﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة

2
00:00:22.250 --> 00:00:50.550
قف بتفسير القرآن القاعدة العاشرة في الطرق التي في القرآن لدعوة الكفار على اختلاف ونحلهم يدعوهم الى الدين الاسلامي والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم بما يصفه من محاسن شرعه ودينه وما يذكره من براهين رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

3
00:00:50.600 --> 00:01:11.100
ليهتدي من ليهتدي من قصده الحق والانصاف وتقوم الحجة على المعاند وهذه اعظم طريق يدعى بها جميع المخالفين لدين الاسلام فان محاسن دين الاسلام ومحاسن النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:11.300 --> 00:01:32.250
واياته وبراهينه فيها كفاية تامة للدعوة بقطع النظر عن ابطال شبههم وما يحتجون به فان الحق اذا اتضح علم ان ما خالفه فهو باطل ضلال. نعم الحمد لله رب العالمين

5
00:01:32.850 --> 00:01:54.600
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه القاعدة العاشرة قال رحمه الله

6
00:01:54.850 --> 00:02:18.900
في الطريق في الطرق التي في القرآن لدعوة الكفار على اختلاف مللهم ونحلهم هذه القاعدة وظعها رحمه الله تعالى ليستخلص من خلالها نهج القرآن وطريقته في الدعوة الى الله عز وجل

7
00:02:19.150 --> 00:02:45.450
والى توحيده والى دينه القويم وصراطه المستقيم ومن المعلوم ان الدعوة الى الله عز وجل هي انبل انبل وظيفة واجل عمل وهي وظيفة الانبياء اشرف عباد الله عز وجل وهي وظيفة مباركة

8
00:02:46.100 --> 00:03:05.900
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ومن احسن ممن دعا الى الله وهذا استفهام آآ المراد به اه التثبيت التثبيت ان لا احد احسن من احسن ممن دعا الى الله عز وجل

9
00:03:06.450 --> 00:03:24.750
ومن احسن دينا ممن دعا الى الله وعمل صالحا ومن احسنوا ومن احسنوا قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين اين احد احسن قولا ممن شأنه كذلك

10
00:03:26.700 --> 00:03:41.750
فالدعوة الى الله وظيفة مباركة وقد قال عليه الصلاة والسلام لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ويقول عليه الصلاة والسلام من دعا الى هدى كان له من الاجر

11
00:03:41.800 --> 00:04:03.850
مثل اجور من تبعه لا ينقص ذلك من اجورهم شيئا والاحاديث في هذا الباب والنصوص كثيرة جدا والذي ينبغي ان يكون عليه من تصدر للدعوة الى الله عز وجل ان يدعو على طريقة القرآن ونهج القرآن

12
00:04:04.000 --> 00:04:23.700
وهي طريقة الانبياء في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن اتبعني والبصيرة هي العلم والمراد بالعلم اي العلم المتلقى من كتاب الله

13
00:04:24.300 --> 00:04:46.400
وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه ولهذا كان متأكدا على كل معتني بالدعوة الى الله سبحانه وتعالى ان يبني دعوته على نهج القرآن وطريقة القرآن والشيخ رحمه الله تعالى في هذه القاعدة العظيمة المباركة

14
00:04:47.100 --> 00:05:10.600
يضع منهجا مباركا للدعاة الى الله سبحانه وتعالى مستقاء من القرآن يضع منهجا مباركا للدعاة الى الله سبحانه وتعالى مستقى من القرآن من خلال عرظه رحمه الله تعالى لطريقة القرآن ونهجه

15
00:05:10.750 --> 00:05:33.850
في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وذكر رحمه الله جملة مباركة من طريقة القرآن في الدعوة الى الله ولم يأتي على كل شيء لكنه اتى على مهمات هذا الامر وابرز ما يكون فيه من جوانب

16
00:05:35.000 --> 00:05:57.850
وبدأ ذلك بقوله رحمه الله تعالى يدعوهم اي القرآن الى الدين الاسلامي والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم بما يصفه من محاسن شرعه ودينه وما يذكره من براهين رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

17
00:05:58.050 --> 00:06:24.450
هذه طريقة متكررة كثيرا في القرآن الكريم الا وهي الدعوة الى الله سبحانه وتعالى بذكر محاسن الدين الاسلامي بذكر محاسن الدين الاسلامي والدين كله محاسن عقائده اصح العقائد واقومها وعباداته اكمل العبادات واعظمها

18
00:06:24.550 --> 00:06:56.700
واخلاقه وادابه اجمل الاداب وازكاها واطيبها فهو دين كله محاسن في عقائده وعباداته واخلاقه وهذه المحاسن لهذا الدين والكمالات والفظائل التي امتاز بها هذا الدين لو بينت للناس بيانا وافيا

19
00:06:57.650 --> 00:07:21.350
وباسلوب طيب لدخلوا في دين الله تبارك وتعالى افواجا لو بينت للناس محاسن الدين كما ينبغي لدخلوا في دين الله عز وجل افواجا وفي هذا الباب لا انسى قسما بالله عز وجل قرأته للامام

20
00:07:21.750 --> 00:07:39.750
الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله تعالى في احد كتبه يقول فيه رحمه الله تعالى ما نصه والمسلمون اليوم بل العالم كله في اشد الحاجة الى بيان دين الله

21
00:07:39.950 --> 00:08:09.750
واظهار محاسنه وبيان حقيقته والله لو عرفه الناس اليوم ولو عرفه العالم على حقيقته لدخلوا فيه افواجا لدخلوا فيه افواجا لكن تقصير الدعاة في بيان هذا الامر وقصورهم وضعفهم في ايضاحه وتجليته

22
00:08:10.300 --> 00:08:31.100
وربما اشتغال بعضهم بامور اخرى لا تنهضوا بقيام الدعوة وتحققها على اتم حال واكمل وجه ولهذا كان من اكد ما ينبغي ان يعنى به الداعي الى الله سبحانه وتعالى ان يبرز محاسن الدين

23
00:08:31.800 --> 00:08:50.250
قبل ان يدخل مع اصحاب النحل الباطلة والعقائد الزائفة والملل المنحرفة قبل ان يدخل معهم في نقاش في اديانهم وما هم عليه من ضلال وباطل يبرز لهم حسن هذا الدين وجماله

24
00:08:50.500 --> 00:09:11.100
عقيدة وعبادة وخلقا وهذا بحد ذاته كاف في الاقناع ولهذا يقول الشيخ هنا فان محاسن دين الاسلام يقول الشيخ عبدالرحمن ابن سعدي يقول فان محاسن دين الاسلام ومحاسن النبي عليه الصلاة والسلام

25
00:09:11.100 --> 00:09:36.350
اياته وبراهينه فيها كفاية تامة للدعوة بقطع النظر عن ابطال شبههم وما يحتجون به هي بحد ذاتها كافية ان تبرز للناس واحدا تلو الاخر ميزة تلو ميزة وحسنة تلو حسنة تبرز وتبين للناس هذي بحدها بحد ذاتها كافية

26
00:09:37.450 --> 00:10:02.550
واعرف رجل في زماننا هذا هدى الله سبحانه وتعالى على يديه خلق كثير من الكفار يقول لي كل هؤلاء وعددهم يقارب الالف يقول كل هؤلاء دعوتهم فرادى ما اذكر انني دعوت اثنين او ثلاثة او اربعة

27
00:10:02.850 --> 00:10:26.200
يقول دعوتي لهؤلاء فردية وطريقته في الدعوة هي هذه الطريقة يحفظ الرجل شيئا كبيرا من محاسن الدين الاسلامي في العقيدة والعبادة والاخلاق يقول فاذا رأيت احد هؤلاء جالسا وفي الغالب اتخير منهم من يكون مهموما مغموما

28
00:10:26.300 --> 00:10:45.800
عنده مشكلة يقول فاجلس الى جنبه واسأله عن اولاده عن صحته عن اخباره حتى يرتاح لي قليلا ثم اقول له هل تعرف شيء عن الاسلام؟ يقول لي لا اقول له هل تحب ان

29
00:10:45.850 --> 00:11:05.750
اذكر لك شيئا عن هذا الدين يقول غالبا ليقول نعم لانني جاملته ولاطفته وانسته وسألت عنه يقول جلسة مسبقة معه ادبا تمنع ان يرفض يقول فغالبا يقول لي نعم احب ان اسمع

30
00:11:05.950 --> 00:11:25.700
يقول فابدأ اعدد له محاسن الدين الاسلامي واحاول ان اتلمس من محاسن الدين ما يتعلق بمشكلته التي استشفيتها من جلستي معه يقول غالبا ربع ساعة ثلث ساعة نصف ساعة ويعلن اسلامه

31
00:11:26.550 --> 00:11:47.200
ويعلن اسلامه فهذا شاهد حال في ان ابراز محاسن الدين الاسلامي للناس كما ينبغي واظهارها جلية للناس كما ينبغي تكون باذن الله كما اقسم على ذلك الامام ابن باز رحمه الله

32
00:11:47.450 --> 00:12:06.600
تكون سببا لدخولهم في دين الله افواجا والشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله له رسالة مطبوعة انصح خاصة من له عناية بالدعوة الى الله عز وجل ولا سيما دعوة الكفار

33
00:12:07.350 --> 00:12:34.250
ان يعتني بها وهي رسالة مختصرة لكنها كبيرة بحجمها وبابها ومحتوياتها وعنوانها الدرة المختصرة في بيان محاسن الدين الاسلامي الدرة المختصرة في بيان محاسن الدين الاسلامي وركز فيها اه جوانب

34
00:12:34.800 --> 00:13:00.200
هامة وعظيمة في جانب العقيدة وجانب العبادة وجانب الاخلاق والاداب والمعاملات والبيوع واتى على مختصرات مختصرات جامعة في هذا الموضوع ووافية في تقريره وذكر فيه عشرين مثالا عشرين مثالا من محاسن الدين الاسلامي

35
00:13:00.550 --> 00:13:19.500
واذا قرأ الداعي الى الله سبحانه وتعالى تلك الامثلة التي ذكرها استطاع ان يفرع عليها تفريعات واسعة لانه اتى بجوامع في بيان محاسن الدين الاسلامي واهل العلم كتبوا في هذا

36
00:13:19.550 --> 00:13:42.050
كتابات كثيرة يقول رحمه الله تعالى في مقدمة هذه الرسالة الدرة المختصرة يقول ان من اكبر الدعوة الى دين الاسلام شرح ما احتوى عليه من المحاسن التي يقبلها كل صاحب عقل وفطرة سليمة

37
00:13:42.750 --> 00:14:08.350
فلو تصدى للدعوة الى هذا الدين فلو تصدى للدعوة لهذا الدين رجال يشرحون حقائقه ويبينون للخلق مصالحا لكان ذلك كافيا كفاية تامة في جذب الخلق اليه لما يرون من موافقته للصالح

38
00:14:08.600 --> 00:14:33.550
للمصالح الدينية والدنيوية و صلاح الناس في الظاهر والباطن الى اخر كلامه رحمه الله ثم ذكر كما اشرت عشرين مثالا قال في تمامها ملخصا محتويات الكتاب تلخيصا جميلا قال دين الاسلام

39
00:14:33.800 --> 00:15:01.750
مبني على العقائد الصحيحة النافعة وعلى الاخلاق الكريمة المهذبة المهذبة للارواح والعقول وعلى الاعمال المصلحة للاحوال وعلى البراهين في اصوله وفروعه وعلى نبذ الوثنيات والتعلق بالمخلوقين والمخلوقات واخلاص الدين لله رب العالمين

40
00:15:01.850 --> 00:15:31.100
وعلى نبذ الخرافات والخزعبلات المنافية للحس والعقل وعلى الصلاح المطلق وعلى دفع كل شر وفساد وعلى العدل ورفع الظلم بكل طريق وعلى الحث على الرقي لانواع الكمالات هذه كلها من محاسن هذا الدين العظيم

41
00:15:31.300 --> 00:15:54.900
فكم يحتاج الناس الى ان تبرز هذه المحاسن وان تجلى وان تظهر للناس حتى تكون سببا باذن الله جل وعلا لدخولهم في دين الله افواجا واذا نظرت في احوال المهتدين

42
00:15:55.550 --> 00:16:18.550
المعتنقين لهذا الدين العظيم تجد ان من وراء هداياتهم وقوفهم على بعض محاسن الدين اما في العقيدة او في العبادة او في الاخلاق وكم من اناس دخلوا في دين الله عز وجل بمعرفتهم اخلاق الاسلام وادابه

43
00:16:19.500 --> 00:16:42.450
بمعرفتهم اخلاق الاسلام وادابه اذا هذا جانب عظيم من جوانب الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ابراز محاسن الدين الاسلامي ولهذا ليت بعض المؤسسات الخيرية التي تعمل او تعتني بهذا الجانب

44
00:16:42.500 --> 00:17:07.350
ليتها تعتني بترجمة بعض الكتب التي اه تعنى بهذا الامر الا هو ابراز محاسن الدين الاسلامي واقترح كتاب الشيخ رحمه الله الدرة المختصرة في محاسن الدين الاسلامي وايضا كتابه الاخر وهو عظيم في هذا الباب

45
00:17:07.450 --> 00:17:30.250
وهو كتاب بعنوان الدين الصحيح يحل جميع المشكلات وبين ان الدين الاسلامي يحل كل المشكلات المشكلات العقائدية والمشكلات الاخلاقية ومشكلات المعاملات والبيوع مشكلات الفقر مشكلات المجتمعات الى غير ذلك حلها الامثل

46
00:17:30.750 --> 00:17:53.950
موجود في الدين الاسلامي كترجمة هذين الكتابين ونقلهما الى اللغات لغات العالم فيه باذن الله تبارك وتعالى نفع كبير في دخول الناس واعتناقهم لهذا الدين العظيم الجانب الاخر الذي نبه عليه

47
00:17:54.550 --> 00:18:13.150
هو ذكر محاسن النبي عليه الصلاة والسلام وبراهين رسالته صلى الله عليه وسلم. وهذا مر معنا فيه قاعدة خاصة عند المصنف تتعلق بطريقة القرآن في تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

48
00:18:13.200 --> 00:18:33.200
فهذا جانب ايضا يستفاد منه في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ببيان صدق هذا الرسول عليه الصلاة والسلام وانه لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وابراز خصائصه ومناقبه وشمائله

49
00:18:33.200 --> 00:18:58.200
وفضائله صلوات الله وسلامه عليه نعم ويدعوهم بما يخوفهم من اخذات الامم وعقوبات الدنيا وعقوبات الاخرة وبما في الاديان الباطلة من انواع الشرور والعواقب الخبيثة ويحذرهم من طاعة رؤساء الشر ودعاة النار

50
00:18:58.250 --> 00:19:18.950
وانهم لابد ان تتقطع نفوسهم على طاعتهم حسرات وانهم يتمنون ان لو اطاعوا الرسول ولم يطيعوا السادة والرؤساء وان مودتهم وصداقتهم ستتبدل بغضاء وعداوة هنا ذكر الشيخ رحمه الله في هذه

51
00:19:19.600 --> 00:19:45.450
في هذه الجمل ذكر ثلاثة امور هي من طريقة القرآن في دعوة الكفار على اختلاف مللهم الى الدين الحنيف الاول قوله ويدعوهم بما يخوفهم من اخذات الامم اخذات جمع اخذه

52
00:19:45.500 --> 00:20:08.450
فعصوا رسول ربهم فاخذهم اخذة رابية اخذهم اخذه اي اهلكهم الله واحل بهم عقوبته ونقمته وقوله رابية اي زائدة على الحد الذي يكون به هلاكهم يعني ارسل لهم او عليهم

53
00:20:08.500 --> 00:20:35.150
عقوبة مهلكة لهم اخذة لهم وهي زائدة عليهم ايضا وهي زائدة عليهم هذا معنى رابية اي زائدة في اهلاكها على اه حد هؤلاء او ما يكفي لاهلاكهم فالاخذات هي العقوبات

54
00:20:35.800 --> 00:20:55.650
التي احلها الله سبحانه وتعالى بالامم فمن طريقة القرآن في الدعوة الى الله عز وجل تذكير المشركين والكفار واصحاب الملل الباطلة والنحل الزائفة في دعوتهم الى الله باهلاك الله سبحانه وتعالى للامم الظالمة العافية الباغية

55
00:20:55.650 --> 00:21:26.900
المعرظة المعاندة المتكبرة كيف ان الله سبحانه وتعالى احل بهم العقوبات وانزل بهم الاخذات واهلكهم بانواع الهلكات قال الله سبحانه وتعالى فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارظ ومنهم من اغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون

56
00:21:27.600 --> 00:21:46.800
فهذه انواع من العقوبات احلها الله سبحانه وتعالى بالظالمين وانزلها بالجاحدين المعتدين ولهذا يأتي في القرآن كثيرا التذكير بذلك وايضا يأتي في القرآن دعوة المشركين والكفار الى ان يسيروا في الارض

57
00:21:47.950 --> 00:22:10.100
لينظروا اماكن المعذبين لينظروا اماكن المعذبين ومن اهلكهم الله سبحانه وتعالى مثل قوله جل وعلا قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين وقول فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين

58
00:22:10.950 --> 00:22:30.200
وقول افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم قرابة خمسة عشر اية في القرآن الكريم من هذا القبيل. دعوة هؤلاء للسير في الارض لينظروا في اه احوال احوال امم عتت

59
00:22:30.900 --> 00:22:55.450
وطغت وتكبرت واجرمت واعرظت فاهلكهم الله سبحانه وتعالى بانواع من الهلكات منهم من منهم من خسف به الارض منهم من اخذته الصيحة صوت قوي شديد اهلكهم في لحظة واحدة منهم من اغرقهم الله سبحانه وتعالى

60
00:22:55.550 --> 00:23:13.050
الى غير ذلك من انواع العقوبات التي ذكر كثير منها في كتاب الله سبحانه وتعالى. فهذه طريقة من طرق القرآن في الدعوة الى الله طريقة من طرق القرآن في الدعوة الى الله عندما يبين للشخص الدين

61
00:23:13.700 --> 00:23:33.550
وتبين له محاسنه ويبين له صدق ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ثم يأبى ويمتنع نلجأ في دعوته الى تخويفه نقول له ان استمريت على عنادك وتكبرك وايبائك وامتناعك

62
00:23:34.050 --> 00:24:01.000
فعليك ان تتفكر في احوال امم قبلك عتت عن امر ربها وتكبرت وطغت فاهلكهم الله فاحذر ان ان يصيبك ما اصابهم وان يحل بك ما حل بهم ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله

63
00:24:01.250 --> 00:24:28.100
هذه امور مستمرة يحلها الله سبحانه وتعالى بالمجرمين وبالمعتدين اذا من الطرق في الدعوة ان يبين لهؤلاء الكفار المعرضين ما احله الله سبحانه وتعالى بامم قبلهم هم اشد منهم قوة واشد منهم بطشا واشد منهم تمكينا في الارض فاخذهم الله سبحانه وتعالى

64
00:24:28.100 --> 00:24:52.150
واهلكهم قال يدعوهم بما يخوفهم من اخذات الامم وعقوبات الدنيا وعقوبات الاخرة ايضا يبين لهم ما اعد الله سبحانه وتعالى للكافرين من العقوبات ما اعده الله للكافرين من العقوبات يوم القيامة

65
00:24:52.450 --> 00:25:08.350
وتذكر لهم النار يذكر لهم ما فيها من اهوال وما فيها من نكال وما فيها من شدائد تخوف قلوبهم بذلك وهذه طريقة موجودة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة منه

66
00:25:08.550 --> 00:25:29.400
تذكر النار ويذكر انواع ما فيها من العقوبات وما اعده سبحانه وتعالى لاهلها من انواع العذاب حتى يكون في ذلك زاجرا لمن كتب الله سبحانه وتعالى هدايته هذه طريقة الطريقة الثانية قال وبما

67
00:25:30.300 --> 00:25:49.900
في الاديان الباطلة من انواع الشرور والعواقب الخبيثة وبما في الاديان الباطلة من انواع الشرور والعواقب الخبيثة. هذي ايظا طريقة من طرق القرآن في دعوة هؤلاء الى الله سبحانه وتعالى

68
00:25:50.350 --> 00:26:11.150
يبين لهم ما في اديانهم من شر وفساد سر عليهم في عقولهم لان الاديان الباطلة مفسدة للعقول وبما فيها من شر عليهم في اخلاقهم لان الاديان الباطلة مفسدة للاخلاق وهادمة لها

69
00:26:12.500 --> 00:26:35.750
ايضا ببيان ما في الاديان الباطلة من شر عليهم في حياتهم ضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة. يأتيها رزقها من كل مكان فكفرت بانعم الله ورغد ضرب الله مثلا قرية

70
00:26:36.600 --> 00:26:55.750
كانت امنة كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف هذه من العواقب التي يحصلها هؤلاء في الدنيا عقوبة لهم على

71
00:26:55.800 --> 00:27:16.400
على ما كانوا عليه من اديان باطلة ونحل فاسدة وانحرافات وضلالات ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس فهذه العقائد تسبب فسادا في في البلدان في المجتمعات تسبب امراضا

72
00:27:16.700 --> 00:27:44.450
فهذه المعاني ايضا تبين لهؤلاء وتشرح لهم ما في اديان من السرور والاثار الوخيمة والعواقب السيئة عليهم في الدنيا والاخرة ايضا الامر الثالث قال ويحذرهم من طاعة رؤساء الشر ودعاة النار

73
00:27:46.850 --> 00:28:07.100
وانهم لا بد ان تتقطع نفوسهم على طاعاتهم حسرات وانهم يتمنون ان لو اطاعوا الرسول ولم يطيعوا السادة والرؤساء وان مودتهم وصداقتهم ستتبدل بغظاء وعداوة. هذي ايظا من طريقة القرآن

74
00:28:07.200 --> 00:28:28.350
في دعوة هؤلاء الى الله سبحانه وتعالى في مثل قوله سبحانه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب

75
00:28:28.600 --> 00:28:47.400
ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب اي اسباب المودة انتهت وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا

76
00:28:47.450 --> 00:29:10.150
لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأ منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين زينة من النار هذه طريقة وبرزوا لله جميعا. فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا. فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء

77
00:29:10.150 --> 00:29:29.400
قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا؟ من محيص اي لا لا خلاص لنا ولا مفر من عقوبة الله سبحانه وتعالى والايات في هذا المعنى كثيرة جدا

78
00:29:29.450 --> 00:29:52.100
تبرأ كل هؤلاء الاتباع والمتبوعين كل من الاخر فهذه صورة لو بينت خاصة للعوام والجهال والاتباع لو بينت لهم وقيل لهم الندامة ستكون يوم القيامة عظيمة وهؤلاء سيتبرأون منكم يوم القيامة

79
00:29:53.250 --> 00:30:13.750
وكل لا ينظر الا الى نفسه لن يغنوا عنكم من الله شيئا وتقرأ عليهم هذه الايات وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيل. ربنا اتهم ضعفين من العذاب والعنهم. لعنا

80
00:30:13.750 --> 00:30:39.350
هكذا يقولون يوم القيامة لكن ماذا يفيدهم فهذه المعاني تبين للجهال وللاتباع وللمظللين يبين لهم هذه المعاني حتى يفروا بانفسهم وينقذوا انفسهم من النار ماذا يغني عنهم اتباعهم لهؤلاء الائمة المضلين ودعاة

81
00:30:40.150 --> 00:31:00.600
ودعاة على ابواب جهنم كل من اجابهم قذفوا فيها فهذا هذي طريقة من طرق القرآن في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى وكل هؤلاء يندمون يوم القيامة يندمون يوم القيامة ويعضون اصابع الندم مثل ما قال

82
00:31:00.650 --> 00:31:20.200
الشيخ يقول انهم يتمنون قال لو اطاعوا الرسول ولم يطيعوا السادة والرؤساء لكن لكن ماذا يفيد الندم ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا يا ويلتاه ليتني لم اتخذ فلانا

83
00:31:20.200 --> 00:31:46.100
قليلا هذا الندم وهذه التمنيات كلها لا تفيدهم ولا تنفعهم شيئا فمثل هذه المعاني تبين للناس ومن طريقة القرآن بيانها اقامة للحجة ومعذرة الى الله سبحانه وتعالى ونصحا للعباد ولعل ذلك ان يكون سببا لهداية من شاء الله سبحانه وتعالى هدايته

84
00:31:47.350 --> 00:32:11.400
نعم  ويدعوهم ايضا بنحو ما يدعو المؤمنين بذكر الائه ونعمه وان المنفرد بالخلق والتدبير والنعم الظاهرة والباطنة هو الذي يجب على العباد طاعته وامتثال امره واجتناب نهيه ثم اشار ايضا الى هذه الطريقة

85
00:32:11.650 --> 00:32:39.300
لدعوة الكفار الى دين الاسلام قال ويدعوهم الى القرآن ايضا بنحو ما يدعو المؤمنين بذكر الائه ونعمه وانه المنفرد بالخلق والتدبير والنعم الظاهرة والباطنة وان المنفرد بالخلق والتدبير والنعم الظاهرة والباطنة هو الذي يجب على العباد طاعته وامتثال امره واجتناب نهيه هذي طريقة

86
00:32:39.750 --> 00:32:57.100
من طرق القرآن الكريم في دعوة الكفار الى الاسلام. يذكرون بنعم الله سبحانه وتعالى عليهم ويذكرون ان من يعبدون من دون الله ايا كانوا لا يملكون لهم رزقا ولا يملكون عطاء ولا منعا

87
00:32:57.600 --> 00:33:22.150
وان الرزق بيد الله والنعمة بيد الله والفضل فضل الله سبحانه وتعالى ثم من خلال ذلك يبين لهم ان انه كيف يليق بكم ان تجعلوا مع الله سبحانه وتعالى شريكا في العبادة والحال ان هذا الشريك ليس بيده شيء لا نعمة ولا فضل ولا عطاء

88
00:33:22.150 --> 00:33:44.400
ولا منع فكيف تسوونه بالله سبحانه وتعالى وهذه قسمة لا ترضونها لانفسكم وهذي قسمة يقال لهم هذه قسمة انتم لا ترضونها لانفسكم لو فرضنا ان واحدا منكم يقال لهم يقال لهم لو فرضنا ان واحدا منكم له مال

89
00:33:45.600 --> 00:34:08.250
له مال كثير وعنده عبيد وايماء هل يرضى ان يجعل ما له بينه وبين عبيده وايماءه ويكون هو واياهم شيئا واحدا في هذا المال هل يرظى ذلك لنفسه والمال ماله

90
00:34:09.450 --> 00:34:29.750
ولهذا تأمل قول الله سبحانه وتعالى والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون  وهذا وهذا لفت انتباه

91
00:34:30.200 --> 00:34:46.350
يعني كيف هذا الامر الذي لا ترضونه لانفسكم رظيتوه لربكم انتم لا ترضون ان تجعلوا معكم شريكا فيما اكرمكم الله سبحانه وتعالى به من مال ثم تجعلون مع الله سبحانه وتعالى الشركاء

92
00:34:46.550 --> 00:35:12.700
مع انه المتفرد بالنعمة والمتفرج بالفظل والعطاء سبحانه وتعالى والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء. يعني اليس احد منكم يجعل ماله او يرد ماله على من عنده من الاماء والعبيد ويكون هو واياهم شيئا واحدا متساوون في هذا

93
00:35:12.700 --> 00:35:36.650
المال لا يرظى ذلك ولا يقبله فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات. افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم

94
00:35:37.700 --> 00:35:56.400
ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون. فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون

95
00:35:57.350 --> 00:36:16.450
كيف يسوى من كان هذا شأنه بالله الذي بيده الرزق وبيده النعمة وبيده الفضل وبيده العطاء كيف يسوى به من لا يملك رزقا لا يملك عطاء لا يملك لنفسه شيئا من ذلك فضلا ان يملك

96
00:36:16.750 --> 00:36:31.850
ان يملكه لغيره بل لا يملك ان يدفع عن نفسه شرا او ضرا فضلا عن ان يملك شيئا من ذلك لغيره لا يملك نفع ولا عطاء ولا خفض ولا رفع ولا قبض ولا بسط

97
00:36:31.900 --> 00:36:52.100
فكيف يسوى بمن؟ بيده ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض اذا هذه طريقة من طرق القرآن يذكر الناس بالنعمة فلينظر الانسان الى طعامه انا صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا فانبتنا فيها حبا وعنبا

98
00:36:52.100 --> 00:37:09.800
طبة وزيتونا ونخلة وحدائق قلبة وفاكهة وابا متاعا لكم ولانعامكم. من الذي تفضل بهذا كله من الذي اعطى هذا كله هذا هذا فضل الله فكيف يسوى به من ليس بيده شيء من النعمة

99
00:37:10.000 --> 00:37:35.600
وليس بيده شيء من الفضل وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فاذا هذي طريقة نافعة طريقة نافعة في الدعوة الى الله تذكير الناس بالنعم نعمة البدن نعمة المال نعمة الصحة الى غير ذلك من نعمه سبحانه وتعالى على عباده. ولهذا اقرأ في سورة

100
00:37:35.600 --> 00:37:56.350
النحل وعرفنا ان اهل العلم يسمونها سورة النعم عدد الله سبحانه وتعالى فيها نعمه على عباده ثم قال في تمامها كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فاتمام النعم على العباد

101
00:37:56.700 --> 00:38:21.550
هذا باب لهم يهتدون من خلاله الى اسلام الوجه لله واقامة التوحيد واخلاص الدين لله تبارك وتعالى نعم ويدعوهم ايضا بشرح ما في اديانهم الباطلة وما احتوت عليه من القبح والمقارنة بينها وبين دين الاسلام

102
00:38:21.550 --> 00:38:40.300
ليتبين ويتضح ما يجب ايثاره وما يتعين اختياره ثم ذكر ايضا هذه الطريقة في دعوة الكفار الى الله سبحانه وتعالى والى دينه قال يدعوهم ايضا بشرح ما في اديانهم الباطلة

103
00:38:40.950 --> 00:39:03.950
ان يبين له اه ما في دينه من باطل وضلال وتوضح له الصورة توضح له الصورة التي هي مغيبة عنه وليست ظاهرة له فيبين له ما في دينه من باطل. يبين له ما في دينه من باطل

104
00:39:04.050 --> 00:39:19.450
فهذه ايظا وسيلة من وسائل اقناع هؤلاء للدخول في هذا الدين وهذه طريقة موجودة في القرآن الكريم تبيين ما في دين هؤلاء من باطل ومن جهة اخرى ان يقارن ذلك بالاسلام

105
00:39:19.750 --> 00:39:39.700
ان يقارن ذلك بالاسلام حتى يظهر لهؤلاء جليا الامر مثل قول ابراهيم الخليل عليه السلام في دعوة قومه الى الله سبحانه وتعالى قال اتعبدون ما تنحتون؟ والله خلقكم وما تعملون

106
00:39:40.400 --> 00:40:03.500
هذي طريقة من انفع ما يكون. قال اتعبدون ما تنحتون يعني شيء انت بيده بيدك انت تنحته تعبده ولا تخلص العبادة للذي خلقك وخلق اعمالك اتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون شيء تنحته بيدك

107
00:40:03.750 --> 00:40:27.900
تعبده ولا تخلص العبادة لله سبحانه وتعالى اتدعون بعلا وتذرون احسن الخالقين الله ربكم ورب ابائكم الاولين ايشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون ولا يستطيعون لهم نصرا ولا انفسهم ينصرون

108
00:40:28.200 --> 00:40:49.750
هذه كلها تبين لهؤلاء ينفع الله سبحانه وتعالى بها من شاء ان ينفعه من عباده يبين لهم قبح ما هم عليه من عبادة وفساد عليهم ما هم عليه من عقيدة وفي المقابل يبين لهم حسن هذا الدين وجماله وكماله في عقائده وعباداته واخلاقه

109
00:40:51.700 --> 00:41:12.700
وهذه الصورة اذا اتضحت وبينت للمشرك اذا بين له قبح ما عليه هو من عبادة ربما نفرت نفسه من الشرك وهذا فيه صور كثيرة صور كثيرة ان يبين للمشرك قبح تعلقه بغير الله سبحانه وتعالى باي طريقة كانت

110
00:41:14.100 --> 00:41:37.250
ومن الطرق التي فعلت ونفع الله سبحانه وتعالى بها قصة معاذ ابن عمرو ابن الجموح ومعاذ بن جبل وهما من صغار الصحابة كانت طريقتهم مع هؤلاء يأخذون هذه المنحوتات يأخذون هذه المنحوتات التي تعبد

111
00:41:37.900 --> 00:41:52.500
ويفعلون بها امور اما ان يظع عليها عذرا او يظع عليها قاذورات او يظع عليها اوساخ بحيث اذا جاء شخص ليعبدها يراها بهذه الصورة مزرية حتى يتفكر يقول اذا كانت لا تملك لنفسها

112
00:41:53.250 --> 00:42:14.100
نفعا او دفعا كيف تملك لي ومن ذلك ما فعله معاذ ابن عمرو ابن الجموح مع والده. والده كان عنده في البيت صنم منحوت وكان يقصده ويعبده فجاء ابنه الى هذا الصنم وطلاه بالعاذرة

113
00:42:14.800 --> 00:42:35.350
ونكسه على رأسه فجاء والده ورأى معبوده على هذه الصفة فاخذه وغسله ونظفه وطيبه ثم وظعه في مكانه ورجع يعبده ففعل هذا مرة ثانية فايظا قام بتنظيفه ورجع الى عبادته

114
00:42:36.050 --> 00:42:55.950
ثم جاء عمرو بن الجموح بسيف وضعه عند الصنم وقال ان كنت اله صادق فدافع عن نفسك دافع عن نفسك فجاء ابنه واخذ الصنم وقرنه بكلب ميت وربطه بحبل ودلاه في بئر

115
00:42:56.350 --> 00:43:11.400
ثم جاء واخذ يبحث عنه واذا بالصنم مدلى في البئر مقرون بكلب ميت تعافته نفسه من تلك اللحظة وعرف ان ما كان عليه ظلل وباطل ورجع الى عبادة الله سبحانه وتعالى

116
00:43:11.600 --> 00:43:26.350
اخر من هؤلاء جاء الى من مكان بعيد يقصد معبودا من هذه المعبودات فلما وصل اليه وجد فوق رأسه ثعلب يبول والبول يصب من فوق رأس الصنم الى اسفل قدميه

117
00:43:27.200 --> 00:43:48.950
فرأى هذا المعبود بهذه الصفة وقال رب يبول الثعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه الثعالب وكان بنو حنيفة عندهم صنم صنعوه من الحلوى صنعوه من الحلوى واخذوا مدة من الزمان يعبدونه

118
00:43:50.250 --> 00:44:10.200
اخذوا مدة من الزمان يعبدونه ثم يوما من الايام جاعوا فاضطروا الى اكله. فتندر الناس بهم قالوا اكلت بنو حنيفة ربها اكلت بنو حنيفة ربها مدة طويلة يعبدونه ثم جاعوا واضطروا الى اكله فاكلوه فاصبح الناس يتندرون ويقولون

119
00:44:10.200 --> 00:44:35.300
بنو حنيفة اكلت بنو حنيفة ربها وهذا مثله كثير من ذلك ان طائفة من من هؤلاء كانوا في سفر ومعهم صنم يعبدونه وكانوا في الطريق ففقدوه فنادى بهم منادى نادى بهم مناد قال يا قوم

120
00:44:35.550 --> 00:44:54.100
التمسوا ربكم فانا قد فقدناه ابحثوا عن ربكم ظع يا قومي التمسوا ربكم فان قد فقدناه يقول فتفرقنا في الاودية نبحث عن ربنا الظائع يقول فبينما نحن نبحث اذا بمناد ينادي يا قوم

121
00:44:54.750 --> 00:45:14.700
انا وجدنا ربكم او شبهه انا وجدنا ربكم او سمعوا يقول ففرحنا ورجعنا الى عبادته. هذه عقول في غاية السفول والانحطاط فلما تشرح هذه المعاني وتبين ويبين قبح عبادة هذه الاصنام اتدعون بعلا

122
00:45:15.850 --> 00:45:35.050
اتدعون صنما لا يملك شيئا وتذرون احسن الخالقين لما تبين هذه المعاني وتشرح للناس بطريقة واضحة وبينة فهذه من الطرق التي ينفع الله سبحانه وتعالى بها لهداية من كتب الله سبحانه وتعالى

123
00:45:35.150 --> 00:45:57.550
هدايته لهذا الدين قال ويدعوهم ايضا بشرح ما في اديانهم الباطلة وما احتوت عليه من القبح والمقارنة بينها وبين دين الاسلام. ايضا من الامثلة في بيان فساد تلك العبادات وهي مما

124
00:45:57.650 --> 00:46:16.300
جاء ذكره في القرآن قوله سبحانه في اواخر الحج يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له

125
00:46:16.400 --> 00:46:34.750
وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوهم من منه ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره ان الله لقوي عزيز هذا مما يبين به بطلان ما هم عليه من ظلال يقال لهم ذباب

126
00:46:35.750 --> 00:46:56.100
وهو من اتفه الحيوان واخسه واحقره لا تستطيع اصنامكم ان تخلقه بل امر دون ذلك لو ان ذبابا اخذ شيئا مما هو على الصنم وطار به لا يستطيع ان يستنقذه منه

127
00:46:56.700 --> 00:47:20.700
لا يستطيع ان يستنقذه منه ضعف الطالب والمطلوب يعني الذباب والصنم او انتم والاصنام ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره. ان الله لقوي عزيز فمثل هذه المقارنات فيها باذن الله تبارك وتعالى هداية

128
00:47:21.000 --> 00:47:41.250
لمن كتب الله سبحانه وتعالى هدايته ولهذا يأتي كثيرا في القرآن ذكر هذه الطريقة في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى ايظا مما يلحق بهذا ازالة الشبهة مما يلحق بهذا ازالة الشبهة

129
00:47:41.650 --> 00:48:01.050
التي تعلق باذهان بعض الكافرين عن الاسلام ممن مما الاسلام براء منه يعني احيانا يعلق في اذهان بعض الكافرين شيئا او صورة عن الاسلام والاسلام براء من ذلك. ويكون السبب احد امرين

130
00:48:02.000 --> 00:48:24.500
اما جهل في الناقلين يعني جهل في من نقل لهم الاسلام بتلك الصورة او في فساد في بعض المنتحلين للاسلام او فساد في بعض المنتحلين للاسلام فاحيانا ينقل للكفار اشياء تفعل على انها من الاسلام

131
00:48:24.750 --> 00:48:42.600
وانها هي من الدين والدين براء من ذلك لكن يقال لهم هذا هو الاسلام مثل الدروشة التي يفعلها بعظ الطرقية والخرافات والخزعبلات التي يمارسونها هذه تصور وتنقل للكفار على انها الاسلام

132
00:48:43.000 --> 00:49:05.950
فيرون صورة هزيلة وعملا منكرا مشينا تأباه نفوسهم فلا يقبلون على هذه الخزعبلات او هذه الخرافات واحيانا ينقل لهم اشياء بسبب جهل الناقل ينقل لهم امرا على انه من الدين والدين وليس

133
00:49:06.050 --> 00:49:23.100
كذلك بل الدين براء من ذلك ولهذا ازالة الشبهة التي تألق في اذهان الكفار عن الاسلام والاسلام براء من ذلك يكون قد يكون سببا للهداية ومما اذكر في هذا المقام

134
00:49:23.400 --> 00:49:43.900
قصة حصلت لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول دخل علي جماعة من نفر من اهل الكتاب من النصارى يقول دخل علي نفر من النصارى وقالوا لي ديننا احسن من دينكم

135
00:49:44.400 --> 00:50:10.550
وقالوا لي ديننا النصرانية احسن من دينكم الاسلام لانكم انتم تدعونا وتعبدون السيدة نفيسة وتعبدون السيد الحسين هكذا يقولون ونحن نعبد السيدة مريم والمسيح ونحن واياكم متفقون على ان مريم والمسيح افضل من الحسين

136
00:50:11.200 --> 00:50:36.450
من من نفيسة فديننا افضل من دينكم يقول فاخذت ابين له ان هذا الذي تذكر ليس هو الاسلام الاسلام لا يوجد فيه عبادة غير الله سبحانه وتعالى لا السيدة نفيسة ولا الحسين ولا علي ولا اي احد الاسلام عبادة عبادة لله الواحد القهار سبحانه وتعالى

137
00:50:37.300 --> 00:50:54.750
الدعاء والطلب والذبح والرجاء هذا كله لمن قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين فالعبادة كلها لله يقول فاخذت ابين له ان هذا الذي تذكر ليس هو دين الاسلام

138
00:50:56.350 --> 00:51:13.550
وان دين الاسلام هو اخلاص الدين لله. واخذت اشرح له ذلك. يقول فخرجوا مني وهم يقولون دينكم افضل من ديننا ومن دينهم دينكم افضل من ديننا ومن دينهم لانه لانه نقل لهم

139
00:51:14.300 --> 00:51:37.050
ان الاسلام دعوة للمقبورين وتعلق بالانداد والشركاء اما فلان او علان او غير ذلك ظنوا ان هذا هو الاسلام بسبب فساد في الناقلين وانحراف الناقلين فاذا ازيلت هذه الشبهات التي تعلق احيانا باذهان بعض الكافرين وبين لهم الاسلام

140
00:51:37.150 --> 00:51:53.500
على صورته اه الحقيقية كما هي في كتاب الله. وكما هي في سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يكون ذلك باذن الله سببا لهداية من شاء الله سبحانه وتعالى وكتب هدايته. نعم

141
00:51:55.200 --> 00:52:15.200
ويدعوهم بالتي هي احسن. فاذا وصلت بهم الحال الى العناد والمكابرة الظاهرة توعدهم بالعقوبات الصوارم وبين للناس طريقتهم التي كانوا عليها وانهم لم يخالفوا الدين جهلا وضلالا او لقيام شبهة اوجبت لهم

142
00:52:15.200 --> 00:52:35.200
التوقف وانما ذلك جحود ومكابرة وعناد. ويبين مع ذلك الاسباب التي منعتهم من متابعة الهدى وانها رياسات واغراض نفسية. وانهم لما اثروا الباطل على الحق طبع على قلوبهم وختم عليها

143
00:52:35.200 --> 00:52:55.200
وسد عليهم طرق الهدى عقوبة لهم على اعراضهم وتوليهم للشيطان وتخليهم عن ولاية الرحمن وان انه ولاهم ما تولوا لانفسهم. وهذه المعاني الجزيلة مبسوطة في القرآن في مواضع كثيرة. فتأمل

144
00:52:55.200 --> 00:53:23.500
دبر القرآن تجدها واضحة جلية والله اعلم ثم ختم رحمه الله تعالى  بيان طريقة من طرق القرآن وهي تسلك مع الجاحد المعاند الذي بين له الحق واقيمت عليه الحجة وشرحت له الدلائل والبراهين

145
00:53:24.000 --> 00:53:45.800
فابى الا عنادا واستكبارا وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا اذا وصل الى هذه الدرجة يسلك معه طريقة اخرى يسلك معه طريقة اخرى اولا يبدأ معه بالتي هي احسن بشرح الدين ايضاحه بيان محاسنه

146
00:53:46.400 --> 00:54:05.450
يفصل في ادلته وبراهينه وحجزه يتنقل معه في هذا خطوة خطوة ثم بعد ذلك ان ابى وعاند واستكبأ واستكبر يبين حاله ويكشف امره للناس حتى يكونوا من امره على حذر

147
00:54:05.800 --> 00:54:32.250
وحتى ايظا يكون فيه عبرة وعظة للمتعظين والمعتبرين ولهذا يقول الشيخ فاذا وصلت بهم الحال الى العناد والمكابرة الظاهرة توعدهم بالعقوبات الصوارم توعدهم بالعقوبات الصوارم وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد

148
00:54:32.900 --> 00:54:58.900
فهذه العقوبات الصوارم تأتي مرحلة اخيرة بعد اقامة الحجة بعد النذارة بعد البشارة بعد الترغيب والترهيب بعد بيان الدين واقامة الحجج بعد ذلك تأتي هذه المرحلة قال توعدهم بالعقوبات الصوارم وبين للناس طريقتهم التي كانوا عليها

149
00:54:59.100 --> 00:55:22.550
وانهم لم يخالفوا الدين جهلا وضلالا. يقال للناس هؤلاء ليسوا جهال وليسوا ضلال لا يعرفون الحق بل يعرفونه معرفة واضحة بينة لكنهم اهل عناد اما اما معاند لاجل المال او معاند من اجل الزعامة والرئاسة

150
00:55:22.650 --> 00:55:42.700
او غير ذلك من الاغراظ النفسية التي تصرف بعض الناس عن قبول الحق والانصياع له قال وانما ذلك جحود ومكابرة وعناد ويبين مع ذلك الاسباب التي منعتهم من متابعة الهدى وانها رياسات واغراظ نفسية

151
00:55:43.000 --> 00:56:05.500
انها رئاسات واغراظ نفسية تجده يرفض الحق يرفض الحق مع انه اتضح له تماما رغبة في عدم ترك دين الاباء والاجداد او يرفض الحق رغبة في المحافظة على على الزعامة والرئاسة

152
00:56:05.750 --> 00:56:29.450
او يرفض الحق رغبة في كسب المال واكل اموال الناس بالباطل واذكر ان احد الدعاة الى الله يقول كنت مرة في رحلة في الطائرة وكان الى جنبي شخص من كبار

153
00:56:29.800 --> 00:56:51.350
اهل الضلال من كبار اهل الضلال والمروجين لطرق باطلة ضالة منحرفة يقول كان جنبي في الطائرة واخذت اتحدث معه وقلت له انت لا تعرفني وانا لا اعرفك وسنفترق لا يعرف اي منا الاخر. انا اريد ان اسألك

154
00:56:51.600 --> 00:57:09.100
هذه الاشياء التي تفعلها وتمارسها هل انت مقتنع مئة بالمئة انها حق انت مقتنع مئة بالمئة انها حق وان فعلا هذا دين الله الذي خلق الخلق لاجله واوجده من القيام به؟ قال لا

155
00:57:10.100 --> 00:57:30.800
لست مقتنع قال لماذا لا قال لو تركت هذا الامر ضاعت مني كل هذه الاشياء ضاعت مني كل هذه الاشياء الرئاسات الاموال العلو على الناس يقول كل هذه تذهب فبعض الناس يمنعه من قبول الحق ليس عدم قناعته بالحق

156
00:57:31.100 --> 00:57:48.800
ولكن رغبة في الرئاسة او في الزعامة مثل ما قال الله عن فرعون واتباعه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا جهده ليس عن عدم معرفة وليس عن ظلال بل بل هو يعرف

157
00:57:48.900 --> 00:58:05.350
وفي قرارة نفسه اه اه مستيقن ان دين موسى عليه السلام هو الدين الحق. لكن ظلما وعلوا امتنع من قبوله قال لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر

158
00:58:05.850 --> 00:58:28.100
انت تعرف في قراءة نفسك ان هذا هو الدين الحق قال وانهم لما اثروا الباطل على الحق طبع على او طبع على قلوبهم وختم عليها وسد عليهم طرق الهدى عقوبة لهم على اعراضهم. فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم

159
00:58:28.950 --> 00:58:49.350
وتوليهم للشيطان وتخليهم من ولاية الرحمن وانه ولاهم ما تولوه لانفسهم فهذه من طرائق القرآن في بيان او في الدعوة الى اه دعوة الكفار الى دين الله تبارك وتعالى وهذه جمل او كما يقال رؤوس اقلام

160
00:58:49.450 --> 00:59:09.300
اما بسطها وافرادها والامثلة عليها فهي كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل ولهذا قال وهذه المعاني الجزيلة مبسوطة في القرآن في مواضع كثيرة فتأمل وتدبر القرآن تجدها واضحة جلية

161
00:59:09.350 --> 00:59:27.750
والله اعلم اعيد ايضا ما نبهت عليه اه اكثر من مرة هو ان مثل هذه الطرق تقرأ مرات وتفهم ثم اثناء قراءة المسلم لكتاب الله عز وجل يحاول ان يعتني بظبط هذه الامثلة

162
00:59:27.950 --> 00:59:47.200
ومن خلال هذه التأصيلات والتقعيدات النافعة التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين