﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المثال الثامن في صلاة المنفرد خلف الصف. قال المستعين بالله لا تصح صلاة المنفرد خلف الصف. لقوله صلى الله عليه

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
وسلم لا صلاة لفرد خلف الصف. وعموم كلامه يقتضي التعميم سواء كان معذورا لكون الصف الذي قدامه ليس فيه موضع له او كان غير معذور. فتصحيحنا لصلاته خلفه مناقض لقول الرسول. فالرسول يقول لا تصح

3
00:00:41.650 --> 00:01:01.650
صلاة الفرد خلف الصف. والمجوزون لذلك يقبلون تجوز. فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول فالرد الى الرسول هو الرد الى سنته. والوقوف عند اقواله وارشاداته. واما استدلال الائمة الثلاثة مالك والشافعي وابي

4
00:01:01.650 --> 00:01:21.650
ابي حنيفة في تجويز صلاة المنفرد خلف الصف باذنه وامره للمرأة ان تقف خلف صف الرجال فليس فيه دليل على صحة صلاة الرجل لان الشارع صحح صلاة المرأة خلف صف الرجل ولم يصحح ذلك للرجل. فعلينا اتباعه في الامرين. وقال المتوكل على الله

5
00:01:21.650 --> 00:01:41.650
الاقوال المعروفة في هذه المسألة ثلاثة. تجويز صلاة الرجل المنفرد خلف الصف كما هو مذهب الائمة الثلاثة كما وقد احتجوا بما ذكرتم. ومنع ذلك مطلقا في حال العذر وغيره. وهو قولكم للحديث الذي ذكرتم وهو المشهور

6
00:01:41.650 --> 00:02:01.650
من مذهب الامام احمد رضي الله عنه. والقول الثالث وهو الرواية الاخرى عن احمد التي اختارها شيخ الاسلام واكثر تلاميذه هو القول الصحيح التفصيل وهو انه لا تصح صلاة الفذ خلف الصف من دون عذر. كما ذكرتم من الحديث وتصحيح ذلك

7
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
عند العذر كما اذا وجد الصف ملزوزا ليس فيه موضع يقف فيه. وهذا به تجتمع الادلة وهو الذي تدل عليه اصول الشرع وقواعده ويدخل في الاصل العظيم المتفق عليه وهو ان جميع واجبات الصلاة وشروطها المتفق عليها والمختلف فيها

8
00:02:21.650 --> 00:02:41.650
تجب مع القدرة عليها وتسقط مع العجز عنها ولا يستثنى منها شيء. فلاي شيء يستثنى منه هذا الواجب؟ وهو وجوب مصافة مع وقوع الخلاف فيه. كما ذكرنا فان كان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

9
00:02:41.650 --> 00:03:01.650
استثنى منه من عجز عنها فانها تصح صلاته ولا يقال فيه ان من صحح صلاة العاجز فقد خالف قول الرسول كذلك مسألة المصافة وكذلك من عجز عن القيام في الفرض او عجز عن ستر العورة او الطهارة او استقبال القبلة او غيرها

10
00:03:01.650 --> 00:03:21.650
لا يقال ان المصحح لصلاته في هذه الحال مخالف لايجاب الشارع لها فان الشارع اوجب الواجبات كلها وذكر قواعد طولا تقيد بها كقوله فاتقوا الله ما استطعتم. وقوله صلى الله عليه وسلم اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم

11
00:03:21.650 --> 00:03:41.650
مم فهذه القواعد تقيد جميع الواجبات الشرعية المطلقة. وهي متفق عليها لاي شيء يخرج من هذا الواجب وهو وجوب مصافا فالقائل بصحة صلاة الفرد خلف الصف عند عجزه عن الصف وعدم صحتها عند قدرته. قد قال بجميع الادلة الشرعية

12
00:03:41.650 --> 00:04:01.650
وكان اسعد بالدليل من المانعين مطلقا والمجيزين مطلقا. لان كلامهم لابد ان يخالف دليلا. ومما يدل على صحة بهذا القول انه قد ثبت ثبوتا لا مرية فيه. وجوب صلاة الجماعة وانه لا يحل للرجل ترك الجماعة مع القدرة عليها

13
00:04:01.650 --> 00:04:21.650
فاذا فرضنا رجلا وجد الجماعة يصلون ولم يجد في الصف موقفا. ودار الامر بين ان يترك الجماعة ويصلي وحده منفردا وبين ان يصلي خلف الصف ويدرك الجماعة وهو يقدر على ادراكها. كان صلاته مع الجماعة الواجبة هو المتعين. وليس من

14
00:04:21.650 --> 00:04:41.650
حذاري المسقطة للجمعة والجماعة عجزوا الانسان عن وقوفه في الصف. ثم ان امر النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة ان تصلي خلف صف في الرجال انما هو للعذر وان المرأة ليس لها الوقوف مع الرجال. يدل ذلك ان الشارع اعتبر العذر. وان المصافاة تسقط

15
00:04:41.650 --> 00:05:01.407
العذر والعجز من باب اولى واحرى. فقال المستعين بالله قد ظهر لي ان هذا القول هو الصحيح. لانه لا يخالف شيئا من الادلة الشرعية وهو الذي ينبني على الاصل الكبير ان الواجبات كلها تسقط بالعجز عنها وهذا منها والحمد لله رب العالمين