﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة الروم ظهر الفساد في البر

2
00:00:22.100 --> 00:00:44.050
البحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. قصيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان اكثرهم مشركين هذه الايات يبين الله جل وعلا فيها ظهور الفساد

3
00:00:44.250 --> 00:01:05.800
وانتشاره والفساد هو العمل بمعاصي الله جل وعلا فيشمل الشرك فما دونه فلان هذا كما قال ابن عباس ان الافساد في الارض هو العمل فيها بالمعاصي فظهر الفساد اي العمل بالمعاصي

4
00:01:06.000 --> 00:01:36.600
في البر والبحر والبر والبحر هنا ذهب الجمهور انه ومنهم ابن عباس وعكرمة والضحاك والسدي وغيرهم ان المراد بالبر هنا هو الفيافي وقال الطبري الفلوات يعني الصحراء فيافي التي ليس فيها احد

5
00:01:37.400 --> 00:02:07.850
او التي فيها اهل البادية فقط والمراد بالبحر الانصار والقرى وهي الانصار والقرى التي على المياه والانهار اذا هذا القول الاول ان المراد بالبر الفيافي او الفلوات والمراد بالبحر هو الانصار والقرى

6
00:02:09.500 --> 00:02:28.400
وقيده بعضهم التي تكون على المياه والانهار يعني اذا كانت هذه هذا مصر او هذه المدينة على طرف البحر او على طرف نهر هذا هو المراد بالبحر وجاء عن عكرمة

7
00:02:29.350 --> 00:02:47.100
انه قال في قوله ظهر الفساد في البر والبحر قال ان العرب تسمي الامصار بحرا وايضا جاء عنه انه قال ظهر الفساد في البر والبحر قال اما اني لا اقول بحركم هذا

8
00:02:47.450 --> 00:03:08.500
ولكن كل قرية على ماء جار وجاء عن قتادة انه قال البر اهل العمود والبحر اهل القرى والريف وهذا يعني يوظح ان المراد بالبر اهل العمود اهل العمود المراد بهم البادية

9
00:03:09.150 --> 00:03:24.550
يقال لهم اهل العمود لانهم يبنون الاعمد يبنون بيوت الشعر على الاعمد يضعونها على اعمد وقال ابن عباس ان البر ما كان من المدن من المدن والقرى على غير نهر

10
00:03:24.650 --> 00:03:53.200
والبحر ما كان على شط نهر وانا ذكرت اقوالهم ليتضح لكم هذا القول الذي هو قول الجمهور ان المراد بالبر الفيافي والفلوات والمراد بالبحر الامصاري والمراد بالبحر الامصار والقرى وهذا هو القول الاول وقد قال ابن كثير وهذا القول هو الاظهر

11
00:03:53.500 --> 00:04:18.800
وعليه الاكثر ويؤيده ما ذكره محمد ابن اسحاق في السيرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح ملكة ايلة وكتب له ببحره يعني ببلده والقول الثاني قالوا المراد بالبر هو البر المعروف وبالبحر البحر المعروف

12
00:04:22.550 --> 00:04:36.300
وقال عطاء الخرساني المراد بالبر ما فيه من المدائن والقرى وبالبحر جزائره يعني الجزر التي في البحر هذا هو المراد بالبحر والقول الاول اظهر وخص ان هذا هو عرف العرب

13
00:04:36.650 --> 00:04:58.450
وهذا هو المعلوم وان كان بعضهم قال المراد به البر المعروف والبحر المعروف طيب كيف يكون فساد في البحر وخاصة في في تلك الاوقات ما كان يعني ركوبهم للبحر الا لحاجة ملحة

14
00:05:01.650 --> 00:05:31.300
قال العلماء الذين قالوا بهذا القول المراد به اخذ السفينة غصبا يعني ان تؤخذ السفن غصبا واستدلوا وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ولكن الشوكاني ابطل هذه الاقوال وقال لا دليل على هذا هذا القرآن منزل على النبي صلى الله عليه واله وسلم

15
00:05:31.500 --> 00:05:52.650
وقصة السفينة وقصة موسى مع الخضر هذه قبل ان ينزل القرآن الله جل وعلا يخبر عن ذلك الزمان وذلك الحال الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم اذا الفساد في الارض هو العمل فيها

16
00:05:52.800 --> 00:06:20.150
بالمعاصي وما ذكره بعضهم ان ظهور الفساد هو انقطاع المطر عن عن البر يعقبه القحط على البحر تعمى دوابه قالوا تصاب بالعمى وما ذكره ايضا مجاهد فساد البر قتلوا ابن ادم وفساد البحر اخذ السفينة غصبا

17
00:06:20.600 --> 00:06:44.700
ايوة قول بعضهم بان بان المراد بالفساد هو النقص في الثمار والزروع بسبب المعاصي هذا كله من باب ذكر بعض الانواع وبعضها غير مسلم لكن القرآن يفسر بعضه بعضا. فالفساد في الارض هو العمل فيها بالمعاصي

18
00:06:45.450 --> 00:07:08.850
من الشرك فما دون الشرك فهنا يقول الله جل وعلا ظهر الفساد المعاصي والذنوب من الشرك والكبائر وغير ذلك وانتشر وفشى وصار ظاهرا بينا في البر وهي تلك القفار والفيافي

19
00:07:10.850 --> 00:07:38.200
الاماكن التي لا ماء فيها لا بحر ولا نهر فيها والبحر وهي هي تلك المدن والامصار والبلدان التي تكون على طرف البحر او تكون على طرف النهر هذا هو الذي عليه الاكثر وهو ظاهر الامر

20
00:07:39.650 --> 00:07:56.600
والله اعلم قال جل وعلا بما كسبت ايديهم. ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. الباء هنا للسببية اي بسبب كسب الناس وما يجوز ان تكون موصولة او مصدرية

21
00:07:56.950 --> 00:08:19.600
فان كانت موصولة بسبب الذي كسبك ايدي الناس او بسب وان كانت مصدرية في التقدير بسبب كسب بسبب كسب ايدي الناس بسبب كسب ايدي الناس وايدي الناس المراد هنا يعني كسبهم واعمالهم

22
00:08:19.800 --> 00:08:43.350
وان كان عملهم ليس بالايدي لو كان عملهم بالالسن او بالارجل او بالاعين او غير ذلك فهو من كسب الناس لكنه يعبر عن الكسب باليمين من باب التأبير بالجزء وارادة الكل. وهذا عرف القرآن

23
00:08:45.700 --> 00:09:21.550
وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم فهذا عرف القرآن والا المراد كل ذنب يكسبه يفعله العباد وكل معصية باليد او غيرها ليذيقهم بعض الذي عملوا قال ابن كثير ان يبتليهم بنقص الاموال والانفس والثمرات اختبارا منه ومجازاة على صنيعهم

24
00:09:21.750 --> 00:09:48.800
لعلهم يرجعون اي عن المعاصي كما قال تعالى وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون. ثم قال تعالى قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل اي من قبلكم كان اكثرهم مشركين اي فانظروا ماذا حل بهم من تدريب الرسل وكفر النعم

25
00:09:50.050 --> 00:10:16.950
اذا الله جل وعلا اذاق العباد بسبب ما كسبت ايديهم من الذنوب والمعاصي كل ذلك لعلهم يرجعون عن اعمالهم التي اثرت تلك المصائب وذلك الفساد لعلهم يرجعون عليها ويتوبون وينيبون الى الله جل وعلا. ثم قال قصروا في الارض

26
00:10:17.150 --> 00:10:39.350
سيروا في الارض وانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل من الامة السابقة الكافرة الذين كفروا وعملوا بالذنوب والمعاصي بالشرك والكفر ولم يؤمنوا فان الله قد اهلكهم وابادهم وعذبهم وكان اكثرهم

27
00:10:39.650 --> 00:11:00.850
مشركين لان اتباع الانبياء قليل واكثر الناس على الشرك والكفر كما جاء في الحديث اللي في البخاري وغيره ان الله جل وعلا يقول يا ادم اخرج بعث النار من ذريتك فيخرج من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعين الى النار

28
00:11:01.750 --> 00:11:31.300
وواحدا الى الجنة هذا دليل ان اكثر الناس كانوا على الشرك ولا شك ان الكافر اذا اهلكه الله استراح منه العباد والبلاد قال ابن كثير وثبت في الصحيح والحديث في صحيح البخاري وغيره

29
00:11:31.550 --> 00:12:00.750
وثبت في الصحيح ان الفاجر اذا مات تستريح العباد والبلاد والشجر والدواب ولا شك ان الامل بطاعة الله جل وعلا سبب للبركات في الارض وكثرة خيرها ونمائها ولهذا روى الامام احمد

30
00:12:04.850 --> 00:12:26.050
عن عوف عن ابي قحلم قال وجد رجل في زمان زياد او ابن ابي زياد في زمن زياد او ابن زياد سرة فيها حب يعني من امثال النوى يعني منبر وجد فيها حبا يعني منبر

31
00:12:26.350 --> 00:12:55.550
فوجد هذا الحد امثال النوى عليه مكتوب هذا نبت هذا نبت في زمان كان يعمل فيه بالعدل يعني زمن متقدم في زمن معاوية فيقول انهم وجدوا حبا من بر واذا الحبة الواحدة مثل نواة التمر كبيرة جدا

32
00:12:55.800 --> 00:13:14.300
ليست من الحبوب التي عندنا الان واذا مكتوب عليها هذا نبت في زمانه في زمان كان يعمل فيه بالعدل لا شك ان طاعة الله والاستقامة على دين الله والعمل بامره والعدل وعدم الظلم والجور وعدم الذنوب والمعاصي

33
00:13:14.750 --> 00:13:33.300
يجعل الله جل وعلا بسبب ذلك بركات الارض ثم قال جل وعلا فاقم وجهك للدين القيمة قد مر معنا في ايات سابقات ان معنى فاقم وجهك اي سدد وجهك واستقم

34
00:13:33.750 --> 00:13:52.200
على دين الله جل وعلا. للدين القيم وهو دين الاسلام الذي بعث الله به نبيه صلى الله عليه وسلم وهو التوحيد قال جل وعلا من قبل ان يأتي يوم لا مرد له

35
00:13:53.800 --> 00:14:05.750
وهذا وان كان امرا للنبي صلى الله عليه وسلم لكن المراد به امته والمراد به من يمكن ان يزيغ او لا يستقيم على الدين اما النبي صلى الله عليه وسلم فهو قد اقام وجهه

36
00:14:06.500 --> 00:14:26.750
لدين الله واستقام عليه وعصمه الله فهو معصوم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن اهل الجنة لكن هذا يوجه الى من ليس معصوما فاذا كان وجه للنبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يمكن ان يقع منه هذا

37
00:14:27.100 --> 00:14:42.100
فغيره من باب اولى واحرى من قبل ان يأتي يوم لا مرد له وهو يوم القيامة وهو يوم ات ولا بد منه لا مرد له لا يرده رد ولا يسده صاد

38
00:14:42.500 --> 00:15:00.200
فسيأتي ويقع بلا شك ولا ريب وهذا الايمان وهذا اليوم الاخر ويجب الايمان هو احد اركان الايمان الستة الذي يجب ان يعتقده المسلم ويدين الله به ثم قال يومئذ يصدعون

39
00:15:00.850 --> 00:15:32.400
يومئذ يعني يوم اتيان ذلك اليوم وهو يوم القيامة ويوم البعث والنشور يتصدعون اي يتفرقون تصدع الناس يتفرقون قال الطبري يتفرقون فرقتين من قولهم صدأت الغنم اذا فرقتها فرقتين فريق في الجنة وفريق في فريق في الجنة وفريق في السعير

40
00:15:33.600 --> 00:15:52.950
يتصدعون يتفرقون الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير ثم قال من كفر فعليه كفره اذا لما ذكر انهم يتصدعون ويتفرقون الى فريقين ذكر حال الفريقين فقال من كفر

41
00:15:53.050 --> 00:16:07.050
فعليه كفره عليه جزاء كفره وهو عذاب الله جل وعلا وادخاله النار كل نفس مما كسبت رأينا ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون. هذا الفريق الثاني من عمل صالحا اي عملا صالحا

42
00:16:07.550 --> 00:16:32.950
وهو ما اجتمع فيه ابتغاء وجه الله الاخلاص فيه والمتابعة فيه للرسل فلانفسهم يمهدون ومعنى يمهدون ان يوطؤون لانفسهم في الاخرة فراشا وقارارا بالعمل الصالح ومنه مهد الصبي والمهاد الفراش

43
00:16:33.500 --> 00:16:56.450
وقد تقول قد مهدت الفراش مهدا بسطته ووطأته وتمهيد الامور تسويتها واصلاحها ونحو ذلك قال الطبري في تفسيره قال فلانفسهم يمهدون؟ قال لانفسهم يستعدون ويسوون المضجع ليسلموا من عقاب ربهم

44
00:16:57.000 --> 00:17:22.550
وجاء عن بعض المفسرين فلأنفسهم يمهدون قال هو القبر فالحاصل انه يمهدون يعني يقدمون من الاعمال التي تكون لهم نجاة ووقاء يوم القيامة ثم قال جل وعلا ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات من فضله انه لا يحب الكافرين

45
00:17:25.450 --> 00:18:03.350
الله سبحانه وتعالى امر عباده بالمبادرة الى الاستقامة في طاعته والمبادرة الى الخيرات ثم اخبر انه يجازيهم مجازاة يجازيهم على اعمالهم ولكن المؤمنين يجازيهم مجازاة الفضل لانه قال هنا ليجزي الذين امنوا وعملوا الصالحات من فضله. يتفضل عليهم

46
00:18:04.700 --> 00:18:23.600
قال ابن كثير ان يجازيهم مجازاة الفضل الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى ما يشاء الله انه لا يحب الكافرين جل وعلا ومع هذا هو العادل فيهم الذي لا يجور

47
00:18:24.200 --> 00:18:41.450
فهو لا يحب الكافرين وهذا تنفير من الكفر وتحذير منه ولكن مع ذلك لا يظلمهم بل هو حكم عدل. من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها وهم لا يظلمون

48
00:18:43.100 --> 00:19:04.750
ثم قال جل وعلا ومن اياته ان يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بامره ولتبتغوا من فظله ولعلكم تشكرون ومن اياته قال الطبري اي من ادلة وحدانيته لان الايات جمع اية

49
00:19:05.100 --> 00:19:34.450
وهي العلامات الدالات على الحق العلامات المبينات الموظحات للحق فمن اياته ان يرسل الرياح مبشرات كما قال جل وعلا هو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا اقلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت الاية

50
00:19:36.350 --> 00:20:00.600
قال الطبري مبشرات بالغيث والرحمة قال ابن كثير يذكر تعالى نعمه على خلقه في ارساله الرياح مبشرات بين يدي رحمته بمجيء الغيث عقيلها او عقيدها ولهذا قال وليذيقكم من رحمته

51
00:20:01.900 --> 00:20:22.300
اي المطر الذي الذي ينزله فيحيي به العباد والبلاد وقال ابن جرير وليذيقكم من رحمته ولينزل عليكم من رحمته وهو الغيث الذي يحيي به البلاد ولتجري الفلك بامره. قال ابن جرير اي قال ابن كثير اي

52
00:20:22.950 --> 00:20:51.500
في البحر وانما سيرها بالريح وقال الطبري ولتجري السفن في البحار ولتجري السفن في البحار بها بامره اياها اذا ارسل الرياح لأمور مبشرات وليذيقكم من رحمته وارسالها ايضا لتجري الفلك بامره

53
00:20:51.650 --> 00:21:19.200
لان الفلوك انما تسير عند هبوب الرياح اذا هبت الرياح تسير يضعون الشراء بطرق معينة فتسير وهذا من فضل الله جل وعلا ثم قال ولتبتغوا من فظله ولعلكم تشكرون قال الطبري ولتلتمسوا من ارزاقه ومعائشه التي قسمها بينكم. هذا معنى ترتغم من فظله

54
00:21:19.400 --> 00:21:42.200
ولاجل ان تبتغوا من فضله ويقول ابن كثير اي في التجارات والمعائش والسير من اقليم الى اقليم وقطر الى قطر ولعلكم تشكرون قال الطبري ولتشكروا ربكم على ذلك اولي تشكروا ربكم على ذلك ارسل هذه الرياح مبشرات

55
00:21:44.300 --> 00:22:03.400
وقال ابن كليب اي تشكرون الله على ما انعم به عليكم من النعم الظاهرة والباطنة التي لا تعد ولا تحصى هكذا قال رحمه الله والاولى ان يقال التي لا تحصى

56
00:22:04.100 --> 00:22:22.150
لان الله اثبت العد فقال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فاثبت انه يمكن ان يعد الانسان لكن لن يحصي النعم كلها. يعدوا نعمة نعمتين عشر مئة الف نعمة. لكن لا يستطيع ان يحصي كل هذه النعم

57
00:22:23.500 --> 00:22:40.100
ثم قال جل وعلا ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم فجاؤوهم بالبينات فانتقمنا من الذين اجرموا وكان حقا علينا نصر مؤمنين وهذا كما قال ابن كدي كما قال ابن كثير

58
00:22:40.350 --> 00:22:57.800
قال هذه تسلية من الله لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه واله وسلم بانه وان كذبه كثير من قومه ومن الناس فقد كذبت الرسل المتقدمون مع ما جاءوا اممهم به من الدلائل الواضحات

59
00:22:58.200 --> 00:23:24.050
ولكن الله انتقم ممن كذبهم وخالفهم وانجى المؤمنين بهم وكان حقا علينا نصر المؤمنين قال هو حق اوجبه على نفسه الكريمة تكرما وتفضلا كقوله تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة

60
00:23:27.800 --> 00:23:46.150
وهذه لفتة كريمة من ابن كثير قال هو حق اوجبه على نفسه الكريمة ما اوجبه احد عليه كما تقول معتزلة ان على الله حق واجب للعباد يجب عليه كذا ويجب عليه كذا

61
00:23:47.550 --> 00:24:07.550
لا هو واجب عليه بايجابه جل وعلا له على نفسه فهو اوجب هذا على نفسه ليس لاحد عليه حق لكن لكماله وعظم فضله ونعمه وعدله ورحمته اوجب لعباده على نفسه حقا

62
00:24:08.050 --> 00:24:27.950
كما في الحديث اتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله هذا حق انعام وتفضل منه جل وعلا وليس على سبيل المقابلة والمجازاة قال جل وعلا ولقد ارسلنا من قبلك رسلا الى قومهم

63
00:24:28.150 --> 00:24:55.300
فجاؤوهم يعني جاءت الرسل قومهم بالبينات بالدلائل الواضحات التي تدل على الحق وانه من عند الله فكذبوا فانتقمناه فكذبوهم فانتقمنا منهم وذلك باهلاكهم وحلول العذاب بهم فاغرق قوم نوح  اغرقهم بالماء الذي عم الارض

64
00:24:55.500 --> 00:25:24.450
واغرق عاد بالريح واغرق نعم واهلك قوم عاد بالريح واهلك قوم صالح بالصيحة واهلك فرعون بالغرق في البحر وهكذا فانتقم الله منهم على اعمالهم الخبيثة انتقمنا من الذين اجرموا من الذي اجرم

65
00:25:24.500 --> 00:25:45.350
لانهم اجرموا والاجرام هو العمل بالمعاصي والاكثار في ذلك وفعل الجرم الكبير واعظمه الشرك ثم قال وكان حقا علينا ننصر المؤمنين لان الله ينصر عباده جل وعلا قال ابن كثير

66
00:25:51.900 --> 00:26:13.650
قال ابن ابي حاتم حدثنا ابي وساق بسنده عن ابي الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ما من امرئ مسلم يرد عن عرض اخيه الا كان حقا على الله ان يرد عنه نار جهنم يوم القيامة. ثم تلا وكان حقا علينا

67
00:26:13.650 --> 00:26:40.000
نصر المؤمنين وهو حديث رواه الامام احمد  غيره ومعناه حق ولا شك فنصر المؤمنين حق اوجبه الله على نفسه فليفرح المؤمنون ابشروا بنصرة الله لكم في الدنيا والاخرة ولكن لا تستعجلون

68
00:26:40.400 --> 00:26:59.050
ثم قال جل وعلا الله الذي يرسل الرياح فتدير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسباء فترى الودق يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده. اذا هم يستبشرون

69
00:27:00.600 --> 00:27:20.650
يحدد جل وعلا ايضا شيئا من نعمه على عباده وهي دالة على قدرته وعلى استقلاله بذلك وانفراده به فمن كان يفعل ذلك هو هو الذي يجب ان يعبد دون من سواه

70
00:27:20.850 --> 00:27:36.050
ولا يجوز ان يجعل له شريكا كيف يجعل الشريك العاجز الذي لا يفعل شيئا من ذلك للعليم القادر الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهذا فيه اقامة الحجة العقلية

71
00:27:38.200 --> 00:28:10.700
عليهم قال جل وعلا هو الذي يرسل الرياح فتهب الرياح والله الذي يرسلها فتثير سحابا قال الطبري فينشيء فتنشئ الرياح سحابا وقال ابن عاشور الاثارة هي رفع الشيء المستقل وقلبه بعد استقراره

72
00:28:11.350 --> 00:28:35.900
من اثار الشيء اذا حرك اجزاءه فيبسطه في السماء كيف يشاء قال الطبري ينشره ويجمعه في السماء كيف شاء وقال ابن عاشور تسوقه وتدفعه من مكان الى مكان فيبسطه في السماء

73
00:28:36.950 --> 00:28:54.450
وقال ابن كثير يبين تعالى كيف يخلق السحاب الذي السحاب التي ينزل منها الماء؟ فقال الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا. اما من البحر على ما ذكره غير واحد او مما يشاء الله عز وجل

74
00:28:54.750 --> 00:29:20.600
فيبسطه في السماء كيف يشاء ان يمده يمده فيكثره وينميه ويجعل من القليل كثيرا ينشئ سحابة فترى في العين فترى في رأي العين مثل الترس الترس شيء مستدير يمسكه المقاتل بيده اليسرى

75
00:29:21.050 --> 00:29:45.450
يتقي به ظرب السياح الرماح او السيوف شي صغير باليد بيده اليسرى يمسكه. فتنظر سحابة صغيرة قزعة صغيرة قال فترى في رأي العين مثل الترس ينشئ سحابة فترى في رأي العين مثل الترس ثم يبسطها حتى

76
00:29:45.500 --> 00:30:08.400
تملأ ارجاء الافق سبحان الله وهذا كل يعلمه ترى قزعة سحاب ثم بعد ذلك تكبر وتعظم ويكثر السحاب حتى يغطي السماء دليل على انه على كل شيء قدير ولا احد يفعل ذلك سواه

77
00:30:08.700 --> 00:30:36.100
فيجب افراده بالعبادة لان ميزها ذلك هو المستحق ان يعبد جل وعلا قال ابن كثير ثم يبسطها حتى تملأ ارجاء الافق وتارة يأتي السحاب من نحو البحر ثقالا مملوءة ماء كما قال تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى اذا اقلت سحابا ثقالا

78
00:30:36.100 --> 00:30:55.650
من سقناه لبلد ميت فانزلنا به الماء فاخرجنا به من كل الثمرات كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكرون وكذا قال ها هنا الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا

79
00:30:57.050 --> 00:31:19.300
ويجعله اكتسابها قال مجاهد وابو عمرو ابن العلا ومطر الوراق وقتادة يعني قطعا اجابة قطعة. وقال غيرهم متراكبة متراكما فوق يعني بعظه فوق بعظ قاله الضحاك وقال غيره اسود من كثرة الماء

80
00:31:19.550 --> 00:31:57.100
تراهم مدلهما ثقيلا قريبا من الارض وكسفا فيها قراءتان قرأ ابن عامر كسفا ساكنة السين وقرأ الباقون بفتح السين كسفا جمع كسفة  كسف هي القطعة من الشيء والمعنى على ما ذهب اليه ابن جرير ان الله جل وعلا يرسل الرياح فتثير سحابا

81
00:31:57.200 --> 00:32:24.200
فيبسط السحاب ويمده كيف يشاء في السماء او الحالة الثانية انه يجعله كسبا. يعني احيانا يمد السحاب ويملأ السماء كله واحيانا يجعله سحاب قطع ليس لا يملأ السماء لكن ترى هنا قط قطعة كسفا وهنا كسفا يعني قطعا

82
00:32:25.800 --> 00:32:50.200
قال ابن جرير او قال ابن عاشور ويجعله كسبا اي تارة اخرى فهو احيانا يبسطه في السماء واحيانا يجعله قطعا متفرقة وهذا ايضا دليل على عظيم قدرته جل وعلا قال فترى الودق يخرج من خلاله

83
00:32:51.200 --> 00:33:20.700
والودق هو المطر الودق هو المطر وهذا هو قول المفسرين قال ابن كثير اي فترى المطر وهو القطر يخرج من بين ذلك السحاب يخرج من خلاله من خلاله راجع على السحاب

84
00:33:21.550 --> 00:33:49.550
بحالتي بحال بسطه في السماء ومده وفي حال جعله كسبا فان المطر ينزل من خلال السحاب المغلق ومن خلال ايضا الغمامات الغمامة قطعة والخلال هي الفرجة بين شيئين وهذا امر واضح يراه الانسان حينما يأتي المطر

85
00:33:50.400 --> 00:34:06.800
انظر السحاب يخرج ويأتي المطر من هذا السحاب الذي تراه قال جل وعلا فاذا اصاب به من يشاء من عباده اذا هم يستبشرون اذا اصاب بهذا المطر وهذا الودق من يشاء

86
00:34:07.100 --> 00:34:31.800
فلا يصيب كل احد لكن يسوقه لمن يشاء جل وعلا تقناه لبلد ميت كما قال جل وعلا اذا هم يستبشرون يفرحون ويسرون بنزول المطر وان كانوا من قبل ان ينزل عليهم من قبله لمبلسين. وان كانوا من قبل المطر

87
00:34:32.950 --> 00:34:52.150
ان ينزل عليهم من قبله من قبل انزاله لمبلسين والابلاس هو اليأس مع الانكسار وقيل هو القنوط هذه حال الناس اذا انحبس عنهم المطر ولحقتهم الشدة وقلت المياه وقلت النباتات

88
00:34:52.500 --> 00:35:22.150
يصبحون في حال من من الابلاس والقنوط والانكسار واليأس فانظر الى اثار رحمة الله ازال عنهم هذا هذه الشدة بلحظات فاستبشروا واستأنسوا وهذا امر يجده كل احد حينما ينزل المطر كيف يجد نفسه فرح مستبشر

89
00:35:23.500 --> 00:35:46.450
وان كان قبل ذلك يعني قبل المطر فقبل الاولى وان كانوا من قبلي ان ينزل عليهم من قبل ان ينزل عليهم المطر من قبله يعني من قبل انزاله فيعود على المطر وعلى انزاله قبل الاولى على المطر والثانية على انزاله وقيل بل كلاهما يعود على شيء واحد فهو من باب التأكيد

90
00:35:46.650 --> 00:36:06.450
من قبله من قبله من قبل من قبلي من قبلي كلاهما من باب التوكيد فانظر الى اثار رحمة الله انظر بعينك يا عبد الله الى اثار رحمة الله هذا المطر الذي هو رحمة الله انزله على العباد. انظر الى اثار هذه الرحمة

91
00:36:06.600 --> 00:36:27.850
ما هي؟ يحيي الارض بعد موتها فينزل المطر وهو رحمة الله هنا ومن اثار رحمة الله فاذا نزل احيا به الارض بعد موتها فاخضرت وازدانت وازهرت ان ذلك لمحيي الموتى. نعم والله

92
00:36:28.150 --> 00:36:52.750
فالذي يفعل هذا وينزل الماء ويحيي به الارض الميتة الهامدة اليابسة التي لا نبات فيها فيحييها بالنبات والاشجار والازهار وتكثر الدواب تخرج دواب لا يعرفها الناس قبل مجيء الربيع من يفعل ذلك لمحيي الموتى جل وعلا

93
00:36:54.350 --> 00:37:12.150
بعد موتهم وسيبعثهم والدليل على اثبات البعث وهو على كل شيء قدير جل وعلا لا يعجزه شيء هذا فيه اثبات البعث. ثم قال ولئن ارسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون

94
00:37:12.250 --> 00:37:36.500
ولئن ارسلنا ريحا على هذا النبات الذي احيينا به الارض بعد موتها فارسلنا ريحا فاثرت على هذا النبات فرأوه مصفرا يعني صار اصفر بعد خضرته هذا كناية على موته وقرب زواله

95
00:37:37.250 --> 00:38:07.400
فيصبح حطاما لظلوا من بعده يكفرون لظلوا من بعد ذلك يكفرون قال ابن كثير يقول ولئن ارسلنا ريحا يابسة على الزرع الذي زرعوه ونبت وشب واستوى على سوقه فرأوه مصفرا اي قد اصفر وشرع بالفساد

96
00:38:07.500 --> 00:38:25.000
لظلوا من بعدها اي من بعد هذه بعد هذه هذا الحال يكفرون اي يجحدون ما تقدم من النعم كما قال تعالى افرأيتم ما تحرثون؟ اانتم تزرعونه ام نحن الزارعون؟ لو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكرون ان

97
00:38:25.000 --> 00:38:51.200
لا لمغرمون بل نحن محرومون  قوله في اول ايات الذي يرسل الرياح قرأ ابن كثير وحمزة يرسل الريح بالافراد وقرأ الباقون بالالف الرياح ومن هنا نعلم ان المقولة التي تقول

98
00:38:51.550 --> 00:39:07.450
ان الريح اذا جاء لفظ الريح في القرآن يدل على العذاب واذا جاءت الرياح تدل على الرحمة نقول هذا من حيث الاعم الاغلب من حيث العم الاغلى لكن قد تأتي الريح

99
00:39:08.750 --> 00:39:32.800
وتدل على الخير وجرينا بهم بريح طيبة وهنا ايضا الرياح ترسل الرياح قد قرأها بعض القراء يرسل الريح فدل على ان مجيء الريح مفردة لا يدل على انها عذاب فقد تكون للرحمة وان كان العم الاغلب

100
00:39:33.050 --> 00:39:44.200
انها عند الافراد تكون عذابا وعند الجمع تكون رحمة ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد