﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:22.850
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فاللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا وان تفتح علينا وترحمنا اللهم اغفر لشيخنا ولنا وللمسلمين. قال العلامة السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد

2
00:00:23.500 --> 00:00:43.050
بباب في باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه قال وهذا الباب يتوقف فهمه على معرفة احكام الاسباب. وتفصيل القول وتفصيل القول فيها انه يجب على العبد ان يعرف في الاسباب ثلاثة امور

3
00:00:43.200 --> 00:01:02.050
احدها الا يجعل منها سببا الا ما ثبت انه سبب شرعا او قدرا تانيها الا يعتمد العبد عليها بل يعتمد على مسببها ومقدرها مع قيامه بالمشروع منها وحرصه على النافع منها

4
00:01:02.400 --> 00:01:20.400
ثالثها ان يعلم ان الاسباب مهما عظمت وقويت فانها مرتبطة بقضاء الله وقدره لا خروج لها عنه والله تعالى يتصرف فيها كيف يشاء ان شاء ابقى سببيتها جارية على مقتضى حكمته

5
00:01:20.450 --> 00:01:39.850
ليقوم بها العباد ويعرف بذلك تمام حكمته حيث ربط المسببات باسبابها والمألولات بعللها وان شاء غيرها كيف يشاء لان لا يعتمد عليها العباد وليعلموا كمال قدرته. وان التصرف المطلق والارادة المطلقة لله

6
00:01:39.850 --> 00:01:59.350
وحدة فهذا هو الواجب على العبد في نظره وعمله بجميع الاسباب اذا علم ذلك فمن لبس الحلقة او الخيط ونحوهما قاصدا بذلك رفع البلاء بعد نزوله او دفعه قبل نزوله فقد اشرك

7
00:01:59.400 --> 00:02:18.800
لانه ان اعتقد انها هي الدافعة الرافعة فهذا الشرك الاكبر وهو شرك في الربوبية حيث اعتقد شريكا مع الله في الخلق والتدبير وشرك في العبودية حيث تأله لذلك. وعلق به قلبه طمعا ورجاء لنفعه

8
00:02:19.150 --> 00:02:35.400
وان اعتقد ان الله هو الدافع الرافع وحده ولكن اعتقدها سببا يستدفع بها البلاء فقد جعل ما ليس سببا شرعيا ولا قدريا سببا وهذا محرم وكذب على الشرع وعلى القدر

9
00:02:35.650 --> 00:02:53.200
اما الشرع فانه ينهى عن ذلك اشد النهي. وما نهى عنه فليس من الاسباب النافعة واما القدر فليس هذا من الاسباب المعهودة ولا غير المعهودة التي يحصل بها المقصود ولا من الادوية المباحة النافعة

10
00:02:53.250 --> 00:03:11.600
وكذلك هو من جملة وسائل الشرك فانه لابد ان يتعلق قلب متألقها بها وذلك نوع شرك ووسيلة اليه فاذا كانت هذه الامور ليست من الاسباب الشرعية التي شرعها على لسان نبيه

11
00:03:11.650 --> 00:03:31.200
التي يتوسل بها الى رضاء الله وثوابه. ولا من الاسباب القدرية التي قد علم او جرب نفعها مثل الادوية المباحة. كان المتعلق بها متألقا قلبه بها راجيا لنفعها فيتعين على المؤمن تركها ليتم ايمانه وتوحيده

12
00:03:31.300 --> 00:03:48.650
فانه لو تم توحيده لم يتعلق قلبه بما ينافيه. وذلك ايضا نقص في العقل. حيث تعلق بغير متعلق حيث تتعلق بغير متعلق ولا نافع بوجه من الوجوه بل هو ضرر محض

13
00:03:48.800 --> 00:04:12.600
والشرع مبناه على تكميل اديان الخلق بنبذ الوثنيات والتألق بالمخلوقين. وعلى تكميل عقولهم بنبذ الخرافات والخزعبلات والجد في الامور النافعة المرقية للعقول المرقية للعقول المزكية للنفوس المصلحة للاحوال كلها دينيها ودنيويها

14
00:04:12.800 --> 00:04:32.250
والله اعلم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد

15
00:04:32.700 --> 00:04:55.150
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه ترجمة عقدها شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه العظيم المبارك كتاب التوحيد قال رحمه الله باب من الشرك

16
00:04:55.600 --> 00:05:26.100
لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه وهذا كما ذكر رحمه الله تعالى باب من ابواب الشرك والاسلام جاء ليخلص العباد من الشركيات والوثنيات والخرافات التي ما انزل الله سبحانه وتعالى

17
00:05:26.700 --> 00:05:53.600
بها من سلطان جاء الاسلام بالاخلاص للمعبود وحسن التوكل عليه جل في علاه وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى والا يتخذ من الاسباب الا ما كان موافقا للشرع غير مخالف له

18
00:05:55.200 --> 00:06:23.400
وهذه التعلقات موجودة في الناس قديما وحديثا تعلقات موجودة في كثير من الناس قديما وحديثا يتخذون شيئا من التعاليق من حجر او صدف او خرز او نحاس او غير ذلك

19
00:06:23.700 --> 00:06:47.250
ويظنون فيها انها تنفع او تدفع او ترفع وهذا الظن في هذه الاشياء هو من الجاهلية من الجاهلية التي جاء الاسلام بمحاربتها وابطالها قد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:06:47.550 --> 00:07:15.550
في الباب احاديث عديدة يحذر من هذه التعلقات الباطلة والحروز المزعومة والتمائم بانواعها فجاء عنه عليه الصلاة والسلام في هذا احاديث كثيرة كقوله من تعلق تميمة فلا اتم الله له

21
00:07:16.350 --> 00:07:38.200
ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له من تعلق تميمة فقد اشرك وفي المعنى احاديث كثيرة عن نبينا عليه الصلاة والسلام يحذر الامة ويحذر العباد من هذه التعلقات وفي باب التداوي

22
00:07:38.950 --> 00:07:59.900
والعلاج من الامراظ الاسقام يقول نبينا عليه الصلاة والسلام تداووا عباد الله ما انزل الله من داء الا وجعل له دواء علمه من علمه وجهل وجهله من جهله قال تداووا عباد الله

23
00:08:00.400 --> 00:08:35.350
فالتداوي في الشريعة امر حسن ومشروع ومأذون به لكن لا يكون التداوي بالخرافة  الخزعبلات والتعلقات الباطلة ومن يتداوى بهذه الاشياء ويعلقها لزوال مرظ او دفع مرض او نحو ذلك هو في حقيقة الامر

24
00:08:36.000 --> 00:08:59.150
لم ينفع نفسه بهذا الباب الذي قصده وهو التداوي من ذلك المرض وجلب لنفسه مرضا من اعظم الامراض وهو مرض الفساد في العقيدة فامرظ نفسه بمرض اشد من من المرظ الذي كان معه

25
00:08:59.450 --> 00:09:25.100
المرض الذي كان معه مرض يتعلق ببدنه فجلب مرضا يفسد قلبه جلب مرضا يفسد قلبه يفسد ايمانه يضر بعقيدته وبعض الناس يؤتى من التوهم يتعلق اشياء فيتوهم فيها شيء من النفع

26
00:09:25.900 --> 00:09:54.450
ولا يدري لقلة علمه وقلة بصيرته كم اضر بنفسي؟ وكم جلب لها من مرض في اعتقاده ومرض آآ الشبهات هذا مرض عظيم جدا وافة تضر بالعبد لا مضرة غاية في في الجناية على نفسه

27
00:09:55.100 --> 00:10:21.900
ويكون حينئذ داوى نفسه بالتي هي الداء وعالج نفسه بالمرظ المرظ العظال المرظ المضر بقلبه ودينه وايمانه وصلته بربه سبحانه وتعالى فهذه الترجمة في هذا الباب باب من اه الشرك لبس الحلقة

28
00:10:22.150 --> 00:10:43.000
والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه وهذي كما اشرت من الجاهليات من الجاهليات التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان يلبس الواحد منهم خيطا في عضده او في معصمه

29
00:10:43.600 --> 00:11:10.250
او او يلبس حلقة من نحاس في عضده ويزعمون انها او يعلق تميمة في عنقه او يشدها في عضده او يتعلق خرزة او ودعة او صدف او نحو ذلك ويعتقدون انها

30
00:11:10.600 --> 00:11:34.300
آآ ترفع وتدفع ترفع البلاء الذي نزل وتدفع البلاء الذي لم ينزل وتدفع البلاء الذي لم ينزل وقد قال الله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا

31
00:11:34.350 --> 00:11:59.850
لا هذا ولا هذا وهذه هذه تعلقات باطلة شركية تعلقات باطلة شركية ومن يتعلق هذه الاشياء اعني الخرز والتمائم والحروز نحوي هذه الاشياء من يتعلقها لا يخلو من حالتين اما

32
00:12:00.450 --> 00:12:26.550
ان يكون تعلق هذه الاشياء معتقدا فيها انها في نفسها جالبة ونافعة ودافعة فاذا كان الامر كذلك فهذا من الشرك الاكبر الهادم للدين والناقض للملة اذا كان متعلقا هذه الاشياء معتقدا فيها

33
00:12:27.050 --> 00:12:57.650
معتقدا فيها انها في نفسها جالبة ودافعة ونافعة اعتقد فيها هذه العقيدة فهذا اخلال  الايمان بربوبية الله واخلال ايضا بالعبودية لان لان هذا اعتقاد في هذه المخلوقات يخل بايمان العبد بروبية الله وتفرده بها

34
00:12:57.900 --> 00:13:31.800
ويخل بتألهه وتعبده وافراده لربه بالتوكل والاعتماد والتفويض والالتجاء الى الله سبحانه وتعالى والحالة الثانية ان يتعلق هذه الاشياء ان يتعلق هذه الاشياء  وهو لا يعتقد فيها ذلك وانما يعتقد انها سبب

35
00:13:32.400 --> 00:13:57.500
من جملة الاسباب وباب من من ابواب التداوي باب من ابواب التداوي ايعتقد فيها ذلك انها تدفع او او تخفف وجعا او او نحو ذلك يعني لا يعتقد فيها وانما يعتبرها سببا

36
00:13:57.750 --> 00:14:24.100
في علاج مثل هذه الاشياء فاذا كان بهذه الصفة فهذا من الشرك الاكبر من الشرك الاصغر ووسيلة الى الشرك الاكبر وذريعة اليه لانه اعتقد سببا ما ليس بسبب لا شرعا ولا عقلا

37
00:14:24.900 --> 00:14:43.900
اعتقد سببا ما ليس بسبب لا شرعا ولا عقلا اما الشرع فقد جاء بالنهي عن هذه الاشياء والتحذير منها ولا يمكن ان تكون نافعة والشرع هنا قد نهى عنها. فالشرع انما ينهى عن الضار

38
00:14:44.400 --> 00:15:22.400
الذي فيه مضرة على الناس وايضا لا عقلا لان آآ هذه الاشياء هذه الاشياء ليست من باب العلاج الذي يعرف بالتجارب ونحوها كدواء يشربه او او او يدهن به او نحو ذلك. وانما هذا شيء يعلقه تعليقا

39
00:15:22.850 --> 00:15:54.800
على بدنه فليس من الاسباب ليس من الاسباب وانما هو تعلقات باطلة وهذه الخرافة التي عقدت هذه الترجمة للتحذير منها تتجدد مع الناس بتجدد ثقافاتهم في كل زمان ولهذا في زماننا هذا

40
00:15:55.850 --> 00:16:22.550
يباع اشياء من هذا من هذه التعاليق من بانواع من المعادن تعلق يزعم انها تاء آآ تنهي بعظ الالام وتقظي على بعظ الالام او نحو ذلك ويضعها بعض الناس في يده او في معصمه او في عضده او نحو ذلك ويزعمون انها

41
00:16:23.250 --> 00:16:45.950
آآ تخفف الاما او نحو ذلك ثم يزعم ان هناك بحوث و تقارير مخبرية واشياء من هذا القبيل افادت ذلك فتتجدد الخرافة بحسب اه احوال الناس بحسب احوال الناس وقد سئل

42
00:16:46.200 --> 00:17:07.650
الامامان الشيخان الفاضلان ابن باز وابن عثيمين ان هذه هذه الاشياء فكلاهما اجاب بانها داخلة فيما نهى النبي صلى الله عليه وسلم من التعاليق التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان

43
00:17:09.450 --> 00:17:31.700
ذكر الشيخ رحمه الله ابن سعدي فائدة عظيمة ينبغي ان تعرف في باب الاسباب المتخذة يقول يجب على العبد ان يعرف في الاسباب ثلاثة امور هذي امور حقيقة قواعد مهمة مفيدة في هذا الباب

44
00:17:32.200 --> 00:17:53.300
الامر الاول الا يجعل منها سببا الا ما ثبت انه سبب شرعا او قدرا انما ثبت انه سبب شرعا او قدرا شرعا اي جاءت النصوص بالدلالة عليه والهداية اليه فيكون ثبت شرعا

45
00:17:53.600 --> 00:18:27.700
يكون ثبت شرعا بانه دواء وعلاج والامر الاخر ما ثبت قدرا والقدر يعرف هنا الواقع الواقع وتجارب الناس ولهذا تجد الناس لا يزالون يستعملون علاجات معينة لامراض معينة يجدون فيها شفاء لتلك الامراض

46
00:18:28.100 --> 00:18:51.550
فيستعملون لالام البطن اشياء والام الرأس اشياء والصداع الذي يكون فيه اشياء اما دهانا او شرابا او شيئا يؤكل فهذه عرف قدرا انها علاج وهي داخلة في عموم آآ قول النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:18:51.800 --> 00:19:10.900
تداووا عباد الله ما انزل الله من داء الا وانزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله. علمه من علمه وجهله من جهل الامر الثاني في هذه الاسباب المتخذة التي علم شرعا او قدرا

48
00:19:11.100 --> 00:19:32.550
اه صحتها الا يعتمد العبد عليها لا يعتمد العبد عليها بل يعتمد على مسببها ومقدرها مع قيامه بالمشروع منها فاذا استعمل علاجا عرف انه نافع في المرظ الذي يشتكي منه لا يعتمد على العلاج

49
00:19:33.400 --> 00:19:54.550
وانما يرجو شفاءه من رب العالمين يتخذ هذا السبب المباح ويفوض امره الى الله كما قال الله واذا مرضت فهو يشفين في ما ذكره عن خليله عليه سلام واذا مرضت فهو يشفين

50
00:19:54.900 --> 00:20:14.750
وفي دعاء النبي عليه الصلاة والسلام اللهم رب الناس مذهب البأس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما  الامر الثالث ان يعلم ان الاسباب مهما عظمت

51
00:20:15.800 --> 00:20:43.550
وقويت فانها مرتبطة بقضاء الله وقدره فانها مرتبطة بقضاء الله وقدره فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن الامر بقضاء الله وقدره. ولهذا الاسباب المجربة الاسباب المجربة التي اه عرفت عند الناس معرفة واسعة

52
00:20:44.900 --> 00:21:06.350
قد يستعملها شخص في المرض نفسه الذي اه استعملها غيره فيه نفسه فشفوا من ذلك المرض فلا يشفى فلا يشفى من ذلك المرض لان الامر بيد الله وبقضاء الله والشافي هو الله سبحانه وتعالى

53
00:21:06.850 --> 00:21:27.550
فهذه الاسباب ينبغي ان يعلم انها مهما عظمت ومهما قويت فانها مرتبطة بالقضاء والقدر لا خروج لها عنه والله يتصرف فيها كيف يشاء ان شاء ابقى سببيتها جارية على مقتضى حكمته ليقوم بها العباد

54
00:21:27.750 --> 00:21:47.700
ويعرف بذلك تمام حكمته. وان شاء غيرها كيف يشاء وهذا ايضا فيه حكمة اشار اليها الشيخ رحمه الله لئلا يعتمد عليها العباد لئلا يعتمد عليها العباد. فقد يستعمل الشخص دواء جرب

55
00:21:48.700 --> 00:22:08.950
فلا يستفيد منه ولا يجد اه في اه فيه ما يفيده في مرضه فالامر مرتبط بقضاء الله وقدره والشافي هو رب العالمين لا شفاء الا شفاؤه لا شفاء الا شفاؤه فالشافي هو الله لكن هذه اسباب

56
00:22:09.450 --> 00:22:37.350
آآ مباح آآ اتخاذها وجرب نفعها فتستعمل ولا حرج في ذلك اعني الادوية اه الادوية والعلاجات المجربة فلا بأس بذلك لكن لا يعتمد عليها. ويعتقد ان الشفاء انما هو من الله سبحانه وتعالى بعد هذه المقدمات في التعريف

57
00:22:37.400 --> 00:23:00.300
بما ينبغي ان يعرف اه دعا الشيخ للنظر في هذه الاشياء الحلقة الخيط ونحوها والتي يستعملها اه بعظ الناس دفع البلاء او رفعه دفع البلاء قبل نزوله او رفعه بعد نزوله

58
00:23:01.000 --> 00:23:17.850
فالذي يتخذ هذه الاشياء واقع في الشرك الذي يتخذ هذه الاشياء فهو واقع في الشرك وشركه اما ان يكون اكبر او يكون اصغر اما ان يكون اكبر او يكون اصغر

59
00:23:18.650 --> 00:23:39.200
فان كان تعلق هذه الاشياء معتقدا انها هي في نفسها الدافعة الرافعة فهذا الشرك الاكبر قال الشيخ وهو شرك في الربوبية حيث اعتقد شريكا مع الله في الخلق والتدبير وشرك في العبودية حيث تأله لذلك

60
00:23:39.200 --> 00:24:07.600
به قلبه طمعا ورجاء واما اذا كان قد تعلقها ظنا فيها انها اسباب فقد اتخذ سببا ما ليس بسبب وارتكب امرا هو من الذرائع المفضية للشرك الاكبر فيكون وقع حينئذ في اه الشرك الاصغر

61
00:24:07.650 --> 00:24:34.300
والنبي صلى الله عليه وسلم سمى تعليق هذه الاشياء شرك يسمى تعليق هذه الاشياء شرك واشار الشيخ رحمه الله الى انها عندما تتخذ على اعتبار انها اسباب ووسائل للشفاء يكون ذلك من جملة وسائل الشرك اي الشرك الاكبر

62
00:24:38.150 --> 00:24:58.150
على كل هذه الخلاصة يعني مفيدة ونافعة ذكرها رحمه الله قررها خلاصة في مقصود هذا الباب نعم  قال رحمه الله تعالى في باب ما جاء في الرقى والتمائم اما التمائم

63
00:24:58.250 --> 00:25:21.250
فهي تعاليق تتعلق بها قلوب متألقيها والقول فيها كالقول في الحلقة والخيط كما تقدم فمنها ما هو شرك اكبر كالتي تشتمل على الاستغاثة بالشياطين او غيرهم من المخلوقين الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله شرك. كما سيأتي ان شاء الله

64
00:25:21.700 --> 00:25:39.750
ومنها ما هو محرم كالتي فيها اسماء لا يفهم معناها لانها تجر الى الشرك واما التعاليق التي فيها قرآن او احاديث نبوية او ادعية طيبة محترمة الاولى تركها لعدم ورودها عن الشارع

65
00:25:39.800 --> 00:26:00.550
ولكونها يتوسل بها الى غيرها من المحرم ولان الغالب على متعلقها انه لا يحترمها ويدخل بها المواضع القذرة اما الرقى ففيها كف آآ هذه الترجمة باب ما جاء في الرقى والتمائم

66
00:26:00.650 --> 00:26:36.700
تتعلق هذه الترجمة ببيان الحكم في امرين اه الرقى والتمائم والتمائم هي تعاليق  اه تعلق تعاليق تعلق وتسمى تمائم اعتقادا ان آآ ان امر من يعلقها يتم من شفاء مرض او دفع عين او غير ذلك من المقاصد التي يعلقون التمائم لاجلها وسميت

67
00:26:37.300 --> 00:26:57.100
تميمة اعتقادا لهذا المعنى تمام الامر بتعليقها ولهذا عومل متعلق هذه الاشياء بنقيض قصده قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فلا اتم الله له فلا اتم الله لها فهو علقها للتمام

68
00:26:57.350 --> 00:27:23.050
فعمل بنقيض قصده الفاسد قال فلا اتم الله له فهذه اشياء لا يحصل فيها تمام بل يحصل فيها فساد ومضرة على الانسان ففيما يتعلق التمائم التمائم المعلقة لا تخلو من نوعين اشار اليهما تفسير

69
00:27:23.250 --> 00:27:44.450
رحمه الله اما اه تمائم اه اما تمائم يوضع فيها ما سبق حروز يعني ودع او صدف او حجر او اشياء من هذا القبيل فهذه راجعة اهل الباب السابق راجعة للباب السابق

70
00:27:44.850 --> 00:28:11.950
او يوضع فيها كتابات او يوضع فيها كتابات يكتب فيها اشياء فنوع المكتوب يحدد الحكم اذا كانت الكتابات وكثير ما يحصل هذا يكتبون اه اسماء شياطين اسماء شياطين على جهة التعلق

71
00:28:12.000 --> 00:28:34.600
الاستغاثة والطلب منهم تتعلق اسماء اه شياطين او نحو ذلك فما كان من من هذا القبيل اسماء شياطين او ادعية شركية او او نحو ذلك فهذا من الشرك الاكبر فهذا

72
00:28:34.700 --> 00:28:58.100
من الشرك الاكبر كالتي تشتمل على الاستغاثة بالشياطين او غيرهم فالاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه الا الله اه شرك كما سيأتي في ابواب لاحقة ومنها اشياء لا لا يفهم معناها

73
00:28:59.100 --> 00:29:19.050
يشأن لا يفهم معناها كلاما لا يفهم معناها وما كان من هذا القبيل كله محرم كله محرم وقد يكون في خفاء المعنى دسائس من كاتب تلك اه كاتب تلك اه الحروز او التمائم المزعومة

74
00:29:21.200 --> 00:29:42.900
والحالة الثانية ان ان يكون الذي كتب فيها قرآن واذكار مأثورة والصحيح ان ما كان من هذا النوع لا يجوز ان يعلق لا يجوز ان يعلق لاسباب كثيرة بينها العلماء رحمهم الله

75
00:29:43.150 --> 00:30:13.650
منها عموم النهي ان التعاليق عموم النهي عن التعاليق تعليق التمائم فالاحاديث والنصوص جاءت عامة ومنها ان السنة جاءت بالرقية ولم ولم يأتي فيها التعاليق جاءت بالرقية بالكتاب بالقرآن وبالاذكار المأثورة ونحو ذلك ولم يأتي فيها

76
00:30:13.700 --> 00:30:29.400
في شيء من المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلق شيء من القرآن او شيء من الايات او شيء من الاذكار وانما جاءت السنة بالرقية و الامر الاخر او الثالث

77
00:30:30.500 --> 00:30:56.050
ان هذا فيه تعريض للقرآن وذكر الله سبحانه وتعالى للامتهان مثل ما قال الشيخ لان الغالب على متعلقها انه لا يحترمها ويدخل فيها المواضع القذرة فهذا امر ثالث. الامر الرابع انها وسيلة

78
00:30:56.300 --> 00:31:14.600
انها وسيلة الى اه الى الشرك وهذا يحصل فعلا هذا يحصل فعلا وكم من اه اناس اعطوا تعليق اوهموا انها من القرآن ليس الا ثم لما فتحت وجد فيها من دسائس الشر

79
00:31:14.950 --> 00:31:40.900
صنائع الفساد من قبل اولئك حتى ان بعضهم يكتب اه القرآن في التميمة ورأيت شيئا من ذلك بنفسي يكتب القرآن في التميمة ثم يكتب مع القرآن بين اسطره شيئا هو باب من ابواب الامتهان للقرآن

80
00:31:41.400 --> 00:32:05.450
باب من ابواب الامتهان للقرآن تقربا للشياطين تقربا للشياطين وتعلقا بهم فيوهم من اعطي يوهم من اعطي تلك التميمة ان من القرآن والحق انه ليس قرآن بل امتهان للقرآن وامتهان لكلام الله سبحانه وتعالى

81
00:32:06.100 --> 00:32:22.950
هذا فيما يتعلق بالتمائم اما الرقى قال اما الرقى ففيها تفصيل فان كانت من القرآن او السنة او الكلام الحسن فانها مندوبة في حق الراقي. لانها من باب الاحسان ولما فيها من النفع

82
00:32:23.200 --> 00:32:46.700
وهي جائزة في حق المرقي الا انه لا ينبغي له ان يبتدأ بطلبها فان من كمال توكل العبد وقوة يقينه الا يسأل احدا من الخلق لا رقية ولا غيرها بل ينبغي اذا سأل احدا ان يدعو له ان يلحظ مصلحة الداعي والاحسان اليه بتسببه لهذه العبودية له مع مصلحة نفسه

83
00:32:47.200 --> 00:33:12.350
وهذا من اسرار تحقيق التوحيد ومعانيه البديعة التي لا يوفق للتفقه فيها والعمل بها الا الكمل من العباد وان كانت الرقية يدعى بها غير الله ويطلب الشفاء من غيره فهذا هو الشرك الاكبر لانه دعاء واستغاثة بغير الله فافهم هذا التفصيل واياك ان تحكم على الرقى بحكم واحد

84
00:33:12.350 --> 00:33:36.150
مع تفاوتها في اسبابها وغاياتها. هذا تفصيل بديع جدا نافع للغاية في مسألة الرقى وخلاصة عظيمة جدا في في هذا الباب فيقول رحمه الله ان كانت الرقية من القرآن او او السنة

85
00:33:36.400 --> 00:34:03.700
او الكلام الحسن او الكلام الحسن الكلام الحسن مثل الدعاء لمن به مرض يعني مثلا يقرأ عليه ايات ويقرأ عليه بعض الاذكار المأثورة وفي اثناء ذلك يقول مثلا اللهم خلصه من مرضه اللهم نجه مما هو فيه اللهم فرج كربته او كلام من هذا القبيل

86
00:34:03.850 --> 00:34:28.400
هذا المقصود كلام يعني حسن اه المقصود به مثل هذا فاذا كانت من القرآن او السنة او الكلام الحسن فانها مندوبة في حق الراقي مندوبة يعني مستحبة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل. هذا باب احسان

87
00:34:28.500 --> 00:34:54.000
اذا اذا رأى احد اخوانه يشتكي  قرأ عليه ونفث لعل الله سبحانه وتعالى يجعل في ذلك شفاء هذا باب من ابواب الاحسان وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي ويدعو لمن جاء جيء به اليه مريضا

88
00:34:54.050 --> 00:35:12.550
اللهم رب الناس مذهب البأس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما  هذا باب من ابواب باب من ابواب الاحسان مثل ما قال الشيخ لانهم من باب الاحسان ولما فيها من النفع

89
00:35:12.750 --> 00:35:39.000
ولما فيها من النفع وهي جائزة في حق المرئي جائزة في حق المرقي قال رحمه الله جائزة في حقه الا انه لا ينبغي له ان يبتدأ بطلبها لا ينبغي له ان يبتدئ بطلبها لو ابتدأ بطلبها جائز

90
00:35:39.500 --> 00:36:03.500
لكن الخلاف الاولى ما يقال انه ارتكب خطأ او حراما ارتكب خلاف الاولى لان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر السبعين الف الذين يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب ذكر من صفاتهم انهم لا يسترقون

91
00:36:03.800 --> 00:36:25.200
والسين في لا يسترقون للطلب اي لا يطلبون من احد ان يرقيهم لكن لو طلب فانه فعل خلاف الاولى فانه افعل خلاف الاولى  ولا يقال انه فعل امرا محرما او ارتكب

92
00:36:25.450 --> 00:36:49.450
اه اثما او نحو ذلك اه قال لا ينبغي له ان يبتدئ بطلبها فان من كمال توكل العبد ويقينه الا يسأل احدا من الخلق لا رقية ولا غيرها ثم انتبه لفائدة عظيمة يقررها

93
00:36:50.050 --> 00:37:05.050
رحمه الله يقول بل ينبغي له اذا سأل احدا ان يدعو له وهذا كثير ما يحصل مثلا من يسافر للحج او للعمرة او كثيرا ما يقال له ادع الله لنا

94
00:37:05.400 --> 00:37:26.950
ادع الله لنا لا تنسانا من دعائك او نحو ذلك عندما تقول هذه الكلمة لاحظ هذا الامر فانه من دقائق التوحيد ومن اعمال خواص الخلق وصفوتهم. يقول رحمه الله تعالى

95
00:37:27.300 --> 00:37:42.150
اذا سأل احدا ان يدعو له ان يلحظ مصلحة الداعي عندما تقول له ادعو ادعو الله لنا تلاحظ مصلحة الداعي لانك لما قلت ادعو الله لنا اعنته على الاحسان لاخوانه

96
00:37:42.700 --> 00:37:59.450
واذا دعا لاخوانه قال ملك ولك بمثل ما دعوت. فانت احسنت اليه وذهب في طاعة عظيمة فكأنك تحثه على الدعاء فلما تقول لا تنسانا لا تنساني من دعائك لا تنسى

97
00:37:59.700 --> 00:38:20.850
اه اخوانك من من دعائك اعنته في مصلحة عظيمة له ان يبقى في ذهن هذه الوصية فيدعو فيحصل فموجبا لاجابة دعائه. لان الملك يقول ولك بمثل ما دعوت. ولك بمثل ما دعوت

98
00:38:22.800 --> 00:38:44.750
ولك بمثل ما دعوت فيدعو لاخوانه وهذه تكون روعي فيها هذه المصلحة العظيمة مع مصلحة نفسه هو يحصل خيرا لكن لا يقصد افتقارا الى دعوة هذا هذا الشخص او باب ابواب الله مفتوحة

99
00:38:45.100 --> 00:39:00.450
وخزائنه ملأى سبحانه وتعالى لكن اذا قلت له ادع الله لنا او ادعو لي او نحو ذلك راعي هذا الجانب تكثير الخير في الامة وشيوع الدعاء بين المسلمين دعاء بعضهم لبعض. وهذا من الرحمة

100
00:39:00.500 --> 00:39:24.300
والخير الذي والتراحم الذي ينبغي ان يكون عليه المسلمون يقول الشيخ وهذا من اسرار تحقيق التوحيد  معانيه البديعة التي لا يوفق للتفقه فيها والعمل بها الا الكمل من العباد الا الكمل من العباد. اما غالب الناس عندما يقول

101
00:39:24.450 --> 00:39:45.100
ادعو لي يلاحظ حظ نفسه وافتقاره الى الى دعوة هذا الشخص الذي اوصاه بالدعاء وبعضهم من شدة هذا التعلق يحلفه من شدة هذا التعلق يحلفه ان يدعو اه ان يدعو له

102
00:39:45.400 --> 00:40:04.550
وهذا نوع من التعلق الذي ما ينبغي ان ان يكون عليه بل من من تحقيق التوحيد وتكميله ان الا يكون المرء كذلك بل يلحظ المعنى الاول ثم قال الشيخ وان كانت الرقية

103
00:40:05.200 --> 00:40:20.900
يدعى بها غير الله يدعى بها غير الله ويطلب الشفاء من غيره فهذا هو الشرك الاكبر وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقية ما لم تكن شركا

104
00:40:21.150 --> 00:40:44.750
ما لم تكن شركا والشرك هو ان ان يكون في الرقية آآ استغاثة بغير الله والتجاء الى غيره سبحانه وتعالى قال لانه دعاء واستغاثة بغير الله افهم هذا التفصيل وهو تفصيل نافع للغاية ومفيد آآ الفائدة الكبيرة في

105
00:40:44.850 --> 00:41:09.650
هذا الباب ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات

106
00:41:09.650 --> 00:41:26.834
الاحياء منهم والاموات. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خير