﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في كتاب العبودية اذا تبين ذلك فمعلوم ان الناس يتفاضلون في هذا

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
الباب تفاضلا عظيما وهو تفاضله بدا ذلك بقوله فصل قال رحمه الله فصل اذا تبين ذلك فمعلوم ان الناس يتفاضلون في هذا الباب تفاظلا عظيما. وهو تفاضلهم في حقيقة الايمان. وهم

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.350
ينقسمون فيه الى عام وخاص. ولهذا كانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص. ولهذا كان الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار

4
00:01:02.350 --> 00:01:22.350
تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش. ان اعطي رظي وان منع سخط فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الدرهم وعبد الدينار وعبد القطيفة وعبد الخميصة وذكر ما فيه دعاء وخبرا وهو

5
00:01:22.350 --> 00:01:42.350
تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش. والنقش اخراج الشوكة من الرجل والمنقاش ما يخرج به الشوكة وهذه حال من اذا اصابه شر لم يخرج منه ولم يفلح لكونه تعس وانتكس فلا نال المطلوب ولا خلص من

6
00:01:42.350 --> 00:02:02.350
وهذه حال من عبد المال. وقد وصف ذلك بانه اذا اعطي رضي واذا منع سخط كما قال تعالى ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. فرضاهم لغير الله وسخطهم

7
00:02:02.350 --> 00:02:22.350
غير الله وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة او بصورة ونحو ذلك من اهواء نفسه. ان حصل له رضي والا لم يحصل له سخط فهذا عبد ما يهواه من ذلك وهو رقيق له اذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوته

8
00:02:22.350 --> 00:02:52.350
فما استرق القلب واستعبده فهو عبده. ولهذا يقال العبد حر ما قنع والحر عبد ما طمع. وقال اطعت اطعت مطامعي فاستعبدتني ولو اني قنعت لكنت حرا. ويقال والطمع غلوا في العنق قيد في الرجل. فاذا زال الغل من العنق زال القيد من الرجل. ويروى عن عمر ابن عن عمر ابن الخطاب

9
00:02:52.350 --> 00:03:12.350
رضي الله تعالى عنه انه قال الطمع فقر واليأس غنى وان احدكم اذا يأس من شيء استغنى عنه. وهذا امر يجده الانسان من نفسه فان الامر الذي ييأس من لا يطلبه ولا يبقى قلبه فقيرا اليه فان الامر فان

10
00:03:12.350 --> 00:03:42.350
امر الذي ييأس من لا يطلبه. ييأس منه لا يطلبه. ولا يطمع به فان الامر الذي ييأس منه لا يطلبه ولا يطمع به. وهذا امر يجده الانسان من نفسه فان الامر الذي ييأس منه لا يطلبه ولا يبقى قلبه فقيرا اليه ولا الى من يفعله. واما اذا طمع في امر

11
00:03:42.350 --> 00:04:02.350
من الامور ورجاه فان قلبه يتعلق به فيصير فقيرا الى حصوله والى من يظن انه سبب في حصوله. وهذا في ما لي والجاه والصور وغير ذلك. قال الخليل عليه الصلاة والسلام الحمد لله رب العالمين. واشهد ان

12
00:04:02.350 --> 00:04:20.200
لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اجمعين اما بعد لما انهى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

13
00:04:20.550 --> 00:04:46.750
الكلام على بيان حقيقة العبودية وايضا الكلام على مكانة العبودية وعظم شأنها وايضا ما بينه رحمه الله من ان العبودية نوعان عبودية عامة وعبودية خاصة العامة عبودية لربوبية الله والخاصة عبودية

14
00:04:46.800 --> 00:05:14.800
لالوهيته سبحانه وتعالى لما انهى ذلك عقد هذا الفصل ليبين فيه تفاضل الناس في هذا الباب تفاوضا عظيما وانهم متفاوتون فيه تفاوتا كبيرا قال رحمه الله اذا تبين لك ذلك فمعلوم ان الناس في هذا الباب يتفاضلون فيه تفاظلا عظيما

15
00:05:15.200 --> 00:05:36.450
وتفاضلهم راجع الى ما قام في قلوبهم من معرفة وايمان وعبودية لله فكلما كان العبد اعظم معرفة بالله وعملا بطاعة الله سبحانه وتعالى كان ذلكم اكمل فيه واعلى فيما قال

16
00:05:36.450 --> 00:05:59.300
ومنزلته واعظم في اجره ومثوبته يوم يلقى الله سبحانه وتعالى واذا نقص من ذلك نقص حظه من الخيرية والكمال بحسب ما انتقص من ذلك قال وهو تفاضلهم في حقيقة الايمان

17
00:06:00.000 --> 00:06:21.650
وهو تفاضلهم في حقيقة الايمان اي التفاضل الذي في العبودية هو تفاضل في حقيقة الايمان. اي ما قام فيهن من ايمان ومعلوم ان اهل الايمان في الايمان متفاضلون. ليسوا في ايمانهم على درجة واحدة. وقد قال الله سبحانه

18
00:06:21.650 --> 00:06:48.650
وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات اي انهم ليسوا على درجة واحدة ولا على رتبة واحدة بل هم متفاضلون فيقول رحمه الله وهو تفاضلهم في حقيقة الايمان وهم ينقسمون فيه الى عام وخاص

19
00:06:49.100 --> 00:07:12.600
ايمانا عام وايمان خاص الايمان العام اي بربوبية الله الذي يشترك فيه الجميع يقرون بالربوبية حتى من ينكر منهم الربوبية انما ينكرها جحودا وعنادا واستكبارا. كما مر معنا وجحدوا بها

20
00:07:12.650 --> 00:07:33.150
واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فهذا ايمان عام لكنه لا يكفي ولا ينجي. لا يكفي ليكون به العبد مؤمنا موحدا ولا ينجي من عذاب الله يوم القيامة. وقد مر معنا قول الله تعالى وما يؤمن

21
00:07:33.350 --> 00:07:53.000
اكثرهم بالله الا وهم مشركون. ما المراد بالايمان هنا؟ اي العام. يؤمن بربوبية الله انه الخالق الرازق المنعم المتصرف الا وهم مشركون اي مشركون معه غيره في العبادة. فهذا الايمان العام بالروبية

22
00:07:53.150 --> 00:08:21.950
آآ الخلق والرزق والتدبير والاحياء والاماتة لا ينفع لا ينجى العبد ولا يكفيه ليكون بذلك من اهل التوحيد او من اهل الايمان واما الايمان الخاص فهو العبودية لله وتحقيق العبودية له خضوعا وذلا انكسارا وتقربا الى الله سبحانه وتعالى بما يرضيه

23
00:08:22.150 --> 00:08:52.550
قال ولهذا كان كانت ربوبية الرب سبحانه لهم فيها عموم وخصوص وظروب اي هناك ربوبية عامة اوروبية خاصة الربوبية العامة تتناول الخلق والرزق والانعام والصحة وغير ذلك مما يشترك فيه الجميع المسلم والكافر والبر والفاجر

24
00:08:53.600 --> 00:09:18.300
فهذه تسمى الربوبية العامة. الربوبية العامة اي التي تتناول جميع المخلوقات واما الربوبية الخاصة فهي ما اختص به فسبحانه وتعالى اصفياءه واولياءه وانبياءه من تربية على الايمان فهذا من الربوبية من التدبير

25
00:09:18.500 --> 00:09:44.850
ان الله عز وجل هداهم وفقهم سددهم اعانهم اصلحهم هذا من التربية الخاصة فاذا الربوبية الله لخلقه نوعان ربوبية عامة والربوبية العامة يشترك فيها الجميع المسلم والكافر والبر والفاجر والمهتدي والضال كلهم يشتركون فيها من حيث ان الله خالقهم

26
00:09:45.000 --> 00:10:03.700
ورازقهم والمنعم عليهم والمتصرف فيهم هذا ربية عامة. اما الربوبية الخاصة التي هي التربية على الايمان  والتوحيد والطاعة لله فهذه ليست عامة للجميع. وانما هي خاصة خص الله سبحانه وتعالى بها

27
00:10:03.850 --> 00:10:29.650
اولياءه واصفيائه وانبياءه وتسمى التربية الخاصة ولاجل ذا تجد اكثر ادعية الانبياء فيها سؤال الله بربوبيته ربي ربنا هذا كثير في ادعية الانبياء. يدعون الله سبحانه وتعالى متوسلين اليه بهذا الاسم

28
00:10:30.050 --> 00:10:53.950
ربنا ربي وهذا فيه استشعار ما من الله سبحانه وتعالى عليهم به من تربية خاصة حيث رباهم على الايمان وهداهم ووفقهم واعانهم فيتوسلون الى الله بهذا الاسم آآ العظيم مستشعرين ذلك ربنا ربي

29
00:10:54.000 --> 00:11:16.350
يكثر هذا في دعاء او دعوات النبيين عليهم صلوات الله وسلامه  قال ولهذا كان الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل ولهذا كان الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب امن لان الشرك له متعلقات

30
00:11:16.450 --> 00:11:43.000
كثيرة اذا وقع الانسان في شيء منها اشرك فيتعلق بعبوديات القلب يتعلق بالاعمال الظاهرة يتعلق باقوال اللسان يتعلق بجوانب كثيرة فاذا وقع في شيء منها اشرك ايظا منه آآ ظاهر ومنه خفي

31
00:11:43.250 --> 00:12:15.300
منه اه علن ومنه سر  قد يشرك الانسان ويرى الناس شركه وقد يشرك ولا يرون شركه قد يشرك بقوله قد يشرك بقلبه وقد يشرك ايضا بعمله  فالشرك  آآ كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام اخفى من دبيب النمل

32
00:12:15.500 --> 00:12:38.750
منه جلي ليس كل الشرك بهذه الصفة منه جلي ظاهر ومنه شرك خفي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام في شدة خفائه بانه اخفى من دبيب النمل كما صحفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا الشرك فيكم

33
00:12:38.950 --> 00:12:57.150
اخفى من دبيب النمل للشرك فيكم اخفى من دبيب النمل سبحان الله ما هو دبيب النمل؟ الذي الشرك اخفى منه ما هو دبيب النمل الذي الشرك اخفى منه؟ الان وانت جالس في هذا المجلس

34
00:12:57.600 --> 00:13:19.300
لو مرت من جوارك نملة تدب على الارض تشعر بها  قال الشرك اخفى من دبيب النمل فالشرك اخفى يقول والذي نفسي بيده لشرك فيكم اخفى من دبيب النبي اذا هذا يقتضي

35
00:13:20.900 --> 00:13:43.300
ان يخاف الانسان على نفسه من الشرك عندما تخبر بشيء خطير جدا وايضا يقال لك فيه خفاء شديد قد يتسرب اليك ويتسلل الى الى نفسك يشتد خوفك منه على سبيل المثال لو قيل لك عن مرض من الامراض ان مرض خطير جدا

36
00:13:43.950 --> 00:14:04.400
ثم قيل لك هذا المرض كان يأتي بصورة ما تشعر بها يخاف الانسان ويشتد خوفه فالشرك الذي هو اعظم الافات واخطرها منه ما هو خفي وهو في شدة خفائه اشد خفاء من

37
00:14:04.500 --> 00:14:28.850
دبيب النمل اذا هذا من الامور التي تقتضي الخوف من الشرك والخوف من الشرك فريضة وواجب بل ومن من اعظم الواجبات ان يكون خوفك من الشرك اشد من خوفك من اي امر اخر. لان الشرك اعظم ذنب عصي الله سبحانه وتعالى به

38
00:14:29.100 --> 00:14:48.600
اعظم ذنب هو الذنب الذي من مات عليه بقي في جهنم يوم القيامة ابد الاباد لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنه من عذابها هو الذنب الذي قال الله عنه ان الله لا يغفر ان يشرك به

39
00:14:49.000 --> 00:15:05.850
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء من مات مشركا لا مطمع له في رحمة ولا مطمع له في مغفرة ولا مطمع له في نجاة فاذا الخوف من الشرك يجب ان يكون شديدا

40
00:15:06.000 --> 00:15:20.650
وشيخ الاسلام رحمه الله عقد محمد عبد الوهاب عقد في كتابه التوحيد بابا عظيما سماه باب الخوف من الشرك. لان هذا من الامور المطلوبة من العبد. ان يخاف من الشرك

41
00:15:21.500 --> 00:15:45.700
واذا خفت من الشرك بدأت تعمل على الحذر منه ومجانبته والبعد عنه  انظر حال من يخاف من اشياء معينة في هذه الحياة مثلا من يخاف على نفسه مثلا من السمنة

42
00:15:45.900 --> 00:16:04.500
او يخاف على نفسه من الامراظ التي تترتب على الاغذية والاخلاط من الاكل. ماذا يفعل تجد الخوف الذي عنده من السمنة او الخوف الذي عنده من الاطعمة تجده يمشي على برنامج حمية

43
00:16:05.250 --> 00:16:31.500
من اطعمة واشياء يحبها ويشتهيها ونفسه ترغب فيها ويحتمي منها يحتمي من الامراء يحتمي من الاطعمة المباحة خوفا من المرض ولا يحتمي من الذنوب خوفا من النار ولا يحتمي من الذنوب خوفا من النار تجده يحتمي فعلا حمية دقيقة جدا وبرنامج دقيق

44
00:16:32.000 --> 00:16:48.950
كله من اجل حمية او محافظة على بدنه الا يصاب بمرض او بسمنة او غير ذلك ثم يمارس ذنوبا ومعاصي تسخط الله سبحانه وتعالى وموجبة للعقوبة في النار ولا يحتمي منها

45
00:16:50.100 --> 00:17:21.850
فعجبا لحال من يحتمي من الاطعمة خوفا من ظرتها كيف لا يحتمي من الذنوب خوفا معرتها   والانسان العاقل فعلا هو الذي يحتمي ويتحرز ويخاف ولا سيما من اشد الادواء واعظم الذنوب واخطرها وليس هناك اخطر من الشرك

46
00:17:22.650 --> 00:17:45.550
ليس هناك من الافات والاظرار اخطر من السر. اعظم ذنب عصي الله به والله يقول عن الكفار يوم القيامة والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور وهم يصطرخون فيها ربنا اخرجنا نعمل

47
00:17:45.550 --> 00:18:14.450
صالحا غير الذي كنا نعمل اولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير فعاقبة المشرك هي اشنع عاقبة واسوأ عاقبة  فمن الامور التي يجب على العبد ان يشتد خوفه منها في هذه الحياة ويسأل الله ان يعافيه منها. وان ينجيه منها الشرك بالله

48
00:18:16.300 --> 00:18:45.450
واذا كان امام الحنفاء خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام الذي حطم الاصنام بيده وكسرها صنما صنما قال في دعائه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام يقول في دعاءه واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. اجنبني اي اجعلني في جانب بعيد عن الاصنام وعن عبادتي. وهو امام الحنفاء

49
00:18:45.750 --> 00:19:03.550
قال ابراهيم التيمي رحمه الله ومن يأمن البلاء بعد ابراهيم؟ اذا كان امام الحنفاء يقول واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. فمن يأمن البلاء؟ ثم ماذا قال؟ لما دعا هذه الدعوة واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ربي انهن اضللن

50
00:19:03.550 --> 00:19:26.300
كثيرا من الناس ربي انهن اضللن كثيرا من الناس. الاصنام اظلت كثير من الناس والناس يفتنون بالاصنام والاوثان وعبادة غير الله يفتنون بوسائل ووسائل كثيرة جدا وتدخل عليهم ولا سيما

51
00:19:27.350 --> 00:19:53.200
عندما يكون الانسان في ضائقة من مرض او او مصاب او فقر او غير ذلك تدخل عليه الشركيات والتعلقات الباطلة دخولا شنيعا فالشرك افة هي اعظم الافات واخطرها ويجب على الانسان ان يحذر منها

52
00:19:53.250 --> 00:20:05.750
ونبينا عليه الصلاة والسلام لما اخبر في هذا الحديث لما قال لا الشرك اخفى فيكم من دبيب النمل لماذا قال هذا الكلام ما الغرض من هذا الكلام؟ لما قال لا الشرك اخفى

53
00:20:06.200 --> 00:20:27.400
فيكم من دبيب النمل ما الغرض من هذا الكلام؟ مجرد معلومة يعرفها الانسان  ام انه حتى يحذر الانسان ويكون على حذر شديد ومجاهدة لنفسه ان لا تتفلت منه الى اي شيء من الشرك لا صغير ولا كبير. فالمقام مقام مجاهدة

54
00:20:28.600 --> 00:20:45.550
قل الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل ثم انه عليه الصلاة والسلام في الحديث نفسه وهو في الادب المفرد للبخاري وغيره وحديث ثابت قال كون ناصح الامين صلوات الله وسلامه عليه

55
00:20:46.400 --> 00:21:13.400
وجزاه عن امته امة الاسلام خير ما جزى نبيا عن امته صلوات الله وسلامه عليه. قال الا اخبركم بشيء اذا قلتموه اذهب الله عنكم قليل الشرك وكثيره قال لهم ذلك لانه حرك في نفوسهم خوفا من الشرك. لما قال للشرك اخفى فيكم من دبيب النمل حرك في نفوسهم خوفا من الشرك

56
00:21:13.400 --> 00:21:33.650
ثم في هذا المقام علمهم دعوة عظيمة مباركة نافعة في هذا الباب يجدر بكل مسلم ان يحفظها وان يحافظ عليها قال الا اخبركم بشيء اذا قلتموه اذهب الله عنكم قليل الشرك وكثيره

57
00:21:34.150 --> 00:21:51.700
قالوا بلى قال عليه الصلاة والسلام تقولون اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم فاستغفرك لما لا اعلم

58
00:21:52.500 --> 00:22:09.550
هذا تعود اي التجاء الى الله واعتصام به سبحانه وتعالى ان يحميك من الشرك ان تشرك بالله وانت تعلم او ان تشرك من حيث لا تعلم وهذا فيه تنبيه ان وقوع الانسان في الشرك

59
00:22:09.600 --> 00:22:27.300
قد يكون وقوعا فيه عن علم وقد يكون عن غير علم  كما واضح في هذه الدعوة فهي دعوة عظيمة يجدر بنا ان نحفظها وان نحافظ عليها اللهم اني اعوذ بك ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك

60
00:22:27.300 --> 00:22:47.800
لم لا اعلم قال شيخ الاسلام ولهذا كان الشرك في هذه الامة اخفى من دبيب النمل وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار

61
00:22:48.000 --> 00:23:12.250
تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش. اذا اعطي رضي وان منع سخط هذا حديث يبين لنا صورة من صور هذه التعلقات الباطلة التي تبتلى بها قلوب كثير من الناس

62
00:23:13.500 --> 00:23:38.300
وبدأ الحديث عليه الصلاة والسلام بقوله تعس تعس اي هلك من كان بهذه الصفة تعس عبد الدرهم وتعس عبد الدينار الدرهم الدينار آآ هما النقدان من الذهب والفضة الدرهم من الذهب والدينار من الفضة

63
00:23:39.150 --> 00:24:09.600
اي قلبه وهمه الدرهم والدينار ونصبوا وتعبوا كله للدرهم والدينار فمن كان بهذه الصفة فهو عبد للدرهم وعبد للدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد القطيفة تعس عبد الخميصة القطيفة هو الخميصة نوعان من الاقمشة والالبسة

64
00:24:10.450 --> 00:24:44.600
بحيث يكون الانسان همه اللباس وهمه الزينة الظاهرة وما علم ان لباس التقوى خير وانفع واعظم فيهتم لباسه وزينته الظاهرة وهيئته الظاهرة لكن الباطن خراب تبان فهمه زينته آآ الظاهرة اما زينة الايمان لا يعتني بها ولا يلقي لها بالا

65
00:24:44.750 --> 00:25:02.150
وفي الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين قال تعس وانتكس وهذا دعاء عليه. من كان بهذه الصفة التعاسة الهلاك والانتكاس معروف

66
00:25:02.200 --> 00:25:23.050
ان ينقلب رأسا على عقب قال تائس وانتكس واذا شيك فلا انتقش فهذا بيان لسوء حاله ان من كان بهذه الصفة عبد للدرهم عبد للدينار عبد للخميسة عبد للقطيفة اذا شئت فلا انتقش

67
00:25:23.850 --> 00:25:45.800
وشيك اي اصابته شوكة فلا انتقش اي لا يجد من يعينه على الخلاص منها والفكاك منها تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش اذا اعطي رضي وان منع سخط وان منع سخط

68
00:25:45.900 --> 00:26:07.600
اي انك قلبه كله متعلق بالدرهم والدينار ان كان حصل الدرهم والدينار حصل الرضا ان لم يحصله حصل السخط وعدم الرضا فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الدرهم وعبد الدينار وعبد القطيفة وعبد الخميصة

69
00:26:07.700 --> 00:26:21.950
وذكر فيه يعني في حال من كان كذلك ما هو دعاء وخبر دعاء اي عليه وخبر عن سوء حاله. مثل قوله اذا شيك فلا انتقش هذا خبر تعس وانتكس هذا دعاء عليه

70
00:26:22.300 --> 00:26:45.750
فذكر فيه ما هو دعاء وخبر وهو قوله تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش والنقش اخراج الشوكة من الرجل والمنقاش ما يخرج او ما تخرج به الشوكة وهذه حال من اذا اصابه شر لم يخرج منه ولم يفلح لكونه تأس وانتكس

71
00:26:46.650 --> 00:27:07.550
يعني من يكون مفتونا بهذه الاشياء لا يتخلص منها الا ان يتغمدها الله برحمة منه سبحانه وتعالى قال فلا نال المطلوب ولا خلص من المكروه وهذه حال من عبد المال. وقد وصف

72
00:27:07.650 --> 00:27:29.350
ذلك بانه اذا اعطي رضي وان منع سخط كما قال الله تعالى اي عن المنافقين ومنهم من يلمزك في الصدقات فان اعطوا رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. اي رضاهم وسخطهم ليس راجعا للدين. وانما للمال. ان اعطوا

73
00:27:29.350 --> 00:27:51.550
ومن المال حصل الرضا وان لم يعطوا حصل السخط فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله. بخلاف المؤمن الذي اكرمه الله بان عمر قلبه بالايمان حبه وبغضه وعطاؤه ومنعه كله لله

74
00:27:52.150 --> 00:28:13.000
وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام من احب لله واعطى لله ومنع لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان فقد استكمل الايمان ثم بين رحمه الله ان هذا ليس خاصا بمن تعلق قلبه بمال

75
00:28:14.750 --> 00:28:34.850
وانما ايضا يشمل من تعلق بالرئاسة او بصورة او غير ذلك قال وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة او بصورة ونحو ذلك من اهواء النفس الذي يكون متعلق بالرئاسة قلبه تعلق بها وهي همه

76
00:28:35.950 --> 00:28:58.250
يضحي بكل شيء من اجلها حتى الدين الذي يعرف ان نجاته يوم القيامة ورضى الله عنه لا يكون الا به يتخلى عنه. من اجل رئاسته  ويتنازل عن امور دينه واحدا امرا تلو الاخر من اجل رئاسته

77
00:28:59.200 --> 00:29:22.150
يفرط في دينه ولا يفرط في رئاسته. اذا كان قلبه متعلقا بها وايظا مثله من كان متعلقا بصورة  العشق الحرام الناس عن النظر للصور المحرمة او النظر الى الحرام من النساء او المردان او نحو ذلك اذا حصل في قلبه تعلق واصبح

78
00:29:22.650 --> 00:29:42.650
متيما بذلك اهلكه ذلك اشد الهلاكة واصبح عبدا له. قال ونحو ذلك من اهواء نفسه ان ان حصل له رضي وان لم يحصل له سخط فهذا دمى يهواه قد قال الله تعالى افرأيت من اتخذ الهه هواه

79
00:29:43.000 --> 00:30:16.000
فهذا عبد ما يهواه من ذلك وهو رقيق له ادركوا اذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته اذا الرقوا والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته الان ارق القلب وعبوديته الذي حصل لصاحب المال من تعلق شديد في قلبه للمال او تعلق شديد في قلبه للصورة

80
00:30:16.100 --> 00:30:33.500
او للرئاسة او غير ذلك كيف اثر فيه ذلك الرق؟ بحيث انه يتخلى عن كل شيء من اجله يتخلى عن كل شيء ينفعه في دينه ودنياه من اجل هذا الامر الذي استرق قلبه

81
00:30:34.150 --> 00:30:52.600
واصبح عبدا له قال اذ الرق والعبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته. فما استرق القلب فما استرق القلب واستعبده فهو عبده ولهذا يقال العبد حر ما قنع والحر عبد ما طمع

82
00:30:53.900 --> 00:31:15.700
العبد اي الرقيق الرجل الرقيق المملوك حر ما قنع اذا كانت نفسه متحلية بالقناعة فهو حر والحر عبد ما طمع الرجل الحر اذا قام في قلبه الطمع اصبح رقيقا ولهذا

83
00:31:15.750 --> 00:31:42.050
يكون هذا الحر بسبب طمعه يحصل له من الذل الخضوع والانكسار امام اصحاب رئاسة او اصحاب مال وتذلل بسبب الطمع الذي قام في قلبه بينما لو انه يأس نفسه مما عند عندهم

84
00:31:42.500 --> 00:32:10.550
وقنط مما عندهم لاصبح نظيرا لهم. بما اتاه الله من قناعة وعدم تعلق بينما اذا تعلق القلب حصلت له حصل له من الرق والعبودية والذل بحسب ذلك قال الشاعر قطعت مطامعي فاستعبدتني ولو اني قنعت لكنت حرة

85
00:32:11.900 --> 00:32:35.150
قطعت مطامي اي اصبحت كل ما طمعت نفسي في شيء اخذت الهث وراءه واسعى فيه بكل طريق حسن او قبيح فاستعبدتني اي صرت عبدا لمطامعي صرت عبدا لمقامه يقول ولو اني قنعت لو انني تحليت بالقناعة لكنت حرا لسلمت من ذلك

86
00:32:36.500 --> 00:33:01.450
يقال يقول رحمه الله ويقال الطمع قل في العنق بظم الغين  واما بكسرها فهو الحقد الغل بكسر الغين لا تجعل في قلوبنا غلا اي حقدا وحسدا وظغينة واما بالظن فهو ما يوضع في العنق

87
00:33:01.650 --> 00:33:22.450
فالغل في العنق والغل في الصدر وهو الحقد فالطمع غل في العنق وقيد في الرجل. وقيد في الرجل. يعني اذا صار اصيب القلب بالطمع صار يلهث وراء اطماع نفسه اصبح في عنقه غل

88
00:33:22.700 --> 00:33:41.550
وفي رجله قيد يعني مطامعه جعلته بهذه الصفة فاذا زال الغل من العنق زال القيد من الرجل فاذا زال الغل من العنق زال القيد من الرجل. وروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال الطمع فقر

89
00:33:42.500 --> 00:34:07.850
الطمع فقر اي ان المصاب بطمع ونفسه مليئة بالطمع هو انسان فقير مهما اوتي ومهما حصل يبقى فقيرا واليأس غنى اليأس غنى عندما يعود الانسان نفسه على اليأس مما في ايدي الناس اصبح غنيا

90
00:34:08.300 --> 00:34:25.850
اصبح غنيا بما اتاه الله سبحانه وتعالى من قناعة وان احدكم اذا يئس من شيء استغنى عنه وهذه كلمة والله عظيمة جدا ان احدكم اذا يأس من شيء استغنى عنه

91
00:34:26.300 --> 00:34:43.600
استغنى يعني لم لم يحتاج اليه لكن اذا طمعا فيه لم ييأس وانما طمع اصبح قلبه دائما طامعا فيه فهو محتاج اليه دائما حتى لو حتى وان لم يحصل له

92
00:34:43.800 --> 00:35:04.500
حتى وان لم يحصل الى ان يموت تبقى نفسه طامعة اما الاخر الذي يأس نفسه من ذلك الشيء واشعرها بانها غير محتاج اليه غير محتاج اليه يصبح اه مرتاح النفس

93
00:35:05.000 --> 00:35:27.800
مطمئن البال بمثابة الغني بمثابة الغني. قال اذا يأس من شيء استغنى عنه. وهذا امر يجده الانسان من نفسه يقول ابن تيمية وهذا امر يجده الانسان من نفسه يعني لو امتحن نفسه بهذا الضابط لوجد ذلك لنفسه اذا طمع في شيء

94
00:35:28.250 --> 00:35:49.300
افتقر اليه واذا يأس منه استغنى عنه اذا يأس منه استغنى عنه ولم يصبح في قلبه تعلق اه به فان الامر الذي ييأس منه ولا يطلبه ولا يطمع به فلا يبقى قلبه فقيرا اليه ولا الى من يفعله. هذي حال الانسان

95
00:35:49.300 --> 00:36:12.050
واما اذا طمع في امر من الامور رجاء رجاء وتعلق قلبه به فصار فقيرا الى الى حصوله والى من يظن انه سبب في حصوله وهذا في المال والجاه والصور وغير ذلك. نعم. قال رحمه الله قال الخليل عليه الصلاة والسلام فابتغوا

96
00:36:12.050 --> 00:36:32.050
الله الرزق واعبدوه واشكروا له. اليه ترجعون. فالعبد لابد له من رزق وهو محتاج الى ذلك. فاذا طلب رزقه من صار عبدا لله فقيرا اليه. واذا طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه. ولهذا كانت مسألة المخلوق

97
00:36:32.050 --> 00:36:52.050
محرمة في الاصل. وانما ابيحت للضرورة. وفي النهي عنها احاديث كثيرة في الصحاح والسنن كقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال المسألة باحدكم حتى يأتي يوم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه

98
00:36:52.050 --> 00:37:12.050
لحم وقوله من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا او خموشا او كدوشا في في وجهه وقوله لا تحل المسألة الا لذي غرم مفظع او دم موجع او فقر مدقع. وهذا المعنى في الصحيح

99
00:37:12.050 --> 00:37:32.050
وفيه ايضا لا ان يأخذ احدكم حبله فيذهب فيحتطب خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه. وقال ما اتاك فمن هذا المال وانت غير سائل ولا مشرف فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك. فكره اخذه مع سؤال اللسان واستشراف

100
00:37:32.050 --> 00:37:52.050
القلب وقال في الحديث الصحيح من يستغني يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر. واوسى خواص اصحابه الا يسألوا الناس شيئا. وفي المسند ان ابا بكر

101
00:37:52.050 --> 00:38:12.050
كان يسقط صوته من يده فلا يقول لاحد ناولني اياه ويقول ان خليلي امرني الا اسأل الناس شيئا وفي صحيح مسلم وغيره عن عوف ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم بايعه في طائفة واسر اليهم كلمة خفية

102
00:38:12.050 --> 00:38:28.900
الا تسألوا الناس شيئا. فكان بعض اولئك النفر يسقط الصوت من احدهم ولا يقول لاحد ناولني اياه. وقد دلت النصوص على الامر بمسألة الخالق والنهي. ثم قال رحمه الله تعالى فالعبد

103
00:38:29.100 --> 00:38:46.600
لابد له من رزق وهو محتاج الى ذلك اي ان هذا امر معلوم ومتقرر ان العبد لا بد له من رزق وبحاجة الى الرزق فكيف يصنع في تحصيل الرزق واكتسابه

104
00:38:47.700 --> 00:39:06.850
مرت معنا الاية في قول الخليل عليه السلام فابتغوا عند الله الرزق فابتغوا عند الله اي لا عند غيره الجأوا اليه لا الى غيره فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون

105
00:39:08.200 --> 00:39:31.100
فابتغاء الرزق يكون عند الله بدعائه وسؤاله وببذل الاسباب التي اباحها لعباده اما ما نهى الله سبحانه وتعالى عبده عنه فليحذر ان يجعله سبيلا لتحصيل الرزق فابتغاء الرزق يكون بسؤال الله

106
00:39:31.250 --> 00:39:51.900
وكان نبينا عليه الصلاة والسلام كل يوم اذا اصبح بعد ان يسلم من صلاة الفجر يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا وهو حديث صحيح ودعوة ينبغي على كل مسلم ان يدعو بها كل كل يوم بعد صلاة الصبح

107
00:39:52.000 --> 00:40:13.550
اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا كل يوم يسأل الله صلوات الله وسلامه عليه الرزق اذا اصبح فاذا الرزق يكون بابتغاءه عند الله بسؤاله ودعائه والاستعانة به والالتجاء اليه سبحانه وتعالى

108
00:40:14.550 --> 00:40:35.000
ثم ببذل الاسباب النافعة التي اباحها الله سبحانه وتعالى لعباده لتحصيل الرزق فاذا طلب رزقه من الله صار عبدا لله فقيرا اليه اذا طلب رزقه من الله يا رب يا رب ارزقني

109
00:40:35.650 --> 00:41:00.200
موسى عليه السلام قال في دعاءه ربي اني لما انزلت الي من خير فقير. هذا دعاء سؤال الله الرزق آآ يسأل الله وارزقنا وانت خير الرازقين هذا عبودية عبودية لله وذل وافتقار الى الله سبحانه والله سبحانه يحب من عبده ان يسأله

110
00:41:01.600 --> 00:41:20.700
يحب من عبده ان يسأله بل انه جل وعلا يغضب اذا ترك العبد سؤاله من لم يسأل جاء في الحديث من لم يسأل الله يغضب عليه يحب الله من عبده ان يسأله فسؤال الله الرزق هذا من العبودية لله والذل

111
00:41:21.200 --> 00:41:37.100
بين يديه سبحانه وتعالى والطمع في نواله قال واذا طلبه من مخلوق صار عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه. اذا علق قلبه في رزقه وحاجته بمخلوق اصبح عبدا لذلك المخلوق فقيرا اليه

112
00:41:38.300 --> 00:41:58.400
ولهذا كانت مسألة المخلوق محرمة في الاصل الاصل في سؤال المخلوق انه محرم. هذا الاصل لا يستثنى من ذلك الا اشياء تكون في حدود آآ الضرورة ونحو ذلك والا الاصل انها محرمة وانما ابيح

113
00:41:58.400 --> 00:42:18.350
للضرورة وفي النهي عنها احاديث كثيرة في الصحاح والسنن والمسانيد. كقوله لا عليه الصلاة والسلام لا تزال المسألة باحدكم  المسألة هي مسألة الناس يمد يده اليهم يسألهم اعطوه او منعوه

114
00:42:18.600 --> 00:42:41.650
لا تزال مسألة باحدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة له اي من ذل هذه المسألة التي اه تعلق قلبه فيها بالناس توجها اليهم وطلبا منهم وقوله من سأل الناس وله ما يغنيه

115
00:42:41.900 --> 00:42:59.000
يعني لا لم يكن سؤاله عن ضرورة اضطرته للسؤال من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خدوشا او خموسا او كدوسا في وجهه فيأتي يوم القيامة هذه

116
00:42:59.200 --> 00:43:18.850
اه الصفة تظهر مسألته على وجهه خدوش او خموش او نحو ذلك وقوله لا لا تحل المسألة الا الا لذي غرم مفظع او دم موجع او فقر مدقع اي ان هؤلاء هم

117
00:43:18.950 --> 00:43:43.700
من تحل لهما المسألة وهذا المعنى في الصحيح وفيه ايضا لان يأخذ احدكم حبله فيذهب فيحتطب خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه وقال ما اتاك من هذا المال وانت غير غير سائل ولا مستشرف فخذه وما لا فلا تتبع نفسك اي لا

118
00:43:43.700 --> 00:44:02.850
تعلق قلبك به تسأل الناس وتطلب منهم اعطوك او منعوك قال فكره اخذه مع سؤال الناس واستشراف القلب. اما اذا كان من غير سؤال ولا استشراف قلب فلانسان ان يأخذ. قال فخذه

119
00:44:03.450 --> 00:44:24.300
وقال في الحديث الصحيح من يستغني يغنه الله ومن يستعفف يعفه الله ومن يتصبر يصبره الله وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر وهذا فيه ان العبد اذا اكرمه الله بالاستغناء اي عما في ايدي الناس اغناه الله عنهم

120
00:44:25.200 --> 00:44:43.250
ومن ايضا كتب له العفاف اعفه الله من اكرمه الله بالتعفف اعفه سبحانه وتعالى ومن تصبر يصبره الله وهذا فيه التنبيه في هذا المقام الى بذل الاسباب الى بذل الاسباب يستعف

121
00:44:43.550 --> 00:45:06.200
يتصبر يستغني هذا بذل للاسباب واذا بذل الاسباب مستعينا بالله اعفه الله واغناه وصبره. وما اعطي احد عطاء خيرا واوسع من الصبر قال واوصى خواص اصحابه الا يسألوا الناس شيئا

122
00:45:06.300 --> 00:45:30.950
اوصى خواص اصحابه الا يسألوا الناس شيئا وشيئا نكرة في مقام النهي فتعم اي لا يسألهم اي شيء الا يسألوا الناس شيئا قال وفي المسند ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه كان يسقط من يده الشيء فلا يقول لاحد ناولني اياه

123
00:45:32.600 --> 00:45:47.950
عملا بنهي النبي صلى الله عليه وسلم لهم الا يسألوا الناس شيئا ويقول ان خليلي امرني الا اسأل الناس شيئا. وفي صحيح مسلم وغيره عن عوف ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم بايعه في

124
00:45:47.950 --> 00:46:14.750
طائفة واسر اليهم كلمة خفية الا تسألوا الناس شيئا فكان بعضهم او بعض اولئك النفر يسقط السوط من يد احدهم فلا يقول لاحد ناولني اياه. نعم. قال رحمه الله وقد دلت النصوص على الامر بمسألة الخالق والنهي عن مسألة المخلوق في غير موضع. كقوله تعالى فاذا فرغت

125
00:46:14.750 --> 00:46:34.750
فانصب والى ربك فارغب. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله تعالى عنهما. اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. ومنه قول الخليل فابتغوا عند الله الرزق. ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله

126
00:46:34.750 --> 00:46:54.750
لان تقديم الظرف يشعر بالاختصاص والحصر كانه قال لا تبتغوا الرزق الا عند الله. وقد قال تعالى واسألوا الله فمن فضله والانسان لابد له من حصول ما يحتاج اليه من الرزق ونحوه. ودفع ما يضره. وكلا الامرين شرع له

127
00:46:54.750 --> 00:47:13.100
ان يكون دعاؤه لله فلا يسأل رزقه الا من الله. ولا يشتكي الا اليه. كما قال يعقوب عليه السلام انما بثي وحزني الى الله. نعم ثم قال رحمه الله تعالى وقد دلت النصوص

128
00:47:13.550 --> 00:47:32.200
اي نصوص الكتاب والسنة على الامر بمسألة الخالق والنهي عن مسألة المخلوق في غير موضع وقد تقدم ايضا شيء من ذلك قال كقوله سبحانه وتعالى فاذا فرغت فانصب والى ربك فارغب

129
00:47:32.350 --> 00:47:51.800
اي اليه وحده  تقديم الجار والمجرور يفيد الاختصاص والى ربك فارغب اي ارغب اليه وحده دون سواه انا الى الله راغبون اي اليه وحده دون سواه. فالرغبة لا تكون الا

130
00:47:52.050 --> 00:48:15.200
لله سبحانه وتعالى وقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس اذا سألت فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله اوصاه بذلك واخبره في سياق هذا الحديث ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوه بشيء لن ينفعوه الا بشيء كتبه الله له

131
00:48:15.300 --> 00:48:32.200
ولو اجتمعوا على ان يظروه بشيء لن يظروه الا بشيء كتبه الله عليه. قال ومنه قول الخليل عليه السلام فابتغوا عند الله الرزق والاسلوب هنا اسلوب حصر ابتغوا عند الله الرزق اي وحده دون سواه

132
00:48:33.500 --> 00:48:56.550
فالاسلوب اسلوب حصر ولهذا يقول ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله وانما قدم الظرف في قوله ابتغوا عند الله الرزق قدمه والتقديم يشعر بالحصر والاختصاص. كانه قال لا تبتغوا الرزق الا عند الله

133
00:48:56.850 --> 00:49:19.850
وقال الله تعالى واسألوا الله من فضله اي ان ذلك لا يرتجى فيه الا الى الله سبحانه وتعالى وحده قال شيخ الاسلام والانسان لابد له من حصول ما يحتاج اليه من من الرزق ونحوه ومن دفع ما يضره

134
00:49:20.600 --> 00:49:45.900
محتاج الى هذا وهذا محتاج الى منافع  يستجلبها مضار ايضا يستدفعها. محتاج الى منافع ومحتاج الى جلب المنافع ودفع المضار يحتاج الى هذا وهذا وكله بيد الله ما يفتح الله

135
00:49:46.200 --> 00:50:09.600
للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده قل ارأيتم ما تدعون من دون الله ان اراد ان ارادني الله بظر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ الامر بيد الله. قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا

136
00:50:09.750 --> 00:50:29.500
تحويلا فالعبد محتاج الى هذا وهذا وكلا الامرين شرع له ان يكون دعاؤه لله. فلا يسأل الا الله ولا يشتكي الا اليه له يسأل واليه سبحانه وتعالى يشتكي له يسأل اي حاجته فالتي يريد

137
00:50:29.900 --> 00:50:49.600
من المنافع والخيرات والبركات والارزاق والانعام. يسأل الله وحده وايضا في مقام الدفع دفع الشيء الذي يضره و يؤذيه لا يلجأ الا الى الله سبحانه وتعالى فيكون السؤال له وتكون الشكوى

138
00:50:49.650 --> 00:51:18.000
اليه كما قال يعقوب انما اشكو بثي وحزني الى الله نعم قال رحمه الله والله تعالى ذكر في القرآن الهجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل. وقد قيل ان الجميل هو هجر بلا اذى والصفح الجميل صفح بلا معاتبة. والصبر الجميل صبر بغير شكوى الى بغير شكوى الى

139
00:51:18.000 --> 00:51:38.000
مخلوق ولهذا قرئ على احمد بن حنبل في مرضه ان طاووس كان يكره انين المريض ويقول انه شكوى فما ان احمد حتى مات واما الشكوى التي الى الخالق واما الشكوى الى الخالق فلا تنافي الصبر الجميل فان

140
00:51:38.000 --> 00:51:58.000
يعقوب عليه السلام قال فصبر جميل وقال انما اشكو بثي وحزني الى الله. وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقرأ في الفجر بسورة يونس ويوسف والنحل فمر بهذه الاية في قراءته فبكى حتى سمع نشيجه

141
00:51:58.000 --> 00:52:17.550
من اخر الصفوف نعم اورد رحمه الله تعالى آآ ان ان القرآن جاء فيه ذكر الهجر الجميل والصبر الجميل والصفح الجميل وبين معنى كل قال الهجر الجميل هو الهجر بلا اذان

142
00:52:17.750 --> 00:52:34.450
اذا هجر هجرا جميلا اي هجره بدون ان ان يؤذيه او يناله منه اذى والصفح الجميل يكون بلا معاتبة يصفح ولا يعاتب فاذا كان صفح بلا معاتبة فهو صفح جميل

143
00:52:34.600 --> 00:52:54.050
والصبر الجميل هو الذي بلا شكوى الى المخلوق بلا شكوى الى المخلوق فمر معنا قريبا ان يعقوب عليه السلام قال انما اشكو بثي وحزني الى الله مع انه قال فصبر جميل

144
00:52:54.400 --> 00:53:10.450
اي انه متحلي بالصبر الجميل عليه السلام متحلم بالصبر الجميل ومع ذلك قال انما اشكو بثي وحزني الى الله. اذا يستفاد من ذلك ان شكوى العبد الى الله لا يتنافى مع صبره الجميع

145
00:53:10.800 --> 00:53:32.200
يكون عنده الصبر الجميل ويشكو الى الله وشكواه الى الله لا تتنافى مع صبره الجميل ولهذا قرئ على احمد بن حنبل رحمه الله في مرضه ان طاووسا كان يكره انين المريض ويقول انه شكوى

146
00:53:32.400 --> 00:54:01.600
ما معنى شكوى اي الى المخلوق يسمعه انينه حتى يعلمه يوضح له او يشكو اليه مرضه فيائن فيائن وشكواه نوع. او انينه نوع من الشكوى للمخلوق قال كان طاؤوس يكره انين المريض ويقول انه شكوى

147
00:54:01.850 --> 00:54:19.100
فما ان احمد ابن حنبل حتى مات كما ان احمد لم يسمع له انين حتى مات واما الشكوى الى الخالق سبحانه فلا تنافي الصبر الجميل الشكوى الى المخلوق تنافي الصبر الجميل

148
00:54:19.500 --> 00:54:45.000
اما الشكوى الى الخالق لا تنافي الصبر الجميل. لماذا؟ لان يعقوب عليه السلام قال فصبر جميل وفي الوقت نفسه قال انما اشكو بثي وحزني الى الله ثم بمناسبة ذكره رحمه الله لهذه الاية والشيء بالشيء يذكر اورد اثر عمر ابن الخطاب انه كان يقرأ

149
00:54:45.100 --> 00:55:06.950
في الفجر بسورة يونس ويوسف والنحل يقرأ بسورة يونس ويوسف والنحل في الفجر. يعني يقرأ يوسف كاملا لصلاة الفجر ما رأيكم لو ان اماما قرأها في صلاة الفجر لو قرأها في صلاة الفجر

150
00:55:09.150 --> 00:55:31.300
فكان يقرأ عليه رضي الله عنه يقرأ يونس ويوسف والنحل حتى صلاة الفجر التي طعن فيها كان يقرأ بما اذكر سورة يوسف في الصلاة التي طعن فيها واحد تابعين لا اذكر اسمه الان

151
00:55:31.550 --> 00:55:47.950
يقول اه انما حفظت سورة يوسف من قراءة عمر او قال عثمان لها في صلاة الفجر حفظ سورة يوسف من قراءة عمر او عثمان نسيت الان في صلاة الفجر حتى عثمان ايضا كان يقرأها في صلاة الفجر كاملة

152
00:55:48.550 --> 00:56:10.350
قال فمر بهذه الاية اي انما اشكو بثي وحزني الى الله انما اشكو بثي وحزني الى الله فمر بهذه الاية عمر فبكى حتى سمع نشيجه من اخر الصفوف حتى سمع نشيجه يعني بسبب البكاء

153
00:56:10.900 --> 00:56:30.900
من اخر الصفوف. نعم. قال رحمه الله ومن دعاء موسى عليه السلام اللهم لك الحمد اليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك. وفي الدعاء الذي دعا به النبي

154
00:56:30.900 --> 00:56:50.900
صلى الله عليه وسلم لما فعل به اهل الطائف ما فعلوا. اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي. وهواني على الناس يا ارحم الراحمين انت رب المستضعفين. وانت ربي اللهم الى من تكل الى بعيد يتجهمني ام الى عدو

155
00:56:50.900 --> 00:57:10.900
امري ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي غير ان عافيتك اوسع لي. اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات وصلح عليه امر امر الدنيا والاخرة ان ينزل بي سخطك. او يحل علي غضبك لك العتبى حتى ترضى. فلا حول ولا

156
00:57:10.900 --> 00:57:30.500
قوة الا بالله وفي بعض الروايات ولا حول ولا قوة الا بك. وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته ضرورته قويت عبوديته له وحريته مما سواه. نعم

157
00:57:30.950 --> 00:57:53.900
قال رحمه الله ومن دعاء موسى عليه السلام اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك من دعاء موسى عليه السلام اللهم لك الحمد واليك المشتكى وانت المستعان

158
00:57:53.950 --> 00:58:15.400
وبك المستغاث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة الا بك لهذا مما ينقل هي الروايات والاخبار في دعاء موسى عليه السلام اما اذا والله اعلم بثبوت ذلك عنه عليه السلام لكن من حيث المعنى

159
00:58:15.800 --> 00:58:37.000
فالمعاني التي اشتمل عليها هذا الدعاء كلها معاني عظيمة وتفويض الى الله والتجاء اليه واعتصام به سبحانه وتعالى فهي كلمات عظيمة جدا كلمات استغاثة واستعانة وتوكل والتجاء آآ لله سبحانه وتعالى

160
00:58:37.350 --> 00:58:55.150
فالشاهد منها قوله واليك المشتكى واليك المشتكى اي وحدك دون غيرك وهذا نظير ما جاء عن يعقوب انما اشكو بثي وحزني الى الله. فالمشتكى الى الله سبحانه وتعالى دون سواه

161
00:58:55.350 --> 00:59:21.800
اليه المشتكى ومما ينبه عليه في هذا المقام ان اخبار المريض اخبار المريض للطبيب مثلا او المعالج بنوع المرظ الذي معه  اه مكان المرض وآآ مدى قوة المرظ شدة وظعفا او نحو ذلك هذا ليس من الشكوى

162
00:59:22.300 --> 00:59:35.800
ليس من الشكوى للمخلوق المنهي عنه وانما هذا من باب الاخبار ويشمل قول النبي صلى الله عليه وسلم تداووا عباد الله تداووا عباد الله ما انزل الله من داء الا

163
00:59:35.950 --> 00:59:53.000
انزل له دواء علمه من علمه والتداوي لابد فيه من اخبار لمن علم عنده علم بالادوية وانواع الامراظ وخصائص العلاجات ونحو ذلك اخباره بنوع المرظ بان يقول انا يؤلمني كذا

164
00:59:53.200 --> 01:00:20.550
او نحو ذلك فهذا آآ آآ باب اخبار وليس باب شكوى اما التشكل للمخلوقين فهذا لا لا يجوز الشكوى الى الله سبحانه وتعالى انما اشكو بثي وحزني الى الله قال رحمه الله تعالى وفي الدعاء الذي دعا به

165
01:00:20.600 --> 01:00:41.150
النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل به اهل الطائف ما فعلوا اي لما رموه عليه الصلاة والسلام اه الحجارة وخرج عليه الصلاة والسلام وقد اشتد هذا اه اهل الطائف به صلى الله عليه وسلم

166
01:00:42.150 --> 01:00:59.900
دعا بهذه الدعوة دعا بهذه الدعوة اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهذي فيها الشكوى الى الله رفع الشكوى الى الله سبحانه لما اذوه وادموا عقبيه ورموه عليه الصلاة والسلام

167
01:01:00.100 --> 01:01:22.300
بالحجارة الى غير ذلك مما حصل منهم خرج عليه الصلاة والسلام ودعا او رفع هذه الدعوة الى الله يدعو الله سبحانه وتعالى قال اللهم اني اللهم اليك اشكو ضعفي وضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس

168
01:01:22.600 --> 01:01:44.700
انت رب انت رب المستضعفين وانت ربي هالتوسل الى الله بربوبيته للمستضعفين وربوبيته له اللهم الى من تكلني الى من تكلني؟ الى عبد يتجهمني او الى عدو ملكته امري الى ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي

169
01:01:45.000 --> 01:02:05.000
ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي غير ان عافيتك اوسع لي اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات فعليه امر الدنيا والاخرة ان ينزل بسخطك او يحل علي غضبك لك العتبى حتى ترضى فلا حول ولا قوة

170
01:02:05.000 --> 01:02:33.000
الا بك فهذا كله التجاء الى الله وتفويض الامر اليه سبحانه وتعالى والاستعانة به وتذلل بين يديه جل وعلا وفيه ايظا وموظع الشاهد ان الشكوى الى الله وحده سبحانه وتعالى كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام في هذه الدعوة اللهم اليك اشكو ضعفي ضعف قوتي

171
01:02:33.000 --> 01:02:53.000
وقلة حيلتي. نعم. قال رحمه الله وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته له وحريته مما سواه. فكما ان طمعه في المخلوق يوجب عبوديته

172
01:02:53.000 --> 01:03:13.000
فيأسه منه يوجب غنى قلبه عنه. كما قيل استغني عمن شئت تكن نظيره. وافضل على من شئت تكن اميره واحتج الى من شئت تكن اسيره. فكذلك طمع العبد في ربه رجاءه. ورجاءه له يوجب عبوديته له

173
01:03:13.000 --> 01:03:33.000
واعراض قلبه عن الطلب من الله والرجاء له يوجب انصراف قلبه عن العبودية لله. لا سيما من كان يرجو المخلوق ولا يرجو الخالق بحيث يكون قلبه معتمدا اما على رئاسته وجنوده واتباعه ومماليكه واما على اهله واصدقائه واما على

174
01:03:33.000 --> 01:03:53.000
امواله وذخائره واما على ساداته وكبرائه كمالكه ومالكه وشيخه ومخدومه وغيرهم ممن هو وقد مات او يموت قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا

175
01:03:53.000 --> 01:04:13.000
وكل من علق قلبه بالمخلوقين ان ينصروه او يرزقوه او او ان يهدوه. خضع قلبه لهم وصار وفيه من العبودية لهم بقدر ذلك وان كان في الظاهر اميرا لهم مدبرا لهم متصرفا بهم. فالعاقل ينظر مديرا لهم

176
01:04:13.000 --> 01:04:33.000
نعم واذا كان في الظاهر اميرا لهم مديرا لهم متصرفا بهم وان كان في الظاهر اميرا لهم لهم متصرفا بهم فالعاقل ينظر الى الحقائق لا الى الظواهر. فالرجل اذا تعلق قلبه بامرأة ولو كان

177
01:04:33.000 --> 01:04:53.000
مباحة له يبقى قلبه اسيرا لها تتحكم فيه وتتصرف بما تريد وهو في الظاهر سيدها لانه زوجها او مالكها ولكنه في الحقيقة هو اسيرها ومملوكها ولا سيما اذا دارت بفقره اليها وعشقه لها وانه لا يعتاض عنها بغير

178
01:04:53.000 --> 01:05:13.000
فانها حينئذ تتحكم فيه تحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور. الذي لا يستطيع الخلاص منه بل اعظم فان اسر القلب اعظم من اسر البدن واستعباد القلب اعظم من استعباد البدن. فان من استعبد بدنه

179
01:05:13.000 --> 01:05:33.000
رق واسر لا يبالي اذا كان قلبه مستريحا من ذلك مطمئنا. بل يمكنه الاحتيال في الخلاص. واما اذا كان القلب الذي هو الذي هو ملك الجسم رقيقا مستعبدا متيما لغير الله فهذا هو الذل والاسر المحض والعبودية الذليل

180
01:05:33.000 --> 01:05:53.000
لما استعبد القلب. وعبودية القلب واسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب. فان لما لو اسره كافر او استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك اذا كان قائما بما يقدر عليه من الواجبات. ومن

181
01:05:53.000 --> 01:06:13.000
بحق اذا ادى حق الله وحق مواليه فله اجران ولو اكره على التكلم بالكفر فتكلم به وقلبه مطمئن بالايمان لم يضره ذلك واما من استعبد قلبه فصار عبدا لغير الله فهذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس

182
01:06:13.000 --> 01:06:33.000
الحرية حرية القلب والعبودية عبودية القلب. كما ان الغنى غنى النفس. قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرض وانما الغنى غنى النفس وهذا لعمر الله اذا كان قد استعبد قلبه صورة مباحة فاما من

183
01:06:33.000 --> 01:06:53.000
قلبه صورة محرمة امرأة او صبي فهذا هو العذاب لا يدانيه عذاب. وهؤلاء من اعظم الناس عذابا واقلهم ثواب فان العاشق لصورة اذا بقي قلبه متعلقا بها مستعبدا لها اجتمع له من انواع الشر والفساد ما لا يحصيه الا

184
01:06:53.000 --> 01:07:13.000
رب العباد ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى فدوام تعلق القلب بها بل فعل الفاحشة اشد ضررا بلا بلا فعل الفاحشة ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى فدوام تعلق القلب بها بلا فعل الفاحشة اشد ظررا

185
01:07:13.000 --> 01:07:33.000
فدوام تعلق القلب بها بلا فعل الفاحشة اشد ضررا عليه ممن يفعل ذنبا ثم يتوب منه. ويزول اثره من قلبه. نعم على كل الكلام على هذا البيان الذي ذكره شيخ الاسلام رحمه الله تعالى يكون في لقاء الغد باذن

186
01:07:33.000 --> 01:07:53.000
لله سبحانه وتعالى نسأل الله جل وعلا ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت ولي

187
01:07:53.000 --> 01:08:28.200
ومولاها اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ربنا ورب المستضعفين نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان تلطف باخواننا المستضعفين في كل مكان اللهم كن لهم ناصرا ومعينا وحافظا ومؤيدا يا رب العالمين. اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك

188
01:08:28.200 --> 01:08:48.200
اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعلوا ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك

189
01:08:48.200 --> 01:09:05.800
ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا

190
01:09:06.600 --> 01:09:26.000
ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه