﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:19.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد يقول الله جل وعلا

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.850
في اه سورة النور في الايات التي فيها ذكر قصة الافك يقول جل وعلا ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة لمسكم فيما افضتم فيه عذاب عظيم لولا هنا

3
00:00:41.300 --> 00:01:05.650
حرف امتناع الامتناع حرف امتناع الامتناع وقد مرت معنا لولا في هذه الايات اكثر من مرة ولكن لولا لها عدة استعمالات يقول صاحب مغني لبيب لولا على اربعة احوال احدها ان تدخل على جملتين

4
00:01:05.950 --> 00:01:29.000
اسمية ففعلية يعني الاولى اسمية والثانية فعلية لربط امتناع الثانية بوجود الاولى كما معنا هنا فلولا دخلت هنا على جملة اسمية لولا فضل الله ثم بعد هذه الجملة الاسمية جملة فعلية لمسكم

5
00:01:31.950 --> 00:02:04.550
وهي هنا تكون لامتناء الثانية بسبب وجود الاولى ولهذا يقول حرف امتناع لوجود لولا حرف امتناع لوجود فهنا لولا منعت او افادت معنى مسوا العذاب لمن تكلموا بامر عائشة وتابوا

6
00:02:05.200 --> 00:02:27.400
لفضل الله عليهم ورحمته بان وفقهم للتوبة وايضا اقام النبي صلى الله عليه وسلم عليهم الحد يقول جل نعم وثم قال ايضا ان ان ان النوع الثاني من الاحوال التي تأتي عليها لولا

7
00:02:28.250 --> 00:02:48.750
انها تكون للتحظيظ والعرظ هل تختص بالمضارع او ما في تأويله اذا جاء بعدها مضارع او مؤول بالمضارع فهي للحظ تحظ حظا وتعرظ عرظا والثالث ان تكون للتوبيخ والتنديد تأتي لولا

8
00:02:49.250 --> 00:03:11.650
للتوبيخ والتنجيم فتختص بالماضي نحن نحو لولا جاءوا عليه باربعة شهداء في الاية السابقة  الحال الرابعة ان لولا تأتي للاستفهام نحو قوله لولا اخرتني الى اجل قريب فلها عدة احوال لولا

9
00:03:11.750 --> 00:03:30.300
ولهذا هنا ولولا فضل الله عليكم هي حرف امتناع لوجود امتنع مس العذاب بفظل وجود فظل الله جل وعلا. قال ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة يقول ابن جرير

10
00:03:30.800 --> 00:03:48.250
لولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والاخرة ايها الخائضون في شأن عائشة بان قبل توبتكم وانابتكم اليه في الدنيا وعفا عنكم لايمانكم بالنسبة الى الدار الاخرة لمسكم فيما افضتم فيه من قضية الافك عذاب عظيم

11
00:03:48.450 --> 00:04:09.000
وهذا في من عنده ايمان رزقه الله بسببه التوبة اليه كمسطح وحسان وحملة  حملة بنت جحش اختي زينب بنت جحش فاما من خاض فيه من المنافقين كعبد الله ابن ابي ابن سلول

12
00:04:09.200 --> 00:04:29.400
واضرابه فليس اولئك مرادين في هذه الاية لانه ليس عندهم من الايمان والعمل الصالح ما يعادل هذا ولا ما يعارضه وهكذا شأن ما يرد من الوعيد على فعل معين يكون مطلقا مشروطا بعدم التوبة او ما يقابله من عمل صالح يوازنه او يرجح

13
00:04:29.400 --> 00:04:47.600
عليه يعني ابن كثير رحمه الله هنا ذكر قاعدة وعصر من اصول اهل السنة والجماعة فان نصوص الوعد نصوص الوعيد التي تأتي بالقرآن هي في من لم يقم فيه ما يمنع من نفاذها

14
00:04:48.150 --> 00:05:15.050
فلو تاب من توعده الله بعقوبة الزنا لو تاب امتنعت هذه العقوبة كذلك قد يكون له حسنات ماحية او مصائب مكفرة وهذا ما يسمى بالموازنة توزن اعمال العبد توزن حسناته وسيئاته

15
00:05:16.000 --> 00:05:39.700
فايهما ثقل صار جزاؤه على ذلك. فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فامه هاوية هذه فائدة ان نصوص الوعيد التي تأتي في القرآن هذا مشروط بمن لم يتب

16
00:05:40.100 --> 00:05:57.950
ويقلع او يقام عليه الحد او يكون له حسنات توزن فترجح على السيئات ويقول ابن كثير رحمه ويقول ابن جرير الطبري ولولا فضل الله عليكم ايها الخائضون في امر عائشة

17
00:05:58.050 --> 00:06:25.600
المشيعون فيها الكذب والاثم بتركه تأجيل عقوبتكم ورحمته اياكم بعفوه عنكم لمسكم عذاب عظيم وقوله لمسكم يعني اصابكم من المس وهو الاصابة ووقوع العذاب فيما افضتم فيه يعني فيما اكثرتم القول فيه

18
00:06:25.800 --> 00:06:46.400
يقال افاض القول يعني اذا اكثر القول فيه لمسكم في الذي افضتم واكثرتم القول فيه عذاب عظيم عند الله جل وعلا لانكم فعلتم امرا منكرا وامرا محرما وهو كذب وبهتان

19
00:06:47.450 --> 00:07:10.350
ثم قال اذ تلقونه بالسنتكم اذ حين تلقونه بالسنتكم وتتلقفونه قال مجاهد وسعيد بن جبير اي يرويه بعضكم عن بعض يقول هذا سمعته من فلان وقال فلان كذا وذكر بعضهم كذا

20
00:07:11.750 --> 00:07:38.350
وقال الطابري تتلقون الافك الذي جاءت به العصبة من اهل الافك فتقبلونه ويرويه بعضكم عن بعض وعصر واصل تلقونه تتلقونه فحذفت احدى التعين فالقصد انهم يتلقبون هذا الاخبار بالسنتهم يعني يقولونهم

21
00:07:38.650 --> 00:08:01.350
يأخذونه ويقولونه ويتحدثون به وتقولون بافواهكم ما ليس ما ليس لكم به علم قال وتقولون بافواهكم اليس القول بالفم بالافواه فمن العلماء من قال ان قوله وتقولون بافواهكم هذا للتأكيد

22
00:08:01.750 --> 00:08:27.550
كقوله ولا طائر يطير بجناحيه يعني كالتأكيد لقوله يتلقونه بالسنتكم وتقولون بافواهكم وتقولون لان القول لا يكون الا بالهم وقال بعضهم لا عبر بالافواه هنا لبيان انهم مجرد قول بالافواه ولم يعتقد في القلوب

23
00:08:29.000 --> 00:08:54.450
قد ذكر بعض اهل العلم ان القول اذا جيء مقرونا بالافواه فهو كذب كما هنا تلقونه بافواهكم هذا دليل انه كذب دليل على انه كذب وايضا انه فقط قول بالافواه لا حقيقة له في القلوب

24
00:08:55.600 --> 00:09:18.950
لانه لم يقع هذا الامر وانما كذبه عدو الله وتلقاه بعض الناس عنه قال جل وعلا وتحسبونه هينا آآ هنا تلقونه ذكر ابن كثير قراءة فيه وهي قراءة شاذة قال وقرأ اخرون

25
00:09:19.250 --> 00:09:49.700
اذ تلقونه بالسنتكم تلقونه بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف تلقونه وبهذه القراءة قرأ ابن عباس وعائشة ومعهم  رواه البخاري في صحيحه عن عائشة ايضا صحيح البخاري عن عائشة انها كانت تقرأها كذلك وتقول هي من

26
00:09:50.150 --> 00:10:08.750
والقى القول يعني الكذب الذي يستمر صاحبه فيه تقول العرب ولقى او ولق فلان في السير ولق فلان في السير اذا استمر فيه والقراءة الاولى اشهر وعليها الجمهور ولكن الثانية مروية عن ام المؤمنين عائشة

27
00:10:12.150 --> 00:10:38.600
اه هكذا قال وجاء ايضا روى ابن ابي حاتم عن ابن ابي مليكة عن عائشة انها كانت تقرأ اذ تلقونه ابتلي ابتلي قونه وتقول انما هو والقوا القول واللق الكذب. قال ابن ام اليك قال ابن ابي مليكة هي اعلم به من غيرها

28
00:10:42.100 --> 00:11:05.950
ولكن  هذه القراءة تعتبر قراءة شاذة لانه يشترط في القراءة ان تكون متواترة وهذا من حفظ الله عز وجل للقرآن ومن ضبط المسلمين للقرآن بالتواتر حتى لو رواه البخاري لا يعد متواترا

29
00:11:06.500 --> 00:11:34.450
لا يكفي الا اذا ثبت تواتر ولهذا الصواب اذ تلقونه وليس تلقونه وان كان تلقونه مشتمل على معنى تلقونهم يعني تلقونه تتطلبونه ايضا تقعون به بالسنتكم وتستمرون فيه وتشيعونه لانه استمر شهرا كاملا

30
00:11:35.150 --> 00:11:55.850
قال جل وعلا وتقولون بافواهكم نعم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم قال ابن كبير اي تقولون ما تقولون في شأن ام المؤمنين؟ وتحسبون ذلك يسيرا سهلا ولو لم تكن زوجة النبي صلى الله عليه وسلم لما كان هينا

31
00:11:56.200 --> 00:12:10.950
يعني هذا القول تتهم امرأة بالفاحشة من غير بينة ولا شهود هذا والله عظيم في اي امرأة فكيف اذا كان بام المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابن كثير

32
00:12:11.550 --> 00:12:28.600
فكيف وهي قال ولو لم تكن زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان هينا فكيف وهي زوجة النبي الامية خاتم الانبياء وسيد المرسلين. فعظيم عند الله ان يقال في زوجة نبيه ورسوله ما قيل

33
00:12:28.750 --> 00:12:45.850
فان الله سبحانه وتعالى يغار لهذا وهو سبحانه وتعالى لا يقدر على زوجة نبي من انبيائه ذلك حاشا وكلا ما يقدر على زوجة نبي ان تزني سبحانه وتعالى قال حاشا وكلا

34
00:12:45.900 --> 00:13:03.750
ولما لم يكن ذلك فكيف يكون هذا في سيدة نساء الانبياء زوجة سيدي ولد ادم على الاطلاق في الدنيا والاخرة. ولهذا قال تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ثم قال وفي الصحيحين

35
00:13:04.000 --> 00:13:18.150
يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يدري ما تبلغ يهوي بها في النار ابعد مما بين السماء والارض وفي رواية لا يلقي لها بالا

36
00:13:21.500 --> 00:13:52.550
ونحوه قال ابن جرير الطبري وقال تحسبونه هينا وتظنون ان قولكم ذلك وروايتكموه بالسنتكم وتلقي وتلقيتموه بعضكم عن بعض هين سهل لا اثم عليكم فيه ولا حرج يقول وتلقيتم ذلك كذلك وقولكموه بافواهكم عند الله عظيم. عظيم من الامر لانكم كنتم تؤذون به رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:13:53.150 --> 00:14:19.000
وحليلته اي عائشة وهذا فيه فائدة عظيمة يا اخوان ينبغي إنسان يحذر من الطعن بالنساء او بالرجال او رميهم بالفاحشة قد يظهر لك بعض الامور لكن لا يكفي هذا دليلا الى الطعن والذم

38
00:14:19.650 --> 00:14:36.200
والخوض والحكم بانها زانية او ان هذا الرجل زاني نعم اذا رأى الانسان شيئا يخشى ان يوصل الى الشر يناصح يأمر بالمعروف ينهى عن المنكر احذروا انتبهوا لا يوقعكم الشيطان فيما حرم الله

39
00:14:36.450 --> 00:14:59.800
لكن لا يعتقد ان هذه المرأة زانية وهذا الرجل زانية الا ان يأتي باربعة شهود ولهذا حتى لو رأى الرجل رجل وامرأة ثم ذهب وقال رأيت فلان وفلان يزنيان اما ان يأتي بثلاث شهود اخرين والا

40
00:15:00.200 --> 00:15:26.550
يجلد حد القاذف هذا من حباض الشرع على على الاعراض والحرص على سلامتها ونقائها فيجب الحذر بعض الناس تأخذ الغيرة ويتكلم وربما يكون قصده الخير وربما يكون رأى ثم يذهب فترجع العاقبة عليه ويجلد ثمانين جلدة

41
00:15:26.950 --> 00:15:47.050
ينتبه الانسان لكن اذا رأى ما يريب يناصحه يبلغ ولي امر المرأة رأيت امرا لا يحمد واني اخشى اني اخشى ان تقع فلانة انتبهوا لها ولا يحكم ويقول اني رأيتها

42
00:15:47.700 --> 00:16:08.450
والا من حقه ان يقول ائتي باربعة شهود والا يرفع امره الى المحكمة فيجلد ثمانين جلدة فهذا ليس امر بالهين ليس امرا هينا رمي المؤمنات بالفاحشة بالزنا فكيف بام المؤمنين رضي الله عنها

43
00:16:10.250 --> 00:16:36.950
والله انه امر خطير وقبيح وسيء لانها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت ابي بكر الصديق ولهذا برأها الله من فوق سبع سماوات تشريفا وتكريما لها ولفراش رسول الله صلى الله عليه وسلم

44
00:16:39.400 --> 00:17:03.900
قال جل وعلا   ولولا ان سمعتموه قلتم ولولا ان سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا ان كنتم مؤمنين. ويبين الله لكم الايات والله عليم حكيم

45
00:17:04.300 --> 00:17:43.500
لولا هنا تحضيضية لولا قلتم حين تسمعون هذا الخبر وامثاله هلا ان سمعتموه قلتم ما يكون لنا ما يكون لنا ان نتكلم بهذا ما يكون لنا ان نتكلم بهذا بل الذي يظهر نعم انها ليست للتحظيظ هنا

46
00:17:43.600 --> 00:18:08.300
هنا هي للتوبيخ والتنديد لانها تختص بالماضي سمعتموه سمع فعل ماضي وهي هنا للتنديم والتوبيخ يوبخهم هلأ ان سمعتم هذا القول وهو رمي ام المؤمنين عائشة بالفاحشة قلتم ما يكون لنا ان نتكلم بهذا

47
00:18:08.550 --> 00:18:36.500
ليس لنا ان نتكلم بهذا الامر فاعرظتم عنه وسكتم وما افشيتموه واشئتموه واذعتموه وقلتم سبحانك هذا بهتان عظيم اي سبحان الله يقال هذا الكلام على زوجة رسوله وخليلة حليله وحليلة خليله حليلة خليله

48
00:18:36.700 --> 00:18:56.650
وقال الطبري سبحانك اي تنزيها لك يا رب وبراءة اليك مما جاء به هؤلاء ولهذا يقول ابن كثير هذا تأديب اخر بعد الاول الامر بالظن خيرا اي اذا ذكر ما لا يليق من القول في شأن الخيرة

49
00:18:57.200 --> 00:19:24.300
فاولى ينبغي الظن بهم خيرا والا يشعر نفسه سوى ذلك ثم ان علق بنفسه شيء من ذلك وسوسة او خبالا فلا ينبغي ان يتكلم به. فان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول ان الله تعالى تجاوز لامتي ما حدثت

50
00:19:24.300 --> 00:19:40.400
فيه انفسها ما لم تقل او تعمل. اخرجه في الصحيحين احيانا قد يقع في النفس شيء توقع الشيطان نفس في النفس شيء لما يسمع بعض الامور اسمع الكلام عن فلانة وفلان او يرى بعض الامور

51
00:19:42.200 --> 00:20:02.850
لا تتحدث لا تتكلم به لماذا حتى تنجو لان الله جل وعلا تجاوز لامة محمد صلى الله عليه وسلم ما حدثت بها انفسها ما لم تقل او تعمل ولان من تكلم بمثل هذا اما يأتي باربعة شهود او يحد

52
00:20:02.900 --> 00:20:25.150
حد القاذف حد المفتري قال جل وعلا يعظكم يعظكم الله ان تعودوا لمثله ابدا قال ابن كدير اي ينهاكم الله متوعدا ان يقع منكم ما يشبه هذا ابدا. اي فيما يستقبل

53
00:20:25.700 --> 00:20:45.650
ولهذا قال ان كنتم مؤمنين اي ان كنتم تؤمنون بالله وشرعه وتعظمون رسوله صلى الله عليه واله وسلم فاما من كان متصلا بالكفر وذاك له حكم اخر ويقول الطبري يعظكم اي يذكركم الله وينهاكم

54
00:20:45.750 --> 00:21:17.450
باية كتابه لان لا تعودوا لمثله بمثل فعلكم الذي فعلتموه في امر عائشة ثم قال جل وعلا ويبين الله لكم الايات والله عليم حكيم. قال ابن كبير ان يوضحوا لكم الاحكام الشرعية والاحكام القدرية. والله عليم حكيم اي عليم بما يصل بما يصلح عباده وحكيم في شرعه

55
00:21:17.450 --> 00:21:43.550
وقدره نعم يبين الله لكم يوضح لكم ويجلي لكم هذا الامر وهذه الايات الدالة على الاحكام الشرعية والله عليم حكيم جل وعلا قد احاط علمه بكل شيء وبين لكم ذلك بناء على علمه جل وعلا

56
00:21:44.050 --> 00:22:02.500
وهو حكيم جل وعلا في شرعه وقدره واحكامه وكل شأنه ثم قال جل وعلا ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم في الدنيا والاخرة والله يعلم وانتم لا تعلمون

57
00:22:03.650 --> 00:22:21.950
قال ابن كثير وهذا تأديب ثالث لمن سمع شيئا من الكلام السيء فقام بذهنه منه شيء وتكلم به فلا يكثر منه ولا يشيعه ويذيعه فقد قال تعالى ان الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب اليم

58
00:22:23.600 --> 00:22:47.100
اي يختارون ظهور الكلام عنهم بالقبيح لهم عذاب اليم في الدنيا بالحد وفي الاخرة بالعذاب وقال الطبري ان الذين يحبون ان يذيع ان يذيع الزنا يشيع يعني يذيع ويكثر لان الشيوع من صفات الاخبار

59
00:22:47.400 --> 00:23:04.850
وهو اشتهار التحديث بها اشتهرها وكثرة الحديث عنها قال الطبري ان الذين يحبون ان يذيع الزنا في الذين صدقوا الله ورسوله ويظهر ذلك في ويظهر ذلك بهم لهم عذاب اليم

60
00:23:05.150 --> 00:23:20.800
اي عذاب وجيع في الدنيا بالحد وفي الاخرة عذاب جهنم ان مات مصرا على ذلك غير تائب وكلامه هنا مثل كلام الكثير الذي تقدم قريبا ان النصوص الوعيد عند اهل السنة والجماعة

61
00:23:21.100 --> 00:23:36.800
انما هي فيمن لم يقم به مانع من وقوعها كما لو تاب من ذلك او اقيم عليه الحد او كان له حسنات ماحية او مصائب مكفرة وزنت بسيئة هذا العمل

62
00:23:37.300 --> 00:23:55.150
هذا امر مهم ان يفهم طالب العلم هذا آآ قال ابن كثير رحمه الله في قوله والله اعلم وانتم لا تعلمون اي فردو الامور اليه ترشدوا اي فردو الامور اليه ترشدوا

63
00:23:55.250 --> 00:24:15.250
لانه عليم قد احاط علمه بكل شيء. وهذه الاحكام بناء على علمه الذي فيه مصلحة العباد والبلاد وفي مصلحة الدنيا والاخرة وانتم لا تعلمون وانتم لا تعلمون فخذوا العلم عن الله وعن رسوله

64
00:24:15.700 --> 00:24:30.800
لان الله يعلم وانتم لا تعلمون قال ابن كثير وقال الامام احمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون عن ابن ابي محمد المرئي حدثنا محمد ابن عباد المخزومي عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم

65
00:24:30.800 --> 00:24:51.950
قال لا تؤذوا عباد الله ولا تعيروهم ولا تطلبوا عوراتهم فانه من طلب عورة اخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته صححه الالباني اي نعم وهذا فيه وجوب الستر. في وجوب الحذر من من تطلب عورات المسلمين

66
00:24:52.050 --> 00:25:12.800
وهناتهم وزلاتهم فان بعض الناس لا هم له الا ذلك فتجده يتبع عيوب جيرانه واخوانه وزملائه واصدقائه وهمه تتبع العيوب هذا امر خطير وسيء سيجد العاقبة الوخيمة في الدنيا قبل الاخرة

67
00:25:12.850 --> 00:25:31.800
ولهذا حث الله عز وجل على الستر وعدم الفظح وعدم تتبع العيوب كما في صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

68
00:25:32.100 --> 00:25:51.300
وفي الطبراني ايضا بسند صحيح لغيره كما يقول الالباني قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر على مؤمن عورة فكأنما احيا موؤدة بهم بالانسان ان يستر ولا يفضح هذا هو الاصل

69
00:25:51.800 --> 00:26:08.700
لكن اذا تفاقم شر شر انسان وعرف بالشر فانه يمكن ان يعني يوقف عند حده ويعني يفضح حتى لا يغتر به. اما اذا كان كبوة جواد وليس من فعله دائما

70
00:26:08.750 --> 00:26:30.800
وانما حصل بعض الاحيان فان هذا يستر لكن يناصح ويوعظ ويبين له الحق ثم قال جل وعلا ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله رؤوف رحيم ولولا هنا حذف جواب لولا لولا فضل الله عليكم صار ماذا

71
00:26:31.200 --> 00:26:49.650
قدره العلماء لكان امرا اخر لولا فضل الله عليكم ورحمته لكان امرا اخر ولكنه تعالى رؤوهم بعباده وقال الطبري ولولا فضل الله عليكم ورحمته لهلكتم فيما افضتم فيه فهناك شيء مقدر

72
00:26:49.750 --> 00:27:10.750
وحذف جواب لولا قالوا لتذهب النفس كل مذهب في تقديره لولا ماذا ماذا سيقع لهلكتم لعذبتم لادخلتم النار تذهب النفس كل مذهب ما تدري ماذا سيقع وهذا ابلغ في الردع والزجر

73
00:27:11.000 --> 00:27:29.050
عن هذا الذنب ولهذا يقول جل وعلا ولولا فضل الله عليكم ورحمته وان الله رؤوف رحيم هي لعذبكم او لاهلككم لكنه سبحانه وتعالى رؤوف بعباده شديد الرحمة رحيم ايضا بهم

74
00:27:29.350 --> 00:27:56.600
فهو رحيم شديد الرحمة بعباده ولهذا وفق من وفق منهم للتوبة واقيم عليه الحد ورحمه بذلك فلا يؤاخذ بهذا الذنب. واما الذي تولى كبره وابى التوبة واستمر على طعنه في النبي صلى الله عليه وسلم وفي دين الاسلام وفي بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فله عذاب عظيم وهو نار جهنم حين يلقى الله

75
00:27:56.600 --> 00:28:17.850
وعلا ثم قال سبحانه وتعالى  آآ او نقرأ كلام ابن الكثير يقول اي لولا هذا لكان امر اخر ولكنه تعالى رؤوف بعباده رحيم بهم فتاب على من تاب اليه من هذه القضية وطهر من طهر منهم بالحد الذي اقيم عليه

76
00:28:18.100 --> 00:28:39.500
ثم قال جل وعلا ولولا فضل الله عليكم نعم يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان قال ابن كثير يعني طرائقه ومسالكه وما يأمر به والخطوات جمع خطوة وخطوة

77
00:28:40.200 --> 00:29:05.450
يقال خطوة وخطوات ويقال خطوة وخطوات وهما بمعنى واحد على قول اكثر اهل اللغة يعني لغتان في الكلمة وبهذا قرأ قرأ نافع وابو عمرو وحمزة وابو بكر عن عاصم والبز عن ابن كثير بسكون الطاء

78
00:29:05.900 --> 00:29:33.200
خطوات وقرأ الباقون بظمها خطوات وهما لغتان فاكثر اهل اللغة على ان الخطوة والخطوة بفتح الخاء وضمها لغة واحدة لغتان بمعنى واحد وذهب الفراء الى انها بالفتح خطوة للمرة الواحدة

79
00:29:33.400 --> 00:29:51.900
وبالظم خطوة لما بين القدمين  اذا يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان. اي طرائقه ومسالكه ولا تقفوا اثره وعمله وكل ما لم يرد به الشرع

80
00:29:53.300 --> 00:30:13.450
ثم قال ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر تبع خطوات وطرائق ومسالك الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر وهذا تنذير وتحذير من ذلك بافصح عبارة وابلغها واوجزها واحسنها كما قال ابن كثير

81
00:30:14.950 --> 00:30:36.400
وقال ابن عباس خطوات الشيطان عمله وقال اكرمة نزغاته وقال قتادة كل معصية فهي من خطوات الشيطان وقال ابو ابو مجلس النذور في المعاصي من خطوات الشيطان وقال مسروق سأل رجل ابن مسعود

82
00:30:36.500 --> 00:30:50.250
فقال اني حرمت ان اكل طعاما فقال هذا من نزغات الشيطان كفر عن يمينك وكل وقال الشعبي في رجل نذر ذبح ولده قال هذا من نزغات الشيطان وافتاه ان يذبح

83
00:30:50.700 --> 00:31:14.450
كبشن لان هذا معصية قال فانه يأمر بالفحشاء والمنكر الفحشاء هي كل قبيح من قول او فعل والمنكر ما انكره الشرع بالنهي عنه وقد فرق ابن القيم في مدارج السالكين بينهما بما خلاصته

84
00:31:14.650 --> 00:31:37.900
ان الفحشاء هي كل خصلة او قول ظهر قبحه لكل احد والمنكر هو الوصف او الفعل الذي تستنكره العقول والفطر السليمة ثم قال فالمنكر ما لم تعرفه ولم تألفه والقبيح المستكره الذي يشتد نفرتها منه

85
00:31:40.500 --> 00:31:56.200
وهو الفاحشة ولهذا قال ابن عباس الفاحشة الزنا والمنكر ما لا يعرف في كتاب الله وسنة رسوله وهذا تحذير شديد. لا تتبعوا خطوات الشيطان وطرقه ومسالكه فان ميتبع خطوات الشيطان

86
00:31:57.000 --> 00:32:14.900
فانه لا يأمر بالعدل والخير انما يأمر بالفحشاء والمنكر بالذنوب القبيحة ثم قال ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد قال الطبري لولا فضل الله عليكم ايها الناس ورحمته بكم ما تطهر منكم

87
00:32:14.950 --> 00:32:34.050
من احد ابدا من دنس ذنوبه وشركه. ولكن الله يطهر من يشاء من خلقه ونحوه قال ابن كثير قال ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. اي لولا هو يرزق من يشاء التوبة والرجوع اليه ويزكي النفوس من شركها وفجورها

88
00:32:34.050 --> 00:32:53.250
ودنسها وما فيها من اخلاق رديئة كل بحسبه لما حصل احد لنفسه زكاة ولا خير لما حصل احد لنفسه زكاة ولا خيرا ولكن الله يزكي من يشاء من خلقه ويظل من يشاء ويرديه في مهالك الضلال والغيب

89
00:32:53.750 --> 00:33:10.550
اذا لولا فضل الله ورحمته يا عباد الله علينا جميعا ما زكى احد ما تطهر ما تخلص من ذنوبه ما سلك الطريق المستقيم ابدا النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل بني ادم خطاء

90
00:33:11.300 --> 00:33:28.200
وخير الخطائين التوابون هذا من توفيق الله وفضله على العبد ان يوفقه للتوبة. فكم من اناس يخطئون بالليل والنهار ولا يتوبون ومن العباد من يوفقه الله ويتوب ويخلص سواء في الحال او بعد ذلك يوفق لتوبة عامة

91
00:33:28.700 --> 00:33:47.900
وهذا والله من فظل الله ورحمته جل وعلا قال ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم متشكي ويطهر ويوفق للتوبة والزكاة التطهر من الذنوب والمعاصي من يشاء من عباده ليس كل العباد يوفق لذلك

92
00:33:48.100 --> 00:34:08.200
والله سميع قد احاط سمعه بكل شيء جل وعلا سميع لمن تاب سميع لمن اناب وهو عليم ايضا قد احاط علمه بكل شيء فيوفق فيوفق من هو كفؤ للتوبة والرجوع والتزكي والتطهر

93
00:34:08.350 --> 00:34:24.500
ويخذل من يشاء بعدله جل وعلا بسبب اعمال العبد وما ظلمهم الله وما ربك بظلام للعبيد ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد