﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:24.200
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تابوا الحج سين ذكر الفقهاء ان نفقة محرم المرأة في الحج عليها فما مرادهم من ذلك؟ مرادهم بذلك ما صرحوا به ان عليها الزاد والراحلة لها

2
00:00:24.200 --> 00:00:40.100
وله والزاد اسم جامع لكل ما يحتاج اليه للتزود في سفره. واما الحوائج الاخر غير المتعلقة بذلك السفر فلا تدخل في ذلك سين امرأة عجوز فقيرة كفيفة لم تحج. فهل يحج عنها

3
00:00:40.200 --> 00:01:05.350
جيم. اما حجة الاسلام فان كانت تطيق الركوب. واليوم كل يطيق الركوب فلابد ان تحج بنفسها. لان لها اولادا ومحارم لو هم غائبون سين هل يجوز الحاج بسيارات الحكومة اذا كان السائق يأخذ الاجرة لنفسه واجرته على الحكومة. جيم لا بأس ان تحج والتبعة على السائق ان كان فيه تبعة. وانت ما عليك من اثم

4
00:01:05.350 --> 00:01:23.750
اسمه شيء والله اعلم. سين ذكر الفقهاء انه يلزم النائب ان يحج حجة الاسلام من بلد المنوب عنه حيا او ميتا. فهل هذا وجيه جيم الصحيح الذي لا شك فيه انه لا يلزم ان يكون من بلد المنوب عنه ولا ابعد منه بل يجوز من اقرب منه

5
00:01:24.100 --> 00:01:40.950
ومن مكة وهو ظاهر الادلة الشرعية ولا دليل على ايجاب ذلك وما استدل به من التعليل منقود لا يتم الاستدلال به سين اشترط الاصحاب لمن ناب عن غيره في حجة الاسلام او بلد ابعد منها عن مكة. فهل هذا وجيه

6
00:01:41.100 --> 00:02:01.100
جيم. اما اشتراط الاصحاب رحمهم الله عن النائب عن الغير في حجة الاسلام لا يصح الا من بلده. او بلد ابعد الى مكة منه. فهو قول ضعيف لا دليل عليه. وغاية ما استدل له انه كان يجب على المنوب عنه السعي من بلده الى الحج. وهذا مثله. وهذا الاستدلال ضعيف جدا. فان

7
00:02:01.100 --> 00:02:17.650
المنوب عنه لو صادف انه وقت السعي الى الحج في بلد اقرب من بلده. بل لو كان بمكة وهو لم ينوي من بلده الحج. ولكن النية لم تحصل الا في ذلك المحل فانه لم يقل احد انه يجب عليه الرجوع الى بلده لينوي بها

8
00:02:17.800 --> 00:02:37.800
فنائبه اولى بها. وايضا فهذا التقول مخالف لعمومات الادلة الشرعية. فان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز النيابة فيه. ولم يشترط ان يكون من من بلده ولو كان شرطا لبينه. وايضا فان الواجب والفرض انما هو الاحرام وما بعده من افعال الحج. واما ما قبله وما بعده فلم يأت ما يدل

9
00:02:37.800 --> 00:02:57.500
عليه اي على الوجوب وهذا القول قول لبعض الاصحاب وهو الذي نختاره سين هل يستنيب الشخص في الحج من يكمله جيم. اما عند الاصحاب فانه اذا حصل للنائب عذر فقد جوزوا له ان يستنيب فيه. وقد قالوا في عباراتهم وتجوز الاستنابة في الحج وفي

10
00:02:57.500 --> 00:03:15.800
في بعضه النفل مطلقا. والفرد عند العذر مع اني لم اجد عنهم تصريحا في بعضيات النسك الا في الرمي فقط وانا ما زالت المسألة من زمان طويل في نفسي لان الذي وقصته راحلته وهو واقف بعرفة لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم احدا ان

11
00:03:15.800 --> 00:03:32.600
ينوب عنه في بقية نسكه المقصود ان كلامهم في هذه المسألة لا تطمئن له النفس والقول اذا لم يبن للانسان دليل ظاهر عليه فليس له ان يفتي به. مع ان الذي انعقد في خاطري ان هذا القول مخالف للدليل. ولم ارى ما

12
00:03:32.600 --> 00:03:48.750
على جوازه سين اذا مات المحرم في اثناء النسك هل يقضى عنه بقيته؟ جيم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن اصحابه ان من مات وقد شرع في النسك ولم يكمله

13
00:03:48.800 --> 00:04:08.800
انه يكمل عنه مع وجود ذلك بل الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الذي وقصته راحلته عشية عرفة انه امر بتغسيله وتجنيبه فيما يتجنبه المحرم واخبر انه يبعث ملبيا يوم القيامة. فهذا يدل على انه من كرامته على الله ان نسكه مستمر. وانه

14
00:04:08.800 --> 00:04:29.950
يبعث يوم القيامة بصفة المحرمين. فلو كان في الامكان ان يناب عنه في الدنيا لكان نائبه بمنزلته. واذا كمل النسك خرج منه الاصيل والنائب وايضا فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه ولا في امثاله ان يكمل عنه. وانما الثابت عنه صلى الله عليه وسلم انه اجاز النيابة في جميع النسك

15
00:04:29.950 --> 00:04:47.200
لا في بعضه ويؤيد هذا ان كل عبادة مات العبد قبل تكميلها انها لا تكمل عن صاحبها فاما ان تسقط عنه ولا يلزم ان تقضى واما ان يقضى جميعها من اولها. فما الموجب لخروج النسك عن هذا الضابط العام

16
00:04:47.250 --> 00:05:07.550
سين اذا عوفي المستنيب قبل احرام النائب فما الحكم في النسك والنفقة؟ جيم نقل لي بعض الاخوان عن الغاية للشيخ مرعي وكلام ابن نصر الله وهذه صورته واجزاء عن من عوفي لا قبل احرام نائبه. ويتجه ولا يرجع عليه بما انفق قبل ان يعفى

17
00:05:08.200 --> 00:05:22.500
بل بعده لعزله اذن. قال في الهامش وفي القلب من اطلاق هذه العبارة شيء. وقال في حاشية الزاد نمرة اربعة عشرة وثلاثمائة من الطبع ولا يرجع عليه بما انفق قبل ان عوفي

18
00:05:22.700 --> 00:05:46.550
بل بعده لعزله اذن. واذا لم يعلم النائب زوال عذر المستنيب هل يقع النسك على النائب او عن المستنيب؟ رجح ابن نصر الله وقوعه على المستنيب والنفقة عليه انتهى وما ذكرته في الجواب يوافق ما قاله ابن نصر الله. واما الاتجاه الذي ذكره الشيخ مرعي انه يرجع بما انفق بعد عافيته فهو بعيد

19
00:05:46.550 --> 00:06:06.550
كما نظر فيه صاحب الهامش وجدنا ايضا كلاما في حاشية المنتهى للشيخ عثمان النجدي يوافق كلام ابن نصر الله وهذا لفظه. قوله قبل احرام نائبه وهل يقع اذا على المستند؟ وتلزمه النفقة ام عن النائب؟ فيرد النفقة؟ الاول اظهر. وعليه فيعاي بها

20
00:06:06.550 --> 00:06:31.200
فيقال شخص حل نفل حجه قبل فرضه انتهى اقول ويمكن الاستدلال عليهما بكلام الاصحاب واخذها من كلامهم. وذلك انهم كما ذكروا الاستنابة وذكروا انه اذا عوفي قبل احرام النائب انه لا يجزئ عن فرض المستنيب. فدل على انها يكون ثوابها واجرها للمستنيب لا للنائب. ولم يذكروا رد النفقة

21
00:06:31.200 --> 00:06:46.800
فدل على انها تكون كلها للنائب وانه لا يرد منها شيئا ومن تدبر كلام الاصحاب في جميع المسائل عرف ما يدخل في ظاهر كلامهم ومفهومه ومنطوقه. وما لا يدخل ويحسن به تطبيق السائل عن

22
00:06:46.800 --> 00:07:06.650
كما كان يفعله كثيرا صاحب الفروع. وبعده صاحب الانصاف في شرحه للمقنع وتتبع كلامه. وانظر الى الاخلال بهذا كيف احوجنا واحوج قبلنا بن نصر الله والشيخ عثمان الى ان نستدل على هذه المسألة باصول وكلام خارج من عباراتهم الخاصة بهذا

23
00:07:06.650 --> 00:07:26.650
موضع. ولو رجعنا الى كلامهم في نفس المسألة التي وقع فيها الاشكال لوجدناه يؤخذ من قريب. فجزاهم الله عنا وعن جميع المسلمين افضل الجزاء وفتح علينا من ابواب فضله وكرمه كما فتح عليهم انه جواد كريم. اذا استأجر من يحج عنه فلمن تكون الحجة

24
00:07:26.650 --> 00:07:49.300
جهل. وهل يدفع عنه ما اخذه جيم تكون الحجة لمن باشرها وحجها. لان العقد عليها باطل. واما صحتها بلا نية له. فلان الحج يخالف غيره في هذه المسألة. فان انه اذا نوى من عليه حجة الاسلام ان يحج عن غيره انقلبت عن نفسه. واذا نوى المفرد والقارن بعد طواف القدوم والسعي التمتع انقلب الاحرام

25
00:07:49.300 --> 00:08:07.850
ما بعده من الطواف والسعي للعمرة فكذلك هذا الذي استأجره غيره اجارة لازمة تبين فسادها فوقعت لمن باشرها لا لمن نويت له لفساد العقد. ولكن يبقى الكلام على مسألة النفقة. فان كان الاجير الذي باشر الحج عالما بفساد العقد

26
00:08:07.850 --> 00:08:26.100
وعدم صحته عن غيره فليس على المؤجر شيء. بل النفقة والمصرف على الذي باشر الحج وان كان جاهلا بالحكم كانت اجارة فاسدة والاجارة الفاسدة يجب فيها اجرة المثل وهي النفقة والمصرف الذي يحتمله مثله عرفا والله اعلم

27
00:08:26.200 --> 00:08:42.350
سين اذا حج بالصبي وحمله في الطواف والسعي فهل يجزئ؟ جيم الصواب ان الطواف الواحد يجزئ عن الحامل والمحمول عن الرجل وعن الصبي لانه نوى في نفسه وعن الصبي. وبعض العلماء يرى انه لا يكفي الا

28
00:08:42.350 --> 00:08:56.250
عن واحدة ولكنه قول ضعيف. سين اذا رمى عن نفسه وعن الصبي بدأ بالرمي عن نفسه. والافضل اذا كمل الجمرات الثلاث عن نفسه استأنفها للصبي. فان وقف عند كل واحدة من

29
00:08:56.250 --> 00:09:11.500
الجمار فرماها عن نفسه ثم رماها عن الصبي لا سيما اذا كان ازدحام ومشقة فالامر ولله الحمد واسع سين هل اذا طاف وسعى محمولا لعذر؟ ونوى كل من الحامل والمحمول عن نفسه يجزئ

30
00:09:11.700 --> 00:09:31.700
دين المشهور في المذهب عند الحنابلة المتأخرين انه لا يجزئه الا عن المحمول. وهو ضعيف لا دليل عليه ولا تعليل صحيح يدل عليه والصحيح في هذا مذهب ابي حنيفة انه يجزئ عن كل واحد من الحامل والمحمول. وهو قول في مذهب الحنابلة استحسنه الموفق وهو

31
00:09:31.700 --> 00:09:46.400
والصواب الذي تدل عليه الادلة فان من طاف حاملا او محمولا لعذر او لغير عذر على القول الاخر فانه قد ادى فريضة طوافه. وقد صدق على كل منهما انه قد طاف بالبيت العتيق

32
00:09:46.450 --> 00:10:06.300
يؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات. وهذان كل واحد منهما نوى الطواف لنفسه وفعله. يؤيد هذا انه بالاتفاق اذا له في بقية المناسك كالوقوف بعرفة ومزدلفة وغيرها ان النسك قد تم لكل منهما. فما الفرق بينهما وبين الطواف والسعي

33
00:10:06.550 --> 00:10:23.050
يؤيد هذا انه لم ينقل ان احدا من الصحابة والتابعين قال انه لا يجزئ عن الحامل وقد وقع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وزمن اصحابه والتابعين قضايا متعددة من هذا النوع. فلم يأمروا الحامل ان يطوف طوافا اخر وسعيا

34
00:10:23.050 --> 00:10:39.650
اخر. واذا كان الولي المحرم ينوي الاحرام عن الصبي الذي لا يعقل ما يقوله. ويحضره في المشاعر كلها ويجزئ عن الجميع. فما ابان الطواف والسعي وهذا القول كلما تدبره الانسان عرف انه الصواب المقطوع به

35
00:10:39.800 --> 00:10:59.800
وايضا فان طواف الراكب على بعير وغيره يجوز على الصحيح لعذر ولغير عذر. على القول المشهور من المذهب انه يجوز لعذر الطواف عن فجرى قولا واحدا فما الفرق بين الراكب على الحيوان والمحمول على ظهر الانسان؟ والحاجة تدعو الى كل منهما بل الحاجة الى حمل

36
00:10:59.800 --> 00:11:13.600
الانسان اشد من الحاجة الى حمل الحيوان بل الحيوانات في هذه الاوقات متعذر دخولها الى المسجد الحرام كما هو معروف. والله اعلم مع ان الحامل اذا نوى عن نفسه كان احق بوقوعه

37
00:11:13.600 --> 00:11:26.050
يعان باب الاحرام هل يجب الاحرام على من قصد مكة وهو لا يريد حجا ولا عمرة؟ جيم. اختلف العلماء في وجوب الاحرام عليه. والصحيح انه لا يجب عليه ان يحرم

38
00:11:26.050 --> 00:11:39.750
وانما يستحب له سين اذا قصد مكة وهو يريد الاقامة في الشرائع قبل. فمن اين يحرم؟ جيم لا يحرم من الميقات. فاذا اراد ان يدخل مكة ويمشي من الشرائع احرم

39
00:11:39.900 --> 00:12:04.000
الا اذا كان قصده الحج فلا يتجاوز الميقات حتى يحرم سين اذا قال الجاهل احرم بالحج والعمرة فلبى بهما ونيته وقصده التمتع. فهل العبرة بالنية ام بما تلفظ به جيم المدار على القلب ولهذا اذا غلط فلفظ غير ما نوى من صلاة او صوم او طهارة او حج او عمرة فغلطه لا يضره والمدار على القلب

40
00:12:04.000 --> 00:12:17.750
وقد ذكر هذا الفقهاء رحمهم الله حيث قالوا ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى. وهذا عام في كل العبادات. فسبق اللسان اما يكون نسيانا او جهلا والله اعلم س

41
00:12:17.850 --> 00:12:32.100
ال يجب دم التمتع والقران على اهل جدة جيم سألت حفظك الله عما يجب على المتمتع بالعمرة الى الحج والقارن والمفرد. اما المتمتع فهو الذي يحرم بالعمرة في اشهر الحج التي

42
00:12:32.100 --> 00:12:47.850
اولها شوال واخرها ذو الحجة. ثم يحج من سنته فعليه دمشاة او سبع بدنة او سبع بقرة. فان لم يجد صام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة اذا رجع ومثل ذلك القارن

43
00:12:48.000 --> 00:13:03.550
هو الذي يحرم بالنسكين. يعني بالحج والعمرة جميعا. فعليه الهدي المذكور. فان لم يجد صام عشرة ايام ثلاثة في الحج وسبعة اذا ولكن هذا في حق القادم من مسافة القصر اي يومين فاكثر

44
00:13:03.700 --> 00:13:28.250
اما اهل مكة ومن كان قريبا منها مثل الشرائع وجدة ونحوها فليس عليه هدي ولا صيام. كما قال تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضر المسجد الحرام واختلف اهل العلم في المقيمين بجدة هل اذا احرموا متمتعين او قارنين عليهم الهدي المذكور؟ ام انهم مثل اهل مكة؟ والاحتياط ان يهدوا اذا

45
00:13:28.250 --> 00:13:49.350
تمتعوا وقرنوا. واما المفرد الذي لم ينوي الا الاحرام بالحج وحده فليس عليه هدي ولا صيام. سين. اذا كان لا يدرك الفدية الا  هل الافضل ان يستدين ويشتري او يصوم؟ الافضل له ان يصوم ولا يشكل زمته. لان الله تعالى قال فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام

46
00:13:49.350 --> 00:14:07.300
ثامن في الحج وسبعة اذا رجعتم واتباع رخصة الله اولى سين. هل يجوز للغني ان يفرد الحج بالا تلزمه الفدية جيم هذا لا بأس به ولكن تفوته الفضيلة فان الافضل ان يتمتع ويفدي ليحصل له ثواب الحج والعمرة والهدي

47
00:14:07.450 --> 00:14:24.550
سين اذا احرم بالعمرات متمتعا واشترى الدم من الطريق وساقه. فهل حكمه حكم من ساق الهدي لا يحل الا يوم النحر جيم اذا ساق الهدي من بلده او من الطريق بشراء او غيره فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله

48
00:14:24.750 --> 00:14:44.100
سين اذا طاف للقدوم وسعى وهو قارن او مفرد. واراد ان يفسخ الى العمرة فهل يجزئه طوافه وسعيه الاول ام لا جيم نعم يجزئه طوافه الذي كان نواه للقدوم وسعيه الذي كان نواه للحج عن طواف العمرة وسعيها. فينقلبان بالنية بعد الفراغ من

49
00:14:44.100 --> 00:15:03.750
هما من حال الى حال بانهما لما فسخا نية الحج او القران الى عمرة منفردة تبعها الطواف والسعي كما تبعها الاحرام وما بعده فلا يقال في هذه الحال انه احرم بالعمرة من مكة فليكون احرامه بالعمرة من الميقات وتكون عمرة

50
00:15:03.750 --> 00:15:24.950
افقية لا عمرة مكية. وهذه المسألة من غرائب المسائل في العلم وهو ان الشيء ينقلب من شيء الى اخر بالنية بعد الفراغ. ومن فهم ما ذكرت زاد لعنه الاستغراب وان هذا النسك حل محل ما قبله. وبهذا امر النبي صلى الله عليه وسلم لما طافوا وسعوا ان يجعلوها عمرة. واجتزأوا

51
00:15:24.950 --> 00:15:48.050
طواف المتقدم والسعي من غير اعادة سين ما قول اصحابنا الحنابلة؟ ان المتمتع اذا طاف لعمرته وسعى لها وتحلل منها ثم وطئ بعد هذا الحل ثم احرم بالحج وتممه. ثم تبين له ان طوافه للعمرة كان بغير طهارة. قالوا لم يصح حجه بانه ادخل حجا على عمرة فاسدة. واتقان الحج

52
00:15:48.050 --> 00:16:10.300
جعل العمرة غير جائز ولا منعقد فهل هذا القول صحيح؟ وما الذي تختارونه فيها؟ جيم الذي نراه في هذه المسألة المهمة ان الحج صحيح حتى لو حكمنا على العمرة بالفساد وعندنا في هذا الرأي عدة مآخذ. المأخذ الاول في اصل المسألة وهو منع ادخال الحج على العمرة الفاسدة

53
00:16:10.300 --> 00:16:30.300
ايه ده؟ لانه لم يرد المنع من ذلك والقران الذي هو احد الانساك الثلاثة قد ثبتت صحته اذا احرم بهما جميعا من الميقات كما ثبت ادخال الحج على العمرة الصحيحة. فالفاسد كالصحيح المأخذ الثاني ان الوطء في الحج انما يفسده اذا كان صاحبه غير معذور على الصحيح

54
00:16:30.300 --> 00:16:46.950
انما هو اختيار شيخ الاسلام كما هو ظاهر العمومات الرافعة للحرج عن الخطأ والنسيان. وهذا بلا شك جاهل بالحال والجاهل بالحال كالجاهل بالحكم سواء فاذا كان الصحيح ان الوطأ من الناس والجاهل في الحج لا يفسده ولا يضر

55
00:16:47.300 --> 00:17:07.300
فكيف بهذا الوطأ الذي هو حل صحيح او حل بين العمرة والحج يعتقده صاحبه صحيحا. فهذا من باب اولى واحرى. المأخذ ثالث اختلف العلماء في صحة طواف المحدث على ثلاثة اقوال الصحة وعدمها والتفصيل بين ترك الطهارة عمدا فلا يصح طوافه

56
00:17:07.300 --> 00:17:30.250
وبين تركها جهلا ونسيانا فيصح كما قال به كثير من اهل العلم. فعلى القولين قول من يقول بصحته مطلقا ومن يقول بصحته للمعذور. الحكم ظاهر واضح انه وطأ بعد عمرة صحيحة تامة. وعلى القول بعدم الصحة مطلقا نرجع الى المأخذين السابقين. المأخذ الرابع ان نقول

57
00:17:30.250 --> 00:17:50.250
هب ان العمرة فاسدة بالوطء المذكور فنخصها بالفساد ولا نعدي ذلك الى الحج. وذلك ان الاصل ان اركان العمرة وواجباتها ومكملاتها ذاتها متعلقات بها وحدها صحة وفسادا ونقصا وكمالا. كما ان الحج كذلك وكلاهما نسك مستقل في ذاته ومستقل

58
00:17:50.250 --> 00:18:10.250
في اقواله وافعاله وبينهما حد برزخ لا من هذا ولا من هذا. والعبادات المستقلة الاصل فيها ان كل عبادة لا تفسد بفساد اخرى فادخال هذه المسألة في هذا العموم اولى من اخراجها بحجة ان العمرة والحج مرتبط بعضها ببعض. فالارتباط انما

59
00:18:10.250 --> 00:18:26.200
اهو في وجوب الاتيان بالحج للمتمتع الذي لم يحج او الذي فسخ عمرته الى الحج لا في افعالها بدليل استقلال كل منهما بما فيه فيها من طواف وسعي ووقوف وحلاق وغير ذلك. والله اعلم

60
00:18:26.400 --> 00:18:44.600
باب محظورات الاحرام. سين اذا لبس في العمرة بعد الطواف والسعي فما الحكم؟ جيم. اذا لبس جاهلا بالحكم ثم حلق بعدما لبس فلا شيء عليه. ولو كان عالما بالحكم كان عليه فدية اذى. صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة مساكين

61
00:18:44.800 --> 00:19:04.800
او ذبح شاة فدية تخيير. ما حكم استظلال المحرم بالشمسية؟ جيم في هذه المسألة خلاف بين العلماء وفيها في مذهب الامام احمد قولان احدهما ان ذلك لا يجوز. والثاني انه يجوز. والاحتياط انه لا يستظل المحرم بشمسية وغيرها. ومع ذلك نحن لا

62
00:19:04.800 --> 00:19:19.850
ننكر على من استضل بشمسية لانه لم يرد فيها نص خاص والله اعلم سين. قولهم وان كرر النظر فامنى عليه بدنه والا فشاه وان امنا بنظرة فشاه هل هو وجيه

63
00:19:20.050 --> 00:19:41.800
جيم انما اوجبوا في تكرار النظر البدنة اذا انزل بالقياس على الوطء وهو غير ظاهر لان القياس شرطه ان المقيس والمقيس عليه لا فرق بينهما وبين تكرار النظر والوطء من الفرق شيء عظيم. فلا يصح الالحاق. والصحيح عندي ما قاله بعض اصحابنا ان فيه فدية اذى وكذلك

64
00:19:41.800 --> 00:19:57.500
جابوا الشاة بالامناء بنظرة واحدة عندي فيه تفصيل ان وقع بلا قصد فلا يجب شيء. وان تعمده وتعمد النظرة المحرمة توجهوا الى ما قالوه ليحصل الجبر حيث فعل المحرم بالفدية والله اعلم

65
00:19:57.900 --> 00:20:19.000
باب صفة الحج والعمرة سين اذا تركنا ركعتي الاحرام لكوننا وصلنا المحرم بعد العصر. فما حكم ذلك جيم صلاة الاحرام غير واجبة. ولو في غير وقت النهي وليس على الانسان نقص في نسكه اذا تركها. فليكن ذلك معلوما

66
00:20:19.300 --> 00:20:41.300
سين اذا نوى الاقامة بمكة مدة تمنع القصر. وخرج ليشيع اهله خارج الميقات. فهل عليه طواف لخروجه واحرام لدخوله جيم اما المشهور من المذهب فانه يجب عليه الوداع لخروجه والاحرام لدخوله كما هو معروف من كلام الاصحاب

67
00:20:41.500 --> 00:20:59.450
واما اختيار شيخ الاسلام في المسألتين هو قول في المذهب فانه لا يجب عليه شيء في الصورتين اليس عليه وداع لخروجه؟ لعدم وجوب الوداع عنده لغير حاج. ويستدل بالحديث امر الناس ان يكون اخر عهدهم بالبيت

68
00:20:59.450 --> 00:21:23.600
ووافى ويرى ان هذا خاص بالحجاج والمعتمرين اذا صدروا لبلدانهم المشهور من المذهب التعميم وهو ظاهر عموم الحديث واما احرامه اذا تعدى الميقات او قدم من بلده لغير حج ولا عمرة. فالقول الثاني الذي هو اختيار الشيخ اصح من المذهب. وانه لا يجب عليه احرام الا ان يشاء

69
00:21:23.600 --> 00:21:38.300
والحديث الذي في الصحيحين صريح في هذا وهو انه لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم المواقيت قال هن لاهلهن ولمن مر عليهن ان من غير اهلهن ممن يريد الحج والعمرة

70
00:21:38.500 --> 00:21:52.400
فهذا تصريح بانه انما يجب في هذه الحال التي يريد الانسان فيها الحج او العمرة بخلاف ما اذا لم يرد حجا ولا عمرة. الخارج من مكة يقصد الرجوع اليها من باب اولى

71
00:21:52.400 --> 00:22:16.250
لا يجب عليه احرام سين ما حكم ترك الوداع وهو غير حاج ولا معتمر؟ جيم. المسألة التي ذكرت انك ما ودعت انت والوالد بسبب انه ما حصل  اشتغلت بالوالد ولا تمكنت انت وهو من الوداع فحيث ان روحتكم القصد منها العلاج علاج الوالد ولا حصل فسحة تتسع

72
00:22:16.250 --> 00:22:40.150
الوداع فان شاء الله ليس عليكم شيء. لا فدية ولا غيرها سين اذا طاف للوداع وخرج من مكة واقام قريبا منها. فهل يجب عليه اعادة الطواف جيم اما من طاف للوداع ثم خرج من مكة مسافرا ولكنه اقام بموضع قريب كالعدل او منى او نحوهما يوما او يومين مثلا فلا

73
00:22:40.150 --> 00:22:57.900
يعيد طوافه لانه سافر بالفعل وقد ابيحت له رخص السفر كلها. لانه خرج من مكة وانما الاقامة التي يحتاج معها اعادة الطواف في مكة وحدها. وهذا الكلام الذي ذكرته مفهوم من كلام الاصحاب رحمهم الله تعالى. سين

74
00:22:57.900 --> 00:23:14.400
اذا طاف للوداع بعد ان فرغ من جميع شؤونه ثم ذكر حاجة اوصاه بها صاحب له فاشتراها فما الحكم لا حرج عليه سواء كان اللازم له او لغيره سين ما اركان الحج وواجباته وسننه

75
00:23:14.450 --> 00:23:38.950
الحج له اركان اربعة لا يتم الا بفعلها الاحرام والوقوف بعرفة والطواف والسعي وله واجبات يجب فعلها. ومن تركها فعليه فدية وحجه صحيح وهي وقوع الاحرام من الميقات والوقوف بعرفة الى غروب الشمس. والمبيت بمزدلفة الى بعد نصف الليل

76
00:23:39.150 --> 00:23:55.250
والمبيت بمنى ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ان تأخر. ورمي الجمرات والحلق والتقصير وطواف الوداع. والباقي من اعمال الحج واقواله كلها مستحبة مكملات من تركها فلا اثم عليه

77
00:23:55.300 --> 00:24:13.100
ومن فعلها كان اكمل لحجه واعظم لثوابه والله اعلم. القسم الثالث كتاب الاضاحي والهدايا والعقيقة تين اذا ذبح الحاج ما عليه من الدماء ثم طرحه في المذبح فهل يكفي ام لابد من تسليمه لمستحقه

78
00:24:13.250 --> 00:24:30.800
جيم الاحوط والاولى حيث كانت عوائد الحكومات منع الناس من الخروج في الذبائح عن المحل المعين لهم ان الانسان يأخذ من ذبيحته شيئا يتصدق به ليتيقن براءة ذمته لانهم لا يمنعون من الاخذ من اللحم

79
00:24:30.850 --> 00:24:53.300
فاذا اخذ منها ما يتصدق به فقد تيقن براءة ذمته اذا لم يأخذ شيئا فان كان يقدر على الاخذ وتركه فهذا في النفس من اجزائه شيء لانهم وان كانوا يقولون دعه للفقراء يأخذونه فانه ليس القصد تركه للفقراء. وقد لا يأخذ الفقراء منه شيئا اصلا. واما

80
00:24:53.300 --> 00:25:10.100
ان كان معذورا بمنع او غيره فالظاهر ان شاء الله اجزاؤه وقد اتقى الله ما استطاع وفعل ما يقدر عليه من الذبح. وترك ما يعجز عنه والحمد لله على تيسير شرعه ونفي الحرج عن هذه الامة

81
00:25:10.300 --> 00:25:27.150
تين اذا باع البدنة لمن يضحي بها واستثنى جلدها فهل يصح جيم تباع البدنة لمن يضحي بها ثم استثنى منها جلدها فانه لا يصح ولا تكون اضحية. لان الاضحية هي الذبيحة بما احتوى

82
00:25:27.150 --> 00:25:44.450
عليه من لحم وشحم وجلد وغيره فكما لا يجوز استثناء شحمها ولا جوفها ولا غير ذلك من لحمها فلا يجوز استثناء جلدها. ولذلك شمل الجلد حكم الاضحية بانه لا يباع. وانما يستعمل او يهدى او

83
00:25:44.450 --> 00:26:03.850
تصدقوا به لانه منها. سين ما حكم التشريك في اضحية البقر؟ وكيف تقسم لا شك ان سبع البدنة او سبع البقرة قائم مقام الشاة وجميع البقرة او جميع البدنة قائم مقام سبع شياه وبالعكس

84
00:26:03.950 --> 00:26:19.250
وهذا هو الذي تدل عليه الاحاديث النبوية. وهو الذي فهمه اهل العلم منها. ولذلك فالافتاء بمنع اهداء سبع البدنة او سبع البقرة لاكثر من واحد في حياة الانسان او في وصيته بعد وفاته

85
00:26:19.300 --> 00:26:34.300
انما حدث الافتاء به في الاوقات الاخيرة وهو لا شك غلط والا فجميع الاصحاب في الكتب المختصرة والمطولة ذكروا ان حكم ضحية البقرة والبدنة حكم ضحية الغنم في كل شيء

86
00:26:34.400 --> 00:26:50.400
فما ذكروه في اخر كتاب الجنائز وصرح بها في ذلك الموضع صاحب الاقناع تصريحا لا يحتمل الشك. وكذلك ذكروه في اخر جزاء الصيد المقصود ولله الحمد ليس في النفس منها شيء

87
00:26:50.550 --> 00:27:08.150
فاذا كان عندك ضحية لعدد مثل وصية لوالديك او نحوهم فجعلتها شاة او سبع بدنة او سبع بقرة فالافضل من هذه الامور واما صفة اقتسام البقرة والبدنة وهو على العرف الجاري بين الناس حين يشتركون فيها

88
00:27:08.350 --> 00:27:28.450
فيقتسمونها وان وقع بعض الاعضاء المستقلة في نصيب احد الشركاء والاخر عضو مستقل ايضا فلا بأس. وان اقتسموا كل عضو سبع قسم وسبعة اجزاء حصل المقصود سين اذا قلنا بجواز التشريك في سبع البدنة في الاضحية

89
00:27:28.500 --> 00:27:51.000
فما الفرق بينه وبين الشاة اذا جيم لا فرق بين سبع البدنة وسبع البقرة والشاة لان الشارع جعل سبعها عن شاة وجعلها عن سبع شياه وقد اثبت الشارع لسبع البدنة انها اضحية بلا شك. والاضحية سواء كانت من بعير او بقرة او كانت شاة فانه يصح

90
00:27:51.000 --> 00:28:13.250
التشريك فيها وهو المذهب بلا شك وقد ذكره الاصحاب في مواضع متعددة منها قولهم في جزاء الصيد ويجزئ عن سبع شياه بدنة وبقرة كما تجزئ عن البدنة والبقرة سبع شياه الا في جزاء الصيد على قول مرجوح في المذهب. والا فالمذهب ولو في جزاء الصيد

91
00:28:13.450 --> 00:28:33.450
فهذه العبارة التي ذكروها في المختصرات والمطولات ظاهرة جدا ان سبع البدنة عن شاة في كل شيء بلا فرق بين ان تنوي لواحد او متعدد واسرح من هذه العبارة قولهم في اخر الجنائز واي قربة من صلاة او صوم او حج او عمرة او صدقة او

92
00:28:33.450 --> 00:28:50.500
او اضحية او نحوها فعلها واهداها او اهدى بعضها لحي او ميت مسلم نفعه ذلك. فقد صرحوا كما ترى في قولهم اهداها او اهدى بعضها ومثلوا ايضا بالاضحية كما صرح به في الاقناع وغيره

93
00:28:50.650 --> 00:29:05.150
ومن قال انه لا يشرك في ثواب سبع البدنة او البقرة فقد خالف ما ذكروه مخالفة ظاهرة. الا ان يقول انها لا تدخل في اسم الاضحية. ومن المعلوم انه مخالف للنص. ولكلام الاصح

94
00:29:05.150 --> 00:29:25.850
فانهم اثبتوا بلا شك ان سبعها اضحية واعلم ان مستند من افتى من المتأخرين بعدم اجزاء التشريك فيها قول الاصحاب. وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة ففهم ان المراد انه لا يشرك في سبعها ولا يشرك بها كلها ازيد من سبعة

95
00:29:25.900 --> 00:29:45.900
وليس هذا مراد الاصحاب لانهم صرحوا بالمسألة كما ترى. ونحن وغيرنا نسلم ان سبع البدنة لا يجزئ الا عن اضحية واحدة لان الشاة لا تجزئ الا عن اضحية واحدة. واما كون الشاة يجوز اهداء ثوابها لاكثر من واحد. وسبع البدنة لا يجوز. فهذا قول

96
00:29:45.900 --> 00:30:03.900
بلا علم وهو مخالف للادلة ولكلام الفقهاء وللحكمة والمناسبة الشرعية ولا فرق بين ان يتبرع بها الانسان في حال حياته او يوصي بها بعد مماته بان يقول في وصيته قادم في غلة ثلثي ووصيتي

97
00:30:04.100 --> 00:30:22.200
ولا فرق بين ان يتبرع الانسان بالاضحية في حال حياته بان يشتري شاة او سبع بدنة. فينويها عن نفسه ووالديه مثلا متبرعا بها او يتبرع بها بعد وفاته بان يقول في وصيته ويجعل فيها اضحية لي ولوالدي مثلا

98
00:30:22.250 --> 00:30:41.400
فكل ما يجزئ فيها شاة او صبع بدنة وما كان انفع فهو احب الى الله تعالى. وكما انها تؤخذ من كلام الاصحاب في المواضع التي ذكرنا فانها ايضا تؤخذ من كلامهم في موضوع الوصية والوقف. وانه يرجع في ذلك الى عرف الشارع

99
00:30:41.550 --> 00:31:01.550
فاذا اوصى مثلا بضحية تضحى له ولوالديه ولمن اراد ان يشركه فيها واردنا ان ننفذ وصيته رجعنا الى موضوع الضحية شرعا فاذا وضعها الشارع لاحد ثلاثة امور شاة مستقلة او سبع بدنة او سبع بقرة. فاي واحد من هذه

100
00:31:01.550 --> 00:31:16.700
الثلاثة فعله الوصي فقد نفذ الوصية وقد قام بالواجب وانما عددنا المواضع التي تؤخذ هذه المسألة منها من كلام الاصحاب. لان بعض الناس يظن ان هذه الفتوى مخالفة للمذهب. ولم

101
00:31:16.700 --> 00:31:33.000
اعلم انها هي المذهب وان ما سواها توهم محض مستنده ما ذكرناه والله تعالى يوفقنا الى الصواب وجميع اخواننا المسلمين. انه جواد كريم. وصلى الله على محمد وسلم تسليما كثيرا

102
00:31:33.450 --> 00:31:48.200
سين هل يجوز التشريك في سبع الجزور  نرى ان سبع الجزور يشرك فيها كما يشرك بالغنم من غير فرق. سواء كانت الضحية من الانسان او من ريع وصية فيها اشخاص

103
00:31:48.200 --> 00:32:11.800
سين هل يقوم سبع البدنة مقام الشاة بكل حال؟ جيم المسألة قد اشكلت على كثير من المشايخ وذلك لاشتباه مسألة الاجزاء بمسألة الاهداء اما مسألة الاجزاء فان سبع البدنة لا يجزئ الا عن واحد. كما ان الشاة لا تجزئ الا عن واحد في هدي التمتع والقران

104
00:32:12.100 --> 00:32:28.400
وفي الاضحية فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة وهذا مذهب جمهور العلماء. وفيه قول ضعيف ان البدنة عن مباشرة ان البدنة عن عشرة في هذا الباب ولكن الصحيح قول الجمهور

105
00:32:28.600 --> 00:32:42.700
المقصود في مسألة الاجزاء ان الشاة لا تجزئ عن اكثر من واحد قولا واحدا كذلك سبع البدنة لا يجزئ على الصحيح الا عن واحد واما مسألة الاهداء بان يضحي الانسان

106
00:32:42.850 --> 00:33:02.850
ويهدي ضحيته لاكثر من واحد سواء في الحياة او اوصى وصيته بعد الوفاة فهذه تجزئ فيها الشاة وسبع البدنة عن اكثر من واحد. وقد نص الاصحاب على ذلك في اخر ابواب الجنائز. كالمنتهى والاقناع وغيرهما حيث قالوا. واي قربة فعلها

107
00:33:02.850 --> 00:33:22.850
واهداها واهدى بعضها لحي او ميت نفعه ذلك. ومثلوا لكثير من القرب وصاحب الاقناع مثل بالاضحية هذا نص منهم على ان الاضحية سواء كانت من البدنة او من البقرة او شاه يجزئ اهداؤها لاكثر من واحد. وكذلك يؤخذ

108
00:33:22.850 --> 00:33:45.850
من عموم كلامهم في قولهم في باب جزاء الصيد وتجزئ البدنة عن سبع شياه فاقاموا البدنة مقام سبع شياه. وذلك دليل على ان سبعها قائم مقام الشاة. وباب واسع اي شيء فعله العبد من العبادات واشرك فيه عدة اشخاص فان ذلك يصل اليهم اذا قبله الله

109
00:33:46.050 --> 00:34:08.450
ويصوغ ولا مانع ومع كثرة بحثي في هذه المسألة في كلام الاصحاب من الحنابلة المتقدمين والمتأخرين لم اجد احدا منع اهداء سبعي البدنة او سبع البقرة لاكثر من واحد. ولهذا قال الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن ابا الطين مفتي الديار النجدية وفقيهها حين سئل عن هذه

110
00:34:08.450 --> 00:34:28.450
المسألة قال لم اجد ما يدل على المنع وبعض من ادركنا كانوا يفعلون ذلك اي يهدون سبع البدنة لاكثر من واحد. وانما وجه اشتباه على بعض المشايخ قول الاصحاب رحمهم الله وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة وهذا كما ذكرنا مسلم ولكن

111
00:34:28.450 --> 00:34:44.300
انه في باب الاجزاء لا في باب الاهداء والله اعلم سين هل يقوم سبع البدنة او البقرة مقام الشاة في الاجزاء والاهداء جيم اعلم ان الكلام في هذه المسألة يتحرر في فصلين

112
00:34:44.500 --> 00:35:02.950
الفصل الاول في اجزاء الشاة عن سبع البدنة واجزاء سبع البدنة عن الشاة في الاضاحي والهدي والفدية ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نشترك في الابل والبقر كل سبعة

113
00:35:02.950 --> 00:35:22.950
منا ببدنه. فقال فقد اقام صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سبع البدنة او سبع البقرة عن شاه فلا يجزئ سبع البدنة الا عن واحد في الهدي والاضاحي. كما لا تجزئ الشاة فيهما الا عن واحد. وكما هو مقتضى الحديث. فهو مذهب جمهور

114
00:35:22.950 --> 00:35:40.750
العلماء خلافا لطائفة من اهل العلم كاسحاق ابن راهويه وغيره حيث قالوا ان البدنة تجزء عن عشرة وعن عشر شياه وهذا هو المتقرر في اذهان اهل العلم. ولهذا ترجم المجد في المنتقى لهذه المسألة فقال

115
00:35:40.950 --> 00:35:57.050
باب اجزاء البدنة والبقرة عن سبع شياه. وحديث ابن عباس في ذلك فهذا الباب لا تجزئ فيه الشاة الكاملة عن اكثر من اضحية. ولا يجزئ فيه سبع البدنة او سبع البقرة كذلك عن اكثر من اضحية

116
00:35:57.200 --> 00:36:15.450
الفصل الثاني في اهداء الشاة او اهداء سبع البدنة او سبع البقرة لاكثر من واحد في الاضاحي فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم ذبح كبشا وقال هذا عن محمد وال محمد فاهدى ثواب الكبش لنفسه واله. الحي منهم والميت

117
00:36:15.450 --> 00:36:33.650
كذلك لو ذبح بعيرا واهدى سبعه ضحية منه لنفسه ولوالديه وغيرهم وصلهم ثوابه كما يصل ثواب الشاة اذا اهداها للمذكورين او غيرهم من غير فرق. ولم يفرق الشارع بين الشاة وبين سبع البدنة في الاضاحي. فاذا فرقنا

118
00:36:33.650 --> 00:36:48.250
ما بينهما وقلنا الشاة يجوز اهداؤها لاكثر من واحد صار هذا الفرق لا دليل عليه بل هو مناقض للدليل ومن قال الشارع لم يجعل البدنة لاكثر من سبعة يقال له ايضا

119
00:36:48.300 --> 00:37:02.100
الشارع لم يجعل سبع شياه لاكثر من سبعة وهذا في باب الاجزاء كما تقدم في الفصل الاول. واما في باب الاهداء فالامر فيه واسع. وكما ان هذا مقتضى الادلة الشرعية

120
00:37:02.100 --> 00:37:22.100
هو منصوص فقهاء الحنابلة في عدة مواضع. الموضع الاول في اخر كتاب الجنائز. قالوا في كتبهم المطولة والمختصرة الاقناع والمنتهى والمقنع وشروحها وغيرها. واي قربة فعلها المسلم واهداها او بعضها كنصفها او ثلثها وربعها

121
00:37:22.100 --> 00:37:40.450
مسلم حي او ميت جاز ونفعه ذلك ومثله بالصلاة والصيام والصدقة والحج والاضحية. فمنهم من صرح في نفس هذه المسألة في الاضحية في هذا الموضع ومنهم من عمم بجميع القرب وهذا نص صريح منهم ان من اهدى اضحية

122
00:37:40.550 --> 00:38:02.000
كانت من الغنم او من الابل او من البقر او اهدى بعضها كالنصف والثلث والربع واقل من ذلك انه يصل الى المهدى اليه وينتفع به اذا قال في حياته هذه اضحية عني وعن والدي. وذبحها من الغنم او البدن. فحكمهما واحد. وكذلك لو اهداها بعد وفاته

123
00:38:02.000 --> 00:38:19.000
ته وجعلها في وصيته وامر ان ينفذ له اضحية له ولوالديه او غيرهما سواء كانت شاة او سبع بدنة او بقرة. ومن قال ان اضحية الشاة تصل اليهم وضحية سبع البدنة او البقرة لا تصل. فقد

124
00:38:19.000 --> 00:38:35.650
اتى بشيء من عنده فخالف الاصحاب كما قال فدليل السنة بغير مستند شرعي الا ان يقول في هذا المقام ان الاضحية لا تطلق الا على شاة واما سبع البدنة او سبع البقرة فلا يسمى اضحية

125
00:38:35.700 --> 00:38:52.450
هذا مخالف للنص والاجماع. وهذا مما يبين لك ان قول الاصحاب في الاضحية والهدي وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة انها تكون سبع اضاح وانها في باب الاجزاء لا تجزئ الا عن سبعة. كسبع شياه

126
00:38:52.500 --> 00:39:07.750
ليس مرادهم ان سبع البدنة والبقرة لا يهدى لاكثر من واحد لانه لو كان كذلك لتناقض كلامهم. ولكنه ولله الحمد متفق في الموضعين. ففي باب اجزاء الاضاحي يقال ان سبع البدن

127
00:39:07.750 --> 00:39:24.300
والبقرة عن سبعة وانها سبع اضاحي لا اكثر. مما عليه النص الشرعي بباب الاهداء يجوز اهداؤها لاكثر من واحد كما تهدى الشاة لاكثر من واحد مع انها اضحية واحدة لا تجزئ الا عن اضحية

128
00:39:24.300 --> 00:39:42.500
واحدة. فالواجب الفرق بين البابين والا يخلط بين البابين. فيختلط الامر على صاحبه يوضح هذا انه لو اهدى صلاة واحدة او صيام يوم واحد او صدقة بدرهم واحد ونحوه لاكثر من واحد لوصل اليه

129
00:39:42.850 --> 00:39:56.950
فما بال الاضحية لا تصل الا اذا كانت من الغنم. من نظر الى كلامهم في هذه المواضع جزم بلا امتراء ان الطريق واحد في الاضاحي كلها سواء كانت من الغنم او الابل او البقر

130
00:39:57.100 --> 00:40:20.350
الموضع الثاني في باب جزاء الصيد قال في المنتهى وشرحه والاقناع وشرحه وما قبلهما وما بعدهما من كتب الاصحاب في اخر باب جزاء الصيد وتجزئ البقرة عن سبع شياه كعكسه كما تجزئ سبع شياه عن البدنة والبقرة. وكلام غيره يوافقه. فانظر رحمك الله هذه العبارة

131
00:40:20.350 --> 00:40:44.200
فانها تدل دلالة لا تقبل الاشتباه ان البدن جميعها تجزئ عن سبع شياه فاذا تقرر ان سبع شياه يجوز اهداؤها لاكثر من سبعة اشخاص فالبدنة والبقرة كذلك كما ان هذه العبارة تدل على جملة البدنة والبقرة فانها تدل على سبعها من باب اولى. وان سبع كل منهما قائم مقام الشاة

132
00:40:44.200 --> 00:41:06.350
في كل شيء ومن ذلك اهداؤها لاكثر من واحد ولو كان هذا لا يجزئ لاستثنوه من هذا العموم. ويدل على قصدهم تعميم هذه العبارة في كل الحالات  انهم اتبعوها قولهم ولو في جزاء الصيد. اشارة الى الخلاف الذي في جزاء الصيد. بل قد ورد حديث بهذا اللفظ

133
00:41:06.350 --> 00:41:26.350
له صاحب المنتقى بالترجمة السابقة وهو عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان علي بدنة وانا موسر لها ولا اجدها فاشتريها. فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يبتاع سبع شياه

134
00:41:26.350 --> 00:41:45.500
رواه الامام احمد وابن ماجة وكلامهم في هذا الموضع متفق على هذا المعنى. فمن ادعى استثناء شيء من هذا العموم فعليه الدليل انى له ذلك الموضع الثالث في الفدية. قالوا في الكتب المختصرة والمطولة في الدماء الواجبة والدم الواجب

135
00:41:45.650 --> 00:42:05.500
جدع ضأن او ثني معز او سبع بدنة او سبع بقرة فهذا ايضا صرح ان من وجب عليه دم سواء كان لواحد كنفسه او ابيه مثلا او لعدد كالوصية الواجبة فيها اضحية واجبة واحدة لعدة اشخاص انه يجزئ احد

136
00:42:05.500 --> 00:42:24.900
امور الثلاثة شاة او سبع بدنة او سبع بقرة. وهذا امر واضح والموضع الرابع من كلامهم في الوقف والوصايا طرحوا بوجوب اتباع لفظ الموصي. فاذا قال الموصي في وصيتها فيها اضحية لوالديه ووالديهم مثلا نظرنا عند تنفيذ هذه

137
00:42:24.900 --> 00:42:41.850
وصية ما مسمى الاضحية الشرعية فنجد ان مسماها واحد من ثلاثة اشياء شاة او سبع من بدنة او من بقرة. فاذا نفذنا هذه الوصية على واحد منها كنا منفذين لوصية الموصي بحسب اطلاقات

138
00:42:41.850 --> 00:42:58.400
كارع والعرف الجاري. فخرجنا من التبعة ودعوى ان مثل هذه الوصية تختص بالشاة دون سبع البدنة والبقرة. تحكم بلا دليل بل مخالف للدليل وقد قال الشيخ شمس الدين ابن ابي عمر في الشرح الكبير

139
00:42:58.650 --> 00:43:21.450
ولا بأس ان يذبح الرجل عن اهل بيته شاة واحدة او بدنة او بقرة يضحي بها نص عليه احمد وبه قال ما لك والليث والاوزاعي واسحاق انتهى فصرح ان البدنة والبقرة قابلة لاهدائها لاكثر من سبعة. والمقصود انه لا يوجد حديث صحيح ولا ضعيف ولا قول احد من

140
00:43:21.450 --> 00:43:41.450
ولا دليل يجب المصير اليه يمنع من حصول صبع البدنة وسبع البقرة اذا اهدي لاكثر من واحد. بل الادلة خلاف ذلك كما ذكرناها وليس فتوى بعض المتأخرين استنادا على عبارة الاصحاب التي ذكرناها. وهو قولهم وتجزئ البدنة والبقرة عن

141
00:43:41.450 --> 00:44:08.350
سبعة يوجب اهدار شيء مما تقدم كما تقدم بيانه. والله اعلم سين بعض الناس يجعل الجلد والرأس احد اسباع الاضحية فهل هو وجيه جيم الذي ارى انه ليس بوجيه بل لابد ان يكون الاقتسام على اللحم المأكول. ولكن اذا جعل الجلد مع القسم القليل من اللحم لاجل زيادة الجلد فلا بأس بذلك

142
00:44:08.350 --> 00:44:24.600
واما كونه يجعل عن ضحية وهو جلد فليس بمناسب. واذا تشاحوا في الجلد عند الاقتسام فليس له طريق الا آآ يتصدقوا به من بينهم او يسمحوا فيه لاحدهم صدقة او هدية

143
00:44:24.800 --> 00:44:46.500
واما بيعه فلا يجوز لانه بيع للاضحية او لجلدها وهو لا يجوز المقصود ان الجلد عند التشاحي فيه ليس له طريق الا الصدقة او الهدية لهم او لغيرهم سين اذا كان والد الانسان فقيرين. فهل تقدم حاجتهما على العقيقة؟ جيم

144
00:44:46.600 --> 00:45:05.900
اذا كان والد الانسان فقيرين فحاجتهما مقدمة على العقيقة لان دفع حاجتهما واجبة. والعقيقة سنة الا اذا كان الجمع بينهما سين هل يجزئ بعض البدنة عن العقيقة؟ واذا شكها العق عنه ابوه فهل يلزمه ان يعق

145
00:45:06.050 --> 00:45:26.400
جيم اما العقيقة فلا يجزئ ثلث البدنة ولا سبعها ولا يجزئ عنها الا بدنة كاملة. مع ان الشاة افضل من البدنة الكاملة. واذا شك كالانسان هل عق عنه والده ام لا فليس عليه عقيقة. العقيقة على الاب وايضا هو شاك هل عق عنه ام لا

146
00:45:26.550 --> 00:45:42.000
سين هل يجب على الوكيل في الاضحية ان يجتنب ما يجتنبه من اراد ان يضحي او يضحى له جيم ذكر بعض المتأخرين في هذا وجهين ولعلهما مبنيان على ان الوكيل هل يدخل في لفظ الحديث

147
00:45:42.100 --> 00:46:01.000
اذا دخل العشر واراد احدكم ان يضحي فلا يأخذ شيئا من شعره. وعمومه يدخل فيه الوكيل. او انه لا يدخل في ذلك. لان المراد من كانت الاضحية له ويؤيده ان بعضهم علل الحكمة بان في هذا تشبها بالمحرمين

148
00:46:01.150 --> 00:46:14.703
وبعضهم علله بانه لرجاء ان تشمل المغفرة جميع اجزاء المضحي. فلهذا ينهى عن ازالة شيء من اجزائه وهذا خاص بمن له في الاضحية. وهذا هو الظاهر عندي