﻿1
00:00:02.250 --> 00:00:22.250
بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله

2
00:00:22.250 --> 00:00:52.250
الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم. قال المؤلف رحمه الله تعالى

3
00:00:52.250 --> 00:01:12.250
وغفر له وللشارح والسامعين. قال باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر وقوله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. نعم

4
00:01:12.250 --> 00:01:42.250
قوله تعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم وقوله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يظلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون. قال المصنف رحمه الله وغفر له

5
00:01:42.250 --> 00:02:12.250
باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر. الابواب الماظية اشتملت على تحذير بالغ من البدعة وبيان وقد مر معنا قول الله تبارك وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه

6
00:02:12.250 --> 00:02:42.250
وهو في الاخرة من الخاسرين. كذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام من عمل املا ليس عليه امرنا فهو رد. ولكن اراد المصنف رحمه الله بعقده لهذه الترجمة ان يزيد في بيان هذا الامر

7
00:02:42.250 --> 00:03:12.250
والتحذير من البدع المحدثات التي هي ليست من دين الله تبارك وتعالى وان كان فاعلها يفعلها تدينا وتقربا الى الله جل وعلا الا انها ليست من دينه. ولا يقبلها الله تبارك وتعالى من فاعلها

8
00:03:12.250 --> 00:03:42.250
لان شرط قبول الدين ان يكون لله خالصا وللسنة موافقا فان لم يكن كذلك فهو مردود على فاعله غير مقبول منه والبدعة هي الحدث في دين الله عز وجل. كما قال صلى الله عليه وسلم

9
00:03:42.250 --> 00:04:12.250
من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. والحدث في الدين سواء كان في باب العقيدة او في باب العبادة والعمل يعد بدعة ويعد حدثا في دين الله تبارك وتعالى. وهو مردود على صاحبه غير مقبول منه

10
00:04:12.250 --> 00:04:42.250
فكل عقيدة ليست في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه فهي بدعة ضلالة. وكل عمل يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ليس في نصوص الشرع دلالة على مشروعيته سواء استحبابا او وجوبا

11
00:04:42.250 --> 00:05:12.250
فهو بدعة ضلالة. البدع تكون في الاعتقاد وتكون في الاعمال ومن احدث في دين الله تبارك وتعالى ما ليس منه سواء في باب العقيدة او او في باب العمل والعبادة فهو بدعة. ضلالة. وقد تنوعت

12
00:05:12.250 --> 00:05:42.250
البدع الضالة التي احدثها الناس في باب الاعتقاد وفي باب العمل وكلها تنشأ عن الاهواء الباطلة التي ما انزل الله بها من سلطان قد قال الله تعالى فان لم يستجيبوا لك فاعلم ان ما يتبعون اهواءهم

13
00:05:42.250 --> 00:06:02.250
ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. فكل من لم يلزم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فهو متبع للهوى وهذه قاعدة. دلت عليها الاية المتقدمة

14
00:06:02.250 --> 00:06:32.250
كل من لم يتبع الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو متبع هواه. ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. البدعة تكون في جانب الاعتقاد وتكون في جانب العمل. ايضا البدعة

15
00:06:32.250 --> 00:07:02.250
قد تكون بدعة حقيقية بمعنى ان انها لا اصل لها مطلقا في شرع الله تبارك وتعالى وتارة تكون بدعة اضافية بمعنى ان لها شائبتان ان لها شائبتين شائبة من جهة الشرع وسائل

16
00:07:02.250 --> 00:07:42.250
مما لا اصل له في الشرع. وهذه بدعة اضافية كأن يأتي المتعبد لعبادة مشروعة فيوظفها في كمها او كيفها في اوقات مخصوصة على غير الله تبارك وتعالى ومن خصص فقد شرع. من خصص ما لم يشرعه الله

17
00:07:42.250 --> 00:08:12.250
بوقت او بحال او عمل فقد شرع في دين الله تبارك وتعالى ما لم يأذن به الله عز وجل. والبدعة شأنها على الانسان خطير جدا لان الانسان يقوم بها ويظن انها تدنيه من الله

18
00:08:12.250 --> 00:08:52.250
منه وانها عمل صالح يحبه الله. تبارك وتعالى. بخلاف المعصية المعصية فاعلها يعلم من نفسه انه على معصية. وانه على ذنب ولكن شهوته تغلبه. ويمارس شهوته او المعصية وهو يعرف انه مذنب بينما المبتدع صاحب البدعة يمارسها وهو يظن انه

19
00:08:52.250 --> 00:09:22.250
وعلى سنة وانه على هدى وعلى خير وعلى عمل صالح يحبه الله تبارك وتعالى ولهذا البدعة اخطر من المعصية وهذا كما ترجم له المصنف واستدل له بايات واحاديث قال باب ما جاء ان البدعة اشد

20
00:09:22.250 --> 00:09:52.250
من الكبائر. باب ما جاء ان البدعة اشد من الكبائر. جاء عن سفيان الثوري رحمه الله الله انه قال البدعة احب الى ابليس من المعصية البدعة احب الى ابليس من المعصية. لان المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب

21
00:09:52.250 --> 00:10:22.250
منها قال لان المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها قوله والبدعة لا يثاب منها اي ان صاحبها يرى انها دين وشرع فلا يتوب منها بل يدافع عنها. ويسعى في نشرها. بينما المعصية يتاب منها لان

22
00:10:22.250 --> 00:10:52.250
يرى انه عاص وانه مذنب ويندم كثيرا على فعله لها فهو قريب من التوبة. بينما المبتدع بعيد من التوبة لانه لا يرى نفسه اصلا مذنب. لا يرى نفسه مذنبا. وانما يرى نفسه على سنة ولو قيل

23
00:10:52.250 --> 00:11:22.250
هذا خطأ او هذا ليس من دين الله لغضب ولما قبل لان لو يرى ان العمل الذي يمارسه من الدين ومن شرع الله تبارك وتعالى. ولهذا قال البدعة المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها. لان صاحبها لان صاحبها

24
00:11:22.250 --> 00:11:52.250
يرى انه على دين وعلى حق وعلى صواب والمصنف رحمه الله هنا يقول ان البدعة اشد من الكبائر. البدعة التي هي حدث في دين الله تبارك وتعالى اشتد من الكبيرة الكبيرة يتاب منها وصاحبها يعلم انه مذنب. في الغالب الاعم ان صاحب

25
00:11:52.250 --> 00:12:22.250
كبيرة يعلم انه مذنب وانه مقصر في جنب الله وانه مرتكب لاثم وخطيئة يعلم ذلك. لكن تغلبه شهوته بينما المبتدع لا يرى انه على خطأ بل يرى ان الذي هو عليه هو الصواب. فهي اشد من هذه الجهة. من جهة ان

26
00:12:22.250 --> 00:12:52.250
ان المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها. وهي اشد من جهة اخرى انها حدث في دين الله تبارك وتعالى. حدث في دين الله احداث في دين الله ما ليس منه. اما المعصية لم يحدث في الدين وانما عصى. عصى الله

27
00:12:52.250 --> 00:13:22.250
تبارك وتعالى بفعله للذنب. والحدث في دين الله شأنه خطير. لانه قول الله وفي الله بغير علم وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. فهذه خطورة للبدعة وانها اكبر من الكبائر. وايضا

28
00:13:22.250 --> 00:14:02.250
البدعة اكبر من الكبائر لان البدعة كما يقول اهل العلم بريد كفر وبريد الشرك بالله تبارك وتعالى. لان فتح لنفسه باب الحكم في دين الله بغير شرع الله. الحكم في دين الله بغير شرع الله وانما يحكم بدين الله في دين الله بهواه

29
00:14:02.250 --> 00:14:22.250
وبما لم يأذن به الله تبارك وتعالى وهذا باب يفضي به الى الكفر والشرك بالله تبارك وتعالى تعالى ان الحكم الا لله. امر الا تعبدوا الا اياه. الحكم الكوني والقدر

30
00:14:22.250 --> 00:14:52.250
والشرع والجزاء لله تبارك وتعالى ليس له شريك في ذلك. فمن ترك شرع الله الى المحدثات فهذه خطورة بالغة اشد من مجرد فعل الكبيرة او او المعصية فالبدعة اشد من الكبيرة من وجوه عديدة. البدعة اشد من الكبيرة

31
00:14:52.250 --> 00:15:22.250
من وجوه عديدة والمصنف رحمه الله عقد هذه الترجمة في كتابه فضل الاسلام تحذيرا من البدع لانها ليست من الاسلام. والله جل وعلا لا يقبل الا ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. البدع ليست من الاسلام. ليست من دين الله

32
00:15:22.250 --> 00:15:52.250
والله لا يقبل الا الاسلام. ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. ان الدين عند الله الاسلام. ثم اورد اول ما اورد رحمه الله من ادلة لهذه الترجمة قول الله تبارك وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك

33
00:15:52.250 --> 00:16:32.250
لمن يشاء وتصدير المصنف لدلائل او لبيان ان البدعة اشد من الكبيرة بهذه الاية. التي تبين خطورة الشرك في دين الله تبارك وتعالى. لان البدع منها ما هي بدع شركية؟ لان منها ما هي بدع شركية

34
00:16:32.250 --> 00:17:02.250
يمارسها المبتدع وهي شرك بالله عز وجل. كقصد القبور عبادة والتبرك وطلب المدد والنذور والطواف وغير ذلك من القرب التي هي لله وحده وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له

35
00:17:02.250 --> 00:17:32.250
الدين ومن البدع ما هي وسائل للشرك بالله عز وجل كالبناء على القبور. قال عليه الصلاة والسلام لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد او الصلاة الى القبور او اسراجها

36
00:17:32.250 --> 00:18:02.250
او غير ذلك من البدع التي هي وسائل مفضية الى الشرك بالله تبارك تعالى بدأ البدع بعامة بريد للشرك لان مبتدع فتح لنفسه بابا التفلت من الاستسلام لله بما شرع

37
00:18:02.250 --> 00:18:32.250
الى ممارسة الاهواء والبدع. ولاجل ذلك صدر المصنف رحمه الله هذه الترجمة بهذه الاية الكريمة التي تحذر من الشرك. لان البدعة اما شرك او مفضية اليه لان البدعة اما شرك بالله عز وجل او مفضية الى الشرك بالله والكفر

38
00:18:32.250 --> 00:19:02.250
سبحانه وتعالى قال ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وكذلك ايضا التصدير بهذه الاية في اشارة الى ما دل عليه قوله

39
00:19:02.250 --> 00:19:42.250
الله تبارك وتعالى افرأيت من اتخذ الهه هواك؟ وهذا نوع من الشرك بالله تبارك وتعالى. فهذه الاية فيها تحذير من من البدع وبيان لخطورتها وبيان لخطورتها. ومن المعلوم ان اعظم الذنب الشرك بالله عز وجل. وقد سئل عليه الصلاة والسلام اي الذنب اعظم؟ قال

40
00:19:42.250 --> 00:20:22.250
الشرك بالله قال الشرك بالله و المصلي رحمه الله استدل بالاية هنا على خطورة البدعة وانها اشد من المعصية لان البدعة اما هي في ذاتها شرك بالله عز وجل او انها مفظية الى الى الشرك والشرك اعظم الذنوب. والشرك اعظم الذنوب اخطرها

41
00:20:22.250 --> 00:20:52.250
ولهذا لا تقارن البدعة بالمعصية البدعة اشد واخطر على صاحبها من المعصية وهنا ينبغي ان ان هذا الكلام لا يعني التقليل من المعاصي. والتهويل من شأن المعاصي المعاصي خطيرة المعاصي خطيرة وخطرها بالغ

42
00:20:52.250 --> 00:21:22.250
لكن معرفة الانسان لتفاوت المعاصي فيه فائدة له في الحذر من المعاصي كلها ولهذا كان الصحابة يسألون النبي عليه الصلاة والسلام عن التفاوت بين المعاصي والذنوب اي الذنب اعظم هذا باب من الفقه مهم. ولولا اهميته لما سأل عنه الصحابة. ولما

43
00:21:22.250 --> 00:21:52.250
عليه الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا باب باب عظيم من الدين لابد من فهمه وعندما يختل فهم الناس لهذا الباب ترى فيهم من يمارس معصية اعظم ويتورع عن عن معصية دون ذلك. يتورع

44
00:21:52.250 --> 00:22:22.250
عن دم البعوض ولا يتورع عن قتل مسلم بغير حق. عندما يختل فهم الانسان في فهم تفاوت الذنوب وعظم جرمها وتفاوتها في ذلك تجد من الناس من لا من يتورع عن معصية هي من صغائر الذنوب ولا يتورع عن الشرك

45
00:22:22.250 --> 00:22:42.250
مثلا او عن بدعة من عظائم البدع ولهذا هذا الباب من العلم في غاية الاهمية اي الذنب اعظم؟ هكذا سأل الصحابة رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم لم يسألوا هذا السؤال

46
00:22:42.250 --> 00:23:12.250
من اجل الاستهانة بالاصغر او الاقل اثما ليس هذا القصد وانما من اجل ماذا؟ معرفة الاخطر ليزداد البعد عنه. ولهذا اعيد ما سبق وهو ان آآ ذكر ذكر ان البدعة اشد من المعصية لا يعني باي حال التقليل من المعاصي المعاصي

47
00:23:12.250 --> 00:23:42.250
خطيرة ولكن يقصد منه مزيد الحيطة والحذر من البدع التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان. ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى قول الله تبارك وتعالى فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم

48
00:23:42.250 --> 00:24:12.250
وهذا ايضا مما يبين خطورة البدعة. والحدث في دين الله تبارك وتعالى لان الله عز وجل حكم على هؤلاء بانه لا احد اظلم منهم. والاستفهام في هذه الاية بمعنى النفي قوله فمن اظلم اي لا احد اظلم ممن كانت هذه صفته وهذه حاله

49
00:24:12.250 --> 00:24:42.250
يفتري على الله الكذب ليضل الناس بغير علم. يفتري على الله ويفتري على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويقول هذا حلال وهذا حرام حرام وهذا مشروع وهذا من الدين وهذه من القرب كذبا وافتراء على الله تبارك

50
00:24:42.250 --> 00:25:12.250
وتعالى وقولا عليه سبحانه بغير علم. والقول على الله تبارك وتعالى بغير علم. اعظم المحرمات واخطرها واشدها اثما في جميع الشرائع في جميع الشرائع اخطر الذنوب القول على الله بلا علم. ويدخل في القول على الله بغير علم

51
00:25:12.250 --> 00:25:42.250
شرك والبدع كل ذلك من القول على الله وفي الله وفي دينه بغير علم قال فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم ظلهم اي عن دينهم الذي شرعه الله. وليخرجهم من الاسلام الى نقيضة

52
00:25:42.250 --> 00:26:12.250
من الشرك وانواع الضلالات وكم من مفتريات افتريت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ترويجا للباطل. واعظم ما افتري على الرسول عليه الصلاة الصلاة والسلام مفتريات يروجها بعض ائمة الباطل ودعاة الضلال فيها ترويج للشرك

53
00:26:12.250 --> 00:26:32.250
الذي امضى حياته عليه الصلاة والسلام كلها في محاربته. ومن اشنع ذلك وافظعه. قول احدهم كذبا مفتريا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زاعما انه عليه الصلاة والسلام قال

54
00:26:32.250 --> 00:27:02.250
اذا اعيتكم الامور فعليكم باهل القبور. ينسب ذلك كذبا وافتراء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليروج الشرك. يروج الشرك الذي اعظم الذنوب بالكذب على الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. واخر يكذب عليه انه قال من اعتقد في

55
00:27:02.250 --> 00:27:32.250
حجر نفعه وهذا كله من كذب عباد الاصنام. اهل الشرك بالله تبارك وتعالى ترويجا لباطلهم وظلالهم. وهذا كله مما يبين لنا خطورة البدع وانها فتح باب شر على الناس وفي دين الله تبارك وتعالى لانها تلصق بالدين

56
00:27:32.250 --> 00:28:02.250
يعدها اربابها ومن تروج عندهم يعدونها جزءا من دين الله تبارك وتعالى. ويمارسونها على كأنها دين وقربة يتقربون بها الى الله عز وجل. قال فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم. والعلم قال الله قال رسول

57
00:28:02.250 --> 00:28:32.250
صلى الله عليه وسلم ثم اورد قول الله تعالى ليحملوا اوزارهم كاملة تن يوم القيامة ومن اوزار الذين يظلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون وهذي ايظا من اخطر ما يكون في بيان حال اهل البدع ودعاة البدع وائمة الظلال فالداعي الى

58
00:28:32.250 --> 00:29:12.250
ضلال يحمل اثم نفسه يحمل اثم نفسه فيما يمارسه من بدع وضلالات ويحمل اثم اتباعه. ومن اضل لهم بغير علم فهو يحمل وزر نفسه ووزر اتباعه وليس فقط وزر اتباعه الذين تلقوا عنه مباشرة. بل يحمل وزر الاتباع

59
00:29:12.250 --> 00:29:42.250
اتباع الاتباع واتباعهم الى يوم القيامة. ليس فقط يحمل وزر الاتباع الذين تلقوا عنه مباشرة. بل يحمل وزر الاتباع واتباع الاتباع واتباع الى يوم القيامة. وهذا من اخطر ما يكون. يلج الداعية الى الضلال

60
00:29:42.250 --> 00:30:12.250
قبره ويدرج في قبره ولا يزال على مر التاريخ تتوالى عليه الاوزار يكتب عليه الذنوب يوما تلو يوم. وهو ميت في قبره وكل يوم يأتيه في قبره اوزار كل يوم ربما انه مات قبل الف سنة او اكثر او اقل ولا يزال

61
00:30:12.250 --> 00:30:42.250
الذنب يأتيه. وقد قال عليه الصلاة والسلام ما من نفس قتلت ظلما الا وكان لابن ادم الاول كفل منها. لانه اول من سن القتل وقد قال عليه الصلاة والسلام كما سيأتي من سن في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها

62
00:30:42.250 --> 00:31:12.250
فهذا مما يبين خطورة الدعوة الى البدعة. وان داعي الى البدعة والى الضلالة يحمل اثم نفسه واثم اتباعه الى يوم القيامة وهذا غاية الخطورة والله جل وعلا يقول ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة

63
00:31:12.250 --> 00:31:42.250
ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون. الا ساء ما ما ينظرون اي ان ما ارتكبوه من وزر وذنب هو من اعظم السوء واشنعه اذا هذه الايات الثلاث تدل على خطورة الشرك تدل على خطورة البدعة

64
00:31:42.250 --> 00:32:22.250
من جهات عديدة يمكن ان نلخصها في نقاط ان البدعة شرك او بريد اليه. والثانية ان هذا من اعظم الظلم. والثالثة انها افتراء كذب ابن على الله جل وعلا. افتراء كذب. على الله وعلى رسوله وفي دينه

65
00:32:22.250 --> 00:33:02.250
والرابعة انها ضلال. قال ليضل الناس والخامسة انها قول على الله تبارك وتعالى بغير علم والسادسة ان صاحبها يحمل اثم نفسه واثم اتباعه. الداعي اليها يحمل اثم نفسه واثم اتباعه الى يوم القيامة. والسابعة ان

66
00:33:02.250 --> 00:33:32.250
ذلك الوزر اسوأ الوزر وافظعه الا ساء ما يزرون. نعم. قال وفي الصحيح لانه صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال في الخوارج اينما لقيتموهم فاقتلوهم لان لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد. وفيه انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجؤ

67
00:33:32.250 --> 00:34:12.250
نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا. ثم اورد هذين الحديثين. الاول يتعلق باهل البدع والثاني يتعلق باهل المعاصي الاول يتعلق باهل البدع. والثاني يتعلق باهل المعاصي. واراد المصنف الله في ايراده لهذين الحديثين ان يبين ان حال البدعة اخطر من حال

68
00:34:12.250 --> 00:34:42.250
المعصية قال في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال في الخوارج اين اين ما لقيتموهم فاقتلوهم؟ لان لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد حكم فيهم هذا الحكم عليه الصلاة والسلام قال اينما لقيته لقيتموه فاقتلوهم

69
00:34:42.250 --> 00:35:12.250
وقال لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد. بينما ائمة الجور امراء الجور والجور ظلم وهو معصية. ذنب من الذنوب التي يعصى الله تبارك وتعالى بها. قال في ائمة الجور نهى عن عن قتل امراء الجور ما

70
00:35:12.250 --> 00:35:42.250
ظلوا نهى عن قتل امراء الجور ما صلوا هناك اولئك قالوا اقتلوهم اقتلوهم وهنا قال نهى عن قتلهم ما صلوا. فهذا مما يبين ان البدعة اخطر من المعصية البدعة اخطر من من المعصية وضررها في المجتمع اشد من

71
00:35:42.250 --> 00:36:12.250
المعصية وانت في هذه المسألة قارن بين شخصين شخص يحمل عقيدة الخوارج بما فيها من فكر فاسد وضلال عظيم وما يترتب عليها من اضرار في المجتمع لا حد له. و

72
00:36:12.250 --> 00:36:52.250
امير الجور وما عنده من ظلم وظلمه فيه ظرر على مجتمعه لكن قارن بين المضرتين. امير الجور مع وجوده جائرا امور الناس في عباداتهم في امنهم في حفظ اعراضهم في تحقق مصالحهم ماضية

73
00:36:52.250 --> 00:37:22.250
ساعة امام جور خير للناس من من ازمنة بلا امام امام جور تنتظم فيه امورهم يصلون ويمارسون اعمالهم على اعراضهم الى غير ذلك من مصالح التي لا تتحقق لو لم يوجد امام. فامام جور خير من

74
00:37:22.250 --> 00:37:52.250
بقاء الناس بلا امام خير من بقاء الناس بلا بلا امام لكن وجود بدعة الخوارج ونظائرها وانتشارها في المجتمع يترتب عليها الامن واراقة الدماء وانتهاك الاعراض واستلاب الاموال وغير ذلك من المفاسد التي لا حد لها

75
00:37:52.250 --> 00:38:22.250
ولهذا دعا عليه الصلاة والسلام الى القضاء عليها فورا. قال فاقتلوهم لئن لقيتم لاقتلنهم قتلى امر بالقضاء الفوري عليهم. لان بقائهم في المجتمع ماذا ماذا يترتب عليه؟ ينشر فكرة في المجتمع ولا سيما في حدثاء الاسنان ويمرر عليهم ضلالة على انه جزء من الدين

76
00:38:22.250 --> 00:38:52.250
الذي يتقرب به الى الله تبارك وتعالى. اما امام الجور او امير الجور فوجوده يترتب عليه حفظ الامن وبقاء العبادة وصلاح احوال الناس مع الظلم الذي قد يمارس في حقهم. وعليهم في هذا الباب كما قال السلف ان يصبروا. حتى يستريح بر او يستراح

77
00:38:52.250 --> 00:39:22.250
الفاجر حتى يستريح بر او يستراح للفاجر. وعلى الناس في مثل هذه الحالة ان يصلحوا حالهم يصلح الله تبارك وتعالى من عليهم. يرفع الظلم عن نفسهم ويرفع الله عنهم مولاتهم كذلك نولي بعض الظالمين بعضا. في رفع الانسان عن نفسه بتقوى الله وصلاح حاله

78
00:39:22.250 --> 00:39:52.250
واقامة دين الله تبارك وتعالى في نفسه وفي بيته وفي جيرانه بالدعوة الى الله جل وعلا ولهذا ليس هناك مقارنة بين من آآ من يحمل ذكرى الخوارج وبين من هو امام اي امام جور. والنبي صلى الله عليه وسلم فر. في الخوارج

79
00:39:52.250 --> 00:40:22.250
قال اقتلوهم. وفي وفي امير الجور قال لا. ما صلوا طيب يسأل هنا سؤالا الخوارج يصلون ولا يصلون؟ هنا قال لا ما صلوا الخوارج هل يصلون او لا يصلون قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة تحقرون صلاتكم مع صلاتهم. ما هو فقط يصلون. ليس فقط يصلون

80
00:40:22.250 --> 00:40:52.250
قال تحقرون صلاتكم ومع صلاتهم وقراءتكم مع قراءتهم. ليسوا تاركين للصلاة يصلون وهنا في ائمة الجور قال لا ما صلوا واولئك لم يذكروا من الصلاة من انها معروفة عندهم مشهورة بينهم مع وجود الصلاة قال لاقتلنهم قتل عاد. مع انهم يصلون ويقرأون القرآن ويذكرون

81
00:40:52.250 --> 00:41:12.250
الله تبارك وتعالى ولم يقل هنا في الخوارج لم يقل لا ما صلوا لا اقتلوهم اذا رأيتموهم يصلون او رأيتموهم محافظين على الصلاة لم يقل ذلك. وفي ائمة الجور قال لا ما صلوا

82
00:41:12.250 --> 00:41:42.250
فرق بينهم. هنا تلاحظ ملاحظة تستفاد هنا ان الظالم تنفعه صلاته وقد تكون صلاته سبب لحجزه عن ظلمه اما المبتدع فانه لا يستفيد من صلاته. المبتدع لا لا لا يستفيد

83
00:41:42.250 --> 00:42:12.250
من صلاته لماذا؟ لان قلبه قائم على على الهوى قلبه قائم على الهوى ويعتقد ان ما يعمله من عمل هو مثل الصلاة بل اعظم. يعتقد ان ما يعمله ومن عمل باطل شأنه مثل الصلاة وربما اعظم من الصلاة. فهو لا يرى نفسه مذنبا تحجزه صلاته عن ذنبه

84
00:42:12.250 --> 00:42:42.250
بخلاف الظالم عندما يصلي ويقف بين يدي الله ويستحضر عظمة الله له عليه دعوا عليه ربما ان الصلاة تمنعه اما هذا يصلي وفي صلاته يدعو ماذا؟ ان يمكن الله له في باطله الذي يرى هو انه حق وانه من دين الله تبارك وتعالى. فلا يقارن بين

85
00:42:42.250 --> 00:43:12.250
هذا وذاك البدعة اخطر من المعصية وهذا مثال عظيم جدا ساقه المصنف ليبين الفرق بين البدعة والمعصية في الخوارج الذين هم اهل بدع قال النبي عليه الصلاة والسلام اينما لقيتموه اقتلوهم لئن لقيتهم لاقتلنهم قتل عاد

86
00:43:12.250 --> 00:43:42.250
مع اخباره عنهم انهم يصلون. بل قال تحقرون صلاتكم مع صلاتهم. وقراءتكم مع قراءتهم وفي ائمة الجور يعني ائمة الظلم امراء الظلم والجور قال نهى عن قتلهم وقال لا ما صلوا. ما دام يصلون لا لا تفعلون ذلك

87
00:43:42.250 --> 00:44:02.250
وفي رواية قال لا ما اقاموا فيكم الصلاة. وفي رواية قال لا ما لم تروا كفرا احن عندكم من الله برهان. عندكم فيه من الله برهان. لاحظ عدة قيود. لم

88
00:44:02.250 --> 00:44:22.250
قل ما لم تروا كفرا. قال ما لم تروا كفرا بواحا ولم يكتفي بهذا. قال كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان يعني انتبهوا لا ان الانسان يبدو له من اول وهلة ان هذا الامر كفر ثم

89
00:44:22.250 --> 00:44:52.250
ثم يشرع في قتال بل انتبهوا ما لم تروا كفرا بواحا عندكم فيه من والله برهان بل قواعد الشريعة تدل انه لو كان الامام عنده كفر بواح عند الناس فيه من الله برهان. وكان في خروجهم عليه من الفساد والظرر اعظم من عدم

90
00:44:52.250 --> 00:45:22.250
خروج ينهون عن الخروج عليه. ويسعون في في اصلاح الامور من ابواب اخرى. واعظم ذلك اصلاح انفسهم بلزوم شرع الله تبارك وتعالى. ومن الاخطاء الشائعة ان ينشغل الناس بظلم الولاة عن الظلم الذي يمارسونه هم. تجده هو نفسه ظالم لنفسه بترك الصلاة

91
00:45:22.250 --> 00:45:42.250
عالم لنفسه بترك المحرمات ظالم لنفسه بفعل الذنوب ظالم لنفسه بترك الواجبات وينسف ظلم نفسه ولا ادت الا عن ظلم الولاة. وهذي من اخطاء المفترض في الانسان ان ينظر اولا في نفسه

92
00:45:42.250 --> 00:46:02.250
ويصلح نفسه ويجاهد نفسه على الاستقامة على طاعة الله ولزوم شرع الله تبارك وتعالى سيصلح ولده يصلح بيته يصلح جيرانه بالدعوة الى الله حتى ينتشر فيهم الخير ويصلح لهم الله تبارك وتعالى

93
00:46:02.250 --> 00:46:32.250
الامر الشاهد ان هذا الايراد من من المصنف رحمه الله ايراد عظيم لهذين الحديثين في التنبيه على ان جرم البدعة اعظم من جرم المعصية. والتفرقة بينهما في حديث النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. نعم. قال وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه

94
00:46:32.250 --> 00:46:52.250
ان رجلا تصدق بصدقة ثم تتابع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده. من غير ان ينقص من اجورهم شيء

95
00:46:52.250 --> 00:47:12.250
ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير ان ينقص من من من اوزارهم شيء رواه مسلم. وله مثله من حديث ابي هريرة ولفظه

96
00:47:12.250 --> 00:47:42.250
من دعا الى هدى ثم قال من دعا الى ضلالة قول المصنف فيما سبق وفيه اي في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل امراء الجور ما لو اشار الى معنى الحديث والحديث جاء في الصحيح

97
00:47:42.250 --> 00:48:12.250
عن عوف ابن مالك الاشجعي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خيار ائمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم. وتصلون عليهم ويصلون عليكم يعني تدعون لهم ويدعون لكم. وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم

98
00:48:12.250 --> 00:48:32.250
وتلعنونهم ويلعنونكم. قالوا يا رسول الله افلا ننابذهم عند ذلك ما معنى افلا ننابذهم؟ يعني نحمل عليهم السيف. افلا ننابذهم عند ذلك؟ يعني اذا بلغ الحال هذا المبلغ افلا ننافذه

99
00:48:32.250 --> 00:49:02.250
هم؟ قال لا. ما اقاموا فيكم الصلاة. لا ما اقاموا فيكم الصلاة الا من ولي عليه وال فرآه يأتي اي الوالي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة فليكره

100
00:49:02.250 --> 00:49:22.250
ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة. فانظر هذا التحذير البالغ وفي هذا المعنى جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه احاديث ويمكن ان يقف المسلم وطالب العلم

101
00:49:22.250 --> 00:49:42.250
على طرف كبير منها في كتاب الامارة من صحيح مسلم. من يقف على طرف منها كتاب الامارة من صحيح مسلم وبعض من اصابهم هوى يستوحش من كتاب الامارة من صحيح مسلم. ولا يستوحش من كتاب الصلاة

102
00:49:42.250 --> 00:50:02.250
في صحيح مسلم ولا من كتاب الزكاة ولا من الكتب الاخرى وكتاب الامارة يستوحش منه وربما لا يطيق قراءته. مع ان الذي في كتاب الامارة احاديث صحيحة ثابتة عن رسول

103
00:50:02.250 --> 00:50:32.250
صلى الله عليه وسلم ثبوت احاديث الصلاة. وثبوت احاديث الزكاة. فلما الاستحاش من هذا استئناس بذاك وكله دين الله. بل جمع عليه الصلاة والسلام بين هذه الامور في بعض الاحاديث مثل قوله في حجة الوداع صلى الله عليه وسلم اتقوا ربكم وصلوا خمس

104
00:50:32.250 --> 00:51:02.250
وصوموا شهركم وادوا زكاة مالكم واطيعوا ذا امركم. تدخلوا جنة ربكم. كلها ساقها في واحد فبعض الناس بسبب الهوى يستوحش من الاحاديث التي تتعلق بالامارة ولا يستوحش من الاحاديث التي تتعلق بالصلاة والصيام ويصاب بعنترية الجاهلية وان

105
00:51:02.250 --> 00:51:32.250
نفثهم ومن امور الجاهلية التي خالفها الاسلام وجالسة بمخالفتها عدم السمع والطاعة. ولهذا جاء في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم اخلاص العمل لله

106
00:51:32.250 --> 00:52:02.250
ولزوم جماعتهم ومناصحة من ولاه الله امرهم لا يضل يعني لا يجد في قلبه غلا. لا يجد حسيك في قلبه بل صدره منشرح لها. الاخلاص لله بالتوحيد ولزوم الجماعة ولاة الامر وعدم غشهم. وقد ثبت في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال لا تسبوا امراءكم

107
00:52:02.250 --> 00:52:22.250
الامراء اذا كانوا عندهم ظلم او عندهم ذنوب يدعى لهم بالصلاة. يدعى لهم بالهداية اية الفضيل ابن عياض رحمه الله يقول لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان ان يهديه الله لان صلاح السلطان

108
00:52:22.250 --> 00:52:52.250
فيه صلاح لرعيته ومجتمعه وهذا لا يقوى عليه كل احد وانما يقوى عليه الائمة الاكابر لو كان لي دعوة مستجابة يقول لجعلتها للسلطان. ثم اورد المصلي رحمه الله حديث جرير ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه ان رجلا تصدق بصدقة ثم

109
00:52:52.250 --> 00:53:12.250
تتابع الناس تتابع الناس في الصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء

110
00:53:12.250 --> 00:53:32.250
ومن سن في الاسلام سنة سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير ان ينقص من اوزارهم شيء رواه مسلم. المصنف رحمه الله لما اورد الحديث اشار

111
00:53:32.250 --> 00:54:01.900
الى قصة الحديث والحديث له قصة وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام كان في المسجد وجاء اليه وفد وكانوا فقراء. اعياهم الجوع والفقر والحاجة. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الى الصدقة. دعا الى الصدقة على هؤلاء

112
00:54:02.000 --> 00:54:32.000
فبادر احد الانصار وجاء بمال يصعب عليه حمله من ثقله ووضعه بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. فرآه الناس فتتابعوا في الصدقة. على اثر هذه الصدقة الكبيرة التي قدمها على اثر الصدقة الكبيرة التي قدمها. فتتابع الناس في الصدقة

113
00:54:32.000 --> 00:54:52.000
ارأيتم لو كان اناس في في مجلس فعرظ عليهم الانفاق في في في امر معين وذكر لهم ثمرته وفائدته قد لا ينشط كثير من الناس لكن لو قام احدهم وقال هذه

114
00:54:52.000 --> 00:55:22.000
عشرة الاف ريال مني لهذا المشروع. تجد كل ينفق حتى الفقير يخرج اذا كان عنده درهمين اخرج واحدا هذي سنة حسنة. سنة حسنة بالقدوة. سنة حسنة بالقدوة والقدوة بفعل المأمور. والقدوة بفعل المأمور. فيسن الانسان للناس

115
00:55:22.000 --> 00:55:52.000
حسنة بفعل المأمور فيقتدي الناس به. فيكون بذلك سن سنة حسنة. حينئذ قال النبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها من بعده من غير ان ينقص من اجورهم شيء. القصة توضح لك معنى الحديث

116
00:55:52.000 --> 00:56:12.000
لو قيل لك ما معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام من سن في الاسلام سنة حسنة؟ الجواب من عمل عملا مشروعا ثابتا في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم واقتدى به الناس

117
00:56:12.000 --> 00:56:42.000
فانه بهذا العمل سن في في الناس سنة حسنة. فانه بهذا العمل سن في الناس سنة حسنة لماذا؟ لانه دعاهم الى المشروع ورغبهم فيه بالقدوة. وكذلك بالدعوة والترغيب فانه بذلك سن فيهم سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها

118
00:56:42.000 --> 00:57:02.000
لو كان في في مجتمع يجهل الناس سنة من السنن الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام فذكرهم بها وعلمهم وبين لهم الدلائل عليها. وعملوا بها يكتب له اجره واجرهم. فله اجرها واجر

119
00:57:02.000 --> 00:57:22.000
من عمل بها لا ينقص من اجورهم شيء. فيكتب له اجره هو لعمله واجورهم هم من غير ان ينقص من اجورهم شيء. قال من سن في الاسلام سنة حسنة. الذين يمارسون البدع

120
00:57:22.000 --> 00:57:42.000
يحدثونها يستدلون بهذا الحديث. البدع التي ما انزل الله بها من سلطان يستدلون عليها بهذا الحديث وهي ما يسمونها بالبدع الحسنة يحدثون في الدين. ما ليس منه ثم يسمونه حسنا وتسمية

121
00:57:42.000 --> 00:58:12.000
باطلة لان النبي صلى الله عليه وسلم وصف كل بدعة بانها ضلالة لم يستثني وتسمية بعض البدع بانها حسنة مناقضة لقوله ومصادمة لقوله ومصادرة لقوله عليه الصلاة والسلام ثم يستدلون لها بهذا الحديث من سن في الاسلام سنة حسنة وفي الرد على هؤلاء نقول

122
00:58:12.000 --> 00:58:42.000
ليس فيه ذكر للبدعة هنا وانما ذكر للسنة. السنة الحسنة ما هي السنة الحسنة التي جاءت عن النبي عليه الصلاة والسلام والا يلزم هؤلاء الزام لا مفك لهم عنه وهو ماذا؟ ان في السنن الحسنة ما لم يبينه رسول

123
00:58:42.000 --> 00:59:02.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم يلزمهم ان هناك سنن حسنة من دين الله تركها النبي عليه الصلاة والسلام دون بيان ولاجل ذا قال ما لك رحمه الله من قال في الدين بدعة حسنة فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه وسلم

124
00:59:02.000 --> 00:59:22.000
فخان الرسالة لان الله يقول اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام فما لم يكن دين الزمن محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه فلن يكون اليوم دينا ولن يكون دينا الى قيام الساعة

125
00:59:22.000 --> 00:59:42.000
قال ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرا وهنا تدخل البدعة هنا البدعة تدخل ليس في القسم الاول او الشطر الاول او الجانب الاول من الحديث البدعة هنا داخلة

126
00:59:42.000 --> 01:00:12.000
تحت قوله ومن سن في الاسلام سنة سيئة. وصاحب البدعة يأتي الى الحديث ويستدل به فيما لا دلالة بالحديث عليه ويدع من الحديث ما فيه رد عليه. وهنا يقول النبي عليه الصلاة والسلام من سن في

127
01:00:12.000 --> 01:00:42.000
اسلام سنة سيئة. اي بالبدع والمحدثات وغيرها. فعليه وزرها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير ان ينقص من اوزارهم شيء رواه مسلم. قال ولا اي لمسلم مثله من حديث ابي هريرة. ولفظه من دعا الى هدى

128
01:00:42.000 --> 01:01:02.000
كان لهم الاجر مثل اجور من تبعه لا ينقص من اجورهم شيء. ومن دعا الى ظلالة كان عليه من الاثم مثل اثام من تبعه لا ينقص من اثامه شيء ووالهدى ما هو؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول كل جمعة

129
01:01:02.000 --> 01:01:22.000
اما اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى رسول الله. صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة. فقوله الهدى مثل قوله سنة حسنة. والمراد دين الله الذي شرعه

130
01:01:22.000 --> 01:01:42.000
وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سوى ذلك هو سنة سيئة وهو في الوقت نفسه ضلالة لانه ليس من دين الله تبارك وتعالى. في هذا الحديث والذي قبله فائدة عظيمة جدا

131
01:01:42.000 --> 01:02:12.000
لمن وفقهم الله سبحانه وتعالى للدعوة الى الله. والى دينه بالقدوة والبيان بالقدوة الصالحة وبالبيان. فهؤلاء لهم اجر عظيم لا يعلم قدره الا رب العالمين. لا يعلم قدره الا رب العالمين تبارك وتعالى. لماذا؟ لان له من الاجر

132
01:02:12.000 --> 01:02:32.000
مثل اجور من تبعه. مثل اجور من تبعه. وهو من الصدقة الجارية كما قال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث وذكر منها علم ينتفع به. علم ينتفع به هذا

133
01:02:32.000 --> 01:03:02.000
صدقة جارية ولهذا دعاة الهدى دعاة الهدى الذين ماتوا من قريب او من بعيد لا تزال الاجور تتوالى عليهم في قبورهم. يوما بعد يوم ساعة بعد ساعة لحظة بعد لحظة. وهو في قبره تتوالى عليه الاجور. وتتكاثر عليه الاجور

134
01:03:02.000 --> 01:03:22.000
بعد يوم لم ينقطع عمله لم ينقطع عمله العابد الذي عبادته لا ده ينتهي الاجر عند هذا الحد الا ان قيظ الله له ولدا صالحا يدعو له او ترك صدقة

135
01:03:22.000 --> 01:03:52.000
من ما له جارية يستفاد منها فلا يزال الاجر يأتيه ما استفيد منها وما بقيت منتفع بها ودعاة الحق والهدى لهم هذه الاجور العظيمة اه وهي بقاء الاجر والثواب المستمر بعد وفاتهم. وهذا مما يجعل الانسان يجاهد نفسه على

136
01:03:52.000 --> 01:04:22.000
العلم النافع ومعرفة سنن النبي صلى الله عليه وسلم ونشرها وبثها في الناس ودعوة الناس اليها حتى يبقى له بعد مماته عمر ثاني. تترى وتتوالى عليه وتكتب في حسناته عليه في في قبره وتتوالى عليه الاجور فهذا باب عظيم من الخير

137
01:04:22.000 --> 01:04:42.000
دل عليه هذا الحديث. ومن فوائد هذا الحديث عظم مكانة النبي عليه الصلاة والسلام. لان كل اجور الامة له مثلها عليه الصلاة والسلام. الى قيام الساعة كل اجور امته صلى الله عليه وسلم

138
01:04:42.000 --> 01:05:12.000
له مثلها لانه هو الذي دعاهم ودلهم الى هذا الخير فله مثل اجور امته عليه الصلاة والسلام وايضا هذا الحديث يدل على عظم فضل الصحابة. الذين نقلوا للامة ما عهد اليهم النبي عليه الصلاة والسلام من السنن والخير فبلغوه. وافيا تاما

139
01:05:12.000 --> 01:05:32.000
بامانة وبدقة وبعدالة وبثقة فهذا يدل على مكانة الصحابة. ويدل ايضا على ان الطعن في الصحابة طعن في دين الله. لماذا؟ لان دين الله تبارك وتعالى لم يصل الينا الا

140
01:05:32.000 --> 01:05:52.000
من طريقهم فالطعن في الناقل طعن في المنقول. الطعن في الصحابة طعن في الدين نفسه. لان الدين لم يصل الينا الا من طريقنا. فهذا الحديث يدل على عظم مكانة الصحابة. ويدل ايضا على عظم مكانة اهل

141
01:05:52.000 --> 01:06:22.000
العلم وفظلهم ومكانتهم وان العالم شأنه اعظم من من العابد وان العالم لماذا؟ لان الخير الذي عنده تعدي وليس تعد لمن حوله في زمانه بل متعد لاقوام واجيال وامم تأتي بعده نفع العالم متعدي ليس فقط لمن حوله

142
01:06:22.000 --> 01:06:42.000
من الناس الان عندما تقرأ علم ابن تيمية علم شيخ الاسلام محمد عبد الوهاب علم الائمة قبلهم وبعدهم احمد الشافعي الامام مالك سفيان الثوري وغيرهم من ائمة الاسلام. هل النفع الذي حصل منهم قاصر

143
01:06:42.000 --> 01:07:02.000
على التلاميذ الذين كانوا حولهم نحن الى الى يومنا والى ان يرث الله الارض ومن عليها لا نزول لا نزال نقول قال الامام الشافعي قال الامام مالك قال الامام سفيان الثوري قال الامام فلان وفلان وفلان علمه متعدي. ليس علمهم متعدي

144
01:07:02.000 --> 01:07:32.000
من حولهم فقط بل الى اجيال وامم. بعدهم لا يعلم عددهم الا الله تبارك وتعالى. فهذا يبين مكانة علماء وعظم الاثر والخير الذي يجريه الله تبارك وتعالى على ايديه ايضا هذا الحديث يدل على فضل طلب العلم. ومكانة العلم واهمية الحرص عليه بغرض نفع النفس

145
01:07:32.000 --> 01:07:52.000
ونفع الخير ونفع الغير. وقد قال الامام احمد رحمه الله العلم لا يعدله شيء. اذا صلحت النية قيل وما صلاحها؟ قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك. ونسأل الله عز وجل

146
01:07:52.000 --> 01:08:22.000
يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح وان يهدينا جميعا سواء السبيل وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه وان يغفر لنا تقصيرنا واسرافنا في امرنا وان يهدينا اليه صراطا المستقيم انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم

147
01:08:22.000 --> 01:08:25.350
عن نبينا محمد واله وصحبه