﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:17.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

2
00:00:18.000 --> 00:00:41.000
اما بعد نواصل القراءة بالمنظومة الميمية في الوصايا والاداب العلمية للشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى. نعم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

3
00:00:41.750 --> 00:01:02.000
قال الشيخ حافظ رحمه الله تعالى في الفرائض والالة والتحذير من العلوم المبتدعة وبالفرائض نصف العلم فاعنى كما اوصى الاله وخير الرسل كلهم من فضلها ان تولى الله قسمتها وبالفرائض

4
00:01:03.100 --> 00:01:27.800
وبالفرائض نصف العلم فاعنى كما نصفي ومن فرائض نصف العلم فاعنك ما اوصى الاله وخير الرسل كلهم من فضلها ان تولى الله قسمتها ولم يكلها الى عرب ولا عجم يوصيكم الله ومن بعدها اتصلت وفي الكلالة اخرى فادنوا واغتنم

5
00:01:28.750 --> 00:01:49.250
وخذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها حلا لمنبهم كالنحو والصرف والتجويد مع لغة يدرى بها حل ما يخفى من الكلم نعم قال الناظم رحمه الله تعالى فصل

6
00:01:49.750 --> 00:02:18.650
الفرائض والالة والتحذير من العلوم المبتدعة لما انهى رحمه الله تعالى الوصية بكتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل لبيان او للحث

7
00:02:18.800 --> 00:02:55.350
على العناية بعلم الفرائض وعلوم الالة وللتحذير من العلوم المبتدعة التي من تعلمها افسدت عليه دنياه واخراه وبدأ اولا بالحث على تعلم علم الفرائض فقال رحمه الله وبالفرائض نصف العلم فاعني كما

8
00:02:56.350 --> 00:03:36.000
او فعل كما اي اعتني قوله وبالفرائض نصف العلم اولا الفرائض المراد به علم الفرائض ويسمى ايضا علم المواريث ويسمى كذلك علم التركات وهو علم باصول من فقه وحساب تعرف حق كل في التركة

9
00:03:38.800 --> 00:04:12.500
وهو من علوم الفقه ولا يخلو من ذكره كتاب فقهي لكن لاهمية لاهميته ومكانته العظيمة افرده عدد من اهل العلم بالتأليف وقوله نصف العلم مبني على حديث يروى في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

10
00:04:13.200 --> 00:04:35.950
لكنه لا يصح خرجه ابن ماجة والحاكم وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها فانه نصف العلم

11
00:04:38.650 --> 00:05:02.550
وهو ينسى وهو اول شيء ينزع من امتي وفي سنده حفص ابن عمر ابن ابي العطاف قال البخاري منكر الحديث وقال الحافظ في التلخيص الحبير متروك وقوله رحمه الله تعالى فاعنى اي اعتني

12
00:05:04.800 --> 00:05:34.750
اي اجعل هذا العلم محل عنايتك وموضع اهتمامك كما اوصى الاله وخير الرسل كلهم اي بهذا العلم  وصية الله عز وجل به معلومة في كتابه سبحانه وتعالى ووصية النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:34.950 --> 00:06:03.050
به ايضا معلومة في احاديثه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وقوله رحمه الله من فضلها وقوله رحمه الله من فضلها اي الفرائض ان تولى الله قسمتها ولم يكلها الى عرب ولا عجمي

14
00:06:03.950 --> 00:06:31.100
من فضل هذا العلم وشرفه ومكانته العظيمة ان رب العالمين جل وعز تولى بنفسه سبحانه قسمتها فانزل في ذلك ايات تتلى في كتابه يأتي الاشارة اليها عند المصنف رحمه الله تعالى في البيت الذي يلي هذا البيت

15
00:06:33.050 --> 00:07:08.800
قال ولم يكلها الى عرب ولا عجمي لم يكل قسمة الفرائض الى احد من من الناس بل تولى ذلك جل وعلا بنفسه يوصيكم الله من بعدها اتصلت يوصيكم الله من بعدها اتصلت وفي الكلالة اخرى فادنوا واغتنمي. او يوصيكم الله ومن بعدها اتصلت

16
00:07:09.400 --> 00:07:36.950
وفي الكلالة اخرى فادنوا واغتنم هنا في هذا البيت يشير رحمه الله الى الايات القرآنية التي ورد فيها قسمة الفرائض فقوله يوصيكم الله يشير فيه الى قول الله تعالى في سورة النساء

17
00:07:37.250 --> 00:08:01.000
يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك. وان كانت واحدة فلها النصف. ولابوين لكل واحد منهما السدس مما ترك. ان كان له ولد

18
00:08:01.350 --> 00:08:26.500
فان لم يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصي بها او دين. اباؤكم ابناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من الله ان الله كان عليما حكيما

19
00:08:27.350 --> 00:08:54.300
وقوله رحمه الله من بعدها اتصلت اي اي الاية التي تليها واتصلت بها ويقوله جل وعلا ولكم نصف ما ترك ازواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها او دين

20
00:08:55.250 --> 00:09:15.850
ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد بعد وصية توصون بها او دين وان كان رجل يورث كلالة او امرأة وله اخ او اخت

21
00:09:15.900 --> 00:09:37.750
فلكل واحد منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية بها او دين غير مضار. وصية من الله والله عليم حليم وقوله وفي الكلالة اخرى

22
00:09:39.150 --> 00:10:01.050
وفي الكلالة اخرى يشير به الى ما جاء في اخر سورة النساء اخر اية من سورة النساء وهي قول الله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت

23
00:10:01.100 --> 00:10:21.100
فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم ان تضلوا والله بكم

24
00:10:21.100 --> 00:10:51.500
كل شيء عليم فهذه ثلاث ايات كريمات وردت في سورة النساء ايتان متصلتان واية منفصلة عنهما جاءت في اخر السورة وتمامها وقد اشتملت هذه الايات على احكام المواريث الاية الاولى من هذه الايات الثلاث

25
00:10:52.250 --> 00:11:25.900
في ميراث عمودي النسب اصول الميت وفروعه والاية الثانية بميراث الزوجين والاخوة لام والاية الثالثة في ميراث الاخوة الاشقاء والاخوة لاب وقوله رحمه الله وفي الكلالة المراد بالكلالة الميت يموت

26
00:11:26.000 --> 00:11:56.500
وليس له ولد صلب ولا ولد ابن ولا اب ولا جد فمن كان من الاموات كذلك يقال له الكلالة وقوله رحمه الله تدنو واغتنم ادنوا اي اقترب ومراده اقترب من هذه الايات

27
00:11:57.050 --> 00:12:29.050
وتدبر في المعاني والمضامين وتفقه واغتنم اي تفز باعظم غنيمة وقوله رحمه الله وخذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها حلا لمنبهم كالنحو والصرف والتجويد مع لغة

28
00:12:29.650 --> 00:13:06.250
يدرى بها حل ما يخفى من الكلم هذان البيتان فيهما الحث على علوم الالة على علوم الالة والعلوم تقسم الى قسمين علوم الة وهي العلوم التي لا تقصد لذاتها وعلوم ليست علوم الة وهي العلوم المقصودة لذاتها

29
00:13:07.500 --> 00:13:33.300
فعلم الالة علم ليس مقصودا لذاته وانما هو علم خادم لغيره ولهذا سمي هذا العلم علم الالة او علوم الالة قال وخذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها حلا لمنبهم

30
00:13:33.550 --> 00:14:01.200
هنا اشار الى علم الالة وايضا عرف به وايضا ذكر فائدته  تعريفه بعلم الالة قال تستعينوا به تستعين به فهو علم خادم يعين على فهم آآ الكتاب والسنة فهو علم خادم

31
00:14:01.850 --> 00:14:31.150
ليس مقصودا لذاته وانما هو وانما هو مقصود لغيره او علم خادم خذ اذا شئت ما قد تستعين به من الة تلفها اي تجدها خلفها اي تجدها واصلها تنفاها لكن جزمت بجواب الامر وهو خذ

32
00:14:33.650 --> 00:14:57.300
تلفها حلا لمنبهم تلفها اي اي تجدها حلا لمنبهم اي لما اه اشكل عليك او اغلق عليك فهمه او لم تتبين المراد به تجد فيها حلا لذلك يقال ابهم الامر

33
00:14:57.850 --> 00:15:23.050
اي اشتبه فلم يدرى كيف يؤتى له هنا اشير الى فائدة قال الزبيدي في تاج العروس قال شيخنا ولعله يقصد ابن حجر قال والنحات يقولون في ابواب الحال التمييز المفسر

34
00:15:23.450 --> 00:15:54.200
لما انبهم لمن بهن ولم يسمع في كلام العرب انبهم بل الصواب استبهم وتوقفت مرة لاشتهاره في جميع مصنفات النحو امهاتها وشروحها ثم رأيت الراغب تعرظ له يعني قوله توقفت مرة

35
00:15:54.600 --> 00:16:14.950
اي في الجزم بان هذا خطأ ان يقال انباها لاشتهاره في جميع مصنفات النحو امهاتها وشروحها. قال ثم رأيت الراغب تعرظ له ونقله عن شيخه العلامة ابي الحسن علي بن سمعان الغرناطي

36
00:16:15.500 --> 00:16:39.050
وقال ان انبهم غير مسموع وان الصواب استبهم كما قلت ثم زاد لان ان بهم ان فعل وهو خاص بما فيه علاج وتأثير فلما رأيته حمدت الله لذلك وشكرته انتهى

37
00:16:42.350 --> 00:17:05.850
وقول الناظم رحمه الله كالنحو والصرف والتجويد هذه ذكرها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر ذكرها على سبيل المثال لعلوم الالة التي ينبغي على طالب العلم ان يعنى بها

38
00:17:06.850 --> 00:17:36.850
لان فيها حلا لما استبهم عليه ولما اغلق عليه فهمه قال كالنحو  المراد بالنحو  هو العلم بالقواعد التي يعرف بها احكام اواخر الكلمات العربية في حال تركيبها من الاعراب والبناء وما يتبع ذلك

39
00:17:38.150 --> 00:18:11.700
وقوله والصرف المراد به العلم بالقواعد التي تعرف بها كيفية صياغة الابنية العربية واحوال هذه الابنية التي ليست اعرابا ولا بناء وعلم التجويد المراد به العلم الذي يعرف به اخراج كل اخراج كل حرف من مخرجه

40
00:18:11.750 --> 00:18:36.650
واعطاؤه حقه ومستحقه من الصفات نعم قال المصنف رحمه الله واحذر قوانين ارباب الكلام فما بها من العلم غير الشك والتهم قاموس فلسفة مفتاح زندقة كم من ملم به قد باء بالندم

41
00:18:37.200 --> 00:18:58.200
راموا بها عزل حكم الله واقترحوا للحق ردا وانقاذا لحكمهم يروك ان تزني الوحيين مجترئا عليهما بعقول المغفل العجم وان تحكمها في كل مشتجر اذ ليس في الوحي من حكم لمحتكم

42
00:19:00.700 --> 00:19:21.200
اما الكتاب فحرف عن مواضعه اذ ليس يعجزك التحريف للكلم كذا الاحاديث احاد وليس بها برهان حق ولا فصل لمختص وقد ابى الله الا نصر ما خذلوا وكسر ما نصروا منهم على رغم نعم

43
00:19:23.050 --> 00:19:51.850
ثم عقد رحمه الله تعالى او نظم هذه الابيات في التحذير من علم الكلام الباطل وقوانين المتكلمين الفاسدة فقال واحذر قوانين ارباب الكلام احذر اي كن على حذر يا طالب العلم

44
00:19:53.000 --> 00:20:23.300
قوانين ارباب الكلام والمراد بقوانين ارباب الكلام اي القواعد التي وظعها علماء الكلام بتحريف كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وردي ما يخالف اهواءهم مما جاء في كتاب الله

45
00:20:23.350 --> 00:20:55.800
وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه والمراد بارباب الكلام اي علماء الكلام المشتغلين بهذا العلم الباطل وسيأتي بالاشارة الى المراد بعلم الكلام الباطل الذي ذمه السلف وحذروا منه اشد التحذير

46
00:20:56.250 --> 00:21:21.150
وسيأتي ايضا ذكر بعض النقول عن ائمة السلف في التحذير من هذا العلم الباطل قال واحذر قوانين ارباب الكلام فما بها من العلم غير الشك والتهم اي ان هذا العلم

47
00:21:22.650 --> 00:21:48.850
ليس فيه الا الشك ولا يجني من حصله من ورائه الا الشكوك والتهم والظنون الفاسدة والاوهام الكاسدة هذا الذي يجنيه لا لا يجني من ورائه اه علما نافعا تحقيقا مؤصلا

48
00:21:50.500 --> 00:22:16.350
بل يجني من ورائه اوهاما وشكوكا وظنونا ولهذا قال فما بها من العلم غير الشك والتهم هذا خلاصة ما يجنيه من اشتغل بهذا العلم وستأتي شهادة المشتغلين بهذا العلم انفسهم

49
00:22:16.700 --> 00:22:45.200
انهم لم يجنوا من هذا العلم الا الشك والتهم قاموس فلسفة مفتاح زندقة اي هذا العلم علم الكلام هو في حقيقة واقع امره قاموس فلسفة  ومفتاح زندقة وهذا فيه اشارة

50
00:22:46.200 --> 00:23:15.650
الى فساد هذا العلم في مقدماته ونتائجه اما مقدماته فهو كما اشار الشيخ قاموس فلسفة صفو كلام وجمع جمل  ترتيب الفاظ وحروف ونحو ذلك ونتائجه مفتاح زندقة. لا يفتح على صاحبه باب خير

51
00:23:15.700 --> 00:23:48.250
وانما يفتح عليه باب زندقة وظلال وسيأتي ايضا من كلام السلف ما يعبد ذلك ويشهد له قاموس فلسفة مفتاح زندقة. كم وهي للتكثير من ملم به قد باء بالندم اي كثير من الملمين بهذا العلم الذين توسعوا وتظلعوا في هذا العلم

52
00:23:48.900 --> 00:24:18.350
باءوا بالندم اي كانت نتيجتهم  نتيجة الاوقات الطويلة التي اظاعوها في هذا العلم الندم والاسف على اوقات ظاعت وازمنة اه مضت عليهم في الاشتغال بهذا العلم الباطل وسيأتي ذكر بعض النقول

53
00:24:18.600 --> 00:24:47.300
عن هؤلاء الذين باؤوا بالندم اثر اشتغالهم بهذا العلم الباطل راموا به عزل حكم الله واقترحوا للحق ردا وانفاذا لحكمهم راموا اي قصدوا رام اي قصدوا به او بها راموا بها اي بالقوانين

54
00:24:47.800 --> 00:25:11.100
راموا بها اي الاشارة هنا الى القوانين التي وضعوها عزل حكم الله هذا هو المقصود يعني هي قوانين وكليات وضعت والمراد بوظعها عزل حكم الله اي تعطيل احكام الله سبحانه وتعالى

55
00:25:12.350 --> 00:25:41.550
ثم ماذا واقترحوا للحق ردا وانفاذا لحكمهم فهم راموا بها اي بهذه القوانين عزل حكم الله اي احكام الله سبحانه وتعالى واقترحوا للحق ردا اي ارادوا ايظا بها رد الحق. الثابت

56
00:25:41.700 --> 00:26:08.400
بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهي علوم تؤدي الى تعطيل الاحكام الشرعية وتؤدي الى جحد الحقائق الثابتة في الكتاب والسنة وانفاذا لحكمه اي ايضا مما قصدوه بهذا العلم انفاذ

57
00:26:08.550 --> 00:26:46.200
حكمهما اي ما توصلوا اليه بالاراء الفاسدة والاوهام الباطلة يروك ان تزن الوحيين مجترئا عليهما بعقول المغفل العجم يروك اي يريدون منك او يريد منك ارباب الكلام  حثهم وترغيبهم في هذا العلم ان تجترئ

58
00:26:47.550 --> 00:27:12.200
وتقيس نصوص الكتاب والسنة بالعقل وتحتكم الى تلك القوانين التي وضعوها يروك ان تزن ان تزن الوحيم مجترئا عليهما بعقول المغفل العجمي هذا الذي يريد منك هؤلاء في حقيقة الامر

59
00:27:14.700 --> 00:27:39.150
ان تجعل العقل ميزان للوحي وان تحاكم الوحيين الى العقل فما قبله العقل يقبل وما لم يقبله العقل يرد وهذا يعرف بقانون التأويل وهو قانون كلي عند ارباب الكلام الباطل

60
00:27:42.250 --> 00:28:09.650
يروك ان تزن الوحيين مجترئا عليهما اي متجرأا على كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بان تزنهما بالعقل قال بعقول المغفل العجل اي بعقول العقول المغفلة المليئة بالغفلة والجهل والضلال

61
00:28:09.950 --> 00:28:41.050
وقوله العجم لان اكثر هؤلاء من الاعاجم وفي مقدمتهم الجهم بن صفوان واضرابه ومن كانوا على شاكلته وان تحكمها في كل مشتجر يروك يريدون منك ان تزن الوحيين وايضا يريدون منك ان تحكمها اي تلك القوانين

62
00:28:42.400 --> 00:29:17.050
في كل مستجر قوله في كل مستجر اي في كل نزاع وخلاف وخصومة جاء في لسان العرب واستجر القوم وتشاجروا اي تنازعوا والمشاجرة المنازعة وفي التنزيل العزيز فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم

63
00:29:17.650 --> 00:29:46.150
اي فيما وقع بينهم من اختلاف وخصومات قال اذ ليس في الوحي من حكم لمحتكم هذا كلام هؤلاء يريدون منك ان تحتكم الى قوانينهم لانه بزعمهم ليس في الوحي من حكم

64
00:29:47.050 --> 00:30:20.000
لمحتكم اذا اين الحكم للمحتكم اذا اراد الناس الاحتكام اين يجدون ما به تحل الاشكالات وتفصل الخصومات اين يجدون ذلك على فهم هؤلاء بعلم الكلام الباطل اذ ليس في الوحي من حكم

65
00:30:20.300 --> 00:30:51.200
لمحتكم  هو بهذا رحمه الله يبين حال هؤلاء الشنيعة وتقريراته وتقريراتهم الباطلة الفاسدة اما الكتاب هذه مقالة هؤلاء اما الكتاب فحرف عن مواضعه اذ ليس يعجزك التحريف للكلم هذي وصية هؤلاء

66
00:30:52.550 --> 00:31:23.400
يقولون بالنسبة للكتاب اي بالنسبة للقرآن الكريم عليك بالتحريف عليك بالتحريف اي اية تخالف العقل قل الظاهر ليس مراد وانما المراد كذا وكذا مما يتوصل اليه هؤلاء بالاهواء الباطلة يقول اذ ليس يعجزك التحريف للكلم

67
00:31:24.000 --> 00:31:53.200
يعني ليس امرا معضلا ولا صعبا فهو امر آآ ليس بالصعب امر ممكن اذ ليس يعجزك التحريف للكلم هذه الان وصيتهم بالنسبة للقرآن الكريم ولهم وصية اخرى بالنسبة للسنة. ما هي

68
00:31:54.100 --> 00:32:26.050
قال كذا الاحاديث احاد وليس بها برهان حق ولا فصل لمختصم حديث الاحاديث بالتحريف والاحاديث كيف تصنع بها قال تقول هي اخبار احاد واخبار الاحاد لا تقبل في الاعتقاد والقول بان اخبار الاحاد لا تقبل في الاعتقاد مقالة لم تعرف الا عن المعتزلة

69
00:32:28.550 --> 00:32:52.350
واي كتاب وجدت فيه هذه المقالة فهو متأثر بمقالة المعتزلة كذا الاحاديث احاد وليس بها برهان حق ولا فصل لمختصم اذا هاتان وصيتان لارباب الكلام بما يتعلق بالكتاب والسنة الكتاب

70
00:32:52.450 --> 00:33:18.700
يحرك والسنة يقال فيها اخبار احاد وخبر الاحاد لا يحتج به في الاعتقاد وقد جمع بين هاتين الوصيتين بشر بن غياث المريسي رأس المعتزلة في وصية له لاتباعه نقلها ابن القيم رحمه الله

71
00:33:19.250 --> 00:33:50.400
في كتابه الصواعق المرسلة قال اي بشر ليس شيء ابغض الى اقوالنا من القرآن والحديث فقابلوا نصوص القرآن بالتحريف وقابلوا نصوص السنة بالتكذيب قابل نصوص القرآن بالتحريف وقابلوا نصوص السنة بالتكذيب يقولوا هي خبر احاد وخبر الاحاد

72
00:33:50.800 --> 00:34:11.400
لا يحتج به في الاعتقاد هذه مقالة هؤلاء هذه مقالة هؤلاء قال رحمه الله وقد ابى الله الا نصر ما خذلوا وكسر ما نصروا منهم على رغم ابى الله الا ان يتم نوره

73
00:34:13.350 --> 00:34:31.900
ابى الله الا نصر ما خذلوا خذلوهم ماذا الكتاب والسنة فابى الله عز وجل النصر آآ الا لكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق

74
00:34:32.200 --> 00:34:58.400
ليظهره على الدين كله الا نصرا ما خذلوا وكسر ما نصروا كسرى اي ابطال وازهاق ما نصروا من الاراء الفاسدة والاوهام الكاسدة والظنون الباطلة والعقائد المنحرفة ابى الله عز وجل الا كسر ذلك

75
00:34:59.650 --> 00:35:26.500
وكسر ما نصروا منهم على رامي اي على الرغم منهم اي على الرغم منهم فابى الله سبحانه وتعالى الا ذلك هذه الابيات كما عرفنا جاءت في اه سياق ذم علم الكلام

76
00:35:26.700 --> 00:35:55.750
وابطال ما عليه المتكلمون والتحذير منه وبيان مقاصد هؤلاء بهذا العلم الفاسد الباطل  هنا ابين علم الكلام الذي حذر منه السلف وذموه وبينوا خطورته وفساد نتائجه هو الخوض في العقيدة

77
00:35:56.400 --> 00:36:25.800
او في الدين عموما بالرأي المجرد الخوظ في الدين عموما بالرأي المجرد. والعقل المجرد اما كلام الانسان بالخير والفائدة في حدود الكتاب والسنة فهذا لا يذم ومن المعلوم ان العقل له حدود معينة ونطاق محدد لا يمكن تجاوز هذا الحد

78
00:36:26.950 --> 00:36:53.850
واذا جاوز هذا الحد وقع في الضلال وعندما يحاول الانسان ادراك ما وراء حدود عقله فانه يخطئ ويتكلف ما ليس له فعقل الانسان له نطاق معين ولم يؤتى من العلم الا قليلا. كما قال الله سبحانه وما اوتيتم من العلم الا قليلا

79
00:36:54.600 --> 00:37:17.800
قال ابن حمدان في كتابه المفتي والمستفتي وعلم الكلام المذموم هو اصول الدين اذا تكلم فيها بالمعقول المحض او المخالف للمنقول الصريح الصحيح وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

80
00:37:18.250 --> 00:37:40.100
والسلف اذا ذموا اهل الكلام وقالوا علماء الكلام زنادقة وما ارتدى احد بالكلام فافلح فلم يريدوا به مطلق الكلام وانما هو حقيقة عرفية في من يتكلم في الدين بغير طريقة المرسلين

81
00:37:40.550 --> 00:38:06.150
فمراد السلف بالكلام المذموم هو كلام الجهمية الذين نفوا به الصفات وزعموا انهم يثبتون به حدوث العالم وهي طريقة الاعراف وذكر شيخ الاسلام ابن تيمية هنا للجهمية ليس لكون هذا الامر مختصا بهم

82
00:38:06.250 --> 00:38:31.850
وانما لكون هؤلاء ابرز من اشتهر بهذا العلم الباطل ومن الوجوه التي يعلم بها فساد علم الكلام وبطلانه اولا انه قول على الله بغير علم ومن اعظم المحرمات القول على الله بلا علم

83
00:38:32.600 --> 00:38:50.700
الثاني ان فيه تحريفا لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وتكذيبا لهما الثالث انه ليس من الدين ولو كان من الدين لبينه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

84
00:38:51.500 --> 00:39:15.500
الرابع اشتماله على الباطل في مقدماته ونتائجه الخامس اشتماله على العقائد الباطلة والاراء المنحرفة والشكوك والظنون وفيما يلي اسوق بعظ النقول عن بعض علماء السلف رحمهم الله في ذم علم الكلام

85
00:39:16.550 --> 00:39:44.050
سئل الامام ابو حنيفة رحمه الله عما يقول الناس من الاعراض والاجسام فقال مقالات الفلاسفة وقال عليك بالاثر وطريقة السلف واياك وكل محدثة فانها بدعة وقال ايضا اتانا من خراسان ضيفان كلاهما ضالان الجهمية والمشبهة

86
00:39:45.050 --> 00:40:10.000
وقال ابو يوسف رحمه الله العلم بالكلام جهل والجهل بالكلام علم وقال ايضا رحمه الله من طلب العلم بالكلام تزندق وقال الامام مالك رحمه الله الكلام في الدين كله اكرهه ولم يزل اهل بلدنا يكرهونه

87
00:40:11.550 --> 00:40:30.750
ومراده الكلام بالدين اي بغير طريقة المرسلين وقال الامام الشافعي رحمه الله حكمي في اهل الكلام ان يظربوا بالجريد والنعال. ويطاف ويطاف بهم في الاسواق ويقال هذا جزاء من ترك

88
00:40:30.750 --> 00:40:51.050
الكتاب والسنة واقبل على الكلام وقال ايضا ما جهل الناس ولا اختلفوا الا لتركهم لسان العرب وميلهم الى لسان الاستاليس وقال ايضا لقد اطلعت من اهل الكلام على شيء ما كنت اظنه

89
00:40:51.250 --> 00:41:14.250
ولان يبتلى العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير له من ان يبتلى بالكلام وقال الامام احمد رحمه الله علماء الكلام زنادقة وما ارتدى احد بالكلام فافلح قال الامام ابن عبدالبر رحمه الله

90
00:41:14.300 --> 00:41:41.050
اجمع اهل الفقه والاثار من جميع اهل الامصار ان اهل الكلام اهل بدع وزيغ ولا يعدون عند الجميع في طبقات العلماء. وانما العلماء اهل الاثر والمتفقهة فيه  قول الناظم رحمه الله فيما سبق

91
00:41:42.550 --> 00:42:11.850
فما بها من العلم غير الشك والتهم وعدت هناك بنقل بعض الشواهد عن ارباب علم الكلام وما الوا اليه في اخر المطاف من الشك وشهادتهم على انفسهم بانهم لم يبوء الا بالخيبة والشك

92
00:42:13.900 --> 00:42:39.900
ومن ذلكم قول الرازي نهاية اقدام العقول عقال وغاية سعي العالمين ضلال وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصل دنيانا اذى ووبال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل وقالوا

93
00:42:40.000 --> 00:43:02.750
فكم قد رأينا من رجال ودولة فبادوا جميعا مسرعين وزالوا وكم من جبال قد علت شرفاتها رجال فزالوا والجبال جبال قال لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلا ولا تروي غليلا

94
00:43:03.400 --> 00:43:30.200
ورأيت اقرب الطرق طريقة القرآن. ثم قال ومن جرب مثل تجربة عرف مثل معرفتي وقال وقال الشهرستاني مبينا انه لم يجد في الفلسفة وعلم الكلام الا الحيرة والشك قال لعمري لقد طوفت المعاهد كلها

95
00:43:30.300 --> 00:43:55.750
يقصد معاهد المتكلمين الدور التي اسست لنشر علم الكلام وبثه يقول لقد طوفت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم ماذا وجد فلم ارى الا واضعا كف حائر على دقن

96
00:43:56.000 --> 00:44:11.950
او قارعا سن نادم يقول فكل هذه المعاهد التي مررت عليها وطفت بها لم اجد فيها الا احد شخصين اما شخص جالس حائر لم يصل من خلال هذا العلم الى يقين

97
00:44:13.200 --> 00:44:31.450
او شخص اخر نادم انه دخل في هذا العلم يقول لقد طفت المعاهد كلها وسيرت طرفي بين تلك المعالم فلم ارى الا واضعا كف حائر على ذقن او قارعا سن نادم

98
00:44:31.600 --> 00:44:53.650
قال الصنعاني رحمه الله معارظا هذين البيتين قال لعلك اهملت الطواف بمعهد الرسول ومن لاقاه من كل عالم فما حار من يهدى بهدي محمد ولست تراه قارعا سن نادم كلام عظيم جدا

99
00:44:55.200 --> 00:45:18.300
نعم قال رحمه الله كذا الكهانة والتنجيم انهما كفران قد عبثا بالناس من قدم اسنادها حزب ابليس اللعين كما متونها اكذب المنقول من كلمي ما للتراب وما للغيب يدركه ما للتصرف والمخلوق من عدم

100
00:45:18.950 --> 00:45:39.200
لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم اما النجوم فزين للسما ورجوع من للشياطين طردا لاستماعهم كما بها يهتدي الساري لوجهته في البر والبحر حيث السير في الظلم

101
00:45:39.500 --> 00:46:10.200
والنيران بحسبان وذلك تقدير العزيز العليم المسبغ النعم فمن تأول فيها غير ذاك قفى ما ليس يعلمه فهو الكذوب سمي كالمقتفين لعباد الهياكل في عزو التصرف والتأثير للنجم والكاتبين نظاما في عبادتها عقدا وكيفا وتوقيتا لنسكهم فذا سعود وذا نحس وطلسمه

102
00:46:10.200 --> 00:46:35.050
كذا وناسبه ذا كم بخرصهم وهذه الابيات يحذر فيها رحمه الله ايظا من علوم باطلة اخرى الابيات التي مضت حذر فيها من علم الكلام الباطل وهنا بدأ يحذر من علوم اخرى

103
00:46:35.300 --> 00:47:07.350
تفسد على الناس عقائدهم واديانهم قال كذا اي كذا احذر الكهانة والتنجيم والكهانة المراد بها ادعاء علم الغيب كالاخبار مما سيقع في الارض والاصل فيها استراق الجن السمع من كلام الملائكة فتلقيه

104
00:47:07.450 --> 00:47:28.750
باذن الكاهن نقل في كتاب التوحيد عن البغوي انه قال الكهانة الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل وقيل الذي يخبر عما في الضمير وقد جاء في السنة احاديث

105
00:47:28.900 --> 00:47:47.300
التحذير من الكهانة منها ما ما رواه عمران ابن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من تطير او تطير له او تكهن او تكهن له او سحر او سحر له

106
00:47:48.200 --> 00:48:10.750
ومن اتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم قال المنذري رواه البزار باسناد جيد وعن ابي هريرة هو الحسن رظي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اتى كاهنا او عرافا فصدقه بما يقول

107
00:48:10.750 --> 00:48:37.400
فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم. رواه الامام احمد وابو داوود باسناد حسن وقوله رحمه الله والتنجيم المراد بالتنجيم كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الاستدلال بالاحوال الفلكية

108
00:48:37.850 --> 00:49:03.100
على الحوادث الارظية استدلاله بالاحوال الفلكية على الحوادث الارظية ومما ورد في ذم ذلك ما رواه الامام احمد وابو داوود وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

109
00:49:04.400 --> 00:49:30.550
من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد واسناده صحيح ومعنى قوله زاد ما زاد اي كلما زاد بعلم التنجيم زاد وقوعا في السحر والباطل قال كذا الكهانة والتنجيم انهما كفران

110
00:49:31.750 --> 00:49:57.750
اي الكهانة كفر والتنجيم كفر انهما كفران قد عبث بالناس من قبل يعني ليس هو علم جديد وانما هو من قديم وهو يعبث بالناس ويفسد عليهم عقائدهم واديانهم جاء في تيسير العز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله

111
00:49:58.350 --> 00:50:19.950
قال اعلم ان التنجيم على ثلاثة اقسام احدها ما هو كفر باجماع المسلمين وهو القول بان الموجودات السفلية مركبة على تأثير الكواكب والروحانيات وان الكواكب فاعلة مختارة وهذا كفر باجماع المسلمين

112
00:50:20.700 --> 00:50:41.000
الثاني الاستدلال على الحوادث الارظية بمسير الكواكب واجتماعها وافتراقها ونحو ذلك ويقول ان ذلك بتقدير الله ومشيئته. فلا ريب في تحريم ذلك واختلف المتأخرون في تكفير القائل بذلك الثالث تعلم منازل القمر

113
00:50:41.550 --> 00:51:07.750
لمعرفة مواقيت الصلاة ووقت بذر الحبوب والزرع وغرس الاشجار وغير ذلك فهذا ليس من الاستدلال بالنجوم على المحرم انما هو من علم الحساب والله خلق الشمس والقمر للحساب وهذا الذي رخص فيه الامام احمد واسحاق ولم يرخص فيه سفيان ابن عيينة

114
00:51:08.650 --> 00:51:41.950
وقوله في البيت الذي يلي هذا اسنادها حزب ابليس اللعين كما متونها اكذب المنقول من كلمة قوله اسنادها اي اسناد الكهانة حزب ابليس اللعين الان الكاهن سنده فيما يقوله من الكهانة ما يتلقاه من من الشياطين ومن الجن

115
00:51:43.700 --> 00:52:09.400
فقول اسنادها اي مصدر ومنبع هذه العلوم ومرجعها الاخذ عن الشياطين او الاخذ عن ابليس اللعين وجنوده ومتونها اي محتوى هذا العلم ومضمونه اكذب المنقول من كلمة خلاصة البيت ان ما يقوله الكهان

116
00:52:09.500 --> 00:52:42.300
سنده الشياطين ومتنه الكذب والباطل ثم قال رحمه الله ما للتراب وما للغيب يدركه ما للتصرف والمخلوق والمخلوق من عدمه يشير هنا رحمه الله الى  وهائي وفساد ما عليه هؤلاء

117
00:52:43.550 --> 00:53:14.550
الكهنة والمنجمين ومن تأثر بهم يقول ما للتراب وما للغيب يعني اي صلة وارتباط بين التراب ومعرفة المغيبات ما للتراب وعلم الغيب اي صلة بين التراب وعلم الغيب ومن افعال الكهنة الخط في الارض يخطون خطوط في التراب

118
00:53:15.000 --> 00:53:31.700
ثم من خلال هذه الخطوط يقولون يحصل كذا او لا يحصل كذا او يموت فلان او الى اخره فيقول الشيخ ما للتراب وما للغيب يدركه ما للتصرف والمخلوق من عدم

119
00:53:33.200 --> 00:54:02.950
يبين رحمة الله عليه في في هذا البيت وهاء ما عليه هؤلاء وفساده وبطلانه ثم قال لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم ايضا اخذ الغيب

120
00:54:03.300 --> 00:54:23.950
من الجن وبواسطة الجن يبين بطلان ذلك الشيخ رحمه الله بقوله لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم وهو يشير هنا الى قوله فلما قضى قضينا عليه الموت ما دلهم على موته

121
00:54:24.050 --> 00:54:46.450
الا دابة الارض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين لان سليمان عليه السلام قبض ومات وهو متكئ على عصاه وكانت الجن تعمل بجد ونشاط

122
00:54:48.600 --> 00:55:15.050
يظنون حي ولما جاءت دابة الارض واكلت المنسأة التي هو متكئ عليها خر او سقط فادركت حينئذ الجن انهم منذ وقت كان ميتا ولم يعلموا فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين

123
00:55:15.350 --> 00:55:37.650
فالشيخ هنا يقول لو كانت الجن تدري الغيب ما لبثت دهرا تعالج اصنافا من الالم تتعب وتنصب كما في قوله ما لبثوا في العذاب المهين قال رحمه الله اما النجوم

124
00:55:38.500 --> 00:56:07.100
فزين للسماء اما النجوم فزين للسماء ورجوما للشياطين طردا لاستماعهم. كما بها يهتدي الساري. لوجهته في البر والبحر بحري حيث السير في الظلم يشير هنا الى فوائد النجوم وانها خلقت لثلاث

125
00:56:08.550 --> 00:56:39.500
فالاولى زين للسماء والثانية هجوما للشياطين فرضا لاستماعهم والثالثة يهتدى بها في السير في البر والبحر وقوله رجوما الاصل ان يكون مرفوعا لانه خبر لانه معطوف على زين اما النجوم فزين

126
00:56:40.500 --> 00:57:13.950
للسماء ورجوم فالاصل ان يكون مرفوعا لكن لعل الناظم ذكره على سبيل الحكاية والاقتباس من القرآن. ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها هجوما للشياطين وقوله اما النجوم فزين للسماء ورجوما للشياطين من ادلة ذلك قوله تعالى انا زينا السماء الدنيا بزينة

127
00:57:13.950 --> 00:57:37.100
كواكب وحفظا من كل شيطان مارد لا يستمعون الى الملأ الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصل الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب وقال تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين

128
00:57:38.350 --> 00:57:56.350
وقوله كما يهتدى كما بها يهتدى الى اخره دليله قول الله تعالى وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر كذلك قوله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون

129
00:57:56.950 --> 00:58:30.350
قال الامام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه وقال قتادة ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح قال خلق هذه النجوم لثلاث جعلها زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها بغير ذلك اخطأ واضاع نصيبه

130
00:58:30.400 --> 00:58:53.850
وتكلف ما لا علم له به رواه البخاري معلقا ووصله ابن جرير الطبري وابن ابي حاتم في تفسيرهما في تفسيريهما وزاد ابن ابي حاتم في اخره وان ناسا جهلة بامر الله

131
00:58:54.150 --> 00:59:19.300
قد احدثوا في هذه النجوم كهانة من اعرس بنجم كذا وكذا ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ولا عمري ما من نجم الا يولد به الاحمر والاسود والطويل والقصير

132
00:59:19.550 --> 00:59:48.100
والحسن والذميم وما علم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطائر بشيء من الغيب وقضى الله انه لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايانا يبعثون. ولا عمري لو ان احدا

133
00:59:48.150 --> 01:00:12.600
علم الغيب لعلمه ادم الذي خلقه الله بيده واسجد له ملائكته وعلمه اسماء كل شيء واسكنه الجنة يأكل فيها رغدا حيث شاء ونهي عن شجرة واحدة فلم يزل به البلاء

134
01:00:12.700 --> 01:00:32.400
حتى وقع بما نهي عنه ولو كان يعلم الغيب ولو كان يعلم الغيب لعلمته الجن. حين مات نبي الله سليمان صلى الله عليه وسلم فلبثت تعمل له حولا في اشد الهوان

135
01:00:33.650 --> 01:01:04.900
لبثت تعمل له حولا في اشد الهوان لا يشعرون بموته ما دلهم على موته الا دابة الارض انتهى وقوله رحمه الله والنيران بحسبان وذلك تقدير العزيز العليم المسبغ النعم يعني الشمس والقمر وهو من باب التغليب

136
01:01:05.600 --> 01:01:29.000
لان الذي يوصف بالنور هو القمر كما في قوله الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا  وفي قوله تعالى تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا

137
01:01:29.500 --> 01:02:01.950
ويقال لهما ايضا القمران والناظم رحمه الله يشير في هذا البيت الى قول الله سبحانه والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم كذلك قوله تعالى والشمس والقمر بحسبان وقوله رحمه الله فمن تأول فيها

138
01:02:02.550 --> 01:02:26.750
غير ذاك قفى ما ليس يعلمه فهو الكذوب سمي قوله فمن تأول فيها غير ذاك اي من تأول في النجوم غير ما خلقت له وقد مر معنا انها خلقت لثلاثة امور

139
01:02:28.350 --> 01:02:53.750
زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها ولم يذكر جل وعلا ان لها دخلا في ملكوت السماوات والارض او صلة بسعادة البشر وشقائهم فمن عدل عما ذكر الله من فوائدها

140
01:02:54.200 --> 01:03:17.850
الى الاستدلال بها على الغيب فقد قفى ما ليس له به علم كما قال قفى ما ليس يعلمه وقد مر معنا قول قتادة رحمه الله فمن تأول فيها بغير ذلك

141
01:03:18.850 --> 01:03:47.600
اخطأ واضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به قال الشيخ سليمان بن عبدالله في تيسير العز الحميد اخطأ اي حيث تكلم رجما بالغيب واضاع نصيبه اي حظه من عمره. لانه اشتغل بما لا فائدة فيه بل هو مضرة محضة

142
01:03:48.450 --> 01:04:06.250
وتكلف ما لا علم له به اي تعاطى شيئا لا يتصور علما لان اخبار السماء والامور المغيبة لا تعلم لا تعلم الا من طريق الكتاب والسنة وليس فيهما ازيد مما تقدم انتهى

143
01:04:07.950 --> 01:04:35.250
وقوله رحمه الله فهو الكذوب سمي اي سمه الكذوب والكذوب على وزن فعول وهو من صيغ المبالغة وقوله رحمه الله كالمقتفين لعباد الهياكل في عزو التصرف والتأثير للنجوم قوله كالمكتفين

144
01:04:36.200 --> 01:05:13.450
لعباد الهياكل اي ان المشتغلين بالتنجيم شأنهم كسان عباد الهياكل شأنهم كشأن عباد الهواء الهياكل الذين بعث فيهم ابراهيم الخليل عليه السلام وكانوا يعبدون النجوم والكواكب قال الله تعالى وكذلك نور ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين

145
01:05:15.600 --> 01:05:33.050
فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما افل قال لا احب الافلين فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما افل قال لان لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين

146
01:05:33.600 --> 01:06:03.050
فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر فلما افلت قال يا قوم اني بريء مما تشركون وابراهيم عليه السلام كان في هذا مناظر لقومه وقاصدا بذلك فساد عقائدهم وتعلقهم بالكواكب والنجوم والشمس والقمر

147
01:06:03.150 --> 01:06:23.850
ومبينا بطلانها وبطلان عبادتها والتعلق بها قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه بيان تلبيس الجهمية قال كانوا يتخذون الكواكب والشمس والقمر اربابا يدعونها من دون الله ويبنون لها

148
01:06:23.850 --> 01:06:46.850
لكن وقد صنفت في مثل مذهبهم كتب مثل كتاب السر المكتوم في السحر ومخاطبة النجوم وغيره من الكتب وهذا فيه التأكيد لما قررها الناظم بقوله كالمقتثين لعباد الهياكل في عزو التصرف والتأثير للنجم

149
01:06:48.350 --> 01:07:27.000
لان هؤلاء واولئك يشتركون في التعلق بالنجوم واعتقاد التأثير فيها قال والكاتبين نظاما في عبادتها والكاتبين نظاما في عبادتها عقدا وكيفا وتوقيتا لنسكهم لنسقهم قوله والكاتبين نظاما في عبادتهم معطوف كالمقتفين

150
01:07:28.100 --> 01:07:51.700
معطوف على قوله كالمقتفين لعباد الهياكل لعباد لعباد الهياكل والكاتبين نظاما في عبادتهم نطوف على قوله لعباد الهياكل يعني المقتفين لعباد الهياكل وللكاتبين نظما في عبادتها اي النجوم عقدا وكيفا وتوقيتا

151
01:07:52.000 --> 01:08:21.850
لنسكهم قوله عقدا العقد بمعنى العهد والبيعة المعقودة والمعنى ان هؤلاء المنجمين وضعوا كتبا قرروا فيها نظما وقواعد تعاهدوا عليها في طريقة عبادتهم لهذه النجوم من حيث الكيف والتوقيت ويسمونها علوما ومعارف وهي من ابطل الباطل

152
01:08:23.850 --> 01:08:46.550
وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال في اناس يكتبون ابا جاد وينظرون في النجوم قال ما ارى من فعل ذلك له عند الله من خلاق رواه ابن وهب في جامعه وعبد الرزاق في مصنفه باسناد صحيح

153
01:08:48.900 --> 01:09:18.650
وقوله رحمه الله فدى سعود وذا نحس وطلسمه كذا وناسبه ذا كم بخرصه منه يعني هذه اه الامور التي يتوصلون اليها بزعمهم في النظر في النجوم التعلق بها بزعمهم انهم يصلون الى معرفة الصعود والنحوس

154
01:09:18.850 --> 01:09:53.150
نحو ذلك قال ذا سعود سعود من سعد سعدا وسعودا والسعادة خلاف الشقاوة وقول وذا نحس النحس الامر المظلم وضد السعد وقد نحس ونحس كفرح وكرم فهو نحس وهو ضد السعد

155
01:09:55.150 --> 01:10:30.150
يقولون فذا سعود وذا نحس وطلسمه كذا طلسم واحد طلاسم طلسم واحد طلاسم ولم يذكره صاحب القاموس واستدركه صاحب تاج العروس فقال ومما يستدرك عليه طلسم الرجل كره وجهه وقطبه

156
01:10:31.150 --> 01:11:03.250
وكذلك طلمسا وطرمسا كما في اللسان وطلسم الرجل اطرق مثل طرسماء نقله الجوهري طرسماء استطرادا واهمله هنا والطلسم كسنطر وشدد شيخنا اللام وقال انه اعجمي. وعندي انه عربي اسم للسر المكتوم وقد كثر

157
01:11:03.250 --> 01:11:43.000
مال الصوفية في كلامهم فيقولون سر مطلسم وحجاب مطلسم وذاء مطلسم والجمع طلاسم الشاهد ان المراد آآ الطلسم الا الامور آآ الغير واضحة الامور الغير واضحة خفية الاسرار كلام يا يسمعه الانسان ولا يفهم منه شيء

158
01:11:43.600 --> 01:12:19.450
يسمعه ولا يفهم منه شيء ولا يستبين منه معنى يسمى طلاسم وقوله رحمه الله وطلسمه كذا وناسبه ذان اي ان هذا الامر يناسب هذا الطلسة ويتوافق معه ويتواءم كم بخرصهما؟ اي كم يقولون من مثل هذا الكلام؟ بالخرس والظن

159
01:12:21.050 --> 01:12:49.100
يقولون ذا سعود وذا نحس وهذا طلسمه كذا وهذا يناسبه كذا كل ذلك يقولونه بالخرس والظنون والاوهام والى هنا يكون رحمه الله انتهى من ذم ما يتعلق بالكهانة والتنجيم وما تعلق بهما

160
01:12:50.750 --> 01:13:30.700
ثم شرع في التحذير من اه المجلات الباطلة والهابطة والباطلة التي تشيع الفساد وتنشر الرذائل ونكتفي بهذا يمكن نراجع بعض الابيات التي سبقت البيت البيت الخامس عشر البيت الخامس عشر

161
01:13:33.250 --> 01:13:59.750
قال ومن صفات اولي الايمان نهمتهم في العلم حتى اللقاء غبط بذي النهم. جاء في بعض النسخ اغبط ويظهر ان كلا منهما صواب اغبط واغبط بذي النهم والبيت رقم تسعة واربعين

162
01:14:05.800 --> 01:14:43.650
وخصهم ربنا بصرا بخشيته وعقل امثاله في اصدق الكلم جاء في بعض النسخ قصرا وخصهم ربنا قصرا بخشيته وعقل امثاله  المعنى في قوله قصرا اي ان هذا قصره عليه قصره عليهم ولعله هو الاقرب وخصهم ربنا

163
01:14:43.750 --> 01:15:20.900
قصرا اي قصر هذا الامر عليهم سيكون تأكيد لمعنى الذي قرره في قوله وخصهم  البيت تسعة وستين البيت رقم تسعة وستين  اه كفى به من كان كفى به من كان. الصواب كما جاء في بعض النسخ

164
01:15:21.000 --> 01:15:47.750
كفى بمن كان بدون الهاء كفى بمن كان في شورى وهودا الى اخره كفى بمن كان   ويحسن ان يحسن ان تكتب الباء ومن كان تكون بين قوسين تكتب الباء وحدها بعدها من كان بين قوسين

165
01:15:48.500 --> 01:16:07.450
لان فيها اشارة الى من كان في ثلاث ايات من كان يريد العاجلة من كان يريد الحياة الدنيا الاحسن توضع بين قوسين من كان وباء حرف الباء يكون قبلها وحده

166
01:16:08.500 --> 01:16:16.750
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد ولقاؤنا في الغد باذن الله بعد صلاة الفجر