﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:29.950
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على توفيقه وامتنانه والشكر له على عظيم فضله واحسانه الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات الحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا الحمدلله الذي حجت له جموع الحجيج ولبت له ووقفت بعرفات وادت المناسك وهي ترجو رحمة ربها

2
00:00:29.950 --> 00:00:46.500
الكريم الوهاب واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له جل جلاله وعم نواله. وتتابع فضله لسانه سبحانه وبحمده لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه

3
00:00:46.600 --> 00:01:10.100
واشهد ان سيدنا ونبينا وحبيبنا وقرة عيوننا محمدا عبد الله ورسوله امام الهدى. وسيد الورى صلوات الله وسلامه عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد معشر الحجيج حجاج بيت الله الحرام

4
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
هنيئا وبشراكم ما كتب الله لكم من اداء المناسك والوقوف بالمشاعر العظام واداء حج هذا العام. نسأل الله جل جلاله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يكتبه لنا ولكم حجا مبرورا. وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا

5
00:01:30.150 --> 00:01:56.600
الا تلهجوا بحمد ربكم الذي انعم عليكم. وتفضل عليكم واوفدكم الى بيته الحرام. واذن لكم ان تكونوا في قافلة الحجيج هذا العام فاحمدوه واشكروا له عظيم فضله سبحانه وتعالى حجاج بيت الله الحرام تقدم في المجالس التي عقدت قبل صعودكم الى منى وعرفات

6
00:01:56.700 --> 00:02:17.750
ان العبادة الحج ان عبادة الحج وهي ركن من اركان الاسلام العظام قد جاءت في شريعة الاسلام محفوفة بما قاصدة جليلة ورأس ذلك واعظمه مقصد التعلق بالله سبحانه وتعظيمه وملئ القلوب بتقواه وذكره

7
00:02:17.850 --> 00:02:41.600
وربط حياة العبد به اينما كان وقد تقدم ايضا ان العبادة العظيمة التي تؤدى مقصودة بما شرعت من اجله من حكم واسرار فانها تثمر في حياة العبد ثلاثة امور اولها التعلق بالعبادة والشوق لها قبل ادائها

8
00:02:41.800 --> 00:03:05.400
وثانيها الاستمتاع بالعبادة واللذة بها اثناء ادائها. وثالثها اثر العبادة بعد الفراغ منها هذه الثلاثة ولابد ان تكون موجودة في حياتك عبد الله في كل عبادة تعبد بها الله اذا امتلأ قلبك بها وتحققت في حياتك مقاصدها

9
00:03:05.450 --> 00:03:25.100
اما وقد حج الحجيج بيت الله الحرام وقد رجعتم ايها الكرام من تلك المشاعر فوقفتم وبتم وطفتم ورميتم وحلقتم ونحرتم فانكم اديتم مناسك الحج وهي فاعلة فعلها ومؤدية اثرها ولا بد

10
00:03:25.700 --> 00:03:48.300
واذا كان من اعظم المقاصد التي ينشدها الحاج في رحلة حجه لبيت الله الحرام. ان يمتلئ القلب تعظيما لربه واجلالا وتعلقا صادقا به وتوحيدا وافرادا له جل جلاله بمنفرد به. وما استحق سبحانه وتعالى من الربوبية والالوهية

11
00:03:48.300 --> 00:04:07.500
والاسماء والصفات فان هذا اعظم ما ينبغي ان يرجع به الحاج الى بيته بعد عودته من بيت الله وان يعود به الى بلده عائدا من بلد الله الحرام. فلا شيء اعظم ولا اتم ولا اجل من ان يعود قلب الحاج

12
00:04:07.500 --> 00:04:27.500
ممتلئا بتعظيم ربه واجلاله والتلذذ بتوحيده ومناداته ومناجاته والتعلق باذيال الرجاء بين يدي الله عز وجل يعود وليس في قلبه احب اليه من ربه سبحانه. يعود ولا يملأ قلبه شيء اخوف عنده

13
00:04:27.500 --> 00:04:47.500
من الله جل جلاله يعود وليس شيء في قلبه ارجى. ولا اصدق في التعلق به من الكريم سبحانه وتعالى يعود ولا شيء يملأ قلبه تعظيما اكثر من الذي لبى له وكبر وهلل ودعا ورجا في تلك المشاعر العظام

14
00:04:47.650 --> 00:05:06.600
ان تعظيم الله معشر الحجيج مرتبط تمام الارتباط بهذا البيت العظيم الذي جئتم فطفتم وحججتم احرمتم ولبيتم لاجل رحلتكم الى هذا البيت العتيق ويعود ذلك الى مبدأ بناء هذا البيت الحرام

15
00:05:07.050 --> 00:05:31.650
وقصة بناء الكعبة التي ارتبطت بهذا المعنى العظيم وهو توحيد الله. وقد مر بكم قول ربكم سبحانه في سورة الحج اذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا فان على التوحيد بني هذا البيت وعلى نفي الشرك وتطهيره من كل دنس اقيمت قواعد هذا البناء العظيم ليبقى

16
00:05:31.650 --> 00:05:51.650
توحيد الله عز وجل مرتبطا بهذه الكعبة. ويبقى كل عبادة تؤديها امة الاسلام. طوافا وصلاة ودعاء حجا وعمرة كلما توجهت الى البيت العتيق واتت اليه وطافت حوله واصطفت ترص الصفوف تتعلق بهذا

17
00:05:51.650 --> 00:06:11.650
المعنى العظيم الذي بنيت عليه الكعبة بيت الله العتيق. وقد اخرج الائمة في دواوين السنة. ما حدث به المصطفى صلى الله عليه واله وسلم في قصة مبدأ بناء الكعبة. يحسن بنا ونحن بين يدي حديثنا عن تعلق القلوب برب هذا

18
00:06:11.650 --> 00:06:29.900
البيت العتيق ان نعود فنقف على تلك القصة بروايتها التي اخرجها الامام البخاري رحمه الله في صحيحه وغيره من ائمة الاسلام في دواوين السنة العظام كيف حكى رسولنا نبي الهدى صلى الله عليه وسلم

19
00:06:29.950 --> 00:06:51.950
ذلك المبدأ العظيم لقصة بناء الكعبة. ولنستلهم منها المعاني والعبر. فان فيها والله ما يشد قواعد القلب ايمانا بالله ويشد اوتاده تعظيما لله عز وجل. وحق على كل مسلم تعلق قلبه بهذه الكعبة. وطاف حولها وطالما

20
00:06:51.950 --> 00:07:14.250
اشتاقت عينه لرؤيتها وتوجه في القبلة اليها من كل حدب وصوب. حق عليه ان يقف على هذا الامر العظيم. وما حكاه لنا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الا ليوقفنا على تلك المعاني العظام. فاسمعوا رعاكم الله. في الروايات الصحيحة عن

21
00:07:14.250 --> 00:07:30.250
رسول الله صلى الله عليه وسلم في مبدأ امر الكعبة وقصة بنائها فيما اخرج البخاري في الصحيح عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال قال ابن عباس رضي الله عنهما

22
00:07:30.600 --> 00:07:54.350
اول ما اتخذ النساء للمنطقة من قبل ام اسماعيل اتخذت منطقا تعفي اثرها على سارة والمقصود هنا بهاجر ام اسماعيل لما اتى بها الخليل ابراهيم عليه السلام من شمال الجزيرة العربية. وقد اتى بها وهي للتو

23
00:07:54.400 --> 00:08:14.400
قد ولدت ووضعت ابنها اسماعيل عليه السلام. فاتى بها امتثالا لامر ربه مهاجرا بها الى هذا المكان قبل بناء الكعبة قال ابن عباس رضي الله عنهما اول ما اتخذ النساء المنطق والمقصود بالمنطق ما تشد به المرأة

24
00:08:14.400 --> 00:08:38.800
طه قطعة قماش ما نسميه اليوم حزاما يشد به وسط المرأة في اللباس. تفعل المرأة ذلك لتمام صيانتها وحشمتها وعدم انكشاف ثيابها قالت اول ما اتخذ النساء المنطقة من قبل ام اسماعيل يقصد هاجر. اتخذت منطقا لتعفي اثرها على سارة

25
00:08:38.800 --> 00:09:03.800
وكان القصد لما خرجت بصحبة الخليل ابراهيم عليه السلام وقد بلغ بسارة من الغيرة عليها ما يخشى ان تتبع اثرها. فاتخذت المنطقة تشد بها وسطها ويتدلى طرفه خلفها فاذا مشت محى اثر القدم فلا يبقى لمتتبع للاثر طريق يتتبعه

26
00:09:04.000 --> 00:09:22.700
فكان قاعد القصد الذي اتخذت به المنطقة. قال قال رضي الله عنهما ثم جاء بها ابراهيم وبابنها اسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في اعلى المسجد

27
00:09:23.350 --> 00:09:42.850
فوق البيت ولم يكن ثمة البيت. ولا بني بعد لكن يقصد موضع البيت الذي بنيت فيه الكعبة فوضعها حيث ترون الكعبة اليوم قال فوضعها عند دوحة فوق زمزم في اعلى المسجد. وليس بمكة يومئذ احد وليس بها ماء

28
00:09:43.300 --> 00:10:05.400
فوضعها هناك ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفى ابراهيم منطلقا فتبعته ام اسماعيل فقالت يا ابراهيم اين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه انس ولا شيء

29
00:10:05.500 --> 00:10:32.950
فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت اليها فقالت له الله امرك بهذا قال نعم قالت اذا لا يضيعنا هذا المشهد الاول لاول مقدم حياة الانس في هذه البقعة التي لم يكن فيها انس ولا ماء ولا شيء ولا

30
00:10:32.950 --> 00:10:54.800
حياة كانت تلك البداية حتى غدت هذه البقعة نبض الحياة على وجه الارض ببناء بيت الله الحرام فلك ان تتخيل امرأة يأتي بها زوجها خليل الله ابراهيم عليه السلام ليضعها في هذا المكان وهو واد اقفر

31
00:10:54.850 --> 00:11:13.700
لا نبات ولا ماء ولا حركة ولا حياء ولا يضع عندها الا كيسا فيه تمر وسقاء قربة فيها ماء ثم يولي منطلقا ممتثلا وحيا اتاه من ربه جل في علاه. فلما سألته اين تتركنا يا ابراهيم

32
00:11:14.100 --> 00:11:31.900
لم يجبها وهي تعيد السؤال وهو لا يلتفت اليها فطنت رحمة الله عليها انه خليل الله الذي يفعل ما يوحى به اليه. فانتهت الى النهاية سائلة هذا السؤال. االله امرك

33
00:11:31.900 --> 00:11:52.700
بهذا ولسان حالها ان كان وحيا يا ابراهيم فاني والله لا على احب ما على قلبي امتثالا لامر الله الذي امرك به وان كان دون ذلك فمن حقي ان اساءلك وانشدك واتعلق بك الا تتركنا في هذا المكان. بين قوسين اخذا بالاسباب

34
00:11:52.850 --> 00:12:10.950
وهي ترى انه لا سبيل الى بقاء الحياة بهذا المكان هي ورظيعها الصغير اسماعيل عليه السلام هو سؤال وما زاد في الجواب خليل الله عليه السلام على قوله نعم لما سألته االله امرك بهذا

35
00:12:11.100 --> 00:12:37.750
فان شئت ان تعجب فلا تعجب من قوة قلب الخليل ابراهيم عليه السلام الذي يترك زوجته وطفله الرضيع في هذا المكان وهي في نظر العين مظنة هلاك لا محالة لو هو ممتثل امر الله فيتجاوز في تلك الحسابات المادية المحسوسة الى ما وراء ذلك ايمانا بالله وتعلقا بالله

36
00:12:37.750 --> 00:12:58.350
ما زلت اقول في قصة بناء الكعبة في كل خطوة وقطعة من قصتها عظمة تتجلى في صدق تعليق القلوب بهذا البيت ورب البيت الحرام فلما قال ذلك امتثالا لامر الله. اقول ان شئت ان تعجب فلا تعجب من صنيع الخليل فهو خليل الله

37
00:12:58.400 --> 00:13:16.400
وهو نبيه الذي يأتيه الوحي عليه السلام. لكن اعجب من صنيع هاجر التي لا وحي ينزل على قلبها ولا شيء يربط على فؤادها كمثل ما يؤتاه الانبياء والرسل عليهم السلام. لكن جذوة

38
00:13:16.400 --> 00:13:41.100
التي ارتكزت في قلبها جعلتها تكتفي بجملة واحدة. االله امرك بهذا فلما قال نعم قالت على الفور اذا لا يضيعنا من امرك وهو الله عز وجل من امرك بهذا الامر فجئت ممتثلا امره سبحانه. فاذا نحن في تنفيذنا لامر الله لا والله

39
00:13:41.100 --> 00:14:01.700
والله لن يضيعنا الله يا كرام متى امتلأ قلب العبد انه اذا كان على الطريق الذي يحبه الله ويسلك مرضاة الله فلا والله لا يخاف على نفسه ضيعة ولا لحياته تلفا ولا لمن حوله ممن

40
00:14:01.700 --> 00:14:29.350
ويتولى امانة مسؤوليتهم. من كان على طريق الله ممتثلا امر الله فهو على نجاة وسعادة في الدنيا في الاخرة االله امرك بهذا؟ قال نعم. قالت اذا لا يضيعنا ثم رجعت فانطلق ابراهيم عليه السلام. حتى اذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت

41
00:14:29.350 --> 00:14:52.800
ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم هم من الثمرات لعلهم يشكرون

42
00:14:53.400 --> 00:15:14.750
قال وجعلت ام اسماعيل ترضع اسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى اذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر اليه يتلوى او قال يتلبط فانطلقت كراهية ان تنظر اليه

43
00:15:15.100 --> 00:15:34.200
هذا هو قلب الام الذي لا يحتمل ان يرى في طفله فضلا عن ان يكون رضيعا جوعا وعطشا فضلا عن ان يكون بداية هلاك تخشى فيه عليه من التلف وزهوق روحه وهي تنظر

44
00:15:34.200 --> 00:15:51.550
اليه فانطلقت كراهية ان تنظر اليه. السؤال اين ذهب الذي في قلبها لما قالت اذا لا يضيعنا الجواب ما يزال باقيا وقد ايقنت رحمة الله عليها ان الله لن يضيعها

45
00:15:51.850 --> 00:16:10.100
لكنها الفطرة الانسانية وفطرة الامومة التي لا يخلو منها قلب ام. رحمة وعطفا وشفقة على طفلها الرضيع قال فانطلقت كراهية ان تنظر اليه. فوجدت الصفا اقرب جبل في الارض يليها. فقامت عليه

46
00:16:11.450 --> 00:16:31.450
ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى احدا فلم ترى احدا؟ قال فهبطت من الصفا حتى اذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الانسان المجهود حتى جاوزت الوادي. ثم اتت المروة

47
00:16:31.450 --> 00:16:59.850
عليها فنظرت هل ترى احدا؟ فلم ترى احدا. ففعلت ذلك سبع مرات قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهما. يعني هذه قصة السعي بين الصفا والمروة سبعة اشواط كان مبدأه سعي هاجر ام اسماعيل عليه السلام

48
00:16:59.850 --> 00:17:17.400
التي سعت في تلك الواقعة باحثة عن الماء والنجدة والغوث لها ولرضيعها الذي يكاد يموت عطش كان لما نفد السقاء وانتهى الماء الذي كان بحوزتها. قال فذلك سعي الناس بينهما

49
00:17:17.650 --> 00:17:41.850
قال فلما اشرفت على المروة يعني في الشوط السابع سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها لا احد حولها تكلمه انما تصمت نفسها لتزداد سمعا لما سمعت من صوت. قال ثم تسمعت ايضا فقالت قد اسمعت ان كان عندك

50
00:17:41.850 --> 00:18:03.150
في وقف فاذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه او قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوظه وتقول بيدها هكذا وجعلت تغرف من الماء في سقائها في القربة التي نفذ فيها الماء

51
00:18:03.200 --> 00:18:28.700
فلما فاض الماء جعلت تغرف بيدها وتملأ في السقاء خشية الا يفوت منه قطرا. فجعلت تحوظه وهي تغرف بيدها من الماء في سقائها وهو يفور بعدما يعني كلما غرفت غرفة فار الماء نبعة وهكذا. قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله

52
00:18:28.700 --> 00:18:53.150
عليه وسلم يرحم الله ام اسماعيل لو تركت زمزم او قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا. لكانت عينا جارية تجري على وجه الارض لكنها حوضته يعني جعلت تحوله حوضا حتى يجتمع وكلما اجتمع غرفت منه في سقائها

53
00:18:53.200 --> 00:19:17.850
قال النبي صلى الله عليه وسلم فشربت وارضعت ولدها فقال لها الملك لا تخاف الضيعة هي الكلمة التي قالتها قبل مدة لما اجابت زوجها الخليل ابراهيم عليه السلام اذا لا يضيعنا ارأيتم يا كرام كيف ان اليقين بالله الذي يصدق

54
00:19:17.850 --> 00:19:37.850
فيه القلب مع الله تساق له الاسباب من فوق سبع سماوات حيث لا يدري ويجعل الله له من المخرج والرزق من حيث ولا يحتسب فتساق له ما وقع في قلبه من اليقين. قالت اذا لا يضيعنا فيبعث الله لها ملكا ليؤكد لها

55
00:19:37.850 --> 00:19:57.100
العقيدة التي استقرت في قلبها رحمة الله عليها وتغشاها رضوان الله جل جلاله. قال لها الملك لا تخافوا الضيعة فانها هنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وابوه وان الله لا يضيع اهله

56
00:19:57.500 --> 00:20:17.500
ليت شعري في تلك اللحظة ما الذي ملأ قلبها رحمة الله عليها؟ لما رأت بام عينها يقينا ما عقدت عليه قلبها من صدق التوكل على الله والايمان بالله وحسن الظن بالله واليقين بان معية الله تفوق كل الاسباب ولو انتهى

57
00:20:17.500 --> 00:20:37.350
من حولها كل شيء في حسابات الحياة. قال وان الله لا يضيع اهله. فلما وقع في قلبها ذلك اليقين رزقها الله عز وجل من اسباب الفرج بل والتمكين بل وبلوغ المجد فوق ما كانت تأمل او ترجو رحمة الله عليها

58
00:20:37.800 --> 00:20:55.700
قال لا تخافوا الضيعة فانها هنا بيت الله يبني هذا الغلام وابوه. وان الله لا يضيع اهله. قال وكان البيت مرتفع من الارض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله. فكانت كذلك

59
00:20:55.800 --> 00:21:15.800
وها هنا مرحلة اخرى من حياة ام اسماعيل بابنها الرضيع اسماعيل عليه السلام. لكنه يحسن بنا قبل تجاوز هذا الى كما يليه ونحن قد تقدم بنا قول النبي صلى الله عليه وسلم فذلك سعي الناس بينهما يعني بين الصفا والمروة

60
00:21:15.800 --> 00:21:31.650
رعاكم الله ان العبد اذا احرم فقدم بيت الله الحرام بحج او عمرة يطوف ويسعى يحسن به ان يستشعر هذا المعنى العظيم في سعيه بين الصفا والمروة. ونحن انما نسعى

61
00:21:31.650 --> 00:21:51.650
عبادة نتقرب بها الى الله واتباعا لسنة سنها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد بين لنا بازالة ما سنه لنا في صفة هذه العبادة وهيئتها بين لنا حكمة ذلك. وسر ذلك وقصة ذلك ومبدأه

62
00:21:51.650 --> 00:22:11.650
فرحم الله عبدا سعى بين الصفا والمروءة وملء قلبه ما في قلبي هاجر. رحمة الله عليها من صدق التعلق بالله اليقين بما عند الله والطلب والسؤال بانتظار الفرج الذي يتعلق به القلب بانه بيد الله عز وجل. طفت وسعيت عبد الله

63
00:22:11.650 --> 00:22:33.950
والله وحده يعلم ما في قلبك من الحوائج ويعلم ما الذي اصابك في دنياك من المصائب والمتاعب وحده سبحانه يعلم ما الذي يحمله قلبك من الهموم وما الذي ترجوه في دنياك من الامنيات وما الذي تأمله يوم تلقى الله في الاخرة من الهبات والاعطيات اذا سعيت

64
00:22:34.550 --> 00:22:54.550
فاجعل سعيك كما سعت هاجر ام اسماعيل عليه السلام عليه السلام. وهي قد طافت وسعت وهي تدرك معنى الفرج الذي يأتيها من الله. يقول الحافظ ابن كثير رحمة الله عليه معلقا على الرواية التي سمعت في قصة ابن عباس رضي الله عنه

65
00:22:54.550 --> 00:23:21.350
قال رحمة الله عليه في تفسيره للاية قال وقد تقدم في حديث ابن عباس ان اصل ذلك مأخوذ من تطواف هاجر وتردادها بين الصفا والمروة في طلب الماء لولدها ما نفذ ماؤها وزادها حين تركهما ابراهيم عليه السلام هنالك ليس عندهما احد من الناس. فلما خافت الضيعة على

66
00:23:21.350 --> 00:23:46.550
ولديها ونفذ ما عندها قامت تطلب الغوث من الله عز وجل. فلم تزل تتردد في هذه البقعة المشرفة بين صفا والمروة متذللة خائفة وجلة مضطرة فقيرة الى الله عز وجل. حتى كشف الله كربتها. وانس غربتها

67
00:23:46.550 --> 00:24:09.750
وفرج شدتها وانبع لها زمزم التي ماؤها طعام طعم وشفاء سقم قال واسمع الى ما قال رحمه الله. قال فالساعي بينهما ينبغي له ان يستحضر فقره وذله وحاجته الى الله في هداية قلبه

68
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
وصلاح حاله وغفران ذنبه وان يلتجئ الى الله عز وجل ليزيح ما هو به من النقائص عيوب وان يهديه الى الصراط المستقيم. وان يثبته عليه الى مماته. وان يحوله من حاله الذي هو عليه. من

69
00:24:30.150 --> 00:24:54.750
القلوب والمعاصي الى حال الكمال والغفران والسداد والاستقامة كما فعل بها جر عليها السلام انتهى كلامه رحمه الله الله يا كرام سعة هاجر بين الصفا والمروة تطلب شربة ماء تنقذ نفسها ورظيعها اسماعيل عليه السلام. لكن كرم الكريم لما ادركها وعطاء الوهاب

70
00:24:54.750 --> 00:25:14.750
لما اتاها سقاها بزمزم عينا معينا ونبعا متدفقا سقاها وسقى الخليقة بعدها ولا يزال ويسقيهم الى يوم القيامة. فاذا طلبت الله الفرج واذا سألت الله عز وجل حاجة من حاجاتك فارفع عبد الله سقف

71
00:25:14.750 --> 00:25:34.750
نياتك واعلم انك تطلب الغني الحميد الذي بيده خزائن السماوات والارض. لا تستبعد في دعائك شيئا اطلبه من الملك المقتدر سبحانه وتعالى. واعلم ان الله اذا اعطى عبدا اعطاه حتى ارضاه. واذا رضي عن

72
00:25:34.750 --> 00:25:59.900
رزقه ما يبلغ خياله وما لا يبلغ له بحال. لكن الله سبحانه وتعالى كريم وكرمه ينال من يصدق في التوكل كولي عليه ويفرده في السؤال ويلتجأ اليه سبحانه عودا الى سياق قصتي هاجر ورضيعها اسماعيل عليه السلام. قال ابن عباس رضي الله عنهما فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:25:59.900 --> 00:26:16.800
قال وكان البيت مرتفعا من الارض كالرابية. تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله. فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقا من جرهم او اهل بيت من جرهم مقبلين من طريقك دا

74
00:26:17.000 --> 00:26:37.000
جرهم قبيلة من اليمن. يعني اتت بطريقهم قافلة جاءت من جهة كداء وهو موضع في اعلى مكة من شمالها عند المحصب قال حتى برت بهم رفقة من جرهم او اهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء. فنزلوا في اسفل مكة. فرأوا طائرا

75
00:26:37.000 --> 00:27:00.450
عائفا اي حائما ولا يحوم الطير الا على موضع فيهما فرأوا طيرا عائفا فقالوا ان هذا الطائر ليدور على ماء ولعهدنا بهذا الوادي وما فيهما فارسلوا اليه جريا او جريين. يعني

76
00:27:00.550 --> 00:27:21.750
رسولا او رسولين يتفقدان الامر ما الذي يحوم حوله الطائر في تلك البقعة في اعلى مكة فارسلوا جريا او جريين فاذا هم بالماء فرجعوا فاخبروهم بالماء فاقبلوا. قال وام اسماعيل عند الماء

77
00:27:22.300 --> 00:27:44.000
قالوا اتأذنين لنا ان ننزل عندك قالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء الماء هذا لي تنزلون عندي لكن الماء لي اعطيكم باذني واختياري واشترطت عليهم قالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا نعم. فاتفقوا

78
00:27:44.150 --> 00:28:01.100
قال ابن عباس رضي الله عنهما قال النبي صلى الله عليه وسلم فالف ذلك ام اسماعيل وهي تحب الانس يعني وافق شيئا في خاطرها وطبيعتها انها تحب الاجتماع والمؤانسة. فوجدت

79
00:28:01.450 --> 00:28:25.750
من البشر من يمكن ان يسكن بجوارها وينزل عندها. قال فنزلوا وارسلوا الى اهليهم يعني فاستقدموهم ونزلوا معهم حتى اذا كان بها اهل ابيات منهم وشب الغلام من اسماعيل عليه السلام قال وشب الغلام وتعلم العربية منهم

80
00:28:26.700 --> 00:28:54.200
اذا ماذا كان يتكلم اسماعيل وامه هاجر ليسوا عربا ابراهيم عليه السلام ليس عربيا قال فتعلم العربية منهم من قبيلة جرهم العربية اليمانية. قال فتعلم العربية منهم وانفسهم واعجبهم يعني اصبح بينهم شابا نفيسا مليحا متميزا عليه السلام

81
00:28:54.250 --> 00:29:20.650
قال واعجبهم حين شب فلما ادرك زوجوه امرأة منهم وماتت ام اسماعيل هنا مشهد اخر ماتت ام اسماعيل وهرأت الكعبة قد بنيت؟ الجواب لا هل رأت ابنها اسماعيل وقد بلغ النبوة وذلك الكمال البشري؟ الجواب لا

82
00:29:20.850 --> 00:29:41.750
هل ادركت الوعد الذي سمعته من فم زوجها الخليل عليه السلام ان الله لا يضيعهم. والبشارة التي بشرها بها الملك ان بهذا الوادي يبنيه هذا الغلام وابوه؟ هل بلغت بحياتها ان ترى تلك البشارة؟ الجواب لا

83
00:29:42.100 --> 00:30:00.750
لنتعلم درسا بليغا انك مهما كنت مع الله وصدقت في مسيرك الى الله وبذلت ما تملك نصرة لله وخدمة لدينه ووفاء ببعض ما اوجب الله عليك فليس المطلوب منك قطف الثمرة

84
00:30:00.950 --> 00:30:19.100
ولا ان ترى النتيجة المبهرة ولا ان تشهد النصر ولا افتتاح البشائر كل ذلك ليس موكولا الي ولا اليك لكنه امر الله وتدبيره الذي يسخر له من يشاء من عباده. حسبك عبد الله

85
00:30:19.550 --> 00:30:36.600
ان تبذل ما وجب عليك. وان تضع لك بصمة وان تترك لك اثرا في طريق خير وبر واحسان ومعروف ونصرة لدين الله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تمر بك الحياة ويكون غاية ما

86
00:30:36.600 --> 00:30:50.900
اذلت بدينك وامتك ان ترعى الله في نفسك وان ترعى الله في اسرتك في زوجتك واولادك. وان تحرص على الحلال وان تجتذب الحرام. هذا درس عظيم. ماتت ام اسماعيل. وان شئت

87
00:30:50.900 --> 00:31:10.900
قل صانعة المجد رحمة الله عليها. صادقة الايمان رحمة الله عليها. عظيمة التوكل على الله رحمة الله عليها. ارضعت غير اسماعيل عليه السلام وارضعته قبل لبنها معاني الايمان وصدق التوكل والتعلق بالله وتعظيم الله واليقين بما

88
00:31:10.900 --> 00:31:27.600
عند الله وتركته بعدما ادت مهمتها التي كتبها الله لها في الحياة وكانما جيء بها من تلك البلاد الى بلد الله الحرام لتكون اول انس يضع قدميه في هذا البلد حين

89
00:31:27.600 --> 00:31:58.450
تغدو بعد مدة ليست ببعيدة في عمر البشرية فتصبح مكة موضعا تهوى اليه افئدة جميعا وتستقبلونها في القبلة ويكون هذا الموضع منشأ الحياة ومنبع العقيدة وموئل التوحيد ومأرز الايمان قال وماتت ام اسماعيل. فجاء ابراهيم بعدما تزوج اسماعيل عليه السلام يطالع تركته. قدم

90
00:31:58.450 --> 00:32:18.500
اسماعيل قدم ابراهيم عليه السلام في زيارة بعد ما ماتت هاجر قال فلم يجد اسماعيل فسأل امرأته عنه فقالت خرج يبتغي لنا يبتغي ايش الرزق ويبحث عن طعام ومعاش. قالت خرج يبتغي لنا

91
00:32:18.950 --> 00:32:44.450
ثم سأل عن عيشتهم وهيئتهم فقالت نحن بشر نحن في ضيق وشدة فشكت اليه قال فاذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه فلما جاء اسماعيل عليه السلام كأنه انس شيئا

92
00:32:44.800 --> 00:33:11.550
فقال هل جاءكم من احد كيف عرف اسماعيل عليه السلام كيف عرف ليس وحيا هو ما اوتي النبوة حينئذ عليه السلام لكنها ربما كانت مشاعر البنوة وتوارد الخواطر انس شيئا شعر بشيء فسألها هل جاءكم من احد؟ قالت نعم

93
00:33:11.650 --> 00:33:33.100
جاءنا شيخ كذا وكذا وصفته فسألنا عنك فاخبرته وسألني كيف عيشنا فاخبرته اننا في جهد وشدة قال فهل اوصاك بشيء قالت نعم امرني ان اقرأ عليك السلام ويقول غير عتبة بابك

94
00:33:33.150 --> 00:33:55.650
قال ذاك ابي وقد امرني ان افارقك فالحقي باهلك فطلقها قال اهل العلم مرجع ذلك الى ان ابراهيم عليه السلام وهو خليل الله الموحى اليه عليه وعلى نبينا افضل الصلاة واتم السلام. انما كان يتفقد

95
00:33:55.950 --> 00:34:18.200
في زوجة ابنه لما سألها عن العيش والحال انما كان يتفقد صلتهم بالله وصدق تعلقهم بالله لما ترك وليس عندهم الا جراب فيه تمر وسقاء فيه ماء. ما جاء يسأل عن طعامها وشرابها وما تأكل وما تشرب

96
00:34:18.200 --> 00:34:41.200
فلما وجد العيشة صفرا يعني من التعلق بالله. ولذلك قال فجعلت تشكو اليه. وقالت نحن بشر وفي وضيق واسوأ عيش وقف عليه السلام على ان امرأة كهذه لا تصلح ان تكون زوجة لنبي ستبلغه البشارة فيه بان

97
00:34:41.200 --> 00:35:03.100
من يوحى اليه وقال له غير عتبة بابك. قال فطلقها وتزوج منهم اخرى. فلبث عنهم ابراهيم ما شاء الله. ثم اتاهم بعد. هذه الزيارة الثانية. قال فلم يجده. فدخل على امرأته. فسألها عنه فقالت خرج يبتغي لنا. قال كيف انتم

98
00:35:03.200 --> 00:35:20.950
وسألها عن عيشهم وهيئتهم قالت نحن بخير وسعة واثنت على الله بينما العيش هو العيش والطعام هو الطعام والحياة هي الحياة لكن الفرق بين القلب القانع الراضي عن الله بما قسمه الله

99
00:35:21.500 --> 00:35:41.750
والذي يجد في القليل مع الجوع والعطش رضا وحمدا لله. اي والله العبد يحمد الله ليس لان معدته امتلأت وليس لان خزانته فاضت وليس لان رصيده في البنك تضاعف. لا القلب يرضى عن الله فيحمده لانه عبد لله

100
00:35:41.750 --> 00:36:01.100
وان الله ما يزال يحوطه بالطافه وارزاقه سبحانه وتعالى حتى لحظته تلك فلا يزال القلب العابد الشاكر الحامد لله يحمد الله يبيت النبي عليه الصلاة والسلام على حصير فيؤثر في جنبه

101
00:36:01.900 --> 00:36:25.700
ويبيت الليالي المتتابعة طاويا لا يجد واهل بيته عشاء عليه الصلاة والسلام وربما ما وجد في بيته الشريف بيت النبوة الا خبز من شعير عليه الصلاة والسلام فمقام العبودية والحمد لا يقاس بسعة الرزق ولا بكثرة الطعام والشراب واللباس والمال بل بما يملأ

102
00:36:25.700 --> 00:36:44.650
من القناعة والرضا بما قسم الله. وهذا الذي كان ينشده الخليل ابراهيم عليه السلام في المرتين اللتين سأل فيهما زوجتي ابنه اسماعيل عليه السلام. فاما الاولى فشكت واما الثانية فشكرت

103
00:36:44.950 --> 00:37:03.600
تلك اشتكت وهذه شكرت تلك عانت هذه اثنت على الله عز وجل بما هو اهله. قال فاثنت على الله. قال ما طعامكم قالت اللحم قال فما شرابكم قالت الماء قال اللهم بارك لهم في اللحم والماء

104
00:37:03.700 --> 00:37:26.200
قال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه لم يكن اهل مكة اهل زراعة ولا يزرعون ولو كان لهم حب فذكرته لدعا لهم بالبركة كما دعا لهم في اللحم والماء. قال عليه الصلاة والسلام فهما

105
00:37:26.200 --> 00:37:47.450
يعني اللحم والماء لا يخلو عليهما احد الا لم يوافقاه. والمقصود ان اقتصار المرء في طعامه على اللحم والماء والمداومة على ذلك بغير مكة يسبب تعبا والما في المعدة ولا توافق الطبيعة

106
00:37:47.550 --> 00:38:09.450
الا بمكة فلو اقتصر على اللحم والماء لم يظره ذلك ولا وافق طبيعته بركة دعاء الخليل ابراهيم عليه السلام لما قال اللهم بارك لهم في المحرم والماء قال فاذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وامريه يثبت عتبة بابه

107
00:38:09.700 --> 00:38:29.700
قال فلما جاء اسماعيل عليه السلام قال هل اتاكم من احد؟ قالت نعم. اتانا شيخ حسن الهيئة واثنت عليه فسألني عنك فاخبرته. فسألني كيف عيشنا فاخبرته انا بخير. قال فاوصاك بشيء. قالت نعم. هو يقرأ

108
00:38:29.700 --> 00:38:49.600
عليك السلام ويأمرك ان تثبت عتبة بابك قال اسماعيل عليه السلام ذاك ابي وانت العتبة امرني ان امسكك قال ثم لبث عنهم ما شاء الله ثم جاء بعد ذلك هذه المرة الكم

109
00:38:50.350 --> 00:39:09.650
الثالثة في الزيارة. قال واسماعيل عليه السلام يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم بري النبل اخذ السكين. وان يبرى النبل وهو رأس النصل او السهم. ليحدد فيكون صالحا للاستعمال. في الرمي

110
00:39:09.650 --> 00:39:30.250
الصيد والقتال ونحوه قال فوجد اسواء ثم جاء بعد ذلك واسماعيل عليه السلام يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم زم فلما رآه قام اليه فصنع كما يصنع الوالد بالولد

111
00:39:30.900 --> 00:39:51.650
والولد بالوالد يعني من الشوق والعناق وطول الملازمة واسماعيل عليه السلام ما رأى ابراهيم الخليل اباه عليه السلام منذ ان كان رضيعا لكنه الامر الذي تتوافق عليه القلوب بين الاب وابنه

112
00:39:51.900 --> 00:40:12.250
قال فصنعا كما يصنع الوالد بالولد. والولد بالوالد ثم قال يا اسماعيل ان الله امرني بامر قال فاصنع ما امرك ربك. قال وتعينني؟ قال اعينك. قال ان الله امرني ان ابني ها هنا بيتا

113
00:40:12.250 --> 00:40:30.600
هذه البشارة التي ما ادركتها هاجر ولا طال بها العمر لترى تلك اللحظة فيأنس قلبها وينشرح صدرها وتفرح غاية الفرح ان ترى ابنها غدا شابا نبيا في رفقة ابيه الخليل

114
00:40:30.600 --> 00:40:50.100
ابراهيم عليه السلام يبني الكعبة اذا حملت قلوبكم الامال وصدقت في تعلقها بالله فلا تستعجلوا شيئا وكيل الامر الى الله الغني الحميد ثقة بما عنده وحسن ظن ان الله كريم. ولا يخلف الوعد

115
00:40:51.100 --> 00:41:10.350
وان احدنا اذا كان في طريقه ومسيره صادقا مع الله مخلصا في نيته فحسبه والله تلك الخطوات التي يبذلها. ثم ما عليك ان ترى النتائج ولا ان تشهدها بقي اسماعيل عليه السلام ثمرة لامه هاجر

116
00:41:10.500 --> 00:41:34.750
الصادقة الرظية المتوكلة التي اعتنت به وربته حتى شب فودعت الحياة وقد ادت ما عليها رحمة الله عليها قال ان الله امرني ان ابني ها هنا بيتا واشار الى اكمة مرتفعة على ما حولها. قال فعند ذلك رفع القواعد من البيت

117
00:41:34.750 --> 00:42:00.600
جعل اسماعيل عليه السلام يأتي بالحجارة وابراهيم يبني حتى اذا ارتفع البناء. جاء بهذا الحجر فوضعه له اي حجر مقام ابراهيم لما ارتفع البناء اصبح لا يبلغان المكان المرتفع من صف البناء لوضع الحجارة. فلابد من شيء يقوم عليه ليرتفع ويتطاول مع تطاول

118
00:42:00.600 --> 00:42:20.600
للبنيان. قال جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني. واسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت. وهما يقولان ربنا تقبل

119
00:42:20.600 --> 00:42:45.100
منا انك انت السميع العليم وفي هذا ايضا موضع عجيب يسألان الله القبول في امر هو تنفيذ لما امر الله تعالى به وتكليف لما جاء به الوحي من بناء الكعبة. وقربة يتقربون بها الى الله. ببناء بيته كما امر الله

120
00:42:45.100 --> 00:43:02.900
فانظر كيف يعلن العبد افتقاره الى ربه فاذا ادى الطاعة وبلغ ما يبلغ من الجهد في التقرب الى ربه سأل الله القبول. ابدا عبد الله لا تعوي على عظيم مال انفقته

121
00:43:02.900 --> 00:43:22.900
او جهد في حج بذلته او طول في صلاة قمتها او مشروع من الخير بحفظ قرآن ونشر علم واذان وخدمة للاسلام لا تعول على شيء. فمهما عملت من عمل فالموفق هو الله. واذا بذلت ما بذلت في قربة

122
00:43:22.900 --> 00:43:42.900
ترجو قبولها فسل ربك القبول سبحانه. هذا خليل الله ابراهيم عليه السلام. يمتثل امر الله فيبني الكعبة وما زال يتضرع ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. هذا الصنيع من ابراهيم الخليل عليه السلام. وابنه اسماعيل عليه السلام فيه درس

123
00:43:42.900 --> 00:44:01.300
الله يعلم القاصدين لهذا البيت الحرام لي ولكم معشر الحجيج وكل من اتى الى هذا البيت الحرام فطاف واعتمر وسعى وحج ان يتعلم انه اذا وفقه الله لاداء عبادة اجتهد فيها اولا

124
00:44:01.850 --> 00:44:25.000
وحمد الله على توفيقه اياه ثانيا ثم التجأ الى الله منكسرا يسأله القبول فوالله لولا قبول الله لك ما اغنت عنك عبادتك عند الله شيئا فالقبول هو الذي عليه المعول. والله وقد قال في سورة المائدة انما يتقبل الله

125
00:44:25.300 --> 00:44:46.700
من المتقين واحدنا لا يزكي نفسه ويحسب انه ما بلغ تلك الدرجة فلا يعول الا على فضل الله فيلتجأ اليه منكسرا متضرعا ان يجعل عبادته عنده مقبولة. قال وهما يقولان ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. فكان هذا البيت بعد بنائه

126
00:44:46.700 --> 00:45:06.700
اول بيت بني في الارض للعبادة وذلكم قول ربكم سبحانه ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. روى البخاري في الصحيح ايضا عن ابي ذر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله اي مسجد وضع في

127
00:45:06.700 --> 00:45:22.850
في الارض اول. قال عليه الصلاة والسلام المسجد الحرام قال ابو ذر رضي الله عنه ثم اي يا رسول الله؟ قال المسجد الاقصى قلت كم كان بينهما؟ قال اربعون سنة

128
00:45:23.200 --> 00:45:43.200
قال عليه الصلاة والسلام ثم اينما ادركتك الصلاة بعد فصله فان الفضل فيه. هذا بناء البيت ارى معشر حجاج بيت الله الحرام. وقد اختلف اهل العلم هل كان الذي صنعه ابراهيم عليه السلام وابنه

129
00:45:43.200 --> 00:46:06.500
اعيلوا عليه السلام تأسيسا لبناء الكعبة ام هو تجديد لبنائها؟ ورفع لقواعدها التي تأسست من قبلهما عليهما السلام. هما وقولان لاهل العلم وربما كان في قوله سبحانه واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل اشارة

130
00:46:06.500 --> 00:46:26.500
الى ان القواعد كانت موضوعة في ذلك المكان. وانما رفع هذه القواعد باتمام البناء فوقها. وفي ذلك كاثار عدة في صحتها كثير من النظر. وان كان بعض المحققين يرى ان الذي صنعه الخليل ابراهيم عليه

131
00:46:26.500 --> 00:46:46.500
السلام هو تأسيس وبناء ورفع. قال الحافظ ابن كثير رحمه الله فان ظاهر القرآن يقتضي ان ابراهيم عليه السلام اول من بناه مبتدأ. واول من اسسه. وان كانت النصوص في ذلك كما اسلفت لا

132
00:46:46.500 --> 00:47:07.500
في احتمال وجوده مبنيا قبل ذلك والاثار في هذا ليست صريحة قاطعة والعلم عند الله هذه قصة بناء الكعبة وقصة السعي بين الصفا والمروة معشر الحجيج. اما وقد حججتم ووقفتم طائفين بالكعبة وسعيتم بين الصفا والمروة

133
00:47:08.000 --> 00:47:30.650
وما من شك ان كل حاج في خطوات حجه قد عاش معنى ارتباطه وتعلقه بربه الذي اعلن منذ لحظة تعلقه به واعترافه بفضله لما قال لبيك اللهم لبيك اعلنت استجابتك لنداء الله فجئت واحرمت

134
00:47:30.750 --> 00:47:50.750
اعلنت اعترافك بالفضل والحمد والنعمة لربك وحده. ان الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك. وقفت عرفات فاظهرت الذل والافتقار. دعوت واجتهدت ان يقبلك الله. سألت الله من عفوه. من صرفت من عرفات بعد ما سكبت

135
00:47:50.750 --> 00:48:10.750
عبرات وخشعت منك الجوارح وصدقت فيما تحسب في اقبالك على الله ما انصرفت الا وملئ قلبك صادق الشعور ان الله لكرمه كتبك من المقبولين. وان الله لعظمته في ذلك اليوم العظيم تفضل عليك فاعتق رقبتك. وان الله

136
00:48:10.750 --> 00:48:29.400
اذن لك ذلك اليوم ان تنصرف من عرفات فتنفر مع الجموع فرحا. مبتهجا ان الله قد اذن لك بان تولد من جديد بت بمزدلفة فكانت ليلة عيد ابهج عيد عشته في حياتك. يفرح المسلمون في عيد الاضحى

137
00:48:29.450 --> 00:48:54.150
ويذبحون الاضاحي ويتبادلون التهاني ويفرحون بالتوسعة على العيال والاهل والطعام والشراب والتزاور والتهاني يفرح الحجيج وهم بين مزدلفة ومنى بين مبيت ودعاء بين رمي وتكبير وحلق للرؤوس وطواف الافاضة يفرحون اعظم من فرحة كل مسلم على وجه الارض

138
00:48:54.650 --> 00:49:14.650
فتنطلق التكبيرات من صدورهم فرحة بعيدهم. اي عيد ليس عيد اضحى فقط بل عيد ميلاد من جديد ان الله قبلهم فاعتق رقابهم فانصرفوا وقد تبيضت صحائفهم وكتبوا مولودين من جديد رجعوا الى حياة

139
00:49:14.650 --> 00:49:34.650
ملؤها الطهر والصفاء والنقاء والصفحة البيضاء التي يستأنفون فيها عهدا جديدا من علاقتهم بربهم حج الحجيج وقد تعلموا في حجهم ايام منى ومزدلفة وعرفات ان ذكر الله اعظم ما تعلقت به القلوب وافضل ما اشتغلت

140
00:49:34.650 --> 00:49:55.900
الاوقات ذكروا الله وهم يرمون ويحلقون ويبيتون ويأكلون ويشربون. ذكروا الله في كل احوالهم وكانوا بين دعاء عند الجمرات وفي الصفا والمروة وعند الكعبة وفي مزدلفة وفي عرفات قد جعلوا في كل موضع خطت اليه اقدامهم اثرا وبذروا فيها

141
00:49:55.900 --> 00:50:15.900
وتلطاعة يحسبون ان تكون شاهدة لهم يوم القيامة. هنيئا لكم شواهد تركتموها في تلك البقاع تشهد لكم ان انكم اتيتم تلك البقاع العظيمة معظمين لله الذي جئتم لاجله. يا كرام كل تلك المعاني عاشها الحجيج في خطوات

142
00:50:15.900 --> 00:50:38.050
الا فحق علينا جميعا والله الذي اكرمنا بالحج فحججنا وبأداء المناسك فأتممنا حق علينا ان ان نرجع بعد حجنا واعظم اثر تحمله قلوبنا وتضيء به صدورنا وتشرق به حياتنا حتى نلقى الله

143
00:50:38.100 --> 00:51:00.800
هو ما امتلأ به من حسن تعلق بالله وعظيم تعظيم لله وحسن رجاء فيما عنده. ومزيد حب له جل جلاله ابحث عن قلبك عبد الله ولا ترجعن من بيت الله الحرام. ولا تغادرن البقعة الطاهرة ولا تستقبل اهلك

144
00:51:00.800 --> 00:51:19.800
ولادك وعودتك الى ديارك الا وقد تأكدت ان تقوى الله قد عمرت قلبك عبد الله والمراد بذلك جملة امور رعاكم الله. اولها انكم عشتم في حجكم جهدا كثيفا واستجماعا لالوان والوان من الطاعات

145
00:51:19.900 --> 00:51:41.750
جمعتم فيه بين صلاة وذكر وقرآن وبين رمي ومبيت وطواف وسعي بين تلبية محرمين وتكبير وتهليل متحللين. جمعتم في حجكم الوانا من الطاعة قل ما اجتمعت لكم في في ايام حياتكم كمثلها. ولو احصى احدكم

146
00:51:42.300 --> 00:52:07.750
ما الذي قدر ان يجتمع له من الحسنات في تلك الايام المعدودات لربما فاقت باضعاف اضعافها ما يفعله ومثل ذلك من الطاعات في غيرها من الايام. وهكذا هو الحج انغماس في طاعة وتلذذ بالعبادة. فمن اعظم معاني التقوى التي ينبغي ان تبقى اثارها في قلبي وقلبك عبد الله

147
00:52:07.750 --> 00:52:30.650
وقد حججت بيت الله الحرام ان تبقى لذة العبادة في قلبك ان تبقى لذة العبادة في قلبك جذوة لا تنطفئ ابدا والله وينبغي ان يكون مشتعلا يوقد سراج قلبه بمعنى ان تبقى الطاعة في حياتك بعد حجك متعة وانسا

148
00:52:30.750 --> 00:52:50.750
ليس مشقة وتكريفا تبحث عن ادائه لابراء ذمتك والخلاص منه كيفما اتفق. ابدا اجعل من طاعة الله حبا وانسى اجعل من قيامك للصلاة اذا حان وقتها وللصيام اذا جاء رمضان وللزكاة اذا حال الحول ولبر والديك اذا

149
00:52:50.750 --> 00:53:10.750
مررت بهما ولكل معروف وخير واحسان تفعله اجعل دافع ذلك ومنطلقه في حياتك حبا لله تعظيما لانك قد غمست قلبك في ايام حجك في ذلك الحوض المبارك من انسك بطاعة الله عز وجل

150
00:53:10.750 --> 00:53:32.250
حق والله على كل من اكرمه الله بالحج فحج وشهد تلك المواقف والمشاعر العظام وهاجت في قلبه تلك المعاني الجليلة والاسرار النبيلة الا يقبل على الطاعة بعدئذ الا حبا واشتياقا. الا انسا وتلذذا بذكر الله عز وجل

151
00:53:32.250 --> 00:53:52.000
اما وجدت عبد الله في حجك صدق اللذة بدمعة تنسكب من عينك وبخشية ملأت قلبك هذا من اعظم ما يجده العبد من الانس بالله. فعلام تحرم نفسك بعد ذلك مدة حياتك وطيلة ايام سنواتك على

152
00:53:52.000 --> 00:54:13.400
اما تحرم نفسك من مثل هذا النعيم اما انه باب والله ما اغلقه الله على احد من عباده. لكن العبد هو الذي يغلق الباب ويولي ظهره وينصرف مدبرا منهمكا في حياته تائها في مهامه الحياة وصخبها وضجيجها الذي لا ينتهي

153
00:54:13.800 --> 00:54:36.850
لكن العاقل الموفق الذي يلتفت الى هذا المعنى. واذا بتقوى الله التي صحبته في حجه منذ تزوده في رحلته للقدوم. والله قال تزودوا فان خير الزاد التقوى. الى اخر انصرافه من منى وقد بات بها ليلتين او ثلاثا تعجل او تأخر ولا زال

154
00:54:36.850 --> 00:54:56.850
قالت ايات القرآن توصي في اخر ما يفعله الحجيج في الحج بمنى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى. فكانت الايات صريحة واضحة جلية ان المعول عليه في الحج معشر الحاجين تحصيل

155
00:54:56.850 --> 00:55:14.550
تقوى الله فان وجدتها فانصرف في يومين ان شئت. او ابقى للثالث ان شئت. ثم ختمت الايات ايات الحج في سياقها الطويل في سورة البقرة بقول الحكيم سبحانه واتقوا الله واعلموا انكم اليه تحشرون

156
00:55:15.350 --> 00:55:37.400
قد لا ترجع للحج عبد الله مرة اخرى في حياتك اما لان الاجل سيكون اقرب من حج عامك المقبل فتكون في عداد الاموات لا بين الاحياء او لانه ربما وان امتد بك عمر فقد لا يكتب لك الحج. والله اعلم بمن يحج بيته الحرام كل عام

157
00:55:38.050 --> 00:56:01.550
اما ادركت عبد الله ان الله انما اوجب على العباد الحج مرة في العمر لان المرة الواحدة كافية وكفيلة بان تعيد صياغة قلبك وحياتك وانس راحتك وقد عرفت طريقك الى الله فاجعل هذا من اعظم ما ترجع به بعد حجك عبد الله تقوى الله

158
00:56:01.550 --> 00:56:19.600
عز وجل. اذا هو الاستمرار في الطاعة تلذذا بها. ثانيا من معاني التقوى التي تملأ بها القلوب لتبقى اثرا عظيما في حياة العباد ان يملأ القلب ان يملأ العبد حياته طاعة واقبالا على الله

159
00:56:19.650 --> 00:56:43.750
ليس المقصود التبتل والاعتكاف في المساجد والزهد والعودة الى الصوامع كالرهبان ابدا. نحن امة ربانية نعبد الله ونعمر الحياة ونمشي في دروب مسالكها نختط لانفسنا مستقبلا مشرقا. لكننا لا نجعل ذلك على حساب الاخرة. العامرة في

160
00:56:43.750 --> 00:57:06.100
قلوبنا حياة بذكر الله. انما المراد عبد الله وقد الفت ذكر الله عز وجل في حجك. فاكثرت منه وربما تلوت القرآن فرحم الله عبدا اكرمه الله فحج فعاد بعد حجه واذا من اثار تقوى الله في حياته لزوم ذكره والاكثار منه

161
00:57:06.200 --> 00:57:26.600
اجعل وردك كل يوم عبد الله من اذكار الصباح والمساء وادبار الصلوات ومن قراءتك للقرآن ما تشعر انه يربطك بحبل عنوانه الحب لله قال سهل للتستر رحمة الله عليه علامة حب الله

162
00:57:27.050 --> 00:57:48.900
حب القرآن علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب الله وحب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة حب النبي صلى الله عليه وسلم حب سنته واتباعها فاجعل هذا عبد الله ميزانا لك

163
00:57:48.950 --> 00:58:07.700
يقودك الى ان تتفقد في حياتك مقدار حبك لله. وفق الله كثيرا من الحجيج فاقبلوا على لزوم ذكره وقراءته كتابه العظيم في رحلة حجهم. ومنهم من لم يغادر المشاعر حتى اتم ختمة للقرآن او اكثر

164
00:58:07.950 --> 00:58:27.550
فاذا كان قد انس قلبه وعمر وقته بذكر الله وتلاوة كتابه. فجعل بعد ذلك في طيلة ايام حياته ارتباط وحسن صحبة بينه وبين كتاب الله. كتاب الله الكريم المبين الحكيم العظيم المجيد

165
00:58:27.850 --> 00:58:50.000
هل تخيلت ان تكون بينك وبين كتاب الله صحبة لتجد من بركة القرآن ومجده وبيانه وعظمته ما يملأ وحياتك عبد الله وقد جعل الله عز وجل كتابه العظيم شفاء ونورا ورحمة وهداية وموعظة وذكرا بالله عليكم اي

166
00:58:50.000 --> 00:59:10.000
عبد ذاك الذي يعيش حياته بين البشر يمشي ويأكل ويشرب بينهم لكنه قد ملأ وقته ويومه وليلته انسا بكتاب الله واشتغالا به ومحافظة على ورده لا يمل ولا يفتر لتكون حياته من بين البشر وان اكلوا

167
00:59:10.000 --> 00:59:28.600
وشرب ونام وجلس ودخل وخرج بينهم الا انه والله احراهم بان يكون اعظمهم بركة في حياته. وضياء واشراقا ورحمة لانه قد احسن صحبته لكتاب الله العظيم. والله قد جعل كتابه بتلك المثابة

168
00:59:28.650 --> 00:59:48.650
من معادي تقوى الله التي تملأ القلوب بعد عودة الحجيج من رحلة حجهم الى بيت الله الحرام. الانكفاف عن المعاصي ومجاهدة النفس في سبل الهوى والشيطان والنفس الامارة بالسوء. اما ان الشيطان حريص ووالله ليقعدن لك بالمرصاد عبدالله. تدري

169
00:59:48.650 --> 01:00:08.650
لانك ارغمته فحججت بيت الله الحرام. ارغمته فظفرت بعتق رقبتك من النار. ارغمته لما نلت عفو الكريم سبحانه في تلك المشاعر العظام فوالله ليأخذن عليك اخذا شديدا. ان يعيدك بعد حجك كما كنت او اسوأ مما كنت

170
01:00:08.650 --> 01:00:28.650
ان عبد الله لعدوك عدو الله. واعلم ان جولات الظفر والانتصار التي خضتها ايام حجك. فجاهدت نفسك الانكفاف عن المعاصي والتقليل من الذنوب والسيئات اثبتت انك بايمانك بالله وبصدق توكلك على الله انت اقوى منه اي والله

171
01:00:28.650 --> 01:00:48.650
انت بايمانك اقوى من ابليس وجنده اجمعين. لو احسنت في اعتصامك بالله فمن معاني تقوى الله عز وجل التي تملأ القلوب ويحق ولنا العود بها بعد رحلة حجنا معشر الحجيج مجاهدة النفس في الذنوب والمعاصي. اما اننا لن نرجع بعد حجنا معصومين. فلسنا

172
01:00:48.650 --> 01:01:08.650
ملائكة ولا انبياء ورسلا كراما عليهم السلام. لكننا عباد خاضوا معنى التقوى لله في الحج فرجعوا بها وحق لنا ذلك فنجاهد انفسنا لن نعصم لكننا سنكف ما استطعنا انفسنا عن الذنوب والخطايا سنحوظها

173
01:01:08.650 --> 01:01:27.600
بعون الله عز وجل سنحوطها ونحفظها من الوقوع في الكبائر والمآثم والفجور. وان زلت بنا القدم في ذنوب وصغائر طائرة ولمم اسرعنا بالتوبة والاوبة والاستغفار. تلك هي حياة التقوى يا كرام. مسارعة في الخيرات

174
01:01:27.850 --> 01:01:47.850
واقبال على الله وتلذذ بطاعته ولزوم مناجاته وذكره وكتابه الكريم. ثم مجاهدة للنفس عن المعاصي ومسارعة والاستغفار. تلكم والله هي حياة التقوى التي تنشد. وتلك هي حياة السعداء على وجه الارض. تقوى الله وطاعته. الا وان مما

175
01:01:47.850 --> 01:02:07.850
معاني تقوى الله في حج في حياتنا بعد رحلة حجنا معشر الحاجين. التي ينبغي ان نرجع بها وان تمتلئ بها حياتنا تعظيم الله سبحانه وتعظيم شعائره وحرماته وقد عشنا ذلك ايام حجنا فعظمنا الكعبة والصفا والمروة وعرفات ومنى

176
01:02:07.850 --> 01:02:27.850
ومزدلفة عظمنا الشهر الحرام وايام عشر ذي الحجة الايام المعلومات والايام المعدودات. الا فان لله اياما طيلة العام. الا فان لله عز وجل ذنوبا وحدودا معظمة طيلة العمر. الا فان لله اركان

177
01:02:27.850 --> 01:02:47.550
واحكاما وواجبات عظاما عظمها الله فاجعلوا من تعظيمكم لله تعظيم دينه سبحانه وتعالى عظمت الصلاة في حياتك عبدالله؟ ما عظمها من تراخى في شأنها ما عظمها من اخرها عن وقتها

178
01:02:47.700 --> 01:03:05.900
ما عظمها من تساهل في ادائها. لا والله لا يليق بعبد مسلم اكرمه الله فحج ويرجو ان يكون من اعظم ما يرجع به بعد حجه امتلاء قلبه. من تقوى الله حق عليه ان تكون الصلاة شعاره الكبير

179
01:03:05.900 --> 01:03:28.950
لانها ركن دينه الاعظم ان يكون من المسابقين اليها المحافظين على صفوفها الاول. لا يكتفي بالفرائض فيلحقها بالنوافل. يحافظ على سننها الرواتب لا ينام قبل ان يوتر يحرص على ان يلقى ربه في الليل ولو بركعتين ينجو بها من الغفلة اسوته في ذلك حبيب قلبه

180
01:03:28.950 --> 01:03:48.950
ونبيه وهاديه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الصلاة الصلاة معشر الحجيج. هي ركن الاسلام الاعظم اه واكبر اركانه العظام والواجب الكبير الذي عليه يقوم دين الاسلام. فعظموا الصلاة في حياتكم. ومن تعظيمكم للصلاة

181
01:03:48.950 --> 01:04:09.150
اقامة اهل البيت على الصلاة. وحثهما عليها. الزوجات الابناء والبنات. اسمع ما الذي دعا ابراهيم عليه السلام الذي بنى الكعبة وانتم تطوفون حولها ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي هل دعوت الله في صلاتك لاولادك بشأن الصلاة؟

182
01:04:09.550 --> 01:04:28.500
هل دعوت الله لهم كثيرا ان يملأ الله قلوبهم تعلقا بالصلاة اذا كان خليل الله وهو النبي يدعو لاولاده بالحفاظ على الصلاة فانا وانت اولى والله والله قال لنبيه عليه الصلاة والسلام وامر اهلك بالصلاة

183
01:04:28.650 --> 01:04:46.550
ثم قال واصطبر عليها. قال اهل العلم لان فيها مشقة عليك ايها الاب فلا تمل ولا تهن لكن اجعل هذا واحدة من اثر عودتك بعد حجك. اسأل الله جلت قدرته باسمائه الحسنى وصفاته

184
01:04:46.550 --> 01:04:53.534
العلا