﻿1
00:00:01.150 --> 00:00:21.150
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه به ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد يقول الله جل وعلا في سورة النور ولا يأتلأولوا الفضل منكم

2
00:00:21.150 --> 00:00:44.000
سعتي ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا. الا تحبون ان يغفر لكم والله غفور رحيم ولا يأتلي فيها قراءتان هذه قراءة الجمهور ولا يأتلي

3
00:00:44.850 --> 00:01:08.500
وقرأ ابو جعفر وهو احد القراء العشرة فهذه ايضا من القراءات العشر. قال ولا يأتلي ولا يتألى. قرأ ابو جعفر ولا يتألى بتاء مفتوحة بعدها الياء بتاء مفتوحة بعد الياء وبعدها همزة مفتوحة وبعدها لام مشددة

4
00:01:08.600 --> 00:01:39.100
مفتوحة على وزني يتفأأ بحذف لام الكلمة مضارع كان لا بمعنى حلفا ولا يتألى ولا يتألى وقرأ الجمهور ولا يأتلي يقول بعض علماء القراءات ان القراءتين بمعنى واحد سواء قلنا ولا يتألى او قلنا ولا يأتلي

5
00:01:39.300 --> 00:02:08.200
لان هذا   كله من الحلف من الالية يقال هو مأخوذ من الائتلاء افتعال من الالية الا يؤلي ايلائا وائتلاء ولا يأتلي يعني ولا يحلف ولا يقسم وسبب ذلك ما مر معنا في الصحيحين

6
00:02:09.000 --> 00:02:30.900
من ان ابا بكر رضي الله عنه لما طعن مسطح بن اثادة وهو ابن خالة ابي بكر لما طعن في عائشة واشاع الحديث الذي افتراه عدو الله عبدالله بن ابي بن ابي سلول

7
00:02:31.100 --> 00:02:48.100
وكان ممن خاض فيه واشاعه وقال غضب عليه ابو بكر وكان ابو بكر ينفق عليه وكان رجلا فقيرا لا مال له وكان ابو وكان رجلا فقيرا لا مال له الا ما ينفق عليه ابو بكر

8
00:02:48.800 --> 00:03:14.550
فغضب ابو بكر من صنيعه هذا فحلف الا ينفق عليه اقسم الية يمينا الا ينفق عليه فانزل الله عز وجل هذه الاية ومر معنا انه يعني ان ابا بكر قال بلى والله احب ان تغفر لي

9
00:03:15.350 --> 00:03:33.650
فارجع اليه النفقة وقال والله لا اقطعها عنه ابدا اذا هذا هو سبب نزول الاية فالاية نزلت في ابي بكر حينما امتنع او فيما حينما حلف وامتنع من الانفاق على مسطح ابن اثاثة بسبب قوله

10
00:03:33.650 --> 00:03:52.850
وشاعته الخبر السيء عن ام المؤمنين عائشة ولكنه رجع لما سمع هذه الاية لانه الصديق رضي الله عنه فقوله جل وعلا ولا يأتل اولي الفضل اي ولا يحلف ولا يقسم

11
00:03:52.950 --> 00:04:29.250
اولو الفضل اي اصحاب الفضل والفضل في الاصل الزيادة وهو ضد النقص وشاع اطلاقه على الزيادة في الخير والكمال الديني. هكذا يقول ابن عاشور وكلامه صحيح ومتوجه قال وشاع اطلاقه وشاع اطلاقه على الزيادة في الخير والكمال الديني وهو المراد هنا. ويطلق على الزيادة في المال

12
00:04:29.250 --> 00:04:52.450
فوق حاجته ايظا يطلق الفضل يعني عنده كذا من كان له فضل مال يعني عنده مال وعنده زيادة قال ابن عاشور وليس مرادا هنا لان عطف والسعة عليه يبعد ذلك

13
00:04:52.550 --> 00:05:14.900
هذا كلام جميل لان بعض المفسرين جعلوا الفضل والسعة بمعناه لهذا يقول ابن كثير ومنهم ابن كثير قال اولو الفضل منكم اي الطول والصدقة والاحسان والسعة اي الجداء الطول هو الغنى والسعة

14
00:05:15.050 --> 00:05:35.000
هي الجدة يعني هي الغنى ان يجد مالا والصواب والاصل يا اخوان ان القرآن يحمل على التأسيس لا على التأكيد تحمل اللفظة على تأسيس معنى جديد ولا نقول انها مؤكدة لما سبق وان كان يأتي التأكيد

15
00:05:35.650 --> 00:06:04.900
لكن هنا نحملها على ان اولي الفضل المراد به هنا اهل الزيادة في الخير والاحسان والصدقة والسعة اهل الغنى وهم جمعوا بين امرين اغناهم الله وسع عليهم وايظا وفقهم الى الاحسان والانفاق

16
00:06:05.700 --> 00:06:24.750
والتفضل على الناس باعطائهم الاموال لان كثيرا من الاغنياء لا يفعلون هذا الا ما رحم ربك اذا  ولا يحلف اولو الفضل اصحاب الفضل وهي في ابي بكر لكنها عامة وشاملة

17
00:06:25.500 --> 00:06:47.900
فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولا يأتل اولي الهبل منكم والسعة اي الغنى اي يؤتوا اولي القربى والمساكين اي لا يحلفون عن ايتاء اولي القربى وهم القرابة قرابة الرجل من جهة النسب

18
00:06:48.900 --> 00:07:05.900
سواء من جهة امه او من جهة ابيه لان القرابة هم قرابة الرجل من جهة نسبه سواء من من جهة الاب او الام. ولهذا ذكر العلماء ان القرابة خمسة انواع

19
00:07:06.400 --> 00:07:31.600
جهة الابوة وجهة البنوة وجهة الاخوة وجهة العمومة وجهة الخؤولة فالاباء الابوة يطلق على الابوين وعلى الاب والام واباؤهما واجدادهما وان علوا هذا كله يدخل في باب الابوة والبنوة هم ابناء الرجل

20
00:07:31.850 --> 00:07:53.600
وبناته وابناؤهم والاخوة اخوان الرجل من ابويه او من احدهما وابناؤهم والعمومة وهم اخوان الاب من ابويه او من احدهما وابناؤهم والخؤول وهم اخوان الام من ابويها او من احدهما

21
00:07:53.650 --> 00:08:21.450
وابناؤهم اذا ولا يمتنع ولا يحلف اصحاب الفضل واصحاب واصحاب الاحسان واصحاب العطاء والسعة والغنى عن ان يؤتوا اولي اولي القربى ان يعطوا اصحاب القرابات والمساكين كذلك وهو كل من يجد مالا لا يكفي لحاجته

22
00:08:21.550 --> 00:08:46.600
والمهاجرين والمهاجرين في سبيل الله ايوا بقى لا يمتنعوا لان  لان مسطح ابن اذاذة كان من المهاجرين قال والمهاجرين في سبيل الله يعني في سبيل الله من اجل دينه ومن اجل اعلاء كلمة الله

23
00:08:47.200 --> 00:09:04.150
من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. كما في الحديث الذي في الصحيحين المراد انهم هاجروا الى الله

24
00:09:04.450 --> 00:09:32.250
والى رسوله يبتغون وجه الله والفرار بدينهم ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه ما هاجروا من اجل دنيا او امرأة ينكحها احدهم وليعفوا وليصفحوا وليعفوا وليصفحوا قال ابن قال الامير الشنقيطي ما خلاصته

25
00:09:33.600 --> 00:09:59.350
ان العفو هو طمس اثار الاساءة اليهم بحلمهم وتجاوزهم هذا معنى العفو يطمسون يعفون من عفا الشيء اذا عفا اثره والمراد عفت الريح الاثر يعني طمسته والمراد كذلك طمس اثار الاساءة اليهم كما حصل من مسطح لابي

26
00:09:59.450 --> 00:10:31.400
بكر ولعائشة فانهم يطمسون اثار ذلك بحلمهم وتجاوزهم عن هذه الامور ثم قال والصفح الاعراظ عن مكافأتهم على اساءتهم فجعل العفو هو هو طمس واذهاب اثري الاساءة والصفح هو الاعراض عن المكافأة على ذلك الفعل

27
00:10:32.500 --> 00:10:57.750
ويقول ابن كثير وليعفوا وليصفحوا عما تقدم منهم من الاساءة والاذى وهذا من حلمه تعالى وكرمه ولطفي بخلقه مع ظلمهم لانفسهم كلام جميل نعم يدل على رحمة الله جل وعلا

28
00:11:00.400 --> 00:11:24.950
وقبلها يقول ابن كثير اي لا تحلفوا الا تصلوا قراباتكم المساكين والمهاجرين. وهذا في غاية الترفق والعطف على صلة الارحام وصدق رحمه الله والله هذا في غاية الترفق والعطف على القرابات

29
00:11:25.050 --> 00:11:52.650
وعلى الارحام مع هذه الاساءة اساءة عظيمة ترمى ام المؤمنين المبرأة من كل سوء بالفاحشة فما بال بعض الناس يقطعون ارحامهم من غير ان يحصل لهم اساءة مع ان الواجب ان يصبروا عليهم ويصلوهم حتى لو اساءوا اليهم

30
00:11:53.600 --> 00:12:14.150
ويصبر على ذلك ثم قال ابن كثير رحمه الله بعد ان فسر الاية التالية وليعفو وليصفحوا قال وهذه الاية نزلت في الصديق رضي الله عنه حين حلف الا ينفع مسطح ابن اثاثة بنافعة

31
00:12:14.600 --> 00:12:36.900
بنفع يعني باي منفعة بعدما قال في عائشة كما قال كما تقدم في الحديث فلما انزل الله براءة ام براءة ام المؤمنين عائشة النفوس المؤمنة واستقرت وتاب الله على من كان تكلم من المؤمنين في ذلك واقيم الحد على من اقيم عليه شرع

32
00:12:36.900 --> 00:13:01.150
تبارك وتعالى وله الفضل والمنة بعطف يعطف الصديق على قريبه ونسيبه. وهو مسطح بن اثاثة. فانه كان ابن بنت ابن ابنة خالة الصديق  كما في الاصابة وابن كثير يقول فانه كان ابن خالة الصديق

33
00:13:02.950 --> 00:13:29.150
صواب انه ابن بنت خالته ابن بنت خالتي وهي ام ام مصباح ومر معنا ذكر اسمها فانه كان ابن بنت خالة الصديق وكان مسكينا لا مال له الا ما ينفق عليه ابو بكر رضي الله عنه

34
00:13:29.200 --> 00:13:58.700
وكان من المهاجرين في سبيل الله وقد ولق ولقة تاب الله عليه منها. مر معناه ورقة والورقة يعني خاب في شيء تكلم فيه يعني بخطأ قال وقد ولا قوة تاب الله عليه منها وضرب الحد عليها. وكان الصديق رضي الله عنه معروفا بالمعروف له الفضل والايادي

35
00:13:58.700 --> 00:14:15.850
على الاقارب والاجانب فلما نزلت هذه الاية الى قوله تعالى الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم اي كان الجزاء من جنس العمل فكما تغفر ذنب من اذنب

36
00:14:16.550 --> 00:14:35.950
فكما تغفر ذنب من اذنب اليك نغفر لك وكما تصفح نصفح عنك فعند ذلك قال الصديق بلى والله بلى والله انا نحب ان تغفر لنا يا ربنا ثم رجع الى مسطح ما كان يصله من النفقة

37
00:14:36.100 --> 00:14:54.200
وقال والله لا انزعها منه ابدا بمقابلة ما كان قال والله لا في مقابلة ما كان قال والله لا انفعه بنافعة ابدا ولهذا كان الصديق هو الصديق رضي الله عنه

38
00:14:54.250 --> 00:15:15.500
كلام في غاية الجمال من ابن كثير رحمه الله فان الله سبحانه وتعالى بهذه الاية نهى ان يحلف اولو الفضل والسعة عن ان عن ايتاء اولي القربى والمساكين والمهاجرين من اموالهم

39
00:15:15.650 --> 00:15:35.950
وامرهم بالعفو والصفح عما سبق ثم قال الا تحبون وهذا كما يقول ابن عاشور استفهام انكاري مستعمل في التحظيظ على السعي فيما به المغفرة وذلك العفو والصفح في قوله وليعفو وليصفحوا

40
00:15:36.700 --> 00:15:57.700
الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ وهذا دليل ان النفقة والاحسان الى الاقارب والى المساكين والى المحتاجين من اسباب مغفرة الذنوب حتى لو حصل لك ما حصل ولهذا بعض الناس

41
00:15:57.850 --> 00:16:23.450
ولهذا بعض الناس يعطي فاذا اساء اليه المعطاء او لم يحسن التعامل معه فانه يغضب عليه ويقطعه اين هم من هذه الاية العظيمة اذى عظيم فالطعن في ام المؤمنين في ابنة ابي بكر وابو بكر ينفق عليه ويحسن اليه وهذه الخاتمة

42
00:16:23.650 --> 00:16:38.450
هذه النتيجة شديدة عن النفس ولكن مع ذلك الله جل وعلا قال الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ يعني اغفروا واعفوا عنهم وابشروا بمغفرة الله وعفوه جل وعلا لان الجزاء من جنس العمل

43
00:16:39.150 --> 00:16:59.700
ولهذا ختم الاية بقوله والله غفور رحيم غفور يغفر الذنب رحيم يرحم العبد ويرحم الخلق جل وعلا ثم قال الله جل وعلا ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد

44
00:16:59.700 --> 00:17:29.100
عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفيهم الله يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين يقول جل وعلا ان الذين يرمون المحصنات قال ابن كثير هذا وعيد من الله تعالى للذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات

45
00:17:29.200 --> 00:17:51.850
خرج مخرج الغالب فامهات المؤمنين اولى بالدخول في هذا من كل محصنة ولا سيما التي كانت سبب النزول وهي عائشة بنت الصديق رضي الله عنها فقوله مخرج الغالب يعني يريد الانعام

46
00:17:52.800 --> 00:18:13.350
يعني خرج مخرج العموم  لم يخص امهات المؤمنين مع ان الخبر كان عن احدى امهات المؤمنين لكن ليس معنى ذلك انه في عموم الناس دون امهات المؤمنين ودون عائشة خاصة؟ لا

47
00:18:13.850 --> 00:18:33.650
هن يدخلن في هذا دخولا اوليا وخاصة عائشة رضي الله عنها لانها سبب نزول هذه الايات المباركات قال ابن كثير وهذه فائدة مهمة جدا يا ابناء عائشة رضي الله عنها

48
00:18:34.050 --> 00:18:49.800
يقول وقد اجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على ان من سبها بعد هذا يعني من سب عائشة رضي الله عنها بعد هذه بعد نزول هذه الاية قتل على ان من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به

49
00:18:50.000 --> 00:19:07.350
الذين ذكروا في هذه الاية فانه كافر. لانه معاند للقرآن. اي نعم القرآن يبرئه وانت تقول لا صحيح تكذب القرآن تعانده تكفيه بحرف واحد من القرآن نسأل الله العافية الكفر

50
00:19:07.800 --> 00:19:33.450
فكيف بعشر ايات قال ابن كثير وفي بقية امهات المؤمنين قولان يعني منهم من يقول من سب امهات المؤمنين فانه كافر عائشة ومنهم من قال سبها من سب بقية امهات المؤمنين لا يكون كافرا لكنه مرتكبا ذنبا عظيما. ثم رجح رحمه الله فقال

51
00:19:33.450 --> 00:19:54.250
اصحهما انهن كهي ان امهات المؤمنين كهي يعني كعائشة فالحكم واحد والله اعلم قال جل وعلا ان الذين يرمون المحصنات والمحصنات كما مر مرارا انها مأخوذة من الاحصان والاصل احصان المنع

52
00:19:54.450 --> 00:20:15.150
المحصنات يعني اللاتي منعن انفسهن انفسهن من الوقوع فيما حرم الله جل وعلا عليهن. فالمراد بهن العفيفات النساء العفيفات الحرائر اللاتي منعن انفسهن فلا يقعن في الفاحشة ايظا غافلات عن الفواحش

53
00:20:16.500 --> 00:20:34.350
وهن اللاتي لا علم لهن بما رومين به. غافلات عن الفواحش تاركات لهن ومنها الزنا وايظهن غافلات عن ما رومين به لماذا؟ لانهن لم يخطر ببالهن ولم يفعلنه ولم يفعلنه

54
00:20:35.050 --> 00:20:58.400
هذا دليل يعني قوله الغافلات دليل على عدم وقوعهن فيما رمين به لان الذي يفعل الشيء لا يكون غافلا عنه الذي يفعل الشيء لا يكون غافلا عنه. وما دام الله جل وعلا اخبر انهن غافلات هذا اكبر دليل على انهن لم يفعلن

55
00:20:58.450 --> 00:21:20.950
ذلك قال جل وعلا المؤمنات نعم لابد ان تكون مؤمنة او المؤمنة بالله ورسوله لان هذا مقتضى الايمان هو منعها يمنعها ويزبرها ويزجرها عما حرم الله عليها ومن ذلك الزنا الذي حرمه الله جل وعلا في كتابه

56
00:21:21.350 --> 00:21:43.500
كما مر تقرير ذلك قال لعنوا في الدنيا والاخرة. هذا جزاء الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات اللعنة في الدنيا والاخرة واللعن هو الطرد والابعاد من رحمة الله ولا يطلق اللعن الا على كبيرة

57
00:21:44.350 --> 00:22:01.900
اذا جاء ذنب توعد الله عليه او توعد رسوله صلى الله عليه وسلم عليه باللعنة فهو من كبائر الذنوب ولهذا قال ابن عباس وهو التعريف الراجح وهو ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية واضاف عليه بعض الاضافات

58
00:22:02.200 --> 00:22:17.900
ان الكبائر كل ذنب ختم بلعنة او غضب انه كل ذنب رتب عليه حد في الدنيا او في الاخرة او ختم بلعنة او غضب او نحو ذلك وهو من كبائر الذنوب

59
00:22:18.000 --> 00:22:43.400
ولهذا رمي امهات المؤمنين ورمي النساء بالفاحشة من كبائر الذنوب. ومر معنا ايضا بيان معنى قوله يرمون من الرمي يعني يقذفون المؤمنات المحسنات الغافلات يرمونهن  الزنا بالفاحشة قال جل وعلا

60
00:22:43.900 --> 00:23:00.450
لعنوا في الدنيا والاخرة لشدة هذا الذنب. فلا يكفي لعنهم في الدنيا بل يلعنون في الدنيا مطرودون مبعدون من من وفي الاخرة ايضا مطرودون مبعدون عن رحمة الله وعن جنته

61
00:23:01.100 --> 00:23:19.050
وهذا لعظم ذنبهم ولهم عذاب عظيم فوق ذلك في الاخرة بل في الدنيا والاخرة ففي الدنيا يقام عليهم الحد وهذا عذاب وفي الاخرة يجازون على ذلك اشد العذاب يعذبون في النار

62
00:23:19.500 --> 00:23:50.400
على ما قاموا به ان لم يتوبوا ويقلعوا عن هذا الذنب العظيم قال جل وعلا يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون  اه قبل ذلك ابن كثير ذكر ان فيه خلاف هل هذا الحكم خاص

63
00:23:50.450 --> 00:24:05.900
بامهات المؤمنين او انه خاص بعائشة او انه عام ورجح العموم وهو الصواب الذي لا مرية فيه. ان هذه الاية عامة في كل من رمى محصنة في كل من رمى

64
00:24:06.550 --> 00:24:26.200
محصنة ويدخل في ذلك امهات المؤمنين وعائشة خاصة كما قررناه في اول الكلام على الاية. ويدل قال ابن كثير وقد اختار ابن جرير عمومها وهو الصحيح ويعبد العموم ما رواه ابن ابي حاتم

65
00:24:26.550 --> 00:24:42.950
وهو في الصحيحين ما هو في الصحيحين عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات. قيل يا رسول الله وما هن الموبقات والمهلكات التي توبق صاحبها صاحبها في النار

66
00:24:43.400 --> 00:24:57.950
فقال النبي صلى الله عليه وسلم الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف صلاة الغافلات المؤمنات اذا الحديث دل على العموم

67
00:24:59.450 --> 00:25:21.150
اجتنبوا السبع الموبقات المهلكات الصواب هو العموم كما اه قدمناه ثم قال جل وعلا يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون جانب ابن عباس انه قال ان المشركين اذا رأوا انه لا يدخل الجنة الا اهل الصلاة

68
00:25:21.400 --> 00:25:45.600
لا يدخل الجنة الا اهل الصلاة قالوا تعالوا حتى نجحد فيجحدون فيختم الله على افواههم وتشهد ايديهم وارجلهم ولا يكتمون الله حديثا  آآ ايضا ثبت في مسلم في صحيح مسلم والنسائي

69
00:25:48.300 --> 00:26:17.450
من حديث اه انس بن مالك قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه ثم قال تدرون مما اضحكوا قلنا الله ورسوله اعلم قال من مجادلة العبد لربه يوم القيامة يقول يا ربي الم تجرني من الظلم؟ فيقول بلى. يقول الله بلى. فيقول

70
00:26:17.450 --> 00:26:41.600
لا اجيز علي الا شاهدا من نفسي ما ارضى شهادة احد علي يشهد علي الا نفسي قال فيقول جل وعلا كفى بنفسك اليوم عليك شهيدة وبالكرام عليك شهودا. فيختم على فيه يعني على فمه

71
00:26:42.050 --> 00:27:03.150
فيختم على فيه ويقال لاركانه انطقي فتنطق بعمله ثم يخلى بينه وبين الكلام يخل بينه وبين الكلام بعد ما شهدت عليه جوارحه فيقول بعدا لكن وسحقا فانكن كنت اناضل يقول لاعضائه

72
00:27:04.100 --> 00:27:32.600
واركانه يديه ورجليه ولسانه يقول سحقا بعدا لكن وسحقا الدعاء ابعدكن الله وسحقكن فعنكن كنت اناضل انا كنت اناضل انكن في جحودي وكذبي ولكن لا ينفع هذا الكلام الانسان يوم القيامة تشهد عليه جوارحه بما كان يعمل. فالانسان يتقي الله عز وجل

73
00:27:33.200 --> 00:27:52.900
سيشهد عليه سيشهد عليه اعضاؤه لا يظن ان الامور مهملة سدى يفعل ما يشاء لا تشهد عليك يشهد عليك فمك يدك رجلك اعضاؤك تشهد عليك بما عملت فاتق الله في السر والعلن

74
00:27:54.750 --> 00:28:13.000
قال جل وعلا يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون ويوم هنا ظرف اي في يوم تشهد عليهم او حين او وقت تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بماذا

75
00:28:13.850 --> 00:28:30.400
بالذي عملوه بعملهم لان ما هنا مصدرية او موصولة ما الذي عملوه؟ لان الله جل وعلا لا يظلم احدا ولا تشهد عليه اعضاؤه بشيء لم يفعله. وانما تشهد عليه بعمله

76
00:28:30.450 --> 00:28:54.450
الذي قام به قال جل وعلا يومئذ يوفيهم يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق اه الحقيقة هنا اثر عن قتادة اود ان اذكره لكم وتسمعونه في قوله يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم

77
00:28:54.800 --> 00:29:14.800
قال قتادة ابن ادم والله ان عليك لشهودا غير متهمة من بدنك فراقبهم واتق الله في سرك وعلانيتك فانه لا يخفى عليه خافية والظلمة عنده ضوء والسر عنده علانية فمن استطاع ان يموت وهو بالله حسن الظن

78
00:29:14.800 --> 00:29:32.600
فليفعل ولا قوة الا بالله ثم قال جل وعلا يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق. قال ابن عباس دينهم اي حسابهم وكل ما في القرآن دينهم اي حسابهم اي حسابهم. وكذا قال غير واحد

79
00:29:32.950 --> 00:30:00.250
نعم مالك يوم الدين يعني يوم الجزاء والحساب. فهنا يومئذ يوفيهم الله دينهم يعني حسابهم وجزاءهم والحق هذه هي قراءة الجمهور بنصب الحق راجع على دينهم حسابهم الحق حقا لا زيادة فيه ولا ظلم ولا بخس

80
00:30:01.600 --> 00:30:26.950
وهناك قراءة لكنها قرأ بها مجاهد بالرفع لكنها قراءة شاذة فكأنه يريد ان يجعل الحق نعت لله يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم وهذا فيه نظر لان القراءة شادة وايضا الله اخبر انه الحق

81
00:30:27.100 --> 00:30:45.550
في اخر الاية والاصل حمل الكلام على التأسيس لا على التأكيد يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين المونا علم اليقين ان الله هو الحق جل وعلا

82
00:30:45.900 --> 00:31:06.600
فهو الحق وقوله حق ووعده حق وحكمه حق قال ابن كثير اي وعده ووعيده وحسابه هو العدل الذي لا جور فيه نعم المبين البين الواضح لا يخفى على احد لانه جل وعلا عدل

83
00:31:10.500 --> 00:31:37.900
ولانه جل وعلا هو الحق بنفسه ورحمته سبقت عذابه ولهذا قال بعض المفسرين الحق المبين قال الذي يبين لهم حقائق ما كان يعدهم في الدنيا من العذاب والاية اشمل من ذلك ونكتفي بهذا القدر والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد