﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:16.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد

2
00:00:16.600 --> 00:00:38.550
يقول الله جل وعلا ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته

3
00:00:38.650 --> 00:00:57.950
وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون يقول الله جل وعلا مخبرا عن حال الكافرين الذين كفروا بالله عز وجل وكفروا برسله انهم لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا

4
00:00:58.300 --> 00:01:21.950
فلا تغني عنهم ولا تنفعهم ولا تدفع عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا لانه يوم القيامة انما هي الحسنات والسيئات وانما ينفع الانسان عمله الصالح واما ما سوى ذلك

5
00:01:22.250 --> 00:01:43.300
فانه لا ينفعه يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن ليه وفي اخبار الله جل وعلا عن ذلك ما يدعو المسلم الى الاجتهاد بالعمل الصالح

6
00:01:43.550 --> 00:02:05.800
والا يغتر بكثرة الولد ولا بكثرة المال اللهم الا اذا كان ينفق من ماله ويربي اولاده تربية صالحة لعلهم يدعون له ويحسنون اليه بعد موته. كذلك في حياته لكن المال والولد لا يغني من الله شيئا اذا كان الانسان كافرا

7
00:02:05.800 --> 00:02:31.350
فرع فلا فلا ينفع شيء مع الكفر فلا بد من الاتيان بالايمان ان الذين كفروا لن تغني عنهم اموالهم ولا اولادهم من الله شيئا. وشيئا نكرة في سياق النفي تدل على العموم لن تغني عنهم اي شيء من الاشياء. واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. اولئك الكفار هم اصحاب

8
00:02:31.350 --> 00:03:00.750
النار والصحبة فيها معنى الملازمة. ولهذا قيل للصاحب صاحب لانه يلازم صاحبه فاصحاب النار اي الملازمون لها نعوذ بالله. الملازمون لها لا يخرجون منها فهم فيها ابد الاباد. هم فيها خالدون اتى بظمير الفصل هم للتوظيح والبيان ان المراد بهم هؤلاء الكفار فهم خالدون فيها

9
00:03:00.750 --> 00:03:24.600
والخلود المكث المدد الطويلة والكافر يخلد في النار خلودا ابديا لانه جاء في اية اخرى خالدين فيها ابدا. وهو الخلود الذي لا نهاية له ثم قال مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم ظلموا انفسهم فاهلكته

10
00:03:24.850 --> 00:03:45.950
مثل ما ينفقون في هذه الحياة من الاموال يعني ما يتقربون به فانه لا يرد عنهم من بأس الله شيئا. قد يكون انفق وعملوا اعمالا لكنها لا تنفعهم قد يكون انفق

11
00:03:46.150 --> 00:04:05.350
فصدقوا فعلوا لكنهم لم يأتوا باصل الايمان الذي لا بد منه في قبول العمل ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ فانهم اطاعوك لذلك للشهادتين. فاعلموا ان الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة. فلا يقبل شيء الا

12
00:04:05.350 --> 00:04:21.850
بعد الاتيان بالشهادتين الا بعد الايمان. ولو عمل ما عمل فلا بد من الايمان هؤلاء كفار حتى ولو عملوا بعض الاعمال الصالحة فانها لا تنفعهم. ولهذا قال جل وعلا مثل

13
00:04:21.850 --> 00:04:57.050
وما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها سر. السر قال الحسن البرد الشديد ونحوه قول عطاء برد وجليد وقال ابن عباس سر نار قال ابن كثير وهو يرجع الى الاول. يعني من العلماء من قال السر هو البرد الريح الباردة او الجليد البرد الشديد

14
00:04:58.150 --> 00:05:20.000
وقال بعضهم السر نار قال ابن قال ابن كثير وهو يرجع الى الاول فان البرد الشديد ولا سيما الجليد يحرق الزروع والثمار كما يحرق الشيء بالنار السر البرد الشديد اذا نزل بالزروع

15
00:05:20.050 --> 00:05:47.300
يحرقها من الغد تجدها قد اسودت مع انه برد شديد لكن يفعل فيها ما تفعله النار. يقول فالقولان متقاربان لكن الحاصل انه وصف الله عز وجل اعمالهم كالحرث الذي هبت عليه رياح عاتية وهذه الرياح فيها سر وهو البرد الشديد فهي

16
00:05:47.300 --> 00:06:10.850
مع شدتها باردة جدا بحيث انها تهلك الزرع الذي تقع عليه قال كمثل ريح فيها سر اصابت حرث قوم. والحرث هو الزرع. اصابت زرع اصابت زرع قوم ظلموا انفسهم فاهلكتهم

17
00:06:10.850 --> 00:06:32.750
اصابة هذا الزرع وهم قوم قد ظلموا انفسهم وعصوا الله عز وجل يعني لا يدفع الله عنهم بايمانهم وتقواهم فاهلكتهم واتت عليه جميعه واحرقته ولم يبقى منه شيء. فكذلك اعمال هؤلاء الكفار الذين ينفقونها في

18
00:06:32.750 --> 00:06:50.050
يوم القيامة لا تنفعهم شيئا كما قال جل وعلا في اية اخرى وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لماذا؟ لانهم لم يأتوا بشرط قبول العمل. وهو الايمان بالله جل وعلا

19
00:06:50.150 --> 00:07:13.450
فلا يقبل الله عمل احد حتى يدخل في الاسلام فاذا دخل في الاسلام وصار من المسلمين يتقبل الله من المتقين. واما الكفار لا يتقبل الله منهم شيئا قال جل وعلا وما ظلمهم الله ولكن انفسهم يظلمون. ما ظلمهم الله عز وجل في حبوط اعمالهم وذهابها وزوالها

20
00:07:13.450 --> 00:07:33.450
لكن كانوا انفسهم يظلمون. كان هذا بسبب ظلمهم لانفسهم. لانهم كفروا بالله عز وجل. وظلموا انفسهم بالكفر وكان حقها ان يدخلوها في الايمان حتى تنجو من عذاب الله. فظلموا انفسهم ووظعوها في غير موظعها. فما اصابهم

21
00:07:33.450 --> 00:07:53.450
وفاقا بسبب كسبهم وما ظلمهم الله جل وعلا. ثم قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا من دونكم لا يأنونكم خبالا. البطانة مصدر يسمى به الواحد ويسمى به الجمع

22
00:07:53.450 --> 00:08:21.100
يقال هؤلاء بطانة فلان وهذا بطانة فلان. يستوي فيه المذكر الفرض والجماعة مثل الفلك يطلق على السفينة الواحدة وعلى السفن الكثيرة. وبطانة الرجل هم خاصته. هم خاصته الذين يستبطنون امره

23
00:08:21.400 --> 00:08:45.550
خاصته الذين يستبطنون امره لانهم يعرفون امره من الباطن من الداخل. يعني قريبين منه قال الطبري لا تتخذوا اولياء واصدقاء لانفسكم من دونكم اي من دون اهل دينكم وملتكم يعني من غير المؤمنين

24
00:08:45.600 --> 00:09:15.200
وهذا فيه التحذير ان يتخذ الانسان صديقا ورفيقا له ويتخذه بطانة صاحب قريب له  من غير المؤمنين من الكفار من دون المؤمنين. وليس من المؤمنين فهذا نهي والنهي يقتضي التحريم. ولا يجوز هذا. وقد مر معنا الكلام هل هو ان كان من باب الموالاة

25
00:09:15.700 --> 00:09:35.150
فهو كبيرة من كبائر الذنوب واما ان كان من باب التولي فهو كفر بالله عز وجل فقال لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا لا يألونكم خبالا آآ قال

26
00:09:35.250 --> 00:09:59.700
ابن كثير لا يقصرون فيما فيه الفساد عليكم والخبال الخبال هو الفساد في الافعال والابدان والعقول الاصل في الخبال انه الفساد في الابدان والافعال والعقول ويألونكم يقولون من الاليو والالي

27
00:10:00.100 --> 00:10:22.800
هو بذل الجهد بذل الجهد والمعنى لا يألون جهدا في افسادكم او لا يقصرون فيما فيه الفساد في حقكم يعني يسعون في افسادكم وفي الحاق الضرر بكم. لانه كافر عدو بالله عدو لله عز وجل. فمهما كان الكافر

28
00:10:22.800 --> 00:10:50.250
فهو لا يألو المؤمن خبالا ابدا لا يقصر في الاضرار بالمسلم بل يجتهد جهده لاجل ان يلحق الضرر بالمسلم. فكيف يتخذه بطانة له  يسر اليه ويبطل له اموره ويجعله من اصدقائه ودون بقية الناس

29
00:10:50.600 --> 00:11:10.600
لا يتخذ يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا. ودوا ما عنتم. ماء مصدرية تقدير الكلام ودوا عنتكم. والعنت هو المشقة والحرج. فودوا اي يحب اي احبها

30
00:11:10.600 --> 00:11:30.800
هؤلاء ان يلحق بكم العنت والمشقة والحرج. هذه حقيقتهم لان العداوة عداوة الدين ايها الاخوة قال ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من افواههم. اي ظهر شدة البغض من افواههم يعني في كلامهم

31
00:11:30.800 --> 00:12:00.100
في المؤمنين طعنهم في النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء  اكبر بطون واجبن عند اللقاء الى غير ذلك ايضا من مقولة اليهود فهم قد بدت البغضاء من افواههم يعني يتكلمون يصرحون يسبون يذمون يشتمون كلام يدل على بغضهم الشديد لكم ايها

32
00:12:00.100 --> 00:12:25.700
والمؤمنون وما تخفي صدورهم اكبر. يعني بدا من افواههم وتكلموا بالسنتهم كلاما قبيحا. لكن الذي يخفونه في صدورهم من الشر لكم والبغض والعداوة اكبر مما ظهر. اذا هؤلاء هم العدو. هؤلاء هم العدو. وكيف

33
00:12:25.700 --> 00:12:43.800
يتخذ مثل هذا بطانة وخصيصة من دون الناس وما تخفي صدورهم اكبر قد بينا لكم الايات ان كنتم تعقلون. بينا وضحنا وجلينا لكم الايات الدلائل والمواعظ والعبر ان كنتم تعقلون

34
00:12:44.250 --> 00:13:12.250
عقل الادراك   انتم تعقلون عقل البصيرة تعرفون ما ينفعكم فان كنتم عقلاء لا تتخذوهم بطانة وهم بهذه الصفة من العداوة والبغض لكم وهذه في المنافقين هذه الاية في المنافقين هذه في اهل النفاق

35
00:13:14.700 --> 00:13:38.000
لان اهل النفاق يظهرون الاسلام ينخدع بهم بعض الناس لكن من خفي يعني من اخفى  امره بلسانه لابد ان يظهر يا اخوان. ان اظهر دينه لابد ان يظهر على فلا تاتي لسانه. او على تصرفاته

36
00:13:38.750 --> 00:13:58.200
كما ظهر امر المنافقين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءوا قالوا امنا بالله ورسوله ويصلون ويخرجون للجهاد لكن ما تأتي فتنة الا وتظهر رؤوسهم وينفثون سمومهم. فالمنافق عدو لله

37
00:13:58.600 --> 00:14:26.100
ولا يجوز ان يتخذ بطانة فضرره اكبر من نفعه. ثم قال ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. ها انتم كما قلنا بالامس ها هنا للتنبيه وانتم مبتدأ. واولئك خبرها تحبونهم ولا يحبونكم. قال ابن كثير تحبونهم لما ظهر لكم من ايمانكم

38
00:14:26.100 --> 00:14:50.350
انتم ايها المؤمنون تحبون المنافقين بما يظهرون لكم من الايمان. فتحبونهم على ذلك. وهم لا يحبونكم لا باطنا ولا  نعم وهذا اخبر الله عنهم فالمؤمنون احبوهم ليس رغبة في المنافقين. لكن لانهم عاملوهم معاملة المسلمين والمسلمين المسلم يحب بما

39
00:14:50.350 --> 00:15:08.650
له من الاسلام ويبغض ما عنده من المعصية. فالله عز وجل قال ها انتم اولئك تحبونهم ولا يحبونكم. يبغضونكم اشد البغض. ولهذا يتربصون بكم الدوائر وقد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اعظم

40
00:15:08.900 --> 00:15:23.300
قال وتؤمنون بالكتاب كله واذا لقوهم قالوا امنا واذا خلوا الى واذا خلوا عضوا عليكم الانمل من الغيظ هذي الفروق فرق بينك وبينهم انت تحبونهم بمقتضى ما ظهر من الاسلام وهم لا يحبونكم

41
00:15:23.550 --> 00:15:47.800
انتم تؤمنون بالقرآن كله وما فيه تأتمرون به وتصدقون وتؤمنون امرا او نهيا. وهم اذا لاقوهم قالوا امنا اذا التقوا بكم واجتمعوا بكم قالوا امنا نؤمن بنبيكم ونؤمن بالقرآن ونحن معكم على الاسلام. واذا خلوا

42
00:15:48.050 --> 00:16:18.300
خلا بعضهم بعض وابتعدوا عن اعين المؤمنين والتقوا عضوا عليكم الانامل والانام الجمع انملة. وهو الاصبع الانملة هي الاصبع فعظوا عليكم الاصابع هذا من شدة الحنق عليكم يعظون اصابعهم من شدة الغيظ عليكم

43
00:16:18.350 --> 00:16:43.000
وارادة ايقاع الشر بكم عظوا عليكم الانامل من الغيظ اي من الحنق والغظب قل موتوا بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور هذا تهديد من الله جل وعلا لهم. موتوا بغيظكم ايها المنافقون. تغتاظون من المؤمنين انهم لاجل انهم امنوا بالله ورسوله

44
00:16:43.000 --> 00:17:04.400
وصدقوا في ايمانهم ولم ينافقوا موتوا بغيظكم والله ان الله عليم بذات الصدور عليم بما تنطوي عليه ضمائركم وقلوبكم ويوم تبلى السرائر يوم تلقونه يجازيكم على هذه العقائد الخبيثة الفاسدة

45
00:17:04.450 --> 00:17:29.050
وهذا البغض والعداء لاهل الايمان  يقول ابن مسعود والسدي والربيع بن انس الانامل الاصابع وهذا شأن المنافقين يظهرون للايمان للمؤمنين الايمان والمودة وهم في الباطن بخلاف في ذلك من كل وجه

46
00:17:33.600 --> 00:17:53.600
وقوله قل موتوا بغيظكم يقول ابن كثير اي مهما كنتم تحسدون تحسدون عليه المؤمنين ويغيظكم ذلك منهم فاعلم ان الله متم نعمته متم نعمته على عباده المؤمنين ومكمل دينه ومعلن كلمته

47
00:17:53.600 --> 00:18:15.850
ومظهر دينه فموتوا انتم بغيظكم ان الله عليم بذات الصدور  ثم قال ان تمسستم حسنة تسوءهم. لانهم عدو. فامسسكم تصبكم. فاذا اصاب المؤمنين حسنة وخير ونعمة او نصر او غنيمة ساءهم ذلك وضاقت صدورهم به

48
00:18:16.050 --> 00:18:38.500
وان تصيبكم مصيبة وان تصبكم سيئة يفرحوا بها. واذا نزلت بكم مصيبة هزيمة او مرض او ولحق بكم ضرر يفرحون بذلك. وهذا هو العدو. هذا هو العدو حقيقة الذي تسوءه حسنته وتسره مصيبتك

49
00:18:38.700 --> 00:19:01.550
هذا هو العدو ولهذا جعل الله عز وجل المنافقين في الدرك الاسفل من النار تحت عبدة الاوثان لشدة كفرهم لانهم جمعوا بين الكفر وبين الرياء والنفاق. قال جل وعلا وان تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون

50
00:19:01.550 --> 00:19:20.400
دون محيط فائدة عظيمة يا عباد الله المنافقون ما خلى منهم زمان. في كل وقت واوانهم موجودون لكن ما هو المنهج الذي نتبعه معهم الصبر على دينك وعلى ما انت فيه

51
00:19:20.700 --> 00:19:46.950
والصبر على اذاهم مع تقوى الله جل وعلا وتتقي الله فاذا فعلت ذلك لا يضرك كيدهم شيئا هذه آآ هذا توجيه القرآن بيان كلام الله جل وعلا وان تصبروا الصبر هو حبس النفس على طاعة الله وعن معصية الله وعلى اقدار الله المؤلمة

52
00:19:47.200 --> 00:20:04.200
وتتقوا الله تجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بفعل الاوامر واجتناب النواهي بالالتزام بالدين لا يضركم كيدهم شيئا هم لهم كيد ولا شك. لكن لا يضركم كيدهم شيئا وشيئا نكرة في سياق النفي

53
00:20:04.400 --> 00:20:20.550
والنكرة في سياق النفي تدل على العموم ولاحظوا انه قال لا يظر لا يظركم ولا ولا وما قال ولا يؤذيكم لان هناك فرق بين الظرر والاذى الظرر يلحق شيء يصيبه

54
00:20:20.750 --> 00:20:48.150
واما الاذى فهو لمخف امره. ولهذا اذا اتقى المؤمن ربه وصبر فانه لا يظره كيد المنافقين ولا غير المنافقين  لا يضركم كيدهم شيئا ان الله بما يعملون محيط هذا يشمل التهديد لهم فالله قد احاط باعمالهم لا يخفى عليه منها شيء وكتبها عليهم وايضا فيه

55
00:20:48.150 --> 00:21:13.200
تفريج للمؤمنين واطمئنوا ايها المؤمنون فان الله محيط باعمالهم معكم ومع غيركم وسيجازيهم اشد العذاب وينصفكم منهم يوم القيامة ثم قال جل وعلا واذ غدوت من اهلك تبوء المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم

56
00:21:14.900 --> 00:21:37.950
المراد بهذه الوقعة هي او الحديث هنا عن غزوة بدر عن غزوة بدر الكبرى التي وقعت في رمضان في السنة اليوم السابع عشر من رمضان السنة الثانية من الهجرة واذ غدوت واذ غدوت يعني خرجت في وقت الغدو والغدو هو اول النهار

57
00:21:38.900 --> 00:21:51.650
من اهلك من بيتك من المدينة. لان النبي صلى الله عليه وسلم اول ما خرج خرج في اول النهار. وهكذا غزوات النبي صلى الله عليه وسلم كان يستحب الخروج يوم الخميس

58
00:21:51.700 --> 00:22:11.150
وايضا يستحب اي الخروج في اول النهار. بورك لامتي في بكورها. في الاعم الاغلب اذا واذ غدوت من اهلك اي خرجت في وقت الغدو وهو اول النهار من اهلك من المدينة. تبوء المؤمنين مقاعد للقتال

59
00:22:11.150 --> 00:22:38.200
تبوأ اي تتخذوا لهم مقاعد فاصل التبوأ اتخاذ المنزل الاصل في التبوؤ اتخاذ المنزل تقول بوأته منزلا اذا اسكنته فيه تبوأ كذا يعني اتخذ مكانا اذا انت تبوء المؤمنين يعني تتخذ لهم امكنة

60
00:22:38.400 --> 00:23:00.900
مقاعد للقتال تقول انت هنا او صفوا هنا وهذا يوم يوم بدر تبوء المؤمنين مقاعدا لاي شيء؟ فحدد لهم اماكن يقفون فيها ويقومون فيها للقتال لاجل قتال كفار قريش والله سميع عليم

61
00:23:01.000 --> 00:23:22.200
سميع سمعا. الادراك وسمع الاستجابة. وعليم قد احاط علمه بكل شيء بك وبمن معك وبقريش فعلمه محيط بكل شيء اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا والله وليهما. وعلى الله فليتوكل المؤمنون

62
00:23:25.750 --> 00:23:54.750
اذ همت طائفتان منكم ان تفشل. يقول ابن كثير قال البخاري عن جابر ابن عبد الله قال فينا نزلت اذ همت طائفتان منكم ان تفشلا قال نحن الطائفتان بنو حارثة وبنو سلمة

63
00:23:56.000 --> 00:24:20.500
وما نحب او وما يسرني انها لم تنزل لقوله تعالى والله وليهما  وهذا فيه نوع اشكال ولهذا قال من قال من اهل العلم ان هذه في اهل احد سيأتي بعض الايات في ونتكلم عليها

64
00:24:22.100 --> 00:24:47.050
وهذا هو ظاهر الامر. همت طائفتان منكم ان تفشلا بعض الانصار لما اراد لما رجع عبد الله بن ابي بثلث الجيش همت طائفتان ان تفشل وان يرجعا لانه خذلهما وانخذل بثلث الجيش بثلاث مئة رجل وكان الجيش الف رجل

65
00:24:47.200 --> 00:25:13.100
يوم احد فوقع الهم عند بعض الطوائف او عند هاتين القبيلتين حصل اقوام ارادوا ان يرجعوا معهم. ان تفشل يعني من الفشل تجبن على القتال اراد ان يجبن ويرجع عن القتال مع النبي صلى الله عليه وسلم قال والله وليهما

66
00:25:14.350 --> 00:25:42.550
بولايته الخاصة التي هي التي هي لطفه وتوفيقه لاوليائه فلما كان الله وليهما لم يفشلا وان كانوا قد هموا لكن حفظهم الله  ومن كان وليه الله فنعم المولى ونعم النصير. ولهذا يقول جابر ما يسرني

67
00:25:42.900 --> 00:26:06.950
انها لم تنزل لانها هي كانها تذكر نقيصة بي في هؤلاء القوم الانصار يقولون ما يسرني انها لم تنزل لماذا؟ لانه قال والله وليهما. الله اخبر ان هاتين ان الله هو وليهما. وولاية الله شأنها عظيم

68
00:26:07.350 --> 00:26:34.650
من كان وليا لله او تولاه الله فهو المؤمن حقا قال وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وعلى الله فليتوكل المؤمنون. التوكل هو الاعتماد على الله وتفويض الامر اليه مع الاخذ بالاسباب. هذا هو الواجب. يبذل الانسان الاسباب يخرجون للحرب والجهاد ويعدون عدة الحرب. ولكن يعتمدون

69
00:26:34.650 --> 00:26:54.200
على الله ويفوضون امورهم اليه. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ثم قال جل وعلا ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون اذ همت طائفتان اي واذكر وقتها

70
00:26:59.700 --> 00:27:17.200
نعم اذ هم الطائفتان اي وقت همت طائفتان والطائفة اه نعم مر الكلام معنا عليها والطائفة هي الجماعة من الناس لقد ولقد نصركم الله ببدر نعم نصر الله نبيه في بدن نصرا مؤزرا

71
00:27:18.550 --> 00:27:41.000
وهي وهي البطشة الكبرى واذل الله بها الكفر وهي اول معركة بين المسلمين والكفار. رغم قلة عدل المسلمين وكثرة الكافرين لكن اخزاهم الله اذلهم فقتل الله منهم سبعين واسر سبعين. اسر المسلمون سبعين

72
00:27:41.300 --> 00:28:04.650
وما مات من المسلمين الا بضعة عشر رجل فقتل الله فيها رؤوس الكفر والضلال ولقوة هذه المعركة وكسرة شوكة الشرك ورفعة ورفعة رأي الاسلام ظهر النفاق في المدينة بعد هذه الغزوة

73
00:28:05.400 --> 00:28:18.150
قال ابي ابن كعب اه قال عبدالله بن ابي المنافق لما انتصر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر قال اني ارى ان هذا الامر قد توجه ظهر فدخل في الاسلام

74
00:28:18.400 --> 00:28:35.500
خوفا على نفسه وقبلها كان من يريد يؤمن يؤمن ويريد يكفر يكفر ما يخشاه ولقد نصركم الله. اذا النصر من الله جل وعلا ببدر بدر معروفة. بهذا الاسم الى يومنا هذا. الان محافظة بدر وهي في الاصل قلوب

75
00:28:35.950 --> 00:28:57.450
قلوب في بدر وانتم اذلة ادلة المراد بها انا القلة انتم ادلة يعني قليل المراد بالدلة هنا القلة والمعنى انهم بسبب قلتهم اذلة فاستعير للقلة والا هم في انفسهم اعزة

76
00:28:58.500 --> 00:29:25.500
فالمراد بالقلة والادلة هنا القلة في العدد والعدة في العدد والعدة هذا المراد وليس المراد من الذلة الذي هو المسكنة لا المراد نصركم مع قلتكم وقلة عددكم وعددكم ثلاث مئة وثلاثة عشر مقابل الف معهم فرس واحد

77
00:29:25.500 --> 00:29:46.350
كان يتناوب الثلاثة والاربعة يتناوبون بعيرا واحد يركب احدهما فاذا استراح الذي ركب ينزل ويركب الاخر وهو يمشي على قدميه. سبعين بعير وهم ثلاث مئة وثلاثة عشر ومع ذلك نصرهم الله هم النصر الا من عند الله

78
00:29:46.450 --> 00:30:09.500
قال الله جل وعلا فاتقوا الله لعلكم تشكرون اتقوا الله اجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية. بفعل الاوامر واجتناب النواهي. اتقوا الله بطاعته فاجتناب معاصيه لعلكم تشكرون فان تقوى الله سبب في شكر العبد لربه. اذا اتقى الله

79
00:30:10.150 --> 00:30:38.050
جره ذلك الى شكر ربه فيشكر بقلبه في اعتقاده ويشكر بلسانه ويظهر ايضا اثر النعمة يشكر بيده فيعطي ويهب ثم قال الله جل وعلا اذ تقول للمؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين

80
00:30:38.150 --> 00:31:05.450
اختلف العلماء في من اي معركة هذه التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم؟ اذ تقولوا للمؤمنين الن يكفيكم ان يمدكم  ذهب بعض المفسرين الى ان هذا متعلق بيوم بدر

81
00:31:05.700 --> 00:31:22.200
وهو معطوف على قوله ولقد نصركم الله ببدر وانتم اذلة. في الاية التي قبلها واذا نصركم الله بدن وانتم اذلة اذ تقول حين تقول للمؤمنين يعني يوم بدر. قالوا والسياق يدل على هذا

82
00:31:22.750 --> 00:31:46.550
السياق يدل على هذا وذهب بعض المفسرين الى ان هذه في غزوة احد وهو الراجح لماذا لان فيها ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون

83
00:31:46.600 --> 00:32:12.450
وهذه جاء الحديث في البخاري وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم لما كسرت رباعيته في معركة بدر في معركة احد صلى الفجر وقنت على الذين اعتدوا عليه في غزوة احد ودعا عليهم وقنت عليه في الركعة الثانية من صلاة الفجر. وامن الصحابة على دعائه فانزل الله

84
00:32:12.450 --> 00:32:41.100
وعليه هذه الاية ليس لك من الامر شيء هذه في معركة احد وليست في معركة بدر. طيب كيف نجيب عن الاشكال  انه قال هنا اه اذ تقول المؤمنين ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين. اه على القول الثاني انها معركة احد لا اشكال

85
00:32:41.100 --> 00:32:56.000
لكن على القول الاول انها معركة بدر في اشكال وهو قوله جل وعلا اذ تستغيثون ربكم هذا يوم بدر ولا شك اذ تستغيثون ربكم نعم اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من

86
00:32:56.000 --> 00:33:17.150
ملائكتي مردفين فالله عز وجل امدهم بالف ملك يوم بدر. وهنا يقول ثلاث الاف ملك قالوا هذا الدليل انه في غزوة احد. لكن الذين يقولون هذه غزوة بدر يقول الله عز وجل اخبر انه سيمدهم بالف من الملائكة. وقال مردفين سيردفهم

87
00:33:17.150 --> 00:33:36.550
فاردفهم بالفين اخرين فصاروا ثلاثة الاف. ولكن الحقيقة النظر في الحديث الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعدما غزوة يوم احد ودعا على الكفار وانزل الله ليس لك من الامر شيء في الايات التالية هذا يرجح

88
00:33:38.300 --> 00:34:01.850
والله اعلم يرجح ان الكلام هنا في غزوة احد وليست بدر وليس ببعيد ان الله عز وجل تحدث عن غزوة بدر ثم ذكر ايضا غزوة احد قال واذ تقول للمؤمنين الن يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين

89
00:34:02.200 --> 00:34:29.400
هذا استفهام تقريري يعني حين تقول الا يكفيكم يعني؟ يكفيكم. يكفيكم نصرا وتأييدا على عدوكم اي اي يمدكم ربكم والامداد اعطاء الشيء حالا بعد حال وشيئا بعد شيء اي اي مدة ربكم بثلاثة الاف من الملائكة منزلين من الله. انزلهم من السماء

90
00:34:31.700 --> 00:34:56.700
ثم قال بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين بلى يعني اثبات انه سيمدهم بلاء تصبر للتقرير والاثبات ان تصبروا وتتقوا لا بد يا اخوان من الصبر والتقوى كما مر معنا الان في اكثر من اية

91
00:34:56.850 --> 00:35:18.800
تريد النجاح والسعادة عليك بالصبر والتقوى عليها مدار السعادة ولا يضرك كيدهم شيئا وان تصبروا وتتقوا كان في حق الصحابة ان امدهم الله بخمسة الاف من الملائكة ويمدك الله بعونه وتوفيقه

92
00:35:20.050 --> 00:35:43.400
بلا ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم الفور الاصل فيه القصد الى الشيء القصد الى الشيء والاخذ فيه بجد وقال بعضهم والاخذ فيه بجد وسرعة. القصد الى الشيء والاخذ فيه بجد وسرعة

93
00:35:44.000 --> 00:36:17.100
من قولهم فارت القدر فارت القدر اذا غلت. والفور الغليان وفار غضبه اذا جاش وقوله من فورهم قال بعض المفسرين اي من ساعتهم  فدلاء سرعة مجيئهم اليكم. وقال   وقال الحسن

94
00:36:17.450 --> 00:36:41.150
من فورهم اي من وجههم هذا وقال مجاهد وعكرمة اي من غضبهم. وقال الضحاك من غضبهم ووجههم. وقال العوفي عن ابن عباس من سفرهم هذا والمعاني كلها الحقيقة متقاربة. قال الطبري

95
00:36:42.900 --> 00:37:13.000
معنى يعني من فورهم من غضبهم هذا والمعنى او تأويل ذلك ويأتيكم كفار قريش وتباعهم يوم احد من ابتداء غضب غضبهم الذي غضبوه لقتلاهم يوم بدر لان الكفار قريش لما قتل منهم سبعين اوجعهم هذا وغضبوا

96
00:37:13.350 --> 00:37:37.600
ولهذا جاؤوا بعدها من سنة تقريبا ليثأروا لمن قتل منهم وهذا قوله من فورهم يعني يعني من من جهتهم او من قصدهم بسرعة مع غضبهم يحملهم على ذلك الغضب هذا معنى من فورهم

97
00:37:38.100 --> 00:37:55.800
وتفصيل الكلمة كما قلنا هي القصد الى الشيء والاخذ فيه بجد من قولهم فارت القدر لكن احيانا المعنى اللغوي لابد ان يشبك مع كلام يدل عليه ولهذا عبارة السلف كما سمعتم من من وجههم من غضبهم

98
00:37:57.800 --> 00:38:18.450
فمن فورهم هذا من جهتهم ثم قال ويأتوكم من فورهم هذا. اذا ويأتوكم من فورهم هذا معترض. ان تصبروا وتتقوا يمددكم ربكم بخمس الاف من الملائكة مسومين اذا جاؤوكم من فورهم. جاءوا لقتالكم

99
00:38:19.250 --> 00:38:46.500
وهذا المراد به غزوة احد ومعنى مسومين فيها قراءة مسومين ومسومين فمسومين اي معلمين انفسهم بعلامة وهو انهم جاؤوا جاء انهم كانوا يلبسون عمائم بيضاء وقال بعضهم يلبسون صوفا ابيظ قال بعظهم صوفا احمر

100
00:38:46.550 --> 00:39:18.050
فالمهم انه كانت هناك سمة وعلامة متميزين فيها وقراءة مسومين يعني معلمين بعلامة الله جعل عليهم علامة معلمين من قبل غيرهم. فيهم علامة. وكل قراءتين متواترة ولكن قال ابن عباس لم تقاتل الملائكة الا يوم بدر

101
00:39:19.050 --> 00:39:44.200
وحضروا يوم حنين. واما يوم احد لم يحضروه لماذا لان الوعد الذي شرطه الله عليهم ما قاموا به. الله ماذا قال قال بلى ان تصبروا وتتقوا الصحابة بعضهم الرماة خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:39:44.500 --> 00:40:04.500
قال ابقوا في رأس الجبل ولا تنزلوا ولو قطعنا وحرقنا ما خالفوا امر النبي صلى الله عليه وسلم فنزلوا فحصلت الدائرة على النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه حصل للنبي صلى الله عليه وسلم ما حصل

103
00:40:05.250 --> 00:40:29.750
فهذا يا اخوان يدل على خطورة المخالفة كم حصل للنبي صلى الله عليه وسلم والصحابة؟ وعاتبهم الله وسيأتي مزيد بيان لهذا لان بعض الناس لما يقول انا بسيط هذا خطأ بسيط انا قال لي كذا واجتهدت انا انا ظننت انه يريد كذا

104
00:40:31.300 --> 00:40:48.350
المخالفة لا لا تستهين بالمخالفة يا اخي. مخالفة امر الله عز وجل لا تستهن بها فالحاصل انه وعدهم النبي الذي يقول اذ تقول المؤمنين هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم

105
00:40:49.800 --> 00:41:06.450
بما اخبره الله به؟ ان يكفيكم ان يمدكم ربكم بثلاثة الاف من الملائكة مردفين بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذه يمددكم ربكم بخمسة الاف من الملائكة مسومين فما نزل

106
00:41:06.450 --> 00:41:24.150
ولا جاء مدد من الملائكة لا ثلاث الاف ولا خمسة الاف. مع انهم وعدوا في هذا لكن لم يلتزموا بالوعد فلم تحظر الملائكة معه واما بدر فحضرت وقاتلت واما حنين فحضرت ولم تقاتل

107
00:41:24.200 --> 00:41:40.200
هذا خلاصة ما يقال في في قتال الملائكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا وما جعله الله الا بشرى لكم ما جعله الله اي النصر الذي حصل لكم

108
00:41:40.550 --> 00:42:00.650
الا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به. وما النصر الا من عند الله. الحقيقة هذه الاية لما تنظر فيها تقول كانها تشعر ان المعركة معركة بدر لانها هي التي حصل فيها النصر

109
00:42:03.400 --> 00:42:22.850
اما غزوة احد حصل فيها ما حصل ولا شك ان هذه من المواضع المشكلة لكن الاية التي بعد التي بعدها الدليل واضح فيها انها في غزوة احد والحديث جاء في البخاري

110
00:42:26.300 --> 00:42:45.500
قال جل وعلا وما جعله الله اي ما حصل لكم من النصر الا بشرى. بشارة لكم او وما جعله اي امداد الملائكة ما جعله اي امداد الملائكة لكم الا بشرى

111
00:42:47.350 --> 00:43:16.600
بشارة لكم بالتأييد والاعانة وما النصر الا من عند الله ولتطمئن قلوبكم لان هذه طبيعة الانسان انه يطمئن اذا رأى المدد والعون لكن الحقيقة ان النصر من عند الله لا بكم ولا بالملائكة الذين امدوكم

112
00:43:16.650 --> 00:43:35.400
الذي نصركم هو الله والنصر من الله فهو ينصر من يشاء ويخذل من يشاء ويهزم من يشاء فرجعت الامور الى الله فتعلقوا بالله واطلبوا النصر منه. انصروه ينصركم. ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. وما النصر الا

113
00:43:35.400 --> 00:43:55.750
من عند الله العزيز الحكيم ذو العزة التي لا ترام وذو الحكمة في اقواله وافعاله واقداره فيضع كل شيء موضعه قال ليقطعه اي لاجل ان يقطع طرفا من الذين كفروا

114
00:43:55.800 --> 00:44:33.450
نصركم لاجل ان يقطع طرفا والطرف هو الجانب او الطائفة من الكفار لاجل ان يقطعهم اي يقتلهم فيقطعهم عن بقية الجيش فيهلكون من الذين كفروا او او يكبتهم قال ابن كثير يكبتهم يخزيهم

115
00:44:34.200 --> 00:45:05.850
ويغيظهم وهذا من الكبت وهو الاصابة بالمكروه. وقيل الكبت الصرع للوجه واليدين. يسقط على وجهه ويديه وقيل هو الاصابة بالمكروه اذا فعل الله ذلك ونصركم لحكمة عظيمة وهي ليقطع طرفا جانبا وطائفة من الذين كفروا او يكبتهم طائفة قطعهم وطائفة

116
00:45:06.250 --> 00:45:32.650
ثبتهم فينقلبوا خائبين ينقلبوا ويرجعوا خائبين قد خاب سعيهم وهزموا وقتل منهم من قتل ولم يحصلوا مقصودهم وهذا من نصر الله عز وجل لاولياءه ثم قال جل وعلا ليس لك من الامر شيء

117
00:45:35.400 --> 00:45:56.700
او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون قال العلماء هذه جملة معترظة جملة معترظة بين المعطوف والمعطوف عليه والمعنى ليس لك من الحكم شيء في عبادي الا ما امرتك به

118
00:45:57.650 --> 00:46:21.850
ليس لك من الحكم شيء في عبادي. الا ما امرتك به وهي تدل على ان الحكم في الدنيا والاخرة لله وحده لا شريك له ولهذا جاءت عبارة السلف قال محمد ابن اسحاق

119
00:46:21.900 --> 00:46:49.800
ليس لك من الامر شيء اي ليس لك من الحكم شيء في عبادي الا ما امرتك به فيهم ونحوه جاء عن ابن عباس وابن كثير يقول كلاما يعني يتبين به معنى الاية ليقطع الذين ليقطع طرفا من الذين كفروا قال ثم

120
00:46:49.800 --> 00:47:10.500
ثم قال ليقطع طرفا من الذين كفروا اي امركم بالجهاد وما جعله الجهاد ابن كثير كانه يرى ان المراد به الجهاد عموما قال اي امركم بالجهاد لما له في ذلك من الحكمة في كل تقدير

121
00:47:10.600 --> 00:47:26.700
ولهذا ذكر جميع الاقسام الممكنة في الكفار المجاهدين فقال ليقطع طرفا اي ليهرك امة من الذين كفروا او يكبتهم؟ قال ان يخزيهم ويردهم بغيظهم لما لم ينالوا منكم ما ارادوا

122
00:47:26.700 --> 00:47:43.450
ولهذا قال او يكبتهم فينقلبوا ان يرجعوا خائبين اي لم يحصلوا على ما املوا فمنهم من قتل ومنهم من هزم ليس لك من امري شيء هذا يدل على ان الامر لله جل وعلا

123
00:47:43.850 --> 00:48:03.100
سبب نزولها كما اورد المؤلف ما رواه البخاري  عن سالم بن عبد الله بن عمر انه سمع من ابيه عبد الله بن عمر انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رفع رأسه من الركوع في الركعة

124
00:48:03.100 --> 00:48:27.950
ان يأتي من الفجر اللهم العن فلانا وفلانا بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. فانزل الله ليس لك من الامر  ورواه الامام احمد وفيه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم العن فلانا اللهم العن الحارث بن هشام اللهم العن سهيل بن عمرو اللهم العن صفوان بن امية قال فنزلت

125
00:48:27.950 --> 00:48:42.000
هذه الاية ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون فتيب عليهم كلهم نعم هؤلاء الثلاثة يا اخوان لاحظوا هؤلاء من الذين اعتدوا على النبي صلى الله عليه وسلم

126
00:48:42.650 --> 00:49:06.150
وجاؤوا الى الى المدينة ليقاتلوه وفعلوا به ما فعل ولما دعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم اللهم العن فلانا يعني اللهم اطرده من رحمته والنبي مستجاب الدعوة وكان ذلك في صلاة الفجر في القنوت. والصحابة يؤمنون فقال الله ليس لك من الامر شيء

127
00:49:06.250 --> 00:49:19.150
فاسلم الثلاثة كلهم دخلوا في دين الله عز وجل. فلمن الامر يا اخوان؟ لله سبحانه وتعالى. حتى النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك من الامر شيء الا ما ملكه الله

128
00:49:20.400 --> 00:49:38.500
ولهذا ما يجوز يتعلق باحد او الغلو بالصالحين او بالاولياء او انه يفعل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم افضل اولياء. وافضل الانبياء. واكرمهم على الله. الله يقول ليس لك من الامر شيء في شأن عباده

129
00:49:38.750 --> 00:50:02.100
الامر كله لي انا الرب انت لا تعمل فيهم الا ما امرتك فسبحان الله له الامر من قبل ومن بعد وليس لاحد في امر العباد شيء ليس لك من الامر شيء او يتوب عليهم او يعذبهم فانهم ظالمون. ليس لك من الامر شيء. فان شاء عذبهم لانهم ظالمون

130
00:50:02.100 --> 00:50:22.900
لك بما فعلوا وان شاء تاب عليهم فامنوا واسلموا وحسن اسلامه وهذا الذي حصل بعد ذلك والله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد قال ولله ما في السماوات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم

131
00:50:23.100 --> 00:50:45.600
ولله ما في السماوات والارض ملكا وتدبيرا وخلقا وتصريفا ثم قال يغفر لمن يشاء من عباده يغفر له ويوفقه للعمل الصالح فيغفر له ذنوبه والله غفور رحيم غفور كثير المغفرة

132
00:50:46.100 --> 00:51:04.950
يغفر الذنب ورحيم بخلقه وعباده. ومن رحمته ان وفقهم اولا للتوبة وان غفر لهم بعد ذلك. فهو الذي وفق ثم يرحم سبحانه وتعالى  يقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا

133
00:51:05.100 --> 00:51:25.000
لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة انتقل الى موضوع اخر وهذا هو القرآن كلام رب العالمين القارئ له المتدبر المتأمل كالنحلة التي تنتقل من زهرة الى زهرة ومن وردة الى وردة

134
00:51:26.200 --> 00:51:46.300
هو القصص الحق وهو القصص الصدق وهو احسن القصص ولهذا انتقل الى موضوع اخر فقال جل وعلا يا ايها الذين امنوا يناديهم بوصف الايمان ذلكم الوصف الذي اذا وجد عند احد

135
00:51:46.300 --> 00:52:09.600
فانه يحمله على فعل الاوامر واجتناب النواهي والنداء فيه شحذ همة المخاطب ولفت وجلب اهتمامه ليستعد لما سيأتي بعد النداء فقال يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة

136
00:52:09.750 --> 00:52:37.500
الاظعاف جمع ضعف والمراد انهم يظعفون المال ضعفين او فوق ذلك وذلك انهم كانوا الرجل له على الاخر مالا. فاذا جاء وقته جاء اليه فقال وفني ما لي. فيقول ليس عندي

137
00:52:37.500 --> 00:52:57.450
في شيء لكن اخرني سنة وظائف المال تضاعفه مقابل انك تؤخر علي سنة فيفعل فاذا جاءت السنة التي بعدها ليس عنده مال. فيقول اخر لي سنة وظائف المال وهذا يسمى ربا النسيئة

138
00:52:57.900 --> 00:53:19.600
ربا النسيئة لانه بسبب التأخير يطلب منه ان يؤخر الوقت مقابل ان يرفع له المال هذا احد نوعي الربا ربا الفضل وربا النسيئة فكانوا يأخذونه اضعافا مضاعفة. وليس المراد ان المحرم هو اكل الربا اذا كان اظعافا مظعفة. اما اذا كان الربا

139
00:53:19.600 --> 00:53:40.900
واحد بالمئة او خمسة بالمئة انه جائز لا لكن هنا ينهاهم عن هذا الشيء الذي كان موجودا بينهم. ولكن جاء تحريم الربا في اية اخرى واحل الله البيع وحرم الربا مطلقا

140
00:53:41.700 --> 00:54:01.900
وذروا ما بقي من الربا الربا حرام وكبيرة من كبائر الذنوب اجتنبوا السبع الموبقات. وذكر منها اكل الربا. فليس المراد هنا ان اظعاف مظعفة يعني انما الربا اذا كان مظاعفا على الظعف من رأس المال

141
00:54:02.250 --> 00:54:19.750
لا لكنه ينهاهم عن شيء كان موجودا بينهم ولهذا يقول ابو حيان في البحر المحيط يقول اضعافا مضاعفة هذه الحال لا مفهوم لها وليست قيدا في النهي اذ ما لا

142
00:54:19.750 --> 00:54:41.950
او اظعافهم مظاعفة مساو في التحريم لما كان اظعافا مظاعفة  يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة. واتقوا الله لعلكم تفلحون. التقوى عليها مدار السعادة. واتقوا الله لعلكم تفلحون

143
00:54:42.350 --> 00:54:58.450
فالتقوى سبب للفلاح فاتق الله حتى تكون من المفلحين ثم قال واتقوا النار التي اعدت للكافرين. اتقوا النار اجعلوا بينكم وبينه وقاية. بفعل اوامر الله واجتناب نواهيه. التي اعدت اي هيئت

144
00:54:58.450 --> 00:55:25.300
وارصدت للكافرين. الذين كفروا بالله عز وجل ولم يؤمنوا به واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. اطيعوا الله فيما يأمركم به واطيعوا فيما ينهاكم عنه واطيعوا الرسول لعلكم ترحمون. فطاعة الله وطاعة الرسول سبب في الرحمة. اذا اردت رحمة الله فاطع الله

145
00:55:25.300 --> 00:55:52.900
او اطع رسوله صلى الله عليه وسلم ومن عصى الله ورسوله فقد جانب طريق الرحمة  بقدر ما عنده لكن قد يكون عنده كفر وقد يكون عنده طاعة وعنده معصية ثم قال وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. اعدت للمتقين. سارعوا من المسارعة والمبادرة والمسابقة

146
00:55:52.900 --> 00:56:14.700
الى مغفرة من ربكم اي سابقوا وسارعوا الى طلب المغفرة من الله عز وجل بالاستغفار وبالاعمال الصالحة تكون سببا لمغفرة الذنوب ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم

147
00:56:15.550 --> 00:56:40.400
فالصلاة تكفر الذنوب تكفر الصغائر والزكاة والحج وهنا امر بالمسارعة فهكذا ينبغي للانسان في امر الاخرة يسارع ويبادر ولا يقول غدا كما قال جل وعلا في اية اخرى سابقوا الى مغفرة من من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض

148
00:56:42.600 --> 00:57:05.350
فينبغي المسابقة والمسارعة يعني نسرع نبذل الجهد نجتهد ما نتأخر بعدين ان شاء الله نجتهد مستقبلا انظر الى حالنا في الدنيا كيف حالنا الان مع الدنيا نجد مع ان الله عز وجل يقول هو الذي جعل لكم الارض ذلولا

149
00:57:05.950 --> 00:57:23.750
فهمتو ماشي يا اخوان فمشو في مناكبه امش مشي حتى تحصل رزقك ابن السبب والاخرة فسارعوا سابقوا حالنا الا من رحم الله العكس اليوم في الدنيا يسارعوا في الاخرة نمشي نمشي ريوس الا ما رحم الله

150
00:57:24.050 --> 00:57:42.550
لابد يا اخوان الانسان يتعظ هذي مواعظ القرآن. فالقلب الذي دائما يقرأ القرآن ويختمه كل شهر مرتين او ثلاث يتذكر هذه الامور كلما مرت عليه حتى تصبح حاضرة عنده يستحضرها. كما كان السلف الصالح رضي الله عنه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم قبلهم. كان خلقه القرآن

151
00:57:42.550 --> 00:58:07.500
وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين قال كثير من المفسرين الجنة عرضها وطولها سواء لانها مقببة لانه جاء في الحديث اذا سألتم فاسألوا الله الفردوس فانه اعلى الجنة وسط الجنة ومنه تفجروا انهار الجنة

152
00:58:07.900 --> 00:58:27.500
وسقف عرش الرحمن قال والسماوات مقببة والجنة مقببة دائرية. هكذا يقول الشيخ ابن عثيمين فقال بعضهم يقول وبعضهم قال لا اذا كان هذا عرضها هذا يدل على سعة الجنة فاذا كان هذا عرظها فطولها اكثر من العرض وهذا شيء معروف

153
00:58:27.650 --> 00:58:55.400
وعلى كل حال جنة عظيمة يدخلها اهلها ويبقى فيها مكانا فينشئ الله له خلقه قال بس اعملوا للجنة ولا تخافون انكم ما تجدون مكان ابدا قال جل وعلا اعدت للمتقين هيأت وارشدت للمتقين الذين اتقوا الله عز وجل بفعل الاوامر واجتناب النواهي

154
00:58:55.400 --> 00:59:15.750
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. هذه صفات اهل الجنة ينفقون في السراء والظراء قال العلماء السراء اليسر اليسر عنده قروش والضراء العسر

155
00:59:18.000 --> 00:59:37.850
وقيل السراء الرخاء وضراء الشدة وكلها بمعنى فالحاصل انهم ينفقون في ظراء او في سراء في شدة او في رخاء تنفقون حسب ما عندهم نحن لا نقول ان شاء الله خل تجيني فلوس وانا انفق اتصدق

156
00:59:38.400 --> 01:00:02.500
صحيح ما عندي شي انظر الى حال اهل الجنة ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ. كظم الغيظ يعني كتمانه. يكتمون غيظهم ولا يعملون بموجبه والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. يعفون عن من ظلمهم. ويسامحونه. ليس عجزا

157
01:00:03.550 --> 01:00:27.350
لا لكن يرجون الله والدار الاخرة ها كن من اهل هذه الصفات هذه صفات اهل الجنة. والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. هم محسنون بهذه الافعال والله ولهذا قال والله يحب المحسنين اثبات صفة المحبة وبيان عظم هذا العمل وهو الاحسان. الله يحب المحسنين محبة خاصة

158
01:00:27.350 --> 01:01:01.900
قال والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم بجانب العمل اذا فعلوا فاحشة والفاحشة هي الذنوب هي الذنوب وقيل لها فاحشة لشدة يعني قبحها والا المراد بها المعاصي والذنوب. والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ارتكبوا امرا فيه ظلم للنفس

159
01:01:03.700 --> 01:01:30.700
ذكروا الله ذكروا ربهم وتابوا وانابوا اليه واذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون فاستغفروا لذنوبهم استغفروا ولهذا الزم الاستغفار هؤلاء يستغفرون الله ويرجعون اليه. استغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله

160
01:01:30.750 --> 01:01:49.850
لا يغفر الذنوب الا الله جل وعلا وهو غفار الذنوب ومن يغفر الذنوب الا الله يعني هم سلكوا المسلك الرشيد واستغفروا ربهم لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله لا احد يملك ان يغفر الذنب الا رب العالمين

161
01:01:49.850 --> 01:02:07.700
الغفور الرحيم قال ولم يصروا على ما فعلوا. الاصرار  هو البقاء على الشيء وملازمته وعدم الاقلاع عنه. عدم الاقلاع عن الشيء لم يصروا على ذنوبهم اذا اذنب احدهم تاب واستغفر واناب

162
01:02:09.000 --> 01:02:26.900
ما يصر على الذنب بخلاف من يصر على الذنب عنده ذنب من عشرين سنة وهو باق عليه هذه صفات اهل الجنة ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون هم يعلمون انه ذنب وانه مخالفة

163
01:02:27.100 --> 01:02:42.850
لكن قد يخفى على الانسان الشيء ولا يظن ان فيه شيء هذا ليس كذلك لكن اذا بلغه النص وتبين له انه مخالفة اقلع عنه ولم يصر عليه. قال اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من

164
01:02:42.850 --> 01:03:07.250
وتحتها الانهار اولئك اسم اشارة دال على البعد. لبعد منزلتهم في الخير. جزاؤهم عند الله مغفرة من ربهم يغفر لهم ذنوبهم وجنات في الاخرة جنات داخل الجنة كل واحد منهم له جنات كثيرة. تجري من تحتها الانهار هذا زيادة في النعيم

165
01:03:07.450 --> 01:03:27.550
تجري الانهار من تحت هذه البساتين وهذه الجنات خالدين فيها لا يخرجون منها بل ماكثين فيها ابدا ونعم اجر العاملين هذا الجزاء وهي دخول الجنات وجريان الانهار والخلود فيها نعم الاجر

166
01:03:27.850 --> 01:03:53.900
ولكن اجر العاملين عملوا عملا يستحقوا به هذا. يعني كان عملوا عملا كان سببا لدخولهم الجنة وليسوا بطالين ثم قال جل وعلا  قد خلت من قبلكم سنن خلت مضت وسلفت من قبلكم سنن السنن جمع سنة

167
01:03:54.050 --> 01:04:18.350
والاصل فيها الطريقة سنن الطرق والمراد بها ما سنه الله من الوقائع والحوادث والامم الذين كفروا كعاد وثمود وغيرهم قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الارض. سيروا سواء السير بالاقدام او بالقلوب وهو التفكر والتدبر والتأمل

168
01:04:18.400 --> 01:04:38.100
فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين. سيروا في الارض وانظروا الى ديارهم. كيف كان عاقبة المكذبين؟ اين هم؟ اين ديارهم اهلكهم الله كأن لم يكونوا ففي هذا عبرة وهذا بسبب التكذيب

169
01:04:39.100 --> 01:04:58.950
دمرهم الله وما اغنى عنهم جمعهم قال هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين اي هذا القرآن وقيل هذا اي فقوله قد خلت. فالاظهر انه القرآن هذا بيان للناس القرآن بيان للناس يبين ويوضح لهم

170
01:04:59.250 --> 01:05:25.600
امر دينهم وخبر من قبلهم وهدى يهتدى به من الضلالة وموعظة يتعظ بها ذكرى موعظة لكن لمن للمتقين؟ ينتفع بالقرآن المتقين. هدى للمتقين لانه هم المتعظون به الذين يعملون بما فيه. ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون. ان كنتم مؤمنين. لا تهنوا من الوهن لا

171
01:05:25.600 --> 01:05:45.550
ضعفوا لا تظعفوا ولا تحزنوا لا يصيبكم الحزن. بسبب ما اصابكم. وانتم الاعلون؟ هل انتم الاعلون؟ لان امة النبي صلى الله عليه وسلم فوق الامم كلها او انتم الاعلون لان العاقبة لكم

172
01:05:45.900 --> 01:06:05.450
عند الله عز وجل فانتم الاعلون فلما تهنوا فظعه وتحزنوا وانتم ترجون من الله ما لا يرجون ان كنتم حقا ان كنتم مؤمنين حق الايمان ثم قال ان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله

173
01:06:05.500 --> 01:06:28.050
القرح هو الجرح  فالحاصل ان معنى الاية ان اصابكم جرح ان اصابتكم جراحات فقد اصاب اعدائكم كفار قريش جراحات مثل ما اصابكم. اصابهم مثل الذي اصابكم وتلك الايام نداولها بين الناس. الله يجعل ايام دول

174
01:06:28.450 --> 01:06:51.400
يوم لك ويوم عليك. انتصر النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر وفي غزوة احد حصل ما حصل وهذه يفعل الله ذلك لحكمة عظيمة وتلك الايام نداولها نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. وليعلم العلم الذي يترتب عليه الثواب

175
01:06:51.400 --> 01:07:06.750
والعقاب ليعلموا وجود ذلك يعني خلقه ووجوده والا الله قد احاط بكل شيء علما. لكن هذا العلم قالوا هو العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب او لا يؤاخذ العباد بعلمه الازلي

176
01:07:06.850 --> 01:07:27.600
لا يؤاخذهم الا بعد خلق هذا الامر ووجوده عند ذلك يؤاخذهم قال وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء. شهداء يعني يستشهدون في سبيل الله. كالذين قتلوا في غزوة احد والله لا يحب الظالمين

177
01:07:28.000 --> 01:07:50.750
لا يحب مراد الظالمين الكافرين. ثم قال وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين. ولاجل ان يمحص الله عز وجل تمحيص والتنقية يمحص الذين امنوا ينقيهم  ويمحق الكافرين يهلكهم ويمحو اثارهم. هذي من حكم الجهاد والقتال

178
01:07:51.250 --> 01:08:09.800
قال ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين؟ ام هنا هي المنقطعة والهمزة للانكار وتقدير الكلام اي بل احسبتم بل احسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله

179
01:08:09.800 --> 01:08:28.050
يعلم الله الذين جاهدوا منكم العلم الذي يترتب عليه الثواب والعقاب. لابد من الجهاد ويعلم الصابرين في سبيله وعلى قتال الاعداء ولقد كنتم تمنون الموت من قبل من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم تنظرون

180
01:08:28.200 --> 01:08:45.450
كنتم ايها المتمنون الموت تتمنون الجهاد في سبيل الله والقتل في سبيل الله فقد رأيتموه وانتم تنظرون. رأيتموه بام اعينكم. وانتم تنظرون الى من يقتل في سبيل الله. وتنظرون فيها زيادة

181
01:08:45.450 --> 01:08:59.300
اطمعنا على رأيتموه فالحاصل ان هذه الايات كلها في فضل الجهاد وفضل ما يصيب الناس في الجهاد وفضل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على اعمال

182
01:08:59.300 --> 01:09:01.337
ورسوله نبينا محمد