﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وكذلك الرجاء وحده اذا استرسل فيه العبد تجرأ على معاصي الله

2
00:00:21.800 --> 00:00:45.550
وامن مكر الله وقد قال تعالى فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون وكذلك الخوف وحده اذا استرسل فيه العبد ساء ظنه بربه وقنط من رحمته ويأس من روحه وقد قال تعالى انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون

3
00:00:47.450 --> 00:01:07.400
وقال تعالى ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون فالامن من مكر الله خسران واليأس من روحه كفران والقنوط من رحمة الله ضلال وطغيان وعبادة الله عز وجل بالحب والخوف والرجاء توحيد وايمان

4
00:01:07.900 --> 00:01:37.000
فالعبد المؤمن بين الخوف والرجاء كما قال تعالى ويرجون رحمته ويخافون عذابه وقال تعالى امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه وبين الرغبة والرهبة كما قال تعالى في ال زكريا اعليهم السلام؟ انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون نارا

5
00:01:37.000 --> 00:01:56.100
غبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه

6
00:01:56.250 --> 00:02:23.200
وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فالمصنف في اثناء بيانه العبادة اخذ يبين ما تقوم عليه العبادة وترتكز

7
00:02:24.250 --> 00:02:44.400
وان العبادة تقوم على هذه الاركان التي لا بد منها في كل عبادة وقربة يتقرب بها الى العبد الى الله سبحانه وتعالى ان يعبد الله حبا في الله عز وجل

8
00:02:44.800 --> 00:03:10.150
ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه والرجاء والخوف ضروريان مهمان في كل عبادة يتقرب بها العبد الى الله عز وجل يرجو رحمة الله ويخاف عذابه في صلاته وصيامه وعمرته وغير ذلك من

9
00:03:10.350 --> 00:03:38.350
طاعاته يقوم اه بما يقوم به من طاعات راجيا رحمة الله عز وجل خائفا من عذابه وهذا الخوف والرجاء المصاحب للعبادة لكل عبادة يا يسوق العبد الى كل خير ويقوده الى كل فضيلة

10
00:03:40.200 --> 00:04:11.500
وما من عمل يقوم به المرء بتمامه الا ويحتاج فيه الى سائق وقائد والرجاء والخوف في العبادة بمثابة السائق والقائد فالرجاء يقوده والخوف يسوقه ايزجره اذا ارادت النفس ان تتفلت او تنثني او ترجع

11
00:04:12.300 --> 00:04:38.950
يزجره الخوف من الله ورجاء رحمة الله يسوقه الى التقدم والمسارعة والاستكثار من طاعة الله سبحانه وتعالى فاذا اجتمع الخوف والرجاء في العبد سارع في الخيرات واقبل على الطاعات وانكف عن

12
00:04:39.200 --> 00:05:10.850
المعاصي والخطيئات انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وهما فالعبادة بمثابة الجناحين للطائر ولا يطير الطائر اذا قص احد جناحيه ولهذا لا بد من الرجاء والخوف بتوازن

13
00:05:12.250 --> 00:05:37.300
فان غلب احدهما على الاخر حصل الخلل ان غلب الرجاء على الخوف امن من مكر الله وهذا خسران وان غلب الخوف على الرجاء قنط من رحمة الله ويأس من روحه

14
00:05:41.850 --> 00:06:07.850
وهذا كفران ومن يقنط من رحمة ربه الا القوم الكافرون فلا بد من الخوف والرجاء معا بتوازن  من الانحرافات العظيمة التي وجدت في فرق الامة كانت بهذا السبب تغليب جانب على جانب

15
00:06:08.550 --> 00:06:44.600
لما غلبت الخوارج الخوف او جانب الخوف والوعيد واهملوا نصوص الوعد خرجوا بتلك العقيدة التي من افسد العقائد المنسوبة للدين واشنعها وابرها على الناس ولما غلبت المرجئة جانب الوعد واهملوا نصوص الوعيد اضروا بانفسهم اضرارا عظيما

16
00:06:45.100 --> 00:07:14.250
لان فكر الارجاء فكر خبيث ومذهب الارجاء مذهب خبيث. يبر المرء وعبادته وخلقه وتقربه الى الله سبحانه وتعالى الارجاء من اعظم المذاهب الذي التي تثني العبد عن العبادة وتثبطه عن الطاعة وتبعده عن التقرب الى الله سبحانه وتعالى

17
00:07:16.850 --> 00:07:32.600
ولهذا لابد ان ان ان يكون المرء نهجه هو النهج الذي دل عليه القرآن وكان عليه الانبياء عليهم الصلاة والسلام نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم

18
00:07:33.050 --> 00:08:05.350
يأتي بهذا وبهذا يؤمن بهذا وبهذا يجمع بين الرجاء للرحمة رحمة الله سبحانه وتعالى والخوف من عذابه سبحانه وتعالى استذكر الجنة ونعيمها فيطمع ويستذكر النار وحميمها وعقابها فيخاف والقرآن والسنة قائمان على الترغيب والترهيب

19
00:08:07.350 --> 00:08:31.800
ترغيب بذكر الثواب والانعام والاكرام والمن والعطاء وترهيب بذكر العقوبات الدنيوية والاخروية ولهذا ينبغي على العبد ان يعرف هذا وهذا وان يعمل هذا وهذا. ولا يغلب احد الامرين على الاخر

20
00:08:32.050 --> 00:08:54.600
نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك هو في صفات الله عز وجل. فتارة قبله  فتارة يمده الرجاء والرغبة فيكاد ان يطير شوقا الى الله وطورا يقبضه الخوف والرهبة فيكاد ان يذوب من خشية الله تعالى

21
00:08:54.650 --> 00:09:13.600
فهو دائب في طلب مرات ربه مقبل عليه خائف من عقوباته ملتجئ منه اليه عائد به منه راغب فيما فهو دائب في طلب مرضاة ربه هذا ما يولده الرجاء والخوف في العبد

22
00:09:13.650 --> 00:09:32.800
اذا اجتمع فيها الرجاء والخوف تولد من ذلك الدأب في مرضاة الله والمسارعة في الخيرات والمداومة على الطاعات والتقرب الى الله سبحانه وتعالى ما دام مجتمعا فيه او جامعا بين الرجاء والخوف

23
00:09:33.850 --> 00:10:02.450
ولهذا يقول الشيخ رحمة الله عليه فتارة يمده الرجاء والرغبة يمده الرجاء والرغبة  تارة نعم تارة يمده الرجاء والرغبة وطورا يقبضه الخوف والرهبة يمده الرجاء فيسارع ويقبضه الخوف والرهبة فيكف

24
00:10:03.350 --> 00:10:21.250
ويبتعد عن ما يغضب الله الله سبحانه وتعالى من فعل محرم او تركي واجب نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك هو في صفات الله عز وجل لا ناف ولا مشبه

25
00:10:21.500 --> 00:10:40.550
وفي افعال العباد لا جبري ولا قدري. وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل بيته. ليس بذي النصب ولا  وفي الوعد والوعيد ليس بخارجي ولا مرجئ فدين الله بين الغلو والجفاء والتفريط والافراط

26
00:10:40.600 --> 00:10:59.850
وخير الامور الاوساط نعم لما ذكر رحمه الله تعالى وصبية اهل السنة والجماعة هي هذه المسألة بعينها اتبع ذلك بامثلة مبينا من خلالها ان اهل السنة وسط في امور الدين كلها

27
00:11:00.500 --> 00:11:27.150
بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط والزيادة والنقصان وخيار الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها وكذلك جعلناكم امة وسطا التوسط والاعتدال في الامور بين الغلو والجفاء هو دين الله. دين الله وسط

28
00:11:28.150 --> 00:11:53.700
دين الله وسط بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط واهل السنة نهجوا هذا المنهج الوسط لان دينهم متلقى من الكتاب والسنة. كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام فهم وسط في كل امور الدين

29
00:11:54.400 --> 00:12:21.250
العلمية والعملية بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط والشيخ رحمه الله تعالى ذكر امثلة على ذلك منها في باب الصفات انهم وسط بين النفات والمشبهة النفاة الذين ينفون صفات الله سواء نفوها هكذا

30
00:12:21.700 --> 00:12:45.900
او نفوها بتأويل وتحريف فهم وسط بين النفات نفات صفات الله عز وجل والمسبب الذين يشبهون الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا بخلقه وانظر هذه الوسطية في قول الله سبحانه ليس كمثله شيء

31
00:12:46.050 --> 00:13:07.950
وهو السميع البصير ليس كمثله شيء رد على المشبهة وهو السميع البصير رد على النفاة ودين الله وسط بين المسبئة والنفاة. اثبات الصفات بلا تشبيه. هذا هو دين الله بصفاته

32
00:13:08.000 --> 00:13:33.100
طريقة الايمان بها اثباتها وامرارها كما جاءت والايمان بها كما وردت دون تشبيه فقوله ليس كمثلي شيء هذا رد على المشبهة وقوله وهو السميع البصير هذا رد على النفاة والوسطية هنا اثبات بلا تمثيل

33
00:13:33.450 --> 00:13:57.850
وتنزيه بلا تعطيل وهذه عقيدة اه اهل السنة والجماعة في صفات الله سبحانه وتعالى كذلك في افعال العباد في افعال العباد افعالهم اي عموما من طاعات او معاصي اهل السنة وسط

34
00:13:58.250 --> 00:14:31.150
بين الجبرية والقدرية بين الجبرية والقدرية الجبرية من عقيدتهم في افعال العباد انهم مجبرون عليها. ولهذا سموا جبرية مجبرون عليها اي لا مشيئة لهم ولا قدرة ولا ارادة ويصفون العامل كالورقة في ماب الريح

35
00:14:32.200 --> 00:14:54.750
يصفون العامل بانه كالورقة في مهب الريح لا مشيئة الاول اختيار مثل ما الورقة تكفؤها الرياح وتقلبها من جهة الى اخرى بلا ارادة من الورقة والاختيار يقولون فكذلك العامل مجبر على افعاله

36
00:14:55.700 --> 00:15:22.450
ولهذا سموا جبرية وعلى النقيض من هؤلاء القدرية النفاة الذين يقولون تعالى الله عن قولهم علوا عظيما ان الله لا قدرة لها او قدرة الله ليست نافذة في لا قدرة له في فعل العبد او انها ليست نافذة في افعال العباد

37
00:15:23.150 --> 00:15:45.700
وان العباد يفعلون افعالهم بقدرة مستقلة ويرون ان العبد هو الخالق لفعل نفسه ولهذا سموا مجوس هذه الامة. لاثباتهم خالق مع الله وهو العبد قالوا الله خالق العبد والعبد خالق فعل نفسه

38
00:15:47.400 --> 00:16:16.600
فاثبتوا بهذه العقيدة خالقا مع مع الله سبحانه وتعالى تعالى الله عما يصفون وسبحان الله عما يشركون واهل السنة وسط بين هاتين الضلالتين بين الجبرية والقدرية قال الله عز وجل وما تشاؤون

39
00:16:17.750 --> 00:16:41.650
الا ان يشاء الله رب العالمين وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وما تشاؤون اثبت فيها مشيئة للعبد لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

40
00:16:42.100 --> 00:17:04.100
لمن شاء منكم ان يستقيم اثبت مشيئة للعبد اثبت مشيئة العبد وهذا فيه الرد على الجبرية الذين ينفون المشيئة عن العبد ويعدونه مجبرا على افعاله ولا مشيئة له ولا اختيار

41
00:17:06.750 --> 00:17:33.550
الا ان يشاء الله رب العالمين رد على القدرية الذين يقولون ان قدرة الله ومشيئته ليست نافذة في افعال العباد. قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين ففي الاية رد على الطائفتين وابطال للضلالتين. ضلالة الجبرية وضلالة

42
00:17:34.000 --> 00:17:54.600
القدرية واثبات للحق الذي هو وسط بين ذلك وهو ان العبد له مشيئة وهداه الله سبحانه وتعالى النجدين طريق الخير وطريق الشر وبمشيئة العبد التي خلقها الله سبحانه وتعالى فيه يختار

43
00:17:56.500 --> 00:18:14.700
هذا او هذا وكل ميسر لما خلق له كما قال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لما خلق له. فمن كان من اهل عاد يسره الله لعمل اهل السعادة ومن

44
00:18:14.800 --> 00:18:39.800
كان من اهل الشقاوة يسره الله لعمل اهل الشقاوة فلا اهل الجبر اصابوا الحق ولا ايضا النفات القدرية اصابوا الحق. الحق وسط بين هاتين الضلالتين لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا

45
00:18:40.050 --> 00:19:06.150
ان يشاء الله رب العالمين كذلك في اصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اولئك الذين شرفهم الله واكرمهم واعلى قدرهم بان صحبوا النبي عليه الصلاة والسلام. رأوا طلته البهية

46
00:19:07.000 --> 00:19:36.900
وسمعوا احاديثه العظيمة ورأوا عباداته وقرباته الجليلة وعاينوا اخلاقه وادابه وتعاملاته الكريمة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه  شرفهم بالتلقي عنه مباشرة بدون واسطة وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه

47
00:19:38.850 --> 00:20:08.150
فكانوا انصارا للدين واعوانا للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام  فهؤلاء رتبتهم علية ومكانتهم رفيعة وقد قال الله عز وجل عن هذه الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام كنتم خير امة اخرجت للناس

48
00:20:09.100 --> 00:20:42.100
فاذا كانت امة محمد عليه الصلاة والسلام خير خير امة خير امة اخرجت للناس فان صحابته خير امته خير امته وعليه فان الصحابة خير الناس في الامم كلهم ليسوا خير الناس في هذه الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام بل خير الناس في الامم كلهم

49
00:20:43.600 --> 00:21:06.300
مقدارهم عظيم جدا ومنزلتهم عالية ورفيعة رضي الله عنهم وارظاهم وفي كتاب الله عز وجل ايات تتلى كثيرة. في بيان فضل الصحابة ومكانتهم وعظيم مقدارهم ورضا الله عنهم ورضاهم عنه

50
00:21:08.450 --> 00:21:37.750
وبيان سابقيتهم وفضيلتهم ومكانتهم العظيمة رضي الله عنهم وارضاهم ومن جاء بعد الصحابة فهو على خير ما دام محبا للصحابة عارفا بمقدار الصحابة مثنيا عليهم خيرا قال الله عز وجل

51
00:21:39.000 --> 00:22:06.000
بايات كلمات سمعناها هذا الصباح في صلاتنا بفظل الصحابة ومكانتهم العظيمة في سورة الحشر ذكر الله عز وجل فيها اولا المهاجرين مثنيا عليهم ذاكرا صفاتهم واعمالهم الجليلة وصدقهم مع الله

52
00:22:06.250 --> 00:22:33.900
ثم اتبعهم بذكر الانصار وعظيم فضلهم ومكانتهم العلية ثم اتبع ذلك جل في علاه بقوله والذين جاءوا من بعدهم  يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

53
00:22:37.700 --> 00:23:04.650
قد دلت هذه الاية الكريمة ان من جاء بعد الصحابة يكون على هدى وصحة ديانة اذا كان على هذا الوصف سليم القلب سليم اللسان تجاه الصحابة لابد من هاتين السلامتين سلامة القلب وسلامة اللسان

54
00:23:05.550 --> 00:23:34.950
سلامة القلب من الغل والحقد والحسد والضغينة وغير ذلك ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا وسلامة اللسان بالا يذكر الصحابة الا بالخير ولا يدعو لهم الا بالخير يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان

55
00:23:36.950 --> 00:24:00.450
والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان هذه سلامة اللسان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا هذه سلامة القلب لابد من هاتين السلمتين تجاه الصحابة رضي الله عنهم كلهم

56
00:24:02.350 --> 00:24:33.000
المهاجرين والانصار والسابقين ومن بعدهم والكل وعد الله الحسنى ازواج النبي عليه الصلاة والسلام وال بيته رضي الله عنهم وارضاهم وعموم الصحابة كلهم لهم هذا الحق العظيم سلامة القلب وسلامة اللسان. الثناء عليهم بالخير والذكر لهم بالخير

57
00:24:33.750 --> 00:25:06.450
والدعاء لهم بالخير وان يكون القلب نظيفا تجاه الصحابة محبا لهم عارفا بقدرهم وفضلهم ومكانتهم العظيمة  وان من اخس الاعمال واشنعها واقباحها ان يأتي رجل في مثل هذا الزمان المتأخر لا يعرف بديانة ولا يعرف بمواظبة على صلاة

58
00:25:06.550 --> 00:25:28.450
ولا يعرف بطاعة ولا يعرف اعمال بر وخير ثم يمد لسانه السيء يتطاول على مقام الصحابة فيلمز هذا ويطعن في ذاك وهذا ما اضر الا بنفسه. وما اساء الا الى نفسه

59
00:25:29.550 --> 00:25:52.800
فان الصحابة رضي الله عنهم لا يضرهم شيء تطاول من تطاول على مقامهم حتى ان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما ذكر لها قوم نالوا من بعض الصحابة فقالت رضي الله عنها كلمة عظيمة قالت ان

60
00:25:53.100 --> 00:26:13.100
الله عز وجل لما انقطع عنهم العمل ما احب ان ينقطع عنهم الاجر لانه اذا مات ابن ادم انقطع عمله قالت ما احب ان ينقطع عنهم الاجر بمعنى ان من يسب الصحابة ما ما اضر الصحابة بشيء

61
00:26:13.400 --> 00:26:44.150
لكنه لكنهم يأخذون من حسناته يأخذون من حسناته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات من سبهم فطرحت عليه كما في حديث المفلس الحديث المشهور وما اعظم افلاس من يسب الصحابة يوم القيامة

62
00:26:44.550 --> 00:27:07.750
ما اعظم افلاسه يوم القيامة يوم القصاص قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

63
00:27:08.400 --> 00:27:40.600
واهل السنة في الصحابة وسط كما قال الشيخ رحمة الله عليه وسط بين اهل في الصحابة واهل بيت النبي بين الناصبة والشيعة الرافضة الناصبة من ناصبوا ال البيت العداء ولا يناصب ال البيت العداء الا من سفه نفسه

64
00:27:41.150 --> 00:28:07.850
ولم يعرف قدر ال بيت النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم وارضاهم اجمعين ويقابل هؤلاء الرافضة في عدائهم لخيار الصحابة عدائهم للصحابة ولخيار الصحابة ابي بكر عمر رضي الله عنهم عداء مسفا قبيحا

65
00:28:09.500 --> 00:28:29.700
حتى ان الرافضة قام في قلوبهم عداء لابي بكر اشد مما قام في قلوبهم من عداء لابليس نعم قام في قلوبهم عدال ابي بكر وعمر اشد مما قام في قلوب من

66
00:28:30.050 --> 00:28:50.700
العداء لابليس عدو الله فهؤلاء بانحراف شنيع واولئك ايضا في انحراف سنيع. اما اهل السنة شرفهم الله يحبون ال البيت ويحبون الصحابة. وليس في قلوب فيهم غل لاحد من اصحاب النبي

67
00:28:50.850 --> 00:29:19.850
عليه الصلاة والسلام يحبون النبي عليه الصلاة والسلام حبا عظيما ويحبون ازواجه ويحبون ال بيته ويحبون صحابته ويحبون اتباعه والسائلين على نهجه وقائدهم في ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام من احب لله ابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل

68
00:29:20.150 --> 00:29:47.300
الايمان فهم استكملوا ايمانهم بهذا الحب العظيم لاصحاب النبي عليه الصلاة والسلام و ازواجه امهات المؤمنين وال بيته الطيبين وايضا اتباعه من التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نعم

69
00:29:49.050 --> 00:30:07.600
قال فدين الله قبل ذلك قال وفي الوعد والوعيد ليس بخارجي ولا مرجع اي في باب الوعد والوعيد وسط بين الخوارج والمرجاة وهذا سبق بيانه قال فدين الله بين الغلو والجفاء والتفريط والافراط

70
00:30:08.050 --> 00:30:36.050
وخير الامور الاوساط خير الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها نعم قال رحمه الله تعالى وللعبادة ركنان لا قوام لها الا بهما وهما الاخلاص والصدق وحقيقة الاخلاص ان يكون قصد العبد وجه الله عز وجل والدار الاخرة. كما قال تعالى وسيجنبها الاتقى الذي

71
00:30:36.050 --> 00:30:56.850
تيماله يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما

72
00:30:56.850 --> 00:31:17.150
ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا وقال تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا. ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثوابها

73
00:31:17.150 --> 00:31:43.400
الاخرة نؤتيه منها وسنجزي الشاكرين وقال تعالى من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرفه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب وقال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك

74
00:31:43.400 --> 00:32:02.700
الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحفظ ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس

75
00:32:02.750 --> 00:32:22.750
ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلى. لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين. ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله

76
00:32:22.750 --> 00:32:47.550
وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين. فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير وفي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما

77
00:32:47.550 --> 00:33:13.250
لكل امرئ ما نوى من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأتي ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى

78
00:33:13.250 --> 00:33:33.050
ولكن ينظر الى قلوبكم وعن ابي موسى رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء اي ذلك في سبيل الله

79
00:33:33.150 --> 00:33:50.500
فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. متفق عليه ولو ذهبنا نذكر احاديث الاخلاص لطال الفصل. نعم هذا حديث عن الاخلاص

80
00:33:50.900 --> 00:34:12.250
اه الصدق ولعل الكلام عن هذين الاصفين العظيمين يؤجل الى لقائنا في الغد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما

81
00:34:12.900 --> 00:34:36.850
وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ذنبنا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سمعوا الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. اللهم اغفر لنا ولوالدينا

82
00:34:37.000 --> 00:35:00.700
ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك غفور رحيم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه