﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:14.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين عندنا اليوم مجموعة من الوقفات الفقهية والاصولية. نسأل الله عز وجل ان يرزقنا جميعا العلم النافع

2
00:00:14.600 --> 00:00:39.200
والعمل الصالح    طيب اول موضع معنا في قوله سبحانه وتعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر. فان فائوا فان الله غفور رحيم قوله للذين يؤلون من نسائهم اي يحلفون الا يجامعون الا يجامعوهم

3
00:00:39.750 --> 00:01:01.300
وقوله الا يجتمعهن يعني الا يجامعوهن مطلقا او مدة تزيد على اربعة اشهر وهكذا قيل والشافعية والحنابلة وغيرهم في الجملة والمسهلة فيها تفاصيل في الصيغ التي يحصل بها الايلاء وقوله فان فاؤوا قال رجعوا فيها او بعدها

4
00:01:01.500 --> 00:01:17.900
فيها او بعدها ثم قال بعد ذلك اه وان عزموا الطلاق اي اي عليه بان لم يفيئوا فليوقعوه. فليوقعوه فان الله سميع عليم. قال المعنى ليس لهم بعد تربص ما ذكر

5
00:01:18.050 --> 00:01:36.800
الا الفيئة او الطلاق وحاصل كلامه رحمه الله في هذه المواضع كلها. الاشارة الى ان زوجة المولي لا تطلق بمجرد انقضاء مدة الايلاء وان المولي اذا انقضت المدة فانه يوقف

6
00:01:36.950 --> 00:01:57.450
فاما ان يفيء ويرجع ويراجعها واما نعم فاما ان يفي اما ان يفي واما ان يؤمر بالطلاق فحين اذ يقع الطلاق وهذا مذهب الجمهور ومنهم الشافعية خلافا للحنفية رحمهم الله فان اه الحنفية يقولون ان الطلاق

7
00:01:57.550 --> 00:02:18.650
اه يقع بمجرد انقضاء الاشهر الاربعة فلا يملك المولي الفيئة بعد ذلك ووجه استدلال الجمهوري من الاية ان الله جل وعلا قال وان عزموا الطلاق قال وان عزموا الطلاق قالوا ولو وقع الطلاق بمضي المدة لما احتاج الى العزم

8
00:02:19.250 --> 00:02:42.800
وفي قوله فان الله سميع عليم قالوا اشارة اليه فانه يقتضي ان الطلاق مسموع ولا يكون المسموع الا كلاما طيب المسألة التي بعدها لقوله سبحانه وتعالى نعم في قوله سبحانه وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء قال اي ينتظرن

9
00:02:43.250 --> 00:03:02.750
وفي بعض نسخ الكتاب اي لينتظر وعلى هذا تكون فيه اشارة الى انه خبر بمعنى الامر ففيه فيه الامر بالعدة. والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء. قال وهو الطهر او الحيض قولان

10
00:03:02.950 --> 00:03:23.150
وهذا في المدخول بهن الى اخره وهو الطهر او الحيض قولان آآ القرء في اللغة اسم مشترك يطلق على الحيض ويطلق ايضا على الطهر يطلق على الحيض ويطلق ايضا على الطهر. وهو من الارداد. يقال اقرأت المرأة اذا حاضت واقرأت المرأة اذا طهرت ايضا

11
00:03:23.550 --> 00:03:41.800
وهذا المعنى اللغوي لا خلاف فيه كما قال ابن فارس رحمه الله في كتابه حلية الفقهاء لكن الفقهاء اختلفوا اي هذين المعنيين هو المراد في هذه الاية هل مراد ثلاثة قرون يعني ثلاثة اطهار ام ثلاثة حيض

12
00:03:41.900 --> 00:03:58.500
فعند الشافعية والمالكية ان القرء في هذه الاية هو الحيض هو عذر هو الطهر وعند الحنفية والحنابلة القرء هو الحيض ولكل ادلة في نصرة قوله والمسألة هذه المسائل المشهورة اه والخلاف فيها

13
00:03:58.950 --> 00:04:15.250
اسمعوا لكن ما فائدة هذا الخلاف؟ يظهر اثر الخلاف فيما لو شرعت المرأة المعتدة في الحيضة الثالثة بدأت في الحياة المحترفة فمن يقول ان القرء هو الطهر يقول انه قد انقضت عدتها

14
00:04:15.700 --> 00:04:33.500
بشروعها في الحيضة الثالثة ومن يقول ان القرء هو الحيض فيقول لا تنقضي العدة حتى تنقضي الحيضة الثالثة طيب فان قيل اذا كان القرء انتهينا من مسألة يعني المسألة ذكرها المؤلف واشير الى تنبيه اخر

15
00:04:33.550 --> 00:04:46.900
ان قيل الا اذا كان القرء هو الطهر والحي. يعني هو لفظ مشترك يطلق على هذا وهذا فلماذا لا نحمل اللفظة المشتركة على ما عليه؟ لقاعدة جواز حمل اللغة المشتركة على معنيه

16
00:04:47.000 --> 00:05:04.450
فالجواب اه انه لا يحمل على المعنيين هنا لوجود التعارض بينهما. وهذا قيد في اصل القاعدة. يجوز حمل اللفظ المشترك على معنيه او على معانيه. اذا لم يكن  اما هنا فاثبات احد القولين ينفي الاخر ويعارضه

17
00:05:04.850 --> 00:05:27.600
فلا يصح حمل اللفظ المشترك على معنيين طيب بعد ذلك قال والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء قال وهذا في المدخول بهن اما غيرهن فلا عدة عليهن بقوله فما بالك معين؟ قالوا في غير الايس او الصغيرة والحوامل والاماء الى اخره

18
00:05:28.500 --> 00:05:44.050
اه هذا من المؤلف رحمه الله اشارة الى ان الاية دخلها التخصيص. فان قوله جل وعلا والمطلقات هذا لفظ عام لانه جمع دخلت عليه الاستغراقية فافاد العموم واشار المؤلف الى

19
00:05:44.150 --> 00:06:01.250
اه ما يخرج من عموم هذه الاية. وهذا كله من قبيل التخصيص. ذكر خمسة مسائل اه غير مدخول بها والايسة والصغيرة والحامل والامة فهذا كله مما يخصص من عموم الاية. واشار الى المؤلف رحمه الله الى الادلة المخصصة

20
00:06:01.400 --> 00:06:20.550
وقوله والاماء فعدتهن آآ قرآني بالسنة يا لعله يشير الى حديث قرؤ الامة حيضتان وهذا الحديث فيه ضعف لكن يعبده عمل الصحابة رضي الله عنهم جميعا بل قد حكي اجماع الصحابة على العمل بهذا المعنى

21
00:06:20.700 --> 00:06:39.750
قال ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن من الولد او الحي ولعل الامر في هذا والله اعلم ان الاية عامة اه في اه المعنيين. ما خلق الله في ارحامهم لان ما هنا ما موصولة بمعنى الذي

22
00:06:39.800 --> 00:06:55.550
فتفيد العموم فيشمل ذلك ما خلق الله في ارحامهن من الولد ومن الحيض نعم. وفي قوله جل وعلا ولا يحل لهن ان يكفرن ما خلق الله في ارحامهن. ان كن يؤمنن بالله واليوم الاخر

23
00:06:55.850 --> 00:07:11.750
فان قيل آآ المفهوم هنا مفهوم الشوق ان كنا يؤمنن بالله واليوم الاخر. هل هو مفهوم معتبر فالجواب لا. هذا مفهوم غير معتبر فحتى لو كانت الزوجة غيرة مؤمنة فتجب عليها العدة

24
00:07:12.300 --> 00:07:31.000
وهذا المنطوق وهذا المنطوق ان كنا يؤمنن بالله واليوم الاخر هذا خرج مخرج تفخيم الحكم وتعظيمه والقاعدة عند اهل الاصول ان المنطوق اذا خرج مخرج التفخيم او التعظيم او التشنيع او التهويل او اه نعم او

25
00:07:31.000 --> 00:07:52.150
والتهويل فانه لا يحتج بمفهوم المخالفة فيه وقوله جل وعلا ولا يحل لهن ان يكون ما خلق الله في ارحامهن قال وبعولتهن اي ازواجهن احق بردهن اي بمراجعتهن ولو ابيت. قوله ولو ابين يعني فلا يعتبر رضا المطلقة الرجعية

26
00:07:52.150 --> 00:08:12.550
في ذلك اي زمن التربص يعني في زمن العدة ومفهوم الزمن منه ان انه في غير زمن العدة لا يكون الزوج احق لا يكون الزوج احق برجعة امرأته فاذا انقضى زمن العدة زمن التربص

27
00:08:12.950 --> 00:08:33.850
فالبعولة والازواج ليسوا احق بردهن. فلا تعود المرأة الا برضاها. ومعلوم انها تعود بعقد جديد. وهذا مستفاد من مفهوم الزمن من قوله في ذلك احق بردهن في ذلك قال ان ارادوا اصلاحا وهو تحريض على قصده لا شرط لجواز آآ الرجعة

28
00:08:34.250 --> 00:08:54.650
وهذا في الطلاق الرجعي. قوله وهذا في الطلاق الرجعي. اي ان حق الرجعة الحكم المذكور في الرجعة اه في نعم في قوله وبعولتهن احق بردهن الضمير هنا يرجع للمطلقات اه او الضمير هنا انما هو للمطلقات الرجعيات

29
00:08:54.900 --> 00:09:15.900
لا لعموم المطلقات لان لفظ الاية في البداية كان لفظا عاما. والمطلقات يتربصن وهذا يدخل فيه المطلقة الرجعية والمطلقة طلاقا بائنا ثم قال وبعولتهن احق بردهن؟ قال قالوا هذا الضمير هنا. قال قال انه هذا

30
00:09:15.950 --> 00:09:33.750
المراد به الطلاق الرجعي لا لعموم المطلقات. وقد اشار الى هذا الشيخ سليمان الجبلي رحمه الله في حاشيته وقوله واحق لا تفضيل فيه اذ لا حق لغيرهم في نكاحهن في العدة. اذا صيغة افعل هنا

31
00:09:33.950 --> 00:09:48.600
المؤلف يقول انها ليست اه للتفضيل لان الحق ينحصر في الازواج. اذ لا حق لغيرهم في نكاحهن في العدة. لا حق لغيرهم من الرجال في نكاح هؤلاء النسوة في العدة

32
00:09:48.900 --> 00:10:11.950
وقيل ان التفضيل هنا على بابه وهو تفضيل للرجل على زوجته على امرأته فالمفضل عليه هو الزوجة ويكون المعنى ان الرجل اذا اراد الرجعة وامتنعت المرأة ولم ترضى فان الزوجة احق بالرجوع

33
00:10:12.100 --> 00:10:33.550
واه واحق بانفاذ قوله فهذا فعله هذا تكون احق على بابها نعم وفي قوله سبحانه وتعالى الطلاق مرتان. الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان قال المؤلف رحمه الله تعالى هنا

34
00:10:33.750 --> 00:10:49.800
قال الطلاق مرتان اي اثنتان اي سنة تام ولاحظ هنا انه آآ نعم انه فسر اه فسر اولا هذه الاية فيها بيان لعدد الطلاق الذي يمكن للمطلق ان يراجع بعده

35
00:10:50.200 --> 00:11:14.150
والمؤلف هنا فسر مرتان باثنتان وبينهما فرق لان لفظ اثنتان كما قال يعني اثنتان سواء وقعا معا او وقعا مفرقين يعني لو قال مثلا انت طالق طلقتين فهذه فهذه نعم فهذا آآ فهنا طلاقا انت طالق طلقتين

36
00:11:14.400 --> 00:11:35.300
او طلقها طلقة ثم رجعها ثم طلقها فهما ايضا آآ طلقتان في جميع هذه الصور فتصح الرجعة بعدهما اذا الطلاق مرتان يعني الطلاق اثنتان فسواء طلق آآ طلقتين بلفظ واحد او طلقها في مرتين متفرقتين

37
00:11:35.500 --> 00:11:56.000
يجوز له ان يراجع بعدهن بغض النظر عن حكم الجمع في الطلاق. لكن ثبوت الرجعة هي تثبت الرجعة له في الصورتين قالوا وعبر في الاية بلفظ المرة ولم يقل سيها الطلاق اثنتان لفائدة

38
00:11:56.300 --> 00:12:22.150
وهي الدلالة على ان حق الطلاق ان يوقعه مرة بعد مرة فهذا هو الطلاق الموافق للسنة الطلاق السني لا ان يوقعه دفعة واحدة وان كانت الرجعة ثابتة في الصورتين لكن الاية تدل على طريقة الطلاق الشرعي ان يكون مرة بعد مرة لا دفعة واحدة

39
00:12:22.400 --> 00:12:40.300
الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان. هنا فائدة عامة في قوله فامساك وقوله وتسريح. او تسريح  هذه مصادر مرفوعة والمصدر المرفوع قالوا انه يدل على الطلب على طلب الفعل

40
00:12:40.500 --> 00:12:58.700
اذا هو يدل على الامر. والتقدير فعليه امساك او عليه تسريح وقد ذكر هذا بعض الاصوليين ضمن صيغ الامر الصريحة لانهم قالوا ان من صيغ الامر المصدر النائب عن فعل الامر

41
00:12:59.250 --> 00:13:20.700
المصدر النائب عن فعل الامر والغالب ان الاصوليين يمثلون لهذا بالمصادر المنصوبة كما في قوله تعالى فضرب الرقاب وكما في قوله وبالوالدين احسانا لكن قال شمس الدين البرناوي رحمه الله في شرح الفيته قال وفي معنى ذلك المصدر القائم مقام الامر نحو فضرب الرقاب

42
00:13:20.900 --> 00:13:44.600
ولو حول من النصب الى الرفع نحو فصيام ثلاثة ايام وفعدة من ايام اخر ومثل الزركشي ايضا في البحر المحيط لصيغة الامر بقوله تعالى فضرب الرقاب وبقوله فتحرير رقبة وعلى هذا يكون المصدر

43
00:13:44.750 --> 00:14:04.050
المرفوع فكالمصدر المنصوب في دلالته على طلب الفعل. بل ان بعض البلاغيين ذكروا ان المصادر المرفوعة اقوى في الدلال انا من المصادر المنصوبة ويمثلون لهذا بقوله جل وعلا فصبر جميل

44
00:14:04.700 --> 00:14:25.400
وقالوا سلاما قال سلام ونحو ذلك والله اعلم طيب الموضع الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى فامساك بمعروف او تسريح باحسان اه قوله او تسريح قال اي ارسال لهن باحسان. ارسال لهن باحسان

45
00:14:25.750 --> 00:14:45.300
والملاحظ هنا انه فسر التسريحة بالارسال وهذا هو المعنى اللغوي ويكون ذلك يعني كيف يكون هذا التسريح الارسال؟ بان يتركها حتى تنقضي عدتها فتسرح وتبين منه وهذا التفسير اظهر واصح

46
00:14:45.450 --> 00:15:03.550
ممن فسر التسريح بان يطلقها الطلقة الثالثة من اهل العلم من قال امساك بمعروف او تسريح التسريح هنا يطلقها طلقة ثالثة لكن هذا غير ظاهر لان الله جل وعلا قال بعد ذلك في الاية التي تليها فان طلقها فلا تحل له من بعد

47
00:15:03.800 --> 00:15:28.200
فقوله فان طلقها هذه هي الطلقة الثالثة فوجب ان يحمل قوله او تسريح هنا في اية له على المعنى اللغوي الذي سبق ذكره او تسريح اي ارسال لهن باحسان قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. قالوا شيئا هذا لفظ عام يشمل القليل والكثير. وقوله مما اتيتموهن؟ قال المفسر من

48
00:15:28.200 --> 00:15:41.500
ظهور واذا امتنع ان يأخذ اه من مهرها فلا ان واذا امتنع ان يأخذ الزوج من مهرها فلا ان يمنع من اخذ من الاخذ من حر مالها من باب اولى

49
00:15:41.800 --> 00:15:57.850
اذا كان يمنع ان يأخذ من المهر الذي دفعه هو في الاصل ولا ان يمنع منه آآ اخذ بقية اموالها التي اكتسبتها من باب اولى. وقوله الا الا ان يخاف الا يقيما حدود الله اي لا يأتي

50
00:15:57.850 --> 00:16:17.650
بما حده لهما من الحقوق. المراد هنا يعني من الحقوق الزوجية وهذه الاية فيها دليل على مشروعية الخلع وانه يجوز للمرأة ان تخالع زوجها اذا كرهته اما لخلقه او لخلقته او لطبعه

51
00:16:17.700 --> 00:16:36.200
او نحو ذلك وخشيت الا تقيم آآ حدود الله فيه وفي حقوقه الزوجية والقول بمشروعية الخلع هو محل اجماع بين العلماء وزعم بعضهم انه منسوخ بقوله تعالى فلا تأخذوا منه شيئا

52
00:16:36.300 --> 00:16:58.850
وهذا خلاف شاد والذي عليه اكثر اهل العلم بل حكاه غير واحد اجماعا مشروعية الخلع في الجملة يبقى هناك تفاصيل اه محلها كتب الفقه نعم وفي قوله سبحانه وتعالى في قوله جل وعلا فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح

53
00:16:58.900 --> 00:17:23.050
زوجا غيره نعم فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. قال حتى تنكح تتزوج قد فسر النكاح هنا بعقد الزواج وهذا تفسير حسن وهو موافق لمعنى هذه الكلمة حيثما وردت في القرآن. فان النكاح في لغة العرب يطلق على العقد وعلى الوقت

54
00:17:23.550 --> 00:17:44.850
ولكن حيث ما ورد النكاح في القرآن فان المراد به هو العقد. يعني الزواج ويكون اشتراط الوطء في هذه المسألة حتى يعني يبيحها الزوج الثاني للزوج الاول. اشتراط الوطئ مستفاد من السنة. وهو ما اشار اليه المفسر في بقية عبارته

55
00:17:45.050 --> 00:18:07.550
قال حتى تنكح تتزوج زوجا غيره. ويطأها كما في الحديث فاشتراط الوطء من الزوج الثاني مستفاد من السنة. مستفاد من السنة ويشيرون الى حديث اه حتى اه تذوق عسيلته ويذوق عسيلته. وفي قوله فلا جناح عليهما ان يتراجعا

56
00:18:07.600 --> 00:18:29.050
الى النكاح بعد انقضاء العدة. المراد بعد انقضاء عدتها من الزوج الثاني قال وان طلقتم واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن اه قال المفسر قال ربنا انقظاء عدتهن ففسره بالمقاربة. وقد افادنا شيخنا الشيخ ياسر جزاه الله خيرا

57
00:18:29.200 --> 00:18:45.100
في هذه المسألة بكلام اه مستفيض. ونقل عن ابن هشام اه جزاه الله خيرا. وقال رحم وقال شيخنا جزاه الله خيرا ان الاصل اه في في الفعل ان يراد به الانتهاء من الفعل. طب لماذا حمل المفسر

58
00:18:45.300 --> 00:19:03.100
الفعل في هذا الموضع تحديدا على المقاربة. قاربنا انقضاء العدة وخالف الاصل في دلالة الفعل وخالف الاصل في دلالة الفعل فالجواب انما حمل اه اللفظ هنا على مقاربة انقضاء العدة

59
00:19:03.550 --> 00:19:24.250
اه نعم لاجل قوله تعالى بعد ذلك فامسكوهن فامسكوهن. والامساك نعم والامساك لا يكون بعد انقضاء العدة قالوا فهذا آآ نعم فالفعل هنا بمعنى مقاربة الفعل وفي الاية توجيه اخر

60
00:19:24.300 --> 00:19:42.500
آآ يعني يظهر في عبارة آآ الجبل في حاشيته والله اعلم قال في قوله فبلغن اجلهن قال هذا من باب المجاز. طبعا بعد ما ذكر اه كلام المفسر سابقا قال هذا من باب المجازي الذي يطلق فيه اسم الكل على الاكثر

61
00:19:43.250 --> 00:20:00.150
فكأنني فهمت والله اعلم انه يقصد بهذا فبلغن اجلهن ان قوله اجلهن ليس المراد كل الاجل وانما اكثر الاجل اذا صار عندنا فبلغنا هل المراد انتهاء الفعل ام مقاربة ذلك

62
00:20:00.450 --> 00:20:21.800
وقوله اجلهن هل مراد الاجل كامل ام المراد الاكثر؟ يعني الصحة فهمي وهذا مسألة الموضوع يحتاج الى تأمل ومراجعة والله اعلم قال واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن قاربن انقضاء عدتهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف قال اتركوهن حتى تنقضي عدة

63
00:20:21.800 --> 00:20:39.000
فلاحظ انه فسر اه قوله سرحوهن بالترك وهو نفسه الارسال الذي ذكره سابقا في قوله تعالى او تسريح باحسان وفي حاشية الجمل اشارة لطيفة. قال فان قلت ما فائدة الجمع

64
00:20:39.250 --> 00:20:56.250
بين قوله جل وعلا في الاية السابقة فامسكوهن بمعروف وهنا قال ولا تمسكوهن ضرارا ومعلوم ان الامر بالشيء نهي عن ضده فالامر بالامساك بالمعروف هو نهي عن الامساك مع الاضرار

65
00:20:56.400 --> 00:21:12.800
وغيره من صور عدم المعروف قال فالجواب ان الامر بالشيء لا يفيد التكرار. الامر بالشيء لا يفيد التكرار وانما يحصل ولو بمرة واحدة. قال ولا يتناول جميع الاوقات بخلاف النهي

66
00:21:13.200 --> 00:21:34.300
اذا قوله ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا بالاضافة الى توكيد المعنى السابق فامسكوهن بمعروف فيه قدر زائد وهو ان قوله ولا تمسكوهن هذا لفظ عام عام في الافراد وعام في جميع الازمان. والنهي النهي يقتضي التكرار والدوام والاستمرار

67
00:21:34.700 --> 00:21:53.500
هذه دلالة النهي والله اعلم طيب قال بعد ذلك واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن قال انقضت عدتهن فلا تعبلوهن؟ نعم. علق على هذا الموضوع شيخنا الشيخ ياسر. فلا تعذروهن ان ينكحن ازواجهن. قال ازواجهن المطلقين لهن

68
00:21:54.250 --> 00:22:11.300
وعلى هذا التفسير اذا كان معنى ازواجهن يعني اللي سبق ان طلقوهن على هذا التفسير فان تسميتهم بازواجهن هو باعتبار ما كان باعتبار ما كان وهذه الاية استدل بها الفقهاء على قولين

69
00:22:11.350 --> 00:22:32.450
مختلفين في مسألة واحدة وهي مسألة حكم النكاح بلا ولي ولكل وجه استدلال فمن الفقهاء من قال يصح ان تتزوج المرأة بلا ولي تزوج نفسها بنفسها. وهذا مذهب ابي حنيفة رحمه الله. ورواية عن الامام احمد

70
00:22:33.400 --> 00:22:51.250
ووجه الاستدلال من هذه الاية في قوله فلا تعبروهن ان ينكحن قالوا فقد دل على صحة نكاحها لنفسها لانه اضاف النكاح اليهن ونهى عن منعهن منه اذا اباح فعلها في نفسها من غير اشتراط للولي

71
00:22:52.000 --> 00:23:05.250
والقول الثاني في هذه المسألة ان المرأة لا يجوز لها ان تتزوج الا بولي. ولا يصح نكاحها بغير ولي فليس لها ان تزوج نفسها بنفسها واستدل اصحاب هذا القول بالاية ايضا

72
00:23:05.450 --> 00:23:26.900
وقالوا ان قوله جل وعلا فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن هذا خطاب للاولياء فهذا يدل على ان تزويجها انما هو بيد الولي لا بيدها. ويؤكده ان الاية نزلت في معقل ابن يسار لما امتنع من تزويج اخته ودعاه النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها. قالوا فلو لم تكن ولاية

73
00:23:26.900 --> 00:23:45.200
النكاح لمعقل ولو لم يكن الحكم متوقفا عليه ما عوتب على ذلك طبعا هذه اشارة الى وجه الاستدلال من الاية على هذه المسألة واما بقية الادلة في هذه المسألة سواء ادلة من الكتاب او من السنة فمحل بسط

74
00:23:45.300 --> 00:24:05.500
اه كتب اه الفروع واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن قال اه نعم انتهى التعليق على هذه الاية الاية التي تليها الاية التي تليها قوله جل وعلا والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة

75
00:24:08.700 --> 00:24:26.650
طيب والوالدات يرضعن اولادهن؟ قال اي ليرضعن فهو يشير هنا الى ان الخبر بمعنى الى ان الخبر بمعنى الامر وهذا الامر من المخاطب به؟ قيل ان المخاطب بهذا الامر هو الاب

76
00:24:27.050 --> 00:24:43.000
فالامر موجه للاباء. لان الاباء هم الذين هم الذين يجب او يخاطبون بالاسترضاع اه بدليل قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ودليل قوله فان ارضعن لكم فاتوهن اجورهن

77
00:24:43.500 --> 00:24:59.950
فالامر هنا متوجه الى الاباء. ومما يدخل في ذلك انه يؤمر الاب ان يمكن الام من ارضاع ابنها اذا ارادت ذلك وليس له ان يمنعها. هذا هو الاصل وقيل ان الامر في الاية متوجه للامهات

78
00:25:01.150 --> 00:25:18.200
طيب وعلى هذا قد يكون اه اذا كان الامر متوجه للامهات قد يكون هذا الامر للوجوب فيجب على الام ان ترضع وقد يكون الاستحباب والندب بحسب اختلاف طوال لحسب اختلاف الاحوال وفيها تفاصيل

79
00:25:18.300 --> 00:25:38.450
اه مذكورة في كتب الفقهاء والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم رباعه وفي قوله وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف قال رزقهن الطعام. والكسوة؟ نعم. قال رزقهن اطعام الوالدين وكسوتهن على الارضاع

80
00:25:38.950 --> 00:26:03.500
اذا كنا مطلقات اذا كن مطلقات اه نلاحظ اولا قوله اذا كن مطلقات المراد هنا اي طلاقا بائنا المراد هنا الطلاق البائن كما فسره وبينه آآ الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على الجلالين. المراد هنا اذا كن مطلقات طلاقا بائنا. واما المطلقة الرجعية فحكمها

81
00:26:03.500 --> 00:26:23.800
وكحكم الزوجة كما قال الفقهاء طيب المفسر هنا حمل الامر بالاطعام والكسوة على معنى الاجرة للمطلقة طلاقا بائنا فتعطى طعامها وكسوتها مقابل رضاعتها وهذا فيه مسألة اخرى يذكرها الفقهاء في باب الاجارة

82
00:26:23.900 --> 00:26:48.000
وهي انه يجوز اه استئجار المرضعة. بئر على طعامها وكسوتها مع ان العوظ في الحقيقة غير محدد اه بدقة غير محدد بدقة ومن الفقهاء من يجعل هذا من المستثنيات طيب وعلى كلام المفسر على كلام المفسر قال اذا كنا مطلقات

83
00:26:48.100 --> 00:27:09.200
فغير المطلقة البائن وهي الزوجة والمطلقة الرجعية ما حكمها على كلام المفسر ان الزوجة والمطلقة الرجعية حكمها يختلف لانها تستحق النفقة بالزوجية ولو لم ترضع وهل يجوز لها اذا ارضعت

84
00:27:09.450 --> 00:27:29.250
ان تطالب باجرة المثل او لا يجوز لها ذلك هذا محل خلاف بين الفقهاء والمذهب عندنا عند الحنابلة ان لها طلب الاجرة ولو وجدت مرضعة ترضعه مجانا نذهب عندنا ان الام يجوز لها ان تطالب باجرة المثل على الرضاعة

85
00:27:29.350 --> 00:27:48.300
حتى لو كانت هناك مرضعة اخرى متبرعة في الرضاع فالام اولى بالرضاعة ولها ان تطلب الاجرة ويستدلون بالاية التي في سورة الطلاق فان اربعن لكم فاتوهن اجورهن. ولعله يأتي المسألة مزيد وصل. هناك باذن الله سبحانه وتعالى

86
00:27:48.350 --> 00:28:11.400
قال وكسوتهن على الارباع اذا كنا مطلقات بالمعروف طيب التعليق الذي لي في قوله جل وعلا وعلى الوارث مثل ذلك وعلى الوارث مثل ذلك فسر المؤلف رحمه الله تعالى الوارث هنا قال وعلى وارث الاب وهو الصبي

87
00:28:11.600 --> 00:28:28.050
اي على وليه في ماله على كلامه رحمه الله المراد بقوله وعلي الوارث الصبي المرتظع نفسه فتعطى المرضعة طعامها وكسوتها من مال الصبي المرتضع فلو كان عندنا صبي مات ابوه

88
00:28:28.100 --> 00:28:44.200
ودفعناه الى مرضعة ترضعه او دفعناه الى الام آآ اه نعم ودفعناه الى الى مرضعة ترضعه ولا اعلم بالتفصيل في هذه المسألة هل الام لها الحكم او لا؟ يعني يراجع الكتب الشافعية

89
00:28:44.400 --> 00:29:04.700
قال نعم فعلى هذا لو مات آآ الاب ودفعت الام ودفع الصبي الى من يرضعه يا من ترضعه فان آآ الطعام المرضع وكسوتها يؤخذ من مال الصبي. والذي يخرج هذا المال هو موليه هو وليه

90
00:29:04.950 --> 00:29:29.050
ووليه يخرجه ما للصبي. ولذلك قال المؤلف اي على وليه في ماله. فالولي اه المراد هنا ولي الصبي يخرج ذلك من مال الصبي وعلى الوارث مثل ذلك طيب هذا على التفسير الذي قرره المؤلف رحمه الله وقيل في تفسير الاية ان المراد بقوله وعلى الوارث اي على وارث الطفل

91
00:29:29.050 --> 00:29:48.050
ليس الطفل وانما وارث الطفل يعني من يرث الطفل لو اننا قدرنا ان الطفل مات اه من اه نعم من يرث الطفل لو مات من سائر اقاربه وعلى هذا تكون في الاية فيها اه مسألة نفقة الاقارب

92
00:29:48.100 --> 00:30:07.700
فانهم ينفقون على قريبهم بقدر نسبة ميراثهم منه طيب قال بعد ذلك فان اراد نعم فلا جناح عليهما فقال وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم وان اردتم ان تسترضعوا اولادكم مراضع غير الواردات

93
00:30:07.900 --> 00:30:29.300
قالوا وفيه جواز اتخاذ والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن قال اي ليتربصن هذه الاية في عدة الوفاء هذه الاية في عدة الوفاة قال يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا قال المؤلف وهذا في غير الحوامل

94
00:30:29.850 --> 00:30:49.700
ثم قال والامة على النصف فهنا يشير الى تخصيص هذه الاية فهذه الاية التي التي معنا هذه الاية اية عامة وجاء تخصيصها في مسألتين المسألة الاولى الحوامل المسألة الثانية الامة فان آآ فان عدتها نصف العدة

95
00:30:50.650 --> 00:31:15.350
نعم نقول اشار المؤلف هنا الى تخصيص هذه اه الاية بتخصيصين فتبقى على عمومها فيما عداهما. اذا الحامل والامة لا تدخلان في الاية وما سواهما اه ومن سواهما يدخل في الاية فالاية اه ينطبق حكمه على الصغيرة والكبيرة

96
00:31:15.400 --> 00:31:31.950
وذات القرء وغير ذات القرء كالايسة مثلا والمدخول بها وغير المدخول بها فعدة الوفاء فعدة الوفاة لهن جميعا على ما ذكر في الاية وهذا محل اجماع وهذا محل اجماع عند الفقهاء لعموم الاية

97
00:31:32.300 --> 00:31:51.700
وقوله رحمه الله والامة على النصف من ذلك بالسنة اه هنا تنبيه السنة وردت في عدة الامة المطلقة والكلام هنا في هذه الاية وفي عدة الامة المتوفى عنها. عدة المتوفى عنها. يعني سواء كانت حرة او امة

98
00:31:52.050 --> 00:32:12.750
فالسنة وردت في عدة الامة المطلقة واما عدة الوفاة فبعضهم يعني ذكر ان الدليل هو القياس قياس عدة الوفاة على عدة الطلاق ولعل اقوى ما يفسد به في هذه المسألة اجماع الصحابة رضي الله عنهم جميعا. فان الصحابة اجمعوا على ان عدة الامة

99
00:32:12.850 --> 00:32:27.750
على النصف من عدة الحرة في الوفاة قال الشافعي لم اعلم مخالطا ممن حفظت عنه من اهل العلم ان عدة الامة نصفا اه ان عدة الامة نصف عدة حرى فيما كان له نصف معدود

100
00:32:27.850 --> 00:32:42.350
وقد حكى الاتفاق على ذلك جماعة كابن المنذر وابن البر وغيرهم وروي عن ابن سيرين انه اجرى الاية على انه اجرى الاية على عمومها فلم يستثني منها الامام لكن آآ هذا القول فيه نظر

101
00:32:42.700 --> 00:33:01.750
وهو مخالف للاجماع بالقال الباجي انه لم يثبت علي بن سيرين رحمه الله في قوله تعالى فاذا بلغن اجلهن نعم فاذا بلغن اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن. قال المؤلف فيما فعلن في انفسهن من التزين

102
00:33:02.050 --> 00:33:18.650
ومن هنا يعني على هذا التفسير اخذ الفقهاء من هذه الاية وجوب الاحداث على المرأة في عدتها فيجب الاحداد وهو ان تمتنع من بالزينة ونحوها لان الله جل وعلا قال

103
00:33:18.900 --> 00:33:33.350
ولا اجمع عليكم فيما فعلنا في انفسهم وظاهر كلامه وظاهر الاية ان هذا يعني اشارة الى شيء تنفرد به المرأة يعني ليس المراد فيما فعلنا في انفسهن فقط من الزواج. لان الزواج

104
00:33:33.400 --> 00:33:51.750
لا تفعله المرأة ولا تنفرد به لكن فيما فعلنا في انفسهن هذا عمل تنفرد به المرأة فيحمل على الزينة والطيب ونحو ذلك فيكون المعنى اذا بلغنا اجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في انفسهن من التزين والتطيب ونحو هذا

105
00:33:52.000 --> 00:34:13.750
فتدل الاية بمفهوم المخالفة الذي هو مفهوم الشرط على انهن اذا لم يبلغن اجلهن اذا لم يبلغن اجلهن بانتهاء نعم اذا لم يبلغن اجرهن فلا يحل لهن التزين والتطيب ويكون فيه الجناح والحرج والاثم

106
00:34:13.900 --> 00:34:33.400
اه بهذا يتم الاستدلال بالاية على على وجوب الاحداد للمرأة في حال العدة وفي قوله جل وعلا ولا جناح عليكم فيما عربتم به من خطبة النساء قوله النساء فسرها رحمه الله قال النساء المتوفى عنه

107
00:34:33.450 --> 00:34:51.450
زوج اه نعم المتوفى عنهن ازواجهن فكأن ال هنا في هذا الموضع للعهد الذكري يعني النساء المذكورات في الاية التي قبلها والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا الى اخر الاية فهل هنا لعهد الذكر فيما يظهر والله اعلم

108
00:34:51.750 --> 00:35:11.650
وهذه الاية ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خلطة النساء الى اخرها هذه الاية تدل بمنطوقها على جواز التعريض بخطبة المعتدة وتدل بمفهوم المخالفة على تحريم التصريح قال ولا جناح عليكم فيما عرضتم به

109
00:35:11.700 --> 00:35:36.250
مفهوم المخالفة ان غير التعريض وهو التصريح فيه الجناح والحرج والاثم فدلت على تحريم التصريح بخطبة المعتدة ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء واتممتم بانفسكم نعم. قال بعد ذلك ولا تعزموا عقدة النكاح اي على عقده حتى يبلغ الكتاب

110
00:35:36.400 --> 00:35:52.850
فهذا نهي عن النكاح في حال العدة. وهو محرم بالاجماع ومحرم باجماع العلماء وفي الاية التي تليها قال قال سبحانه وتعالى ولا جناح عليكم ان طلقتم النساء قوله لا جناح

111
00:35:53.050 --> 00:36:09.750
اشار المفسر هنا الى ان هذا اللفظ اعم واوسع من نفي الحرج والاثم بل اه نعم المعنى هنا اوسع من نفي الحرج والاثم. ولذلك قال المفسر قال اي لا تبعة عليكم

112
00:36:09.900 --> 00:36:28.350
باسم ولا مهر اي لا تبت عليكم قال بعد ذلك باسم ولا مهر فقوله لا جناح الغالب انه يطلق على الاباحة. على نفي الحرج وعلى نفي الذنب لكن هنا المعنى اوسع فيدخل فيه نفي الاثم ونهي وجوب المهر ايضا

113
00:36:28.700 --> 00:36:45.050
وقوله ومتعوهن على الموسع قدره قدره على المقتدر قدره. قال هذا انا اقول هذا امر يقتضي وجوب المتعة للمفوضة اذا طلقت قبل الدخول والمفوضة هي التي تزوج ولا يسمى لها مهر

114
00:36:45.350 --> 00:37:03.050
ولا يسمى لها المهر اه كان يقول الاب مثلا للخاطب يقول زوجتك ابنتي فلانة ويسكت ولا يحدد كم هو المهر هذي تسمى عند الفقهاء المفوضة فالاية دلت على وجوب المتعة للمفوضة اذا طلقت قبل الدخول

115
00:37:03.650 --> 00:37:21.300
وقوله سبحانه وتعالى نعم قال وعلى المقتر على الموسع قدره وعلى المقتر قدره قال المفسر يفيد انه لا نظر الى قدر الزوجة وهذي مسألة فقهية وهي ان تحديد مقدار المتعة الواجبة

116
00:37:21.400 --> 00:37:42.350
يعتبر فيه بحال الزوج. هذا الزوج غني ولا فقير ولا متوسل فيكون مقدار المتعة على قدر حال الزوج ولا عبرة فيه بحال الزوجة هل الزوجة غنية ولا الزوجة فقيرة فالعبرة بحال الزوج وهذا هو ايضا مذهب الحنابلة في هذه المسألة

117
00:37:42.850 --> 00:38:00.600
متاعا بالمعروف حقا على المحسنين. حقا على المحسنين. هنا مسألة يذكرها اهل الاصول وهو ان قوله جل وعلا حقا على المحسنين قد يشعر ان هذا الامر في قوله ومتعوهن انه للاستحباب

118
00:38:00.700 --> 00:38:16.700
وانه من سبيل الاحسان والزيادة ومفهوم المخالفة من قوله حقا على المحسنين ان غير المحسن لا يجب عليه وليس حقا عليه والجواب عن ذلك ان هذا المفهوم في هذه الاية غير معتبر

119
00:38:17.200 --> 00:38:32.500
لماذا لان المنطوق وهو قوله جل وعلا حقا على المحسنين هذا المنطوق خرج مخرج تفخيم الحكم وتعظيمه وكما ذكرنا قبل قليل اذا خرج المنطوق والقاعدة ان منطوق اذا خرج مخرج التدخين والتعذيب

120
00:38:32.600 --> 00:38:52.750
فانه لا يعتبر فيه مفهوم المخالفة ثمان الوجوب اكدته الاية الاخرى في قوله جل وعلا حقا على المتقين الاية التي تليها قال وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن. وقد فرضتم لهن فريضة يعني سميتم لهن مهرا

121
00:38:52.850 --> 00:39:06.850
فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفو والذي بيده عقدة النكاح. قال وهو الزوج ثم قال وعن ابن عباس الولي. وقد اه شيخنا الشيخ عبدالله العوجي جزاه الله خيرا قبل قليل

122
00:39:07.050 --> 00:39:29.350
ان هذه الاية اية محتملة وبين وجه احتمالها وانها من الالفاظ المجملة طيب بقي الكلام هنا في جزئية يسيرة اه في اه تفسير هذه الاية. الذي بيده عقدة النكاح الفقه مجمل يحتمل الزوج ويحتمل انه هو الولي. والذي عليه اكثر اهل العلم

123
00:39:29.400 --> 00:39:44.100
ان الذي بيده عقد النكاح هو الزوج. وهذا هو الذي قدمه المؤلف. وهو المشهور عندنا كذلك في المذهب بل قال المرداوي رحمه الله انه المذهب اب بلا عيب ووجه الدلالة من الاية على هذا القول

124
00:39:44.400 --> 00:39:58.000
ان قوله جل وعلا الا ان يعفون ويعفو الذي بيده عقدة النكاح قال وان تعفو اقرب للتقوى والعفو الذي هو اقرب للتقوى هو عفو الزوج عن حقه. لانه يعتبر تبرع حينما يسقط

125
00:39:58.050 --> 00:40:12.350
اه النصف يعتبر تبرع منه. واما عفو الولي عن مال المرأة فليس هو اقرب للتقوى وايضا يؤكد هذا المعنى ان الله جل وعلا قال بعد ذلك ولا تنسوا الفضل بينكم

126
00:40:12.650 --> 00:40:31.300
والفضل انما هو في هبة الانسان مال نفسه لا في هبته من مال غيره وايضا الفضل بينكم يظهر في الفضل بين الرجل وامرأته اكثر من ظهوره بين الرجل وبين اهل زوجته او بين الولي

127
00:40:31.950 --> 00:40:44.600
وهذا اه فعل هذا فعل هذا يكون معنا. اه الا ان تعفونا او تعفو او يعفو الذي بيده عقد النكاح الا ان يعفونا. او يعفو والذي بدء اعوذ بالنكاح يعني او يعفو الزوج

128
00:40:45.300 --> 00:41:07.050
وعلى هذا لا يصح للولي ان يعفو عن صداق الزوجة واما على التفسير الثاني قال وعن ابن عباس الولي الذي بيده عقدة النكاح هو الولي هذا تفسير ابن عباس. ووجه هذا التفسير ان الله تعالى خاطب الازواج بخطاب المواجهة

129
00:41:07.050 --> 00:41:24.000
قال وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن ثم بعد ذلك قال او يعفو الذي بيده وهذا خطاب غيبة فدل على ان المخاطب هنا هم الاولياء. المراد هنا الاولياء وفي اول الاية المراد الازواج

130
00:41:24.100 --> 00:41:42.950
ولم يقل الله عز وجل الا ان يعفون او تعفو على سبيل مخاطبة الازواج وانما عبر بلفظ الغائب فعلم انه اراد اراد الاولياء ويجاب عن هذا الاستدلال بان هذا من قبيل الالتفات

131
00:41:43.350 --> 00:42:07.550
الالتفات فعدل عن مخاطبة الحاضر الى مخاطبة الغائب. ونظائره كثيرة على هذا القول الثاني على كلام ابن عباس يجوز للولي ان يعفو وهذا من تبرع الولي من مالي موليه قال وان تعفو اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم الى اخر الاية. ثم في الاية التي تليها قال الله سبحانه وتعالى

132
00:42:07.800 --> 00:42:22.150
ولعلي اختم بهذه الاية حتى لا وقيل عليكم. قال الله جل وعلا حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى. قال هي العصر او الصبح او الظهر او غيرها اقوام بالفعل اقواله كثيرة في هذه المسألة

133
00:42:22.250 --> 00:42:36.450
اه بعضهم عد منها اكثر من اثني عشر قولا وما سبب الخلاف في هذه الاية في تفسيرها. يعني قد يقول القائل قد جاء في الحديث اه شغلونا عن الصلاة الوسطى

134
00:42:36.500 --> 00:42:57.500
صلاة العصر فكيف اختلف العلماء؟ وهذا الحديث حديث صريح فالجواب ان سبب الخلاف ان لفظ الوسطى يحتمل معنيين في لغة العرب اما ان تكون الوسطى بمعنى الفضلى. يعني افضل الصلاة افضل الصلاة. والصلاة الوسطى يعني الفضلى

135
00:42:58.450 --> 00:43:19.500
كما في قوله جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وسطا يعني خيارا عدولا فهم افضل الامم ويحتمل معنى الاخر وهو ان الوسطى بمعنى المتوسطة كما تقول مثلا توسم زيد بين عمرو وبكر. التوسل

136
00:43:20.250 --> 00:43:34.550
ثم بعد هذا اذا قلنا ان المعنى الفضلى فاي صلاة هي الفضلى محل اجتهاد ونظر هل هي صلاة الجمعة هل هي صلاة الفجر هل هي صلاة الفجر يوم الجمعة هل هي صلاة العصر

137
00:43:34.650 --> 00:43:50.500
يعني في كل هناك عدد من الصلوات وردت فيها نصوص تدل على تفضيلها وان قيل ان الصلاة الوسطى بمعنى المتوسطة فمتوسطة بين ماذا وماذا هل هي متوسطة بين الليل والنهار

138
00:43:51.000 --> 00:44:08.500
فتكون الفجر اه فتكون المغرب او بين نعم بين الليل والنهار فتكون هي صلاة الفجر او بين النهار والليل فتكون المغرب او متوسطة اه في العدد عدد الركعات او متوسطة مثلا بين الصلوات الجهرية والسرية

139
00:44:09.000 --> 00:44:28.100
فطالما آآ فتبين ان هذا اللفظ لفظ محتمل. ولذلك وقع الخلاف في تفسير الصلاة الوسطى على هذه الاقوى قال والذي يظهر والله اعلم انها صلاة العصر كما جاء في الحديث وهو الذي قدمه المؤلف رحمه الله. قال والصاد الوسطى هي العصر

140
00:44:28.400 --> 00:44:47.750
فقدم هذا القول وهو الاظهر طيب اه اخيرا في قول زيد ابن الارقم في نفس الاية قال لحديث زيد ابن الارقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت اه حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين. قال زيد فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام

141
00:44:47.900 --> 00:45:08.100
فقوله فامرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام فيه اعمال لقاعدة وهي قاعدة الامر بالشيء نهي عن ضده لان الاية وقوموا ما هي قانتين فالامر بالقيام مع السكوت هو نهي عن الكلام ففيه اعمال لهذه القاعدة

142
00:45:08.750 --> 00:45:26.550
اه بهذا نكون يعني قد انتهينا الى تعليقاتي اه درسي اليوم وبقي اه يعني وبقيت تعليقات يسيرة اه في الايتين التي بعده لكن نؤجلها ان شاء الله الى درس اه غد. اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح

143
00:45:26.650 --> 00:45:35.200
وان يبارك لنا فيما نقول وما نسمع. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين