﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:22.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله خطبة في من سلك طريقا يلتمس فيه علما. الحمد لله الذي وسع كل شيء رحمة وعلما. وحكم بشرعه على المكلفين

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
ومن احسن من الله حكما ووفق من اختارهم واراد بهم خيرا فاعطاهم ايمانا ويقينا وعلما وحباهم من فضله عرفانا وفقه هو فاهمة واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الذي انزل عليه. وقل رب زدني

3
00:00:42.100 --> 00:01:02.100
الماء اللهم صل وسلم على محمد وعلى اله واصحابه الذين هم ابر الخلق قلوبا واغزرهم علوما واكملهم عزما وحزم. اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا ان طلب العلم من اعظم الواجبات وافضل القربات والطاعات. وان من اراد

4
00:01:02.100 --> 00:01:22.100
خيرا فقهه في الدين. ومن لم يرد به خيرا اعرض عما وجب عليه من العلم. فاصبح من الخاسرين. فان الله فرض عليكم فرائض لا تتمكنون من ادائها الا بتعلم احكامها. ولا تدركون سلوك الطريق المستقيمة الا بالتمييز بين حلالها وحرامها

5
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
وعلى كل عبد ان يتعلم ما يهتدي به الى الخير والصواب. حاجته الى العلم اعظم من حاجته الى الطعام والشراب. واعلموا ان الاشتغال بالعلم من اكبر الحسنات والحسنات يذهبن السيئات. والاشتغال به افضل الذكر والصلاة. فان مذاكرته تسبيح والبحث عنه

6
00:01:42.100 --> 00:02:02.100
وجهاد وتعلمه ودراسته توجب رضا رب العباد. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا الى الجنة. وما جلس قوم مجلس ذكر الا حفتهم الملائكة. وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة

7
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
وذكرهم الله فيمن عنده. وقال صلى الله عليه وسلم اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا وما رياض الجنة؟ قال الذكر افيحسن بالحازم ان يزهد في رياض فيها من العلوم كل زوج بهيج ويستبدلها بمجالس اللغو واللهو وكل امر

8
00:02:22.100 --> 00:02:42.100
مريج كيف يرضى ان يكون في امور دنياه من احذق الحاذقين وفي امور دينه من الهمج الرعاع الذين لا يعرفون شيئا. ان هذا والضلال المبين. تالله لقد اختار الادنى الخسيس على الحظ الغالي النفيس ورضي بمشاركة البهائم وزهد في خصال اهل المكاره

9
00:02:42.100 --> 00:03:02.100
فاغضوا رحمكم الله متعلمين مجتهدين. فان لم تكونوا كذلك فاحضروا مجالس العلم لتكونوا من المستمعين. فمن كان معرضا عن متعلما ولا مستمعا اصبح من الهالكين. فوالله لمسألة يتعلمها احدكم فيفهمها ويعمل بها خير له من

10
00:03:02.100 --> 00:03:22.100
دنيا وما فيها ولا حضوركم في مجالس الذكر خير وانفع لكم من مجالس لا نفع لكم فيها. والعلم خير من المال. العلم يحرسك وانت تحرس المال العلم زينة لك في الحياة ونجاة لك بعد الممات. وذخر لك عند رب العالمين. وزاد يوصلك الى عليين

11
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
تمشي به في الظلمات وحرز يقي صاحبه الهلكات. رحم الله عبدا عرف قدر العلم فاجتهد في طلبه واستحلى في ذلك مشقة نصبه وتعبه فعند الصباح يحمد القوم السرى وعند النجاح يجد العبد ما قدمه من خير محضرا. فان لله ملائكة حين يلتمس

12
00:03:42.100 --> 00:04:02.100
حلق الذكر فيجتمعون لحضور العلم والذكر ويحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا. فاذا فرغوا وصعدوا الى ربهم لهم ربهم وهو اعلم بهم ما يقول عبادي. قالوا يسبحونك ويكبرونك ويمجدونك. فيقولون لا والله يا ربنا ما رأوك

13
00:04:02.100 --> 00:04:22.100
فيقول كيف لو رأوني؟ فيقولون لو رأوك كانوا اشد لك عبادة واشد لك تمجيدا واكثر لك تسبيحا. فيقول فما يسألون فيقولون يسألونك الجنة فيقولوا هل رأوها؟ قالوا لا والله يا ربنا ما رأوها. فيقول وكيف لو رأوها؟ فيقولون

14
00:04:22.100 --> 00:04:42.100
انهم رأوها كانوا اشد عليها حرصا واشد لها طلبا واعظم فيها رغبة. قال فمما يتعوذون؟ قال يقولون من النار فيقولوا هل رأوها؟ فيقولون لا والله يا ربي ما رأوها. فيقول وكيف لو رأوها؟ فيقولون لو رأوها كانوا اشد

15
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
فمنها فرارا واشد لها مخافة. فيقول الله فاشهدكم اني قد غفرت لهم. فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم انما جاء لحاجة قال الله هم الجلساء لا يشقى جليسهم فاعطيتهم ما سألوا واجرته

16
00:05:02.100 --> 00:05:42.100
هم مما استجاروا. قال تعالى قائما ساجدا وقائما يحذر الاخرة. يحذر الاخرة ورحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. ونفعني واياكم بما في

17
00:05:42.100 --> 00:05:44.642
فيه من الايات والذكر الحكيم