﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:22.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى يقول في كتابه القواعد الحسان

2
00:00:22.700 --> 00:00:48.300
متعلقة بتفسير القرآن القاعدة الحادية عشرة كما ان المفسر للقرآن يراعي ما دلت عليه الفاظه مطابقة وما دل في ضمنه وما دخل في ضمنها فعليه ان يراعي لوازم تلك المعاني. وما تستدعيه من المعاني التي لم يصرح اللفظ بذكرها

3
00:00:48.600 --> 00:01:08.400
وهذه القاعدة من اجل قواعد التفسير وانفعها وتستدعي قوة فكر وحسن تدبر وصحة قصد ان الذي انزله هو العالم بكل شيء الذي احاط علمه بما تحتوي عليه القلوب وما تضمنه المعاني

4
00:01:08.750 --> 00:01:28.750
وما يتبعها ويتقدمها وتتوقف هي عليه. ولهذا اجمع العلماء على الاستدلال باللازم في كلام الله لهذا والطريق الى سلوك هذا الاصل النافع ان تفهم ما دل عليه اللفظ من المعاني. فاذا

5
00:01:28.750 --> 00:01:56.000
فهمتها فهما جيدا ففكر في الامور التي تتوقف عليها ولا تحصل بدونها وما يشترط لها وكذلك فكر فيما يترتب عليها. وما يتفرع عنها وينبني عليها. ولا تزال تفكر في هذه الامور حتى يصير لك ملكة جيدة في الغوص على المعاني الدقيقة

6
00:01:56.050 --> 00:02:16.050
فان القرآن حق ولازم الحق حق. وما يتوقف على الحق حقا. وما يتفرع على الحق حقا فمن وفق لهذه الطريقة واعطاه الله توفيقا ونورا انفتحت له العلوم النافعة والمعارف الجليلة

7
00:02:16.050 --> 00:02:40.450
ولنمثل لهذا الاصل امثلة توضحه منها في اسمائه الحسنى الرحمن الرحيم. فانها تدل بلفظها على وصفه بالرحمة. وسعة برحمته فاذا فهمت ان الرحمة التي لا يشبهها رحمة احد هي وصفه الثابت وانه اوصل رحمته الى

8
00:02:40.450 --> 00:03:00.450
كل مخلوق ولم يخلو احد من رحمته طرفة عين عرفت ان هذا الوصف يدل على كمال حياته وكمال لقدرته واحاطة علمه ونفوذ مشيئته وكمال حكمته لتوقف الرحمة على ذلك كله. ثم

9
00:03:00.450 --> 00:03:27.100
ثم استدللت بسعة رحمته على ان شرعه نور ورحمة. ولهذا يعلل تعالى كثيرا من الاحكام الشرعية برحمته واحسانه لانها من مقتضاه واثره. نعم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

10
00:03:27.450 --> 00:03:59.500
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه القاعدة الحادية عشرة وهي تتعلق بدلالات الالفاظ ومن المعلوم والمتكرر ان الالفاظ لها ثلاث دلالات

11
00:04:00.400 --> 00:04:35.800
دلالة مطابقة ودلالة تظمن ودلالة التزام اما دلالة المطابقة فهي دلالة اللفظ على كامل معناه واما دلالة التظمن فهي دلالة اللفظ على بعظ معناه واما دلالة الالتزام فهي دلالة اللفظ على امر خارج معناه

12
00:04:36.650 --> 00:04:59.800
معنى اللفظ فهذه انواع الدلالات الثلاثة دلالة مطابقة ودلالة تظمن ودلالة التزام والشيخ رحمه الله تعالى يتحدث هنا في هذه القاعدة عن دلالة الالتزام يتحدث عن دلالة الالتزام وهي النوع الثالث

13
00:04:59.900 --> 00:05:26.800
من انواع دلالات الالفاظ ويذكر ان دلالة الالتزام التي تؤخذ من لوازم الالفاظ في كتاب الله وكذلك في سنة النبي عليه الصلاة والسلام كلها حق وما دل عليه كلام الله جل وعلا

14
00:05:27.150 --> 00:05:53.650
سواء بدلالة المطابقة او بدلالة التظمن او بدلالة الالتزام كل ذلكم حق وكلام الشيخ هنا رحمه الله تعالى عن دلالة الالتزام خاصة يقول كما ان المفسر للقرآن يراعي ما دلت عليه الفاظه مطابقة

15
00:05:54.400 --> 00:06:12.300
هذا النوع الاول من انواع الدلالة ما دلت عليه الفاظه مطابقة وعرفنا ان المطابقة هي دلالة اللفظ على كامل المعنى وما دخل في ظمنها هذا النوع الثاني من انواع الدلالة وهو دلالة التظمن

16
00:06:12.750 --> 00:06:30.650
وعرفنا ان دلالة التظمن هي دلالة اللفظ على بعظ معناه فيقول الشيخ كما ان المفسر يراعي في دلالات الالفاظ المطابقة والتظمن فعليه ان يراعي لوازم تلك المعاني. ان يراعي دلالة الالتزام

17
00:06:31.150 --> 00:06:57.650
فعليه ان يراعي لوازم تلك المعاني وما تستدعيه من المعاني التي لم يصرح اللفظ بذكرها بمعنى انها مستفادة من اللفظ لزوما لا لا مطابقة ولا تظمنا مستفادة من اللفظ او اللفظ يدل عليها دلالة لزوم

18
00:06:58.250 --> 00:07:24.800
لا دلالة مطابقة وتظمن ودلالة اللزوم فهي حق كما ان دلالة المطابقة والتظمن ايظا حق لان كلام الله جل وعلا حق ولازم الحق حق لان كلام الله جل وعلا حق

19
00:07:24.850 --> 00:07:51.000
ولازم الحق حق لكن بقيد مهم للغاية نبه عليه اهل العلم الا وهو ان صح انه لازم لازم الحق حق ان صح انه لازم وهذا امر سيأتي التنبيه عليه في تقرير المصنف رحمه الله تعالى

20
00:07:51.650 --> 00:08:17.550
اما ان يأتي شخص اما ان يكون عنده سوء فهم او ان يكون عنده سوء قصد او ان يكون عنده الامران معا سوء الفهم وسوء القصد ثم يدعي اشياء ليست بلازمة من كلام الله سبحانه وتعالى

21
00:08:18.850 --> 00:08:37.400
يدعي انها من لازم كلام الله ويطالب باثباتها هذا ترد عليه لان لازم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم حق ان صح انه لازم اما اذا كان مجرد دعوة

22
00:08:37.750 --> 00:09:06.750
يدعيها سيء فهم او سيء قصد لا تقبل منه ولهذا يحتاج في معرفة دلالة الالتزام الى صحة هذين الامرين الا وهو سلامة الفهم وحسن القصد سلامة الفهم وحسن القصد اما اذا وجد في في الانسان

23
00:09:06.950 --> 00:09:29.850
سوء فهم او سوء قصد فانه سيجنح ويبعد بالنصوص عن دلالاتها ويقرر امورا لا تمت الى النصوص بصلة ومثل هذا لا لا يقبل بل هو مردود على صاحبه وكثيرا ما يأتي

24
00:09:29.950 --> 00:09:54.700
في كتب اهل الباطل من اهل الكلام وغيرهم تقريرات يجعلونها لازمة لكلام الله سبحانه وتعالى ولكلام رسوله عليه الصلاة والسلام ويبنون عليها امورا وهي في حقيقتها غير صحيحة وليست لازمة

25
00:09:55.000 --> 00:10:23.050
من كلام الله ولا كلام رسوله عليه الصلاة والسلام الشاهد ان هذه قاعدة عظيمة جدا ونافعة ومفيدة ولابد فيها من حسن فهم وسلامة قصد قال رحمه الله هذه القاعدة من اجل قواعد التفسير وانفعها

26
00:10:24.150 --> 00:10:51.650
هذه قاعدة من اجل قواعد التفسير وانفعها لماذا لانك لو اقتصرت في الدلالات دلالات القرآن ودلالات السنة على دلالة المطابقة ودلالة التظمن ضاع منك كثير من الفوائد المأخوذة من ادلة الكتاب والسنة استنباطا وفهما

27
00:10:52.600 --> 00:11:17.300
المأخوذة من الكتاب والسنة استنباطا وفهما فتضيع اشياء كثيرة وتفوت على الانسان اما اذا اعمل هذه الدلالة باعتدال وبانضباط وبمراعاة صحيحة لدلالات الالفاظ مع حسن فهم وحسن قصد ظهر له من انواع العلوم

28
00:11:17.450 --> 00:11:49.850
والمعارف والفوائد والاحكام شيئا لا يظهر لمن لم يكن مراعيا لهذه القاعدة القاعدة العظيمة قال وتستدعي قوة فكر تستدعي قوة فكر وحسن تدبر وصحة قصد لاحظ هذه الامور الثلاثة يعني هذه القاعدة تتطلب

29
00:11:50.100 --> 00:12:17.600
ممن اراد ان يعمل هذه القاعدة ان هي يعمل فكره في النص والتأمل فيه اعمالا قويا يحسن الفكر والتأمل والتدبر في النص بمعنى ان ينظر في دلالة النص وينظر ايضا في الامور التي يتوقف حصول الحكم المطلوب في النص عليها

30
00:12:18.400 --> 00:12:41.600
وما لا يتم تحقيق هذا الحكم الا بها ونحو ذلك ليخرج باحكام مستفادة من هذا النص عن طريق اللزوم قال وحسن تدبر اي ان يحسن في تدبره لكلام الله سبحانه وتعالى

31
00:12:42.550 --> 00:13:06.700
والامر الثالث قال وصحة قصد وصحة قصد لان من فسد قصده من فسد قصده فانه سيحمل النصوص ما لا تحتمل من فسد قصده سيحمل النصوص ما لا يحتمل ما لا تحتمل

32
00:13:07.150 --> 00:13:38.200
وكل شيء في نفسه يدور من المفاهيم الفاسدة والاعتقادات الباطلة يحاول ان يجعل النصوص دالة عليها بطريق اللزوم او اللازم الباطل الفاسد ويحاول ان يطوع النصوص لتكون دالة على هذا الفهم الذي او الاعتقاد الذي يعتقده. وهذه طريقة اهل الضلال

33
00:13:38.750 --> 00:13:59.550
طريقة اهل الضلال في تعاملهم مع كلام الله او كلام رسوله عليه الصلاة والسلام ولهذا لا بد في تطبيق هذه القاعدة واعمالها من حسن القصد بان يكون قصد الانسان سليما ليس عنده زيغ في اعتقاده

34
00:13:59.600 --> 00:14:23.100
او انحراف في دينه او ضلال في فهمه قال فان الذي انزله هو العالم بكل شيء الذي احاط علمه بما تحتوي عليه القلوب وما تضمنه المعاني وما يتبعها ويتقدمها وتتوقف هي عليه

35
00:14:23.600 --> 00:14:45.550
الله سبحانه وتعالى الذي تكلم بالقرآن الكريم عليم بذلك كله عليم بذلك كله بمعنى لو كان شيء من هذه ليست لازما من كلامه لبين ذلك سبحانه وتعالى لعباده لبين ذلك سبحانه وتعالى لعباده لانه عليم بكل شيء

36
00:14:46.600 --> 00:15:08.150
عليم سبحانه وتعالى بكل شيء علمه محيط بما في القلوب محيط بما يفهم من كلامه جل وعلا محيط بما تتظمنه المعاني وما يتبعها وما يتقدمها محيط سبحانه وتعالى بما يتوقف

37
00:15:08.450 --> 00:15:27.500
قيام الحكم الذي امر به عليه كل ذلك محيط جل وعلا علمه به فهذا يستفاد من ان دلالة اللازم حق في كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام بقيد لابد منه

38
00:15:27.600 --> 00:15:44.950
الا وهو ان صح انه لازم ان صح انه لازم اما الدعاوى الباطلة الزائفة التي يدعيها اهل الضلال ويزعمون انها من لازم كلام الله او من لازم كلام رسوله عليه الصلاة والسلام فهذه ترد

39
00:15:45.250 --> 00:16:10.150
عليهم كيف السبيل الى تطبيق هذه القاعدة يقول الشيخ رحمه الله والطريق الى سلوك هذا الاصل النافع الطريق الى سلوك هذا الاصل النافع يعني طريقة الاستفادة من دلالة اللزوم ان تفهم ما دل عليه اللفظ من المعاني

40
00:16:11.150 --> 00:16:28.750
والمراد بقوله ان تفهم ما دل عليه اللفظ من المعاني اي مطابقة وتظمنا اي مطابقة وتظمنا تفهم الدلالة التي دل عليها اللفظ عن طريق المطابقة وهي دلالة اللفظ على كامل المعنى

41
00:16:29.200 --> 00:16:52.700
وان تفهم ايضا ما دل عليه اللفظ بدلالة التظمن وهي دلالة اللفظ على بعظ المعنى وعندما نصل الى الامثلة التي ذكر الشيخ اوضح بالمثال دلالة المطابقة والتظمن والالتزام قال ان تفهم ما دل عليه اللفظ من

42
00:16:52.900 --> 00:17:14.450
من المعاني فاذا فهمته فهمتها فهما جيدا يعني فهمت ما دل عليه اللفظ من المعاني مطابقة وتظمنا فهما جيدا عندئذ اصبحت مهيئا لان تفهم دلالة اللزوم اصبحت مهيأ لان تفهم دلالة اللزوم

43
00:17:14.600 --> 00:17:36.200
اما الذي لم يفهم دلالة الخطاب او دلالة اللفظ مطابقة او تضمنا ثم اراد ان يدخل في دلالة اللزوم سيخطئ ولا بد لان دلالة دلالة اللزوم مبنية على فهم ما دل عليه اللفظ مطابقة وتظمنا

44
00:17:38.250 --> 00:17:56.850
قال فاذا فهمتها فهما جيدا ففكر في الامور التي تتوقف عليها ولا تحصل بدونها وما يشترط لها وكذلك فكر فيما يترتب عليها وما يتفرع عنها وما ينبني عليها ولا تزال تفكر في هذه الامور حتى يصير لك ملكة

45
00:17:56.850 --> 00:18:22.450
في الغوص على المعاني الدقيقة كالغوص على المعاني الدقيقة. هذه الطريقة التي من خلالها اه تفهم دلالة اللزوم وهذا تطبقه في في جميع الايات سواء في الايات المتعلقة بجانب اه الاخبار

46
00:18:22.700 --> 00:18:40.850
او الايات المتعلقة بجانب الاوامر والنواهي عندما ينهى الله سبحانه وتعالى مثلا عن شيء يفهم هذا الذي نهى الله عنه فهما واضحا سليما بدلالة المطابقة ودلالة التظمن ثم بعد ذلك

47
00:18:43.200 --> 00:19:08.050
ينظر فالامور التي يتوقف تطبيق هذا الذي نهى الله عنه عليه فيجعله فيجعل اللفظ دالا عليه دلالة التزام دالا عليه دلالة التزام مثلا نهي الله سبحانه وتعالى في بعض ايات القرآن

48
00:19:09.000 --> 00:19:46.100
عن الزنا نهيه عن عن الزنا او كذلك ثناؤه على آآ عبادة المقربين ببعدهم عنه ولا يزنون هنا يفهم من هذا اللفظ دلالة دلالته على آآ على معناه دلالة المطابقة والتظمن وايظا يفهم منه عن طريق اللزوم النهي عن امور عديدة لم يصرح اللفظ بالنهي عنها لكنه

49
00:19:46.100 --> 00:20:11.750
استفاد منه لزوما كان يقول القائل يحرم على الانسان النظر المحرم لان الله نهى عن الزنا نهى عن الزنا والنهي عنه نهي عن كل امر يفضي اليه فهذه هذه دلالة التزام ليست دلالة مطابقة ولا دلالة تظمن

50
00:20:11.900 --> 00:20:35.200
يأخذها المتأمل بدلالة الالتزام ما لا يتم الواجب الا به فواجب قول ما لا يتم الواجب به الا فهو واجب هذه امور تستفاد عن طريق دلالة الالتزام ليست مستفادة لا عن طريق دلالة المطابقة ولا عن طريق دلالة التظمن وانما هي مستفادة عن طريق دلالة الالتزام

51
00:20:37.700 --> 00:20:55.900
قال فان القرآن حق الشيخ يستدل للقاعدة يقول فان القرآن حق ولازم الحق حق ولازموا الحق حق هنا نضيف الكلمة التي نص عليها اهل العلم ومستفادة من كلام الشيخ سابقا ان صح انه لازم

52
00:20:56.100 --> 00:21:11.350
ولازم الحق حق ان صح انه لازم اما اذا كان هذا اللازم مدعى من سيء فهم او سيء قصد هذا يكون اه مردودا عليه وليس مقبولا منه ولازم الحق حق

53
00:21:11.450 --> 00:21:31.850
وما يتوقف على الحق حق وما يتفرع على الحق حق وهنا تبدأ تنفتح للانسان ابواب دلالة الالتزام من طريق ما يتوقف عليه اه كلام الله وايضا من طريق ما يتفرع عن

54
00:21:32.000 --> 00:21:57.150
عنه من امور واحكام تستفاد منه اه عن طريق آآ التأمل فيما يتفرع على هذا اللفظ الذي استفيد منه اه الحكم مطابقة وتظمنا ثم انتقل الى الجانب الاخر وهو الاستفادة منه بدلالة الالتزام

55
00:21:59.850 --> 00:22:25.600
قال فمن وفق لهذه الطريقة واعطاه الله توفيقا ونورا وفق لهذه الطريقة واعطاه الله توفيقا ونورا. هنا ايضا ينبه الشيخ على جانب وهو ان هذا الفهم يتفاوت الناس فيه بحسب ما يفتح الله سبحانه وتعالى عليهم

56
00:22:25.750 --> 00:22:51.850
وبحسب ما يصحبهم من توفيق الله ومنه سبحانه وتعالى. والا احيانا قد يطالع الانسان في النص عشرات المرات لا يظهر منه لا يظهر له منه معنى وينظر اليه اخر مرة مرتين متدبرا وينفتح له فيه معاني بحسب ما اتاه الله عز وجل من الفهم والعلم

57
00:22:52.000 --> 00:23:20.150
وبما بحسب ايضا ما استصحبه او تيسر له من التوفيق توفيق الله عز وجل وعونه وفتحه قال اه انفتحت له العلوم النافعة والمعارف الجليلة ولنمثل لهذا الاصل امثلة توظيحية ولنمثل لهذا الاصل امثلة توظيحية يأتي الان الشيخ بامثلة يوظح من خلالها كيف نستفيد

58
00:23:21.400 --> 00:23:45.500
اه من دلالة الالتزام قال منها في اسماء الله الحسنى اسماء في اسماء الله الحسنى القاعدة التي هي دلالات الالفاظ وان الالفاظ تدل انواعا ثلاثة من الدلالات مطابقة وتظمن والتزام هي ايظا تطبق في الاسماء الحسنى

59
00:23:45.650 --> 00:24:08.550
كل اسم من اسماء الله الحسنى فان كل اسم من اسماء الله الحسنى فان المعاني المستفادة منه هي بهذه الانواع الثلاثة من الدلالة بهذه الانواع الثلاثة من الدلالة المطابقة والتظمن والالتزام

60
00:24:08.650 --> 00:24:36.100
ولنأخذ المثال الذي ذكره الشيخ رحمه الله الرحمن الرحيم اسمان لله عز وجل هذان الاسمان ان اخذت منهما دلالتهما على الذات ذات الله وعلى صفة الرحمة فالدلالة حينئذ مطابقة لان اسماء الله سبحانه وتعالى اعلام واوصاف

61
00:24:36.300 --> 00:24:59.850
اعلام باعتبار دلالتها على الذات واوصافهم باعتبار دلالتها على المعاني فاذا اخذت من اسمي الرحمن الرحيم الدلالة على الذات ووصفة الرحمة معا فالدلالة حينئذ مطابقة لان لان هذه الدلالة الان هي دلالة اللفظ

62
00:24:59.850 --> 00:25:21.950
على كامل معناه وان اخذت من هذا الاسم الرحمن الرحيم اخذت من هذين الاسمين الرحمن الرحيم الدلالة على الذات فقط او اخذت منهما الدلالة على صفة الرحمة فقط فهذه تسمى دلالة تظمن

63
00:25:23.100 --> 00:25:42.850
لان مما يتضمنه اسم الله الرحمن اثبات الرحمة صفة له مما يتضمنه اسم الله الرحمن اثبات صفة الرحمة له لكن اثبات صفة الرحمة له سبحانه وتعالى هل هي كامل دلالة هذا الاسم

64
00:25:43.850 --> 00:26:08.800
لا هي بعظ دلالته فاذا الاستدلال هنا يسمى تظمن الاستدلال هنا يسمى تظمن ان جئت الى نوع اخر من الاستدلال قلت مثلا ثبوت الرحمة صفة لله سبحانه وتعالى دليل على انه حي

65
00:26:09.550 --> 00:26:28.650
ودليل على ان له ارادة هذه ماذا تسمى هذه تسمى دلالة التزام لانك استدللت من هذا اللفظ على امر خارج اه معناه وانما هو مأخوذ من هذا اللفظ عن طريق اللزوم

66
00:26:28.850 --> 00:26:46.150
يلزم من كونه رحمانا ان يكون حيا وان يكون اه له ارادة وان يكون له كذا وكذا من الصفات فهذه تسمى دلالة الالتزام يقول منها في اسمائه الحسنى الرحمن الرحيم فانها تدل

67
00:26:46.250 --> 00:27:09.900
بلفظها على وصفه بالرحمة وسعة رحمته خولة فانها تدل بلفظها على وصفه بالرحمة وسعة رحمته هذا الاستدلال الذي ذكره شيخنا هل هو مطابقة او تظمن تظمن لان الان الشيخ اخذ منها

68
00:27:10.550 --> 00:27:32.150
اه بعظ المعنى بعض المعنى لا كامل المعنى فالدلالة هنا تضمن قال فانها تدل بلفظها على وصفه بالرحمة وسعة رحمته فاذا فهمت ان الرحمة التي لا يشبهها رحمة لا يشبهها رحمة احد هي وصفه الثابت

69
00:27:32.450 --> 00:27:55.750
وانه اوصل رحمته الى كل مخلوق ولم يخلو احد من رحمته طرفة عين هذا كله الان ماشي في دلالة الايش التظمن عرفت ان هذا الوصف يدل على كمال حياته. الان دخلنا في دلالة الالتزام. يدل على كمال حياته. وكمال قدرته واحاطة

70
00:27:55.750 --> 00:28:17.250
في علمه ونفوذ مشيئته وكمال حكمته. هذه الان خمس صفات استفدناها من اثبات الرحمة صفة لله لكن هل هذه الخمس الصفات اخذناها من هذا اللفظ مطابقة؟ لا تضمنا لا اخذناها منه التزاما

71
00:28:17.700 --> 00:28:38.250
اخذناها منه بدلالة الالتزام ولولا اعمال هذه الدلالة دلالة التزام لفات الإنسان خيرا كثيرا. سواء في باب الاسماء والصفات او في باب الاحكام والاوامر والنواهي كما سيأتي امثلة لاحقة عند الشيخ

72
00:28:39.400 --> 00:28:57.950
لماذا لماذا اه قلنا ان الرحمة دلت على كمال الحياة وكمال القدرة واحاطة العلم ونفوذ المشيئة وكمال الحكمة لماذا قلنا انها دالة على هذه الصفات؟ قال لتوقف الرحمة على ذلك كله

73
00:28:58.400 --> 00:29:20.400
لتوقف الرحمة على ذلك كله يعني الرحمة متوقفة في ثبوتها على ثبوت هذه الصفات ان يكون حيا ان يكون له ارادة ان يكون حكيما فثبوت الرحمة له متوقفة على آآ

74
00:29:20.500 --> 00:29:40.950
متوقفة على ثبوت هذه الصفات فاخذناها بطريقة دلالة الالتزام لان اه لان هذا الامر متوقف في ثبوته عليها ولهذا الشيخ قبل قليل قال ولازم الحق حق وما يتوقف على الحق حق

75
00:29:41.250 --> 00:30:05.200
وما يتوقف على الحق حق. هذا هذا الان داخل في تحت قوله وما يتوقف على الحق حق لان يتوقف او ثبوت الرحمة صفة تتوقف على ثبوت الحياة وثبوت الارادة وثبوت العلم وثبوت الحكمة وثبوت القدرة الى غير ذلك من الصفات مما ذكره رحمه الله ومما

76
00:30:05.200 --> 00:30:25.850
لم يذكره ايضا لو اخذت مثلا اسم الله عز وجل السميع او اسميه السميع البصير وقلت اه ثبوت السمع والبصر لله دليل على ثبوت حياته اثباتك للحياة من خلال هذين الاسمين هو عن طريق

77
00:30:26.000 --> 00:30:55.650
دلالة الالتزام قال ثم استدللت بسعة رحمته على ان شرعه نور ورحمة الان لو لو جئت ايضا تستفيد فائدة اخرى من دلالة الالتزام وقلت ثبوت الرحمة صفة لله ثبوت الرحمة صفة لله دليل على انه لا يأمرنا باي امر الا وفيه رحمة

78
00:30:56.850 --> 00:31:15.850
دلالة صحيحة او لا صحيحة فلو قلت شرع الله كله رحمة لانه رحمن لو قلت شرع الله سبحانه وتعالى كله رحمة كل شيء امرنا الله سبحانه وتعالى هو رحمة لانه رحمن

79
00:31:17.550 --> 00:31:36.800
هذه دلالة دلالة ماذا التزام وهي دلالة صحيحة هذه دلالة صحيحة عندما تأتي الى افعال الله سبحانه وتعالى او اوامره او شرعه وتقول كله رحمة او تقول شرعه كله حكمة

80
00:31:37.450 --> 00:32:04.850
هذا كله كله استدلال صحيح مأخوذ من اه اسمائه الحسنى عن طريق دلالة اللزوم قال ولهذا يعلل تعالى كثيرا من الاحكام الشرعية برحمته واحسانه لانها من مقتضاه ومن مقتضاه واثره لان من مقتضى اسمائه ومن اثار اسمائه سبحانه وتعالى

81
00:32:05.150 --> 00:32:30.400
فيعلل جل وعلا كثيرا من الاحكام الشرعية بانها آآ رحمة بالعباد ولطف منه سبحانه الا بالعباد هذا الان مثال في باب الاسماء الحسنى وفي القواعد التي يقرر فيها اهل العلم ما يتعلق باسماء الله الحسنى يذكرون هذه القاعدة. يكون اسماء الله الحسنى

82
00:32:30.700 --> 00:33:02.450
تدل اه ثلاث دلالات مطابقة وتظمن والتزام نعم ومنها قوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل فاذا فهمت ان الله امر باداء الامانات كلها الى اهلها استدللت بذلك على وجوب حفظ الامانات

83
00:33:02.450 --> 00:33:22.450
عدم اضاعتها والتفريط والتعدي فيها. وانه لا يتم الاداء لاهلها الا بذلك. واذا فهمت ان الله امر بالحكم بين الناس بالعدل استدللت بذلك على ان كل حاكم بين الناس في الامور الكبار والصغار لا بد ان يكون

84
00:33:22.450 --> 00:33:42.450
عالما بما يحكم به فان كان حاكما عاما فلا بد ان يحصل من العلم ما يؤهله الى ذلك. وان كان حاكما ببعض الامور الجزئية كالشقاق بين الزوجين حيث امر الله ان نبعث حكما من اهله وحكما من اهلها فلا بد ان يكون

85
00:33:42.450 --> 00:34:01.450
عارفا بهذه الامور التي يريد ان يحكم بها ويعرف الطريق التي توصله اليها. هذا ايضا مثال  دلالة الالتزام قال منها قوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

86
00:34:01.750 --> 00:34:30.750
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل اه امرنا هنا جل وعز بامرين وسيتحدث عن كل منهما الشيخ رحمه الله باعمال دلالة الالتزام الاول اداء الامانة قال ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها. امر باداء الامانة. اداء الامانة في حقيقة فعله

87
00:34:30.900 --> 00:34:49.900
ان تأخذ الامانة وتسلمها الى صاحبها هذا اداء الامانة لكن لو قال لك قائل لو قال لك قائل اه وعندك امانة لشخص ما قال لا تظعها اه في مكان يعرضها للسرقة

88
00:34:50.400 --> 00:35:08.150
لا تظعها في مكان يعرضها للسرقة. لان الله سبحانه وتعالى يقول ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها استدلاله صحيح او لا  استدلاله صحيح وان لم يدل اللفظ عليه مطابقة ولا تظمنا

89
00:35:08.350 --> 00:35:30.150
لكنه يدل عن طريق الالتزام لان الله امرنا باداء الامانة اذا من مقتضى هذا الامر او ما يستلزمه هذا الامر ان احفظ الامانة فكل ما لا يتحقق اداء الامانة الا به فهو مأمور به في الاية عن طريق دلالة

90
00:35:30.300 --> 00:35:44.900
الالتزام عن طريق دلالة الالتزام ما لا ما لا ما يتوقف اداء الواجب عليه او ما لا يؤدى الواجب الا به فهو واجب ما لا يتم الواجب الا به فواجب

91
00:35:45.450 --> 00:36:02.200
الامانة لا يمكن ان يؤديها اذا كان يعرضها للضياع او يعرضها للتلف او يعرضها للفساد هذا لا لا يمكن ان يؤدي الامانة الى اهلها ولا يمكن ان يفعل هذا الذي امره الله سبحانه وتعالى به

92
00:36:04.850 --> 00:36:28.800
اه يقول الشيخ فاذا فهمت ان الله امر باداء الامانة كلها الى اهلها استدللت بذلك على وجوب حفظ الامانات. من اين استدللنا هذا استدلال حفظ الامانات يعني من اين استدلنا من هذه الاية تحديدا؟ على وجوب حفظ الامانات لان اداء الامانة لا يمكن ان يكون الا بحفظ الامانة. فما لا يمكن ان

93
00:36:28.800 --> 00:36:51.000
يؤدى ما امرنا به الا به فهو واجب علينا وهو مستفاد تدل عليه الاية دلالة صحيحة عن طريق اه عن طريق الالتزام قال وعدم اضاعتها استدللت بذلك على وجوب حفظ الامانات وعدم اضاءتها والتفريط والتعدي فيها

94
00:36:51.700 --> 00:37:08.550
وانه لا يتم الاداة لاهلها الا الا بذلك فهذه اشياء كلها مستفادة من اه طريق دلالة الالتزام. المثال الثاني في الاية ان اه واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل

95
00:37:08.700 --> 00:37:28.300
امرنا الله سبحانه وتعالى ان نحكم بالعدل لو قال قائل قوله سبحانه وتعالى اذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل دليل على وجوب العلم فيما يريد الانسان ان يحكم به

96
00:37:29.700 --> 00:37:43.600
بمعنى لو قال قال لا يجوز لك ان تحكم في مسألة ما الا وعندك فيها علم شرعي لان الله سبحانه وتعالى يقول اذا حكمتم واذا حكمتم بين الناس فاحكموا بالعدل

97
00:37:44.850 --> 00:38:05.700
استدلاله صحيح او لا صحيح لانه لا يمكن ان يحكم انسان بالعدل الا ان يكون عنده علم فيما يحكم به فاذا الاية تدل على وجوب العلم فيما سيحكم الانسان به. اما اذا لم يكن عنده علم كيف

98
00:38:06.800 --> 00:38:26.350
اه كيف يتأتى منه حكم بالعدل وهو فاقد للعلم وفاقد الشي لا يعطيه وفاقد الشيء لا يعطيه اذا استدلالنا على وجوب العلم فيما سيحكم الانسان به على وجوب العلم فيما سيحكم الانسان به

99
00:38:27.350 --> 00:38:46.400
او استدلالنا بهذه الاية على وجوب العلم فيما يحكم الانسان به استدلال صحيح. عن طريق دلالة الالتزام قال واذا فهمت ان الله امر بالحكم بين الناس بالعدل استدللت بذلك على ان كل حاكم بين الناس في الامور الكبار والصغار

100
00:38:46.400 --> 00:39:06.450
لابد ان يكون عالما بما يحكم به عالما بما يحكم به فان كان حاكما عاما فلابد ان يحصل من العلم ما يؤهله الى ذلك مثل ان يكون قاظي يقظي في احوال المسلمين واقظيتهم المتنوعة

101
00:39:07.700 --> 00:39:25.000
فلا يكون في هذه الرتبة رتبة القضاء الا اذا كان عنده من العلم ما يؤهله لذلك وان كان حاكما ببعض الامور الجزئية بعض الامور الجزئية يعني في قضايا محدودة معينة هنا لا يشترط ان يكون

102
00:39:25.350 --> 00:39:47.150
عالما مثل العلم الذي عند القاضي آآ يؤهله للحكم في كل القضايا. لكن يشترط ان يكون عنده علم في هذه القضية المعينة التي سيدخل فيها حكما يمثل الشيخ قال كالشقاق بين الزوجين تبعث حكما من اهله وحكما

103
00:39:47.200 --> 00:40:04.600
من اهلها الان لما يختار حكما من اهله او حكما من اهلها ثم يؤخذ من اهله او من اهلها رجلا مغفلا لا يفهم ولا يعي ولا يحسن الامور. هل ينتظر من مثله ان يحكم بالعدل

104
00:40:05.600 --> 00:40:27.400
ابدا فاذا لا يمكن ان ان يحكم بالعدل الا ان يكون عنده فهم وعنده علم في هذا الامر الذي سيكون اه داخلا فيه او حكما فيه قال كالشقاق بين الزوجين حيث امر الله ان نبعث حكما من اهله وحكما من اهلها فلابد ان يكون عارفا بهذه الامور التي يريد

105
00:40:27.400 --> 00:40:48.200
ان يحكم بها ويعرف الطريقة التي توصل اليها. اما ان دخل شخص ليس عنده هذا العلم ولا عنده هذه المعرفة ربما يؤدي الى زيادة الخلاف وزيادة الشقاق وهذا كم يحصل في الاسر

106
00:40:48.500 --> 00:41:19.300
وفي البيوت عندما يدخل آآ في الحكم بين المختلفين في الاسرة رجلا ارعن او سيء التفكير او سيء التصرف فيبدأ باثارة الشقاق وزيادة الخلاف وتجد احيانا يلزم مثلا طرفه بامور يقول لا تقبل منه الا ان يعطيك كذا وكذا وان يفعل كذا ويعقد الامور مما يجعل الهوة

107
00:41:19.400 --> 00:41:43.300
او الفرقة تزداد بين الطرفين فاذا قوله واذا حكمتم بين الناس ان تحكم بالعدل هذا يدل على اه اه وجوب العلم ان كان الذي سيحكم بين الناس سيكون حاكما عاما في في اقضيتهم وفي شؤونهم المختلفة فهذا يدل على ان وجوب

108
00:41:43.300 --> 00:42:04.550
ان يكون عنده علم يؤهله في امور الشريعة المتنوعة وان كان مطلوبا منه الحكم في جزئية ان يكون عنده علم في هذه الجزئية التي سيدخل حكما فيها ولهذا احيانا بعض الناس وهذا فيه خير للمجتمعات بعض الناس يتخصص

109
00:42:05.100 --> 00:42:24.200
في جانب مثل الاصلاح بين الزوجين يتخصص ويبدع في هذا الجانب ويعتني به عناية فائقة ويجعل الله سبحانه وتعالى على يديه خيرا كثيرا في الاصلاح بين الزوجين والحكم بينهم فهذا آآ

110
00:42:24.250 --> 00:42:51.700
آآ امر مستفاد من الاية عن طريق دلالة الالتزام. نعم وبهذا بعينه نستدل على وجوب طلب العلم. وانه فرض عين في كل امر يحتاجه العبد. فان الله امرنا باوامر كثيرة ونهانا عن امور كثيرة. ومن المعلوم ان امتثال امره واجتناب نهيه يتوقف على معرفة

111
00:42:51.700 --> 00:43:12.250
وعلمه فكيف يتصور ان يمتثل الجاهل الامر الذي لا يعرفه او يدع الامر الذي يعرفه. وهذه ايضا فائدة نفيسة اذا تستفاد بدلالة الالتزام. الان وجوب العلم وجوب العلم او علم المسلم بالفرائض

112
00:43:12.700 --> 00:43:38.100
ليفعلها والمحرمات ليجتنبها هذا يؤخذ من ايات عديدة فيها الامر بالعلم وهذي تكون دلالة مطابقة لكن يقول الشيخ ايضا يمكن ان نستفيد هذا الامر عن طريق دلالة الالتزام فنقول ان الله سبحانه وتعالى امرنا باوامر. امرنا بالصلاة

113
00:43:38.350 --> 00:43:58.650
امرنا بالحج امرنا بالصيام ايظا نهانا عن نواهي نهانا عن الربا نهانا عن الزنا نهانا عن السرقة نهانا عن العقوق نهانا عن امور كثيرة نهانا عن الغش عن الكذب الى اخره

114
00:44:00.600 --> 00:44:17.900
الذي لا يعلم ما امره الله سبحانه وتعالى به هل يتأتى منه ان يفعل المأمور؟ لا الذي لا يعلم ما نهاه الله سبحانه وتعالى عنه هل يتأتى منه ترك المنهي

115
00:44:18.950 --> 00:44:35.700
ولهذا قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي؟ يعني كيف يتقي المحرمات من لا يعرفها كيف يتقي المحرمات من لا يعرفها ولا يدري ان الله سبحانه وتعالى حرمها عليه ونهوا عنها

116
00:44:36.450 --> 00:44:50.750
النبي عليه الصلاة والسلام قال اياكم ومحدثات الامور الذي لا يدري ما هو المحدث كيف يتجنب البدع كيف يستطيع ان يطبق هذا الحديث؟ اياكم ومحدثات الامور وهو لا يدري ما هي البدعة

117
00:44:52.150 --> 00:45:08.650
ولهذا تجد بعض الناس يمارس بعض البدع يمارس بعض البدع ويواظب عليها ويقرأ احيانا هذا الحديث او يقرأ عليه اياكم محدثات الامور ثم يقول في في نفسه الحمد لله انا بعيد عن البدع

118
00:45:09.100 --> 00:45:23.600
يقول في نفسه الحمد لله انا بعيد عن البدع وسليم منها ولا يدري عن نفسه انه المسكين متلطخ بانواع من البدع والسبب ماذا السبب انه لا يدري ما هي البدعة

119
00:45:24.350 --> 00:45:41.750
لا يدري ما هي البدعة ويقع في اشياء من البدع يفعلها وهو لا يدري فكيف فكيف يتأتى من مثل هذا ان يطبق قول النبي صلى الله عليه وسلم اياكم من محدثات الامور اي احذروها وهو يجهل بدعة ما هي

120
00:45:43.250 --> 00:46:01.200
اعظم من ذلك الشرك الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه في ايات كثيرة جدا كيف يجتنب الانسان الشرك وهو لا يدري ما هو الشرك كيف يجتنبه ولهذا تجد بعض الناس ربما يقع في صور من الشرك

121
00:46:02.650 --> 00:46:17.650
في صور من الشرك واذا قرأ قول الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به يقول الحمد لله الذي عافانا من الشرك. وهو لا يدري انه آآ ربما وقع في صور من الشرك التي نهى الله سبحانه وتعالى

122
00:46:17.750 --> 00:46:36.050
عنها اذا لو استدللنا هذا شاهد المقال لو استدللنا على وجوب العلم بمثل قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به. وبمثل قوله والذين لا يدعون مع الله الها اخر. ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزول

123
00:46:36.050 --> 00:46:51.950
قلنا هذه الايات دليل على وجوب العلم استدلالنا صحيح او غير صحيح صحيح استدلاله صحيح بدلالة الالتزام. لانه لا يمكن للانسان ان يجتنب الشرك ولا ان يجتنب البدع. ولا ان يجتنب المعاصي ولا ان يفعل

124
00:46:51.950 --> 00:47:13.450
جبال الا بالعلم فهذه فهذا استدلال صحيح قوله اقيموا الصلاة هذا امرنا الله سبحانه وتعالى به اذا لم نتعلم كيف نقيم الصلاة اتموا الحج واتموا الحج والعمرة لله. اذا لم نتعلم صفة الحج

125
00:47:14.750 --> 00:47:38.850
كيف نحج؟ حجا صحيحا فاذا هذه فائدة اه دلالة الالتزام او من فوائد دلالة الالتزام انه دل على وجوب العلم الشرعي في ما افترضه الله سبحانه وتعالى على عباده وفي ايضا العلم الشرعي فيما نهى الله سبحانه وتعالى

126
00:47:38.900 --> 00:47:57.050
عباده عنه يقول الشيخ في الاخير اخر الجملة قال فكيف يتصور ان يمتثل الجاهل الامر الذي لا يعرفه كيف يتصور ان يمتثل الجاهل الذي لا الامر الذي لا يعرفه لا يمكن

127
00:47:57.500 --> 00:48:20.700
لا يتصور ان يمتثل امرا لا يعرفه شخص قيل له اه الله عز وجل يقول واقيموا الصلاة صلي وهو لا يعرف الصلاة شروطها واجباتها اركانها كيف يمتثل هذه الاية كيف يمتثلها؟ لا يستطيع احد ان يمتثل

128
00:48:20.800 --> 00:48:38.350
قول الله سبحانه وتعالى واقيموا الصلاة الا بالعلم فدل قوله جل وعلا واقيموا الصلاة على وجوب العلم دل على وجوب العلم قوله واقيموا الصلاة دل على وجوب اقامة الصلاة تظمنا

129
00:48:39.000 --> 00:48:59.350
ومطابقة ودل على وجوب العلم التزاما ودل على وجوب العلم التزاما الجانب الاخر يقول الشيخ او يدع الامر الذي يألفه اي كيف يتصور ان يدع آآ الامر الذي آآ يعرفه

130
00:48:59.950 --> 00:49:22.200
فكيف يتصور ان يمتثل الجاهل الامر الذي لا يعرفه او يدع الامر الذي يعرفه او يدع الامر الذي يعرفه هذا كله غير غير متصور نعم قال وكذلك امر يدع الامر الذي يعرفه ربما انها غير واضحة

131
00:49:22.250 --> 00:49:41.400
لبعض الاخوة يعني مثلا شخص يعتقد في شيء انه مباح يعتقد في شيء انه مباح حد معرفته له انه مباح وجئته وقلت يا اخي اترك هذا لا تفعله هل يتركه

132
00:49:42.700 --> 00:50:06.750
وهو حد معرفته له انه مباح؟ هل سيتركه لا يتركه لانه يعتقد انه مباح لكن لو حصل له العلم وعلم انه محرم تركه لعلمه بحرمته فكيف يتصور الانسان ان يترك الشيء الذي حد علمه في انه مباح

133
00:50:07.800 --> 00:50:21.700
حد علمه في انه مباح يكون امرا محرما نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه لكن هو لا يعلم بذلك وحد فهمه له انه مباح وجئت وقلت له اترك هذا الامر

134
00:50:22.550 --> 00:50:46.250
لا يقبل منك لكن لو تبين له بالدليل الشرعي انه محرم ربما انه ينصاع لذلك نعم وكذلك امره لعباده ان يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر. يتوقف ذلك على العلم بالمعروف والمنكر ليأمر به

135
00:50:46.350 --> 00:51:06.350
وينهى عن هذا ليأمر بهذا وينهى عن هذا. فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وما لا يحصل ترك المنهي عنه الا به فهو واجب. فالعلم بالايمان والعمل الصالح متقدم على القيام به. والعلم بضد ذلك متقدم على

136
00:51:06.350 --> 00:51:27.750
تركه لاستحالة ترك ما لا يعرفه العبد قصدا وتقربا وتعبدا هذا كلام عظيم جدا وهو في نفسه متظمن قواعد في قواعد في الباب نفسه يقول وكذلك امره لعباده ان يأمروا بالمعروف

137
00:51:28.350 --> 00:51:44.300
وينهوا عن المنكر في ايات امر الله سبحانه وتعالى فيها بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي ايات اثنى فيها على الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر لو قال قائل هذه الايات

138
00:51:44.550 --> 00:52:03.700
تدل على وجوب اه معرفة المعروف ووجوب معرفة المنكر استدلال صحيح او غير صحيح؟ صحيح. لانه لا يمكن ان يأمر بالمعروف الا من عرف المعروف ولا يمكن ان ينهى عن المنكر الا من عرف المنكر

139
00:52:03.850 --> 00:52:20.750
اما من لم يعرف المعروف او لم يعرف المنكر كيف يأمر بمعروف لا يعرفه هو وكيف ينهى عن منكر لا يعرفه ايضا يقول الشيخ آآ قال يتوقف ذلك على العلم معروف

140
00:52:21.150 --> 00:52:38.100
والمنكر ليأمر بهذا وينهى عن هذا قال فما لا يتم الواجب الا به فواجب هذي قاعدة. ما لا يتم الواجب به فهو واجب هذه قاعدة وهي ايضا تفيد  تباب تقرير دلالة الالتزام

141
00:52:39.100 --> 00:52:56.150
قال وما لا يحصل ترك المنهي عنه الا به فهو واجب ما لا يحصل ترك المنهي عنه به الا فواجب. مثلنا قبل قليل النهي عن الزنا فكل ما لا يتأتى ترك الزنا والبعد عنه الا به فهو واجب

142
00:52:56.550 --> 00:53:20.900
يجب على العبد ان ينصاع وان يمتثل قال فالعلم بالايمان والعمل الصالح متقدم على القيام به العلم بالايمان والعمل الصالح متقدم على القيام به العلم قبل القول والعمل العلم قبل القول والعمل وهذه ايضا قاعدة من قواعد الشريعة

143
00:53:21.100 --> 00:53:46.600
العلم قبل القول والعمل قال الله سبحانه وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات. بدأ بالعلم قبل القول والعمل لانه مقدم لانه مقدم  كان نبينا عليه الصلاة والسلام كل يوم

144
00:53:46.850 --> 00:54:08.350
بعد صلاة الصبح يدعو بثلاث دعوات يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا بدأ بماذا بالعلم النافع بدأ بالعلم النافع اول ما بدأ يدعو قال اللهم اني اسألك علما نافعا

145
00:54:08.850 --> 00:54:27.950
ثم قال ورزقا طيبا وعملا متقبلا. لماذا بدأ بالعلم النافع؟ لانه مقدم هل يستطيع ان يميز انسان بين رزق طيب وخبيث الا بالعلم وهل يستطيع ان يميز بين عمل صالح او طالح الا بالعلم

146
00:54:28.150 --> 00:54:44.850
ما يمكن ولهذا العلم مقدم ومن دخل في كسب الرزق او دخل في باب العمل والتقرب الى الله بدون علم سيخطئ هنا ويخطئ هناك ولهذا العلم ضرورة في طلب الرزق وضرورة في

147
00:54:44.900 --> 00:55:04.550
التقرب والتعبد لله سبحانه وتعالى. فمن كان يطلب الرزق بلا بلا علم ولا فهم ايضا يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بلا علم ولا فهم سيقع في في اخطاء ولهذا جاء عن عمر ابن عبد العزيز

148
00:55:05.200 --> 00:55:17.500
رحمه الله تعالى انه قال من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح من عبد الله بغير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح سيقع في اخطاء واخطاء

149
00:55:17.550 --> 00:55:38.500
يجره اليها جهله اه جهلوا بدين الله سبحانه وتعالى وربما كان له شيء من النصيب من قوله قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

150
00:55:40.850 --> 00:56:02.100
قال والعلم بضد ضد ذلك متقدم على تركه لاستحالة ترك ما لا يعرفه العلم بضد ذلك ظد ذلك الاشارة هنا الى الايمان والعمل الصالح الاشارة بقوله ظد ذلك الى الايمان ما هو ظد الايمان

151
00:56:02.600 --> 00:56:25.250
الكفر وما هو ضد العمل الصالح؟ العمل الفاسد فايضا كما اننا مطالبون كما اننا مطالبون بالعلم بالايمان والعمل الصالح من اجل ان نفعله فاننا كذلك مطالبون بمعرفة ضده وهو الكفر والعمل الفاسد من اجل

152
00:56:25.750 --> 00:56:46.650
ان نجتنبه كما ان المسلم مطالب بمعرفة الايمان والاعمال الصالح والاعمال الصالحة ليفعلها ويطبقها فانه كذلك مطالب بمعرفة ضد ذلك من اجل ان يجتنبه كيف يجتنب الكفر من لا يعرف الكفر

153
00:56:47.150 --> 00:57:02.900
وكيف يجتنب البدع من لا يعرف البدع؟ وكيف يجتنب الكبائر من لا يعرف؟ الكبائر. ولاجل هذا كتب اهل العلم كتبا في التحذير من الشرك وكتبا في التحذير من البدع وكتبا في التحذير من

154
00:57:03.000 --> 00:57:19.600
الكبائر لانها لا يمكن ان ان تجتنب الا اذا الا اذا علمت. تأمل عبارة الشيخ يقول والعلم بضد ذلك يعني ضد الايمان وهو الكفر وضد العمل الصالح والعمل الفاسد متقدم على تركه

155
00:57:20.150 --> 00:57:38.850
ما معنى متقدم على تركه؟ يعني متقدم على تركك للكفر وتركك للبدع وتركك للكبائر ان تكون عالما بها ان لم يكن الانسان عالما بهذه الاشياء كيف يتأتى منه تركها ولهذا قال متقدم على تركه

156
00:57:38.950 --> 00:58:07.900
لاستحالة ترك ما لا يعرفه العبد قصدا وتقربا وتعبدا انتبه العبارة الاخيرة فانها دقيقة. قال لاستحالة ترك ما لا يعرفه العبد قصدا وتقربا وتعبدا يعني ان يكون قاصدا الترك ومتقربا الى الله سبحانه وتعالى به. نعم قد يترك الانسان مثلا الزنا لعدم شهوته او لعدم رغبته او لعدم قدرته او غير ذلك

157
00:58:07.900 --> 00:58:24.300
من الاغراظ لكن من هو الذي يترك الزنا خوفا من الله وخوفا من سخط الله وخوفا من عقاب الله من هو الشخص الذي عرف حرمة الزنا وعرف عقوبات عقوبات الله سبحانه وتعالى له

158
00:58:25.100 --> 00:58:44.200
وقل مثل ذلك في الاشياء الاخرى اه في الاشياء الاخرى نعم قد يتركها الانسان قد قد يتركها الانسان لكن تركه لها ليس بقصد التقرب ولا بقصد الخوف من الله سبحانه وتعالى

159
00:58:44.350 --> 00:58:59.250
او او نحو ذلك وانما يتركها اما اتفاقا او يتركها مثلا مجاملة لاناس او يتركها لعدم القدرة على ذلك ممكن ان يحصل مثل هذا الترك. لكن هل يمكن ان يحصل

160
00:58:59.250 --> 00:59:27.150
ترك للمعاصي خوفا من الله وخوفا من عقابه الا اذا كان العبد على علم بتحريمها وعلم بالادلة الدالة على النهي عنها وذكر عقوباتها. نعم ومن ذلك الامر بالجهاد والحث عليه من لازم ذلك الامر بكل ما لا يتم الجهاد الا به من تعلم الرمي

161
00:59:27.150 --> 00:59:47.150
والركوب وعمل آلاته وصناعاته. مع ان ذلك كله داخل دخول مطابقة في قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة فانها تتناول كل قوة عقلية وبدنية وسياسية ونحوها. الان هذا المثال

162
00:59:47.150 --> 01:00:04.350
لنا طريقة الاستدلال من الجهتين من جهة الدلالة دلالة المطابقة والتظمن ومن جهة دلالة الالتزام اه مثلا اه اه هذه الامور التي ذكر تعلم الرمي تعلم الركوب الات الحرب الى اخر ذلك

163
01:00:04.800 --> 01:00:26.800
هذه الاشياء ان استدللت عليها لقول الله سبحانه وتعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة فالدلالة هنا دلالة مطابقة ودلالة ايضا تظمن لكن ان اردت ان تستدل لهذه الاشياء بالايات التي فيها الامر بالجهاد

164
01:00:27.050 --> 01:00:56.000
وقلت الجهاد اصلا ما يمكن ان يكون الا بتعلم اه اه الرمي الا بالاستعداد البدني الا بوجود الاته الا بكذا وكذا استدلالك هنا التزام استبدالك هنا التزام ان استدللت على هذه الاشياء بقوله واعدوا لهم ما استطعتم هذه اخذتها من دلالة اللفظ مطابقة وان استدللت على هذه الامور نفسها بالايات التي تحث على

165
01:00:56.000 --> 01:01:27.800
الجهاد فاستدلالك اه استدلال التزام نعم ومن ذلك ان الله استشهد باهل العلم على توحيده وقرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته وهذا يدل على وانهم حجة من الله تعالى على على من كذب بمنزلة اياته وادلته. اذا قرأت الاية شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولوا العلم

166
01:01:27.800 --> 01:01:53.550
وقلت هذه الاية دليل على فضل العلماء ودليل على مكانة العلماء ودليل على عدالة العلماء ودليل على ان العلم انما يتلقى من العلماء استدلالك صحيح او لا ذلك صحيح لان لان اه استشهاد الله سبحانه وتعالى باهل العلم

167
01:01:53.650 --> 01:02:10.150
على توحيده على توحيد الذي هو اعظم الامور واجلها على الاطلاق هذا وحده دليل على مكانة اهل العلم وعدالتهم لان الله عز وجل استشهد باهل العلم على توحيده هذا من ناحية

168
01:02:10.250 --> 01:02:32.850
وناحية اخرى قرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته فهذا كفى به شرفا وفظلا ونبلا لاهل العلم ودلالة على عدالة اهل العلم اذا استدلالنا بهذه الاية على عدالة العلماء بهذه الاية على عدالة العلماء هو استدلال

169
01:02:33.050 --> 01:02:57.100
بطريق الالتزام وهو استدلال صحيح. نعم ومن ذلك سؤال عباد الرحمن ربهم ان يجعلهم للمتقين اماما. يقتضي سؤالهم الله جميع ما تتم الامامة في الدين به من علوم ومعارف جليلة واعمال صالحة واخلاق فاضلة. لان سؤال العبد لربه شيئا سؤال

170
01:02:57.100 --> 01:03:17.100
له ولما لا يتم الا به. كما اذا سأل سأل الله الجنة واستعاذ به من النار فانه يقتضي سؤال كل ما يقرب الى هذه ويبعد من هذه. ايضا آآ قوله قوله سبحانه وتعالى آآ آآ

171
01:03:17.100 --> 01:03:35.800
واجعلنا للمتقين اماما في ذكر صفات الرحمن في سورة في اخر سورة الفرقان واجعلنا للمتقين اماما ما المراد بالامامة ما المراد بالامامة التي يسأل عباد الله او عباد الرحمن ان يجعلهم الله سبحانه وتعالى

172
01:03:36.750 --> 01:03:57.350
اه اه عليها او من اهلها واجعلنا للمتقين اماما. ما هي الامامة؟ ربما يوجد من الناس من يقصر فهمه في هذا الباب ويفهم من قوله واجعلنا للمتقين اماما ان يكون في في مسجد

173
01:03:57.500 --> 01:04:14.300
يؤم المصلين وله راتب مناسب. ويدعو الله سبحانه وتعالى بهذه الاية ويظن ان هذا هو المعنى المراد ويظن ان ان هذا هو المعنى المراد وجعلنا للمتقين امام ويكرر هذه الاية ويكرر في الحاحها وهو لا يفهم منها الا هذا المعنى

174
01:04:15.050 --> 01:04:33.300
بينما الاية امرها اجل واعظم. واكبر من هذا بكثير واجعلنا للمتقين اماما عندما تدعو بهذه الدعوة كانك تطلب من الله عز وجل ان ييسر لك ان تجتمع فيك صفات الخير

175
01:04:34.500 --> 01:04:49.800
هل تجتمع فيك صفات الخير من صدق ووفاء وامانة والى اخره ان تجتمع فيك صفات الخير بحيث ان تكون امام للمتقين اي خصلة من خصال الخير تكون قدوة لهم فيها

176
01:04:50.800 --> 01:05:16.300
ولا يصل انسان الى هذه الرتبة العالية الا اذا اجتمعت فيه صفات الخير وكان محافظا على الخير من ابوابه هذا معنى قوله واجعلنا للمتقين اماما وهي دعوة عظيمة جدا اذا دعوت الله سبحانه وتعالى بها فكأنك طلبت لنفسك من الله ان يكرمك بان يجمع لك صفات الخير

177
01:05:16.950 --> 01:05:38.500
ان يجمع لك صفات الخير لتكون آآ في حالك وفي شأنك قدوة لاهل الخير في الخير يقول الشيخ سؤال عباد الرحمن ربهم ان يجعلهم للمتقين اماما يقتضي سؤالهم الله جميع ما تتم الامامة في الدين به

178
01:05:39.100 --> 01:06:00.900
من علوم ومعارف جليلة واعمال صالحة واخلاق فاضلة كل هذه داخلة تحت قولك في دعائك واجعلنا للمتقين اماما كانك سألت الله العلم النافع وسألت العمل الصالح والاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة والمعاملات الطيبة كلها داخلة تحت واجعلنا

179
01:06:00.900 --> 01:06:21.350
للمتقين اماما قال لان سؤال العبد لربه شيئا سؤال له ولما لا يتم الا به ولما لا يتم الا به فانت اذا سألت الله ان يجعلك آآ اماما للمتقين ما يمكن ان يكون احد اماما للمتقين وليس عنده علم

180
01:06:22.400 --> 01:06:42.800
وليس عنده علم لا يمكن ان يكون للامام المتقين وليس عنده اخلاق فاذا ما لا يتم هذا الامر الا به فهو داخل فيه ويشمله كما اذا سأل الله الجنة مثال توضيحي كما اذا سأل الله الجنة واستعاذ به من النار

181
01:06:42.900 --> 01:07:02.000
فانه يقتضي سؤال كل ما يقرب الى هذه ويبعد من هذه عندما تقول اللهم اني اسألك الجنة هذا يتضمن سؤال الله الايمان والاعمال الصالحة والطاعات الزاكية التي هي سبب لدخول الجنة واذا قلت اللهم اني اعوذ بك من النار هذا ايضا يتضمن

182
01:07:02.600 --> 01:07:28.950
آآ الاعاذة من الاعمال التي تفظي باصحابها الى النار. نعم ومن ذلك انه امر بالصلاح والاصلاح واثنى على المصلحين واخبر انه لا يصلح عمل المفسدين فيستدل بذلك على ان كل امر فيه صلاح للعباد في امر دينهم ودنياهم وكل امر يعين على ذلك فانه داخل في امر الله وترغيبه

183
01:07:28.950 --> 01:07:47.950
وان كل فساد وضرر وشر فانه داخل في نهيه والتحذير عنه. وانه يجب تحصيل كل ما يعود الى الصلاح والاصلاح بحسب استطاعة العبد كما قال شعيب صلى الله عليه وسلم ان اريد الا الاصلاح ما استطعت

184
01:07:48.150 --> 01:08:08.950
فهذا ايضا مثال اخر امر الله بالصلاح والاصلاح بالصلاح اي صلاح الانسان في نفسه والاصلاح اصلاحه للاخرين فامر الله بالصلاح والاصلاح يقول يستدل به على ان كل ما فيه صلاح للعباد في امر دينهم ودنياهم

185
01:08:09.100 --> 01:08:36.000
وكل امر يعين على ذلك فانه داخل في هذه الايات التي فيها الامر بالصلاح والاصلاح وهو داخل فيها بدلالة الالتزام. نعم ومن ذلك قوله تعالى وبشر المؤمنين وحرض المؤمنين على القتال يقتضي الامر بكل ما لا تتم البشارة الا به. والامر بكل ما فيه حث وتحريظ

186
01:08:36.000 --> 01:08:57.950
وما يتوقف على ذلك ويتبعه من الاستعداد والتمرن على اسباب الشجاعة والسعي في القوة المعنوية من التآلف واجتماع الكلمة ونحو ذلك قوله وبشر المؤمنين وبشر المؤمنين يعني بشرهم بالجنة بثواب الله الى اخره

187
01:08:58.900 --> 01:09:25.200
هذا يدل على فضل الايمان وفظل اعمال الايمان والامور التي يكمل بها الايمان كل هذه الامور مستفادا من قوله وبشر المؤمنين وايضا قوله حرض المؤمنين على القتال يستفاد منه مثل ما ذكر الشيخ سابقا الاستعداد ومعرفة الرمي ومعرفة

188
01:09:25.450 --> 01:09:41.900
امور الجهاد الى اخر ذلك مستفادا من قوله حرض المؤمنين على القتال لان هذا لا يتم الا بمعرفة هذه اه الامور ومر معنا ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

189
01:09:42.300 --> 01:10:00.550
قال وما يتوقف على ذلك ويتبعه من الاستعداد والتمرن على اسباب الشجاعة والسعي في القوة المعنوية من التآلف واجتماع الكلمة ونحو ذلك. وهنا يعني الكلمة التي ختم بها كم غفل عنها اقوام

190
01:10:01.100 --> 01:10:27.250
وظلت عن تحقيقها افهام فزلت بهم الاقدام زللا عظيما عندما دخل اناس في باب الجهاد دخل اناس في باب الجهاد زاعمين انهم سيطبقون الجهاد الذي امر الله سبحانه وتعالى به. لكنهم خرجوا عن هذه القاعدة التي هي التآلف واجتماع

191
01:10:27.250 --> 01:10:49.300
كلمة التآلف واجتماع الكلمة. الشيخ يعد التآلف واجتماع الكلمة والاجتماع على ولي الامر جزء من الجهاد فمن نزع اليد من الطاعة وخرج على الجماعة ورفع السيف ودخل في امور من هذا الباب يدعي انها من الجهاد هل هذا جهاد مشروع

192
01:10:49.650 --> 01:11:14.700
الجواب لا ليس هذا من الجهاد المشروع بل هو خروج عن اه الجهاد المشروع  اه نزع نزع لليد من الطاعة وخروج على اه الجماعة ومن فارق الجماعة آآ آآ ايش الحديث

193
01:11:14.900 --> 01:11:28.950
نعم من فارق الجماعة قيد شبر جاء فيه وعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم مات ميتة نعم من فارق الجماعة قيد شبر ومات مات ميتة الجاهلية فهو الان يمارس امور

194
01:11:29.200 --> 01:11:48.600
يزعم انها من الجهاد لكن هي في المفهوم الشرعي مفارقة للجماعة واذا مات على هذه الحال مات ميتة جاهلية نسأل الله العافية والسلامة وهو في قرارة نفسه انه مجاهد وانه يقاتل في سبيل الله بينما هو في الفهم الشرعي الصحيح مفارق للجماعة

195
01:11:48.900 --> 01:12:08.300
ولهذا لاحظ الشيخ من علمه وهذي وهذي طريقة اهل العلم الراسخين لما ذكر تحريض على الجهاد قال يشمل التحريض على الجهاد الاستعداد والتمرن والشجاعة والسعي في القوة المعنوية من التآلف واجتماع الكلمة

196
01:12:08.450 --> 01:12:26.000
من التآلف واجتماع الكلمة لكن اذا تمزقت الكلمة وذهب الناس شذر مدر وكل ركب رأسه وكل مسك السيف بيده ويقول انا بجاهد على طريقتي لحالي تصبح الامور فوضى ويختل امن الناس

197
01:12:26.900 --> 01:12:49.050
وتنتهك الاعراض وتراق الدماء ويضيع حتى الدين لكن الجهاد الصحيح هو الجهاد المعتبر بقواعده الشرعية واصوله المرعية المعروفة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ومثل هذا التنبيه الدقيق في هذا الموضع لا يأتي الا من الائمة الراسخين

198
01:12:49.400 --> 01:13:16.550
والعلماء المحققين اما الانسان الطائش او المتسرع او الذي لم يلم الماء من كافيا بالشريعة وقواعدها واصولها المعتبرة يزل تزل به القدم في هذا الباب. نعم ومن ذلك الامر بتبليغ الاحكام الشرعية والتذكير بها وتعليمها. فان كل امر يحصل به التبليغ وايصال الاحكام

199
01:13:16.550 --> 01:13:36.550
الى المكلفين يدخل في ذلك. حتى انه يدخل فيه اذا ثبتت الاحكام الشرعية ووجدت اسبابها وكانت تخفى عادة على اكثر الناس كثبوت الاهلة بالصيام والفطر والحج وغيره ابلاغها بالاصوات والرمي وابلاغها بما هو

200
01:13:36.550 --> 01:13:56.550
ابلغ من ذلك كالبرقيات ونحوها وكذلك يدخل فيه كل ما اعان على ايصال الاصوات الى السامعين من الالات الحادثة فحدود لا يقتضي منعها فكل امر ينفع الناس فان القرآن لا يمنعه بل يدل عليه لمن احسن الاستدلال به وهذا من

201
01:13:56.550 --> 01:14:16.550
هذا من ايات القرآن واكبر براهينه انه لا يمكن ان يحدث علم صحيح ينقض شيئا منه فانه يرد بما تشهد به اقول جملة وتفصيلا او يرد بما لا تهتدي اليه العقول. واما وروده بما تحيله العقول الصحيحة وتمنعه فهذا

202
01:14:16.550 --> 01:14:36.550
والحس والتجربة شاهدان بذلك فانه مهما توسعت الاختراعات وعظمت الصناعات وتوسعت المعارف الطبيعية وظهر للناس في هذه الاوقات ما كانوا يجهلونه قبل ذلك. فان القرآن ولله الحمد لا يخبر باحالته. بل تجد بعض

203
01:14:36.550 --> 01:14:54.250
بعض الايات فيها بل تجد بعض الايات فيها اجمال او اشارة تدل عليه. وقد ذكرنا شيئا من ذلك في غير هذا الموضع. والله اعلم واحكم وبالله التوفيق. ثم ختم الامثلة التي يمثل بها لدلالة الالتزام

204
01:14:54.500 --> 01:15:16.950
بهذا المثال وهو الامر بتبليغ الاحكام الشرعية والتذكير بها وتعليمها كيف نبلغها للناس وكيف تصل؟ مثلا في رمضان آآ هل الهلال واردنا ان نبلغ الناس وعندنا وسائل تيسرت للابلاغ مثل الاذاعات

205
01:15:17.200 --> 01:15:47.200
ومثل الهواتف الهواتف المحمولة وغيرها ووسائل الاتصالات الحديثة هذه الاشياء كلها اه الاستفادة منها معتبرة وصحيحة وتدل عليها دلالة الالتزام التي هي دلالة شرعية معتبرة ايضا مثلا الاستفادة من مكبرات الصوت لنقل اصوات في المساجد او المحاضرات او الدروس العلمية

206
01:15:47.250 --> 01:16:06.500
او نقل المحاضرات عن طريق الاذاعات وغيرها حتى تصل الى الناس هذا كله معتبر وهي داخلة في نصوص كثيرة ومستفادة من نصوص شرعية كثيرة عن طريق دلالة الالتزام وكان اول ما ظهرت هذه الاشياء

207
01:16:06.650 --> 01:16:26.600
اول ما طارت مثل مكبرات الصوت اول ما ظهرت بعض الناس استنكروها استنكروها ولم يقبلوا ان تدخل عليهم في المساجد مثلا يوضع مكبر صوت في المسجد يقول هذا منكر حتى مما يذكر في في هذا الباب الشيخ رحمه الله

208
01:16:26.950 --> 01:16:47.500
آآ في بلد عنيزة كان امام مسجد وكان قاضي البلد وعالم البلد فاول ما جاءت المكبرات اول ما جاءت المكبرات عدد من الناس استنكروها استنكروا ان توضع في في المساجد

209
01:16:47.650 --> 01:17:08.500
فقام الشيخ واعد خطبة جمعة واتى بالادلة اه الشرعية من الكتاب والسنة التي تدل على صحة استعمال اه اه هذه الالات وخطب خطبة جمعة والقاها واستعمل مكبر الصوت ومضى عند الناس لانه صحيح

210
01:17:08.650 --> 01:17:33.600
وتدل عليه النصوص الشرعية بل لم يكتفي بذلك الف رسالة اه جميلة ونافعة في بابها سماها الدلائل القرآنية في ان العلوم النافعة العصرية داخلة في الدين الاسلامي الدلائل القرآنية في ان العلوم النافعة العصرية داخلة في الدين الاسلامي. العلوم النافعة

211
01:17:33.850 --> 01:17:53.250
الاشياء الحديثة الوسائل الحديثة قيدها بقوله ماذا النافعة فيخرج منها الضار العلوم النافعة العصرية يعني التي اكتشفت في هذا العصر داخلة في الدين الاسلامي من اين دخلت فيه دلالة الالتزام

212
01:17:53.550 --> 01:18:13.550
الايات الكثيرة التي آآ في القرآن يؤخذ منها بطريقة الالتزام كثيرة التي تدل على هذا المعنى والشيخ جمع قدرا منها طيبا في رسالته هذه وهو يشير اليها هنا بقوله وقد ذكرنا شيئا من ذلك في غير هذا الموضع. وقد ذكرنا شيئا

213
01:18:13.550 --> 01:18:31.450
من هذا في غير هذا الموضع آآ الى هنا انتهى آآ انتهت الامثلة التي ذكر الشيخ رحمه الله ونسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح والقول السديد

214
01:18:31.450 --> 01:18:51.450
وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان يهدينا وان يهدي لنا وان يهدي بنا وان ييسر الهدى لنا وان يجعلنا هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه

215
01:18:51.450 --> 01:19:06.800
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك