﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد يقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء فيمن لم يقنع

2
00:00:20.700 --> 00:00:40.300
بالله عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم من حلف بالله فليصدق. ومن له بالله فليرضى ومن لم يرضى فليس من الله. رواه ابن ماجه بسند حسن

3
00:00:40.950 --> 00:01:00.950
قوله لا تحلفوا بابائكم تقدم النهي عن الحلف بغير الله عموما. وقوله من حلف بالله فليصدق هذا مما اوجبه الله تعالى على عباده وحظهم عليه في كتابه. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. وقال

4
00:01:00.950 --> 00:01:19.450
على والصادقين والصادقات. وقال تعالى فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم وهو وهو حال اهل البر كما قال تعالى اهل وهو حال اهل البر كما اهل البر كما قال تعالى ولكن

5
00:01:19.450 --> 00:01:39.450
البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء

6
00:01:39.450 --> 00:01:59.450
وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله

7
00:01:59.450 --> 00:02:25.300
اصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذه الترجمة باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

8
00:02:25.500 --> 00:02:50.200
اي ما جاء في ذلك من الوعيد حيث يأتي معنا في الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم فليس من الله وهذا من نصوص الوعيد

9
00:02:50.250 --> 00:03:23.800
والتهديد ليس من الله اي في شيء من نيل محبته ورضوانه ومثوبته والنجاة من سخطه تبارك وتعالى وعقوبته  وهذا من الوعيد الذي جعل لمن لم يقنع بالحلف بالله. ومعنى لم يقنع اي لم يرظى. يحلف له بالله فلا يرضى ولا يقبل من

10
00:03:23.800 --> 00:03:56.400
حاله  وهذا وهذا لعدم للقبول للحلف بالله سبحانه وتعالى من نقص التعظيم لله جل وعلا. من نقص التعظيم لله عز وجل. لان من يعظم الله جل وعلا وعمر قلبه بتعظيم الله جل وعلا فانه يقنع اذا حلف له بالله تعظيما لله

11
00:03:56.900 --> 00:04:24.750
فمن لم يقنع بالحلف بالله فهذا من نقص تعظيمه لله جل وعلا من نقص تعظيمه للمحلوف به المعظم لان الحلف للتعظيم فمن لم يقنع بالحلف بالله فهذا من نقص تعظيمه لله جل وعلا. وهذا فيه منافاة للتوحيد الواجب

12
00:04:25.150 --> 00:04:57.700
ولهذا عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة لبيان ذلك والتحذير منه   عدم الرضا الحلف بالله او بمن حلف بالله او حلف له بالله يتناول من اتجهت اليه اليمين عند القاضي

13
00:04:57.850 --> 00:05:30.100
وعند الفصل في الخصومات والمنازعات ويتناول ايضا ما هو اعم من ذلك في حلف الناس بعضهم لبعض في تأكيد الامور التي بينهم وتثبيتها  ويستثنى من ذلك من عرف من الناس بالفجور والكذب

14
00:05:30.900 --> 00:05:57.200
وعدم التعظيم لله سبحانه وتعالى وان يحلف بالله وهو كاذب ولا يبالي من عرف بهذا الفجور وهذا الكذب فان عدم الرضا  قوله وان حلف بالله سبحانه وتعالى مبني مبني على

15
00:05:57.250 --> 00:06:21.850
المعرفة بفجور الرجل وكذبه وعدم تعظيمه لله سبحانه وتعالى وهذا المعنى مستفاد من الحديث نفسه الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى على ما سيأتي بيان ذلك اورد رحمه الله في هذه الترجمة حديث ابن عمر

16
00:06:22.850 --> 00:06:46.700
عند ابن ماجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحلفوا بابائكم لا تحلفوا بابائكم نهي عن الحلف بالاباء. والحلف بالاباء حلف بغير الله والحلف بغير الله كما تقدم معنا في الترجمة السابقة شرك

17
00:06:46.800 --> 00:07:08.700
من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك قال من حلف بالله فليصدق من حلف بالله يعني اول حديث نهي عن الحلف بغير الله ثم نهي عن الحلف بغير الله وقصر الحلف

18
00:07:09.200 --> 00:07:34.400
بالله سبحانه وتعالى فلا يحلف الا به ثم تنبيه للحالف بالله سبحانه وتعالى الا يحلف بالله الا وهو صادق الا يحلف بالله الا وهو صادق فان حلف بغير الله وهو غير صادق فهذا من ضعف ونقص تعظيمه لله. وهذا مناف للتوحيد الواجب

19
00:07:35.300 --> 00:07:54.700
فان من تعظيم الله سبحانه وتعالى الا يحلف بها الحالف الا وهو صادق فان حلف بالله جل وعلا وغير صادق فيما يقول فهذا من نقص التعظيم عنده لربه سبحانه وتعالى

20
00:07:55.700 --> 00:08:17.300
قال ومن حلف له بالله فليرضى فليرضى اي بما حلف عليه الحالف من تثبيت قول او تأكيد امر او نفي امر او غير ذلك من حلف له بالله فليرضى فليرضى بما

21
00:08:18.050 --> 00:08:42.250
قيل له او اخبر به او نفي او نحو ذلك فليرضى بذلك ومن حلف له بالله فليرضى. وهذا الرضا مبناه التعظيم لله هذا الرضا مبنى التعظيم لله المحلوف به سبحانه وتعالى. فان من تعظيم الله عز وجل ان المرء اذا

22
00:08:42.250 --> 00:09:03.650
له بالله عليه ان يرضى بهذا الامر تعظيما لله جل وعلا. قال ومن لم يرضى فليس من الله ومن لم يرظى فليس من الله وهذا من الوعيد وهذا من الوعيد ولا يقال ليس منا وليس من الله الا فيما هو كبير

23
00:09:04.450 --> 00:09:23.450
كما هو او كما هي القاعدة المعروفة في ذلك. وقد مر معنا كلام للسارح حول هذا المعنى فهذا يدل على ان الامر ليس بالهين وذلك لما في هذا الامر من منافاة

24
00:09:23.750 --> 00:09:49.050
التوحيد الواجب وقدح في التوحيد الواجب ودلالة على نقص وظعف فيه والا فمن عظم الله سبحانه وتعالى ووقره جل في علاه ما لكم لا ترجون لله وقارا عظمه حق تعظيمه

25
00:09:49.600 --> 00:10:14.150
فانه اذا حلف له بالله رضي وقبل وقنع قال ومن لم يرظى فليس من الله في شيء اورد الشارح رحمه الله ايات في الصدق وان الله اوجب على عباده ان يكونوا من الصادقين

26
00:10:14.300 --> 00:10:37.150
وهذا الوجوب للصدق في الحديث حتى وان لم يحلف المرء فانه يجب ان يكون صادقا في حديثه فكيف اذا حلف حتى وان لم يحلف يجب ان يكون صادقا وان يتقي الله في حديثه. وان يكون مع الصادقين لا يكذب بدون حلف

27
00:10:37.800 --> 00:10:56.800
فكيف اذا حلف لا شك ان الامر اعظم والمقام اكبر اذا كان المؤمن لا يجوز له ان يكذب لا يجوز له ان يكذب في في حديثه وان يكون صادقا في حديثه

28
00:10:56.950 --> 00:11:20.500
بدون حلف فكيف لو حلف على ذلك؟ ومقام الحلف مقام تعظيم بالمحلوف به وهو الله سبحانه وتعالى ومن الايات التي اوردها الاية التي ذكر رحمه الله تعالى ان فيها بيانا لحال اهل البر

29
00:11:21.700 --> 00:11:45.700
وهي تعرف عند العلماء باية البر. لان الله سبحانه وتعالى ذكر فيها حال اهل البر وآآ صفاتهم وختمها جل في علاه بقوله اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون فعلم من ذلك

30
00:11:47.750 --> 00:12:18.550
ان الصدق بمعناه الاعم يتناول لزوم الدين كله عقيدة وعبادة وهذا مقام الصادقين ولهذا ذكر الله جل وعلا في اول هذه الاية الاعتقاد واصول الايمان ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر

31
00:12:18.800 --> 00:12:43.500
والملائكة والكتاب والنبيين وختم الاية بشرائع الاسلام واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب. واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس

32
00:12:43.600 --> 00:13:07.800
فذكر في الاية سبحانه وتعالى امرين العقيدة والشريعة العلم والعمل ذكرهما معا وختم ذلك بقوله اولئك اي اهل هذه الاوصاف عقيدة وسريعة علما وعملا اولئك اي اهل هذه الاوصاف الذين صدقوا

33
00:13:09.150 --> 00:13:30.200
فالصادق هو الذي يعمل بشرع الله عقيدة وعبادة هذا هو الصادق مع الله وهذا هو الصدق مع الله واهله هم الصادقون مع الله تبارك وتعالى فمن صدقهم معه ان لزموا شرعه

34
00:13:30.500 --> 00:14:02.350
ودينه وحفظوا وحافظوا على ما امروا ما امروا به من اعمال الدين وعقائد الدين والاية تدل على ان البر يشمل الدين كله البر وصفا جامع يشمل الدين كله عقيدة وسريعة

35
00:14:02.750 --> 00:14:23.300
نعم قال رحمه الله تعالى وقوله ومن حلف له بالله فليرضى ومن لم يرضى فليس من الله اما اذا لم يكن له بحكم اما اذا لم يكن له بحكم الشريعة على خصمه الا اليمين فاحلفه. فلا ريب انه يجب عليه الرضا

36
00:14:23.300 --> 00:14:36.750
واما اذا كان فيما يجري بين الناس مما قد يقع في الاعتذارات من بعضهم لبعض ونحو ذلك. فهذا من حق المسلم على المسلم ان يقبل منه اذا حلف فله معتذرا او متبرأ من تهمة

37
00:14:36.850 --> 00:14:54.450
ومن حقه عليه ان يحسن به الظن اذا لم يتبين خلافه كما في الاثر عن عمر رضي الله عنه ولا تظنن بكلمة خرجت من اخيك شرا وانت تجد لها في الخير محملا. نعم يعني قوله عليه الصلاة والسلام

38
00:14:54.700 --> 00:15:21.900
في هذا الحديث من حلف له بالله فليرضى يتناول ما اشار اليه الشارح رحمه الله تعالى اه اولا فيما اذا توجهت اليمين للشخص في مجلس القضاء في اثبات امر او التبري من امر

39
00:15:22.200 --> 00:15:44.850
واتجهت اليه اليمين بذلك فان على خصمه ان يقنع باليمين التي التي اتجهت الى خصمه ان يقنع بذلك فاذا حلف فلا ريب انه يجب عليه الرضا وان لم يرظى فليس من الله في شيء لان هذا حكم الله. هذا حكم الله

40
00:15:45.050 --> 00:16:06.700
وان يحلف الخصم مثبتا او نافيا فيما اتهم به فاذا حلف وكانت اليمين قد اتجهت اليه فان على الخصم خصمه الاخر ان يرظى ان يرظى بحلفه بالله فان لم يرظى فليس من الله في شيء

41
00:16:09.050 --> 00:16:31.700
وتتناول ايضا الاية ويتناول ايضا الحديث بعمومه ما هو اعم من ما يكون في مجلس القضاء او عند القاضي او الحاكم يتناول ما هو اعم من ذلك وهو ما يكون

42
00:16:32.550 --> 00:16:54.800
بين الناس فيما يجري بينهم من حلف بتثبيت امر او تأكيد امر او نفي امر او نحو ذلك فان من التعظيم لله سبحانه وتعالى ان يرظى  ما حلف بالله سبحانه وتعالى لتأكيده او نفيه او نحو ذلك

43
00:16:55.050 --> 00:17:22.950
يستثنى من ذلك ما اشار اليه السارح رحمه الله بقوله اذا لم يتبين اذا لم يتبين خلافه اذا لم يتبين خلافه  بمعنى ان فالشخص ان عرف بالكذب والفجور والخصومة والفجور في الخصومة

44
00:17:23.450 --> 00:17:47.100
الحلف بالله مع عدم المبالاة عرف بذلك فان لم يرظى قوله او لم يقبل قوله بناء على ما عرف به من فجور وكذب فان هذا لا يتنافى مع الحديث فان هذا ما لا يتنافى مع الحديث. لان اول حديث

45
00:17:48.100 --> 00:18:04.850
اول الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بالله فليصدق بل من حلف بالله فليصدق فاذا كان عرف من شخص انه يحلف بالله ولا يبالي ولا يصدق عرف منه ذلك وجرب في هذا الامر. نعم

46
00:18:06.200 --> 00:18:28.800
عرف منه ذلك عرف منه الفجور والكذب وانه يحلف ولا يصدق فمثل هذا اذا رد كلامه ولم يقبل وان حلف لا يكون الرد لعدم تعظيم للمحلوف به وانما الرد لما عرف من حال هذا الرجل

47
00:18:29.550 --> 00:18:55.200
من فجور وكذب نعم قال رحمه الله تعالى وفيه من التواضع والالفة يدخل يدخل ايضا ففي قوله ومن لم يرظى فليس من الله في شيء اذا حلف للمرء ولم يرظى

48
00:18:55.850 --> 00:19:11.100
يدخل في ذلك بل هو اشد ما يصنع بعض الناس اذا حلف له بالله يقول لا احلف بالطلاق نعم. مثلا احلف بالطلاق او قل لا ما اقبل قل علي الطلاق

49
00:19:11.450 --> 00:19:28.800
هذا ما عظم الله هذا اشد هذا ما عظم الله سبحانه وتعالى ما عظم الله سبحانه وتعالى عندما يحلف له الرجل بالله فيقول لا انا ما اقبل احلف بالطلاق او قل علي

50
00:19:28.850 --> 00:19:50.700
الطلاق او نحو ذلك من الامور الاخرى التي يترك فيها اليمين بالله سبحانه وتعالى ويصير الى آآ اشياء اخرى من هذا القبيل؟ واشد من ذلك وانكى ما يوجد عند اه اه ظلال الطرقية

51
00:19:51.300 --> 00:20:10.850
المتصوفة اذا حلف بالله له بالله لا يقنع يقول لا احلف لي بالوليد حلف لي بالولي واذا حلف له بالولي قنع اذا حلف لهم بالله لم يقنع فهذا تعظيم الاولياء اشد من تعظيم الله

52
00:20:11.450 --> 00:20:36.550
اشد من تعظيم الله وهذا داخل في نوع من العبودية الناقلة من الملة لان هذا التعظيم مبني على او اه هذا التعظيم مبني على آآ تعبد في في قلوب هؤلاء وتذلل

53
00:20:36.700 --> 00:20:58.350
الاولياء مما لا يجوز صرفه الا لله سبحانه وتعالى وما كان من ذلك فهو من الشرك الاكبر الناقل من الملة اضافة الى ما يعتقده هؤلاء في الاولياء من انهم يعلمون

54
00:20:58.700 --> 00:21:25.400
ويطلعون  يعرفون ما يكون بين الناس مثل ما ذكر في احد الكتب ان شخصا حلف على امر شخصا من هؤلاء حلف على امر بالله فحلف ثم حلف من بعد ذلك بولي

55
00:21:26.050 --> 00:21:54.400
من الاولياء فحلف ايضا فغضب احد الحاضرين وقال له تحلف بالولي الفلاني وانت تعلم انه يعلم انك كاذب لما حلف له بالله ما قال شيء لما حلف له بالله لم يقل شيئا ولما حلف بالولي قال تحلف بالولي الفلاني وانت تعلم انه يعلم انك كاذب

56
00:21:54.800 --> 00:22:22.700
انظر هذا التعظيم للاولياء الذي صار عند هؤلاء اشد من التعظيم لله سبحانه وتعالى فاين من كان كانت هذه حاله من الاسلام ليس من الاسلام في شيء نعم قال رحمه الله تعالى وفيه من التواضع والالفة والمحبة وغير ذلك من المصالح التي يحبها الله تعالى ما لا يخفى على من له فهم

57
00:22:22.700 --> 00:22:42.700
وذلك من اسباب اجتماع القلوب على طاعة الله. ثم انه يدخل في حسن في حسن الخلق الذي هو اثقل ما يوضع في ميزان العبد. كما في وهو من مكارم الاخلاق نعم يعني هذا الذي جاء في هذا الحديث فيه معاني اخرى عظيمة من اداب الشريعة وكمالها

58
00:22:42.700 --> 00:23:11.150
ومن محاسن الاخلاق وجميلها ومن موجباتها الالفة والمحبة والتآخي بين آآ المسلمين هذه كلها معالي آآ يدل عليها هذا الحديث ويحققها العمل به نعم قال رحمه الله تعالى فتأمل ايها الناصح لنفسه ما يصلحك مع الله تعالى من القيام بحقوقه وحقوق عباده

59
00:23:11.250 --> 00:23:28.850
وادخال السرور على المسلمين وترك الانقباض عنهم والترفع عليهم فان فيه من الضرر ما لا يخطر بالبال ولا يدور بالخيال وبسط هذه الامور وذكر ما ورد فيها مذكور في كتب الادب وغيرها. فمن رزق ذلك والعمل به

60
00:23:29.350 --> 00:23:48.150
والعمل بما ينبغي العمل به منه وترك ما يجب تركه من ذلك دل على وفور دينه وكمال عقله. والله الموفق المعين لعبده الضعيف المسكين والله اعلم. قوله فمن رزق ذلك والعمل بما ينبغي العمل به منه

61
00:23:48.200 --> 00:24:09.250
وترك ما يجب تركه من ذلك لان باب الاداب والاخلاق في الشريعة وهو باب واسع وعظيم جدا ويدل على كمال هذه الشريعة وحسنها وجمالها فان باب الاخلاق فيه باب فعل وباب ترك

62
00:24:10.050 --> 00:24:36.600
والاخلاق فيها محاسن ومساوئ هناك اخلاق حسنة دعت الشريعة للزومها والمحافظة عليها واخلاق سيئة. جاءت الشريعة بذمها والتحذير منها والعبد مطلوب منه ان يعمل بما ينبغي العمل به منه اي من ذلك وترك ما يجب تركه من ذلك

63
00:24:37.050 --> 00:24:57.050
وفي الدعاء المأثور وهو ختم هذا المجلس اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا لا يصرف عنا سيئها الا انت. نفعنا الله اجمعين بما علمنا. وزادنا علما واصلح لنا شأننا كله

64
00:24:57.050 --> 00:25:20.450
وهدانا اليه صراطا مستقيما. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. الاحياء اي منهم والاموات اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى

65
00:25:20.450 --> 00:25:40.450
والتقى والعفة والغنى اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما

66
00:25:40.450 --> 00:25:57.500
به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا

67
00:25:57.500 --> 00:26:15.150
ورا همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا