﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:28.300
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ما بعد نواصل ايها الاخوة القراءة في الاصول والكليات التي كتبها الشيخ عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله

2
00:00:28.500 --> 00:00:47.850
في اصول التفسير الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الامين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله

3
00:00:48.500 --> 00:01:12.750
امر الله بالاحسان واثنى على المحسنين وذكر ثوابهم المتنوعة في ايات كثيرة وحقيقة الاحسان ان تعبد الله كانك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك وان تبذل ما تستطيعه من النفع المالي والبدني والقولي الى المخلوقين

4
00:01:13.550 --> 00:01:41.750
هنا يبين الشيخ رحمه الله ان من كليات القرآن الامر بالاحسان والثناء عليه وعلى اهله وبيان عظيم ثواب المحسنين وان الله عز وجل معهم كما قال الله تعالى ان الله مع الذين اتقوا

5
00:01:42.100 --> 00:02:16.000
والذين هم محسنون وهي معية خاصة تقتضي حفظ المحسنين ونصرهم وتأييدهم وتسديدهم في امورهم كلها والاحسان رتبة علية في الدين ومنزلة رفيعة من منازله بل ان الدين ثلاثة مراتب يرفعها

6
00:02:16.600 --> 00:02:45.250
مرتبة الاحسان   قد جاء بيان مراتب الدين ومعنى كل مرتبة في حديث جبريل المشهور فسبقه مر معنا الحديث والكلام على بعض معانيه ومضامينه في لقاء قريب ومر معنا دلالة الحديث

7
00:02:45.800 --> 00:03:13.550
على مراتب الدين الثلاثة وهي الاسلام والايمان والاحسان وان اعلى هذه المراتب شأنا وارفعها مكانة مرتبة الاحسان ولما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحسان ما هو قال ان تعبد الله

8
00:03:13.800 --> 00:03:42.850
كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فمن بلغ هذه الرتبة في عبادة الله فهو المحسن والاحسان هو الاتقان والاجازة والاحسان هو الاتقان والاجادة فمن اتقن العبادة واجاد الاتيان بها

9
00:03:43.800 --> 00:04:09.050
بان تكون منه على هذا الوصف ان يعبد الله كانه يرى الله هذا هو المحسن يستحضر رؤية الله له واطلاعه عليه وعلمه بحركاته وسكناته الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين

10
00:04:09.500 --> 00:04:44.350
اذا استحضر العبد هذه المعاني استحضر اسم الله العليم و اسم الله عز وجل الخبير واسمه البصير ونظائر هذه الاسماء واستحضر معانيها ودلالاتها فان هذا يورثه المراقبة  والخشية والاتقان والاجادة

11
00:04:44.500 --> 00:05:09.550
العبادة التي يتقرب الى الله عز وجل بها فيبلغ بذلك رتبة الاحسان ولا يصل العبد الى هذه الرتبة الا بالمجاهدة كما قال عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين

12
00:05:10.450 --> 00:05:40.200
فيحتاج الى مجاهدة ان يجاهد نفسه ويترقى في الكمال شيئا فشيئا حتى يبلغ هذه الرتبة العلية والمنزلة الرفيعة قال الشيخ رحمه الله وحقيقة الاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

13
00:05:40.800 --> 00:06:11.600
وان تبذل ما تستطيعه من النفع المالي والبدني والقول الى المخلوقين والشيخ رحمه الله ينبه هنا ان الاحسان نوعان نوع يتعلق بالله عز وجل او بحقوق الله بان يحسن العبد في عبادة الله

14
00:06:12.100 --> 00:06:32.000
وان يتقن العباد وان يكون في عبادته على الصفة التي وردت في الحديث ان تعبد الله كانك تراه فهذا هذا احسان كان في حق الرب جل وعلا بعبادة الله سبحانه وتعالى

15
00:06:32.950 --> 00:07:00.000
والنوع الثاني الاحسان الى المخلوقين الاحسان الى المخلوقين بحسن المعاملة وكريم الاخلاق وطيب الاداب والقيام بحقوق الناس كل بحسبه الوالد له حق والوالدة لها حق والجار له حق والقريب له حق

16
00:07:00.300 --> 00:07:28.550
والمعامل له حق والعالم له حق وكل له حق فيحسن الانسان مع عباد الله عز وجل كل بحسبه يؤدي الحقوق يحسن المعاملة يرحم الناس يعطف عليهم يعاملهم في حدود ما امرت به الشريعة

17
00:07:28.800 --> 00:07:50.650
هذا الاحسان مع عباد الله وقد عرفه الشيخ بقوله وان تبذل ما تستطيعه من النفع المالي والبدن والقول الى المخلوقين فيجاهد الانسان نفسه ما استطاع سبيلا الى نفع عباد الله

18
00:07:51.900 --> 00:08:19.700
قولا وفعلا ومالا فهذا الاحسان الى عباد الله الاحسان الى عباد الله ثم اخذ الشيخ رحمه الله يتكلم عن كلية اخرى من كليات القرآن فقال وامر بالاصلاح واثنى على المصلحين

19
00:08:19.900 --> 00:08:43.450
واخبر انه لا يضيع ثوابهم واجرهم والاصلاح هو ان تسعى في اصلاح عقائد الناس واخلاقهم وجميع احوالهم بحيث تكون بحيث تكون على غاية ما يمكن من الصلاح وايضا يشمل اصلاح الامور الدينية والامور الدنيوية

20
00:08:43.500 --> 00:09:09.650
واصلاح الافراد والجماعات وضد هذا الفساد والافساد قد نهى عنه. وذم المفسدين وذكر عقوباتهم المتعددة واخبر انه لا يصلح اعمالهم الدنيوية والدينية ثم ذكر هذه الكلية من كليات القرآن امر الله عز وجل

21
00:09:10.200 --> 00:09:38.050
بالصلاح والاصلاح ونهيه عن الفساد والافساد فهذا من كليات القرآن ومن يتدبر القرآن الكريم ويتأمل اياته يجد الكثيرة والكثيرة من الايات التي فيها الامر بالصلاح والحث عليه والامر بالاصلاح والحث عليه

22
00:09:39.500 --> 00:10:06.050
الصلاح صلاح الانسان في نفسه بفعله الاعمال الصالحات وتركه لاضدادها من الاعمال السيئات فمن كان كذلك فهو صالح في نفسه والاصلاح هو ايصال هذا الخير الذي من الله عليك به

23
00:10:06.750 --> 00:10:32.800
ووفقك للقيام به ايصاله الى الاخرين اخرين فيكون المرء بذلك صالحا في نفسه مصلحا لغيره مهتدئ هاديا مهتديا هاديا مهتدية مهتديا في نفسه وهاديا لغيره صالحا في نفسه مصلحا لغيره

24
00:10:34.300 --> 00:10:57.900
ولهذا قال الله جل وعلا والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فذكر الصلاح والاصلاح الصلاح في قوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا الصلاح هم في انفسهم

25
00:10:59.050 --> 00:11:21.050
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر سعيهم في صلاح الاخرين وايصال هذا الخير الذي وصلهم الى الاخرين وهذه مهمة الانبياء كما قال الله عز وجل عن شعيب عليه السلام ان اريد ان اريد الا الاصلاح ما استطعت

26
00:11:21.300 --> 00:11:46.350
وما توفيقي الا لله فهذه مهمة الانبياء ومهمة اتباع الانبياء ان يجاهد المرء نفسه على ان يكون صالحا من اهل الصلاح من الصالحين وان يكون ساعيا في اصلاح الاخرين لا خير في كثير من نجواهم

27
00:11:46.600 --> 00:12:09.850
الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فهذه مهمة نبيلة وغاية جليلة ان ان يكون العبد في نفسه صالحا ولغيره مصلح وضد ذلك والعياذ بالله الفساد والافساد

28
00:12:10.750 --> 00:12:32.450
والله يعلم المصلح من المفسد الفساد ان يكون الانسان فاسدا في نفسه ولافساد ان يكون مفسدا لغيره اما بالشرك وهو اعظم ما يكون الفساد او البدع او انواع المعاصي والذنوب

29
00:12:34.200 --> 00:13:02.300
والمفسد والفاسد في نفسه في الغالب تتطلع نفسه الى ايقاع الاخرين ويكون معولا من معاول الشيطان بعد ان ان اوقعه الشيطان في الفساد يستحثه ويستنهض همته ليكون مفسدا بعد ان كان فاسدا

30
00:13:03.850 --> 00:13:33.900
فينتقل من مرحلة الفساد لنفسه الى الافساد للاخرين واضرارا الاخرين في عقائدهم وعباداتهم واخلاقهم وفي الغالب الفاسد يستحثه الشيطان ويؤزه ازا لافساد الاخرين ومن يقع في الاثم يود ان غيرة

31
00:13:34.150 --> 00:13:55.600
من اقرانه ونظرائه ورفقائه ان يقعوا فيما وقع فيه لئلا يتجه اليه بالذم وحده ولهذا جاء عن عن الخليفة الراشد عثمان ابن عفان رضي الله عنه انه قال ودت الزانية

32
00:13:55.700 --> 00:14:14.200
لو زنى النساء جميعا ودت الزانية لو زنا النساء جميعا لانها لو بقيت هي الزانية وحدها لما يذكر الزنا لا يشار الا اليها فانها ترغب ان تكون وحدها الذي يشار اليها بهذه المنقصة

33
00:14:14.250 --> 00:14:37.200
وبهذه المذمة فتسعى الى افساد اخريات من النساء حتى يكن مثلها في هذا الوصف الذميم وفي هذا الخلق الوبيء وهكذا في المعاصي الاخرى مثلا من من يشرب الدخان في الغالب ولا سيما في البدايات

34
00:14:37.550 --> 00:14:57.100
في الغالب يسعى في ايقاع اقرانه ورفقائه في في هذا الوباء وفي هذا الشر الذي لا خير فيه بشهادة كل مدخن وهكذا بقية الذنوب من وقع في شيء من الفساد

35
00:14:57.400 --> 00:15:20.350
تبدأ نفسه تتحرك شيئا فشيئا لايقاع الاخرين لايقاع الاخرين فيه فاول ما يكون الانسان على على خير ثم يعبث به الشيطان يستدرجه الى ان يوقعه في الفساد فاذا وقع في الفساد

36
00:15:20.750 --> 00:15:48.250
حرك فيه معنى الافساد كالسعى في في الارض فسعى في الارض فسادا ثم ان من الناس من يفسد في الارض بتخريب العقائد وتظليل الناس وهو يدعي انه مصلح واذا قيل لهم

37
00:15:48.550 --> 00:16:09.850
لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون فيكون مفسدا ويظن انه مصلحا او يكون مفسدا ويموه على الاخرين ان ما يقوم به اصلاح

38
00:16:10.350 --> 00:16:33.500
صلاحا واصلاح والله عز وجل يعلم المفسدة من المصلح والله عز وجل لا يصلح عمل المفسدين وهو تبارك وتعالى يتولى الصالحين والله وهو يتولى الصالحين تبارك وتعالى فاهل الصلاح والاصلاح

39
00:16:33.950 --> 00:17:00.300
تولاهم الله عز وجل بتوفيقه وعونه وتسديده ومن يسعى في الافساد فالله عز وجل لا لا يصلح عمله لا يصلح عمله بل يكون سعيه في ثبات وركضه في خراب وضياع على نفسه وعلى الاخرين. يبوء

40
00:17:00.450 --> 00:17:19.300
باسم الفساد الذي هو وقع فيه وباسم الافساد الذي اوقع فيه كما قال الله عز وجل ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما ينزرون

41
00:17:20.050 --> 00:17:45.150
فهذه نتيجة المفسد اما المصلح فان له النتائج المباركة والمآلات الطيبة في الدنيا والاخرة. والله عز وجل يعلم المصلح من المفسد فالقرآن من كلياته العظيمة الدعوة الى الصلاح والاصلاح الصلاح ان يكون العبد صالحا في نفسه

42
00:17:45.350 --> 00:18:10.450
متقيا لربه تبارك وتعالى ساعيا في فعل الصالحات والتقرب الى الله عز وجل بالاعمال الطيبات والبعد عن رديء الاعمال وسيئها وان يكون في الوقت نفسه داعيا الى الخير ناصحا لعباد الله

43
00:18:10.900 --> 00:18:32.800
مصلحا في بيته في مجتمعه بين اخوانه يرجى خيره ويؤمن شره يكون مفتاحا للخير مغلاقا للشر كما قال عليه الصلاة والسلام ان من الناس اناسا مفاتيح للخير مغاليق للشر ومن الناس

44
00:18:33.250 --> 00:18:55.750
مفاتيح للشر مغاليق للخير فطوبى لمن جعل الله مفتاح الخير على يديه وويل لمن جعل الله مفتاح الشر على يديه وحديث صحيح الشاهد ان ان من كليات القرآن هذا المقام العظيم

45
00:18:56.050 --> 00:19:24.800
ان يكون العبد صالحا في نفسه مصلحا لغيره وان يكون بعيدا عن  الفساد والافساد ولاحظ هنا ان من كليات الشريعة ومن قواعد الدين العظيمة الكبيرة التي كثيرا ما نسمعها ونقرأها

46
00:19:26.050 --> 00:19:56.100
آآ ان هذا الدين جاء لجلب المصالح وتفسيرها ودرء المفاسد وتقليلها وهذي من قواعد الدين وكلياته العظيمة جلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها وجلب المصالح هذا من كليات الدين ودرء المفاسد من كليات الدين

47
00:19:56.800 --> 00:20:27.100
ولهذا الشيخ رحمه الله قسم كلامه بالاشارة الى هذا المعنى فالواجب على العبد ان ان يكون معتنيا بهذا الامر ومعتنيا بهذه القواعد العظيمة التي هي من كليات كتاب الله عز وجل

48
00:20:27.300 --> 00:20:53.300
فيسعى جاهدا ان يكون صالحا في نفسه مصلحا لغيره بعيدا عن الفساد والافساد وليحاسب نفسه فيما يقوم به من اعمال الصالحات او بخلاف ذلك فان كانت من الصالحات فليحمد الله

49
00:20:53.450 --> 00:21:11.250
وليزد من من هذا الخير الذي من الله عليه به وان كان خلاف ذلك فليتب الى الله عز وجل لئلا يبوء باثم المفسدين الله عز وجل ان يحفظنا واياكم نعم

50
00:21:12.100 --> 00:21:32.800
قال اثنى الله على اليقين وعلى الموقنين وانهم هم المنتفعون بالايات القرآنية والايات الافقية واليقين اخص من العلم وهو العلم الراسخ المثمر للعمل والطمأنينة ثم ذكر ايضا هذه الكلية من كليات القرآن

51
00:21:33.200 --> 00:22:01.400
وهي ثناء الله على اليقين وعلى الموقنين وانهم المنتفعون بالايات القرآنية والايات الافقية واليقين اخص من العلم فهو العلم الراسخ المثمر للعمل والطمأنينة اليقين هذه منزلة من منازل هذا الدين

52
00:22:01.600 --> 00:22:24.150
العظيمة وقد اوضح الشيخ رحمه الله معنى اليقين وان المراد به تمام العلم بان يكون ايمانا في ان يكون ايمان العبد راسخا وتصديقه جازما بعيدا عن الارتياف والظنون والشكوك والاوهام

53
00:22:25.400 --> 00:22:50.050
ولهذا قال الله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا فبينما المنافق في ريبه يتردد قلبه مرتاب قلبه غير مطمئن اما المؤمن صحيح الايمان

54
00:22:50.200 --> 00:23:11.700
ففي قلبه ايمان راسخ ويقين جاز لا شك عنده ولا ريب فالله عز وجل اثنى على اليقين واثنى على اهله ومدحهم بايات كثيرة في كتابه عز وجل وبين ما يحصله اهل اليقين

55
00:23:11.950 --> 00:23:40.250
من جميل المآبي وعظيم الثواب عند الله تبارك وتعالى الموقن هو الذي اصبح في قلبه ايمان جازم فيتلقى اخبار الله التي جاءت في كتابه كلها بالتصديق ويتلقى اخبار رسوله صلى الله عليه وسلم التي جاءت في سنته كلها

56
00:23:40.300 --> 00:24:05.650
بالتصديق والقبول والطمأنينة لا يرتاب في شيء منها ولا يتردد ولا يشك وانما يتلقى ذلك باليقين فيقينه هذا يحمله الى كامل المراتب وعالي الدرجات ولهذا اليقين الذي قام في قلوب المؤمنين بالله

57
00:24:05.900 --> 00:24:27.400
باسمائه وصفاته وبالجنة وبالنار وبالثواب وبالعقاب هذا اليقين هو الذي نهض بهم بفضل من الله ومنه الى القيام بصالح الاعمال والتقرب الى الله عز وجل بانواع الطاعات لانه لانهم على يقين

58
00:24:28.650 --> 00:24:56.350
بخلاف المرتاد او غير المؤمن فليس في قلبه ما يدفعه او يحركه الى فعل الصالحات اما المؤمن يقينه ووثقته وطمأنينته آآ تنهض به الى خير الاعمال والى حسن العبادة والى كريم الاخلاق

59
00:24:56.850 --> 00:25:21.600
لانه موقن ويرجو ثوابا ويخاف عقابا بخلاف المرتاب الشاك فاليقين هذه من المنازل العظيمة ومما اثنى الله تبارك وتعالى عليه في ايات كثيرة وفي مواضع عديدة من كتابه تبارك وتعالى

60
00:25:21.900 --> 00:25:43.850
نعم قال امر الله بالصبر واثنى على الصابرين وذكر جزاءهم العاجل والاجل في عدة ايات نحو تسعين موضعا وهو يشمل انواعه الثلاثة الصبر على طاعة الله حتى يؤديها كاملة من جميع الوجوه

61
00:25:44.250 --> 00:26:04.400
والصبر عن محارم الله حتى ينهى نفسه الامارة بالسوء عنها والصبر على اقدار الله المؤلمة فيتلقاها بصبر وتسليم غير متسخط في قلبه ولا بدنه ولا لسانه ثم ذكر من كليات القرآن

62
00:26:05.150 --> 00:26:28.300
آآ امر الله بالصبر وثناؤه على الصابرين واشار رحمه الله ان الايات الواردة في الصبر والحث على الصبر وبيان ثواب اهله تزيد على التسعين اية وهذا يدلنا على عظم شأن الصبر

63
00:26:28.600 --> 00:26:53.100
ورفيع مكانته ولهذا تكرر وروده في القرآن الكريم في مواضع عديدة امرا به وحثا عليه وثناء على اهله وبيانا لعظيم ثوابهم عند الله تبارك وتعالى  الصبر الذي امر الله جل وعلا به انواعا ثلاثة

64
00:26:54.050 --> 00:27:20.000
صبر على الطاعات وصبر عنه المعاصي والخطيئات وصبر على اقدار الله المؤلمات وانواع ثلاثة  الايات التي فيها الحث على الصبر والثناء على الصابرين تتناول هذه الانواع الثلاثة والصبر هو حبس النفس

65
00:27:21.200 --> 00:27:44.200
حبس النفس على طاعة الله وحبسها عن معصية الله وحبسها عن التسخط في في اقدار الله ولهذا فيما يتعلق بالصبر على اقدار الله المؤلمة قال اهل العلم في تعريفه هو حبس

66
00:27:44.500 --> 00:28:06.600
النفس عن الجزع واللسان عن التشكي والتسخط والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب ولهذا اللسان قد يقع منه ما يتنافى مع الصبر واليد يقع منها ما يتنافى مع الصبر والقلب يقع منه ما يتنافى مع الصبر

67
00:28:07.750 --> 00:28:25.850
وبهذا نعلم ان الصبر في المصاب يكون بالقلب وايضا بالجوارح بان يمنعها العبد مما لا يرضي الله تبارك وتعالى من قول او فعل كما قال عليه الصلاة والسلام عندما مات ابنه ابراهيم

68
00:28:26.300 --> 00:28:48.050
قال العين تدمع والقلب يخشع ولا نقول الا ما يرضي الرب سبحانه وتعالى فهذا ما يتعلق بالصبر ولا نتوسع فيه لانه مر معنا قريبا كلام على الصبر عند منزلة الصابرين

69
00:28:48.400 --> 00:29:09.800
في آآ في المنظومة التي للشيخ رحمه الله في السير الى الله والدار الاخرة قال وكذلك اثنى الله على الشكر وذكر ثواب الشاكرين واخبر انهم ارفع الخلق في الدنيا والاخرة

70
00:29:10.200 --> 00:29:33.850
وحقيقة الشكر هو الاعتراف بجميع نعم الله والثناء على الله بها والاستعانة بها على طاعة المنعم ثم ذكر هذه الكلية من كليات القرآن امر الله بالشكر وثناؤه على الشاكرين وهذا ايضا يأتي في القرآن

71
00:29:33.900 --> 00:30:00.950
كثيرا والله عز وجل يحب من عباده اه ان ان يكونوا شاكرين لانعمه حامدين له سبحانه وتعالى مثنين عليه واثنى على اهل الشكر ووصف بذلك انبيائه والصالحين من عباده وذكر

72
00:30:01.000 --> 00:30:21.150
ان الشاكرين هم اهل المزيد او الاهل للمزيد من فضله سبحانه وتعالى وواسع عطاءه كما قال جل وعلا واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ولهذا يقول العلماء

73
00:30:21.350 --> 00:30:46.250
بالشكر يصفه اهل العلم بانه الجالس والحاضر يقولون الشكر هو الجانب والحافظ الحافظ اي للنعم الموجودة والجانب اي للنعم المفقودة فاذا كان الانسان شاكرا لله على النعمة فبها باذن الله عز وجل تحفظ النعمة التي بين يديك

74
00:30:46.800 --> 00:31:12.400
وبه وبها وبه تجلب له الخيرات المتنوعة والافضال المتعددة فالشكر حافظ جالس حافظ للنعم الموجودة جالب للنعم المفقودة وهذا مستفاد من قوله واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم وايضا يقول اهل العلم

75
00:31:13.100 --> 00:31:46.900
آآ النعمة ومن صاحبها فالشكر سبب لقرار النعم وبقائها ودوامها اه الزيادة فيها والبركة فهذا كله من نتائج الصبر وفوائده الحميدة عدا ما اعده الله سبحانه وتعالى للشاكرين يوم القيامة

76
00:31:47.600 --> 00:32:13.200
من عظيم الثواب وجميل المآل  الشكر من كليات القرآن العظيمة. ما حقيقته قال رحمه الله حقيقة الشكر الاعتراف بجميع نعم الله والثناء على الله بها والاستعانة بها على طاعة المنعم

77
00:32:13.450 --> 00:32:37.250
وهو يسير هنا الى ان الشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح اما بالقلب ففي قوله رحمه الله الاعتراف بجميع نعم الله اي في قرارة قلبك وفي كامل نفسك ان تعترف ان هذه نعمة الله عليك

78
00:32:37.550 --> 00:32:59.800
ومنته عليك وفضله سبحانه وتعالى وجوده فلولا الله عز وجل ما حصلت لك اي نعمة لا نعمة دينية ولا نعمة دنيوية فانت في نعمة عظيمة يجب ان تعترف بفظل الله عليك بها

79
00:33:00.700 --> 00:33:19.650
ولا تعتقد انك اهل او انك جدير او انك مستحق او انك ورثت هذه النعمة كابرا عن كابر وانما اعترف بفظل الله سبحانه وتعالى عليك واعظم النعم نعمة الله عليك بالاسلام

80
00:33:20.600 --> 00:33:41.000
من الله عليك بان ولدت في مجتمع مسلم وبين ابوين مسلمين ونشأت تسمع الاذان وترى المصلين وتشاهد اهل الخير هذه منة عليك من يولد في في قلب بلاد الكفر من صغار الكفار كيف ينسى

81
00:33:41.750 --> 00:34:01.050
انظر نعمة الله عليك بان ولدت في بلاد الاسلام وبين ابوين مسلمين. هذي نعمة لا لا لا يقادر قدرها نعمة عظيمة انظر الى من ولد في ديار الكفر الابوان كفار والجيران كفار ومن يراه كلهم كفار

82
00:34:01.450 --> 00:34:26.350
وينسى بين بين الكفار فانظر نعمة الله عليك كيف من عليك بهذه النعمة ساقها اليك فتعترف بنعمة الله عليك بالهداية للاسلام بالنشأة في بلاد الاسلام  اه الاستقامة والصلاح حتى من يمن عليه الله عز وجل بالاسلام

83
00:34:27.200 --> 00:34:41.550
وقد ولد في ديار الكفر والله نعمة الله عليه عظيمة احيانا ترى بعض الاشخاص يهديه الله للاسلام ويقوى اسلامه حتى يكون في اسلامه احسن من كثير ممن ولدوا في ديار الاسلام

84
00:34:42.800 --> 00:35:00.850
وتسأل من من ابوك؟ يقول كابر؟ من امك كافرة؟ من جيرانك كفار بلده كل اللي حوله كفار ويخرج من بينهم يعني يخرج من بين فرث ودم فصافيا نقيا مؤمنا صالحا

85
00:35:00.900 --> 00:35:21.150
هذه منة منا يسوقها الله عز وجل الى من شاء من عباده ولهذا قال الله عز وجل آآ افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء. فلا تذهب نفسك عليهم حسرات

86
00:35:21.300 --> 00:35:42.650
الهادي هو الله ولهذا دائما يعني وآآ يستحضر الانسان في قلبه نعمة الله عليه وهذا اعظم ما يكون في الشكر اعتراف القلب بنعمة المنعم ويبتعد الانسان عن شغل قلبه بالافكار الرديئة

87
00:35:42.700 --> 00:36:00.950
انا مستحق انا جدير انا اهل هذا بجدارتي هذا بفطنتي هذا بحزقي لولا اني فعلت كذا لما حصل كذا ينسب الامور الى نفسه وهذا من الجهل المطبق فدائما يكون الانسان بقلبه معترف

88
00:36:01.250 --> 00:36:19.450
بنعمة الله عليه وبلسانه مثنيا على الله حامدا له شاكرا يحمد الله عز وجل على نعمته ويشكره سبحانه على فضله وعطيته ولهذا جاء في الحديث ان الله ليرضى عن عبده ان يأكل الاكل

89
00:36:19.700 --> 00:36:46.600
فيحمده عليه ويشرب الشربة فيحمده عليها فيحرك الانسان لسانه بشكر المنعم تبارك وتعالى والجوارح وذلك بالاستعانة بها على طاعة المنعم اي ان تستعمل النعمة في في طاعة المنعم ولا يستعملها

90
00:36:46.850 --> 00:37:04.800
في معصيته وكل ما بك من نعمة فمن الله كما قال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله فكل نعمة بك فهي من الله القديم والحديث والسر والعلانية كل النعم التي بك من الله

91
00:37:05.250 --> 00:37:24.800
فيجاهد الانسان نفسه على ان يستعمل النعم في طاعة المنعم جل وعلا ولا يستعمل شيئا منها في معصيته ان السمع بصر آآ السمع نعمة والبصر نعمة واليد نعمة والمال نعمة

92
00:37:25.000 --> 00:37:43.350
كل هذه نعم فيجتهد الانسان في ان يستعمل نعم الله عز وجل فيما يرضيه تبارك وتعالى فان هذا من سبب المزيد قد مر معنا شيء من الكلام عن منزلة الشكر في منظومة الشيخ

93
00:37:43.550 --> 00:38:08.450
المتعلقة بالسير الى الله والدار الاخرة نعم قال وذكر الله الخوف والخشية في مواضع كثيرة امر به واثنى على اهله وذكر ثوابهم وانهم المنتفعون بالايات التاركون للمحرمات وحقيقة الخوف والخشية

94
00:38:08.600 --> 00:38:26.950
ان يخاف العبد مقامه بين يدي الله ومقامه عليه فينهى نفسه بهذا الخوف عن كل ما حرم الله وهذا ايضا من كليات القرآن ان الله عز وجل آآ ذكر الخوف

95
00:38:27.150 --> 00:38:56.150
والخشية في مواضع كثيرة امر به واثنى على اهله وذكر ثوابهم وانهم المنتفعون بالايات التاركون للمحرمات هؤلاء من يخشون الله عز وجل في الغيب والشهادة والخشية والخوف عمل قلبي يكون في قلب الانسان يزيد وينقص

96
00:38:57.050 --> 00:39:20.500
ولزيادة الخشية اسباب اعظمها مراقبة الله عز وجل وعلم العبد باطلاع الرب عليه فاذا استحضر العبد رؤية الله له واطلاعه عليه وعلمه به وانه سيجازيه على اعماله وعلى ما يقدم في هذه الحياة

97
00:39:20.850 --> 00:39:40.300
وان كل ما يقول ويعمل مكتوب وانه سيلقى الله عز وجل به يوم القيامة وان كل ذلك سيجده حاضرا في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها كل هذه المعاني وغيرها

98
00:39:40.350 --> 00:40:00.750
تزيد الخشية والخوف في قلب العبد المؤمن فيرتقي في الكمال اذا عظم خوفه منه ذي الجلال والجمال يرتقي بالكمال ويجد ويجتهد في التقرب الى الله عز وجل ان الذين هم من خشية ربهم مسفقون

99
00:40:01.200 --> 00:40:22.500
هذي من اخص صفات المؤمنين ومن اعظم ما نالوا به عالي الرتب ورفيع المنازل ولهذا من يعطى كتابه باليمين وينطلق في ارض المحشر مسرورا يقول انا كنا قبل في اهلنا مشفقين

100
00:40:23.400 --> 00:40:46.900
الاشفاق والخوف والخشية هي التي بلغت بهؤلاء هذا المبلغ العظيم فكانوا ممن يؤتون كتابهم باليمين فالخشية اه شأنها عظيم ومكانها القلب يخشى الانسان ربه ويخاف عقابه ويخاف حسابه كل ما هم بمعصية

101
00:40:47.150 --> 00:41:14.650
او بالتهاون في طاعة تذكر علم الله به عليه ورؤيته  ترك المحظور وفعل المأمور  كل ما عمر القلب بالخشية صلح البدن وزكى وطال والذي يزيد الخشية العلم بالله سبحانه وتعالى

102
00:41:14.900 --> 00:41:29.500
كما قال جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلماء فكلما كان العبد بالله اعرف كان منه اخوة كما قال ذلك غير واحد من السلف كل ما كان بالله اعرف

103
00:41:29.650 --> 00:41:49.750
ازداد خوفا منه واذا وجد في القلب آآ استحضار رؤية الله وعلمه واحاطة علمه واطلاعه سبحانه وتعالى ينشأ الانسان خائفا من الله ولهذا مما ينبغي ان ينشأ عليه صغار السن والاطفال

104
00:41:50.850 --> 00:42:07.550
ان يبين لهم اطلاع الله عليهم يا بني يقول لقمان الحكيم لابنه يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله. ان الله لطيف خبير

105
00:42:07.900 --> 00:42:28.450
فانظر ماذا يغرس في قلب ابنه الصغير حتى ينسى من صغره يخشى الله خائفا من الله وهذا احسن ما يؤدب به الصغار واوجب ما ينبغي ان يؤدب به الصغار ان يربط بالخوف من الله عز وجل وبخشية الله

106
00:42:28.750 --> 00:42:48.400
وان يعلم اطلاع الله سبحانه وتعالى عليه يا بني انتبه الله يراك الله يطلع عليك الله يعلم حالك ويرى ويرى اه فعالك فانتبه فهذا خير ما ينشأ حتى ينشأ يخشى الله سبحانه وتعالى

107
00:42:49.900 --> 00:43:12.450
فخشية الله عز وجل هذه من الكليات العظيمة واذا وجدت الخشية في القلب جاءت الخيرات وان كفن الانسان باذن الله عز وجل عن الاعمال السيئات نقل الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه شرح كلمة الاخلاص

108
00:43:13.350 --> 00:43:36.700
ان اعرابيا راود اعرابية في الصحراء عن نفسها. كان هو واياها في الصحراء. ما فيه حولهم اي انسان يراه فاخذ يراودها عن نفسها فتمنعت وكانت عفيفة فقال لها نحن في مكان لا يرانا الا الفواكه. يعني ما احد يرانا من الناس مما تخافين

109
00:43:36.900 --> 00:43:54.850
ومن اي شيء تخشاه نحن في مكان لا يرانا الا الكواكب فقالت له تلك الاعرابية بفطرتها واين مكوكبها اين مكوكب الفواكه؟ يعني اين الله؟ الا يرانا؟ فانكف الرجل ومشى فهذه لا يراها احد

110
00:43:54.900 --> 00:44:15.850
من قراباتها ولا من جماعتها ولا من عشيرتها فالذي حجزها عنه عن هذه المعصية وعن هذا الذنب خوف الله جل وعلا فاذا استحضر الانسان رؤية الله له واطلاعه عليه وعلمه به فانه يخاف الله عز وجل

111
00:44:16.300 --> 00:44:31.850
والله عز وجل لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء الغيب عنده شهادة والسر عنده علانية يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور يرى سبحانه وتعالى كل شيء من فوق سبع سماوات

112
00:44:31.950 --> 00:44:50.300
يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل ويرى جريان الدم في عروقها ويرى كل جزء من اجزائها ويرى خطواتها واثارها وانت الى جنبها والى جوارها ما تراها

113
00:44:51.050 --> 00:45:16.050
وهو سبحانه وتعالى يراها من فوق سبع سماوات ويسمع تبارك وتعالى من فوق سبع سماوات جميع الاصوات على اختلاف اللغات وعلى تفنن الحاجات دون ان يختلط عليه صوت بصوت او لغة بلغة او حاجة بحاجة وانت اذا تكلم عندك اثنان بلغة واحدة طلبت من احدهما ان يسكت حتى تسمع

114
00:45:16.050 --> 00:45:42.000
مع كلام الاخر ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه والله جل وعلا يسمع جميع الاصوات حتى ما يخافت به المرء مخافته ولما دخلت المرأة المجادلة على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته تجادله في زوجها كانت عائشة رضي الله عنها في في البيت

115
00:45:42.450 --> 00:46:04.950
فتسمع بعض كلامها ويغيب عنها كثيرا منه ثم ثم ما ان انتهت وفرغت من كلامها الا ونزل قول الله عز وجل قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير

116
00:46:05.250 --> 00:46:20.700
يسمع الذي قلت لها ويسمع الذي قالت لك وعائشة رضي الله عنها في جنب في نفس البيت تسمع بعض الكلام ويغيب عنها بعضا لانها تحاور النبي وتجادله في في في شيء يخصها

117
00:46:21.400 --> 00:46:43.800
فنزل فنزلت هذه الاية فقالت عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه الاصوات فاذا استحضر الانسان سمع الله له ورؤيته له وعلمه به واطلاعه عليه وانه لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء اورثه خشية من الله سبحانه وتعالى وخوفا

118
00:46:43.850 --> 00:47:05.900
واذا استحضر ايضا الحساب والعقاب والجنة والنار والجزاء والوقوف بين يدي الله تبارك وتعالى اورثه خشية من الله جل وعلا فكل هذه المعاني اذا استحضرها العبد ووجدت في قلبه زادت خشيته لله وخوفه منه تبارك وتعالى

119
00:47:06.000 --> 00:47:22.900
فهذه على كل حال منزلة عظيمة وكلية جليلة من كليات هذا الدين الخشية والخوف من الله جل وعلا ذكرت في مناسبة قريبة ان الخوف هو احد اركان التعبد القلبية الثلاثة

120
00:47:22.950 --> 00:47:50.100
وهي الخوف والرجاء والمحبة. وقد تكلم الشيخ هنا عن الخوف وسيتكلم الان عن الرجاء قال والرجاء ان يرجو العبد رحمة الله العامة ورحمته الخاصة به فيرجو قبول ما تفضل الله عليه به من الطاعات وغفران ما تاب منه من الزلات

121
00:47:50.150 --> 00:48:10.200
ويعلق رجاءه بربه في كل حالة من احواله وهذه ايضا من المنازل العظيمة الرجاء ان ان يعيش العبد وهو راجيا رحمة الله عز وجل يرجو رحمة الله كما انه ينبغي عليك

122
00:48:10.950 --> 00:48:32.650
ان يعيش خائفا من عقابه فليعش كذلك راجيا رحمة الله فيعيش بين الرجاء والخوف طائفة راجح اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه فيكون راجيا

123
00:48:32.700 --> 00:48:50.550
يرجو ما عند الله ويخاف عقاب الله والرجاء هو الطمع ومكانه القلب في قرارة قلبه وفي كامل نفسه يرجو ما عند الله من الفضل من النعمة من الرحمة من المغفرة

124
00:48:50.900 --> 00:49:07.900
طامعا فيما عند الله عز وجل في طاعته يرجو وعندما يقع في معصية او تزل به قدمه في ذنب فايضا لا يقنط بل يتوب وهو يرجو ان يغفر الله له ذنبه

125
00:49:08.000 --> 00:49:29.750
وان يستر له عيبه فهو في في في جميع احواله يرجو رحمة الله جل وعلا والرجاء والخوف للمؤمن بمثابة الجناح الجناحين للطائف فاذا وجد فاذا وجد الخوف والرجاء استتم له السير

126
00:49:30.600 --> 00:49:55.200
تحقق فيه الخير باذن الله تبارك وتعالى والرجاء والخوف هما من اركان التعبد يجب ان يكون معك في كل طاعة وفي كل عبادة تعبد الله وانت تحبه وترجو ثوابه وتخاف عقابه عز وجل

127
00:49:56.000 --> 00:50:20.250
ثم ذكر الشيخ في مقدمة التعريف قال الرجاء ان يرجو العبد رحمة الله العامة ورحمته الخاصة به الرحمة العامة لكل المخلوقات ورحمة الله عز وجل وسعت كل شيء ولكن هناك رحمة خاصة بالمؤمنين

128
00:50:21.450 --> 00:50:44.350
اما الرحمة العامة فهي التي يتراحم الناس بها يتعاونون بها ويطعمون ويشربون وتصرف عنهم الصوارف بها وتشمل الدواب وتشمل الحيوان وتشمل الزروع فهي رحمة وسعت كل شيء لكن الرحمة الخاصة

129
00:50:44.550 --> 00:50:59.550
التي بالمؤمن هي التي هداه الله بها الى هذا الدين واستنقذه بها من النار وادخله بها في رحمته جل وعلا فهو يسأل الله عز وجل آآ الرحمة العامة والرحمة الخاصة

130
00:51:00.100 --> 00:51:23.250
ويرجو ويرجو رحمة الله عز وجل ويطمع في نيل ثوابه سبحانه وتعالى قال فيرجو قبول ما تفضل الله به عليه من الطاعات وغفران ما تاب منه من الزلات ويعلق رجاءه بربه في كل حالة من احواله

131
00:51:23.350 --> 00:51:38.200
ولاحظ هذا التنبيه وقد سبق ان مر معنا عند الشيخ رحمه الله ان المؤمن الرجاء معه في الطاعة وفي المعصية في الطاعة اذا طاع يرجو من الله ان يقبلها منه

132
00:51:38.550 --> 00:51:55.700
والمعصية اذا وقع فيها وهداه الله الى التوبة منها يرجو من الله عز وجل ان يقبل منه توبته فهو دائما يرجو الله عز وجل في كل احواله وفي جميع احاينا

133
00:51:57.950 --> 00:52:06.200
والى هنا نقف ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لكل خير وان يهدينا سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد