﻿1
00:00:01.350 --> 00:00:21.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الحافظ المنذري رحمه الله تعالى في كتابه كفاية المتعبد وتحفة المتزهد دعاء الاستخارة

2
00:00:21.750 --> 00:00:41.700
روى جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الامور كلها كالسورة من القرآن  اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين ثم يقول اللهم اني استخيرك بعلمك واستحضرك بقدرتك

3
00:00:41.850 --> 00:01:01.850
واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. اللهم ان كنت تعلم ان هذا ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال في عاجل امري واجله فاقدره لي

4
00:01:01.850 --> 00:01:21.100
وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال في عاجل امري واجله فاصرفوا عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان. ثم رضني به. ويسمي حاجته انفرد به البخاري

5
00:01:21.950 --> 00:01:39.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

6
00:01:39.650 --> 00:02:04.000
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا اي لانفسنا طرفة عين اما بعد فهذا الحديث هو اخر حديث ساقه المصنف رحمه الله تعالى فيما يتعلق بالفظائل

7
00:02:04.050 --> 00:02:31.100
المختصة بالصلاة وهذا الحديث فيه هذه الصلاة العظيمة صلاة الاستخارة التي يشرع للمرء ان يأتي بها بين اما يهمه من الامور وما يقدم عليه من المصالح والاعمال والحاجيات ولا سيما

8
00:02:31.350 --> 00:02:54.750
ما كان منها مترددا فيه ويجهل عاقبته فيأتي بهذه الصلاة العظيمة المباركة مفوضا فيها امره الى الله متوكلا عليه معتمدا عليه وحده راجيا الخيرة في امره من ربه جل وعلا

9
00:02:54.950 --> 00:03:16.750
وما خاب من استخار لان من فوظ امره الى الله عز وجل فقد فوظ امره الى من بيده كل الامور ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

10
00:03:17.700 --> 00:03:43.250
وهذه الاستخارة التي من الله سبحانه وتعالى بها على امة الاسلام جاءت لهذه الامة عوضا عما كان عليه اهل الجاهلية من استقسام بالازلام وزجر للطير وغير ذلك من الامور التي كانوا يفعلونها

11
00:03:43.450 --> 00:04:04.850
من اجل معرفة ما سيقدمون عليه من اعمال او مصالح هل هي نافعة او ضارة؟ هل هي ناجحة او خاسرة فكانوا يستقسمون الازلام ويزجرون الطير وبناء على ذلك يقدمون او يحجمون

12
00:04:05.150 --> 00:04:31.550
يفعلون او يتركون وهي جاهلية جهلاء سلم الله سبحانه وتعالى امة الاسلام منها ووقاهم منها بمنه وكرمه سبحانه وتعالى واذا اقدم المسلم على مصلحة من مصالحه وشأن من شؤونه فزع الى هذه الصلاة صلاة الاستخارة

13
00:04:31.650 --> 00:04:54.500
فصلى لربه جل في علاه ركعتين خاضعا لله ملتجئا اليه جل في علاه ثم دعا عقب صلاته بهذه الدعوات المباركة العظيمة التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يعلمها اصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن

14
00:04:54.700 --> 00:05:20.050
مما يدل على عظم شأن هذه الدعوات من جهة وايضا عظم شأن حفظها بالفاظها الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة اخرى فهي دعوات عظيمة ينبغي ان يكون المسلم ذا عناية بها من جهات ثلاثة

15
00:05:20.550 --> 00:05:43.400
من جهة حفظ الفاظها كما وردت عن الرسول عليه الصلاة والسلام ومن جهة فهم معاني هذه الالفاظ ومدلولاتها لان الدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم يقوى اثرها وتكبر فائدتها

16
00:05:43.750 --> 00:06:05.800
بحسب فهم المرء لها ولمعناها ومدلولها ففرق بين من يدعو بدعاء يفهم معناه ويعقل مدلوله وبين من يدعو بالدعاء نفسه ولا يدري ما هو ولا يعرف معناه فرق بين اثر هذين الدعائين

17
00:06:06.850 --> 00:06:32.950
والجهة الثالثة مواظبة الانسان على هذه الدعوة بين يدي اموره ومصالحه وحاجاته ولا سيما ما كان مترددا فيه يجهل عاقبته ولهذا لا استخارة فيما افترضه الله على عباده ولا فيما حرمه الله سبحانه وتعالى على عباده

18
00:06:33.250 --> 00:07:04.200
فالواجب يفعل مباشرة والمحرم ايضا يترك وينتهى عنه مباشرة ومصالح الانسان التي يقدم عليها من زواج او سفر او تجارة او معاملة او غير ذلك فانه يستخير الله جل وعلا بهذه الصلاة العظيمة والدعوات المباركة طالبا منه جل وعلا ان يختار له الخير مفوضا امره

19
00:07:04.850 --> 00:07:26.150
الى من بيده الامر جل في علاه وما خاب ابدا من استخار ربه وفوض امره لمولاه سبحانه وتعالى قال رحمه الله روى جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم

20
00:07:26.350 --> 00:07:49.000
يعلمنا الاستخارة في الامور كلها كالسورة من القرآن كالسورة من القرآن اي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن واذا كان

21
00:07:49.150 --> 00:08:12.650
واذا كانت السورة من القرآن مطلوب من المرء المسلم ان يحفظها بالفاظها دون ان يخطئ في حرف دون ان يخطئ في حرف من حروفها فهذه الدعوة كان النبي عليه الصلاة والسلام يعلمها اصحابه كما يعلمهم

22
00:08:12.650 --> 00:08:33.350
السورة من القرآن بمعنى ان الفاظه ينبغي ان يتقنها المرء ان يتقنها وان يأتي بها متقنة كما جاءت عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام ولا مانع في بداية تعلم المرء

23
00:08:34.200 --> 00:08:59.750
هذه الدعوات العظيمة المباركة ان لم يتيسر له حفظها وكان ماضيا في حفظها واحتاج الى ان يستخير لا مانع ان يقرأ هذا الدعاء من ورقة تكون بيده حتى يتمكن من حفظ هذه الدعوات العظيمة

24
00:09:00.100 --> 00:09:26.000
المأثورة عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وان يحفظها كما يحفظ السورة من اه القرآن كما بين جابر رضي الله عنه في تعليم النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة الكرام رظي الله عنهم هذه الدعوات كما كان يعلمهم السورة من القرآن

25
00:09:27.500 --> 00:09:57.200
وقوله رضي الله عنه يعلمنا الاستخارة في الامور كلها هذا يبين لنا عموم وشمول هذه الاستخارة العظيمة لامور المرء ومصالحه المتنوعة فيدخل تحت قوله الامور كلها جميع امور فالشخص ومصالحه التي تهمه ويقدم عليها ولا سيما ما كان منها مجهولا

26
00:09:57.700 --> 00:10:20.550
مجهول العاقبة هل هو نافع او ضار فهل هو آآ مفيد او غير مفيد فهل هو رابح او خاسر هل هو ناجح او غير ناجح ونحو ذلك فانه بين يدي هذا الامر يستخير ربه

27
00:10:20.850 --> 00:10:49.000
داعيا بهذه الدعوات العظيمة المباركة قال اذا قال عليه الصلاة والسلام اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين اذا اهم احدكم بالامر فليركع ركعتين اهم بالامر اي اقدم عليه وعزم على فعله والقيام به. اذا هم

28
00:10:49.150 --> 00:11:11.850
بالامر من الهم وهو العزيمة على فعل الشيء هم بالامر وليس من الهم الذي هو الغم الحزن وانما هو الهم الذي هو الاقدام والعزم على فعل الشيء او فعل امر من الامور اذا هم

29
00:11:12.050 --> 00:11:40.650
احدكم بالامر فليركع ركعتين وجاء في بعض الروايات من غير الفريضة فليركع ركعتين يصلي ركعتين لله سبحانه وتعالى  لا تكون هاتان الركعتان الفريضة فان كانت مثلا النافلة او السنة الراتبة بعد الصلوات او تحية المسجد

30
00:11:41.250 --> 00:12:03.350
او انشأ صلاة صلاة ركعتين من اجل الاستخارة المهم ان تكون من غير الفريظة من غير الصلوات الخمس التي افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده ولم يأتي في لشيء من روايات الحديث

31
00:12:03.600 --> 00:12:21.850
تخصيص قراءة معينة او ايات معينة او سور معينة تقرأ في هذه الصلاة فيقرأ في الركعتين ما تيسر من اه القرآن يقرأ ما تيسر من القرآن ولم يأتي في السنة

32
00:12:22.150 --> 00:12:50.550
تعيين شيء معين يقرأ في هذه الصلاة قال فليركع ركعتين ثم يقول وذكر عليه الصلاة والسلام الدعاء يركع ركعتين هاتان الركعتان وسيلة الى الله سبحانه وتعالى لاجابة هذا الدعاء  فزع الى هذه الصلاة

33
00:12:51.000 --> 00:13:10.450
بين يدي الدعاء وهذا فيه ان الصلاة من اعظم الوسائل في اجابة الدعاء من اعظم الوسائل ومن اعظم ما يتوسل به الى الله جل وعلا في اجابة الدعاء وحصول المطلوب

34
00:13:10.650 --> 00:13:42.650
والصلاة صلة بين العبد وبين ربه جل في علاه ويأتي هذا الدعاء بعد الفراغ من هذه الصلاة سواء بعد الفراغ منها وقبل السلام او بعد الفراغ منها بعد السلام والامر في ذلك واسع ان ان جاء بهذه الدعوة في اخر صلاته قبل ان

35
00:13:43.050 --> 00:14:04.100
ان يسلم او جاء به في اخر صلاته بعد ان يسلم وكل من ذلكم الامر فيه واسع الاولى والله تعالى اعلم ان يكون بعد السلام الاولى ان يكون بعد السلام

36
00:14:04.900 --> 00:14:30.850
لانه في الحديث قال فليركع ركعتين ثم يقول فليركع ركعتين ثم يقول فثم في مدلولها اللغوي تفيد التراخي عن هاتين الركعتين المات بهما قبل هذا الدعاء فلعل الاقرب والله اعلم انها تكون بعد السلام. وان جاء بها

37
00:14:31.100 --> 00:14:52.400
قبل ان يسلم في اخر صلاته فلا حرج في في ذلك الامر في ذلك واسع بل ان ما قبل السلام من اعظم واحرم مواطن الدعاء وتحري الدعاء فالحاصل ان الامر في ذلك واسع يأتي بهذه

38
00:14:52.600 --> 00:15:13.700
الدعوة قبل ان يسلم من هاتين الركعتين او بعد ان يسلم واذا جاء بها بعد السلام فله ان يرفع يديه وهو يدعو بهذه الدعوة عملا بعمومات الادلة منها قول النبي عليه الصلاة والسلام

39
00:15:14.000 --> 00:15:30.750
ان الله حيي كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا. وايضا الامر في هذا واسع ان اتى بالدعوة برفع اليدين او اتى بها بدون رفع اليدين

40
00:15:31.300 --> 00:15:52.700
هذا اذا كان دعا بهذه الدعوة بعد السلام اما قبل السلام فانه يدعو بلا رفع لان لانه ليس هنا ليس موطن رفع في الصلاة اليدين فان جاء بها بعد السلام له ان يرفع وله الا يرفع ولعله ان رفع اولى

41
00:15:53.400 --> 00:16:20.100
واحرى الاجابة فان الله حي كريم يستحي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا قال ثم يقول اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم استخيرك السين هنا للطلب

42
00:16:20.200 --> 00:16:43.350
استخيرك اطلب منك يا الله ان تختار لي الخير مفوضا امري الى الله اليك يا الله فاطلب منك ان تختار لي الخير في امري هذا ويعينه يسميه كما سيأتي معنا في الحديث. ان كان زواجا او كان تجارة او كان سفرا او كان معاملة

43
00:16:43.350 --> 00:17:05.200
او غير ذلك يسميه ويبدأ دعاءه بطلب الخير من الله استخيرك اي اطلب منك يا الله ان تختار لي الخير في امري هذا الذي انا مقدم عليه استخيرك بعلمك يستخيرك بعلمك

44
00:17:05.950 --> 00:17:23.050
وهذا فيه آآ التوسل الى الله سبحانه وتعالى بعلمه الذي وسع كل شيء علم ما كان وعلم ما سيكون وعلم جل في علاه ما لم يكن ان لو كان كيف يكون

45
00:17:23.200 --> 00:17:54.800
احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك استقدرك اي اطلب منك يا الله ان تقدرني على هذا الامر وان تمكنني منه وان تهيئه لي على الوجه النافع الصالح الطيب الذي فيه المنفعة بلا مضرة والخير بلا شر

46
00:17:55.550 --> 00:18:21.850
واستقدرك بقدرتك وهذا فيه التوسل الى الله سبحانه وتعالى بالقدرة قدرته جل في علاه وفي الدعاء في هذا الدعاء مراعاة آآ اختيار الصفة المناسبة للمطلوب فلما فسأل الخيرة ناسب التوسل الى الله بالعلم

47
00:18:22.250 --> 00:18:42.950
ولما سأل الاقدار على الامر والتمكين منه ناسب التوسل الى الله بقدرته سبحانه وتعالى قال واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم واسألك من فضلك العظيم. اسألك يا الله من فضلك

48
00:18:43.100 --> 00:19:01.650
العظيم وهذا فيه اثبات العبد وايمانه ان الفضل بيد الله يؤتيه سبحانه وتعالى من يشاء. وكما قال الله تعالى وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

49
00:19:02.450 --> 00:19:26.950
قال فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وهذه من اعظم الوسائل هذي من اعظم الوسائل وهو توسل الى الله سبحانه وتعالى بامرين الامر الاول اظهار العبد لفقره وعجزه وقلة علمه وظعف حيلته

50
00:19:28.100 --> 00:19:51.800
وقلة بصيرته وانه لا يعلم وانه لا يقدر وانه لا حول له ولا قوة فهذا افتقار هذه هذه عبودية لله بالافتقار الافتقار اليه واظهار العبد عجزه وفقره وحاجته وعدم قدرته

51
00:19:51.900 --> 00:20:08.850
وعاد عدم علمه وجهله هذا توسل هذا توسل عظيم الى الله سبحانه وتعالى يتوسل به العبد الى ربه جل في علاه بان بعجز العبد وظعف العبد وقلة علم العبد وقلة

52
00:20:08.850 --> 00:20:37.650
حيلته وقلة بصيرته فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم والجهة الثانية التوسل الى الله بقدرته العظيمة وعلمه الواسع وصفاته الجليلة الكاملة فالعبد هنا يتوسل الى الله بصفات الله العظيمة العلم المحيط

53
00:20:38.350 --> 00:20:54.200
الواسع والقدرة على كل شيء لا يعجزه سبحانه وتعالى شيء في الارض ولا في السماء ويتوسل ايظا الى الله جل وعلا بظعف العبد. انه عبد ظعيف عاجز لا يعلم لا يقدر

54
00:20:55.350 --> 00:21:26.950
فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب اي احاط علمك بكل شيء تعلم خوافي الامور وبواطنها كعلمك بظاهرها وعلنها فالسر عندك يا الله علانية والغيب عندك شهادة لا تخفى عليك خافية. سواء منكم من اسر القول

55
00:21:27.000 --> 00:21:51.250
ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار فعلم الله سبحانه وتعالى محيط بكل شيء يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور يعلم الامور الكائنة والامور التي ستكون والامور التي لن تكون ان لو كانت كيف تكون. احاط بكل شيء علما

56
00:21:51.350 --> 00:22:14.150
واحصى سبحانه وتعالى كل شيء عددا وانت علام الغيوب وانت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر اللهم ان كنت تعلم هذا ليس ليس شكا في علم الله ليس شكا من الداعي في علم ربه

57
00:22:15.450 --> 00:22:36.100
وكيف يكون سكا وقد توسل قبله بعلم الله المحيط توسل بعلم الله المحيط وانه سبحانه وتعالى علام الغيوب احاط بكل شيء علما هذا ليس شكا في علم الله اللهم ان كنت تعلم

58
00:22:36.200 --> 00:22:54.800
اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر هذا ليس شكا في علم الله وانما جهل من العبد بمتعلق علم الله في الامر المعين الذي يطلبه من الله سبحانه وتعالى جاهل من العبد بمتعلق علم الله

59
00:22:54.850 --> 00:23:15.000
سبحانه وتعالى بالامر المعين الذي يطلبه من ربه ويسأله من مولاه جل وعلا. ولهذا قال اللهم ان كنت تعلم مفوضا امره الى العليم الخبير سبحانه وتعالى ان كنت تعلم ان هذا الامر

60
00:23:15.450 --> 00:23:37.000
خير لي وهذا فيه تفويض الامر في حصول الخيرة في حاجة العبد ومصلحته التي هو قادم اليها الى الله انا ظعيف يا رب انا جاهل لا علم لي لا قدرة لا حيلة لا حيلة لي ولا قوة

61
00:23:37.100 --> 00:23:54.550
افوض امري في مصلحتي هذا ويسميها اليك يا رب اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر لا يقول الداعي في دعاء ان هذا الامر

62
00:23:55.500 --> 00:24:14.200
وانما يقول كما جاء في اخر الحديث قال ويسمي حاجته ما يقول هذا الامر اذا وصل الى هذه الجملة لا يقول اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر وانما يقول اللهم ان كنت تعلم ان زواجي من فلانة بنت فلان مثلا

63
00:24:14.550 --> 00:24:33.600
او سفري الى التجارة للبلد الفلاني او مشاركتي في التجارة مع فلان ابن فلان او مصادقة مثلا لفلان بن فلان او هكذا. يسمي حاجته او امر او مصلحته او الامر الذي هو متردد فيه يسميه

64
00:24:34.900 --> 00:24:49.600
في هذا الموضع لا يأتي بهذه الجملة تعلم ان هذا الامر وانما يأتي بدلها بمصلحته اللهم ان كنت ان كنت تعلم ان في سفري او ان كنت تعلم ان في زواجي او كنت تعلم ان في

65
00:24:49.600 --> 00:25:09.500
كذا وكذا يسمي حاجته خير لي في دين ومعاشي وعاقبة امري في هذه الجهات اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني اي ان هذا الامر حتى لو كان امرا دنيويا

66
00:25:09.800 --> 00:25:32.350
حتى لو كان امرا دنيويا بحتا من تجارة او غير ذلك من المصالح الدنيوية سلا الله عز وجل ان يختار لك فيه الخيرة وان يكون خيرا لك في دينك لان امور الدنيا اذا وفقك الله سبحانه وتعالى واختار لك فيها الخير كانت معونة لك على الدين

67
00:25:32.400 --> 00:25:53.200
ومعونة لك على الطاعة واما اذا كانت بخلاف ذلك فان امور الدنيا تكون موجبة للطغيان والانصراف عن طاعة الرحمن وعبادته سبحانه وتعالى قال في ديني ومعاشي في ديني ومعاشي معاشي

68
00:25:53.300 --> 00:26:13.300
اي فئة في اه مصالح الدنيوية وفي حياتي الدنيا  عاقبة امري اي اخرتي حين وقوفي بين يديك فسأل الله تبارك وتعالى الخيرة في هذا الامر ان يكون هذا الامر الذي يحصل له

69
00:26:13.500 --> 00:26:33.350
صلاح له صلاح له في دينه ودنياه واخرته فاجتمعا في هذه الامور الثلاثة ما اجتمع في الدعوة العظيمة المباركة التي كان نبينا عليه الصلاة والسلام يدعو بها اللهم اصلح لي

70
00:26:33.350 --> 00:26:49.200
الذي فيه عصمة امري واصلح لي دنياي التي فيها معاشي واصلح لي اخرتي التي فيها معادي فسأل الله عز وجل الصلاح في هذه الامور الثلاثة وهنا في هذه الخيارة اجتمعت هذه الثلاث

71
00:26:49.550 --> 00:27:11.950
الخيرة في الدين والمعاش وعاقبة الامر يعني الصلاح في هذه الجهات الثلاث الصلاح في هذه الجهة يعني هذا الامر الذي انت قادم عليه من زواج او تجارة او سفر او غير ذلك تسأل الله سبحانه وتعالى ان يكون صالحا لك في هذه الجهة الثلاث في الدين والدنيا

72
00:27:11.950 --> 00:27:35.600
والاخرة فالدين والدنيا والاخرة في دين ومعاشي وعاقبة امري او قال في عاجل امر واجله وهذا شك من الراوي ولهذا قال من قال من اهل العلم لا يؤتى آآ اللفظتين

73
00:27:35.650 --> 00:27:55.100
وانما يؤتى بواحدة منهما ومن اهل العلم من قال يؤتى بها كلها احتياطا فتقول مثلا آآ اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري

74
00:27:57.000 --> 00:28:21.300
فاقدره لي او تقول اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر خير لي في ديني  خير لي في ديني وعاجل امري واجله فاقدره لي. لان قول عاجل امري واجله هو محل قوله معاشي وعاقبة امري

75
00:28:21.300 --> 00:28:42.950
والدين سؤال الله عز وجل هذا يبقى فسؤال الله عز وجل العاقبة في اه الخيرة في امر الدين تبقى ثم قوله بعده ومعاشي وعاقبة امري اما ان يأتي به او يأتي بعاجل امري واجله

76
00:28:43.050 --> 00:29:03.750
عاجل امري واجله. وبعض اهل العلم لو قال لو جاء بها كلها فلا حرج احتياطا ولا حرج في في ذلك قال وان كنت تعلم وان كنت تعلم ان هذا الامر ويعيد تسميته

77
00:29:04.100 --> 00:29:20.650
ان هذا الامر يعني زواجي او مثلا سفري او غير ذلك يسميه وان كنت تعلم ان هذا الامر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري او قال عاجل امري واجله

78
00:29:20.800 --> 00:29:45.250
فاصرفه عني تصرفه عني واصرفني عنه اصرفه عني اي ابعد هذا الامر عني ابعد هذا الامر عني واصرفني عنه اي ابعدني عنه وابعد عن قلبي تعلقي به احيانا القلب يكون متعلق بالامر

79
00:29:46.500 --> 00:30:07.150
ومتلهف عليه وطامع فيه وفيه نوع من الحرص على حصوله فيسأل الله عز وجل ان يصرفها عنه يصرفه عن قلبه تعلقا وعن نفسه بذلا للاسباب في تحصيله وطلبه فاصرفه عني

80
00:30:07.600 --> 00:30:27.700
واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان وهذا تفويظ الى الله سبحانه وتعالى الذي يعلم ويقدر آآ وهو على كل شيء قدير سبحانه وتعالى ان يقدر لعبده الخير حيث كان

81
00:30:28.500 --> 00:30:47.900
الخير حيث كان ثم رضني بها ثم رضني به وهذا ايضا مطلب عظيم بعد ان يقدر لك الخير ويحصل احيانا سبحان الله يحصل للعبد الخير النافع المفيد ونفسه لا ترضى

82
00:30:49.150 --> 00:31:04.800
وهو خير وهو خير عظيم او خير لا شر فيه ونفع لا ضر فيه ونفسه لا تكن راضية وربما تكون نفسه مثلا ملتفتة الى امر اخر غير مثلا مقتنعة بهذا الامر

83
00:31:05.200 --> 00:31:23.250
فيسأل الله عز وجل ان يختار لها الخير وان يرضيه بالخير. ان يجعل نفسه راضية  هذا الخير وهذا الرضا هو القناعة هذا الرضا هو القناعة قناعة العبد بما اتاه الله سبحانه وتعالى

84
00:31:23.700 --> 00:31:49.800
آآ من خير وهذه القناعة هي الغنى الحقيقي القناعة هي الغنى الحقيقي. فالعبد يسأل ربه ان يختار له الخير وان يرضيه به قال ويسمي حاجته عرفنا ان هذه تذكر في موطنين من هذه الدعوة

85
00:31:50.050 --> 00:32:13.050
تذكر هذه تسمية الحاجة تذكر في موطنين من الدعوة كما مر معنا الحاصل ان آآ هذه الدعوة دعوة عظيمة جدا اه ومباركة والنبي عليه الصلاة والسلام كان كان يعلمها اصحابه الكرام

86
00:32:13.100 --> 00:32:32.750
اه رضي الله عنهم وارضاهم كما كان يعلمهم السورة من آآ القرآن ولعلي قبل ان اختم الخص شيئا ذكرته فيما سبق وازيد عليه زيادة يسيرة اه من حيث العناية هذه الدعوة

87
00:32:32.900 --> 00:32:58.250
عرفنا اهمية العناية بها بالفاظها كما جاءت. عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فليحرص المرء على حفظها على حفظها بالفاظها كما وردت فان كان حافظا لها وعرظت له حاجة يصلي ركعتين ويدعو بهذه الدعوات مستحظرا معانيها به من حفظه

88
00:33:00.250 --> 00:33:23.350
هذه الحالة الاولى وهي اكمل الحالات الحالة الثانية ان كان لم يتيسر له حفظها وعرظت له حاجة وعنده هذه الدعوة في كتابه وفي ورقة فلا حرج ان يدعو بهذه الدعوات من الورقة التي معه

89
00:33:24.000 --> 00:33:45.100
من هذه الورقة التي معه لكن لا يجعل هذا طريقة له ومسلكا وانما يعني مرحلة مؤقتة الى ان يتيسر له حفظ هذه الدعوات وهذه الحالة الثانية. الحالة الثالثة ان كان لا يحفظ هذا الدعاء

90
00:33:45.800 --> 00:34:06.650
ان كان لا يحفظ هذا الدعاء وليست عنده ورقة يقرأها او كان غير غير قارئ لا يقرأ امي  فلا يترك ايضا الاستخارة لا لا يترك الاستخارة لا يقول انا لا احفظها ولا اقدر ان اقرأها لا يتركها

91
00:34:07.100 --> 00:34:28.800
بل اذا عرظت له حاجة يصلي لله ركعتين يصلي لله ركعتين ويدعو الله بما يتيسر يدعو الله بما تيسر اللهم افوض امري اليك اللهم اختر لي الخير يا رب. اللهم اني اسألك ان تختار لي الخير او نحو ذلك. المهم لا يترك

92
00:34:29.450 --> 00:34:54.750
فان كان مثلا غير ان كان غير حافظ لها او غير قادر على حفظها او مثلا امي لا يقرأ لا يستطيع ان يقرأها لا يترك الاستخارة لا يترك الاستهارة بل يصلي لله ركعتين ان عرضت له حاجة وبعد الاستخارة يمد يديه الى الله يا رب اختر لي الخير يا رب اختر لي الخير الله

93
00:34:54.750 --> 00:35:12.950
امن يفوظ امري اليك ونحو ذلك من مما يتيسر له من آآ الدعاء في هذا المعنى معنى طلب آآ الخيرة فهذه مراتب ثلاثة هذه مراتب ثلاثة اه اكملها ان تأتي بها حفظا

94
00:35:13.500 --> 00:35:35.950
متقنا عاقلا لمعناها عارفا مدلولها المرحلة الثانية ان ان كان لا يحفظها ويتيسر ان يقرأها من ورقة المرتبة الثالثة ان لم يتيسر هذا ولا هذا فيدعو بما ييسره الله سبحانه وتعالى له حول هذا المعنى

95
00:35:36.150 --> 00:36:00.600
معنى طلب الخيرة من الله جل وعلا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين

96
00:36:00.600 --> 00:36:30.600
وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ووالديهم وذرياتهم وولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اتي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى

97
00:36:30.600 --> 00:36:54.600
والعفة والغنى اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع يا رب العالمين. اللهم والبس ولي امرنا ثوب الصحة والعافية يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اقسم لنا

98
00:36:54.600 --> 00:37:14.600
من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من

99
00:37:14.600 --> 00:37:34.600
ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي

100
00:37:34.600 --> 00:37:41.600
وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا