﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:15.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اه اما بعد تعليقنا سيكون باذن الله جل وعلا الاول في الاية رقم مئة وثمانية وثمانين

2
00:00:19.700 --> 00:00:43.450
نعم في قوله سبحانه وتعالى  في قوله جل وعلا ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون قال رحمه الله تعالى ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل قال بالباطل الحرام شرعا كالسرقة والغصن

3
00:00:43.700 --> 00:01:03.750
وعلى هذا يدخل في قوله الباطل كل طريقة محرمة لاخذ المال بغير حق اه كالسرقة والغصب والربا والرشوة وغير هذا وهذه الاية اصل في آآ باب المعاملات المحرمة. ولابن العربي رحمه الله تعالى كلام حسن في هذا يراجع في كتابه احكام القرآن

4
00:01:04.450 --> 00:01:16.800
وفي قوله جل وعلا وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال الناس ذكر آآ قولين في تفسير الاية قال لا تدلوا اي لا تلقوا بها اي بحكومتها او بالاموال رشوة

5
00:01:17.450 --> 00:01:35.500
فالاول في قوله بحكومتها معناه ان يتوصل الانسان الى اكل مال غيره عن طريق الحكومة وذلك على سبيل المثال كأن يقترض مالا دون اه بينة فاذا طلب منه الدائن ان يسدد الدين قال له اذهب

6
00:01:35.600 --> 00:01:53.400
الى القاضي فسيحكم القاضي باليمين فيكون حكم القاضي بهذه الطريقة سببا لان يأخذ مال غيره لان يأخذ هذا المقترض مال غيره بالباطل فهو توصل الى اكل اموال الناس عن طريق حكم القاضي

7
00:01:53.600 --> 00:02:09.950
والقول الثاني في تفسير الاية قال او بالاموال رشوة وهذا ظاهر يعني لا تتوصل بالاموال الى اه الحكام وذلك باعطائهم الرشوة والاية عامة لان لفظها يدل على يعني يحتمل المعنيين

8
00:02:10.050 --> 00:02:30.050
واللفظ اذا احتمل عدة معاني لا تعارض بينها فانه يحتمل يحمل على جميعها. لا سيما وان اللفظ في ذاته لفظ عام وتدلوا بها هذا فعل في سياق النهي واه وعلى هذا فالاية ايضا من عطف الخاص على العام. لان اه السورتين المذكورتين

9
00:02:30.300 --> 00:02:42.800
سواء التوصل لاكل اموال الناس عن طريق الحكم او اه دفع الرشوة كلها داخل في قوله جل وعلا لا تقل اموالكم بينكم بالباطل فهو من عطف الخاص على العام لمزيد من العناية والاهتمام

10
00:02:43.500 --> 00:03:00.100
الموضع اللي الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى نعم في الاية رقم في اية الحج ها هي مية مية وستة وتسعين وما بعدها قال الله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله. قال ادوهما بحقوقهما

11
00:03:00.550 --> 00:03:26.600
ففسر المؤلف هنا الاتمام بانه الاداء مع الاتيان بالحقوق وتفسيره هذا للاتمام بالاداء فيدل او يفيد وجوب الحج والعمرة. اما الحج فهو واجب بالاجماع وركن واما العمرة فمحل خلاف بين الفقهاء. والقول بوجوبها هو مذهب الشافعية كما قرره المؤلف هنا. والحنابلة خلافا للحنفية والمالكية

12
00:03:26.600 --> 00:03:43.700
وقد نبه على اه هذا الموضع الشيخ سليمان الجمل رحمه الله تعالى في حاشيته اه وان المؤلف هنا اشار بقوله عدوهما بحقوقهما الى قول المخالف الذي يقول ان الاية لا دلالة فيها على وجوب اداء الحج

13
00:03:43.750 --> 00:04:02.750
وانما امرت بالاتمام والامر بالاتمام لا يدل على اه على اه الامر باصل الفعل و نبه على وجه الجواب عن هذا ثم بعد ذلك في قوله فما استيسر اه فسرها رحمه الله بانها تيسر فما استيسر اي تيسر

14
00:04:03.150 --> 00:04:24.200
ونبه الجمل في حاشيته ايضا الى ان استيسر هنا آآ الى ان المراد ان يعني المفسر ينبه الى ان الالف والسين والتاء ليست للطلب فما استيسر؟ قال تيسر بقوله عز وجل فان احصرتم فما استيسر من الهدي قال فان احصرتم اي منعتم عن اتمامها بعدو

15
00:04:24.600 --> 00:04:40.800
وتقييد المنع بالعدو هنا موافق لمذهب الشافعي. وهذه مسألة محل خلاف بين الفقهاء هل يثبت حكم الاحصار لمن منعه العدو ام لمن منعه المرض ام هو شامل لمن منعه وحبسه العدو

16
00:04:40.900 --> 00:04:56.850
او المرض هذا محل خلاف بين الفقهاء فمن اهل العلم من قال ان الاحصار انما يكون في من حبسه العدو. وهذا مذهب الشافعي كما قرر المؤلف ومذهب الحنابلة ايضا. ومنهم من قال الاحصاء يكون بالمرض

17
00:04:57.350 --> 00:05:16.900
لانه هذا هو المشهور في لغة العرب فان العرب تقول يقولون احصره المرض احصارا فهو محصر وحصره العدو حصرا فهو محصور فيكون اللفظ صريحا في محل النزاع. فان احصرتم اذا هذا المراد به المرض

18
00:05:17.100 --> 00:05:34.250
والقول الثالث هو مذهب ابو حنيفة رحمه الله ان اللفظ في الاية الاحصار يشمل آآ الاحصار بالعدو والاحصار بالمرض ايضا وهي رواية عن الامام احمد رحمه الله تعالى وسبب الخلاف كما ذكرنا امرا. الامر الاول ان لفظ الاحصار في لغة العرب

19
00:05:34.350 --> 00:05:48.700
هل هو خاص باحصار المرض ام يشمل احصار المرض واحصار العدو والسبب الثاني ان سبب نزول هذه الاية سبب الخلافة الثاني ان نزول هذه الاية كانت في احصار النبي صلى الله عليه وسلم بالعدو. لا بالمرض

20
00:05:48.950 --> 00:06:03.950
ثم ان الله جل وعلا قال فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج والامن انما يكون من العدو هذا ظاهره لا من المرض فلذلك وقع الخلاف في هذه المسألة. ومذهب المؤلف كما ذكرنا

21
00:06:04.000 --> 00:06:17.600
ان الاحصار لا يكون الا ان حكم الاحصار انما هو لمن منعه العدو وهو مذهب الحنابلة ايضا ثم قال بعد ذلك حتى يبلغ الهدي محله. ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله

22
00:06:17.750 --> 00:06:36.750
قال حيث يحل ذبحه وهو مكان الاحصار عند الشافعي مكان الاحصان وهو ايضا المعتمد عند الحنابلة فيخرجه في مكان حبسه في المكان الذي حبس فيه سواء حبس هذا المحرم في الحل او في الحرم

23
00:06:36.900 --> 00:06:52.950
قالوا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حينما احصروا وكانوا في الحديبية وكانوا في الحديبية. ويدل على ذلك ان الله نعم كانوا في الحديبية كانوا في الحل. بدليل قوله تعالى هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام

24
00:06:52.950 --> 00:07:08.850
والهدي معكوفا ان يبلغ محله فاخبر سبحانه وتعالى ان الهدي قد حبس عن بلوغه محله في ذلك في تلك الحادثة واما قوله جل وعلا ثم محلها الى البيت العتيق قالوا هذا في حكم غير المحصر

25
00:07:09.000 --> 00:07:29.400
اما المحصر فانه فانه يذبح هديه في موضع احصاره. هذا مذهب الحنابلة والشافعية والمسألة فيها خلاف بين الفقهاء قال رحمه الله تعالى فيذبح فيه بنية التحلل ويفرق على مساكينه ويحلق وبه يحصل التحلل. قوله وبه اي بالامرين بالذبح

26
00:07:29.400 --> 00:07:46.350
مع الحلق فاذا ذبح وحلق فقد حصل التحلل فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه الاية جاءت بلفظ عام او به اذى والاذى نكرة جاءت في سياق تفيد العموم فهو عام لكل صورة الاذى

27
00:07:47.100 --> 00:08:03.350
فيدخل في ذلك القمل وهو صورة سبب النزول لانها نزلت في حادثة كعب عجرة وقد كان الاذى الذي اصيب به القمل ويدخل في ذلك ايضا آآ غير القمل من صور الاذى التي تكون في الرأس وتستدعي

28
00:08:03.400 --> 00:08:23.400
حلق الشعر. كما لو اصيب الانسان مثلا بجرح بليغ يستدعي حلق الشعر والخياطة. او اصيب مثلا بمرض جلدي في فروة رأسه يستدعي حلقة الشعر فهذا كله يدخل في الاية وتنطبق عليه قاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فمن كان منكم مريضا او باذى من رأسه اشار المؤذن

29
00:08:23.400 --> 00:08:38.550
التقدير هنا قال فحلق فعليه فدية واما اذا لم يحلق فلا شيء عليه. ففدية من صيام او صدقة او نسك هذه الالفاظ الفاظ مطلقة لانها نكرات جاءت في سياق الاثبات

30
00:08:38.700 --> 00:08:56.300
نكرات جاءت في سياق الاثبات. فتصدق على اي صيام واي صدقة واي نسك لكن جاء تقييدها في السنة في حديث كعب بن عجرة قال عليه الصلاة والسلام خصم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع او امسك بشاة

31
00:08:56.300 --> 00:09:14.300
فهذه القيود وردت في السنة. ولذلك قال المؤلف ففدية من صيام قال لثلاثة ايام او صدقة قال بثلاثة اصعب الى اخر كلامه فقيده المؤلف بما ورد في السنة وفي قوله فاذا امنتم قال العدو

32
00:09:14.500 --> 00:09:36.750
وهذه اشارة مرة اخرى الى ان الاحصار على مذهب المؤلف انما هو في منع العدو لا في المنع بالمرض وبعد ذلك قال فمن تمتع بالعمرة للحج فما استيسر من الهدي. نعم. قال فما استيسر من الهدي وهو شاة يذبحها بعد الاحرام به

33
00:09:36.900 --> 00:09:53.700
المؤلف هنا يشير الى مسألة وقت وجوب هذه التمتع. متى يجب على المتمتع ويتعلق بذمته الهدي والذي ذكره المؤلف هنا في قوله بعد الاحرام هذا وقت الوجوب عند الشافعية نعم هذا وقت الوجوب عنده

34
00:09:53.800 --> 00:10:09.500
الشافعية و فيقولون ان وقت وجوب الهدي هو وقت الاحرام بالحج وقت الاحرام بالحج طيب اه قال رحمه الله تعالى وهو شاة يذبحها بعد الاحرام به قلنا هذا وقت الوجوب

35
00:10:09.550 --> 00:10:29.900
في مذهب اه الشافعية واه عند اه والمسألة محل خلاف اه عند الفقهاء  ثم قال بعد ذلك فمن لم يجد الهدي لفقده او فقد ثمنه فصيام ثلاثة ايام في الحج

36
00:10:30.100 --> 00:10:42.750
وهنا في قوله فلم يجد الهدي لفقده او لفقد ثمنه كانها اشارة والله اعلم الى عموم قوله فمن لم يجد لنقول فمن لم يجد هذا فعل جاء في سياق اه النفي

37
00:10:42.950 --> 00:10:55.300
فيشمل فقد الهدي او فقد ثمنه. قد يكون هذي موجود لكن لا يستطيع ان يشتريه. وهذا كله داخل في عموم الاية. فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. قال فعليه الصيام ثلاث

38
00:10:55.300 --> 00:11:14.850
هذي ايامها في الحج اي في حال الاحرام فيجب حينئذ ان يحرم قبل السابع الى اخره وهنا يشير المؤلف الى مسألة وهي وقت صيام الايام الثلاثة والايام السبعة على مذهب الشافعي. متى يبدأ وقتها ومتى ينتهي وقتها

39
00:11:15.150 --> 00:11:32.050
اما الايام الثلاثة فذكره بقوله ذكرها بقوله اي في حال الاحرام فالمذهب عند الشافعي رحمهم الله ان الايام الثلاثة تبدأ من حين يعني يبدأ وقتها وقت صومها من حين يحرم بالحج

40
00:11:32.350 --> 00:11:49.250
فلا يصومها قبل احرامه بالحج. وهذا مذهب المالكية ايضا وعند الشافعية انه يجب اتمام صيام الايام الثلاثة قبل يوم النحر قبل يوم النحر. ولذلك فلا يجوز ان يصومها يوم النحر ويوم عيد

41
00:11:49.400 --> 00:12:07.900
ولا ان يصومها بعد ذلك. ولذلك قال ولا يجوز صومها ايام التشريق على اصح قولي الشافعي طيب على اصح قول الشافعي. فانه فعلى المذهب عند الشافعية لا يجوز صوم الايام الثلاثة في ايام التشريق

42
00:12:08.050 --> 00:12:21.650
فالواجب ان ينتهي منها قبل يوم النحر. وقوله على اصح قوله الشافعي وآآ دليل هذا حديث آآ ايام منى ايام اكل وشرب فاستدلوا به على انه لا يصام في هذه الايام

43
00:12:21.700 --> 00:12:35.050
والقول الثاني الذي اشار اليه المؤلف لما قال اصح قولي الشافعي عرفنا ان هناك قولا اخر القول الثاني عن الشافعي انه يجوز صيام ايام اه صيام الايام الثلاثة في ايام التشريق

44
00:12:35.100 --> 00:12:47.850
وهذا مذهب الحنابلة والمالكية لحديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص في ايام التشريق ان يصم لحديث لم يرخص في ايام التشريق ان يصم الا لمن لم يجد الهدي

45
00:12:48.850 --> 00:13:02.550
طيب قال فمن لم يجد الهدي؟ اذا اشرنا هنا الى الى وقت صيام الايام الثلاثة قلنا يبتدأ على مذهب المؤلف يبتدأ اه من وقت الاحرام بالحج في الوقت الاحرام بالحج

46
00:13:08.800 --> 00:13:25.050
نعم. والمذهب عند الحنابلة في هذه المسألة وانا يعني اهتم بالاشارة المذهب اه في اه يعني الحاقه بما ذكره المؤلف رحمه الله. المذهب عند الحنابلة انه يصوم الايام الثلاثة بعد احرامه بالعمرة. هذا

47
00:13:25.100 --> 00:13:42.300
اه وقت بداية الصوم. بعد احرامه بالعمرة لا قبل احرامه بالعمرة قالوا فان لم يصمها قبل يوم النحر صامها ايام التشريق ولا دم عليه فان لم يصمها حتى مضت ايام التشريق

48
00:13:42.650 --> 00:13:58.000
فانه عليه دم ويلزمه ان يقضيها فيصوم بعد ذلك عشرة ايام. ثلاث ايام يقضيها ومعها السبعة التي بعد التي بعده اه نعم التي بعد اه الرجوع من عمل الحج كما سيأتي بعد قليل

49
00:13:58.150 --> 00:14:14.750
والافضل عندنا في المذهب في مذهب الحنابلة ان يصوم الثلاثة بعد احرامه بالحج وان يكون اخرها وان يكون اخرها يوم عرفة ولا يكره صوم عرفة وهذا يعني يقود المسألة التي بعدها في قول المؤلف رحمه الله

50
00:14:14.900 --> 00:14:30.400
قال والافضل قبل السادس. يعني الافضل ان يصوم على مذهب المؤلف. الافضل ان يصوم الايام الثلاثة قبل السادس اه عذرا الافضل ان يحرم قبل السادس ليصوم اليوم السادس والسابع والثامن

51
00:14:30.750 --> 00:14:47.450
ولا يصوم يوم عرفة لكراهة صوم يوم عرفة وهذا مذهب الشافعي رحمهم الله. اه والمذهب عندنا كما تقدم قبل قليل انه لا يكره لمن لم يجد الهدي ان يصوم يوم عرفة

52
00:14:47.900 --> 00:15:05.350
اه نعم لا يمكن ان يصوم يوم عرفة. قال ولا يجوز صومه ايام التشريق على اصح قولي الشافعي المسألة التي تليها في قوله جل وعلا وسبعة اذا رجعتم قال اذا رجعتم الى وطنكم مكة او غيرها وقيل اذا فرغتم من اعمال الحج وهذه مسألة

53
00:15:05.350 --> 00:15:21.750
اخرى والمسألة وقت صيام الايام السبعة فالمذهب عند الشافعي رحمه الله انها تبدأ اذا رجع الى وطنه لان الاية اذا رجعتم يفسرها الحديث. قال عليه الصلاة والسلام اذا رجع الى اهله

54
00:15:22.700 --> 00:15:39.900
وعند الحنابلة والحنفية انه يجوز صوم الايام السبعة اذا رجع من عمل الحج وانقضت ايام التشريق ولذلك قال فقهاؤنا يصوم الايام السبعة اذا مضت ايام التشريق وفرغ من اركان الحج

55
00:15:40.250 --> 00:15:55.800
فيجوز له ان يصوم الايام السبعة لكن الافضل ان يصومها اذا رجع الى اهله وعلى هذا فعند الحنفية والحنابلة قالوا معنى الاية وسبعة اذا رجعتم يعني اذا رجعتم من عمل الحج

56
00:15:56.000 --> 00:16:17.550
لانه المذكور في الايات التي قبلها وقد اشار المؤلف رحمه الله الى هذا الخلاف بقوله وسبعة اذا رجعتم الى وطنكم وقيل اذا فرغتم من اعمال الحج التفسير الاول عليه مذهب الشافعية والتفسير الثاني هو مستند القول الثاني مذهب الحنفية والحنابلة

57
00:16:18.350 --> 00:16:32.700
وفي قوله ذلك الحكم المذكور من وجوب الهدي او الصيام لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام. الاشارة في قوله ذلك تحتمل اه شيئين اما ان تعود على مشروعية التمتع

58
00:16:32.850 --> 00:16:51.950
ذلك يعني ذلك التمتع انما يكون لمن لم يكن اهله حاضر مسجد الحرم وعلى هذا التقدير وعلى هذا التقدير فمن كان اهله من حاضر المسجد الحرام فانه لا يشرع له التمتع اصلا ولا يصح منه

59
00:16:53.050 --> 00:17:13.000
والاحتمال الثاني في الاشارة ذلك يعني ايجاب الهدي المذكور في قوله تعالى فما استيسر من الهدي هذا الايجاب انما هو لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام فيشترط على هذا لوجوب هدي التمتع

60
00:17:13.250 --> 00:17:34.250
الا يكون من حاضر المسجد الحرام. وهذا الثاني هو مذهب الجمهور فالجمهور يقولون ان من كان من حاظر المسجد الحرام لو تمتع فان تمتعه صحيح لكنه لا يجب عليه الهدي. وذلك قال ذلك الحكم المذكور من وجوب الهدي او الصيام

61
00:17:34.500 --> 00:17:57.400
هذا على مذهب الجمهور ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام قال بان لم يكونوا على دون مرحلتين من الحرم عند الشافعي. ونحو هذا مذهب حلوة يا ابينا فانه الحنابلة يقولون ان حاضر المسجد الحرام هم اهل مكة والحرم ومن كان من الحرم دون مسافة القصر

62
00:17:57.400 --> 00:18:13.950
قيل حاضر والمسجد الحرام كل من كانوا دول المواقيت والمسألة محل خلاف بين الفقهاء فان كان يعني فان كان من حاضر المسجد الحرام فتمتعه صحيح ولكن قال فلا دم عليه ولا صيام وان تمتاع

63
00:18:14.600 --> 00:18:36.500
اه قال في اخر اه قال بعد اه في في نفس هذا الموضع بعد اه عدة اسور قال والحق بالمتمتع فيما ذكر بالسنة القارن الحق بالسنة القارب وعلى هذا المؤلف رحمه الله يحمل لفظ التمتع في قوله فمن تمتع على ان المراد به التمتع المعروف التمتع الاصطلاحي ان يحرم بالعمرة

64
00:18:36.500 --> 00:18:52.900
اه ويفرغ فيشر الحج ويفرغ منها ثم يحرم بالحج بعد ذلك ومن اهل العلم من قال ان لفظ القرآن فمن تمتع يشمل التمتع والقران جميعا وقول هذا وجيه وفيه بسط عند اهل التفسير

65
00:18:54.050 --> 00:19:08.100
الاية التي بعدها في قوله جل وعلا الحج اشهر معلومات قال الحج اشهر معلومات شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الحجة وقيل كله وعشر ليالي من ذي الحجة هذا مذهب الشافعية والحنابلة ايضا

66
00:19:08.150 --> 00:19:23.900
وقيل كله يعني اه شهر ذي الحجة كله من الاشهر من اشهر الحج وهذا مذهب الامام مالك رحمه الله تعالى. فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا زال في جدالة الحج. قالوا والمراد في الثلاثة النهي

67
00:19:24.450 --> 00:19:40.900
يعني ان قوله فلا رفث ولا فسوق ولا جدال هذه من جهة الصيغة اخبار لكن المراد بها حقيقة النهي. وهذا ابلغ في الزجر من صيغة النهي الصريحة لان يعني المجيء

68
00:19:40.950 --> 00:20:03.300
بالنهي على صيغة الخبر يدل على ان هذا الشيء لا ينبغي ان يقع اصلا فيخبر عنه اخبار اه نعم فيخبر عنه اه بخبر صادق بعدم الوقوع قال وما تفعلوا من خير كصدقة من خير لفظ عام لانها نكرة في سياق الشرط ومثل لها المؤلف بقوله كصدقة

69
00:20:03.600 --> 00:20:19.350
فهذا مما يدخل في العموم في الاية التي آآ تليها في قوله جل وعلا واذكروا الله عند نعم فاذكروا الله عند المشعر الحرام ليس عليكم جناح تعتبر من فضلا من ربكم فاذا فضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام. اية رقم مئة وثمانية وتسعين

70
00:20:19.550 --> 00:20:40.150
قال المشعر الحرام اه جبل في اخر المزدلفة نعم جبل في اخر المزدلفة اه يقال له اه قزاح. هذا هذا احد يعني اطلاقات المشعر الحرام فهو كما ذكر المؤلف جبل صغير في المزدلفة في المزدلفة يسمى قزح

71
00:20:40.350 --> 00:21:00.800
ويطلق المشعر الحرام ايضا في نصوص الشارع على المزدلفة كلها. مزدلفة كلها تسمى المشعر الحرام وقالوا هذا من تسمية الكل باسم البعض والواجب هو المبيت في المزدلفة عند الجمهور واما نسيان الجبل المذكور

72
00:21:00.900 --> 00:21:16.400
والذكر عنده والدعاء كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فهذا مستحب. هذا مستحب وليس بواجب الموضع الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة

73
00:21:16.450 --> 00:21:33.000
الدنيا. ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا نعم هذا الموضع قال رحمه الله تعالى هاي رقم ميتين واربعة يقول في الحياة الدنيا ولا يعجبك في الاخرة لمخالفته لاعتقاده

74
00:21:34.050 --> 00:21:48.650
ولعل هذا والله اعلم اه يعني اشارة الى مفهوم الزمن في الاية. يعجبك قوله في الحياة الدنيا مفهوم الزمن وهو احد انواع مفهوم الصفة انه في غير الحياة الدنيا من الازمان لا يعجبك

75
00:21:48.950 --> 00:22:03.350
وهذا الذي يعني ذكره المؤلف في التفسير لا يعجبك في الاخرة هذا كأنه اعمال لمفهوم الزمن وهو من انواع مفهوم المخالفة كما ذكرت الموضع الذي يليه في الاية رقم مئتين وخمسطعش

76
00:22:03.950 --> 00:22:24.500
في قوله جل وعلا يسألونك ماذا ينفقون؟ يسألونك ماذا ينفقون؟ هذه الاية اولا في صدقة التطوع لا في الزكاة. فلا يشكل انه ذكر فيها الوالدين والاقارب وفي قوله ومات فعلوا من خير فان الله به عليم وما تفعلوا من خير قال انفاق وغيره

77
00:22:24.650 --> 00:22:38.700
لانه لفظ عام الخير هنا لفظ عام. وما تفعلوا من خير فان الله به عليم وفي قوله جل وعلا بعد ذلك اه قل نعم يسألونك عن الشهر الحرام لقتال فيه

78
00:22:38.800 --> 00:22:57.700
قال قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به. قالوا وكفر به بالله وهذا مثال لعود الضمير على المضاف اليه وهو على خلاف الاصل فان الاصل انه اذا كان في مرجع الضمير مضاف

79
00:22:58.100 --> 00:23:15.100
نعم اذا كان في مرجع الضمير مضاف ومضاف اليه الاصل ان يعود الضمير على المضاف لانه المتحدث عنه و وقد يعود على المضاف اليه وهذا على خلاف الاصل ونظيره في القرآن قوله جل وعلا

80
00:23:15.300 --> 00:23:35.950
اه اسباب السماوات حكاية عما قاله فرعون. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه يعني واني لاظن موسى كاذبا. فعاد الضمير على المضاف اليه. وهنا ايضا وكفر به اه عادل المضاف اليه وهو لفظ الجلالة. وكفر به يعني بالله

81
00:23:37.000 --> 00:23:49.500
لا على المضاف وهو لفظ السبيل وفي قوله بعد ذلك ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عدي استطاعوا. قالوا ومن يرتد منكم عن دين فيمت وهو كافر. فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة

82
00:23:49.500 --> 00:24:10.350
قال المفسر فلا اعتداد بها ولا ثواب عليها فقوله فلا اعتداد بها بيان لمعنى الحبوط في الدنيا. لان الاية قالت حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة فلا اعتداد بها هذا بيان للحبوط في الدنيا. فالاعتداد بها يعني انها لا تصح

83
00:24:10.950 --> 00:24:27.250
ولا تجزئ ولا ثواب عليها هذا بيان لحبوطها في الاخرة. ففسره بانه لا ثواب عليها. قد اشار الى هذا الشيخ سليمان الجمل رحمه الله في حاشيته على الجبلين قالوا والتقييد بالموت

84
00:24:27.350 --> 00:24:46.150
عليه فيمت وهو كافر يفيد انه لو رجع الى الاسلام لم يبطل عمله. لم يبطل عمله. فيثاب عليه ولا يعيده كالحج مثلا وعليه الشافعي  مذهب الشافعي المعتمد عند الشافعي رحمه الله

85
00:24:46.200 --> 00:25:04.400
انما من عمل الاعمال الصالحة في حال اسلامه ثم ارتد بعد ذلك فان هذه الردة تبطل الثواب هذه الردة تبطل الثواب ولا اه نعم تبطل الثواب ولا تبطل ولا تبقى ولا تبطل اصل العمل

86
00:25:04.500 --> 00:25:20.050
فاذا عاد الى الاسلام فان ذلك لعمل اه قد خرج من من ذمته ولا يلزمه اعادته وقول المؤلف هنا فهو التقي للموت عليه يفيد انه لو رجع الى الاسلام لم يبطل عمله فيثابوا عليه

87
00:25:20.300 --> 00:25:33.750
قوله فيثاب عليه نبه الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على انها على ان هذا الموضع فيه خلاف للمعتمد عند الشافعي في قوله فيثاب علي قال المعتمد من مذهب الشافعي انه لا يثاب عليه

88
00:25:34.050 --> 00:25:53.700
يعني انه يحبط الثواب ولا يعيده. اذا تعود له اعماله مجردة عن الثواب وفائدة ذلك انه لا يكلف بقضائها. اذا هذا الرجل حج ثم ارتد حجة حجة الاسلام حج الفريضة ثم ارتد ثم رجع الى الاسلام نقول له ان ثواب حجك السابق قد ضاع

89
00:25:53.950 --> 00:26:10.850
لكن الحج مجزئ فلا يلزمه ان يعيد الحج مرة اخرى وهذا اه قول الشافعية كما قررناه. والقول الثاني لهذه المسألة قال بعض الفقهاء كالامام مالك وغيره ان الاعمال التي فعلها الانسان قبل ردتها

90
00:26:10.950 --> 00:26:24.100
قبل ردته كلها تبطل بمجرد بمجرد الردة وهذا ايضا مذهب. آآ الحنابلة. ومما اجيب به في الاستدلال بهذه الاية. آآ في قوله ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر

91
00:26:24.350 --> 00:26:44.400
الشافعي استدل او الشافعي يستدل بان التقييد بالموت عليه يفيد ان الحبوط اه لا يكون الا باجتماع امرين. الردة مع الموت على الردة واجيب بان قوله جل وعلا فاولئك حبطت اعمالهم هذا جزاء على الردة ومن يرتد منكم عن دينه

92
00:26:44.700 --> 00:27:04.850
وان قوله واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. هذا جزاء على الموت على الكفر واجيب بغير ذلك من الاجوبة التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى نعم. التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى في اية رقم ميتين واحد وعشرين

93
00:27:06.400 --> 00:27:22.650
ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا. قوله ولا تنكحوا قال تتزوجوا فاشار هنا الى ان المراد بالنكاح هو العقد لا الوقت والواقع ان لفظ الوطئ في لغة العرب يطلق على اه العقد ويطلق ايضا على الوقف

94
00:27:22.800 --> 00:27:36.250
واختلف اهل اللغة هل هو حقيقة في الوقع ام في العقد؟ ام هو لفظ مشترك بينهما؟ هذا في اللغة واما في القرآن فان لفظ النكاح لم لم يرد الا بمعنى العقد

95
00:27:36.600 --> 00:27:54.050
والزواج عقد الزواج والا في موضع واحد اختلف فيه وهو قوله جل وعلا فلا تحل له من بعد يعني في من طلق امرأته ثلاثا قال فلا تحله من بعد حتى تنكح زوجا غيره. حتى تنكح. هل المراد به العقد ام المراد به الوقت

96
00:27:54.200 --> 00:28:10.800
قال بعضهم ان هذا الموضع الوحيد الذي اريد فيه الذي اريد اه فيه بالنكاح اريد به الوقت وقال غيره ان هذا الموضع هو كسائر مواضع القرآن المراد بالنكاح هنا هو العقد

97
00:28:11.000 --> 00:28:33.250
واما اشتراط الوطئ لاباحة المرأة لمطلقها الاول فهذا مستفاد من السنة من حديث حتى تذوق عسيلة ويذوق عسيلة وقوله ولا تنكحوا المشركات قال اي الكافرات اي الكافرات ومعلوم ان لفظ الكافر اعم من لفظ المشرك

98
00:28:33.700 --> 00:28:51.350
فالمؤلف هنا فسر المشركات بالكافرات فبين ان الحكم لا يختص بالمشركة بل هو عام في كل كافرة فيدخل فيه الملحدة والمجوسية وغيرها. لا يجوز نكاحها فلا يجوز نكاحهن وهذا العموم

99
00:28:51.500 --> 00:29:09.850
وهذا العموم اذا كانت معنى ولا تنكح المشركات يعني الكافرات دخله التخصيص كما قال المؤلف وهذا بعد قليل قال وهذا مخصوص بغير الكتابيات. وهذا يعني وتحريم نكاح الكافرات انه هو فسر المشركات بانهن الكافرات

100
00:29:10.050 --> 00:29:30.900
فهذا مخصوص بغير الكتابيات باية والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب. هذه الاية تدل على جواز نكاح اه الكافرة الكتابية الحرة وهذه الاية والمحصنة الذين اوتوا الكتاب تخصص عموم قوله جل وعلا ولا تنكحوا المشركات. هذا كله

101
00:29:30.950 --> 00:29:54.900
يعني الكلام على التخصيص بناء على ان المؤلف رحمه الله فسر المشركات بانهن الكافرات ومن اهل العلم من يمنع ذلك ويقول ان الشرك اذا اطلق في القرآن فلا يراد به لا يراد به آآ اليهودية ولا النصرانية. والمشرك لا يراد به اليهود ولا النصراني. وعلى هذا فالاية هنا

102
00:29:55.350 --> 00:30:12.350
لا لا يدخل فيها اصلا المرأة الكتابية او الحرة الكتابية فلا يحتاج الى قول بالتخصيص طيب في قوله جل وعلا نعم في قوله جل وعلا ولا تنكحوا اي تزوجوا المشركين فسرها ايضا بالكفار

103
00:30:13.000 --> 00:30:30.700
وهذا يدخل فيه على قول المؤلف اذا كان مشركين بمعنى الكفار يدخل فيه الكتاب ويدخل فيه المجوسي والملحد والمشرك وهذا العموم عموم محفوظ يعني لم يدخله التخصيص فلا يجوز لكافر ايا كانت ملته

104
00:30:30.800 --> 00:30:50.400
ان يتزوج مسلمة فهذه الاية على كلام المؤلف فيها مثال للعموم المحفوظ ومثال للعموم الذي دخله التخصيص. اولئك اي اهل الشرك والمراد ذكورا واناثا فيدخل في قوله اولئك المشركات والمشركين

105
00:30:50.900 --> 00:31:07.400
وقد قدم ذكره في الاية الاية التي تليها واختم بها درس اليوم طيب اه في قوله جل وعلا او حاول يختصر فيها قليلا قال ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء

106
00:31:07.500 --> 00:31:28.000
في المحيض. فاعتزلوا النساء في المحيض. اه قال فاعتزلوا النساء اي اتركوا وطأهن. ثم قال ولا تقربوهن بالجماع وهذا تفسير للاعتزال في الاية لانه قد يظن الظن من ظاهر الاية فاعتزلوا النساء ولا تقربوهن ان يعتزل المرأة بالكلية

107
00:31:28.450 --> 00:31:45.350
اه كحال اليهود يعني لا يجلس معها ولا يقربها ولا يجالسها فليس هذا المعنى ولا المعنى اتركوا وطأهن ولا تقربوهن بالجماع. وقوله بالجماع استدرك عليه الشيخ سليمان الجملي رحمه الله تعالى

108
00:31:45.550 --> 00:32:03.350
اه قال بالجماع اي وبالمباشرة فيما بين السرة والركبة وهذه اشارة من صاحب الحاشية الشيخ سليمان رحمه الله. اه على الى مذهب الشافعي فان مذهب الشافعي بل مذهب جمهور الفقهاء انه يجوز للرجل

109
00:32:03.350 --> 00:32:21.700
ان يستمتع من امرأته في زمان الحيض بما آآ فوق السرة وما دون الركبة ويحرم عليه الوطء في الفرج ويحرم عليه ايضا ان يستمتع بما بين السرة والركبة هذا مذهب جمهور الفقهاء

110
00:32:22.350 --> 00:32:39.700
وعند الحنابلة انه يجوز الاستمتاع بكل شيء الا الوطء في الفرج فالاستمتاع بما بين السرة والركبة يجوز اذا لم يكن بالوطء في الفرج هذا مذهب الحنابلة. ويستدلون بحديث اه اصنعوا كل شيء الا النكاح

111
00:32:39.850 --> 00:33:01.600
اه في بعض رواياته الا الجماع قالوا ولا تقربوهن حتى يطهرن بسكون الطاء وتشديدها والهاء. اشار الى قراءتين هنا حتى يطهرن وحتى يتطهرن وهاتان القراءتان يفسر بعضهما بعضا فقوله حتى يطهرن يعني حتى ينقطع الدم

112
00:33:01.950 --> 00:33:18.600
والقراءة الثانية حتى يطهرن يعني حتى يغتسلن لان قوله حتى يتطهرن نسبة نسب الفعل اليهن. وانما يكون ذلك بالاغتسال فان الاغتسال هو الذي يكون من فعل المرأة لا مجرد انقطاع الدم

113
00:33:19.150 --> 00:33:44.000
فحاصل القراءتين انه لا يجوز ولا يحل للرجل ان يقع امرأته بمجرد انقطاع دم الحيض بل لا بد ان تغتسل فاذا انقطع الدم واغتسلت جاز بعد ذلك اه ان يأتيها قال فاذا تطهرن يعني فاذا اغتسلن فاتوهن. وقوله فاتوهن هذا امر لكنه لا يقتضي الوجوب

114
00:33:44.000 --> 00:34:08.850
وانما هو للاباحة لانه امر ورد بعد حظر. قال فاتوهن من حيث امركم الله قال من حيث امركم الله بتجنبه في الحيض وهو القبل وهذي العبارة قد يكون فيها غموض ومعناها فاتوهن من حيث امركم الله بتجنبه يعني فاتوهن من نفس المكان الذي

115
00:34:08.850 --> 00:34:33.750
امركم الله باجتنابه في وقت الحيض وهو القبل وهو القبل وي انا معلش انا اتكلم عن هذه الاية اخيرا وارجئ الكلام عن ايات الطلاق اه غدا ان شاء الله قال ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ولا تجعلوا الله عرضة اي علة مانعة لايمانكم

116
00:34:33.850 --> 00:34:49.150
ومعنى هذا اه العربة ما يكون معترضا وحارزا بين الشيئين فالمعنى لا تجعلوا الحلف بالله سببا مانعا لكم من البر والتقوى. وسورة ذلك ان يحلف الانسان على ترك عمل من اعمال البر والخير. فاذا دعي الى فعله

117
00:34:49.150 --> 00:35:06.450
قال انا قد حلفت بالله انني لا افعله ونعم هذا هذا معنى الاية وفي بعض نسخ الكتاب في بعض نسخ الجلالين قال لا تجعلوا الله عرضة لايمانكم اي نصبا لها بان تكثروا الحلف

118
00:35:06.450 --> 00:35:23.350
فبه بان تكثروا حلفه به واشار اه شيخنا الشيخ زياد جزاه الله خيرا الى ان التفسير الاول هذا هو الاقرب. لكن على التفسير الثاني يكون فيه يكون فيه كراهة كثرة الحلف بالله سبحانه وتعالى

119
00:35:24.050 --> 00:35:41.750
اه كراهة كثرة الحلف وكراهة كثرة الحلف لا سيما ان كان من غير حاجة لا تعني ان الاصل في اليمين بالله الكراهة فان مذهب جمهور الفقهاء ان الاصل في الحلف بالله عز وجل انه جائز. هذا هو الاصل فيه

120
00:35:41.950 --> 00:35:57.800
ثم قد تجري عليه بقية الاحكام قد يكون واجبا في حالة مستحبة في حالة محرمة في حالة. هذا مذهب الجمهور وعندك الشافعية رحمهم الله ان الاصل في اليمين بالله عز وجل هو الكراهة. هذا هو الاصل

121
00:35:57.900 --> 00:36:12.500
بالحلف ثم بعد ذلك قد يكون مباحا وقد يكون اه قد يعرض له ما يجعله واجبا او مستحبا او مباحا او محرما. اذا مسألة ما هي ما هو الاصل في اليمين بالله؟ الاباحة ام الكراهة؟ محل وخلاف

122
00:36:12.500 --> 00:36:25.350
من بين الجمهور وبين الشافعية طيب قال ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس الى اخر الاية لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم فسر اللغو في

123
00:36:25.350 --> 00:36:39.950
ايمان قال وهو ما يسبق اليه اللسان من غير قصد من غير قصد الحلف. نحن لا والله. وبلى والله. فلا اثم فيه ولا كفارة. اولا قوله فلا اثم فيه ولا كفارة

124
00:36:40.100 --> 00:36:54.500
يبدو انه يشير الى او هذا مستفاد من عموم قوله لا يؤاخذكم لا يؤاخذكم قوله لا يؤاخذكم هذا لفظ عام. لانه فعل جاء في سياق النفي فهو عام في نفي كل مؤاخذة

125
00:36:54.600 --> 00:37:12.700
فيشمل نفي الاثم ونفي الكفارة. فلا يؤاخذكم لا باثم ولا بايجاب كفارة ثانيا المؤلف هنا لما فسر لهو اليمين بانه ما يجري على اللسان كقوله لا والله وبلى والله هذا هو معنى لغو اليمين عند الشافعية رحمهم الله

126
00:37:13.200 --> 00:37:30.600
هذا اه قول الشافعي ورجحه من مفسرين جماعة كادي حيان وابن كثير ونسبه الشوكاني رحمه الله الى جمهور المفسرين في تفسير الاية والقول الثاني في تفسير لغو اليمين ان لغو اليمين ما يقوله الحالف وهو يظن صدق نفسه

127
00:37:30.700 --> 00:37:49.550
فيتبين بخلافه يعني يقول مثلا والله لقد ذهبت امس الى مكان كذا وهو يظن ذلك ثم ينتبه الى ان ذلك لم يكن بالامس وانما كان قبل اسبوع فهو حلف على شيء يبول نفسه صادقا فتبين بخلافه. هذا التفسير الثاني للغو اليمين

128
00:37:49.650 --> 00:38:06.900
وبه آآ نعم وهو مذهب الامام مالك والامام ابي حنيفة رحمه الله رحمهما الله هذا لغو اليمين عند مالك وعند ابي حنيفة وينبني على ذلك. الشافعية يوجبون في هذه السورة التي ذكرناها قبل قليل يوجبون فيها الكفارة

129
00:38:07.750 --> 00:38:30.000
والامام مالك رحمه الله وابو حنيفة فسروا لغو اليمين بما ذكرنا لا بما ذكره المؤلف رحمه الله واما الحنابلة فان لهو اليمين عندهم يشمل المسألتين. والصورتين ولغو اليمين عندنا عند الحنابلة ما سبق على لسانه بغير قصد كقوله لا والله وبلى والله. وكذلك

130
00:38:30.050 --> 00:38:48.450
اذا حلف على امر ماض يظن صدق نفسه فبان بخلافه اه فحملوا الاية على العموم وهذا هو المعتمد عندنا في المذهب وهو نصوص عيمان الاحمد رحمه الله فانه قال اللغو عندي ان يحلف على يمين يرى انها كذلك

131
00:38:48.600 --> 00:39:07.000
والرجل يحلف فلا يعقد قلبه على شيء فيدخل في لغو اليمين في المذهب كورتان المذكورتان نتوقف عند هذا اه القدر ونكمل غدا باذن الله سبحانه وتعالى والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين