﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:42.150
فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجر  الفقه الادعية والاذكار. يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر  بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:42.700 --> 00:01:07.550
الحمد لله رب العالمين نحمده تعالى على جزيل انعامه وافضاله واشكره على جليل احسانه وجزيل نواله وله الحمد على اسمائه الحسنى وصفات كماله ونعوت جلاله صلى الله وسلم على نبينا محمد النبي الامي وعلى صحبه واله

3
00:01:07.850 --> 00:01:29.000
اما بعد ايها المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الله تبارك وتعالى لما امر بذكره في القرآن الكريم وحث عليه ورغب فيه في اية كثيرة منه حذر ايضا من الوقوع في ضده وهو الغفلة

4
00:01:29.050 --> 00:01:46.650
اذ لا يتم الذكر لله حقيقة الا بالتخلص من الغفلة والبعد عنها قد جمع الله بين هذين الامرين في اية واحدة من القرآن الكريم اعني الامر بالذكر والنهي عن الغفلة

5
00:01:46.850 --> 00:02:07.450
وذلك في قوله تعالى من اخر سورة الاعراف واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين والمراد بقوله في الاية ولا تكن من الغافلين

6
00:02:07.600 --> 00:02:27.250
اي من الذين نسوا الله فانساهم انفسهم فانهم حرموا خيري الدنيا والاخرة واعرضوا عن من كل السعادة والفوز في ذكره وعبوديته واقبلوا على من كل الشقاوة والخيبة في الاشتغال به

7
00:02:28.150 --> 00:02:47.550
وفي الاية امر بالذكر والمواظبة عليه وتحذير من الغفلة وتحذير من سبيل الغافلين والغفلة ايها الاخ المستمع داء خطير اذا اعترى الانسان وتمكن منه لم يشتغل بطاعة الله وذكره وعبادته

8
00:02:47.650 --> 00:03:11.000
بل يشتغل بالامور الملهية المبعدة عن ذكر الله وان عمل اعمالا من الطاعة والعبادة فانها تأتي منه على حال سيئة ووضع غير حسن فتكون اعماله عارية من الخشوع والخضوع والانابة والطمأنينة والخشية والصدق والاخلاص

9
00:03:12.300 --> 00:03:37.400
ولهذا جاء في القرآن الكريم في مواطن كثيرة منه التحذير منها وذمها وبيان سوء عاقبتها وانها من خصال الكافرين وصفات المنافقين المعرضين يقول الله تعالى ولقد درأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفقهون بها

10
00:03:37.500 --> 00:04:01.900
ولهم اعين لا يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها. اولئك كالانعام بل هم اضل اولئك هم الغافلون ويقول تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها. والذين هم عن اياتنا غافلون

11
00:04:01.900 --> 00:04:25.450
اولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون ويقول تعالى يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. والايات في هذا المعنى كثيرة ايها الاخوة المستمعون. ان مثل الغافل عن ذكر الله مثل الميت

12
00:04:25.550 --> 00:04:46.400
وقد تقدم معنا في حلقة ماظية ان الذكر هو حياة القلوب حقيقة فلا حياة لها بدونه. وحاجتها اليه اعظم من حاجة السمك الى الماء القلب الذاكر هو القلب الحي. والقلب الغافل هو القلب الميت

13
00:04:46.700 --> 00:05:12.150
وفي الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يذكر ربه فهو الذي لا يذكره مثل الحي والميت وفي لفظ مسلم مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت

14
00:05:12.400 --> 00:05:35.550
ففي هذا التمثيل كما يقول الشوكاني رحمه الله منقبة للذاكر جليلة وفضيلة له نبيلة وانه بما يقع منه من ذكر الله عز وجل في حياة وانه بما يقع منه من ذكر الله عز وجل في حياة ذاتية وروحية

15
00:05:35.600 --> 00:06:00.100
بما يغشاه من الانوار ولما يصل اليه من الاجور. كما ان التارك للذكر وان كان في حياة ذاتية فليس لها اعتبار بل هو شبيه بالاموات ايها الاخ المستمع لقد جعل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بيت الذاكر بمنزلة بيت

16
00:06:00.100 --> 00:06:26.250
وبيت الغافل بمنزلة بيت الميت وهو القبر وفي اللفظ الاول جعل الذاكر نفسه بمنزلة الحي والغافل بمنزلة الميت. فتضمن الحديث بمجموع لفظه ان القلب الذاكر كالحي في بيوت الاحياء. والقلب الغافل كالميت في بيوت الاموات. وعلى هذا

17
00:06:26.250 --> 00:06:56.250
فان ابدان الغافلين قبور لقلوبهم وقلوبهم فيها كالاموات في القبور. ولهذا قيل فنسيان لله موت قلوبهم واجسامهم قبل القبور قبور. وارواحهم في وحشة من جسومهم. وليس لهم حتى النسور نسور. وقيل فنسيان ذكر الله موت قلوبهم. واجسامهم فهي القبور الدوارس

18
00:06:56.250 --> 00:07:20.750
وارواحهم في وحشة من حبيبهم ولكنها عند الخبيث اوانس ولهذا صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن جعل البيوت قبورا اي لا يصلى فيها ولا يذكر فيها الله تعالى. ففي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما

19
00:07:20.800 --> 00:07:40.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا. وروى مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجعلوا بيوتكم

20
00:07:40.800 --> 00:07:58.400
مقابر فان الشيطان يفر من البيت الذي يسمع سورة البقرة تقرأ فيه وفي سنن ابي داود وغيره باسناد حسن من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه

21
00:07:58.400 --> 00:08:20.500
عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا. وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم. قال شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في بيان معنى قوله لا تجعلوا بيوتكم قبورا

22
00:08:20.600 --> 00:08:39.300
قال اي لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقراءة. فتكون بمنزلة القبور فامر بتحري العبادة في البيوت ونهى عن تحريها عند القبور. عكس ما يفعله المشركون من النصارى ومن تشبه

23
00:08:39.300 --> 00:09:03.100
بهم انتهى كلامه رحمه الله ايها الاخوة المستمعون. ولما كان القلب بهذه المثابة يوصف بالحياة وضدها. انقسمت القلوب بذلك الى ثلاثة اقسام الاول القلب السليم وهو الذي سلم من ان يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما

24
00:09:03.200 --> 00:09:29.050
بل قد خلصت عبوديته لله تعالى الثاني ضد هذا وهو القلب الميت الذي لا حياة فيه. فهو لا يعرف ربه ولا يقوم بعبادته وطاعته سبحانه سبحانه وتعالى بل الهوى امامه والشهوة قائده والجهل سائقه. والغفلة مركبه. الثالث قلب له حياة وبه علة

25
00:09:29.050 --> 00:09:55.900
فله مادتان تمده هذه مرة وتمده هذه اخرى. وهو لما غلب عليه منهما. فالقلب اول حي مخبت لين. والثاني يابس ميت. والثالث مريظ فاما الى السلامة ادنى واما الى العطب ادنى. وعلى هذا فان القلب لكي تبقى له حياته. وتزول

26
00:09:55.900 --> 00:10:15.900
عنه غفلته وتتم له استقامته. محتاج الى ما يحفظ عليه قوته وهو الايمان. وهو الايمان اوراد الطاعات والمحافظة على ذكر الله. والبعد عن كل ما يسخط الله تبارك وتعالى. ولا سعادة

27
00:10:15.900 --> 00:10:35.900
للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا صلاح. الا بان يكون الله وحده الهه وفاطره. ومعبوده وغاية مطلوبه واحب اليه من كل ما سواه. فبهذا تكون نجاة القلب من الغفلة وسلامته من الهلكة

28
00:10:35.900 --> 00:11:16.800
وبهذا تسري فيه الحياة. والى لقاء اخر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور

29
00:11:16.800 --> 00:11:26.000
عبد الرزاق بن عبدالمحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار