا المعنى الثاني في اداة الشرط هنا العموم اذا شرب يعني كلما شرب

288
01:41:40.200 --> 01:42:00.200
وهذا كما قلت لكم يدخل فيه سائر الازمان فلا فرق فيه بين اناء واناء وبين كلب وكلب وبين حال وحال فكل وقت وقت يشرب فيه الكلب من الاناء يتحقق فيه المعنى المذكور انفا. وقلت لكم ان هذا ايضا من القواعد الاصولية في ارتباط تعلم

289
01:42:00.200 --> 01:42:22.100
الفعلي بتعلق شرطه الامر بالغسل من نجاسة الكلب مرتبط بحصول الفعل المذكور فيه وهو قوله واذا شرب فليتحقق فيه معنى التكرار القاعدة نعم. وهي من المسائل التي ذكرها الفقهاء من يقول ان الحكم تعبدي

290
01:42:22.250 --> 01:42:43.100
وهو من مالكية الظاهرية الحكم تعبدي وليس لعلة النجاسة. تفرع على القول بان العلة تعبدية جملة من الفروع والمسائل منها ان الحكم لا يتعدى الى ما لا يسمى ولوغا كما لو مس الكلب ثوبا

291
01:42:43.250 --> 01:43:02.150
او جسدا او متاعا او عض صيدا او وطئ برطوبة بدنه بساطا او ثوبا فلو جاء ولعق يدك او ثوبك وفراشك الذي تجلس عليه فليجب غسله من يقول ان المعنى تعبدي

292
01:43:03.350 --> 01:43:27.700
لا من يقول المعنى التعبدي سيجعله مختصا بالاناء ومن يجعله لعلة التنجيس يسري ذلك على كل شيء يصل اليه لعاب الكلب ولسانه. من يقول ان المعنى تعبدي تخرج كل ما لا يسمى اناء. كما لو سال لعاب الكلب او لعق بقعة من الارض او يد الانسان مثلا. والعكس من قال انه تنجيز

293
01:43:27.700 --> 01:43:44.400
فانه يسري عليه الحكم ويجب الغسل. من قال ان العلة تعبدية لو ادخل الكلب جزءا من اجزائه كيده او رجله في الاناء او في الماء ادخل يده او رجله او طرف ذيله

294
01:43:44.850 --> 01:44:04.700
فهل يجب الغسل من يقول ان العلة تعبدية لا يوجب الغسل لانه مرتبط بالشرب والولوغ. ومن قال ان العلة تنجس نعم لان الكلب كما قلنا عندهم نجس كله من باب اولى. من قال ان العلة تعبدية. اذا ولغ الكلب في الاناء مرتين

295
01:44:04.700 --> 01:44:26.700
اكثر فهل يغسل لكل مرة سبعا ام تكفي غسلة واحدة للمرتين فيه اختلاف فمنهم من يقول يغسل لكل بلوغ سبع غسلات وتنفرد كل مرة من مرات البلوغ باستحقاق سبع غسلات. فاذا ولغ مرتين كم سيغسل؟ اربع عشرة مرة. واذا

296
01:44:26.700 --> 01:44:48.450
وبلغ عشرا غسل سبعين مرة وعند بعضهم بل يغسل سبعا من جميع بلوغه. يتفرع عنها مسألة اخرى اذا ولغ جماعة من الكلاب في اناء فهل يغسل لكل واحد سبعا او للجميع؟ ايضا فيه اختلاف عند الشافعية والمالكية. ومن المسائل كذلك من قال ان

297
01:44:48.450 --> 01:45:09.950
غسله تعبدي فانه يناسبه ايجاب غسل الاناء على الفور. وفي كلام بعض المالكية تخريج على قاعدة ان الامر المطلقة يقتضي الفور في الحديث ايضا قوله صلى الله عليه وسلم الكلب وهي اداة عموم وتقدم انها على عمومها وخص منها المالكية

298
01:45:10.450 --> 01:45:36.350
الكلاب المأذونة باتخاذها لقرينة وهي الاذن بالاتخاذ في قوله صلى الله عليه وسلم في اناء احدكم فيها عموما اين هما عموم اناء بالاضافة اناء احدكم والثاني احدكم كل واحد منكم. اذا كل الانية تدخل فيه صغيرة كانت او كبيرة. هل هي انية الطعام والماء؟ تقدم لكم فيه

299
01:45:36.350 --> 01:45:56.350
للخلاف. ومن خص اناء الماء دون الطعام وهم قول عند المالكية ذكر لكم توجيه ذلك بعلتين احترام الطعام او ندرة وصول الكلاب اليه وسائر ما تعلق به من معنى. لكن العموم في قوله اناء احدكم يعني في كل اناء لاي احد

300
01:45:56.350 --> 01:46:17.500
منكم تبقى الاظافة هنا والتخصيص بها غير مقصود في اناء احدكم. طب لو بلغ الكلب في اناء غيرك؟ نفس الحكم فاذن هذا التخصيص بالاظافة ليس مقصودا انما يراد به العموم. في اناء احدكم فالحكم واحد. طيب فليغسله

301
01:46:17.600 --> 01:46:38.200
صاحب الإناء ايضا لا يختص الامر به مع ان الضمير يعود اليه يعود الى صاحب الاناء في اناء احدكم فليغسله لكن هذا غير مقصود بل المقصود بالامر بالغسل لكل من يريد استعمال الاناء. قوله عليه الصلاة والسلام فليغسلوه تقدم انه امر

302
01:46:38.200 --> 01:46:57.800
مضارع مقترن باللام يدل على الوجوب. وحمله المالكية على الندب باي قرينة باي قرينة لشيئين ان الكلب عندهم طاهر وان الامر هنا تعبدي ليس لعلة التنجيس فكان الامر عندهم محمولا على

303
01:46:57.800 --> 01:47:17.800
الندبة والتقييد بالعدد سبعا مما يتقوى به القول بانه تعبدي. وقال الجمهور وان كان الاصل في النجاسة مع المعنى فلا يعارضه ان يكون تحديد العدد في التفصيل غير معقول المعنى ويكون تعبديا. الرواية الثانية لم تختلف عنها كثيرا اذا ولغ

304
01:47:17.800 --> 01:47:39.950
في الاناء اذا اداة الشرط يتحقق بها معنى ارتباط الفعل الجواب بفعل الشرط والعموم في الزمان وكذلك الامر بتكرر الشر. الكلب بالعموم كما تقدم وتخصيصه عند من قال به الاناء كذلك بالعموم فاغسلوه سبعا

305
01:47:39.950 --> 01:47:59.950
كذلك الامر الصريح هنا بالغسل المحمول على الوجوب عند الجمهور وعلى الندب عند المالكية للقرينة التي تقدمت قوله وعفروه الثامنة ترى فيه ثلاث مسائل الامر بالتعفير صريح في ان التراب مقصود بذاته غسلة مستقلة. والمسألة

306
01:47:59.950 --> 01:48:19.950
الثانية هل هي غسلة ثامنة؟ الظاهر يقوي ما ذهب اليه الحسن البصري والامام احمد في رواية حرب عنه ومن آآ ترك الغسلة الثامنة ترجيحا للروايات الاكثر المحدودة بسبع تأول الثامنة. قال ابن دقيق العيد بوجه فيه استكراه

307
01:48:19.950 --> 01:48:39.950
تقدم ذكره. المسألة الثالثة ان التعفير بالتراب تقدم صفته وكيفيته وانه يصلح او يصح ان يطلق على احدى الصيغتين. ايراد الماء على التراب والتراب على الماء فيكون تكديرا واستعمالا له او ذر التراب على المحل المراد

308
01:48:39.950 --> 01:48:59.950
قصده المراد غسله ثم ايراد الماء عليه فيحصل به المراد بالتعفير وتقدم في كلام الشارح مزيد من التفصيل المليء بالفوائد نسأل الله لنا ولكم علما نافعا وعملا صالحا والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده

309
01:48:59.950 --> 01:49:07.150
ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين