﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى ولهما عن ابن

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
مسعود رضي الله عنه مرفوعا ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية هذا من نصوص الوعيد وقد جاء عن سفيان الثوري واحمد واحمد كراهة تأويلها ليكون اوقع في النفوس وابلغ في

3
00:00:40.350 --> 00:01:00.350
وهو يدل على ان ذلك ينافي كمال الايمان الواجب. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم

4
00:01:00.350 --> 00:01:30.350
وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد هذا الحديث ساقه المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب باب من الايمان بالله الصبر على اقدام

5
00:01:30.350 --> 00:02:00.350
الله في بيان ان الصبر على الاقدار المؤلمة من واجبات الدين المتحتمة. واموره تعينها اللازمة وان الواجب على المسلم اذا ابتلي بشدة او مصيبة او نازلة ان يتلقى ذلك بالصبر ان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وانما

6
00:02:00.350 --> 00:02:30.350
او لم يكن ليصيبه يعلم انها من عند الله فيرضى ويسلم. هذا هو الواجب على المسلم تجاه اقدار الله تبارك وتعالى. وهذا الحديث فيه امور من اعمال الجاهلية. وتصرفات الجاهلية. تجاه الاقدار كلطم الخدود

7
00:02:30.350 --> 00:03:00.350
وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية. وهذا كله يتنافى مع الصبر الواجب هذا كله يتنافى مع الصبر الواجب على المسلم تجاه اقدار الله تبارك وتعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ليس منا دليل على ان

8
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
هذه الاعمال من كبائر الذنوب. دليل على ان هذه الاعمال من كبائر الذنوب. وقد مر معنا قريبا عند الشارح رحمه الله تعالى بما تعرف الكبيرة. وذكر كلاما لاهل العلم بما تعرف الكبيرة ومن ذلكم ان يقال في العمل المنهي عنه ليس منا فان

9
00:03:30.350 --> 00:03:50.350
اه وكذلك براءة النبي صلى الله عليه وسلم من فاعلة وكذلك نفي الايمان عن هذه كلها من العلامات على ان الامر من الكبائر نعم. قال رحمه الله تعالى قوله من ضرب من ضرب الخدود

10
00:03:50.350 --> 00:04:10.350
قال الحافظ خص الخد لكونه الغالب والا فضرب بقية الوجه مثله. قوله وشق الجيوب هو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب يدخل هو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب وذلك من عادة اهل الجاهلية حزنا على الميت

11
00:04:10.350 --> 00:04:40.350
يعني كان من عادة الجاهلية مثل هذه التصرفات. ما عادت الجاهلية مثل هذه التصرفات لطم الخدود وتمزيق الشعر وشق الجيوب والجيب هو الفتحة التي يدخل فيها الرأس من الثوب فيمسك بيد طرفا وباليد الاخر الطرف الاخر ثم يجعل الثوب قطعتين

12
00:04:40.350 --> 00:05:00.350
وهذه كلها جاهلية كلها اعمال جاهلية تتنافى مع الصبر الواجب نعم. قال رحمه الله تعالى وقوله ودعا بدعوى الجاهلية قال شيخ الاسلام رحمه الله هو ندب الميت وقال غيره هو الدعاء بالويل

13
00:05:00.350 --> 00:05:30.350
ثغور وقال ابن القيم رحمه الله تعالى يذهب الميت ندب الميت والدعاء بالويل الثوم والثبور والتسخط والجزع واظهار عدم الرظا هذا هذا كله من اه الدعوة الجاهلية كل من دعوى الجاهلية. نعم. قال رحمه الله تعالى وقال ابن القيم رحمه الله تعالى

14
00:05:30.350 --> 00:05:50.350
آآ الدعاء بدعوى الجاهلية كالدعاء الى القبائل والعصبية. ومثله التعصب الى المذاهب والطوائف والمشايخ. وتفضيل بعض على بعض يدعو الى ذلك ويوالي عليه ويعادي. فكل هذا من دعوى الجاهلية. نعم يعني حديث ابن القيم رحمه الله

15
00:05:50.350 --> 00:06:20.350
تعالى عن دعوى الجاهلية من حيث العموم. السياق فيما يتعلق بدعوة والجاهلين من حيث المصاب وما يكون آآ عند المصاب. وكلام ابن القيم رحمه الله تعالى كلام عظيم جدا في تفسير دعوة الجاهلية قال رحمه الله كالدعاء بالقبائل

16
00:06:20.350 --> 00:06:50.350
والعصبية كالدعاء بالقبائل يعني كل ينتصر لقبيلته ويعتزي اليها ويتعالى على الناس ويتكبر بها. يثير بين الناس ما فعليه العداوة بناء على انتساب القبيلة وانها خير من كذا وافضل من كذا

17
00:06:50.350 --> 00:07:20.350
على وجه التعصب والحمية الجاهلية. ومثله ايضا التعصب الى ان مذاهب ومثله التعصب الى المذاهب لان هذا التعصب يورث التمزق والفرقة والشقاق ولا يأتي بخير وايضا يورث عدم التقبل للحق ولهذا ترى من يتعصب

18
00:07:20.350 --> 00:07:50.350
المذهب او لمذهب من المذاهب او رأي من الاراء تعرض عليه الاحاديث الصحاح النصوص البينة الصريحة فلا يقبلها لا لشيء الا لما قام في قلبه من تعصب المذهب مثل التعصب للطوائف هذه الانتماءات الحزبية الباطلة التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها

19
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
من سلطان يوالى عليها ويعادى ويحب فيها ويبغض. هذا كله من اعمال الجاهلية. هذا كله من اعمال الجاهلية ليس من الدين في شيء ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. هذا كله من

20
00:08:10.350 --> 00:08:40.350
الباطل الذي ما انزل الله تبارك وتعالى به من سلطان. مثله كذلك التعصب للمشايخ ينصب بعض الناس لانفسهم شيخا عليه يوالون ويعادون وفيه يحبون ويبغضون. هذا كله ومن الجاهلية هذا كله من الجاهلية. قال وتفضيل بعض على بعض يدعو الى

21
00:08:40.350 --> 00:09:10.350
ذلك ويدعو الى ذلك ويوالي عليه ويعادي فكل هذا من دعوى الجاهلية يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في كما في مجموع فتاواه يقول ليس لاحد ان ينتسب الى شيخ يوالي على متابعته ويعادي على ذلك

22
00:09:10.350 --> 00:09:40.350
بل عليه ان يوالي كل من كان من اهل الايمان. ومن عرف منه التقوى من جميع الشيوخ وغيرهم. ولا يختص احدا بمزيد موالاة الا اذا ظهر له مزيد ايمانه وتقواه. الا اذا ظهر له مزيد

23
00:09:40.350 --> 00:10:20.350
ايمانه وتقواه. وهذا هو الحق والقوام في باب الموالاة والمعاداة والبغض ولما اتخذ الناس طرائق في هذه الموالاة والمعاداة والمحبة والبغض تفرقوا وتمزقوا وتعادوا وتباغضوا انتشرت بين هم الشحنة والبغضاء وهذا من تركهم معاني الاسلام العظيمة ومقاصده الجليلة

24
00:10:20.350 --> 00:10:40.350
واشتغالهم بدعوى الجاهلية واشتغالهم بدعوى الجاهلية من حيث يشعرون او من حيث لا يشعرون نعم. قال رحمه الله تعالى وعند ابن ماجة وصححه ابن حبان عن ابي امامة رضي الله عنه ان رسول الله

25
00:10:40.350 --> 00:11:00.350
صلى الله عليه وسلم لعن الخامسة وجهها والشاقة جيبها. والداعية بالويل والثبور. نعم هذا مثل ما قبله من اعمال الجاهلية خمس الوجه حتى يسيل منها الدم وتمزيق الشعر حتى يتقطع

26
00:11:00.350 --> 00:11:20.350
وايضا شق الجيوب ولطم الخدود هذا كله من اعمال الجاهلية نعم قال رحمه الله تعالى وهذا يدل على ان هذه الامور من الكبائر وقد يعفى عن الشيء اليسير من ذلك اذا كان صدقا وليس على وجه

27
00:11:20.350 --> 00:11:50.350
بالنوح والتسخط وقد يعفى عن الشيء اليسير من ذلك يقصد الندب يعني بذكر شيء من مآثر الميت او او نحو ذلك هذا المراد بقوله عفا عن الشيء اليسير. نعم قال رحمه الله تعالى نص عليه احمد رحمه الله تعالى لما وقع لابي بكر وفاطمة رضي الله عنهما لما توفي رسول الله صلى

28
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
صلى الله عليه وسلم وليس في هذه الاحاديث ما يدل على النهي عن وتأمل قوله اذا كان صدقا. اذا كان صدقا يعني اذا ذكره باشياء هي فيه. ايضا لا على وجه النوح والتسخط ولا يكون

29
00:12:10.350 --> 00:12:40.350
ترى ذلك نياحة وتسخطا اي على قدر الله واعتراضا على ما قضاه جل وعلا فبهذه القيود وكان شيئا يسيرا يعفى عنه. نعم. قال رحمه الله تعالى اوليس في هذه الاحاديث ما يدل على النهي عن البكاء لما في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه ابراهيم

30
00:12:40.350 --> 00:13:00.350
قال تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول الا ما يرضي الرب وانا بك يا ابراهيم لمحزونون. نعم هذا البكاء رحمة ولا يتنافى مع ما ما سبق من وجوب الصبر. على اقدار الله لا يتنافى مع ذلك. يكون صابرا على

31
00:13:00.350 --> 00:13:30.350
قدر الله بل يكون اعظم من ذلك راضيا بقدر الله وتدمع عينه تدمع عينه ويحزن قلبه رحمة هذه الرحمة لا تتنافى مع صبر المرء على قدر الله سبحانه وتعالى نعم. قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن اسامة بن زيد رضي الله

32
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلق الى احدى بناته ولها صبي في الموت فرفع اليه ونفسه ونفسه فرفع اليه ونفسه تقعقع كانها شنة ففاضت عيناه فقال سعد ما هذا يا رسول الله

33
00:13:50.350 --> 00:14:20.350
قال هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وانما يرحم الله من عباده الرحماء. الشنة القربة قربة الماء القديمة فنفس تقعقع يعني تخرج في تغرغر كانها سنة ففاضت عيناه فقال له سعد رضي الله عنه ما هذا يا رسول الله؟ يعني هذا الدمع ما ما هذا؟ اي الدمع

34
00:14:20.350 --> 00:14:40.350
قال عليه الصلاة والسلام هذه رحمة هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده. وانما يرحم الله من هذه الرحماء. وهذه الرحمة التي يترتب عليها دمع العين وحزن القلب. لا تتنافى

35
00:14:40.350 --> 00:15:00.350
فمع الصبر على المصيبة والرضا بالقدر. نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة

36
00:15:00.350 --> 00:15:20.350
في الدنيا واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به حتى يوافي به يوم القيامة. هذا الحديث رواه رواه الترمذي والحاكم وحسنه الترمذي واخرجه الطبراني والحاكم عن عبدالله بن مغفل واخرجه ابن عدي عن ابي هريرة والطبراني

37
00:15:20.350 --> 00:15:40.350
وعن عمار ابن ياسر قوله اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا اي بصب البلاء والمصائب عليه لما فرط من الذنوب منه فيخرج منها وليس عليه ذنب يوافي به يوم القيامة. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

38
00:15:40.350 --> 00:16:00.350
مصائب نعمة لانها مكفرات للذنوب. وتدعو الى الصبر فيثاب عليها وتقتضي الانابة الى الله. والذل له اراد عن الخلق الى غير ذلك من المصالح العظيمة. قال شيخ الاسلام المصائب نعمة. وهذا المعنى الذي ذكر

39
00:16:00.350 --> 00:16:30.350
لو استشعره المرء تماما وقت المصيبة ارتقى الى اعلم المنازل. التي تكون من العباد عند المصيبة وهي منزلة الشكر. لان الاحوال او الامور المطلوبة عند المصاب ثلاثة الصبر واعلى منها الرضا واعلى منه الشكر. فاستحضار ان المصيبة نعمة وان الله

40
00:16:30.350 --> 00:17:00.350
سبحانه وتعالى انعم علي بهذه المصيبة ليمحصه ويكفر من خطاياه ولتتحات ذنوبه فيستشعر انه في نعمة ومنة من الله سبحانه وتعالى فيرتقي به الامر الى الشكر لله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى فنفس البلاء يكفر الله به الذنوب

41
00:17:00.350 --> 00:17:20.350
خطايا وهذا من اعظم النعم. فالمصائب رحمة ونعمة في حق عموم الخلق. الا ان يدخل صاحبها بسببها في معاص ان اعظم مما كان قبل اعظم مما كان قبل ذلك فتكون شرا عليه من جهة ما اصابه في دينه. فان

42
00:17:20.350 --> 00:17:40.350
من الناس من اذا ابتلي بفقر او مرض او جوع او وجع حصل له من الجزع والنفاق ومرض القلب او الكفر الظاهر او ترك بعض واجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له ظررا في دينه. مثل ذلك ايظا التسخط والاعتراض على الله وعدم

43
00:17:40.350 --> 00:18:00.350
رضا كل هذه المعاني اذا وجدت تحول الامر الى نقمة نعم قال رحمه الله تعالى فهذا كانت العافية خيرا له من جهة ما اورثته المصيبة لا من جهة نفس المصيبة كما

44
00:18:00.350 --> 00:18:20.350
ان من اوجبت له المصيبة صبرا وطاعة كانت في حقه نعمة دينية فهي بعينها فعل الرب عز وجل رحمة للخلق والله تبارك وتعالى محمود عليها. والله تبارك وتعالى محمود عليها يعني محمود على المصيبة كما انه محمود

45
00:18:20.350 --> 00:18:50.350
على النعمة لان المصيبة اذا وفق العبد لتلقيها بالصبر او ما هو اعلى منه كانت نعمة في حقه وباب خير عليه في دنياه واخراه. نعم. قال رحمه الله تعالى فمن ابتلي فرزق الصبر كان الصبر نعمة عليه في دينه. وحصل له بعدما كفر من خطاياه

46
00:18:50.350 --> 00:19:10.350
وصل له بثنائه على ربه صلاة ربه عليه وحصل له بعدما كفر من خطاياه رحمة رحمة نعم وحصل له بعدما كفر من خطاياه رحمة وحصل له بثنائه على ربه صلاة ربه عليه قال جل

47
00:19:10.350 --> 00:19:30.350
اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة. وحصل له غفران السيئات ورفع الدرجات. فمن قام بالصبر الواجب حصل فله ذلك انتهى ملخصا. قال وحصل له بثنائه على ربه صلاة ربه عليه. الثناء على

48
00:19:30.350 --> 00:20:00.350
عند المصيبة. ايمانه بربه وان الامور بقدره جل في علاه فاذا قال عند المصيبة انا لله وانا اليه راجعون مقرا مؤمنا فان فانه يفوز حينئذ بصلاة الله عليه اولئك عليهم صلوات

49
00:20:00.350 --> 00:20:20.350
من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. نعم. قال رحمه الله تعالى قوله واذا اراد بعبده الشر امسك عنه اي اخر عنه العقوبة بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة. هو بضم الياء وكسر الفاء منصوبا

50
00:20:20.350 --> 00:20:40.350
بحتى مبنيا للفاعل سبحان الله المعنى الاول. المعنى الاول في الحديث اذا اراد الله بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا وما مر من شرح ان هذه هي المصائب التي يبتلى بها العبد تكفيرا وتمحيصا

51
00:20:40.350 --> 00:21:10.350
عدد من المبتلين عدد من المبتلين بمصائب شديدة جدا ومن الله عليهم باستشعار هذا المعنى تراه وهو في مصيبته. يستشعر سبحان الله انه يتقلب في نعمة استشعارا لا يجده صاحب الصحة والعافية تجد كثير من المعافين في قلق وضجر

52
00:21:10.350 --> 00:21:40.350
وهم وغم وتجد هذا على فراشه مقعدا تنتابه الالام والامراض وهو يستشعر انه يتقلب في النعمة. يتقلب في نعمة الله. واذا سألته عن حال ترى في وجهه السرور واستشعار النعمة واخرين تراه في صحة وعافية وقوة ونشاط

53
00:21:40.350 --> 00:22:10.350
واذا سألته عن حاله واذا هو متضجر وقلق وغير مرتاح وهذا كله عائد امر الايمان والتقوى تقوى الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى قال العزيزي اي لا يجازيه بذنبه في الدنيا حتى يجيء في الاخرة مستوفر الذنوب. وفيها فيستوفي ما

54
00:22:10.350 --> 00:22:30.350
يستحقه من العقاب وهذه الجملة هي اخر الحديث فاما قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم بلاء الى اخره فهو اول حديث اخر. لكن لما رواهما الترمذي باسناد واحد وصحابي واحد جعلهما

55
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
كحديث واحد وفيه التنبيه على حسن الرجاء وحسن الظن بالله تعالى فيما يقضيه لك. كما قال تعالى وعسى ان ترهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون. قال

56
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
رحمه الله تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط. حسنه الترمذي. قال الترمذي رحمه الله تعالى حدث

57
00:23:10.350 --> 00:23:30.350
قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد ابن ابي حبيب عن سعد ابن سنان عن انس رضي الله عنه وذكر الحديث السابق ثم قال وبهذا الاسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان عظم الجزاء الحديث ثم قال وهذا حديث

58
00:23:30.350 --> 00:23:50.350
حسن غريب من هذا الوجه ورواه ابن ماجه. وروى الامام احمد عن محمود بن لبيد رضي الله عنه رفعه اذا احب الله قوما ابتلاهم فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع. قال المنذري رواته ثقات. قوله

59
00:23:50.350 --> 00:24:10.350
ان عظم الجزاء بكسر العين وفتح الظاء فيهما ويجوز ظمهما مع سكون الظاء. ان عظمى. نعم اي اي من كان ابتلاؤه اعظم كيفية وكمية وكمية وقد يحتج بهذا الحديث من

60
00:24:10.350 --> 00:24:30.350
قول ان المصائب يثاب عليها مع تكفير الخطايا. عظم الجزاء يعني يرجع الى الكيفية. عظم البلاء يرجع الى الكيفية والكمية. الكيفية والكمية. الكيفية مثلا شدة المرظ. والكمية تعدد المرظ. نعم

61
00:24:30.350 --> 00:24:50.350
قال رحمه الله تعالى وقد يحتج بهذا الحديث وقد يحتج بهذا الحديث من يقول ان المصائب يثاب عليها مع تكفير الخطايا. ورجح ابن القيم رحمه الله تعالى ان ثوابها تكفير الخطايا فقط. الا اذا كانت

62
00:24:50.350 --> 00:25:10.350
لعمل صالح كالصبر والرضا والتوبة والاستغفار فانه حينئذ يثاب على ما تولد منها وعلى هذا يقال في من الحديث ان عظم الجزاء مع عظم البلاء اذا صبر واحتسب. وقوله وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم. الاصل

63
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
الاصل في المصائب انها كفارات. الاصل في المصائب انها كفارات ما ما اصاب عبد من هم ولا غم ولا نصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياها. الاصل في المصائب

64
00:25:30.350 --> 00:26:00.350
انها كفارات لكن اذا صحب اه ذلك احتساب واه رظا والتماس الاجر من الله تبارك وتعالى. ونحو ذلك كانت المصائب اظافة لما فيها من فيها رفعة للدرجات. وعظم الاجور. وعلى هذا يحمل الحديث ان عظم الجزاء مع عظم البلاء اي اذا

65
00:26:00.350 --> 00:26:20.350
صبر واحتسب نعم. قال رحمه الله تعالى قوله وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم ولهذا ورد في حديث سعد سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الناس اشد بلاء؟ قال الانبياء ثم الامثل فالامثل

66
00:26:20.350 --> 00:26:40.350
يبتلى الرجل على حسب على حسب دينه فان كان في دينه صلابة اشتد بلاؤه وان كان في دينه رقة ابتليت على قدر دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الارض وما عليه خطيئة. رواه الدارمي وابن ماجة وابن ماجة

67
00:26:40.350 --> 00:27:00.350
والترمذي وصححه وهذا الحديث ونحوه من ادلة التوحيد. فاذا عرف العبد ان الانبياء والاولياء يصيبهم البلاء في انفسهم الذي هو في الحقيقة رحمة من الله ولا يدفعه عنهم الا الله عرف انهم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا دفعا

68
00:27:00.350 --> 00:27:20.350
فلئلا يملكونه لغيرهم اولى واحرى فيحرم قصدهم والرغبة اليهم في قضاء حاجة او تفريج كربة وفي وقوع الابتلاء بالانبياء والصالحين من الاسرار والحكم والمصالح في العاقبة ما لا يحصى. قال رحمه الله هذا

69
00:27:20.350 --> 00:27:50.350
من ادلة التوحيد هذا الحديث من ادلة التوحيد من ادلة وجوب توحيد الله واخلاصه اخلاصه وحده عبادة واللجوء اليه. فالانبياء آآ من شأنهم انهم يبتلون بالمصائب يبتلون بالامراض ولا يملكون دفع شيء من ذلك لان الامر بيد الله كان

70
00:27:50.350 --> 00:28:10.350
عليه الصلاة والسلام يقول في رقية المريض اللهم رب الناس مذهب البأس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك لا يغادر سقما. وتجد في الظلال المشركين من يتجه الى الى القبور

71
00:28:10.350 --> 00:28:40.350
سواء قبور الانبياء او الاولياء او غيرهم ويطلب منهم ما لا يطلب الا من الله. من زوال مرض او تفريج كربة. او كشف غمة او نحو ذلك وهم لا يملكون لانفسهم. فضلا عن ان يملكوا شيئا من ذلك لغيرهم. فهذا من دلائل التوحيد

72
00:28:40.350 --> 00:29:00.350
كون الانبياء يصابون بالمصائب والامراض ونحو ذلك هذا دليل على انهم ليس بيدهم وان الامر كله بيد الله سبحانه نعم. قال رحمه الله تعالى قوله فمن رضي فله الرضا اي من الله

73
00:29:00.350 --> 00:29:20.350
تعالى والرضا قد وصف الله تعالى به نفسه في مواضع من كتابه كقوله تعالى جزاؤهم عند ربهم جنات غدن تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. رضي الله عنهم ورضوا عنه. ومذهب السلف

74
00:29:20.350 --> 00:29:40.350
ومذهب السلف واتباعهم من اهل السنة اثبات الصفات التي وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلاله وعظمته اثباتا بلا تمثيل وتنزيها وتنزيها بلا تعطيل. فاذا رضي الله تعالى عنه

75
00:29:40.350 --> 00:30:00.350
قال له كل خير وسلم من كل شر والرضا هو ان والرضا هو ان يسلم العبد امره الى الله ويحسن الظن به ويرغب في ثوابه وقد يجد لذلك راحة وانبساطا. وقد يجد لذلك راحة

76
00:30:00.350 --> 00:30:20.350
وانبساطا محبة لله تعالى وثقة به. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ان الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا. وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. نعم جعل الروح

77
00:30:20.350 --> 00:30:40.350
جعل الروح والفرح في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في الشك في الشك والسخط. قوله ومن سخطه بكسر الخاء قال ابو السعادات السخط الكراهية للشيء وعدم الرضا به. اي من سخط على الله فيما دبره فله السخط

78
00:30:40.350 --> 00:31:00.350
اي من الله وكفى بذلك عقوبة. وقد يستدل به على وجوب الرضا وهو اختيار ابن عقيل. واختار القاضي عدم الوجوب ورجحه شيخ الاسلام وابن القيم قال شيخ الاسلام ولم يجيء الامر به كما جاء الامر بالصبر وانما جاء الثناء

79
00:31:00.350 --> 00:31:20.350
على اصحابه قال واما ما يروى من لم يصبر من لم يصبر على بلائي ولم يرضى بقضائي فليتخذ ربا سواي هذا اثر اسرائيلي لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى واعلى من ذلك

80
00:31:20.350 --> 00:31:40.350
من الرضا ان يشكر الله على المصيبة لما يرى من انعام الله عليه بها انتهى والله اعلم. هذا فيه ان الاحوال والمقامات في المصيبة ثلاثة. وهي الصبر واعلى منه الرضا

81
00:31:40.350 --> 00:32:00.350
واعلى منه الشكر. وانما يبلغ العبد هذه المنزلة اذا رأى نعمة الله عليه في المصيبة اذا رأى نعمة الله عليه في المصيبة كما قال رحمه الله لما يرى من انعام من انعام الله عليه بها. فاذا استحضر هذا المعنى

82
00:32:00.350 --> 00:32:30.350
تماما وقت المصيبة ارتقى به المقام الى مقام الشاكرين. جعلنا الله عز وجل من عباده الشاكرين واوليائه المقربين واصلح الله لنا اجمعين شأننا كله وهدانا اليه صراطا مستقيما اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات

83
00:32:30.350 --> 00:32:50.350
اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الثبات في الامر العزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما

84
00:32:50.350 --> 00:33:10.350
ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك من طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن

85
00:33:10.350 --> 00:33:30.350
يقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

86
00:33:30.350 --> 00:33:48.150
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا