﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:24.550
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول علامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الادلة القواطع والبراهين في ابطال اصول الملحدين الوجه التاسع والثلاثون

2
00:00:25.100 --> 00:00:45.650
ان يقال لهؤلاء الملاحدة الماديين من الذي اوجد هذه المخلوقات العظيمة والكثيرة ومن الذي احكمها هذا الاحكام البديع ومن الذي نظم حركاتها العجيبة التي تحار الافكار في حسنها وحسن نظامها

3
00:00:45.800 --> 00:01:08.300
فسيجيبون ان هذا كله اثر المصادفة واعمال الطبيعة العمياء التي ليس عندها علم ولا قدرة ولا ارادة ولا غيرها من الاوصاف وهذا قولهم الذي صرحوا به واقتدوا واقتدوا فيه بالمتمردين من ائمتهم الضالين

4
00:01:08.400 --> 00:01:28.650
فحينئذ يتضح لك ان عقول هؤلاء اقرب الى عقول المجانين منها الى عقول الصبيان الذين لا يعقلون فلو تركت هذه العوالم العظيمة ساعة واحدة بل لحظة واحدة للمصادفة والفوضوية لا زالت السماوات والارض

5
00:01:28.650 --> 00:01:49.100
واختبطت العوالم ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد من بعده انه كان حليما غفورا. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

6
00:01:49.700 --> 00:02:12.000
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد في هذا الوجه بين رحمه الله دلالة اخرى من وجوه الدلالات في ابطال قول الملحدين

7
00:02:12.350 --> 00:02:35.900
دعوتهم الى النظر في هذا الاحكام والاتقان لخلق هذا العالم بهذه الدقة المتناهية والاحكام البالغ والانتظام العجيب فان هؤلاء يدعون الى النظر في هذا الاحكام والاتقان لهذا العالم ويقال من

8
00:02:36.800 --> 00:03:10.450
خلق هذا الخلق المتقن البديع العظيم فجوابهم المنبني على عقيدتهم الفاسدة ان اه هذا انما هو اثر المصادفة واثر الطبيعة اثر المصادفة واثر الطبيعة هذا الاحكام البالغ الدقيق في العالم كله بانتظامه العجيب كل ذلك اثر المصادفة

9
00:03:11.050 --> 00:03:31.650
واثر الطبيعة مع ان هؤلاء لا يقبلون دون هذا بقليل ان يقال انه اثر المصادفة او اثر الطبيعة لكن فساد العقول جعل اقوالهم مثل ما قال الشيخ رحمة الله عليه

10
00:03:31.700 --> 00:03:54.550
شبيها تماما باقوال المجانين الذين لا عقول لهم. والا كيف يصح من عقل مستقيم اه او من ذيل لب قويم ان يقول مثل هذا القول فالحاصل ان هذا الاتقان والدقة البالغة والاحكام في الخلق

11
00:03:54.850 --> 00:04:18.050
وانتظام هذه المخلوقات في سيرها  حركتها فيه الدلالة البينة على انها للعزيزة من تقدير العزيز العليم سبحانه وتعالى الذي احكم كل شيء خلقه واحسن كل شيء خلقه سبحانه وتعالى صنع الله

12
00:04:20.900 --> 00:04:44.950
الامر مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى لو تركت هذه العوالم العظيمة ساعة او تركت ساعة واحدة بل لحظة واحدة للمصادفة والفوضوية التي يدعونها هي الموجدة وان هذا اثر من اثارها لو ترك هذا لحظة واحدة

13
00:04:45.150 --> 00:05:09.600
هذه آآ المصادفة او الطبيعة المزعومة عند هؤلاء لاضطرب العالم واصطدم بعضه ببعض وارتطم بعضه بعض وهلك كل من فيه قال الله تعالى ان الله يمسك السماوات والارض ان تزولا ولئن زالتا ان امسكهما من احد

14
00:05:10.150 --> 00:05:43.350
من بعده  هذا الاتقان في العالم خلقا وتقديرا وتدبيرا والاحكام في ايجاده هو شاهد من من شواهد الوحدانية  دليل على خالق هذا الكون ومبدعي هذا العالم سبحانه وتعالى نعم قال واذا اورد عليهم بعض الايرادات الصحيحة المبطلة لقولهم

15
00:05:43.400 --> 00:06:08.500
اجابوا بانه يحتمل كذا ويحتمل كذا. احتمالات في غاية الضعف والوهي والوهاء فيا عجبا لمن اغتر باحتمالات عقول قد تبين سفاهة اهلها وجراءتهم وهجومهم على اشرف العلوم واعظم الحقائق فابطلوها وانكروها

16
00:06:08.800 --> 00:06:31.800
يعني مثل ما قال الشيخ رحمة الله عليه اه عندما تورد عليهم الايرادات الواضحة البينة الداحضة القائط القاطعة ما عندهم اجابات ما عندهم اجابات الا مثل هذه المراوغة التي هي مسلك من مسالكهم يحتمل كذا ويحتمل كذا يعني يتهربون

17
00:06:32.100 --> 00:06:55.000
ويوردون اه آآ على الدليل احتمالات محاولة منهم في اضعاف الدليل البين الظاهر قوي الدلالة نعم ولا يغرنك كما غرهم مهارتهم في بعض علوم الهندسة والطبيعة والمخترعات الصناعية. فانها لا

18
00:06:55.000 --> 00:07:22.400
اتغني من الحق شيئا ولا تدل على فضل اهلها الفضل الحقيقي ولا شرفهم لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المياد. وقوله تعالى وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة. فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء. اذ

19
00:07:22.400 --> 00:07:39.600
كانوا يجهلون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. هذا تنبيه غاية في الاهمية. ينبه عليه الشيخ والله تعالى الا يغتر المرء العاقل بما اوتي اوتي هؤلاء او بعض هؤلاء

20
00:07:39.700 --> 00:08:07.000
من اه علوم دنيوية برعوا فيها اتقنوها كالطب مثلا او الهندسة او غير ذلك من العلوم الدنيوية والصناعات الحديثة والمهارة فيها او نحو ذلك لا يغتر المرء بذلك فهذه اشياء عجلت لهم في الحياة الدنيا. واما الاخرة فهم عنها غافلون وليس عندهم منها خبر

21
00:08:07.600 --> 00:08:31.050
ولو سئل حذاق هؤلاء واذكيائهم عما خلقوا لاجله واوجدوا لتحقيقه لما عرفوا شيئا. ولا عندهم خبر من ذلك ولا يعرفونه الغاية التي وجدوا فيها واوجدوا فيها في هذا العالم لا يدرون ما هي ولا يعرفون

22
00:08:31.200 --> 00:08:55.750
آآ آآ الغاية من الخلق عرفوا علوما او بعض العلوم الدنيوية برعوا فيها واتقنوها فلا يغتر الانسان بذلك لا يغتر الانسان بذلك لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع قليل. مهما كان مما اوتيه

23
00:08:56.000 --> 00:09:25.000
لا يغتر الانسان به والمعنى المقصود بذلك الا يغتر الانسان بدنيا هؤلاء فيأخذ دينهما الضائع وعقائدهم الفاسدة واديانهم الباطلة المتلوثة لا يغتر فهذه اه هذه دنيا بحتة. تعلموها لكن امور الاخرة امور الدين حقيقة ما عندهم اه منها اي خبر

24
00:09:25.550 --> 00:09:50.000
ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. نعم والله تعالى جعل للعقول حدا لا تتعداه ولا تتمكنوا من مجاوزته هم لم يلتزموا بحد العقل يعني عقلهم حدوده مثل ما توصلوا اليه علوم اه العلوم

25
00:09:50.000 --> 00:10:16.100
الدنيوية لكن ادخلوا عقلهم هذا القاصر في المغيبات وزعموا ان عقلهم حكم  انتفاء وجود رب او وجود الملائكة او اليوم الاخر او غير ذلك كل ذلك جحدوه لانه بزعمهم عقلهم او ميزانهم العقلي حكم بذلك

26
00:10:16.450 --> 00:10:38.700
حكم بذلك فلا يؤمنون بذلك فادخلوا عقولهم في حدود اه في في تجاوز لحدود عقولهم في حد تجاوزوا فيه حدود العقل. العقل له حدود لا لا يتعداها ولا تتمكن من مجاوزته

27
00:10:39.000 --> 00:11:06.500
لما حصلوا مثل هذه العلوم واغتروا بها سلطوها على اه علوم اه الدين علوم الاخرة فنفوا وجحدوا وكذبوا وتكبروا وردوا الحق الواضح. نعم قال وما ادركته وتدركه من المعلومات؟ فهو قليل جدا في جانب ما لا تعلمه من هذه العوالم

28
00:11:06.600 --> 00:11:32.300
فكيف تتجاوز هذه العوالم التي قصرت العقول عن ادراكها حتى تجحد الرب العظيم الذي هذه كلها داخلة في ملكه وتصريفه وتدبيره ثم ترجع الى هذه المخلوقات وما فيها من الحوادث فتدعي انها وليدة المصادفة من غير خالق خلقها ولا

29
00:11:32.300 --> 00:11:55.550
كمحدث احدثها ولا حكيم ابتدعها ونظمها سبحانك هذا بهتان وجرم عظيم. تكاد السماوات ويتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا. ان دعوا للرحمن ولدا. فكيف بمن جحده ونفاه بالكلية. نعم

30
00:11:56.700 --> 00:12:22.600
الوجه الاربعون ان يقال من اكبر الخيانات للعلم والحقيقة ان تكون بحوث علماء الطبيعة والمواد والعناصر مبتورة مقطوعة الصلة بالله وبدينه فانهم يبحثون في الموجودات بحوثا ضافية كثيرة. ويستخرجون منها فوائد كثيرة. ولكنهم مع ذلك

31
00:12:22.600 --> 00:12:49.450
الا نجدهم يذكرون الله فيها ولا يقدرون قدر خالقها ومدبرها ولا يشكرون من انعم بها ولا يذكرون مشيئة الله وارادته وقدرته فيها حتى يظن حتى يظن الظال نون بل يظن كثير من هؤلاء الباحثين ان هذه الموجودات التي وقع البحث فيها هي حاصل الوجود لا

32
00:12:49.450 --> 00:13:10.500
وجود سواها فيقعون في الجحود والانكار الصريح. ويصيرون في خبط وخلط من جهة العقيدة الصحيحة. بل كذبوا بالحق لما جاءهم فهم في امر مريج. نعم ما هذا ايضا يعني بيان عظيم من الشيخ

33
00:13:10.750 --> 00:13:31.100
وهو وجه من الوجوه التي يرد بها على هؤلاء وهو الكلام عن الخيانة العلمية والخيانة في العلم من اشد الخيانات وهي انواع كثيرة الخيانة في العلم انواع كثيرة جدا يتحدث عنها العلماء

34
00:13:31.400 --> 00:13:55.050
لكن ليس هناك في الخيانات العلمية اشد خيانة مما وقع ما آآ من الواقع من هؤلاء الملاحدة اشد ما تكون الخيانة العلمية هي الخيانة التي حصلت من هؤلاء ولهذا علمهم كله خيانة

35
00:13:55.950 --> 00:14:29.700
علمه علمه كله خيانة لان الخيانة من صورها آآ ان يجحد الباحث ان يجحد الباحث الاصل والاساس اذا جاحد الاصل والاساس الذي بني عليه اه الامر وقامت عليه الامور وانكر ذلك ولم ينسب هذه الامور لمسديها والمتفضل بها

36
00:14:29.750 --> 00:14:54.850
والمنعم هذي اكبر خيانة هذه اكبر خيانة ولهذا يقول الشيخ ان من اكبر الخيانات للعلم والحقيقة ان تكون بحوث علماء الطبيعة والمواد والعناصر مبتورة مقطوعة الصلة بالله سبحانه وتعالى بينما اهل الايمان في كل خطوة من خطواتهم العلمية

37
00:14:55.100 --> 00:15:11.450
وبحوثهم وما يتوصلون اليه وما يستنتجونه وما يخلصون اليه من امور العلم الى غير ذلك في كل لذلك يقولون الحمد لله الفضل لله هذا فضل الله هذا تيسير الله هذه

38
00:15:11.500 --> 00:15:31.550
اه نعمة الله ومنة الله سبحانه وتعالى بخلاف من ذكرهم الله في القرآن بقوله يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها تعرفون نعمة الله ثم ينكرونها اي بنسبتها الى غير المنعم. واضافتها الى غير المتفضل

39
00:15:31.800 --> 00:15:57.400
فهؤلاء فيهم اكبر الخيانات العلمية اكبر الخيانات العلمية من جهة ان بحوثهم وعلوما مبتورة الصلة بالله وبدينه مبتورة الصلة بالله وبدينه والا فهذه كلها اه مخلوقات الله والفضل فضل الله

40
00:15:57.550 --> 00:16:18.600
سبحانه وتعالى والمنه جل في علاه. فهي مبتورة الصلة بالله سبحانه وتعالى وبدينه. فانهم يبحثون بالموجودات بحوثا ظافية كثيرة ويستخرجون منها فوائد كثيرة ولكن مع ذلك لا تجدهم يذكرون الله

41
00:16:19.000 --> 00:16:40.000
فيها ولا يقدرون اه ولا يقدرون قدر خالقها ومدبرها ولا يشكرون من انعم بها ولا يذكرون مشيئة الله وارادته وقدرته فيها كل  لا لا يذكرون شيئا منه فهذه من اعظم الخيانة هذا فضل الله وهذه مخلوقات الله وهذا انعام الله

42
00:16:40.200 --> 00:17:02.100
وبحوثهم دقيقة جدا في بعض هذه المخلوقات لكن هي مبتورة الصلة بالله سبحانه  وتعالى قال حتى يظن الظانون بل يظن كثير من هؤلاء الباحثين ان هذه الموجودات التي وقع البحث فيها هي حاصل الوجود لا وجود

43
00:17:02.100 --> 00:17:19.850
لا وجود سواه يعني يجحدون ما سواها من المغيبات حاصل وجود هذا هذا هو ليس هناك موجود سواها تحت هذه الجملة يجحدون آآ وحدانية الله يجحدون الجنة والنار والملائكة وغير ذلك

44
00:17:20.100 --> 00:17:45.400
من اصول الدين نعم قال رحمه الله تعالى فاهمال اصل الاصول من علمهم وذكرهم وتوجههم وتوجيههم اضل خلقا كثيرا فلو انهم قاموا بما يجب عليهم وعلى الخلق من بناء المعلومات على حقائقها واصولها والموجودات على موجدها

45
00:17:45.400 --> 00:18:05.100
والنعم على مسديها والمتفضل بها لهدوا الى صراط مستقيم وسلموا من الخيانة وطرق الجحيم ولهذا ميز الله سبحانه وتعالى اهل الاسلام وهذه من نعمة الله عليهم ان بحوثهم قائمة على حمد الله

46
00:18:05.350 --> 00:18:25.550
ان بحوثهم وما يتوصلون اليه قائمة على حمد الله ومتأسسة على شكره والاعتراف بفضله ومنته واضافة الامور الى مشيئته فتجد على لسانه ان كان متكلما او في كتابه ان كان كاتبا

47
00:18:26.600 --> 00:18:47.600
او في بحوثه ان كان محررا لبحوث يتحدث ان هذا فضل الله وان هذا بمنة الله ويحمد الله ويشكر الله فهي ليست مبتورة الصلة بالله ليست مبتورة الصلة بالله اما هؤلاء

48
00:18:47.750 --> 00:19:07.150
آآ بحوثهم كلها اختراعاتهم كلها ما يتوصلوا اليه من علوم الى غير ذلك كل ذلك الصلة بالله مبتور الصلة بالله سبحانه وتعالى وهذا مثل ما وصفه الشيخ يعد خيانة بل هو من اشد الخيانة

49
00:19:07.200 --> 00:19:31.850
بالعلم نعم الوجه الحادي والاربعون ان الله ايد رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بامرين عظيمين قائمين الى يوم القيامة كل واحد منهما يشتمل على براهين كثيرة قطعية تدل على وحدانية الله وصدق رسوله

50
00:19:32.100 --> 00:19:53.900
احدهما شهادة الله له والثانية هذا القرآن قال الله تعالى قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ. هذا الوجه الحادي والاربعون

51
00:19:54.200 --> 00:20:14.800
من وجوه الرد على هؤلاء ان الله ايد رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بامرين عظيمين قائمين الى يوم القيامة. ايده بامرين عظيمين قائمين الى يوم القيامة كل واحد منهما يشتمل على براهين كثيرة

52
00:20:14.950 --> 00:20:39.300
يعني هذان الامران هما بمثابة النوع الذي يدخل تحته افراد من البراهين الكثيرة المتعددة. فايده الله بامرين عظيمين. الاول شهادة الله له وسيوضح لك الشيخ ذلك والامر الثاني ايده بالقرآن هذا القرآن المعجزة الخالدة الباقية الى قيام الساعة

53
00:20:41.250 --> 00:20:58.150
هذان الامران اللذان ايدا الله سبحانه وتعالى بهما نبيه صلى الله عليه وسلم جمع في هذه الاية التي ذكر الشيخ رحمه الله قول الله عز وجل قل اي شيء اكبر شهادة

54
00:20:58.600 --> 00:21:23.950
قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم هذه الاولى واوحي الي هذا القرآن هذه الثانية قل الله شهيد بيني وبينكم هذه الاولى هذه هذه الاولى الامر الاول الذي ايد الله به نبيه عليه الصلاة واوحي الي هذا القرآن هذي ايظا شهادة اخرى ايد الله سبحانه

55
00:21:23.950 --> 00:21:45.600
بها او امر اخر ايد الله به نبيه عليه الصلاة والسلام ثم سرع الشيخ رحمه الله يوضح اه هذين الامرين فاما شهادته لرسوله ولما جاء به فبقوله الذي انزله في كل كتاب وعلى لسان كل رسول

56
00:21:45.750 --> 00:22:05.600
وشهد به وتيقنه اهل البصائر والالباب وبفعله تعالى بما ايده به من القوة والنصر والتأييد واظهار دينه على الدين كله وبما انزله في شرعه من الاخبار الصادقة النافعة والحكم والاحكام والهداية والارشاد

57
00:22:05.600 --> 00:22:33.350
للصلاح المطلق في جميع الامور فما بقي خير الا امر به ولا شر الا نهى عنه وحذر ولا طيب الا احله ولا خبيث الا حرمه. وذلك في الاصول والفروع وبما جبل رسوله عليه من الاخلاق الحميدة التي هي اعلى الاوصاف اي التي هي اعلى الاوصاف واكملها

58
00:22:33.450 --> 00:22:53.300
فجمع الله فيه وله من الخير والاوصاف الجميلة ما كان متفرقا في الكمل من الخلق وفي جميع الشرائع وهي مشاهدة محسوسة يعترف بها المؤمنون به ويعرفها غيرهم لا يمتلي فيها الا

59
00:22:53.300 --> 00:23:15.650
اجاهل او كابر؟ هذا الامر الاول هذا الامر الاول الذي هو شهادة الله له شهادة الله له لاي لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الشهادة مثل ما تقدم في كلام الشيخ يدخل تحتها براهين كثيرة

60
00:23:15.750 --> 00:23:36.800
يدخل تحت شهادة الله له براهين كثيرة كلها من تأييد الله كلها من تأييد الله لرسوله صلوات الله وسلامه عليه. ومن هذه الانواع ما فصله رحمه الله فهنا ايده بالوحي

61
00:23:37.100 --> 00:23:58.650
وايده بما من الله عليه به من القوة والنصر والتأييد واظهار الدين ايده بما انزله في شرع من الاخبار الصادقة النافعة والحكم والاحكام وايده ان شريعته كلها خير لا يأمر الا بخير ولا

62
00:23:58.900 --> 00:24:12.900
ينهى الا عن شر قيل لاحدهم بما عرفت صدق هذا الرسول؟ قال ما وجدته امر بشيء فقال العقل ليته لم يأمر به. ولا نهى عن شيء وقال العقل ليته نهى

63
00:24:12.900 --> 00:24:32.650
تو لم ينهى عنه  هذا كله من ذلك ايضا طيب اخلاقه وادابه وما جبله الله سبحانه وتعالى عليه من الخلق الكامل والادب عظيم هذه كلها من شهادة الله لرسوله تأييدا له

64
00:24:33.150 --> 00:24:54.350
وايضا يدخل في هذا يدخل في في في هذا ما دل عليه اه قول الله سبحانه وتعالى ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ومثلها ايضا آآ قول الله سبحانه وتعالى

65
00:24:54.350 --> 00:25:16.200
ام يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ انه يختم على قلبك فهذا هذه ايضا فيها اشارة الى التأييد لانه لو لو لو كان كاذبا في اه انه اه اه كاذبا في انه مرسل من الله سبحانه وتعالى

66
00:25:16.600 --> 00:25:39.500
لما حصل هذا التأييد ولما حصل هذه الشهادة له ولما حصل هذا التمكين له بل الذي يحصل هو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا لكن ابقاؤه اه التمكين له والنصر وعلو دينه ورفعة امره الى غير ذلك هذه كلها من الشهادة

67
00:25:39.500 --> 00:26:00.550
من الشهادة رسوله والتأييد له صلوات الله وسلامه عليه الامر الثاني آآ القرآن. نعم واما شهادة هذا القرآن فان الله منذ انزله الى ان تقوم الساعة قد تحدى به الانس والجن وانهم لن

68
00:26:00.550 --> 00:26:20.550
وانهم لم يأتوا ولن يستطيعوا ان يأتوا بمثله فيما يقدحون به في هذا الدين لبلاغته وحسن اسلوبه واخباره بالغيوب وما حكم به من الاحكام الاصولية والفروعية وما هدى وارشد اليه من

69
00:26:20.550 --> 00:26:40.550
من الصلاح والفلاح والكمال الديني والدنيوي. وما حذر عنه من الشر والاضرار والعقوبات العاجلة والآجلة وما كان فيه من الاحكام التي تصلح لكل زمان ومكان. وما شرع من الحقوق العادلة بين الخلق افراد

70
00:26:40.550 --> 00:27:02.700
وجماعاتهم الى غير ذلك من ايات القرآن التي لا يمكن ان يعارضها علم صحيح ولا عمل نافع. وكل خير لا شر فيه فانه من احكامه ومما دل عليه فليأتي المنكر بمثال واحد صحيح خارج عن هذا الاصل

71
00:27:02.750 --> 00:27:31.500
فمجرد وقوف الناظرين على هاتين الشهادتين العظيمتين. نعم هذا ما يتعلق بالامر الثاني وهو هذا القرآن المعجزة الخالدة الباقية الى قيام الساعة فان هذا القرآن بما حوى من هدايات وبما كان عليه من اتقان واعجاز

72
00:27:31.650 --> 00:27:48.300
وعظمة وكمال شاهد على انه منزل من حكيم حميد وهو كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

73
00:27:48.550 --> 00:28:13.950
فهذا القرآن معجزة خالدة باقية الى قيام الساعة وفي القرآن جاءت ايات فيها التحدي التحدي وكان التحدي لفصحاء العرب وبلغائهم ان يأتوا بمثله او بسورة وهذا التحدي باقي الى قيام الساعة

74
00:28:14.500 --> 00:28:43.150
مثل ما عرض الشيخ رحمه الله تعالى فبين هذا التحدي شامل لبلاغة القرآن كمال مبانيه وجمال معانيه وانتظام احكامه وتجانس اه دلالاته وهداياته ولا تعارض بينه ولا تناقض فهذا امر ايد الله سبحانه وتعالى به

75
00:28:43.200 --> 00:29:13.900
اه نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وهو معجزة باقية خالدة الى قيام الساعة. نعم مجرد وقوف الناظرين على هاتين الشهادتين العظيمتين والتأمل بما اشتملتا عليه من البراهين القاطعة على ما لله من الوحدانية وصفات الكمال والجلال كله وعلى صدق ما جاء به الرسول يكفي وحده في

76
00:29:13.900 --> 00:29:35.500
ما ناقضته من اقوال الملحدين. لانه اذا اتضح الحق وعلم يقينا ان ما خالفه باطل فما بعد الحق الا الضلال ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد

77
00:29:35.600 --> 00:29:58.150
وقوله تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق. اولم يكفي بربك انه على كل شيء شهيد فالحمد لله فالحمد لله على ما بينه لعباده من الايات التي لا تزال مشاهدة

78
00:29:58.350 --> 00:30:22.050
ولا تزالوا متصرفة متنوعة شاهدة بصدقه وصدق رسله وكذب الكافرين به المكذبين لرسله نعم الوجه الثاني والاربعون النظر الصحيح الى ما يأمر به الدين والايمان من تلقي احوال الحياة والتطورات المتنوعة

79
00:30:22.150 --> 00:30:47.050
وما يتلقاه اهل الالحاد والايمان بالمادة والطبيعة فانه لا بد للافراد والجماعات من حصول نعم ومسار ومحن ومضار فالايمان والدين الصحيح يأمر عند النعم والمسار بشكر المنعم والثناء عليه بها والاستعانة

80
00:30:47.050 --> 00:31:07.250
بها على مقاصد الحياة الدينية والدنيوية واداء حقوق النعم من كل وجه وعند المكاره يأمر بالصبر والرضا والاحتساب ورجاء الاجر ومع السعي في دفعها قبل نزولها وتخفيفها او دفعها بعد نزولها

81
00:31:07.300 --> 00:31:30.100
ويكتسب المؤمن الخير وراحة القلب في كل الحالات. وهذه هي الحياة الطيبة مع ما يرجو ويطمع فيه من الثواب العاجل والاجل اما الملحدون فلما كانت الدنيا هي غايتهم لها يعملون ولها يطلبون ولا غاية لهم سواها

82
00:31:30.100 --> 00:32:00.050
ولا ايمان لهم بغيرها فانهم يتلقون التطورات المختلفة كما تتلقاها البهائم. بقلوب بشعة ونهم كنهم الانعام او اعظم. لا يشكرون على النعماء بل يكفرون ويبطرون ويطغون ولا يصبرون على المحن بل يجزعون ويألمون كما تألم البهائم. فتجتمع عليهم الالام الظاهرة والالام القلب

83
00:32:00.050 --> 00:32:25.500
الباطنة قال تعالى والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم فاثار الايمان الصحيح في العاجل والاجل خير وسعادة وفلاح واثار الجحود شر وضر  وعواقب وخيمة هذا الوجه

84
00:32:25.550 --> 00:32:46.100
الثاني والاربعون وهو وجه عجيب جدا وعظيم في ابطال الالحاد حقيقة يعني جدير التأمل لانه كلام متين والشيخ رحمه الله ينوع ويبدع في بيان الوجوه العظيمة المتينة التي يبطل بها الالحاد

85
00:32:46.450 --> 00:33:12.000
في ذكر هنا رحمه الله ان الحياة الدنيا كما هو معلوم ومتقرر عند الجميع فيها تطورات فيها تقلبات  ولهذا يجد المرء نفسه آآ متقلب بتقلب هذه الحياة فيما يحصل مرة النعمة

86
00:33:12.350 --> 00:33:32.100
ومرة مصيبة ومرة مرض ومرة صحة ومرة غنى ومرة فقر واشياء كثيرة يتقلب فيها في اه الحياة النبي عليه الصلاة والسلام لخص حال المسلم مع هذه التطورات والتقلبات تلخيصا عجيبا

87
00:33:32.200 --> 00:33:50.650
بحديث واحد لكنه عظيم في بيان وصف حال المؤمن مع هذه التطورات والتقلبات التي في الحياة. قال عجبا لامر المؤمن عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له

88
00:33:50.850 --> 00:34:17.000
وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وذلك لا يكون الا للمؤمن. هذا هذا المسلك هذا الطريق هذا النهج لا يكون الا للمؤمن. المؤمن في فوز دائم وربح مستمر في سرائه وضراءه في شدته ورخاءه في غناه وفقره في صحته ومرضه

89
00:34:17.000 --> 00:34:40.450
وفي جميع تقلباته لانه في شدائده فائز بثواب الصابرين وفي رخائه ونعمائه فائز بثواب الشاكرين. هذه حال المؤمن والمؤمن يرد جميع التطورات والتقلبات التي تحصل له في الحياة الى هدايات الدين

90
00:34:41.800 --> 00:35:00.400
الى هداية الدين فان كانت نعمة شكر المنعم وحمده واضاف النعمة اليه وقال هذا فضل الله وهذه منة الله نحمد الله نشكر الله وان كانت مصيبة قال قدر الله وما شاء فعل ورجى ما عند الله سبحانه وتعالى وصبر واحتسب

91
00:35:00.600 --> 00:35:24.000
ورجا موعود الله سبحانه وتعالى هذا حال المؤمن في هذه التطورات. انتقل انظر الى حال الملحد كثير من الملاحدة في شدائد عظيمة مرت بهم انهوا حياتهم بالانتحار كثير منهم ما استطاع ان ان يتحمل فانهى حياته بالانتحار

92
00:35:24.250 --> 00:35:55.450
وهذا معروف هذا معروف في تاريخ هؤلاء وكثير جدا او بتعاطي اه المخدرات التي تذهب العقل تتلفه وتفسده او غير ذلك من الوسائل فالذي يقارن بين اه حال اه اهل الايمان وحال اهل الحاج في هذه التطورات المتنوعة

93
00:35:55.500 --> 00:36:23.650
وما يتلقاه في المرء في في هذه الحياة يجد الفرق الشاسع بين اه هؤلاء وهؤلاء احد آآ احد الكفار قديما اخذ رحلة في الجزيرة وارخها في كتاب اللهو تمر في صحراء فيها بادية

94
00:36:25.050 --> 00:36:52.450
عندهم اغنام وخيام واشياء بسيطة جاءت ريح شديدة وقت رحلته تلك فعصفت في الخيام وفرقت الماشية واصبحوا ما وجدوا خيامهم يقول فسمعتهم يقولون قدر الله وما شاء فعل قدر الله وما شاء ونفوس مطمئنة وراضية

95
00:36:52.700 --> 00:37:12.550
هذي لو تحصل لهؤلاء امر اخر مختلف ربما ينهي حياته مباشرة في في مثل هذا الموقف  الحاصل ان الله عز وجل اكرم اهل الايمان بكرامات عظيمة جدا لان الايمان يهدي الى كل خير

96
00:37:13.000 --> 00:37:39.400
ولهذا الشيخ رحمه الله في كتابه العظيم التوظيح والبيان لشجرة الايمان وهو يعدد ثمرات الايمان ذكر منها ثمرة عظيمة انصح بالرجوع اليها ان الايمان مفزع للمؤمن في كل احواله مفزع له في الطاعة مفزع له في المعصية مفزع له في المصيبة مفزع له في النعمة الحادثة المتجددة الى غير ذلك المؤمن

97
00:37:39.400 --> 00:37:56.700
يفزع الى ايمانه وينظر الى هدايات الدين فتهديه الى كل خير وفضيلة ورفعة وفوز وفلاح في الدنيا والاخرة. اما هؤلاء ما عندهم شيء حتى من برع منهم في علوم الدنيا في مثل هذه الامور

98
00:37:56.900 --> 00:38:11.800
ما عنده شيء ما عنده شيء اذا جاءته مصيبة شديدة يفزع الى المخدرات او يفزع الى قتل نفسه او اشياء من هذا القبيل خلاف المؤمن الذي اعطاه الله سبحانه وتعالى طمأنينة الايمان

99
00:38:12.050 --> 00:38:38.300
ولذة الصلة بالله سبحانه وتعالى وحسن الايمان بالقضاء والقدر وحسن التوكل على الله وكمال الالتجاء الى الله والتعظيم لله سبحانه وتعالى نعم قال الوجه الثالث والاربعون يقول الملحدون الترقي شامل لكل شيء

100
00:38:38.550 --> 00:39:09.700
وقصدهم بذلك ابطال الاديان وان افكارهم المنحرفة عن الحق ما زالت تترقى حتى في نبذهم الدين. واختيارهم للجحود. هذا اسلوب هذا اسلوب من اساليب هؤلاء في رد الدين واصوله وما جاءت بها الرسل عليهم صلوات الله وسلامه يقولون آآ الدنيا في تطور وترقي وتقدم

101
00:39:10.550 --> 00:39:32.700
ما نرجع للوراء يقولون ما نرجع للوراء ولا نكون متخلفين ويسمون ما جاءت به الانبياء تخلف ورجعية والرجوع الى الوراء نحن في القرن كذا نرجع الى الى قرن كذا قرون كثيرة نرجع الى الوراء

102
00:39:33.100 --> 00:39:56.250
هذه رجعية هذا تخلف فهذه طريقة من طرق هؤلاء التي بها يدخلون على العقول السفيهة العقول الساذجة في تلقي ما هم عليه فيقولون الدنيا في ترقي وفي تطور وفي تقدم وحظارات

103
00:39:57.250 --> 00:40:20.800
ما لنا ومال آآ التخلف والرجعية هكذا يقولون نعم وهذا تكذبه الاديان كلها والواقع يشهد يشهد بكذبه واهل العقول الصحيحة متفقون على ان الترقي المشاهد الان انما هو منحصر في الصناعات والمخترعات

104
00:40:20.800 --> 00:40:41.250
وما يحدث عنها من الامور المادية واما تلقي الارواح والاخلاق فانه بالعكس هذا كلام عظيم جدا يقول تتحدثون عن الترقي الترقي ما هو ترقي اما في حضارات الدنيا ومتعه هذا موجود. يعني موجود اشياء عجيبة

105
00:40:41.550 --> 00:41:02.350
ما كان يظن ان ان توجد ما كان يظن ان ان توجد آآ وجدت قص في في في زماننا هذا وجد اشياء عجيبة جدا عجيبة للغاية فهذا التطور في هذا الجانب

106
00:41:02.400 --> 00:41:25.300
هذا التطور في هذا الجانب في الصناعات في الحضارات في آآ مثل هذه الاشياء لكن تطور الارواح والقلوب هل تلازم مع هذا التطور الذي يتحدثون عنه تزايد في القلوب وتمكن من

107
00:41:25.300 --> 00:41:46.650
منها الرقي بالارواح والقلوب الى طمأنينتها الى ما فيه سعادتها وفلاحها فيقول الشيخ رحمه الله الترقي المشاهد الان هو في الصناعات والمخترعات وما الى ذلك. اما ترقي الارواح والاخلاق فانه بالعكس

108
00:41:46.950 --> 00:42:07.650
ترقي القلوب والارواح فانه بالعكس فان فان المادة التي يشترك فيها البر والفاجر والمؤمن والكافر قد ترقت ترقيا عظيما وخصوصا في هذا القرن واما الاديان الشيخ ما شاهد اللي الذي شاهدناه

109
00:42:07.850 --> 00:42:28.350
ولا رأى الذي رأيناه نعم واما الاديان والاخلاق فانها في هذا الوقت هبطت هبوطا عظيما ولهذا لما كان النوع الاول خاليا من الدين والايمان صار هذا الترقي الدنيوي الصناعي ضرره كبيرا منه

110
00:42:28.350 --> 00:42:50.600
وجهين هذان وجهان عظيمان جدا يبين ان هذه الصناعات والحضارات لما خلت من الترقي بالقلوب والارواح صار له مضرة عظيمة وهي من اه وجهين كما ذكر رحمه الله الاول احدهما انه صار سببا لاغترار كثير من الخلق

111
00:42:50.600 --> 00:43:07.800
ظنوا بجهلهم ان الترقي الدنيوي دليل على ان اهله اولى بكل خير من غيرهم. سبحان الله هذا يعني كلام يا يحدث فيه عن واقع من زمانه وهو موجود حتى في زماننا بعض الناس انبهروا بهذه الحضارات

112
00:43:08.200 --> 00:43:30.150
الصناع فيها والحذاق فيها انبهروا فاخذوا يتلقون عنهم كل شيء ويأخذون عنهم كل شيء ويسلمون بكل ما يأتي عن هؤلاء ويظنون ان ان ثمة تلازم بين الرقي الصناعة والرقي بالقلب

113
00:43:30.550 --> 00:43:50.850
والروح فصاروا يأخذون عنهم كل شيء الى درجة ان بعضهم ترك الدين الى درجة ان بعضهم ترك الدين واعتبر ان الدين يقيد ويعوق عن مثل هذه الحضارات وهذا من الكذب

114
00:43:51.200 --> 00:44:08.350
والافتراء على هذا الدين والشيخ رحمة الله عليه له رسالة في في في هذا الباب قيمة وهو ان الدين لا يتنافى مع الصناعات لا يتنافى معها ولا يمنع من الحضارات المفيدة النافعة

115
00:44:08.450 --> 00:44:25.950
لكن ان تكون هي هم الانسان ومبلغ علمه ويترك دينه ويترك الغاية التي خلق لاجلها واوجد تحقيقها فهذا مكمن الداء وموضع البلاء وموطن الشر نعم وجهلوا بل ضلوا ضلالا مبينا

116
00:44:26.050 --> 00:44:44.800
فان الانسان قد يكون من امهر الخلق في امور الطبيعة. وهو من اجهل الخلق في الدين والاخلاق النافعة في العاجل والاجل. صدق رحمه الله. يعني قد يكون في هؤلاء من هو ماهر من امهر الخلق

117
00:44:44.900 --> 00:45:01.600
في امور الامور الدنيوية لو قيل له من ربك؟ ما يعرف ولماذا خلقك ما يعرف؟ اهم الحقائق واهم العلوم وانفعها للعبد في الدنيا والاخرة ما عنده خبر ما عنده خبر منها ولا يدري بها

118
00:45:01.700 --> 00:45:21.750
نعم الوجه الثاني ان هذه المخترعات حيث خلت من رح الدين ورحمته وحكمته صارت نكبة عظيمة على البشر بما ترتب عليها من الحروب التي لا نظير لها والقتل والتدمير وتوابع ذلك

119
00:45:21.900 --> 00:45:51.650
وعجز ساستها وعلماؤها ان ينظموا للبشر حياة مستقرة عادلة طيبة بل لا يزالون ينتقلون من شقاء الى شقاء اخر. وهذا امر حتم لا بد منه وجريان وجريان الاحوال يدل عليه فالخير كله في الدين الصحيح. والشر كله في الانكار والجحود. والله اعلم

120
00:45:51.950 --> 00:46:10.300
الان صنعوا يعني اه متفجرات واشياء يعني اذا فعلت اهلكت خلقا واصبح اه الناس في رعب منها من صنعها ومن صنعت للقضاء عليه او للاجازة عليه واصبحت حال الناس في

121
00:46:10.300 --> 00:46:25.350
الشقاء وينتقلون من شقائنا الى شقاء ومن خوف الى خوف ومن امور شديدة عليهم الى امور اشد. واذا كانت مثل هذه الصناعات بيد ايظا شخص لا يخاف الله. وليس عنده اه خوف

122
00:46:25.350 --> 00:46:50.700
من الله ولا عنده مراقبة للبعث ولا الجزاء ولا الحساب ولا الى غير ذلك فالمصيبة ايضا عظيمة جدا خطيرة جدا نسأل الله عز وجل ان يحفظ اهل الايمان وان يديم عليهم امنهم ورخاءهم وان يرد كيد الاعداء وان يصرف عن المسلمين في بلدانهم الشرور

123
00:46:50.700 --> 00:47:21.350
الفتن وان يرزقهم الامن والامان والسلامة والاسلام بمنه وكرمه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله يؤيد هذا ويوضحه توضيحا بينا واقعا الوجه الرابع والاربعون وهو ان الماديين رؤساءهم وعلمائهم لا زالوا مكرسين علومهم وجهودهم واعمالهم في حل مشكلات الحياة

124
00:47:21.350 --> 00:47:46.800
وقد عجزوا عنها كل العجز فكلما حلوا مشكلة نتج عنها مشكلات وكلما وجهوا وكلما وجهوها من جهة تبين فيها النقص والخلل والاضطراب اما هذا الدين الاسلامي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فانه هو الطريق الوحيد الذي تنحل به

125
00:47:46.800 --> 00:48:12.000
فيه جميع المشكلات الحياة واحدة بعد الاخرى وتزول به الشرور. عندك مشكلات نعم تنحل به جميع مشكلات الحياة كل المواطن التي مرت قلت مشكلات عندي مشاكل ونسختي هي هي الاصح وان كانت العبارة المعنى واحد لكن في كل المواطن مشاكل

126
00:48:12.250 --> 00:48:34.300
نعم والدين اما هذا الدين الاسلامي الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فانه هو الطريق الوحيد الذي تنحل به جميع الحياة واحدة بعد الاخرى وتزول به الشرور والاضرار وتحصل به الخيرات. هذا الان ايضا وجه اخر وعظيم

127
00:48:34.300 --> 00:48:55.950
في ابطال الالحاج. الحياة فيها مشاكل مشاكل متنوعة وهي تتطلب حلول وتحتاج الى حلول فالشيخ رحمه الله آآ يتحدث عن آآ الدين الاسلامي وانه هو الوحيد الذي يحل جميع المشاكل

128
00:48:56.400 --> 00:49:20.600
للتذكير الشيخ رحمة الله عليه له رسالة في هذا الباب قيمة جدا اسماها الدين الصحيح يحل جميع المشاكل الدين الصحيح يحل جميع المشاكل والذي ذكره هنا مشكلة العلم ومشكلة الغنى والفقر ومشكلة السياسات وغير ذلك الذي ذكره هنا باختصار

129
00:49:20.600 --> 00:49:45.200
ذكره في ذلك الكتاب المشار اليه بالتفصيل نعم ولنذكر نموذجا من المشكلات المشاكل من المشاكل التي اضطرب فيها الخلق اضطرابا عظيما. ولا سبيل لهم الى الراحة والاستقرار حتى يفيئوا الى الدين. فمن

130
00:49:45.200 --> 00:50:05.600
عظمها مشكلة العلم هذه الاولى يعني الشيخ سيذكر انواع من المشكلات ويوضح ان حلها انما هو بالدين الصحيح ذكر مشكلة العلم ومشكلة الغنى والفقر ومشاكل السياسات الكبار والصغار وما مشاكل الحقوق والمعاملات

131
00:50:06.100 --> 00:50:31.750
ذكرها باختصار لكن في كتابه الاخر المشار اليه ذكرها مفصلة. نعم قال فانه اذا صحت العقائد والافكار وصلحت الاعمال المبنية عليه وقد كانت شريعة الاسلام تحض على العلم وترغب فيه وتأمر بل تفرض على العباد ان يتعلموا

132
00:50:31.750 --> 00:50:57.000
جميع العلوم النافعة في امور دينهم وفي امور دنياهم ومع حظها وترغيبها في العلوم فقد تكفلت ببيانها وتفصيلاتها فقد بين الله في كتابه وعلى لسان رسوله ما يحتاجه العباد من علوم العقائد والاخلاق والاحكام والاصول والفروع والعلوم المتعلقة بالافراد

133
00:50:57.000 --> 00:51:23.100
الجماعات اما العلوم الدينية فقد فصلتها تفصيلا بعدما اصلتها تأصيلا والعلوم الدنيوية اسست لها الاصول والقواعد وهدت اليها وارشدت لها العباد فما من علم نافع الا بينته وبهذا يسير العلم الصحيح على الطريق المستقيم. ويتساعد علم الدين وعلم

134
00:51:23.100 --> 00:51:42.950
الدنيا وما يتعلق بالروح وما يتعلق بالجسد ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. وقوله والله يقول الحق وهو يهدي السبيل فجمع في هاتين الايتين بين علم المسائل الصحيحة فجمع

135
00:51:43.100 --> 00:52:14.400
فجمع في هاتين فجمع في هاتين الايتين بين علم المسائل الصحيحة وهي الحق النافع وبين علم البراهين والدلائل. وهو هداية السبيل الموصلة الى كل علم المبرهنة عن جميع المعارف واما الماديون فهم يخصون بالعلم علوم الدنيا التي هي وسائل لغيرها

136
00:52:14.500 --> 00:52:38.850
ويقدحون وينكرون العلوم الدينية. التي لا تنفع علومهم بدونها ولا يترجح خيرها على شرها حتى تستند وتعتمد عليها وبهذا تخبطت علومهم وبقوا في امر مريج متناقضين متضاربة اقوالهم غير مستقرة افكارهم

137
00:52:38.850 --> 00:52:55.450
فلم يحلوا مشكلة العلم بوجه من الوجوه. بل علومهم القاصرة اطغتهم واستكبروا بها عن علوم الرسل وعن الحق الصريح المبين. لما ينظر الناظر في هذه المشكلة مشكلة العلم يجد ان

138
00:52:55.500 --> 00:53:19.950
هدايات الدين اوصلت اهله الى كل خير في باب العلم سواء العلم الديني الذي به صلة العبد بربه ومعرفة الطريق الموصل اليه سبحانه وتعالى وبه ينجو من سخط الله وعقابه جل في علاه ويفوز عظيم ثوابه

139
00:53:20.050 --> 00:53:35.450
وايضا من جهة علوم الدنيا والعلوم الدنيوية ولهذا سبحان الله تجد التكامل باهل الدين من يشتغل بمثلا الطب او بغير ذلك من علوم الدنيا لا يستغني عن اهل الدين اهل العلم

140
00:53:36.000 --> 00:53:54.550
لا يستغني عن اهل العلم بالشريعة ولهذا تجد الصلة هل هذا يجوز؟ لان مثل ما قال الشيخ الشريعة اصلت الاصول وقعدت القواعد. وبينت الطريق فمن يدخل في علوم الدنيا يدخل وفق قواعد شرعية نظمت هذبت

141
00:53:55.100 --> 00:54:22.550
وضحت المسالك بينت المسار بينما اولئك لما دخلوا في علوم الدنيا دخلوها بدون ضوابط بدون قواعد بدون تأصيلات بينما المسلم فالدين حل هذه المشكلة بان جاء في الشريعة ضوابط عظيمة وقواعد متينة ينتظم بها الامر وتتحقق بها المصالح

142
00:54:22.600 --> 00:54:50.850
العامة للناس في هذه العلوم نعم ومن المشاكل نعم المشاكل مشكلة الغنى والفقر وقد تقدم ان هذا الدين حلها حلا تتم به الامور وتحصل الحياة الطيبة وانه وانه كما امر بسلوك الطرق المشروعة في اسباب الرزق المناسبة لكل زمان ومكان وشخص فقد

143
00:54:50.850 --> 00:55:19.100
امر بالاستعانة بالله في تحصيلها. وان تجتنب الطرق غير المشروعة وان نقوم بواجبات الغنى المتنوعة. وكذلك عند حلول الفقر امر بالصبر وتلقي ذلك بالتسليم وعدم التسخط مع السعي في طلب الرزق بانواع المكاسب والاعمال. ونهى عن البطالة والكسل الذي يضر في الدين والدنيا

144
00:55:19.150 --> 00:55:39.150
ومع امره بالصبر وفعل الاسباب الدافعة للفقر والمخففة له فقد نهى عن ظلم الخلق في دمائهم واعراضهم واموالهم والتوثب على حقوقهم بغير حق كما هو دأب الفقراء الذين لا دين لهم. نعم هذه حلول

145
00:55:39.150 --> 00:56:02.400
الشريعة لمشكلة الغنى وايضا مشكلة الفقر فيجد ان الناظر ان الشريعة جعلت ظوابط عظيمة جدا للغني في ماله يسير عليها وينتهجها تكون بركة له في ماله ونماء وزكاء وايضا جاءت ضوابط للفقير

146
00:56:03.300 --> 00:56:20.850
يا كيف يتعامل مع الفقر؟ وما المسالك التي ينبغي ان يسلكها والشيخ رحمه الله في حديثه هنا اختصر العبارة لكنه في كتابه الاخر ذكر كلام متين جدا واذكر ان الشيخ رحمه الله تكلم

147
00:56:21.100 --> 00:56:37.850
كلام عن مشكلة الفقر اه في ذاك الحين نصحت ان يفرد وان ينشر آآ على مستوى واسع في آآ المناطق او الاماكن الفقيرة لان لان الشيخ ارشد الى امور دقيقة جدا

148
00:56:37.850 --> 00:57:05.300
مهمة يحتاج فعلا الفقير ان يقف عليها وبوقوفه عليها يهتدي الى اه اه امور عظيمة تنفعه نفعا عظيما في حل هذه المشكلة مشكلة الفقر ذكر كلام متين آآ عظيم جدا في كتابه الذي اشرت اليه حتى انني اوصيت في ذلك ان ان تجعل هذه هذه التقريرات

149
00:57:05.300 --> 00:57:22.200
التي ذكرها مرفقة مع المعونات التي تقدم للفقراء لان من اعظم المعونة التي تقدم للفقير ان يهدى الى يهدى له هذا كلام العظيم الذي فقررها الشيخ وبين في حل هذه المشكلة مشكلة الفقر

150
00:57:23.550 --> 00:57:48.650
نعم ومن ذلك مشاكل السياسات الكبار والصغار امر بحلها. وذكر الطرق الموصلة الى ذلك بفعل ما توضأ مات بفعل ما توضحت مصلحته وترك ما تبينت مفسدته والمشاورة في الامور المشكلة والمشتبهة في كل قليل وكثير

151
00:57:48.900 --> 00:58:08.700
وهذه اصول لا يمكن بسطها في هذه الرسالة المختصرة. ولكن نموذج منها يكفي اللبيب ومن ذلك مشاكل الحقوق والمعاملات. فقد اتى الدين فيها بغاية العدل. وامر بالقيام بالحقوق على اختلاف انواعها

152
00:58:08.700 --> 00:58:33.950
الحقوق الراتبة والحقوق العارضة وهي في اكمل ما يكون من الحسن. وبها يندفع الضرر والشر والخصام. ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون وبالجملة فما من مشكلة كبيرة ولا صغيرة الا اذا بنيت على الشريعة الاسلامية المحضة تمت امورها واستقامت احوالها

153
00:58:33.950 --> 00:58:53.950
وصلحت وصلحت من جميع الوجوه. لا فرق بين بين مكافأة المحسنين في الدنيا والاخرة. ومعاقبة المجرمين كذلك والله اعلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبد

154
00:58:53.950 --> 00:58:59.450
ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا