﻿1
00:00:02.050 --> 00:00:22.050
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة في سورة الروم فانك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم

2
00:00:22.050 --> 00:00:44.850
والدعاء ولا تسمعوا الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين وما انت بهذه الام عن ضلالتهم ان تسمعوا الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون وهذه الاية هي بعد قوله جل وعلا ولئن ارسلنا ريحا فرأوهم اصفرا لظلوا من بعده يكفرون. ثم قال فانك لا تسمع الموتى

3
00:00:44.950 --> 00:01:11.350
وقد ذكرنا في الدرس الماظي ان نعمة انزال المطر ان ان نعمة عظيمة وان الله جل وعلا ذكر ذلك ليبين قدرته وعظمته فالخالق لهذه الاشياء والمنزل للمطر هو المستحق ان يعبد. ثم بين حال الكفار انهم حينما تهب ريحهم

4
00:01:11.350 --> 00:01:37.100
تفسدوا زروعهم او تفسدوا الارض ويصفر النبات فانهم يكفرون بالله جل وعلا فقال فانك لا تسمع الموتى لان هؤلاء الكفار موتى قال جل وعلا اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها

5
00:01:37.200 --> 00:01:54.650
فهنا الموتى المراد بهم الكفار وهم موتى اي لا يدخلون في الحق ولا يحيون بنور الايمان يقول ابن كثير يقول تعالى كما انك ليس في قدرتك ان تسمع الاموات في اجداثها

6
00:01:55.050 --> 00:02:12.850
ولا تبلغ كلامك الصم الذين لا يسمعون وهم مع ذلك مدبرون عنك كذلك لا تقدر على هداية العميان عن الحق وردهم عن ضلالتهم. بل ذلك الى الله فانه بقدرته الاموات

7
00:02:12.900 --> 00:02:39.050
يسمع الاموات اصوات الاحياء اذا شاء ويهدي من يشاء ويضل من يشاء وليس ذلك لاحد سواه ولهذا قال ان تسمعوا الا من يؤمن باياتنا ان تسمعوا الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون اي خاضعون مستجيبون مطيعون فاولئك هم الذين يستمعون الحق

8
00:02:39.050 --> 00:03:02.300
ويتبعونه وهذا حال المؤمنين والاول مثل الكافرين كما قال تعالى انما يستجيب الذين يسمعون والموت يبعثهم الله ثم اليه يرجعون اذا هذه الاية تبين ان النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:02.450 --> 00:03:29.800
لا يملك اسماع الكفار اسماع اسماء يقتضي الاتباع سماع الحق اما سماع الايات والمواعظ ودعوة الله فقد اسمعهم لك المراد به السماء الذي ينتفع به فهم لا يسمعون لا تسمعهم سماء ينتفعون به

10
00:03:30.000 --> 00:03:53.050
سماع الانتباه الذي يقتضي الاستجابة ولهذا يقول ابن جرير فانك يا محمد لا تجعل لهم اسماء يفهمون بها عنك ما تقول لهم وانما هذا وانما هذا مثل معناه فانك لا تقدر ان تفهم هؤلاء المشركين الذين قد ختم الله على اسماعهم

11
00:03:53.050 --> 00:04:10.550
فهم ما يتلى عليهم من مواعظ تنزيله كما لا تقدر ان تفهم الموت الذين سلبهم الله اسماعهم بان تجعل لهم اسماعا اذا يا نبينا انك لا تسمع الموتى تمام انتباه

12
00:04:11.900 --> 00:04:34.950
لا تسمعهم سماء ينتفعون به فيهتدون ويؤمنون ولا فانت لا تسمع الموتى لان هؤلاء موتى كفار موتى وقد يراد به الموتى الذين هم اهل القبور وعلى كل حال المعنى متقارب والهدف منه واظح المراد به

13
00:04:35.200 --> 00:04:55.650
ولا تسمعوا الصم ولا تسمع القوم الصم الذين صموا عن الحق وصموا اذانهم فصاروا لا يسمعون لا تسمعهم الدعاء دعاءك لهم اذا ولوا مدبرين ولوا وفروا وهربوا مدبرين عن الحق

14
00:04:56.800 --> 00:05:23.750
قد جعلوا ادبارهم اليك ووجوههم الى غيرك فهذا به هذا نظير قوله جل وعلا صم بكم عمي فهم لا يرجعون المراد به سماع الانتباع والا لهم اذان ويسمعون ولكنك لا تستطيع ان تسمع الموتى ولا تستطيع ايضا ان تسمع الصم

15
00:05:23.900 --> 00:05:40.050
اذا فروا وهربوا دعاءك وكلامك لهم ثم قال وما انت بهذه العمية عن ضلالتهم؟ وهذا دليل ان هؤلاء ان كفار قريش عميون وهذا فيه نوع تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:40.800 --> 00:06:00.250
فما عليك يا رسولنا الا البلاغ عليك البلاغ والبيان والانذار اما هداية الخلق فالى الله قال جل وعلا انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال وما انت بهاد العمي

17
00:06:00.650 --> 00:06:29.850
عن ضلالتهم قال الطبري وما انت يا محمد بمسدد من اعماه الله عن الاستقامة ومحجة الحق فلم يوفقه لاصابته فلم يوفقوا لاصابة الرشد وما انت بهادي العمي عن ضلالتهم. ان تسمعوا الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون

18
00:06:30.350 --> 00:06:53.700
فتسمع فمع الانتباه من يؤمن باياتنا. اما الذين يكفرون باياتنا لا لا تسمعهم المراد كما قلنا سماع الانتباه يا اخوان ليس سماع الصوت ان تسمعوا الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون. نعم هؤلاء مسلمون مستسلمون للحق مستجيبون. فهؤلاء يسمعون

19
00:06:54.150 --> 00:07:24.300
سماء ينتفعون به فيسمعون ما تقول فيؤمنون بالله ويعملون بطاعته ويتركون الشرك ويحذرون المعاصي ثم قال جل وعلا الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا

20
00:07:24.300 --> 00:07:50.550
يخلق ما يشاء وهو العليم القدير اولا ضعف خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف ثم قوله ضعفا وشيبة ضعف اختلف القراء في قراءتها. فقرأ عاصم وحمزة من ضعف بفتح الضاد

21
00:07:51.300 --> 00:08:08.700
والباقون بالظم من ظعف هو الذي خلقكم من ظعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا وشيبا يخلق ما يشاء والمعنى لا يختلف باختلاف القراءتين

22
00:08:08.850 --> 00:08:41.800
لانهما لغتان في الكلمة يقال الضعف والضعف كما يقال الفرح والفرح والحزن والحزن ولها نظائر وايضا في القرح والقرح فالحاصل انهما لغتان في الكلمة لغتان في الكلمة لا يختلف المعنى باختلاف القراءتين

23
00:08:43.300 --> 00:09:03.450
وهذا كما قال ابن كثير قال ينبه الله جل وعلا على تنقل الانسان في اطوار الخلق حالا بعد حال فاصله من تراب ثم من نطفة ثم من علاقة ثم من مضغة

24
00:09:03.500 --> 00:09:23.900
ثم يصيروا عظاما ثم يكسى لحما وينفخ فيه الروح ثم يخرج من بطن امه ضعيفا نحيفا واهن القوى ثم يشب قليلا قليلا حتى يكون صغيرا ثم حدثا ثم مراهقا ثم شابا وهو القوة بعد الظعف

25
00:09:24.000 --> 00:09:48.300
ثم يشرع في النقص فيجتهل ثم يشيخ ثم يهرم وهو الضعف بعد القوة فتضعف الهمة والحركة والبطش وتشيب اللمة اللمة وتتغير الصفات الظاهرة والباطنة ولهذا قال ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما ما يشاء اي يفعل ما يشاء

26
00:09:48.300 --> 00:10:09.500
ويتصرف في عبده بما يريد وهو العليم القدير وقد افاد واجاد رحمه الله ولخص دلالة الاية فالانسان مخلوق من ضعف من نطفة ثم بعد ذلك يخرج ضعيفا يولد ضعيفا لا يملك لنفسه شيئا

27
00:10:09.600 --> 00:10:27.800
ولا يستطيع حتى يرظع ولا يعرف الثدي ولا يدفع عن نفسه شيء الا ان الله سخر له امه واباه من الذي فعل بك هذا؟ هو الله وحده لا شريك له. فالذي فعل بك ذلك واحسن اليك

28
00:10:28.100 --> 00:10:47.550
هو الواجب ان تعبده وان تخلص العبادة له. وهذا دليل على كمال قدرته. وانه لا يستطيع احد ان يفعل ذلك الا هو فوجب اخلاص العبادة له ثم بعد الظعف يقوى الانسان

29
00:10:48.200 --> 00:11:13.250
شابا ينمو ويكبر تصبح شابا حتى يبلغ الاربعين يستحكم تستحكم قوته غاية القوة ثم بعد الاربعين يبدأ النقص والظعف حتى يصبح كالا فعلا ثم شيخا ثم هرما سيبوه الهرم في هذا عبرة وعظة

30
00:11:13.650 --> 00:11:41.050
لمن يعتبر لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد وقد اورد ابن كثير هنا حديثا رواه الامام احمد وحسنه الالباني في صحيحه وظعيف ابي داود عن عطية العوفي قال قرأت على ابن عمر الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ظعفا

31
00:11:41.150 --> 00:11:54.750
ثم قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرأت علي فاخذ علي كما اخذت عليك بين العلماء ان المراد ان عطية قرأ على ابن عمر ضعفا بالفتح

32
00:11:55.100 --> 00:12:09.000
وان ابن عمر انكر عليه قال ظعفا ضعفا بالظن ثم قال ابن عمر لعطية انا يعني قرأت عن النبي صلى الله عليه وسلم ضعفا بالفتح فانكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم او اخذ علي

33
00:12:09.300 --> 00:12:33.800
وقرأها بالظم قالوا لان الظعف بالضم هي لغة قائسي ولكن مع ذلك كما قدمنا فيها قراءتان سبعيتان متواترتان وهما لغتان في الكلمة ثم آآ قال جل وعلا وهو العليم القدير ختم الاية بالعلم والقدرة

34
00:12:33.850 --> 00:13:00.650
فهو العليم بالانسان وباحواله وما يناسبه ومن يعمر ومن يموت قبل ذلك وهو على كل شيء قدير. يفعل ما يشاء ولا يعجزه شيء جل وعلا ثم قال ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون

35
00:13:01.150 --> 00:13:29.600
ما لبثوا غير ساعة يخبر جل وعلا عن حال قيام الساعة وهذا فيه اثبات البعث وفيه بيان حال الكفار عند قيام الساعة فانكاركم لقيام الساعة لا يعني عدم وقوعها ولا يعني عذركم

36
00:13:33.300 --> 00:13:57.250
ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون كذلك اي مثل ذلك يؤفكون اي يصرفون عن الحق قال ابن كثير يخبر تعالى عن جهل الكفار في الدنيا والاخرة

37
00:13:57.550 --> 00:14:18.650
ففي الدنيا فعلوا ما فعلوا من عبادة الاوثان وفي الاخرة يكون منهم جهل عظيم ايضا فمنه اقسامهم بالله انهم ما لبثوا في الدنيا الا ساعة واحدة ومقصودهم بذلك عدم قيام الحجة عليهم

38
00:14:18.750 --> 00:14:46.200
وانهم لم ينظروا حتى يعذر اليهم قال تعالى كذلك كانوا يأفطون يعني الكفار حينما تقوم الساعة يحلفون ايمانا مغلظة لان القسم هو الحلف لكن قال المجرمون لانهم اكثر الاجرام والعمل بالمعاصي واعظمه الشرك

39
00:14:47.950 --> 00:15:12.800
فيقسمون ما لبثوا غير ساعة ما بقوا في هذه الدنيا او كلما سبق يوم البعث ما لبثوا غير ساعة ساعة من الزمان مع انهم يعذبون في قبورهم لكن قال بعض اهل العلم لشدة اهوال القيامة والعذاب الذي هم مقدمون عليه في الاخرة

40
00:15:14.550 --> 00:15:39.650
والاخرة عذابها ادهى وامر ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب بل الساعة موعدهم والساعة ادهى وامر ينسون ويقولون ما ما جلسنا الا ساعة وكانهم بذلك كما يقول ابن كثير يظهر من كلام ابن كثير

41
00:15:39.850 --> 00:16:03.250
يريدون انهم ما اقيمت عليهم الحجة ساعة قليلة ساعة زمان ما اقيمت عليهم الحجة ولبين لهم حتى يتبعون وهم كذبة فجرة فقد عاشوا اعمارهم سنين عددا ابوا وتركبوا طريق الهداية

42
00:16:04.800 --> 00:16:25.050
قال جل وعلا كذلك كانوا يؤفقون يؤفكون يعني يصرفون عن الحق فهنا اوفيكو صرفوا عن الحق واقسموا انهم ما لبثوا غير ساعة. كما انهم في الدنيا كذلك كانوا قد صروا على الحق

43
00:16:25.850 --> 00:16:45.400
وعن التصديق وعن الايمان فهذا مثل ذاك فهم كذبة قال جل وعلا وقال الذين اوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله الى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون

44
00:16:45.650 --> 00:17:04.850
قال الذين اوتوا العلم والايمان قال الامين الشنقيطي رحمه الله في اضواء البيان وقال الذين اوتوا العلم يدخل فيه الملائكة والرسل والانبياء والصالحون. لان هؤلاء كلهم قد اوتوا العلم والايمان

45
00:17:05.800 --> 00:17:27.450
اوتي العلم ادخل فيه العلم الشرعي يدخل فيه العلم قيام الساعة واليوم الاخر والعلم ايضا بحال هؤلاء المكذبين. انها قد قامت عليهم الحجة وقف وظحت لهم المحجة وبينت لهم الرسل

46
00:17:28.200 --> 00:17:57.700
قالوا لهم لقد لبثتم في كتاب الله قال ابن كثير اي في كتاب الاعمال بما قضاه الله وقدره في كتاب الله يعني في كتاب الاعمال ويمكن اه بل هو ظاهر انه المراد كتابة الاعمال وان كان ذلك باللوح المحفوظ كتبه الله وقدره. لكن

47
00:17:58.100 --> 00:18:22.000
لبثتم في كتاب الله فيما كتبه الله وقدره عليكم الى يوم البعث بقيتم مدة طويلة من ولادتكم وعيشكم في الدنيا سنين كثيرة ثم بعد ذلك بقاؤكم مددا متطاولة يعلمها الله الى قيام الساعة

48
00:18:23.300 --> 00:18:48.050
فهذا يوم البحث هذا يوم البعث الذي بعثتم به بعثكم الله من الارض واعادكم واحياكم بعد ان كنتم امواتا فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ولكنكم ايها الكفار كنتم لا تعلمون العلم

49
00:18:48.500 --> 00:19:08.100
الذي ينفع العلم الذي يعود على صاحبه بالعمل والا هم يعلمون قول النبي صلى الله عليه وسلم وما قرته الرسل من وجوب الايمان بالبعث سمعوا لكن ما علموا العلم النافع

50
00:19:08.200 --> 00:19:28.150
الذي يترتب عليه الايمان والاخذ بما سمعوا من ما جاءت به الرسل فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون فيومئذ اي يوم البعث لا ينفع الذين ظلموا. ظلموا يعني كفروا

51
00:19:28.700 --> 00:19:47.900
لان الكفر ظلم شرك ان الشرك لظلم عظيم فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم يعني اعتذارهم ما لبثنا غير ساعة ما قامت علينا الحجة ما اخبرنا ما علمنا لا ينفع هذا العذر

52
00:19:48.300 --> 00:20:13.100
لانه كذب قد مد الله باعمارهم واعطاهم العقول وجاءتهم الرسل ودعتهم وبينت لهم هذا كذب بل لبثوا سنين كثيرة وهم يقول ما لبثنا غير ساعة قال جل وعلا ولا هم يستأتمون

53
00:20:14.050 --> 00:20:27.200
قال ابن كثير لقد لبثوا في كتاب الله اي في كتاب الاعمال الى يوم البعث اي من يوم خلقت خلقتم الى ان بعثتم. ولكنكم كنتم لا تعلمون. قال الله تعالى فيوم

54
00:20:27.200 --> 00:20:40.200
اي يوم القيامة لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم اي اعتذارهم عما فعلوا ولا هم يستأتبون اي ولا هم يرجعون الى الدنيا كما قال تعالى وان يستأتبوا فما هم من المعتدين

55
00:20:40.850 --> 00:20:59.700
قال الامين الشنقيطي بمعنى يستأتبون قال قال بعض اهل العلم اي لا تطلب منهم العتبى بمعنى لا يكلفون ان ان يرضوا ربهم. لان الاخرة ليست دار تكليف. فلا يردون الى الدنيا ليتوبوا

56
00:21:00.400 --> 00:21:25.500
ولا هم يستأتبون يعني لن تطلب لهم العتبى وليردوا الى الدنيا حتى يرظوا الله لأن العتبى تدل على الرضا كما جاء في الحديث في الدعاء دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من الطائفة وان كان فيه ضعف

57
00:21:25.550 --> 00:21:50.550
قال لك العتبى حتى ترضى ثم قال الامير الشنقيطي وقال بعضهم لا لا يستأثمون ولا هم يستأثمون اي يعتبرون بمعنى يزال عنهم العتب ويعطون العتبة وهي الرضا لان الله لا يرضى عن القوم الكافرين

58
00:21:50.850 --> 00:22:22.050
والقول هذه بينهما تلازم فهم لن يجاب الى طلبهم لانهم يريدون يستأتبوا يطلبون العتبة لاجل ان  يرضوا ربهم فلن يعطوا هذا لانهم اعطوا فرصة وابوا اما يوم القيامة لا ما ما يعطون هذا ولا يردون الى الدنيا مرة اخرى

59
00:22:23.550 --> 00:22:47.600
وكذلك قول لا يزال عنهم العتب ولا يعطون الرضا من الله كذلك حق كلاهما حق فلا هم يردون الى الدنيا ليرضوا الله بالعمل ولا هم مرضي عنهم في الاخرة ولا يستأتبون لانهم كفرة بالله جل وعلا لا يستحقون رضا الله سبحانه

60
00:22:47.650 --> 00:23:05.500
وتعالى ثم قال جل وعلا ولقد ظربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم باية ليقولن الذين كفروا ان انتم الا مبطلون كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون

61
00:23:05.600 --> 00:23:31.900
فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يؤمنوا لا يوقنون يقول جل وعلا ولقد ظربنا للناس بهذا القرآن من كل مثل قال ابن كثير اي قد بينا لهم الحق ووضحناه لهم وظربنا وظربنا لهم فيه الامثال ليتبينوا الحق ويتبعون

62
00:23:31.900 --> 00:23:51.250
نعم والله قد ضرب الله للناس كلهم في هذا القرآن العظيم من كل مثل من جميع الامثلة التي تدل على انه لا اله الا الله وان هو الذي يجب ان يعبد وانه مستحق للعبادة وحده لا شريك له

63
00:23:52.750 --> 00:24:11.100
وضربت امثلة في بيان بطلان الشرك وفي بيان عجز من يدعى مع الله وانهم لا يملكون نفعا ولا ظرا فضرب الله الامثال من كل مثل فقامت عليهم الحجة وتبينت المحجة

64
00:24:11.750 --> 00:24:30.150
ولكن هم لا يريدون ان يؤمنوا ولو جئتهم بكل اية لا يمكن ان يؤمنوا فالله قد اقام عليهم الحجة كونهم يقولون ان ما لبثنا غير ساعة هذا كذب منهم والا قد ضرب الله لهم الامثال

65
00:24:30.700 --> 00:24:53.700
التي تدل على الحق وترشدوا اليه وتحذروا من الكفر وتبينوا سوء عاقبته قال جل وعلا ولئن جئتهم باية ليقولون الذين كفروا انتم الا من الظلم وان جئتهم يا نبينا باية وعلامة ودلالة تدل على ما تدعو اليه

66
00:24:55.400 --> 00:25:14.550
اثر انشقاق القمر ليقولن الذين كفروا ان انتم الا مبطلون ليقولن الذين كفروا ان انتم انت واصحابك يا من تقول انكم مسلمون مبطلون هذا قول الباطل الذي تفعلونه وليس بحق

67
00:25:15.150 --> 00:25:33.300
اذا لا حيلة فيهم وهذا اخبار من الله العليم الحكيم الذي يعلم حالهم ومآلهم ومن طوت عليه قلوبهم فمهما تأتيهم به من اية فانهم لن يؤمنوا وسيكونون لك ومن ولمن يدعوهم الى ذلك

68
00:25:33.550 --> 00:25:57.000
ان انتم الا مبطلون مبطلون في قولكم اهل باطل قولكم غير صحيح يقول ابن كثير ولن جيتم باية الله يقول الذين كفروا ان انتم الا مبطلون اي لو رأى لو رأوا اي اية كانت سواء كانت

69
00:25:58.300 --> 00:26:17.000
باقتراح او غيره لا يؤمنون بها ويعتقدون انها سحر وباطل كما قالوا في شقاق القمر ونحوه كما قال تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم

70
00:26:17.200 --> 00:26:43.600
ولهذا قال ها هنا كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون فاصبر ان وعد الله حق نعم لا حيلة فيه كذلك يطبع الله على قلوبهم يعني كما انهم لا يقبلون ولا يؤمنون باي اية

71
00:26:44.050 --> 00:27:06.850
مثل هذا طبع الله على قلوبهم وختم عليها فلا يصل اليه الحق ولا تقبله جزاء وفاقا فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم قال جل وعلا كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون العلم النافع

72
00:27:08.900 --> 00:27:30.850
الذي يدلهم على العمل وينتفعون به فاصبر ان وعد الله حق هذا تسلية من الله جل وعلا لنبيه فاصبر عليهم وعلى اذاهم وعلى ما ينالك منهم قال ابن جرير الطبري

73
00:27:31.200 --> 00:27:58.000
اي فاصبر يا محمد اي فاصبر يا محمد لما ينالك لما ينالك من اذاهم وبلغهم رسالة ربك فان وعد الله الذي وعدك من النصر عليهم والظهر بهم وتمكينك وتمكين اصحابك

74
00:27:59.400 --> 00:28:23.300
وتباعك في الارض حق ولا يستخفنك اي ولا يستخف ولا يستخف حلمك ورأيك هؤلاء المشركون بالله الذين لا يوقنون بالمعادي ولا يصدقون بالبعث بعد الممات فيثبطوك عن امر الله والنفوذ لما كلفك من تبليغ

75
00:28:23.300 --> 00:28:55.350
رسالته ثم  اورد ابن كفيل بعض او اثرا عن علي واورد له طرق وخلاصته ان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه كان في الصلاة فناداه رجل من الخوارج كما قال سعيد عن قتادة

76
00:28:55.850 --> 00:29:14.150
قال نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه وهو في الصلاة فقال جاء بعض الروايات في صلاة الغداة يعني صلاة الفجر. فقال ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك

77
00:29:14.150 --> 00:29:31.350
ولتكونن من الخاسرين انهم يعترضون على علي يقول تحكمت الرجال في كتاب الله يقولون انت كفرت كفروا الصحابة الخوارج فرد عليه فانصت له علي حتى فهم ما قال ثم فاجابه وهو في الصلاة

78
00:29:31.400 --> 00:29:48.550
فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون رد في غاية الاحكام الله عز وجل قال هذا لنبيه فاصبر يا نبينا على ما يصيبك وما تلاقيه من هؤلاء

79
00:29:48.650 --> 00:30:11.000
ولا يستخفنك هؤلاء عن دينك وما انت عليه فلتتركه او تتأثر بقولهم فهم لا يوقنون ولا يعرفون الحق ولا يوقنون به وليس عندهم يقين كذلك قال علي لأن علي الحق

80
00:30:11.850 --> 00:30:33.000
وهو ادنى الطائفتين الى الحق وهو مؤمن وهؤلاء يقول لئن اشركت ليحبطن عملك يتهمونه بالكفر قال فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ثم ختم ابن كثير هذه السورة

81
00:30:33.500 --> 00:30:49.200
لقوله ما روي في فضل هذه السورة الشريفة واستحباب قراءتها في الفجر. كان ينبغي هذا ان يذكر في اول السورة. لكن الحديث في ضعف فاورد ما رواه الامام احمد قال حدثنا محمد ابن جعفر وساق بسنده

82
00:30:49.950 --> 00:31:01.350
عن عبد الله بن مالك بن عمير سمعت شبيبا ابا روح يحدث عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الصبح فقرأ فيها الروم

83
00:31:01.400 --> 00:31:19.600
فاوهم ما نعاوهم يعني ترك شيئا منها وهي مصابه يعني اخطأ في القراءة او نسي شيئا من السورة فقال انه يلبس علينا القرآن فان اقوام منكم يصلون معنا ولا يحسنون الوضوء

84
00:31:19.700 --> 00:31:42.600
فمن شهد الصلاة معنا فليحسن الوضوء قال ابن كثير وهذا اسناد حسن ومتن حسن وايضا حسنه محقق مسند الامام احمد وذكروا له طرقا وان كان الالباني قد ضعفه ولكن مم حسنه حسنوه لطرقه. وابن كثير

85
00:31:42.750 --> 00:32:02.850
اه ممن حسنهم قال وهذا اسناد حسن وحسن ومثل ومتن حسن وفيه سر عجيب ونبأ غريب وهو انه عليه السلام تأثر بنقصان وضوئي من اتم به فدل ذلك ان صلاة المأموم متعلقة بصلاة الامام

86
00:32:03.350 --> 00:32:20.250
يهمه الانسان يحسن وظوءه ويحظر قلبه هي الا يؤثر على غيره في الصلاة ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ بعض الصحابة ورأه قال لعلكم تقرؤون خلف امامهم؟ قالوا نعم. قال وانا اقول ما لي انازع القرآن

87
00:32:22.050 --> 00:32:45.900
وبهذا نكون قد اتينا الى اخر سورة الروم والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا وامامنا وقدوتنا محمد ابن عبد الله وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين