﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:23.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ما جاء في كثرة الكلام

2
00:00:23.300 --> 00:00:43.100
وقول الله تعالى وان عليكم لحافظين الايتين بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

3
00:00:43.400 --> 00:01:16.700
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في كثرة الكلام كثرة الكلام مذموم الا ما كان معتنيا يصاحبه بظبطه بحيث يعتني بما يقول

4
00:01:16.950 --> 00:01:38.000
ويتنبه لما يتلفظ به الا يكون فيه محرم او مكروه او مخالفة لشرع الله تبارك وتعالى وذلك ان المرأة اذا كان كثير الكلام لا يأمن من السقط في كلامه والزلل

5
00:01:38.800 --> 00:01:57.900
قد قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل او كثرت قل حياؤه ومن قل حياؤه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه فالنار اولى به

6
00:01:59.000 --> 00:02:26.350
فكثرة الكلام تفظي بالانسان الى الوقوع في الزلل ولهذا الاصل في الانسان ان يحرص على عدم الكلام الا في خير الا في خير كما مر معنا في الحديث من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت

7
00:02:26.750 --> 00:02:46.000
وجاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال من صمت نجا من صمت نجا ليس معنى ذلك ان كل من تكلم هلك بل من تكلم بالخير نجا ومن تكلم

8
00:02:46.350 --> 00:03:12.950
بالشر هلك لكن اذا كان الانسان مكثارا في الكلام شرفارا لا يأمن من الزلل والكلمة قبل ان يتكلم بها المرء يملكها اما اذا تكلم بها ملكته وتحمل تبعتها اورد رحمه الله قول الله عز وجل

9
00:03:13.000 --> 00:03:40.900
وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وهذا فيه ان اقوال الانسان كلها من جملة عمله المكتوب عليه المحصى عليه الذي يحاسب عليه يوم يقف بين يدي الله جل وعلا يوم القيامة

10
00:03:41.900 --> 00:04:05.850
واذا استحضر العاقل ان كلامه من جملة عمله عني بصيانة كلامه وحفظ منطقه واذا غفل الانسان عن هذا المعنى لم يبالي بما يتكلم به ولهذا ينبغي على العبد ان يكون

11
00:04:05.900 --> 00:04:26.500
هذا المعنى حاضرا في ذهنه وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين ومما يكتب على المرء كلامه وقد مر معنا ايضا قول الله سبحانه وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد. نعم

12
00:04:27.100 --> 00:04:45.450
قال رحمه الله تعالى عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه مرفوعا ان الله حرم عليكم عقوق الامهات ووأد البنات ومنعا وهات وكره لكم ثلاثا. قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال اخرجاه

13
00:04:46.800 --> 00:05:16.950
قال عن المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه مرفوعا ان الله حرم عليكم عقوق الامهات العقوق هو القطيعة وعدم البر والوفاء مع من هي اكثر الناس احسانا اليه ورعاية الله

14
00:05:17.250 --> 00:05:47.550
وقياما على مصالحه وتعبا في تنشأته وتربيته حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا كم هي المعاناة التي بذلتها الام والجهد الجهيد الذي قامت به عملا على تنشئة ابنها ووليدها

15
00:05:48.550 --> 00:06:17.450
ولهذا خص في الحديث الامهات قال عقوق الامهات مع ان العقوق محرم حتى مع الاباء لكن خص الامهات لعظيم حقهن ولهذا جاء في الحديث قال من ابر؟ قال امك قال من ابر؟ قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال اباك

16
00:06:19.800 --> 00:06:31.550
وقال في الحديث الاخر من من احق الناس بحسن مصاحبتي يا رسول الله؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال ابوك

17
00:06:32.550 --> 00:07:01.650
لان حق الام اعظم العقوق كله محرم لكن عقوق الام من اشنع العقوق واشده وكيف يكون العقوق مع من حملته تسعة اشهر وعانت عند وضعه وضعته كرها وعانت ايضا عند رظاعته وسهرت عليه الليالي

18
00:07:01.900 --> 00:07:33.250
وتعبت ثم يقابل هذا الجميل العظيم والاحسان الكبير بالعقوق والاساءة والله عز وجل امر ببر الوالدين واوجب وجعله قرينا لحقه سبحانه وتعالى في اكثر من اية من القرآن قال الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

19
00:07:33.950 --> 00:07:53.300
قال جل وعلا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وقال جل وعلا قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا قال جل وعلا ان اشكر لي ولوالديك

20
00:07:54.100 --> 00:08:19.500
وقرن حقهما سبحانه وتعالى بحقه كما ان عقوق الوالدين مقرون بالشرك بالله سبحانه وتعالى. قد مر معنا في الحديث لانبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين الاشراك بالله وعقوق الوالدين

21
00:08:21.400 --> 00:08:46.700
فحق الوالدين قرين حق الله في كتاب الله وقطيعة الوالدين وعقوق الوالدين قرين الشرك بالله والعياذ بالله وخصت الامهات هنا بالذكر لان حق الامهات اعظم لان حق الامهات اعظم قال ووئد البنات

22
00:08:47.700 --> 00:09:21.800
وأد البنات اي قتلهن دفنهن وهن حيات قد كان اهل الشرك اهل الجاهلية الاولى يكرهون البنات كرها شديدا واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب

23
00:09:22.600 --> 00:09:48.900
فكان فكان الواحد منهم اذا رزق بنتا يشتد غمه ويعظم همه ويزداد كربه ويتوارى من الناس يختفي من سوء ما بشر به من سوء ما بشر به ثم يبقى متحيرا بين امرين

24
00:09:50.900 --> 00:10:17.700
اما ان يبقيها على هون على كراهة وعلى بغض وعلى مضض او يدسه في التراب وكان بعضهم من شدة كراهية الانثى كما ذكر في كتب الاخبار وكتب التاريخ كان بعضهم من شدة كراهية الانثى اذا جاء وقت الوضع

25
00:10:19.350 --> 00:10:45.600
حفر حفرة عميقة وقت الوضع وقت الولادة يحفر حفرة عميقة ويجلس فاذا وضعت ان قيل ولد ابقاه وان قيل انثى مباشرة في الحفرة ويدفن يهال عليها تدفن ويهال عليها التراب ما تبقى في الدنيا ولا دقيقة واحدة

26
00:10:45.850 --> 00:11:07.500
ان كانت انثى من شدة الكراهية الشديدة وبعضهم ربما صبر عليها السنة والسنتين والثلاث ثم قال لامها جميليها طيبيها حسنيها ثم اخذها معه كانه يفسحها او يمتعها وقد حفر لها حفرة

27
00:11:09.150 --> 00:11:36.250
ثم يدفعها فيها ويهيل عليها التراب واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت والبنت هبة البنت هبة الهية ومنة ربانية قال الله عز وجل لله ملك السماوات والارض يخلق ما يشاء. يهب لمن يشاء اناثا

28
00:11:36.750 --> 00:12:05.650
ويهب لمن يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما قسمة رباعية من الناس من يرزق البنات دون البنين ومنهم من يرزق البنين دون البنات ومنهم من يزوجه الله عز وجل ذكرانا واناثا يعني يعطيه بنين وبنات

29
00:12:06.600 --> 00:12:28.300
او يزوجهم ذكرانا واناثا ان يمن عليه بالبنين والبنات ومنهم من يكون عقيما لا يولد له وهذه الاقسام الاربعة وجدت حتى في الانبياء عليهم صلوات الله وسلامه ولوط عليه السلام كان له بنات ولم يكن له بنين

30
00:12:28.750 --> 00:12:48.950
وابراهيم عليه السلام كان له بنين ولم يكن له بنات ومحمد صلى الله عليه وسلم كان له بنين وبنات وعيسى لم يكن له بنين ولا بنات الشاهد ان البنات منة الهية

31
00:12:49.650 --> 00:13:19.050
وهبة ربانية وفيها من الخير والبركة والنفع لاهلها ومن بعد ذلكم اذا من الله عز وجل عليها بالصلاح جاءت بالذرية وعملت على تربيتهم وعلى تأديبهم ورعايتهم فالبنت شأنها عظيم اذا نشأت نشأة صالحة

32
00:13:20.050 --> 00:13:52.750
ونشأت عفيفة قانتة غافلة مطيعة لربها سبحانه وتعالى فهذه من اعظم النعم فهذه من اعمال الجاهلية وأد البنات وأدوا البنات اي دفنهن وقتلهن وهن احياء قال ومنعا وهات منعا وهات

33
00:13:53.600 --> 00:14:17.000
منعا ان يمنع الخير من جهته فلا يبذل ولا يعطي ويدخل في ذلك منع ما افترضه الله سبحانه وتعالى عليه بذلة واعطاءه ومنع الخير فلا يقدمه للناس ولا يبذله لهم

34
00:14:19.550 --> 00:14:37.300
وهات اي ان مثل هذه الامور يريد ان تكون من الناس له يريد ان يعطوه يريد ان يعاملوه بالمعاملة الحسنة يريد ان يلاطفوه الى غير ذلك وهو لا يعامل بذلك

35
00:14:39.750 --> 00:15:00.000
في حب لنفسه ما لا يحب لغيره  يريد من الناس ان يعاملوه بالحسنى ما لا يعاملهم به وفي بيعه وشرائه اذا كان الحق له يستوفيه كاملا واذا كان عليه ماطل

36
00:15:02.100 --> 00:15:26.300
ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون الا يظن اولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم قال وكره لكم قيل وقال وهذا موضع الشاهد من ذكر الحديث في هذه الترجمة

37
00:15:27.300 --> 00:16:01.500
قيل وقال اي ان هذا يكون ديدن الانسان في مجالسه ولقائه بالناس يكون ديدنه قيل وقال قيل وكذا قيل كذا ويقال كذا يكون مذياعا يكون مذياعا ينشر ما يقال ولهذا جل احاديثه

38
00:16:01.800 --> 00:16:31.050
قيل كذا ويقال كذا قيل كذا ويقال كذا ينقل ان الكلام فيكون مذياعا ولما ذكر علي ابن ابي طالب واثره في الادب المفرد للامام البخاري الفتن قال ان من ورائكم

39
00:16:31.850 --> 00:17:04.900
فتنا متطاولة الردح عظيمة وشديدة قال فلا تكونوا مذاييع فلا تكونوا مداييع بدرا مذاهير اي نقلة للكلام قيل كذا ويقال كذا الى اخره وبذرة اي بذرة للفتنة بمثل هذا الكلام الذي ينقل فيحدث

40
00:17:05.750 --> 00:17:29.000
من الخلاف والشقاق والفرقة ولا سيما اذا كان نقل على سبيل النميمة والايقاع بين الناس واحداث الفتنة ولهذا ينبغي على المسلم ان يصون نفسه عن مثل ذلك. وان يحفظ لسانه

41
00:17:30.400 --> 00:17:52.850
والا سيندم كما قال القائل لم نستفد من جمعنا طول عمرنا سوى ان جمعنا قيل وقالوا تصبح بضاعته قيل وقال ليس عنده علم ولا هدى ولا حق ولا خير ينفع الناس واذا جلس عند الناس لا يحمل هدى

42
00:17:53.250 --> 00:18:09.500
ولا يحمل علما ولا يحمل شيئا ينفع الناس وانما اذا جلس قال قيل كذا ويقال كذا الى اخره من امور الله طائلة من ورائها بل ربما من ورائها الظرر والشر

43
00:18:13.400 --> 00:18:44.150
وكثرة السؤال وكثرة السؤال مذموم امر مذموم ولا ينبغي للانسان ان يكون مكثارا من الاسئلة وان يحصر اسئلته فيما فيه نفع له ومن كان مكثارا من الاسئلة في الغالب والله تعالى اعلم

44
00:18:44.650 --> 00:19:10.500
ان اسئلته ليست تحريا للخير ليست تحريا للخير لان من يتحرى الخير ينشغل بالعلم والفائدة واذا احتاج الى السؤال مش سهل بحدود حاجته للسؤال اما ان يكون ان تكون الاسئلة ديدن الانسان

45
00:19:11.300 --> 00:19:27.500
كثير الاسئلة ففي الغالب ان ان كثير الاسئلة لا هم له في العمل كثير الاسئلة لا هم له في العمل اما من كان همه العمل فانه منشغل به فاذا احتاج الى السؤال سأل

46
00:19:27.950 --> 00:19:58.700
اذا احتاج الى السؤال سأل قال وكثرة السؤال واضاعة المال واضاعة المال اي تبذيرة اضاعة المال اي تبذير المال وعدم العمل على حفظه واضاءة المال امر مذموم لان الله عز وجل

47
00:19:59.200 --> 00:20:19.850
من على هذا العبد بهذا المال ليستعمله في طاعة الله ليستعمله فيما فيه الخير والنفع اما ان يضيع المال وان يبدر وان يسرف فان الله سبحانه وتعالى يسأله عن ذلك لا تزول قدم عبد يوم القيامة

48
00:20:20.100 --> 00:20:43.650
حتى يسأل عن اربع وذكر منها عن ماله من اين اكتسبه وفيما انفقه نعم قال رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه مرفوعا ان من احبكم الي واقربكم مني مجلسا يوم القيامة

49
00:20:43.650 --> 00:21:08.600
احسنكم اخلاقا وان ابغضكم الي وابعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون. حسنه الترمذي قال رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه مرفوعا ان من احبكم الي واقربكم مني مجلسا يوم القيامة

50
00:21:08.950 --> 00:21:36.600
احسنكم اخلاقا احسنكم اخلاقا وهذا فيه فضل حسن الخلق ورفيع منزلة اهله في الجنة قال اقربكم مني منزلة يوم القيامة وهذا فيه ان حسن الخلق سبب لرفعة الدرجات وعلو المنازل

51
00:21:36.950 --> 00:22:01.350
يوم القيامة حتى يكون صاحب الخلق العظيم الخلق الرفيع اقرب منزلة الى النبي عليه عليه الصلاة والسلام يوم القيامة اقربكم مني مجلسا يوم القيامة وهذا فيه فضل حسن الخلق وان حسن الخلق سبب لرفعة الدرجات

52
00:22:02.000 --> 00:22:35.500
وعلو المنازل ولكن متى يكون حسن الخلق كذلك اي سببا لرفعة الدرجات وعلو المنازل لا يكون الخلق سببا لذلك الا اذا فعله العبد تقربا الى الله لا يكون سببا لنيل هذا الثواب وهذه الرفعة

53
00:22:35.800 --> 00:22:58.650
وهذا العلو الا اذا فعله تقربا الى الله وطلبا لرضاه اما ان كان فعل حسن الخلق لمصالح دنيوية فله ما فعل حسن الخلق لاجله وماله عليه يوم القيامة من نصيب

54
00:23:00.600 --> 00:23:20.800
من فعل حسن الخلق في الدنيا للشهرة مثلا ينال شهرة لكن لا يجد شيئا عليه يوم القيامة قد سأل عدي ابن حاتم الطاء النبي عليه الصلاة والسلام عن والده حاتم

55
00:23:21.450 --> 00:23:46.200
وحاتم مضرب المثل في الكرم حتى انهم اذا ارادوا ان يذكروا الكرم قالوا كرم حاتمي مضرب مثل في الكرم فسأل النبي عن والده حاتم وذكر كرمه انه يفعل كذا ويفعل كذا

56
00:23:46.550 --> 00:24:12.550
قصصه عجيبة للغاية في الكرم هل ينفعه هل ينفعه عند الله قال النبي صلى الله عليه وسلم لا قال لا ذاك رجل اراد شيئا فناله اي الشهرة ذاك رجل اراد شيئا فناله

57
00:24:12.700 --> 00:24:36.700
اراد الشهرة ونال الشهرة والشهرة ناله واستمرت لا يزال الناس عبر الاجيال يذكرونه بالكرم اشتهر به لكن اذا وقف بين يدي الله يوم القيامة لا يجب عليه شيئا لا يجد عليه شيئا

58
00:24:39.000 --> 00:24:58.750
قال ذاك اراد شيئا فناله اما عند الله لا ينفعه فلا يكون حسن الخلق نافعا للعبد الا اذا صدر من الانسان على وجه التقرب لله وهذا المعنى قد يغفل عن بعظ الناس يستحضر التقرب في الصلاة والصيام

59
00:24:58.850 --> 00:25:23.700
في الحج ويغفل عن عن التقرب في باب الاخلاق في باب الاخلاق فالاخلاق من جملة القرب التي يترتب عليها الثواب والاجر العظيم وعلو المنازل عند رب العالمين سبحانه وتعالى وفي صحيح مسلم ان عائشة رضي الله عنها سألت النبي

60
00:25:25.600 --> 00:25:49.250
عليه الصلاة والسلام عن ابن جدعان قالت يقرئ الضيف يفك العاني وذكرت شيئا من اوصافه اينفعه ذلك قال لا لم يقل يوما قط اللهم اغفر لي خطيئتي يوم الدين ولهذا الاخلاق والاداب

61
00:25:49.450 --> 00:26:08.900
هذه الاعمال تعمل من اجل غفران الخطايا يوم الدين ورفعة الدرجات يوم لقاء رب العالمين سبحانه وتعالى ولما سئل عليه الصلاة والسلام عن اكثر ما يكون به دخول الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق

62
00:26:13.250 --> 00:26:43.450
قال وان ابغضكم الي وابعدكم مني مجلسا يوم القيامة الثرثارون المتصدقون المتفيهقون وهذا موضع الشاهد من هذا الحديث في هذه الترجمة تحذير من الثرثرة والتشدق بالكلام ولو آآ اللسان فان هذا امر فان

63
00:26:43.550 --> 00:27:04.250
هذا امر يذم عليه الانسان تذم عليه الانسان قال وان ابعدكم ان ابغضكم الي وابعدكم مني مجلسا يوم القيامة والثرثارون والثرثار هو الذي يكثر الكلام ثرثار هو الذي يكثر الكلام

64
00:27:05.000 --> 00:27:38.100
كثير الكلام من الثرثرة وهي كثرة الكلام والمتشدقون المتصدق هذه الكلمة من الصدق وهي جانب الفم اي يلوك لسانه ويتوسع في الحديث ومثله كذلك قوله المتفيهقون المتفيق يتقعر في الكلام ويتوسع في

65
00:27:38.300 --> 00:27:59.100
الكلام عن غير حاجة عن غير حاجة وانما هي ثرثرة وانما هي ثرثرة يكثر من الكلام عن غير حاجة بل ربما فيما فيه مضرة عليه وعلى الجالسين معه نعم قال رحمه الله تعالى

66
00:27:59.150 --> 00:28:29.250
باب التشدق وتكلف الفصاحة وقول الله تعالى واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم الاية قال رحمه الله تعالى باب التشدق وتكلف الفصاحة التصدق هو الاكثار من الكلام هو التوسع فيه

67
00:28:29.650 --> 00:28:58.700
وعدم الاحتراز من افات اللسان وعدم الاحتراز من افات اللسان وانما يتصدق بالكلام ويحاول ان ينمق مثلا حديثة والفاظه ولكن المضمون ولكن المضمون لا نفع فيه او فيه مضرة عليه وعلى من يستمع اليه

68
00:28:59.400 --> 00:29:32.450
وهمه هو تزويف الكلام وتنميقه وتجميل الالفاظ بحيث تشد السامع وتكلف الفصاحة وتكلف الفصاحة لا تأتي الفصاحة عنده سجية وانما يتكلف يتكلف الفصاحة يتكلف البيان جمال المنطق لكن المظمون المعاني الحقائق

69
00:29:32.750 --> 00:29:53.500
هذه لا نفع فيها او فيها مضرة عليه وعلى من يستمع اليه قال الله عز وجل واذا رأيتهم اي المنافقين تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم اذا رأيتهم تعجبك اجسامهم نظارة الاجسام

70
00:29:54.600 --> 00:30:18.950
ترتيب الهيئة والهندام والمظهر الى اخره تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم لماذا؟ لانهم يتفننون في تنميق الكلام وتجميل الكلام والتأثير على آآ السامع حتى ان من يستمع يعجب يعجبه قوله

71
00:30:19.850 --> 00:30:46.550
ويدخل في كلامه اشياء حسنة ليتوصل من خلاء خلالها الى اشياء محرمة وباطلة يلبسون الحق بالباطل نعم قال رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ان من البيان لسحرا. رواه البخاري

72
00:30:47.550 --> 00:31:10.400
قال رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ان من البيان لسحرا ان من البيان لسحرا من للتبعيض فليس كل البيان كذلك وانما من البيان من البيان الى سحرا

73
00:31:10.950 --> 00:31:43.450
والمراد بالبيان الذي وصف بهذا الوصف هو الكلام الذي حرص صاحبه على تزويقه وتنميقه والتفاصح في  اه عرضه بصورة جميلة شيقة للسامع ولكن في الحقيقة هو دعوة الى ضلال ودعوة الى الى باطل

74
00:31:43.800 --> 00:32:02.500
فيحسن البيان يحسن المنطق ليسحر اه القلوب ويجلبها الى الاهواء التي عنده والباطل الذي يدعو اليه قال ان من البيان لسحرا ان يسحر القلوب يؤثر في الناس مثل ما يؤثر السحر

75
00:32:02.850 --> 00:32:34.150
مثل ما يؤثر السحر صرفا وعطفا فهذا فيه تحذير من البيان الذي على هذه الصفة اما البيان الكلام البين الواضح الفصيح النافع المفيد فهذا لا يذم. نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا ان الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل

76
00:32:34.150 --> 00:33:04.850
البقرة حسنه الترمذي قال وعن ابن عمرو عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما مرفوعا ان الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة الذي يتخلل بلسانه كما يتخلل البقرة يتخلل بلسانه ان يلوك الكلام

77
00:33:05.400 --> 00:33:34.750
بلسانه ويعنى برعاية تزويف الكلام والالفاظ المنطق ولكن المظمون دعوة الى ظلال والى باطل والى اهواء فمن كان كذلك فانه بغيظ الى الله ان الله يبغظ البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة. وهذا يستفاد من

78
00:33:35.000 --> 00:33:55.650
ان مجرد الفصاحة والبيان ان مجرد الفصاحة والبيان وسلامة المنطق هو بحد ذاته ليس مدحا الا اذا كان ذلك في الحق والهدى الا اذا كان في الحق والهدى يعني بعض الناس

79
00:33:55.950 --> 00:34:23.000
يعتني بالفصاحة للفصاحة يعتني بالفصاحة للفصاحة ذاتها ولجمال الالفاظ نفسها ليس عنده شيء من الاهتمام بدين الله والعمل على استغلال هذه الالة التي هي الفصاحة لنفع عباد الله تبارك وتعالى وانما هم الفصاحة للفصاحة نفسها هي هي مقصده

80
00:34:24.350 --> 00:34:49.150
تزويف الكلام وتنميق الكلام ولهذا يعتني الالفاظ عناية دقيقة اما المضامين والحقائق لا يبالي بها لا يبالي بهم بل بعضهم وهذا يقع كثيرا في الشعر بعضهم يبالغ في الاوصاف بل يكذب في

81
00:34:49.300 --> 00:35:13.600
الاوصاف لا لشيء الا الا لاجل ان يظهر الكلام شكل اجمل والفاظ احسن ولهذا قيل اعذب الشعر اكذبه اعذب الشعر اكذبه وقيل ايضا لا يبلغ الرجل ذروة الادب حتى يصبح قليل الادب

82
00:35:14.000 --> 00:35:34.700
حتى يصبح قليل الادب فهذه هذا الكلام الذي يقال هو في حق من كان كذلك يعتني بالفصاحة لذات الفصاحة يعتني بالبيان لذات البيان يعتني بالالفاظ ولا يبالي بقضية الحقائق والمعاني هل هي اه اه

83
00:35:34.800 --> 00:35:52.700
نافعة او ظارة هل فيها ما آآ ولهذا بعضهم بالغ والعياذ بالله بالغ كما قال ذلك احد المشاهير الادبا القدامى قال لا دخل للعقائد في الشعر قال لا دخل للعقائد في الشعر يعني حتى لو كان في

84
00:35:52.750 --> 00:36:11.300
الشعر مخالفة للعقيدة يقول ما يظر. لان هذا شعر هذا شعر جمال جمال الباب ولهذا يأتي بالشعر مثلا الفاظ مثلا مخلة بالعقيدة مخلة بالادب مخلة يقول هذا شعر انظر انت فقط الى جمال الالفاظ

85
00:36:12.000 --> 00:36:35.050
لا تنظر الى ما فيه من مخالفة او ما فيهم الى هذه الدرجة بلغ الحال ببعض الناس من اهتمامه بالالفاظ تضييعه للحقائق والمضامين نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا

86
00:36:35.100 --> 00:36:48.900
من تعلم صرف الكلام ليصرف به قلوب الرجال او الناس لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا. رواه ابو داوود قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا

87
00:36:49.900 --> 00:37:19.150
من تعلم صرف الكلام من تعلم صرف الكلام اي تعلم تزويق الكلام وتنميقه وتصفيفه واعتنى عناية دقيقة الالفاظ المنطق من تعلم صرف الكلام ليصرف به قلوب الرجال او الناس اي اليه

88
00:37:21.400 --> 00:37:40.550
من اجل ان يقال فصيح تعلم صرف الكلام من اجل ان يقال فصيح من اجل ان يقال بليغ ما ابلغه ما افصحه رجل اه عالي في بلاغته في فصاحته فتعلم الكلام من اجل ذلك

89
00:37:40.600 --> 00:37:58.050
تعلم صرف الكلام من اجل ذلك لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا. قيل في معنى صرفا ولا عدلا اي لا فريضة ولا نفل لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا اي لا فريضة ولا نفل

90
00:37:58.300 --> 00:38:23.600
وهذا يدل على خطورة مثل هذه التصرفات ان يكون الانسان يهتم المنطق والكلام واللغة والنحو والصرف والبلاغة يعتني بها ليس من اجل الدين وانما من اجل ان يكون رجلا فصيحا بليغا يشار له بالبنان

91
00:38:23.900 --> 00:38:43.700
في فصاحته وفي منطقه وفي بلاغته اما الدين فلا همة له فيه نعم قال رحمه الله تعالى ولاحمد عن معاوية رضي الله عنه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يشققون الكلام

92
00:38:43.700 --> 00:39:07.550
ضيق الشعر قال ولاحمد عن معاوية رضي الله عنه لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يشققون الكلام تشكيك الشعر. وفي اسناد الحديث كلام ولكنه من حيث الجملة معناه كما سبق

93
00:39:07.800 --> 00:39:36.650
تشقيق الكلام تزويق الكلام تنميقه تحسينه وتكون همة الانسان متجهة للالفاظ غير مبال الحقائق والمعاني همته متجهة للالفاظ وغير مبال الحقائق والمعاني والمضامين فهذا فيه خطورة شديدة على من كان كذلك والواجب على الانسان

94
00:39:37.050 --> 00:39:56.850
ان يكون همه هو دينه ان يكون همه هو دينه طاعته تقربه الى الله سبحانه وتعالى وان يكون تعلمه للنحو والبلاغة والصرف ونحو هذه الاشياء من اجل خدمة دين الله

95
00:39:57.550 --> 00:40:19.800
لا يتعلمها لذاتها وانما يتعلمها لاجل خدمة دين الله. ولهذا تسمى هذه العلوم علوم الالة لانها علوم خادمة علوم خادمة لا تقصد لذاتها وانما تقصد ليستفاد منها في خدمة الدين فهي ليست مقصودة لذاتها وانما هي علوم خادمة

96
00:40:20.000 --> 00:40:37.850
تستعمل من اجل خدمة الدين فاذا تحول الامر الى ان يهمل الدين وتصبح العلوم الخادمة هي الغاية والمقصد عند الانسان فهذه اه المصيبة وفي اه مثل ذلك جاءت نحو هذه

97
00:40:38.200 --> 00:40:56.450
اه النصوص ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر ولنا

98
00:40:56.600 --> 00:41:27.600
ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا

99
00:41:27.600 --> 00:41:46.250
واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا

100
00:41:46.250 --> 00:42:05.850
اسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا. ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا

101
00:42:05.900 --> 00:42:18.650
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاك الله خيرا