﻿1
00:00:02.550 --> 00:00:21.600
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله شارحا للبيت ورغبة ورهبة خشوع وخشية انابة خضوع

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
قال ورغبة ورهبة الخشوع اي ومن انواع العبادة الرغبة فيما عند الله عز وجل من الثواب وهي راجعة الى معنى الرجاء والرهبة مما عند الله من العقاب وهي راجعة الى معنى الخوف والخشوع والتذلل لله عز

3
00:00:41.650 --> 00:01:11.650
قال تعالى في ال زكريا عليهم السلام انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا لنا خاشعين. وقال تعالى ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا. وقال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين. الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون

4
00:01:11.650 --> 00:01:40.650
وقال تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. وقال تعالى واياي فارهبون وقال تعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب وغير ذلك من الايات وفي حديث الدعاء عند عند النوم اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب

5
00:01:40.650 --> 00:02:00.650
بالعالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ورزقنا علما

6
00:02:00.650 --> 00:02:29.050
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد قوله رحمه الله ورغبة ورهبة خشوع اي هذه الثلاث هي من انواع العبادة والرغبة والرهبة متقابلان كالخوف والرجاء

7
00:02:30.150 --> 00:03:00.850
عرفنا ان العبادة كل عبادة يجمع فيها بين الرجاء والخوف يجمع فيها بين الرغبة والرهبة  الرغبة طلب والرهبة هرب الرغبة اقبال والرهبة فرار ولهذا قيل في تفسير الرهبة هي الامعان في الفرار من المخوف

8
00:03:02.800 --> 00:03:27.900
وقد عرفنا فيما سبق ان من خاف اي شيء فر منه الا الله فان من خافه يفر اليه سبحانه وتعالى  فلا مفر منه الا اليه ولا ملجأ كما سيأتي معنا ولا منجى منه الا اليه. فاليه المفر سبحانه وتعالى

9
00:03:27.900 --> 00:04:01.700
فالرغبة اقبال على الله سبحانه وتعالى والرهبة فرار من المخوف وامعان في الفرار منه ويكون ذلك تلمس مواطن الرضا رضا الله سبحانه وتعالى والبعد عن مساخطه جل في علاه وهذه الالفاظ

10
00:04:02.800 --> 00:04:41.100
الوجل الخشية الخوف الرهبة الفاظ متقاربة في المعنى وليست مترادفة الفاظ متقاربة في المعنى وليست مترادفة الخوف معناه معروف والخشية خوف مقرون بالعلم الخشية خوف مقرون بالعلم ولهذا قال الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء

11
00:04:41.500 --> 00:05:13.050
وفي الحديث وقد تقدمت الاشارة اليه يقول عليه الصلاة والسلام ان اخشاكم ان اعلمكم بالله واخشاكم لله انا فالخشية خوف مقرون بالعلم. العلم عظمة الله وعظمة اسمائه وجلاله و كماله ولهذا كلما ازدادت اه ازداد هذا العلم بالله سبحانه وتعالى زادت الخشية

12
00:05:13.400 --> 00:05:44.600
عند العبد منه تبارك وتعالى  ال آآ الوجل وجلت قلوبهم الوجل هو حالة اه تصيب القلب في اشتداد الخوف ولهذا قيل في في معناه انصداع القلب وشدة خفقانه من الامر المخوف

13
00:05:45.800 --> 00:06:11.350
قال اذا ذكر الله وجلت قلوبهم اي اصاب اصاب قلوبهم هذه الحال التي هي الوجل شدة خوف القلب  الهيبة ايضا مما يأتي في في هذا المقام خوف مقرون بالتعظيم. خوف مقرون بالتعظيم

14
00:06:11.350 --> 00:06:35.350
المخوف نعم قال رحمه الله وفي حديث الدعاء عند النوم اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك والجأت ظهري اليك وفوضت امري اليك رغبة ورهبة اليك. الحديث في الصحيحين. ولابن ابي حاتم في

15
00:06:35.350 --> 00:07:00.950
اثمن ادعية النوم العظيمة جدا التي ينبغي على المسلم ان يواظب عليه عند اه كل مرة يأوي فيها الى فراشه. فان من قاله مات في فراشه مات على الفطرة وان اصبح حصل خيرا

16
00:07:01.200 --> 00:07:33.500
فشأنه عظيم واهميته بالغة وينبغي على المسلم ان يعتني به اذا اوى الى فراشه وكلماتها هذا الدعاء هي كلمات استسلام لله وتوكل عليه وتمام الالتجاء اليه واظهار الفقر اظهار العبد فقره فاقته وحاجته الى ربه سبحانه وتعالى وانه لا غنى له عن ربه

17
00:07:33.500 --> 00:08:00.800
جل في علاه طرفة عين فهي كلمات استسلام واخلاص وحسن توجه الى الله سبحانه وتعالى وتفويض الامر اليه تبارك وتعالى نعم قال ولابن ابي حاتم في خطبة ابي بكر رضي الله عنه اما بعد والشيخ لم يذكره تاما وانما

18
00:08:00.950 --> 00:08:27.200
ذكر اوله وما تضمن الحديث من شاهد للمقصود وتتمة الحديث رغبة ورهبة اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلت وبنبيك الذي ارسلت ولما اعاد البراء الحديث

19
00:08:27.700 --> 00:08:50.200
بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام قال في اخره وبرسولك الذي ارسل فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لا هو بنبيك الذي ارسلت فهذا يستفاد منه فائدة عظيمة في باب الادعية المأثورة ان يعتنى بها بالفاظها

20
00:08:51.550 --> 00:09:14.850
كما جاءت حتى ان بعض الادعية يقول فيها الصحابة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا هذا الدعاء كما يعلمنا السورة من القرآن ولهذا ينبغي على المسلم ان يحرص على الالفاظ المأثورة كما جاءت

21
00:09:15.650 --> 00:09:39.450
وان يبتعد عن الزيادة فيها بعض الناس يستحسن الفاظا فيزيدها في الدعاء المأثور وعلى من يفعل ذلك ان يعلم علم يقين ان ادعية النبي عليه الصلاة والسلام ادعية جوامع كوامل

22
00:09:39.700 --> 00:10:01.800
تامة والكامل لا يزاد فيه فهي ادعية جوامع كوامل تامة  فلا يزيد المرء فيها حتى ان من العجب في هذا الباب ان النبي صلى الله عليه وسلم كما في المسند

23
00:10:02.000 --> 00:10:30.900
قال لعائشة يا عائشة عليك بالكوامل من الدعاء ثم علمها ان تقول اللهم اني اسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم واعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم اعلم اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها

24
00:10:30.900 --> 00:10:50.800
من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل واسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الى تمامه. قال عليك بالكوامل بعض الناس اذا دعا بهذا الدعاء

25
00:10:50.950 --> 00:11:09.850
يزيد يقول واسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون يزيدون هذه اللفظة مع ان النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث نفسه قال عليك بالكوامل

26
00:11:09.950 --> 00:11:36.000
من الدعاء وعلمها هذا الدعاء الكامل فلما الزيادة لما الزيادة على هذه الادعية الكاملة ثم عباد الله الصالحون هل عندهم قدر جامع من الدعاء ازيد مما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام حتى نظيف نقول

27
00:11:36.400 --> 00:11:57.100
خير ما سالك منه عبدك ورسولك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون فهي زيادة لا اصل لها في دعاء مأثور جامع عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام. فالحاصل ان الواجب على

28
00:11:57.100 --> 00:12:22.300
المسلم ان يحرص آآ في هذا الباب على ادعية النبي عليه الصلاة والسلام بالفاظها كما جاءت عنه صلى الله عليه وسلم اذا سأل المرء حاجته واموره الخاصة وشؤونه لا بأس يدعو بما تيسر مما ليس فيه مخالفة لكنني اعني هنا

29
00:12:22.450 --> 00:12:44.950
ما جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام وعلمنا اياه وارشدنا اليه من الدعوات فليحرص على ان يؤتى بها كما جاءت عنه صلوات الله وسلامه عليه فان البراء لما قال رظي الله عنه لما قال بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وبرسولك الذي ارسلت؟ قال لا

30
00:12:44.950 --> 00:13:10.100
وبنبيك الذي ارسلت نعم قال رحمه الله ولابن ابي حاتم في خطبة ابي بكر رضي الله عنه. اما بعد فاني اوصيكم بتقوى الله عز وجل وتثنوا عليه بما هو اهل وتخلط الرغبة بالرهبة وتجمع الالحاف بالمسألة تجمع وتجمع الالحاف بالمسألة فان

31
00:13:10.100 --> 00:13:30.750
ان الله عز وجل اثنى على زكريا واهل بيته فقال تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا رهبوا وكانوا لنا خاشعين هذا رواه ابن ابي حاتم كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى في تفسيره

32
00:13:31.050 --> 00:13:52.900
رواه ابن ابي حاتم في تفسيرية وهي خطبة عظيمة جامعة تروى عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه وموضع الشاهد من هذه الخطبة قوله وتخلط الرغبة بالرهبة تخلط الرغبة بالرهبة

33
00:13:53.700 --> 00:14:17.350
فهذا من اعظم الوصية في هذا الباب وآآ انفع ما يكون في هذا الباب ان يخلط الرغبة بالرهبة لا تكون آآ عبادة المرء رابة بلا رهبة ولا تكون كذلك رهبة بلا رغبة بل يخلط الرغبة بالرهبة

34
00:14:17.400 --> 00:14:42.100
بحيث يجمع بينهما في تعبده ودعائه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا هكذا يكون في دعاء يدعو الله سبحانه وتعالى راغبا راهبا جامعا بين الرغبة والرهبة. ولهذا اوصى رضي الله عنه

35
00:14:42.300 --> 00:15:02.950
بهذه الوصية قال تخلطوا الرغبة بالرهبة اي في تعبدكم لله ودعائكم اياه سبحانه وتعالى تجمع في ذلك بين الرغبة والرهبة فلا تكن عبادتكم برغبة بلا رهبة ولا برهبة بلا رغبة بل يجمع

36
00:15:03.100 --> 00:15:33.650
بينهما ويخلط بينهما قال وتجمع  الالحاف بالمسألة كذا في اه المصدر الذي احال اليه المصنف وفي بعض ايضا المصادر الاخرى التي روت الاحاديث ووجدته في بعض المصادر بلفظ اوظح من من هذا

37
00:15:34.100 --> 00:16:00.100
وجدته في بعض المصادر بلفظ والالحاح بالمسألة والالحاح بالمسألة اي ان يكون دعاؤكم دعاء تضرع فان الله سبحانه وتعالى يحب من عبدي ان يلح بالدعاء والالحاح بالمسألة اي لا يدعو

38
00:16:00.550 --> 00:16:31.700
مرة ومرتين ويقف بل يلح على الله والله سبحانه وتعالى يحب من عبده ان يلح عليه بالدعاء وان يكثر من سؤاله مناجاته والطلب منه عز وجل وتجمع الالحاح الالحاح بالمسألة. اذا سألتم الله فالحوا. هذا المعنى. اذا سألتم الله فالحوا عليه

39
00:16:31.700 --> 00:17:01.350
وتضرعوا بين يديه ولا يقل المرء دعوت فلم يستجب لي دعوت ودعوت فلم يستجب لي. لا يقول ذلك بل يلح بالمسألة. نعم قال وفي الصحيح من حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود خشع لك سمعي وبصري

40
00:17:01.350 --> 00:17:26.000
مخي وعظمي وعصبي. قال فان الله عز وجل اثنى على زكريا واهل بيته فقال هذا كله من تمام وصية ابي بكر رضي الله عنه نعم وفي الصحيح من حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي

41
00:17:26.000 --> 00:17:44.150
وعصبي وغير ذلك من الاحاديث قال وفي الصحيح من حديث نعم عندك اه دعاء النبي صلى الله وفي الصحيح من حديث دعاء النبي صلى الله عليه وسلم من حديث علي رضي الله عنه

42
00:17:44.150 --> 00:18:06.100
في ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود قال خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. هذا يتعلق بعبادة الخشوع لان المصنف قدم آآ رغبة ورهبة خشوع

43
00:18:06.300 --> 00:18:35.500
وهذه العبادات الثلاث اجتمعت في الاية التي ذكر صديق الامة رضي الله عنه في وصيته المتقدمة انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وكانوا لنا خاشعين خاشعين اي في آآ خضوعهم لله وذلهم بين يديه وانكسارهم

44
00:18:35.700 --> 00:19:00.850
له جل في علاه   ولهذا قال اه رحمه الله تعالى خشوع اي من من انواع العبادة. واورد ايضا هذا الحديث قال و في الصحيح من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود خشع لك سمعي. خشع لك سمعي

45
00:19:00.850 --> 00:19:28.950
الى اخر ما جاء. هذه ينبغي ان يقولها او يحرص المرء على ان يقولها بلسانه وبفعاله. ان يقولها بلسانه وبفعاله اما ان يقولها بلسانه وقلبه لاه في صلاته وجوارحه ايضا

46
00:19:28.950 --> 00:19:55.700
لا هي ومتحركة ومنشغلة في صلاته. يكون راكعا مثلا ويعبث باصابع يده ويتحرك ويقول خشع لك سمعي وبصري الخشوع ليس قول فقط باللسان الخشوع ليس قولا يقال قولا مجرد يقال باللسان

47
00:19:56.150 --> 00:20:19.400
وانما حقيقة فيخشع العبد في صلاته ثم يتعبد الله سبحانه وتعالى بهذه الالفاظ قائلا في في ركوعه وسجوده خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي. اي كل هذه خاشعة لك

48
00:20:19.400 --> 00:20:47.800
فيجمع كما قدمت بين الخشوع قولا وفعلا يخشع وتخشع جوارحه  اجزاء بدنه ويقول ذلك متقربا به الى الله سبحانه وتعالى في ركوعه وسجوده كما كان نبينا عليه الصلاة والسلام يفعل

49
00:20:48.350 --> 00:21:18.350
اه نكتفي بهذا القدر نسأل الله الكريم ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين مؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن

50
00:21:18.350 --> 00:21:38.350
حكمة تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل

51
00:21:38.350 --> 00:21:56.350
مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على

52
00:21:56.350 --> 00:22:04.650
عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم