﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:26.450
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وقيل لاخر باي شيء يعرف الله؟ فقال بمشاهدة مصداق قوله تعالى

2
00:00:26.650 --> 00:00:48.150
وما من دابة في الارض الا على الله رزقها فتنظر مصداقها شاملا للخليقة وان كل احد قد يسر الله له من اسباب الرزق ما به يعتاش هذا بتجارته وهذا بصناعته وهذا بحرافته وهذا بعمله وخدمته

3
00:00:48.600 --> 00:01:07.150
وهذا بمخلفات من قبله وهذا بتنمية المواشي وهذا باحسان غيره عليه. بسؤال وغير سؤال وهذا بكد غيره عليه الى غير ذلك من الاسباب المعروفة التي قدرها العزيز الحكيم رزقا للعباد

4
00:01:07.500 --> 00:01:28.150
فسبحان من وصل رزقه الى اصغر الذرات ومهامه البراري وقعور البحور والظلمات. الحمد لله رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه

5
00:01:28.250 --> 00:01:58.450
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لا يزال المصنف رحمه الله يعدد هذه الابواب التي هي من ابواب المعرفة بالله سبحانه وتعالى فان الله جل وعلا يعرف باياته وبمخلوقاته اذ ان مخلوقات الله عز وجل

6
00:01:58.750 --> 00:02:30.400
دالة عليه وعلى كماله وعظيم قدرته وتدبيره سبحانه وتعالى وان الامر بيده جل في علاه وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد ومن هذه الايات الدالة على الله جل وعلا ان ينظر

7
00:02:31.150 --> 00:02:58.600
في هذا الرزق المقدر لكل دابة وان الله عز وجل تكفل بارزاق هذا هذه المخلوقات وعندما يوسع المرأة النظر في هذا الباب يجد ما يبهر العقل في هذه الارزاق التي قدرها

8
00:02:58.950 --> 00:03:29.850
وتكفل بها سبحانه وتعالى لكل دابة ليس للانسان فقط بل للانسان والحيوان والطير والهوام والزواحف والذرات الصغيرة. كل ذلك تكفل الله سبحانه وتعالى برزقه كما قال سبحانه وتعالى وما من دابة الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب

9
00:03:31.750 --> 00:03:55.300
فالله جل وعلا تكفل بالارزاق ولن تموت نفس الا وقد استتمت  الرزق المقدر لها والارزاق مقدرة كل لقمة وكل شربة كل ذلك مقدر قد جاء في حديث عبدالله بن مسعود

10
00:03:56.650 --> 00:04:21.850
ان النبي عليه الصلاة والسلام قال فيرسل اليه ملك فيؤمر بكتب اربع كلمات بكتب رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد فالرزق مكتوب ومقدر والاية التي تقدمت قال وما من دابة الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب

11
00:04:22.450 --> 00:04:46.400
فهذه هذه تعد من الايات العظيمة تعد من الايات العظيمة الدالة على كمال الله سبحانه وتعالى والتفصيل في ذلك طويل جدا ويمكن ان ينظر طالب العلم في هذا الباب ما كتبه

12
00:04:46.550 --> 00:05:10.150
الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه آآ شفاء العليل في كتاب الشفاء او ارواء الغليل وشفاء العليل وكذلك في كتابه الاخر مفتاح دار السعادة. ذكر امورا عجب في في هذا الباب

13
00:05:10.700 --> 00:05:38.250
التأمل في ذلك فيه نفع للعبد وهداية لقلبه في هذا الباب باب المعرفة بالله سبحانه وتعالى وفيما يتعلق بالانسان اشار المصنف رحمه الله ان الله يسر لكل من اسباب الرزق ما به يعتاش اي يحصل عيشه

14
00:05:39.700 --> 00:06:04.500
فتنوع الناس في ذلك هذا بتجارة وهذا بزراعة وهذا بصناعة واخر بمخلفات غيره اي ما يحصله من ميراث وهكذا لكن كل نفس لن تموت الا وقد استوفت الرزق الذي كتبه الله سبحانه وتعالى

15
00:06:04.700 --> 00:06:31.000
نعم قال رحمه الله وقيل هذا التأمل هذا التأمل في هذا الباب باب الارزاق المقدرة المكتوبة للناس الدواب الهوام الى غير ذلك يا يثمر في العبد تعظيم الله وتكبيره وتنزيهه سبحانه

16
00:06:31.400 --> 00:06:53.700
ولهذا قال رحمه الله في خاتمة حديثه هذان قال فسبحان من وصل رزقه الى اصغر الذرات ومهامه البراري وقعور البحار والظلمات نعم قال رحمه الله وقيل لبعضهم بما يعرف الله

17
00:06:53.950 --> 00:07:13.200
فقال ان لمعرفة الله ابوابا وطرقا كثيرة جدا ومن جملتها ما هدى الله له العباد في هذه الاوقات من المخترعات الكثيرة واعمال الكهرباء وايصال الاصوات والانوار ونحوها الى مسافات شاسعة وامكنة متباعدة

18
00:07:14.800 --> 00:07:34.550
وهو الذي علم الانسان وهو الذي اقدره على ذلك وهو الذي خلق له المواد والمعادن التي تستخرج بها هذه الاشياء وهداه الى تأليفها ومعلوم انه خرج من بطن امه لا يعلم شيئا ولا يقدر على شيء

19
00:07:35.050 --> 00:07:56.550
فعلم جميع هذه الامور وكانت هذه من جملة منن الله عليه فخالق السبب هو خالق المسبب تبارك وتعالى فهذا اكبر برهان على كمال قدرة الله الذي اقدر العبد الضعيف على هذه الامور التي تعد سابقا من الامور المحالة

20
00:07:56.550 --> 00:08:21.250
نعم هذا ايضا باب اخر من الابواب يشير الشيخ اليه اشارة لطيفة وجميلة جدا وهي المخترعات الحديثة المخترعات الحديثة التي لو تحدث عنها في زمان سابق لقيل هذا ضرب من دروب المستحيلات او

21
00:08:21.650 --> 00:08:46.900
الامور التي لا يظن ان ان ان يكون لها وجود لكنها يسرها الله عز وجل واوجدها في هذا الزمان وهذه المخترعات الحديثة الموجودة في هذا الزمان هي من الايات الدالة على

22
00:08:47.450 --> 00:09:12.700
عظمة الله سبحانه وتعالى لان الله عز وجل هو الذي علم هذا الانسان واعطاه الفهم واعطاه هذه القدرة  هو الذي سبحانه وتعالى اوجد اوجد هذه المواد التي صنعت بها تلك الاشياء

23
00:09:13.600 --> 00:09:36.050
يسر لي الانسان التأليف بينها وهذا التسخير لهذه الاشياء هو من جملة الابتلاء في الحياة الدنيا ينبغي ان ينظر اليه هذه النظرة المؤمن ينظر اليه هذه النظرة ان هذا من جملة الابتلاء

24
00:09:36.850 --> 00:10:01.550
بهذه الحياة الابتلاءات التي في هذه الحياة الدنيا فهل هذه الامور تقرب الانسان من الله فيكون من الفائزين او انها تبعده عن عن الله سبحانه وتعالى فيكون من الخاسرين ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون

25
00:10:02.300 --> 00:10:32.650
فهي من جملة الابتلاءات ولهذا الناس مع هذه الصناعات الحديثة بين شخصين شخص مفتون بها واصبحت هي همه وهي مبلغ علمه وماله في الاخرة من خلاق ليس له همة في الاخرة ولا نظر الى الدار الاخرة ولا يفكر فيها

26
00:10:33.200 --> 00:10:55.250
وصارت الدنيا هي مبلغ علمه وهي غاية همه ولا فكرة له في الاخرة فضلا عن ان يكون مستعدا للقاء الله سبحانه وتعالى وسيأتي عليه يوم يترك ويفارق كل هذه آآ

27
00:10:55.550 --> 00:11:29.050
هذه الاشياء والاجهزة والمخترعات كلها سيفارقها ويلقى الله فردا بعمله ان خيرا او شر بينما المؤمن الموفق يحسن الاستفادة من هذه المخترعات الحديثة في حدود معايير الشرع وضوابطه ولا يستعين بها على معصية ربه وخالقه ومولاه

28
00:11:30.000 --> 00:11:57.650
ولا يستعملها فيما يغضب الله ويسخطه جل في علاه ويعمل على استعمالها في الخير والمصالح الدينية والدنيوية هذا شأنه مع هذه الاجهزة الاول تورثه هذه الاجهزة عجبا وغرورا ورؤية للنفس

29
00:11:59.350 --> 00:12:32.800
انقطاعا عن مصالحه الدينية العظيمة التي تقربه الى الله سبحانه وتعالى والثاني اعني المؤمن هذه الاجهزة ليست عنده الا الة يوظفها في الخير وابواب الخير ويستعملها في الخير في طاعة الله

30
00:12:33.700 --> 00:13:01.450
وهو على حذر من ان يكون منه استعمال لها في اي من معاصي الله سبحانه وتعالى والحاصل ان هذه الاجهزة الحديثة هي من الايات من الايات من الايات التي آآ تدل على الله لان الله عز وجل هو الذي خلق هذا الانسان وهو الذي

31
00:13:01.500 --> 00:13:22.200
علمه ما لا يعلم وهو الذي اعطاه هذه الحواس والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون  فمن الناس من يكون شاكرا لله

32
00:13:23.300 --> 00:13:44.700
سبحانه وتعالى ومنهم من لا يكون كذلك. نعم قال رحمه الله قلت وهذه الاجوبة كلها عن الكليات والجزئيات صحيحة تضطر العقول الى الاعتراف بربها ووحدانيته. ويمكن مضاعفتها الى اضعاف كثيرة

33
00:13:45.350 --> 00:14:06.350
فانك اذا نظرت نظرة عمومية الى العالم العلوي والسفلي وعظم هذه المخلوقات وانتظامها العجيب وتركيبها المحكم وترتيبها اه وما ينتج عن ذلك من مصالح العالم والمخلوقات علمت ان لهذا العالم ربا عظيما وملكا كبيرا وقادرا مقتدرا

34
00:14:06.350 --> 00:14:30.300
قد خضعت له الاكوان ودانت له الخليقة واخذ بنواصي العباد وعلمت ان كل ما في السماوات والارض عبيد ومماليك لربهم ليس لهم من الامر شيء ثم اذا نظرت الى كل مخلوق على حدته وتأملت ما اشتمل عليه من الخلق العجيب والحكم الباهرة

35
00:14:30.350 --> 00:14:45.500
ثم نظرت على وجه الخصوص الى نفسك وصفاتك وما اودع فيها من الخلق العجيب والحكم الباهرة عرفت ان الله هو الرب الخالق الرازق المدبر لكل شيء الحكيم في كل شيء

36
00:14:45.600 --> 00:15:08.100
قال تعالى وفي الارض ايات للموقنين فجميع مخلوقات الله وجميع الحوادث التي يحدثها الله ايات وبراهين على انه واحد عظيم. ورب كريم وملك جواد  وكذلك هذا هذا التلخيص لكل ما سبق

37
00:15:08.650 --> 00:15:33.950
اه النظر اما نظر عمومي في جميع المخلوقات العالم العلوي والسفلي وعظم هذه المخلوقات او نظر تفصيلي في الجزئيات وهذا وذاك كل ذلك يثمر الدلالة على الله والمعرفة بالله وان هذا الخلق له خالق عظيم ورب كبير

38
00:15:34.850 --> 00:15:59.500
ومدبر قدير سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وكذلك اذا تأملت الشرع الكامل وان اخباره كلها صدق وقد قامت البراهين على صدقها واحكام واحكامه واحكامه كلها عدل تأمر بالخير والصلاح وتنهى عن الشر والفساد

39
00:16:00.250 --> 00:16:21.850
وتجري احكامها المحكمة وحقوقها العادلة مع الازمان مهما تطورت الاحوال واختلفت العوائد لا يختل صلاحها ولا ينتقض هداها بل لا يكون هدي وصلاح وخير لا يكون هدى لعل بل لا يكون هدى وصلاح وخير الا بها

40
00:16:23.250 --> 00:16:40.800
احسن الله اليكم بل لا يكون هدى وصلاح وخير الا بها ولا تأتي بامر تحيله العقول وتكذبه الحواس الصحيحة بل تشهد العقول الكاملة ان احكامها احسن الاحكام واعدلها واقومها واهداها

41
00:16:41.050 --> 00:17:03.900
اليس هذا اكبر برهان على عظمة الله وقدرته؟ وسعة علمه وشمول حكمته ورحمته وانه المحمود في كل حال على خلقه للمخلوقات وعلى شرعه الشرائع احسن ما صنعه واحكم ما شرعه ليس في ذلك عيب وعبث وليس فيها ما ينافي الحكمة بوجه من الوجوه

42
00:17:03.950 --> 00:17:27.100
صنع الله الذي اتقن كل شيء ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. هذا ايضا تأمل اخر. يهدي الى عظمة الخالق سبحانه وتعالى التأمل في الشرع الكامل الذي انزله على عباده ورضيه لهم دينا

43
00:17:27.500 --> 00:17:47.250
والدين لله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا له شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. الدين لله هو الذي يشرع ما يريد ويأذن سبحانه وتعالى بما يشاء ويأمر بما يشاء

44
00:17:47.650 --> 00:18:07.950
ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون فعندما يتأمل المتأمل في هذا الشرع الحكيم المنزل من الرب العليم سبحانه وتعالى

45
00:18:08.500 --> 00:18:34.050
يجد ان هذا الدين دين كامل يدل على عظمة من شرعه. وعظمة من انزله سبحانه وتعالى اذا نظرت الى اخباره لان الدين اخبار واحكام اذا نظرت الى اخباره فكلها اخبار صدق

46
00:18:34.300 --> 00:19:03.100
وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا صدقا في الاخبار وعدلا في في الاوامر والاحكام  اخباره كلها صدق واحكامه واوامره كلها عدل فهذا من البراهين والدلائل على الله عز وجل والله جل وعلا يعرف بمخلوقاته

47
00:19:03.300 --> 00:19:24.050
ويعرف باياته واياته منها اياته الكونية ومنها اياته المتلوة الذي التي هي كلامه سبحانه وتعالى ولهذا كلام الله الذي هو القرآن وحيه المنزل وشرع الله سبحانه وتعالى هذا كله من الدلائل

48
00:19:24.150 --> 00:19:54.250
على الله وكلما اقبل المرء على هذا الوحي المنزل من رب العالمين تأملا وتدبرا هداه الى عظمة من انزل هذا الوحي سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله فصل ومن اعظم البراهين على وحدانية الله ووجوب وجوده ما دعت اليه الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اممهم ونبهتهم

49
00:19:54.250 --> 00:20:11.400
هم على البراهين العقلية على ذلك واخبروهم خبرا معلنين به ومتفقين عليه ان وجود الرب اظهر من كل شيء واجلى واوضح من كل شيء واعلى من كل لشيء وانه لا يمكن ان يعترض ذلك

50
00:20:11.500 --> 00:20:38.150
وانه لا يمكن ان يعترض ذلك شك ولا ريب بوجه من الوجوه ولهذا قالت رسلهم جميعا افي الله شك وهذا استفهام وانكار عظيم على من يشك او يمتلي بالله وبيان انه متقرر في عقول الخلق وفطرهم ان وجود الله ووحدانيته اظهر الاشياء اظهر الاشياء واجلاها

51
00:20:38.450 --> 00:21:04.050
وان من شك في ذلك فهو مباهت مكابر غير مبال بمخالفة العقل والدين فان جميع الاشياء وجودها وبقائها وحفظها وحصول جميع كمالاتها بالله تعالى فهو الاول الذي ليس قبله شيء وهو الذي اوجد كل شيء. ولهذا قالوا افي الله شك؟ فاطر السماوات والارض

52
00:21:04.300 --> 00:21:24.300
فالذي خلق السماوات والارض العالم العلوي والعالم السفلي بما فيها من المخلوقات اوجدها من العدم وابدعها واتقن صنعها لا ينكره الا من جنت عقولهم وانقلبت قلوبهم وفسدت فطرهم واختلفت ارائهم واكثر اعداء الرسل

53
00:21:24.300 --> 00:21:44.550
يكون معترفون بالرب وتفرده بالخلق وذلك كقوم نوح وهود وصالح وغيرهم. ومنهم ملاحدة معطلون كفرعون. اذ قال وما رب العالمين على وجه الانكار وقال يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري

54
00:21:45.750 --> 00:22:05.800
وجميع الرسل ذكروا اممهم المكذبين المكذبين واحتجوا عليهم بخلق الرب للمخلوقات كلها وانه رب العالمين ورب الاولين والاخرين مم وذكروهم بكثرة النعم من الله عليهم. وكل رسول يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره

55
00:22:06.050 --> 00:22:31.450
فاحتجوا عليهم وبرهنوا على ذلك بانه الرب الخالق المدبر المنعم بالنعم كلها. وان من كان هذا وصفه فهو المستحق اصل عبادتي له ولكثرة ذكره وشكره وحمده والثناء عليه وهذه كلها وهذه كلها براهين عقلية لا ينكرها الا من نبذ العقل والدين. نعم هذا ايضا من اه

56
00:22:31.700 --> 00:22:58.350
البراهين والدلائل على وحدانية الله ما دعت اليه الرسل وهنا يشير الشيخ رحمه الله اشارة لطيفة ومهمة في هذا الباب الا وهي ان يفيد المسلم في في اقامة هذه البراهين والحجج من دعوة المرسلين

57
00:22:59.650 --> 00:23:25.000
قل هذه هي سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني هذه اي سبيل المرسلين اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتضى فيفيد من دعوة المرسلين والبراهين المستعملة في دعوتهم في الدلالة على الله والتعريف بالله وبيان عظمة الله

58
00:23:25.350 --> 00:23:54.500
وهذا تنوع تنوعا واسعا عظيما نافعا يجده آآ المتأمل فيما حكاه الله سبحانه وتعالى من قصص الانبياء والمرسلين ودعوتهم لاقوامهم  ما اقاموه من حجج دالة على الله ومعرفة بالله وبعظمة الله سبحانه وتعالى

59
00:23:55.000 --> 00:24:18.200
فهذا من البراهين التي او هذا من الابواب التي يستفاد فيها تفقها في هذه البراهين العقلية الدالة على الله جل وعلا وان هذا وان هذه الوحدانية وحدانية الله عز وجل هي من اظهر الامور واوظحها وابينها

60
00:24:20.700 --> 00:24:48.150
قال رحمه الله تعالى ولهذا قالت رسلهم جميعا اي مخاطبتنا الامم افي الله شك افي الله شك؟ وهذا استفهام انكاري هذا استفهام الانكار وهو من جهة كما تقدم عند المصنف سابقا استفهام تقرير اي

61
00:24:48.250 --> 00:25:11.100
تقرير لامر راكزا في الفطر امر امر راكز في فطر فطر العباد افي الله شك؟ يعني هذا من اوضح الواضحات وابينها لا شك في في هذا ولا مرية ولا ريب

62
00:25:11.150 --> 00:25:37.950
افي الله شك  اعقب ذلك برهانا فاطر السماوات والارض هذا برهان والتأمل في السماوات والارض هذه الاية العظيمة يهدي الى ان الله لا شك فيه ولا ريب انه وحده عز وجل المتفرد

63
00:25:39.200 --> 00:26:06.950
بهذا الخلق وانه وحده المستحق للذل والخضوع ان يذل وان يخضع له ان يذل له ويخضع له سبحانه وتعالى وان يفرد بانواع العبادة. نعم قال رحمه الله وكذلك ذكروهم بايام الله هنا الى ان اكثر اعداء الرسل

64
00:26:07.700 --> 00:26:28.150
المعترفون بالرب ولهذا يأتي للقرآن ايات كثيرة ولئن سألتهم من خلقهم ولئن سألتهم من خلق السماوات اه والارض قل من رب السماوات ايات كثيرة جدا في كل ذلك يقولون الله

65
00:26:29.050 --> 00:26:54.850
اكثر اعداء الرسل مقرين بربوبية الله. لكن هناك ملاحدة ايضا ملاحدة معطلون كفرعون الذي قال وما رب العالمين وقال ما علمت لكم من اله غيري قال وما رب العالمين على وجه على وجه الانكار والجحد

66
00:26:58.000 --> 00:27:23.300
على ان هذا الانكار الذي يقوله بلسانه يتنافى مع امر مستقر في او موجود في قلبه مثل ما قال له آآ موسى عليه السلام لقد علمت قاتل فرعون لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات انت في قراءة نفسك تعلم

67
00:27:24.050 --> 00:27:49.000
ولكنه يكابر وجحدوا بها ماذا ظلما وعلوا الجحد هذا يعني امر مستقر في النفوس لكن جحده ظلما وعلوا واستكبارا نعم قال رحمه الله وكذلك ذكروهم بايام الله ووقائعه في الامم الطاغية

68
00:27:49.300 --> 00:28:11.700
وذكروهم ان هذه العقوبات ثمرة الكفر والتكذيب وانها نموذج من عقوبات الاخرة وهي عقوبات ومثلات شاهدها الناس بابصارهم. ومن لم يشاهدها فقد تناقلتها الامم والقرون وتواترت اخبارها ولهذا يجعل الله هذا النوع من الايات العقلية الحسية

69
00:28:11.800 --> 00:28:30.600
قال الله تعالى وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا الكم الامثال وقال او لم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم

70
00:28:31.350 --> 00:28:54.850
وقال ولقد اهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايات لعلهم يرجعون نعم هذا ايضا من من البراهين المستفاد من دعوة الرسل لاممهم ان الرسل ذكروا الامم بوقائع الله في الامم الطاغية العاتية المتكبرة

71
00:28:55.550 --> 00:29:22.100
فكيف ان الله احل بهم انواع العقوبات وصنوف المثلات فهذا التأمل فيه موقظ ولا ريب للقلب قلب من اراد الله سبحانه وتعالى هدايته وصلاحه وفي القرآن الكريم ذكر الله سبحانه وتعالى في مواطن كثيرة جدا منه

72
00:29:22.500 --> 00:29:45.650
استعمال الرسل لهذا النوع من البراهين. في دعوتهم لاممهم فخاطبوا اممهم بتذكيرهم بايام الله وعقوباته وما احله ودعوا اممهم الى السير في الارض والنظر والتأمل ومن لم يرى بلغه ذلك بالنقول

73
00:29:48.050 --> 00:30:12.350
اه الصحيحة الصادقة بذكر ما احله الله سبحانه وتعالى من عقوبات في الامم الطاغية العاتية التي خرجت عن طاعة الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله وكذلك ذكرتهم الرسل بما هم عليه من النصح الكامل والعلم الواسع والصدق

74
00:30:12.550 --> 00:30:35.600
وان جميع الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اعلم الخلق واصدق الخلق وانصح الخلق للخلق وانهم معصومون محفوظون من كل محفوظون عن كل وصف ذميم وذكروا من معجزاتهم وبراهين صدقهم ما يضطر العباد الى الاعتراف بانهم اصدق الخلق. وان كل ما جاءوا به فهو حق

75
00:30:35.700 --> 00:30:57.650
واعظم ما ما دعوا اليه توحيد الله ومعرفته. فجميع ايات الانبياء ومعجزاتهم وبراهين صدقهم من فجميع ايات الانبياء ومعجزاتهم وبراهين صدقهم من جملة الادلة على وحدانية ربهم. وانه الملك الحق المبين

76
00:30:57.650 --> 00:31:16.350
مم ثم ثمان الرسل صلوات الله وسلامه عليهم الذين هم اعلى الخلق في كل علم وصدق وبيان وفضل وكمال قد اتفقت واجتمعت دعوتهم على الامر بتوحيد الله وعبادته وحده لا شريك له

77
00:31:16.550 --> 00:31:44.300
والاعتراف لله بوجوب الوجود والكمال المطلق وهذا اعظم الحقائق كلها وهو التوحيد قد اجمع عليه اكمل الخلائق عقولا واديانا وفضائل فبأي حديث بعد الله واياته يؤمنون ويل لكل افاك اثيم يسمع ايات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كان لم يسمعها. فبشره بعذاب

78
00:31:44.300 --> 00:32:08.950
اليم نعم يعني هذا ايضا باب من ابواب الدلائل والبراهين ان يتأمل المرء في سيرة من اصطفاهم الله عز وجل واختارهم ليكونوا واسطة بينه وبين عباده في ابلاغ دينه وهما الرسل الكرام

79
00:32:09.550 --> 00:32:39.450
بان يتأمل المرء في سير المرسلين و ما اتصفوا به من الصدق والعدل والرحمة والنصح والرفق والاخلاق الجميلة والمعاملات الكريمة الحسنة والاداب الرفيعة العالية عرفوا بذلك  هذه السيرة العطرة وايضا

80
00:32:39.950 --> 00:33:05.200
آآ ان يتأمل في ما يدعونا اليه من الهدى والحق يجد ان هذا كله من البراهين على صدق ما جاءوا به وانهم رسل لله عز وجل بعثهم بالحق بعثهم بالهدى

81
00:33:06.100 --> 00:33:32.700
ودعوة هؤلاء الرسل واحدة دعوة الى الله وتعريف بالله وبعظمة الله وانه المعبود بحق ولا معبود بحق سواه  هذا ايضا من البراهين ومن الامور التي يستفاد منها في هذا الباب باب المعرفة بالله النظر في

82
00:33:32.950 --> 00:33:51.350
سير الرسل ام لم يعرفوا رسولهم؟ معرفة الرسول ومعرفة سير الرسل له نفع عظيم في هذا الباب لانهم صفوة اختارهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا واسطة بينه وبين خلقه في بلاغ

83
00:33:51.450 --> 00:34:07.400
دينه وبيان شرعه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا