﻿1
00:00:02.450 --> 00:00:22.050
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قطبة في النهي عن الاسراف في النفقات. الحمد لله الذي دبر عباده في امور دينهم ودنياهم احسن تدبير. ويسر لهم

2
00:00:22.050 --> 00:00:42.050
احوال المعيشة بالاقتصاد والسلامة من الاسراف والتقدير. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. له الملك وله الحمد وهو على كل كل شيء قدير. واشهد ان محمدا عبده ورسوله البشير النذير. اللهم صل على محمد وعلى اله واصحابه واتباعهم في سلوك طريق

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.050
الاعتدال والتيسير وسلم تسليما. اما بعد ايها الناس اتقوا الله تعالى واتركوا مجاوزة الحد في كل الامور. واسلكوا طريق الاقتصاد في احوالكم تحظوا بعزائم الامور. فقد قال تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
وكان بين ذلك قواما. فيدخل في هذا الارشاد النفقات الواجبة والمستحبات. كما يدخل في ذلك النوائب التي تنوبكم عند عوارض الحاجات. قد حدث التوسع الزائد في هذه الاوقات في الولائم ومحافل النساء وغيرها من الدعوات. وهذا ضرر عظيم

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
كن مخالف للشرع والعرف وحسن التدبير. ومضاره شاملة للغني والفقير. فان الاسراف في الامور مخالف لما امر به وقد جعل الله الاموال قياما للناس تقوم بها المصالح والمنافع. فمن صرفها في غير وجهها او تجاوز بها حدها

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
فقد ضيع ما جعله الله قواما حيث صرفها عن الحكمة والمصلحة وصدها. وهذه النفقة لم يضمن الباري للمنطق خلفه وردها الا وان الاسراف في النفقات لا يستجيزه اهل العقول الوافية. ولا يبني مكرمة عند ذوي الهمم العالية. ولا

7
00:02:02.050 --> 00:02:22.050
له موقع يذكر ولا معروف واحسان يشكر. بل ترى المدعوين القادح منهم اكثر من المادحين. وذلك لصاحبه ولمن اراد مقابلته من الفاعلين. الا ترون العاجزين ومن ليس لهم مقدرة يلتزمون ذلك مجاراة

8
00:02:22.050 --> 00:02:42.050
الاغنياء القادرين. فلو ان رؤساء الناس اتفقوا على التزام الاقتصاد لشكروا على ذلك وكان ذلك خيرا لهم ولاهل البلاد اما ترون افرادا من الرجال الذين لا يشك في كرمهم اذا سلكوا طريق الاقتصاد اتفق الناس على الثناء عليهم ويرونه من محاسنه

9
00:02:42.050 --> 00:03:02.050
واحسانهم الى الذين ينتمون اليهم. وخصوصا في هذه الاوقات التي اشتدت بها المؤونة وارتفعت الاسعار. وصار الواحد اذا توسع في الامور اجتاح ما له وربما حمل ذمته ما لا يطيق. وتحمل المضار. فلو بذل ذلك في ضروراته وحاجاته دون

10
00:03:02.050 --> 00:03:22.050
اسرافاته لكان ذلك خيرا له من بذله في امور ليست من كمالاته. وقد تشاهدون من يتوسع في هذه النفقات وهو غاية التقصير في القيام بما عليه من الواجبات. فانظروا رحمكم الله ماذا يجب عليكم في اموالكم وما يحسن شرعا وعقلا

11
00:03:22.050 --> 00:03:42.050
واسلكوا هذا السبيل ولا تصغوا لمن يرى غير ذلك اصلا. ولا تضطروا عباد الله ان يقتدوا باسرافكم في امور الله يحبونها ولا تدخلوهم في احوال ونفقات لا يريدونها. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم. ونفعني واياكم

12
00:03:42.050 --> 00:03:45.152
ما فيه من الايات والذكر الحكيم