﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى شارحا قوله وفي الحديث مخها الدعاء خوف توكل

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
كذا الرجاء خوف اي ومن انواع العبادة الخوف من الله عز وجل. قال الله تعالى فلا تخافوا وخافوني ان كنتم مؤمنين. وقال سبحانه ولمن خاف مقام ربه جنتان. وقال تبارك وتعالى

3
00:00:42.350 --> 00:01:12.350
والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. وقال عز وجل ويرجون ويخافون عذابه. وقال تبارك اسمه امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه الاية وغيرها من الايات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:12.350 --> 00:01:32.350
والذي نفسي بيده لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم الى طعوداتي تجأرون رواه احمد وابن ماجه والترمذي عن ابي ذر رضي الله عنه وحسنه الترمذي. بسم الله الرحمن الرحيم

5
00:01:32.350 --> 00:01:52.350
الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما

6
00:01:52.350 --> 00:02:22.350
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد الخوف عبودية عظيمة من عبوديات القلب لله سبحانه وتعالى بل هو كما بين العلماء رحمهم الله تعالى من اركان التعبد اركان

7
00:02:22.350 --> 00:03:02.350
عبد القلبية والخوف من الله عز وجل هو فرع حسن المعرفة بالله. فان المعرفة بالله عز وجل والعلم باسمائه وعظمته وقوته وعزته وبطشه وشدة عقوبته سبحانه وتعالى وان عقاب الله شديد

8
00:03:02.350 --> 00:03:32.350
يورث الخوف منه. عز وجل. وكلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخوف. كلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخو كما قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف. ودليل ذلك

9
00:03:32.350 --> 00:04:02.350
شاهدوا قول الله عز وجل انما يخشى الله من عباده العلماء اي به. سبحانه وبقدرته وجلاله وبطشه وانتقامه وانه على كل شيء قدير وانه لا يعجزه شيء فهذه المعرفة بالله عز وجل كلما قويت في قلب العبد قوي خوفه

10
00:04:02.350 --> 00:04:22.350
من الله. وكل شيء يخاف العبد. وكل شيء يخافه العبد يفر منه الا الله سبحانه وتعالى فان العبد اذا خافه فر اليه. كما قال الله سبحانه وتعالى ففروا الى الله

11
00:04:22.350 --> 00:04:52.350
فالعبد اذا خاف الى الله خاف من الله فر اليه. وطلب مرظاته وتجنب مساخطه. والامور تغضبه سبحانه وتعالى. الخوف عبودية جليلة عظيمة جدا. يحتاجها العبد حاجة مستمرة لان هذا الخوف من الله عز وجل هو الذي يحجز العبد عن

12
00:04:52.350 --> 00:05:22.350
ان الرذائل والخسائس والشهوات المحرمة الملذات المنهي عنها الذي يحجزه يردعه عنها خوف الله سبحانه وتعالى. ولهذا اجمع اهل العلم ان اعظم زاجر واكبر رادع ان تعلم ان الله مطلع عليك يراك

13
00:05:22.350 --> 00:05:52.350
ولا تخفى عليه منك خافية وان اعمالك محصاة احصاها الله عليك وانه المحسن باحسانه والمسيء باساءته. ليجزي الذين اساءوا بما عملوا اجزي الذين احسنوا بالحسنى. والعبد يحتاج الى هذه العبودية

14
00:05:52.350 --> 00:06:22.350
حاجة شديدة ويحتاج الى ان ينمي في قلبه الخوف من الله سبحانه وتعالى استقيم نفسه على الطاعة. طاعة الله. وتبتعد عن مساخطه وما يغضبه جل في علاه وفي القرآن ايات كثيرة جدا في بيان هذا

15
00:06:22.350 --> 00:06:52.350
العبودية عبودية الخوف من الله سبحانه وتعالى. وبيان مكانتها من الايمان فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. الايمان خوف خوف من الله ومراقبة لله سبحانه وتعالى. وكلما ضعف هذا الخوف اقبلت

16
00:06:52.350 --> 00:07:22.350
على ما يسخط الله سبحانه وتعالى. ولهذا تقرر في السنة الناس كثيرا عندما يرون او يسمعون عن احد انه يظلم او آآ يرتكب امورا محرمة يأتي على لسان الناس كثيرا يقولون ما يخاف الله. يأتي على السنتهم كثيرا ما يخاف الله لانه

17
00:07:22.350 --> 00:07:52.350
في النفوس ان الخوف من الله رادع. وزاجر واذا ضعف هذا الخوف انفلتت النفس. اذا ضعف هذا الخوف انفلتت النفس لم تبالي بما ترتكب او تجني من اعمال محرمة ولهذا من اهم ما يكون ان

18
00:07:52.350 --> 00:08:22.350
يعمل العبد على تحقيق هذه العبودية. في القلب الخوف من الله وان يكون دائما قلبه وكذلك يحرص ان يكون قلبه دائما كذلك. ومما نبه عليه العلماء ان العبد يجب عليه ان يجمع مع هذه العبودية عبودية الخوف ان يجمع معها

19
00:08:22.350 --> 00:08:52.350
جاء فيكون في قلبه بتوازن وتساوي الخوف والرجاء ولهذا ايات الخوف في القرآن مقرونة بالرجاء. وايات الرجاء مقرونة بالخوف. نبأ عبادي اني انا الغفور الرحيم. وان عذابي هو العذاب الاليم. في مثل هذا ايات كثيرة جدا في كتاب

20
00:08:52.350 --> 00:09:22.350
الله سبحانه وتعالى. الواجب ان يجمع بينهما. قد قال اهل العلم ان غلب الخوف على الرجاء قنط. من رحمة الله. وان غلب الرجاء على الخوف امنا من مكر الله. وكل منهما من كبائر الذنوب القنوط

21
00:09:22.350 --> 00:09:52.350
من رحمة الله والامن من مكره كل منهما من كبائر الذنوب. ولهذا يحتاج العبد الى الامرين معا الخوف والرجاء ان يخاف عقاب الله سبحانه وتعالى يرجو رحمة الله. اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب

22
00:09:52.350 --> 00:10:22.350
ويرجون رحمته ويخافون عذابه. نعم. قال رحمه الله تعالى وقال النبي وقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات. ولخرجتم الى الصعدات تجأرون. رواه احمد وابن ماجه والترمذي عن

23
00:10:22.350 --> 00:10:42.350
عن ابي ذر رضي الله عنه وحسنه الترمذي لو تعلمون ما اعلم. يقول عليه الصلاة والسلام لو تعلمون ما اعلم اي مما اطلعه الله سبحانه وتعالى عليه مما لا مما لم يطلع عليه

24
00:10:42.350 --> 00:11:12.350
آآ احدا غيره صلى الله عليه وسلم من آآ مثلا آآ عذاب قبر واحوال المعذبين واهوال يوم القيامة وما عاينه ورآه عليه الصلاة والسلام النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره. رأى الجنة بعينه. ورأى

25
00:11:12.350 --> 00:11:32.350
بعينه امامه رآها. ورجع الى الوراء عندما رآها وهو يصلي صلاة الكسوف عليه الصلاة والسلام. رأى النار حقيقة امامه ورأى في النار بعض المعذبين فيها رأى معاينة النار ورأى بعض المعذبين في النار رأى امرأة

26
00:11:32.350 --> 00:11:52.350
اذن في النار في هرة. رأى ذلك بعينه. رأى عمرو ابن لحي يجر امعاءه في النار. رأى هذا بعينه حقيقة الله سبحانه وتعالى اطلعه عليه. الصحابة كانوا يصلون ورأى ما رأوا شيئا. والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير

27
00:11:52.350 --> 00:12:12.350
دير فيقول عليه الصلاة والسلام لو تعلمون ما اعلم اي مما اطلعه الله عليه ومما رآه ومما اه اخبر به عليه الصلاة والسلام لكانت حال الناس كما وصف عليه الصلاة والسلام

28
00:12:12.350 --> 00:12:52.350
لضحكتم قليلا لقل ضحككم. ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات. ولخرجتم الى الصعودات الصعودات جمع صعيد مثل طرقات جمع طريق فهي مثلها وزنا ومعنى لخرجتم الى الصعودات تجأرون اي الى الله بالدعاة تلحون عليه

29
00:12:52.350 --> 00:13:22.350
آآ تطلبون منها النجاة والرحمة والمغفرة والتوبة لخرجتم الى الصعودات تجأرون اي تلحون على الله سبحانه وتعالى بالدعاء ان يتوب عليكم ان يغفر لكم ان ينجيكم من عذابه وسخطه سبحانه نعم. هذا الحديث مما يستفاد منه في باب الخوف

30
00:13:22.350 --> 00:13:52.350
ان مما يعين العبد على الخوف ان يقرأ في العقوبات الدنيوية والاخروية. يقرأ في عقوبات الدنيوية والاخروية. لكن ايضا وهذا نبه عليه العلماء لا يقتصر في العقوبة في القراءة على العقوبة. حتى لا يكون في القلب الخوف وحده بدون الرجاء بل يقرأ

31
00:13:52.350 --> 00:14:12.350
ما في القرآن وما او كما في السنة خوف رجاء. خوف ورجاء. يقرأ هذا وهذا. يتحرك في القلب الخوف ويتحرك في القلب مباشرة الرجاء. الرحمن الرحيم هذه تحرك الرجاء. مالك يوم الدين

32
00:14:12.350 --> 00:14:32.350
اي الجزاء والعقاب يحرك الخوف. القرآن كله هذه طريقة خوف ورجاء. يذكر الرجاء ثم بعد الخوف او يذكر الخوف ثم يتبع بالرجاء. فيقرأ المسلم هذا وهذا حتى يكون القلب متوازن. في خوفه ورجائه في

33
00:14:32.350 --> 00:14:52.350
برغبه ورهبه. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي البخاري عن ام العلاء الانصارية رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا ادري والله لا ادري وانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما

34
00:14:52.350 --> 00:15:22.350
قالوا بي ولا بكم ساق رحمه الله تعالى هذا الحديث قوله النبي عليه عليه الصلاة والسلام وهو نبي الله وصفوته من عباده. ويقسم بالله سبحانه وتعالى هذا القسم. مرة يقول والله لا ادري والله لا ادري وانا رسول الله. صلى الله عليه وسلم ما يفعل بي ولا بكم

35
00:15:22.350 --> 00:15:42.350
ساقوا لانه يحرك في القلب خوفا عظيما من الله. اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام قال ذلك قال والله لا ادري والله لا ادري ما يفعل بي ولا بكم. وهذا القول

36
00:15:42.350 --> 00:16:12.350
منه عليه الصلاة والسلام هو عمل بما امره الله سبحانه وتعالى به في سورة الاحقاف وهي مكية قل ما كنت بدعا من وما ادري ما يفعل بي ولا بكم. ان اتبع الا ما يوحى الي. وما ادري ما يفعل بي ولا

37
00:16:12.350 --> 00:16:42.350
بكم وقوله عليه الصلاة والسلام وما ادري ما يفعل بي او قوله في هذا الحديث والله لا ادري ما يفعل بي هذا لا ينافي انه عليه الصلاة والسلام على علم بانه من اهل الجنة وانه من السعداء. في الدار الاخرة لا ينافي ذلك

38
00:16:42.350 --> 00:17:12.350
لكنه ينفي التفاصيل المتعلقة تفاصيل الواسع المتعلقة بنعيم الاخرة مثل ما جاء عنه في الحديث عليه الصلاة والسلام قال قال الله تعالى اعددت لعبادي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

39
00:17:12.350 --> 00:17:42.350
كذلك ما يتعلق اه امر الدنيا وحاله مع اعدائه وخصومه والابتلاءات التي تكون في الدنيا. يقول لا ادري ما يفعل بي لا ادري ما يفعل بي وبعض العلماء قالوا ان آآ ان قوله عليه الصلاة والسلام

40
00:17:42.350 --> 00:18:12.350
لا ادري ما يفعل بي هذا قبل نزول سورة الفتح عليه وهي مدنية انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنب بك وما تأخر. فاخبر فيها بانه غفر له عليه الصلاة والسلام ما تقدم من ذنبه

41
00:18:12.350 --> 00:18:32.350
وما تأخر بعض العلماء قالوا انا قبل آآ قوله لا ادري ما يفعل بي هذا قبل نزول الفتح عليه قبل نزول اية الفتح عليه. ولعل المعنى الاول والله تعالى اعلم اقرب. لعل المعنى

42
00:18:32.350 --> 00:18:52.350
اول اقرب وهو ان قوله لا ادري ما يفعل بي هذا لا ينافي انه على علم بانه من اهل الجنة انه من السعداء لكن النفي التفاصيل فيما يتعلق بالنعيم نعيم الاخرة وايضا ما

43
00:18:52.350 --> 00:19:22.350
يتعلق اه امور الدنيا والاحوال التي يكون فيها والابتلاءات التي تكون في الدنيا وحاله مع اعداءه. وخصومه وكيد الاعداء له. ونحو ذلك. و الاية دليل بين على ان الرسل عليهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين

44
00:19:22.350 --> 00:19:52.350
وكذلك الشأن في خاتمهم وخيرهم عليه الصلاة والسلام لا يعلمون الغيب. لا يعلمون الغيب ولا يعلمون من الغيب الا ما اطلعهم الله. عليه وخصهم به في جوانب معينة اطلعهم الله سبحانه وتعالى عليها

45
00:19:52.350 --> 00:20:22.350
واما الغيب المطلق فهذا خاص بالله. قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله وما يشعرون ايانا يبعثون. وبها استدل العلماء على كفر من يدعي اه علم الغيب. ان هذا من خصائص الله. من خصائص الله سبحانه وتعالى

46
00:20:22.350 --> 00:20:52.350
اما اختص الله سبحانه وتعالى به جل في علاه. وقد يظهر بعض انبيائه يطلعهم على بعض آآ بعض الغيب تأييدا لهم وتثبيتا منه جل وعلا لانبيائه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه وبركاته اجمعين. نعم

47
00:20:52.350 --> 00:21:12.350
قال رحمه الله تعالى وفي الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى واليوم استمعنا في صلاة الفجر قول الله سبحانه وتعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتضى من رسول. نعم

48
00:21:12.350 --> 00:21:32.350
قال رحمه الله تعالى وفي الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت مثل النار مهاربها ولا مثل الجنة نام طالبها. ما رأيت مثل النار. نام هاربها. اي

49
00:21:32.350 --> 00:22:02.350
مع عظم ما ذكر من العقوبة التي اعدها الله سبحانه وتعالى في آآ النار لاهل النار من صنوف النكال الوان العذاب وانواع العقوبات آآ التي ذكر كثير من التفاصيل عنها في القرآن وفي السنة مع هذه العقوبات

50
00:22:02.350 --> 00:22:32.350
العظيمة الفظيعة الشديدة المخيفة يقول عليه الصلاة والسلام متعجبا ما رأيت مثل النار نام هاربها اي ما عظم العقوبة التي تتعلق او ذكرت عن النار ومع ذلك هاربا الهارب من النار والفار من عقوبة النار قليل. نام هاربها ولم

51
00:22:32.350 --> 00:23:02.350
مثل الجنة ما عظم النعيم الذي اعد فيها لاهلها وطالبها قليل. نام طالبها نام في الاولى وفي الثانية يعني عدم العناية بالامر والاهتمام وعدم المبالاة من باب الخوف من النار وباب الطمع في الجنة. يستفاد من هذا الحديث ان

52
00:23:02.350 --> 00:23:32.350
العبد ينبغي ان يكون في هذه الحياة الدنيا على ما وصف في هذا الحديث. هارب طالب. ينبغي ان يكون هكذا في هذه الحياة هارب طالب يعيش حياته هكذا هارب طالب هارب من النار وكل ما يقرب اليها ويدني منها وطالب

53
00:23:32.350 --> 00:23:52.350
جنة وكل ما يقرب اليها ويدني منها. يعيش حياته هكذا في كل ايامه وكل لياليه. يعيش في هرب ان وطلب هرب من النار وكل ما يقرب من النار يهرب منه. ويفر وكل ما يدني من

54
00:23:52.350 --> 00:24:12.350
جنة ويقرب من الجنة يطلبه ويجاهد نفسه على تحصيله. هكذا ينبغي ان يكون العبد لا ان يكون نائما عن الهرب من النار نائما عن الطلب للجنة فهذا عين الحرمان والخذلان والعياذ بالله. فالعبد الناصح لنفسه

55
00:24:12.350 --> 00:24:32.350
ينبغي ان يكون ان تكون حاله في هذه الحياة الدنيا هرب وطلب. هرب من النار ومن كل ما يقرب منها ويدني اليها وطلب للجنة. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الرجل

56
00:24:32.350 --> 00:24:52.350
ونحن حولها ندندن يعني حول طلب الجنة والهرب من النار والنجاة منها. ومن الدعاء العظيم الجامع عن الثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل واعوذ بك

57
00:24:52.350 --> 00:25:12.350
فمن النار وما قرب اليها من قول او عمل. نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خاف ادلج ومن ومن ادلج بلغ المنزل الا ان سلعة الله غالية الا ان سلعة

58
00:25:12.350 --> 00:25:42.350
لعنة الله الجنة. اهذا الحديث فيه ثمرة الخوف؟ عندما يقوم في اه القلب يثمر السرعة في العمل والفرار من الذنوب يثمر ذلك قال من خاف اي من الله وعقوبة الله وبطش الله وما اعده الله سبحانه وتعالى من العقوبات ادلج ومعنى ادلج

59
00:25:42.350 --> 00:26:12.350
اي سارة من اول الليل ادلج اي سار من اول الليل. والمقصود بادلج اي سار في الخيرات والاقبال على الطاعات والتنافس في العبادات والبعد عن المعاصي والخطيئات فهذا ثمرة الخوف من خاف ادلج من خاف ادلج مثل آآ من

60
00:26:12.350 --> 00:26:52.350
خاف عقوبة دنيوية تأكد من دنوها منه او قرب وقوعها تجده يفر. يهرب باسرع ما يكون فرارا منها واهل النار قريبة من والنار قريبة من اهلها ليس بين اهلها وبين دخولهما النار الا ان تخرج ارواحهم من اجسادهم فقط. قريبة جدا. قد يكون

61
00:26:52.350 --> 00:27:12.350
كنا بين الرجل وبين النار اقل من ساعة. ويكون يؤمل عمرا طويلا بينه وبين النار اقل من ساعة. لانه ليس بين النار واهلها الا ان تخرج الروح من الجسد. من مات

62
00:27:12.350 --> 00:27:32.350
اتى وهو يقول عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار. دخل النار قريبة جدا من من اهلها. والجنة قريبة كذلك. من قال لا اله الا الله

63
00:27:32.350 --> 00:27:52.350
من قلبه دخل الجنة. من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة قريبة من الجنة قريبة من اهلها والنار فقريبة من من اهلها فمن كان في قلبه خوف صحيح من النار وعقوبة الله سبحانه وتعالى

64
00:27:52.350 --> 00:28:22.350
ادلج اسرع ولهذا كل ما حدثت اه نفس العبد ان تقارف الذنب وترتكب الخطيئة عليه ان يذكرها بانه لا يحتمل النار ولا يحتمل ان بدنه الذي يريد منه الان يتلذذ بهذه الخطيئة لا يحتمل عقوبة عليها. وان الخطيئة تفنى اللذاذة. وتبقى الحسنة

65
00:28:22.350 --> 00:28:42.350
ترى والعقوبة عليها يوم لقاء الله سبحانه وتعالى فمن خاف ادلج اي اسرع في الطاعة العبادة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى والبعد عن الذنوب. ومن ادلج بلغ المنزل. من ادلج

66
00:28:42.350 --> 00:29:02.350
من اسرع وصار من اول لين بلغ. المنزل وعند الصباح يحمد القوم السرى. هذا الذي يدلج ويغتنم الفرصة ويسرع في الخير. يحمد العاقبة بخلاف الاخر يندم الندامة التي لا تفيده. ولا

67
00:29:02.350 --> 00:29:22.350
ينفعه بشيء. من خاف ادلج ومن ادلج بلغ المنزل الا ان سلعة الله غالية. الا ان سلعة الله الجنة يعني ليس مجرد اماني سلعة الله غالية ليس لا تنال بالاماني ادخلوا الجنة بما

68
00:29:22.350 --> 00:29:42.350
كنتم تعملون. نعم. قال رحمه الله تعالى وله عن انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله جل ذكره اخرجوا اخرجوا من من ذكرني يوما او خافني في مقامي. قال

69
00:29:42.350 --> 00:30:02.350
الله تعالى اخرجوا عند عند الترمذي من حديث كما قال رحمه الله له اي للترمذي عن انس قال يقول الله تعالى اي ان هذا حديث قدسي اخرجوا آآ عندنا هنا ساقطة

70
00:30:02.350 --> 00:30:32.350
من النار وهي موجودة في في المصدر في الترمذي وفي غيره اخرجوا من النار من ذكرني يوما او خافني في مقام ليس مقامي او خافني في مقام هذا هذا الحديث في الجمع بين الرجاء والخوف. في الجمع بين الرجاء

71
00:30:32.350 --> 00:31:02.350
هو الخوف ذكرني يوما ذكرني يوما وآآ المراد ذكرني اي مخلصا موحدا واما الذكر الذي بدون الاخلاص التوحيد لا ينفع حتى لو كان الذكر باعظم الكلمات لا اله الا الله لا ينفع الا بالاخلاص والتوحيد. ولهذا قال عليه الصلاة

72
00:31:02.350 --> 00:31:22.350
السلام آآ لما قال له ابو هريرة من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة والحديث الصحيح؟ قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه خالصا من قلبه. فذكرني اي مخلصا

73
00:31:22.350 --> 00:32:02.350
موحدا مؤمنا بالله سبحانه وتعالى اخرجوا من النار من ذكرني يوما او في مقام المراد المقام اي مقام اه معصية وذنب وخطيئة واقبال اقبال النفس على الخطيئة. لتكاثر اه مغرياتها والدوافع اليها وما يهيج لارتكابها فذكر الله سبحانه وتعالى خاف منه

74
00:32:02.350 --> 00:32:32.350
ومن عقامه وخاف المقام بين يدي الله وترك الخطيئة خوفا من من الله سبحانه هذا مقام عظيم جدا عبودية عظيمة ان يترك العبد ما يسخط الله خوفا من الله خوفا من الله سبحانه وتعالى خوفا من عقوبته وخوفا من سخطه جل في علاه. نعم

75
00:32:32.350 --> 00:32:52.350
قال رحمه الله تعالى وله هو وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة هم الذين يشربون الخمر ويسرقون قال لا يا ابنة الصديق

76
00:32:52.350 --> 00:33:22.350
ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون الا يقبل منهم اولئك يسارعون في الخيرات ام المؤمنين اه عائشة رضي الله عنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن معنى هذه الاية والاية الاية جاءت في سياق ذكر اوصاف المؤمنين

77
00:33:22.350 --> 00:33:52.350
الكمل في سورة المؤمنون ذكر لهم صفات عظيمة تدل على كمال ايمانهم وتوحيدهم واخلاصهم ومسارعتهم في الخيرات وفي اثناء هذه اه الصفات ذكر الله سبحانه وتعالى من صفاتهم هذه الصفة والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة

78
00:33:52.350 --> 00:34:12.350
فعائشة رضي الله عنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن معنى قوله يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة هل نعم يؤتون ما اتوا اي يفعلون ما يفعلون من معاصي وذنوب وقلوب وجلة اي

79
00:34:12.350 --> 00:34:32.350
خائفون من العقوبة؟ قالت يا رسول الله اهو الرجل يزني ويسرق ويخاف ان يعذب؟ هل هذا المعنى يؤتون ما اتوا اي يفعلون ما يفعلون من ذنوب. وقلوبهم وجلة اي خائفة من عقوبة الله على تلك

80
00:34:32.350 --> 00:34:52.350
هل هذا هو المعنى؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام لا يا ابنة الصديق. لا يعني ليس هذا هو المعنى المراد بالاية لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق

81
00:34:52.350 --> 00:35:12.350
تقوى يخاف ان لا يقبل. هذا هو المعنى. يؤتون ما اتوا ان يقدمون ما يقدمون من طاعات. من صلاة وصيام صدقة وبر واحسان وغير ذلك وقلوبهم وجلة اي خائفة الا تقبل منهم اعمالهم

82
00:35:12.350 --> 00:35:42.350
ان ترد لان الله سبحانه وتعالى يقول انما يتقبل الله من المتقين فلا يدري ان ان ان كان قد حقق في عبادته تقوى الله واخلص فيها وصدق مع الله سبحانه وتعالى تكون متقبلة او ترد عليه. لان من الناس من ترد عليه

83
00:35:42.350 --> 00:36:12.350
ويرد عليه حجه ويرد عليه عمرته وترد عليه طاعاته ترد لانها لم تستوفي ما يكون القبول للعمل ما يكون به القبول للعمل لم تستوف ذلك فالمعنى يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة يقدمون ما يقدمون من طاعات وعبادات وقربات وقلوبهم

84
00:36:12.350 --> 00:36:42.350
ام وجلة اي خايفة من الا تكون مقبولة. وهذا الشأن ووصف المؤمنين الكمل. هذا وصفهم وكل ما عظم الايمان قوي الخوف من الله سبحانه وتعالى وقوية هذه العبودية اياه لانها عبودية عظيمة مصاحبة لقلب المؤمن. واذا قوي ايمانه قويا خوفه كان منه اخوف

85
00:36:42.350 --> 00:37:12.350
ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام ان اعلمكم بالله واخشاكم لله انا. في تلازم بين العلم بالله والخشية من الله سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء. فا قوله يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة اي يقدمون ما يقدمون من طاعات وقلوبهم خائفة

86
00:37:12.350 --> 00:37:32.350
وجاء عن عن ابن عمر وايضا يروى عن غيره من الصحابة وغيرهم انه قال لو اعلم انه تقبلت مني سجدة احب الي من الدنيا وما فيها. وعبد الله بن ابي مليكة يقول ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا. كلهم يخاف النفاق

87
00:37:32.350 --> 00:38:02.350
قلبي. هذا الخوف هو من صريح الايمان. مثل ما قال الحسن البصري رحمه الله قال ان المؤمن جمع بين ايمان ومخافة. والمنافق جمع بين اساءة وامن. المؤمن عنده ايمان وعنده طاعات وعنده قربات لله سبحانه وتعالى وفي الوقت نفسه عنده خوف عنده خوف

88
00:38:02.350 --> 00:38:32.350
من الله سبحانه وتعالى. يكفيك ان تقرأ في هذا قول الله سبحانه وتعالى واذ يرفع اذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم قرأها وهيب بن الورد رحمه الله من علماء السلف كما جاء في تفسير ابن كثير للاية فبكى

89
00:38:32.350 --> 00:38:52.350
قال خليل الرحمن ويبني بيت الرحمن بامر الرحمن ويخاف ان لا يقبل ربنا تقبل منا انك انت فحال المؤمنين الكمل احسان في العمل وقوف من الله سبحانه وتعالى هذه حال بخلاف

90
00:38:52.350 --> 00:39:12.350
الفاجر او المنافق فانه يسيء وامن في الوقت نفسه. نعم. قال رحمه الله تعالى وفيه من حديث وجحيفة قال قالوا يا رسول الله قد شبت؟ قال شيبتني هود واخواتها من حديث ابي بكر رضي الله عنه

91
00:39:12.350 --> 00:39:42.350
شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعما يتساءلون واذا الشمس كورت وغير ذلك من الاحاديث. هذه السور اليهود واخواتها في هذا الحديث هو فسر في الحديث الاخر الواقعة واذا الشمس هو كورت والمرسلات اي هذه السور التي جاءت مشتملة على عقوبات دنيوية وعقوبات

92
00:39:42.350 --> 00:40:12.350
قروية وتفاصيل العقوبات هلاك المعذبين في الدنيا كما جاء مفصلا في اه في سورة هود كما جاء مفصلا في سورة اه هود من العقوبات وايضا العقوبات الاخروية والاهوال والشدائد التي تكون اه يوم اه

93
00:40:12.350 --> 00:40:42.350
فيقول عليه الصلاة والسلام شيبتني لما قيل له يعني اسرع الشيب في شعيرات رأوها اه اه عليه هذه والسلام فقالوا شبت قال شيبتني هود واخواتها اي هذه الاهوال وهذا فيه ان

94
00:40:42.350 --> 00:41:12.350
مثل هذه السور وقراءة هذه العقوبات يحرك في القلب الخوف يحرك في القلب الخوف من من الله سبحانه وتعالى ويهيج في القلب الخوف من الله. كما تقدم آآ يجمع العبد في في هذا الباب بين الرجاء والخوف يرجو رحمة الله ويخاف عقاب الله اولئك الذين

95
00:41:12.350 --> 00:41:32.350
يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا

96
00:41:32.350 --> 00:41:52.350
الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب واليها من قول او عمل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

97
00:41:52.350 --> 00:41:59.350
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا