﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:31.700
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله باب شروط الصلاة. الصحيح ان وقت العصر يمتد الى اصفرار الشمس. ووقت العشاء يمتد الى نصف الليل. كما ثبت بذلك الحديث الذي في صحيح مسلم عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما. ولا يناقض ذلك حديث جبريل فانه زيادة

2
00:00:31.700 --> 00:00:51.700
من ثقة فتكون مقبولة والله اعلم. والصحيح ان الصلاة لا تدرك الا بادراك ركعة. لا بتكبيرة الاحرام الجماعة والجمعة والوقت بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة فيشمل

3
00:00:51.700 --> 00:01:14.050
جميع انواع الادراكات ولانه لم يرد تعليق الادراك بتكبيرة بشيء من الاحاديث. وكما انه يسقط الترتيب في قضاء الفوائت بالنسيان خشية فوات الوقت فالصحيح انه يسقط ايضا بالجهل بالواقع او بالحكم. لان حالة الجهل كحالة النسيان او اولى

4
00:01:14.050 --> 00:01:34.050
بل وبخشية فوت الجماعة لوجوبها وعدم المسقط لذلك. والصحيح ان ستر المنكبين او احدهما في الصلاة للرجل من باب تكميلها وتمامها. وانه ليس بشرط. حديث ابي هريرة لا يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه

5
00:01:34.050 --> 00:01:54.050
منه شيء يفسره حديث جابر ان كان الثوب واسعا فالتحف به. وان كان ضيقا فاتزر به. او فخالف بين طرفي. ولان المنكب ليس بعورة. فستره في الصلاة من باب تكميلها كما هو قول جمهور العلماء

6
00:01:54.050 --> 00:02:14.050
قول الصحيح انه اذا صلى في ثوب نجسيا او في حال الضرورة انه لا اعادة عليه لانه اتى بما يقدر عليه فسقط عنه ما عجز عنه. ولان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في نعليه. فلما كان في اثناء الصلاة خلعهما. بعدما

7
00:02:14.050 --> 00:02:34.050
اخبره جبريل ان فيهما قذرا. ثم بنى على صلاته. واذا كان يبني على ما مضى منها اذا لم يعلم الا بعد الفراغ كان صحتها من باب اولى واحرى. ولان اجتناب النجاسة من باب المحظور. المحظور اذا فعله ناسيا

8
00:02:34.050 --> 00:02:56.100
لا حرج عليه فيه فلا ابطال. لانه اذا حبس في بقعة نجسة وصلى لا يعيد قولا واحدا. ولا فرق بين الثوب والبقعة. وهذا لا في نسيان الحدث. انه اذا صلى محدثا ناسيا فان عليه الاعادة لانه من باب المأمور. ولا تبرأ الذمة الا

9
00:02:56.100 --> 00:03:16.100
بفعل المأمور ونظير ذلك الصيام اذا لم ينوه لم يصح صيامه لانه لم يأت بالمأمور. واذا نواه واكل كذبة ناسيا فليتم صومه ولا افطار لانه من باب ترك المحظور. قوله الا اذا كفت منكبه وعجزه

10
00:03:16.100 --> 00:03:41.250
فقط فيسترهما ويصلي جالسا في نظر ظاهر خصوصا على القول الصحيح ان ستر المنكبين ليس بواجب. فان الصواب انه يستر الفرجين وما قرب منهما. ويدع لان هذا عورة بالاتفاق والمنكب ليس بعورة. فقولهم القبل له بدل والمنكب لا بدل له. كلام

11
00:03:41.250 --> 00:04:01.250
معقول فاي شيء ينوب عن ستر القبل؟ وكانهم لما رأوا ان القبل والدبر كل منهما يسمى فرجا جعلوا احدهما نائبا عن الاخر في هذه الحال. ولا يخفى بعد هذا التعليل عن المعاني الشرعية. فقولهم في ستر المنكب ولو

12
00:04:01.250 --> 00:04:21.250
توب يصف البشرة فيه ايضا نظر لانه اذا وجب ستره كان من جنس غيره من البدن المستور والذي يصف قل بشرة لا يحصل به الستر والمقصود. فقولهم ان العاري يصلي جالسا. وتعليل ذلك بانه يحصل به نوع استتارة

13
00:04:21.250 --> 00:04:43.950
لا تطمئن اليه النفس فان سقوط القيام في هذه الحالة يحتاج الى دليل بين اذا كان لابد من انكشاف العورة فصلاته قائما او لانه يجب عليه ما يقدر عليه من واجبات الصلاة. ويسقط عنه ما يعجز عنه منها. والله اعلم. ومثله

14
00:04:43.950 --> 00:05:01.900
السجود عنه في هذه الحال. قوله وان كانت النجاسة بطرف مصلى متصل به صحت ان لم ينجر بمشيه. فيه نظر فانه لم يباشر النجاسة بدنه ولا ثوبه. فغاية ما يكون ان الذي باشره

15
00:05:01.900 --> 00:05:21.900
متعلق بشيء نجس فليس في هذا مباشرة للنجاسة ولا حمل لها. فابطال الصلاة في مثل هذه المسألة لا نظير له ولا فرق في الحقيقة بين الذي ينجر بمشيه. والذي لا ينجر الا بخفة هذا وثقل هذا. وهذا

16
00:05:21.900 --> 00:05:41.900
غير معتبر. الاصل ان الصلاة جائزة في جميع بقاع الارض. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي ارض مسجدا وطهورا. فيما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي. وهذا عام لا يخرج منه شيء الا ما

17
00:05:41.900 --> 00:06:03.500
اصح به النقل في النهي عنه. وذلك كالحمام واعطاني الابل. الصلاة في المقبرة واليها. وكذلك الصلاة في موضع النجس واما قارعة الطريق والمجزرة والمزبلة اذا لم تكونا نجستين فلم يثبت به الحديث. فيبقى الحكم على الاصل

18
00:06:03.500 --> 00:06:23.500
وكذلك في وسط الكعبة لم يثبت الحديث في ابطال الصلاة به. فقد ثبت انه صلى الله عليه وسلم صلى فيها النفل وما ثبت في النفل ثبت نظيره في الفرض الا ما خصه الدليل واضعف ما يكون النهي عن الصلاة في اسطحة هذه

19
00:06:23.500 --> 00:06:43.500
المواضع وتعليل ذلك بان الهواء تابع للقرار. وهم قد قالوا ان النهي عن الصلاة في هذه المواضع تعبدي عبوديه وغير معقول المعنى وشرط القياس والالحاق فهم المعنى. ووجوده في الملحق. اذا كان المعنيان منتفيان

20
00:06:43.500 --> 00:07:09.400
اي كان القول في منع الصلاة في هذه الاسطحة ضعيفة مبنيا على ضعيف. وان علل هذه المواضع كان الامر او اوضح واوضح قولهم ويعيد الاعمى العاجز مطلقا. فيه نظر فانه اذا لم يحسن الاجتهاد ولم يكن عنده ما يقتدي به فصلى بحسب حاله مجتهدا على اصابة القبلة فقد ادى

21
00:07:09.400 --> 00:07:30.650
دام علي ولم يحصل منه تقصير. وانما الحاصل عجز. والعجز يعذر به الانسان. الصحيح ان المتنفل على راحلته لا يلزمه الاستقبال في الركوع والسجود ولا في الاحرام. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي حيث توجهت به

22
00:07:30.650 --> 00:07:56.100
راحلته. وايضا قبلته في هذه الحال جهة سيره ففي الحقيقة هي القبلة في حقه في جميع اجزاء الصلاة. واما مسائل النية في الصلاة فالصحيح ان المصلي اذا عرض له في صلاته ما اوجب قلبها نفيا او انتقال من انفراد الى ائتمام وبالعكس ومن امامة الى اهتمام ان ذلك كله

23
00:07:56.100 --> 00:08:16.100
له جائز لا محظور فيه. ان جنس هذه الامور واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فصلاته صلى الله عليه وسلم وحده في الليل ثم اتى ابن عباس فدخل عليه يدل على جواز مثل ذلك في الفرض والنافلة. لان ما ثبت في النفل

24
00:08:16.100 --> 00:08:36.100
فالفرض مثله الا ما خصه الدليل. والمحظور من منعه في الفرض موجود في النفل. وكذلك صلاة ابي بكر رضي الله عنه بالناس ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء وهم يصلون فتأخر ابو بكر وتقدم النبي صلى الله عليه

25
00:08:36.100 --> 00:08:56.100
وسلم. تدل على انه اذا انتقل الامام من الامامة ثم صار مأموما ان ذلك جائز. وانه اذا كان مأموما ثم صار امام ان ذلك جائز. كما يجوز اذا كان الانسان في اول صلاته عاجزا عن ركن او شرط ثم قدر عليه في

26
00:08:56.100 --> 00:09:16.100
اثنائها فانه يبني على صلاته فلا يمتنع ان يكون للمصلي حال في اول صلاته وحال في اخرها ولا قل ذلك بالنية لانه لم يقطعها ولم ينتقل فيها من نفل الى فرض. فالاصل ان مثل هذه المسائل لا تبطل

27
00:09:16.100 --> 00:09:37.550
الصلاة. فكيف وقد ورد جواز جنسها او عينها؟ والله اعلم. الصحيح ان الامام له ان يستخلف المأموم ولو سبقه الحدث ولو كان صلى محدثا او نجسا ثم ذكر لانه اذا كان لم يعلم الامام والمأموم بحدث الامام ولا نجاسته الا بعد

28
00:09:37.550 --> 00:09:57.550
طاغي الصلاة ان صلاة المأموم صحيحة لا اعادة عليه. فاذا مضى بعضها في هذه الحال وصلاة المأموم بحالها لم تبطل وللامام ان يستخلف من يصلي بهم ولهم ان يستخلفوا وان صلوها فرادى جاز ذلك. وايضا القول

29
00:09:57.550 --> 00:10:16.150
بان صلاة المأموم تبطل بصلاة الامام قول ضعيف لا دليل عليه. بل الادلة تدل على ان كل مصل لم يحصل من بنفسه مفسد لصلاته ان صلاته صحيحة وانما تعلقت صلاة المأموم بصلاة الامام

30
00:10:16.250 --> 00:10:35.450
من حيث وجوب متابعته له واقتدائه فيه. لا ان افعال الامام صحتها وفسادها تسري الى صلاة المأموم. ولذلك لا تبطل صلاة الامام ببطلان صلاة المأموم قولا واحدا. وقصة عمر رضي الله عنه مع عبدالرحمن بن عوف

31
00:10:35.550 --> 00:10:49.102
كاهدة على ذلك. فان الظاهر ان عمر استخلفه بعدما سبقه الحدث وان عبدالرحمن بنى على صلاته لانهم بقوا على صلاتهم وصفوفهم والله اعلم