﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. اما بعد درس الماضي كان الكلام حول قاعدة المشقة تجلب التيسير في هذا الدرس

2
00:00:21.400 --> 00:00:42.900
سيكون الكلام ان شاء الله تعالى اولى قواعد تندرج تحت قاعدة المشقة تجلب التيسير هنالك عدد من القواعد التي تندرج تحت هذه القاعدة الكبرى العظيمة قاعدة المشقة تجذب التيسير من تلك القواعد

3
00:00:43.750 --> 00:01:11.650
قاعدة اذا ضاق الامر اتسع واذا اتسع الامر ظاق وهذه القاعدة من كلام الامام الشافعي رحمه الله تعالى رحمة واسعة اذا ضاق الامر اتسع اي اذا حصلت ظرورة لامر ما سواء كانت الظرورة تتعلق بفرد او تتعلق بجماعة

4
00:01:12.050 --> 00:01:37.350
فان الشريعة الاسلامية توسع في الحكم وتبيح ارتكاب المحظور هذا معنى اذا ضاق الامر اتسع واما معنى اذا اتسع الامر ضاق اي انه اذا ارتكب المحظور وعاد الامر الى نصابه

5
00:01:37.400 --> 00:02:03.200
وزالت الضرورة فان التضييق والحكم الاصلي يعود مرة يعود مرة اخرى وبالتالي من فروع هذه القاعدة ان الانسان اذا لم يجد اي المصلي الذكر اذا لم يجد ثوبا يستر عورته في الصلاة الا ثوب حريره

6
00:02:03.550 --> 00:02:31.300
فانه يجوز له ان يصلي لابسا ثوب الحرير بان الامر اذا ضاق التسع والحرير يجوز للرجل ان يكون لابسا له عند الحاجة ولذلك قال الفقهاء رحمهم الله تعالى اذا لم يجد المصلي الا ثوب حرير فانه يصلي لابسا له بل

7
00:02:31.300 --> 00:02:54.800
ويقدمه على الثوب المتنجست ولا يعيد لا يعيد الصلاة. واذا واذا زالت هذه الضرورة اي انه وجد ثوبا بعد ذلك اخر غير الثوب الحرير فان الامر يعود الى نصابه يعود الى اصله وليس له ان ان

8
00:02:54.800 --> 00:03:15.200
او ان يصلي لابسا الثوب الحرير. اذا بارك الله فيكم هذا مثال لقاعدة اذا ضاق الامر اتسع واذا اتسع الامر ضاق مثال اخر حتى تتضح القاعدة بشكل اكثر المرأة المعتدة الاصل انها تلازم

9
00:03:15.500 --> 00:03:40.200
السكن لتعتد فيه لكن المرأة اذا احتاجت للخروج من السكن في اثناء العدة للاكتساب لتحصيل لقمة العيش لتحصيل الاكتساب فانه يجوز لها ان تخرج لذلك الامر. لان الامر اذا اتسع اذا ضاق اتسع

10
00:03:40.400 --> 00:04:01.300
هذا هذا بيان القاعدة الاولى وكذلك يعني من امثلتها المعسر بالدين فالمعسر بالدين يجب انذاره يجب انذاره لقول الله سبحانه وتعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة لان الامر اذا ضاق اتسع

11
00:04:02.050 --> 00:04:31.950
القاعدة الثانية بارك الله فيكم قاعدة الضرورات تبيح المحظورات. الضرورات تبيح المحظورات. المراد بالظرورة المراد بالضرورة العذر الذي يجوز بسببه ارتكاب المحظور العذر الذي يجوز بسببه ارتكاب المحظور فهذه القاعدة الضرورات تبيح المحظورات تدل على مرونة الفقه الاسلامي

12
00:04:32.050 --> 00:04:55.450
وان الفقه الاسلامي طالح لان يطبق في كل احوال الناس سواء كان في حال الاختيار او كان في حال الاضطرار. فاذا جاءت الضرورة وحصل الاضطرار فان الضرورة تبيح المحظور اي تبيح الامر

13
00:04:55.650 --> 00:05:17.450
المحرم والشرط في هذه القاعدة اي في ارتكاب المحظور عند الظرورة ان يكون ذلك المحظور الذي سيرتكب ان تكون مفسدته اقل من مفسدة الضرورة اما لو قال على سبيل المثال

14
00:05:17.500 --> 00:05:36.350
شخص انا هددت بالقتل ان لم اقتل فلانا. انا هددت بالقتل ان لم اقتل فلان والضرورات والضرورات تبيح المحظورات. اذا انا ساقتله حفاظا على نفسي نقول لا تنطبقوا هذه القاعدة الان. لماذا لا تنطبق

15
00:05:36.400 --> 00:06:00.650
بانك حينئذ ترتكب مفسدة هي مساوية للمفسدة التي ستحصل واضح؟ فليس الحفاظ على نفسك اولى من الحفاظ على نفسه غيرك المعصومة. وبالتالي بارك الله فيكم شرط هذه القاعدة ان آآ تكون ان يكون المحظور الذي

16
00:06:00.650 --> 00:06:31.650
يراد ارتكابه اقل من الظرورة. اقل من الضرورة ومثالها اكل الميتر المضطر. فالمضطر الذي يخاف على نفسه الهلاك يجب عليه ان يأكل ان يأكل الميتة مع ان الاصل ان الميتة محرمة لكن لما وصل الى حال الضرورة جاز له ذلك بل يجب عليه ذلك اذا خاف على نفسه الهلاك لان

17
00:06:31.650 --> 00:07:00.600
الضرورات تبيح المحظورة وهذه القاعدة قاعدة الضرورات تبيح المحظورات تقيد بقاعدة اخرى هي قاعدة ما ابيح للضرورة يقدر بقدرها. ما ابيح اي الشيء الذي يباح لاجل الضرورة فانه لا يباح اطلاقا بل يباح بقدر الضرورة بمعنى ان الانسان الذي يرتكبه

18
00:07:00.650 --> 00:07:24.600
المحظور بسبب الظرورة ليس معنى ذلك انه يسترسل في ارتكاب المحظور بل اباحة المحظور له يقدر بقدر الضرورة فما ابيح للضرورة يقدر بقدرها. ولذلك عندما قلنا في المثال السابق ان المضطر له ان يأكل من الميتة

19
00:07:24.700 --> 00:07:40.100
بل يجب عليه ان يأكل من الميتة اذا خاف على نفسه هلاك معنى ذلك انه يأكل من الميتة ما يسد به ما يبقي حاله ما يبقي نفسه على قيد الحياة

20
00:07:40.250 --> 00:07:58.050
ما يحفظ به نفسه وليس المقصود انه يأكله حتى يمتلئ حتى يشبع. ليس هذا المقصود لان الضرورة تقدر بقدرها. وبالتالي لو احتاج الانسان على سبيل المثال لمداواة عورتها عند الطبيب

21
00:07:58.250 --> 00:08:17.650
فذهب الى الطبيب احتاج ان يكشف عورته الذي يداويه الطبيب. نقول الضرورة تبيح المحظور. لك ان تفعل ذلك. لكن لا تكشف الا ما تدعو الحاجة اليه. دون ما زاد على ذلك

22
00:08:18.000 --> 00:08:35.000
لا تكشف الا ما تدعو الحاجة اليه دونما زاد على ذلك. لماذا؟ لان الضرورات تبيح المحظورات من امثلة هذه القاعدة ايضا ان من استشير في خاطب. يعني شخص جاءك فقال ان فلانا تقدم لخطبتي

23
00:08:35.100 --> 00:08:52.800
ابنتنا او لخطبة اختنا وهو صديق له استشيرك فيه. هل يصلح او لا يصلح من استشير في خاطب. قال الفقهاء من استشير في خاطب وجب عليه ان يذكر عيوبه وجب عليه ان يذكر عيوبه

24
00:08:52.900 --> 00:09:20.050
طيب ان يذكر مساوئه عيوبه فالان ذكرك للمساوي والعيوب هذا غيبة في الاصل انه حرام. لكن هنا جاز الامر قال الفقهاء ويذكر الاخف من عيوبه فان حصل المقصود وهو الاعراض من قبل اولئك الناس عنه فبها ونعمته الا تدرج بعد الاخف الى ما هو اشد

25
00:09:20.050 --> 00:09:45.150
قليلا ثم الى ما هو اشد اذا يتدرج فيأتي اولا باخف العيوب قال الفقهاء ولو كان يعلم ولو كان يعلم ان ذكره للعيوب لا يفيد فانه يعرض ولا ولا يتكلم لا يذكر شيئا من العيوب. اذا كان يعلم انه اذا ذكر عيوبه لا يستفيد. اي ان هؤلاء الناس يريدونه لا فائدة من

26
00:09:45.150 --> 00:10:06.900
ذكر عيوبه فانه لا يذكر عيوبه لان الضرورة تقدر بقدرها ايضا قاعدة الضرورات تبيح المحظورات تقيد بقاعدة اخرى. وهي قاعدة الاضطرار لا يبطل حق الخير فانت قد تكون في حال ضرورة

27
00:10:07.000 --> 00:10:23.400
فتحتاج على سبيل المثال الى استعمال او الى اكل مال الغير على سبيل المثال لو كان الانسان في اه مجاعة شديدة وخاف على نفسه الهلاك فله ان يأكل مال غيره

28
00:10:24.000 --> 00:10:47.150
بغير اذنه لكن كونك مضطرا واكلت مال غيرك لا يعني انك لا تضمن حق الغير فالاضطرار لا يبطل لا يبطل حق الغير. اذا تقرر هذا بارك الله فيكم فهذه اربع قواعد تندرجون تحت قاعدة

29
00:10:47.800 --> 00:11:04.350
المشقة تجلب التيسير نكتفي بهذا القدر والله اعلم. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته