﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:24.200
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه وقول الله تعالى

2
00:00:24.350 --> 00:00:40.900
قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره الاية وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر

3
00:00:41.100 --> 00:00:59.800
فقال ما هذه؟ قال من الواهنة فقال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا رواه احمد بسند لا بأس به وله عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه مرفوعا

4
00:00:59.900 --> 00:01:21.250
من تعلق تميمة فلا اتم الله له من تعلق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك لابن ابي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى. فقطعه وتلا قوله تعالى

5
00:01:21.300 --> 00:01:43.650
وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فيه مسائل الاولى التغليظ في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لمثل ذلك الثانية ان الصحابي لو مات وهي عليهما افلح فيه شاهد لكلام الصحابة ان الشرك الاصغر اكبر من الكبائر

6
00:01:44.000 --> 00:02:05.600
الثالثة انه لم يعذر بالجهالة الرابعة انها لا تنفع في العاجلة بل تضر بقوله لا تزيدك الا وهنا الخامسة الانكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك السادسة التصريح بان من تعلق شيئا وكل اليه

7
00:02:06.050 --> 00:02:24.600
السابعة التصريح بان من تعلق تميمة فقد اشرك الثامنة ان تعليق الخيط من الحمى من ذلك التاسعة تلاوة حذيفة الاية دليل على ان الصحابة يستدلون بالايات التي في الاكبر على الاصغر

8
00:02:24.750 --> 00:02:40.000
كما ذكر ابن عباس رضي الله عنهما في اية البقرة العاشرة ان تعليق الودع من العين من ذلك الحادية عشرة الدعاء على من تعلق تميمة ان الله لا يتم له

9
00:02:40.200 --> 00:02:58.900
ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له اي ترك الله له قال الشيخ السعدي رحمه الله باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه وهذا الباب يتوقف فهمه على معرفة احكام الاسباب

10
00:02:59.150 --> 00:03:15.150
وتفصيل القول فيها انه يجب على العبد ان يعرف في الاسباب ثلاثة امور احدها الا يجعل منها سببا الا ما ثبت انه سبب شرعا او قدرا ثانيها الا يعتمد العبد عليها

11
00:03:15.200 --> 00:03:32.800
بل يعتمد على مسببها ومقدرها. مع قيامه بالمشروع منها وحرصه على النافع منها ثالثها ان يعلم ان الاسباب مهما عظمت وقويت فانها مرتبطة بقضاء الله وقدره لا خروج لها عنه

12
00:03:32.850 --> 00:03:52.300
ان الله تعالى يتصرف فيها كيف يشاء انشاء ابقى سببيتها جارية على مقتضى حكمته. ليقوم بها العباد ويعرفوا بذلك تمام حكمته. حيث ربط المسببات باسباب بها والمعلولات بعللها وان شاء غيرها كيف يشاء

13
00:03:52.400 --> 00:04:14.350
الا يعتمد عليها العباد وليعلموا كمال قدرته ان التصرف المطلق والارادة المطلقة لله وحده فهذا هو الواجب على العبد في نظره وعمله بجميع الاسباب اذا علم ذلك فمن لبس الحلقة او الخيط او نحوهما قاصدا بذلك رفع البلاء بعد نزوله

14
00:04:14.450 --> 00:04:36.000
او دفعه قبل نزوله فقد اشرك لانه ان اعتقد انها هي الدافعة الرافعة. فهذا الشرك الاكبر وهو شرك في الربوبية. حيث اعتقد شريكا مع الله في الخلق والتدبير وشرك في العبودية حيث تأله لذلك وعلق به قلبه طمعا ورجاء لنفعه

15
00:04:36.350 --> 00:04:52.750
وان اعتقد ان الله هو الدافع الرافع وحده ولكن اعتقدها سببا يستدفع بها البلاء فقد جعل ما ليس سببا شرعيا ولا قدريا سببا وهذا محرم وكذب على الشرع وعلى القدر

16
00:04:53.250 --> 00:05:11.400
اما الشرع فانه ينهى عن ذلك اشد النهي وما نهى عنه فليس من الاسباب النافعة واما القدر فليس هذا من الاسباب المعهودة ولا غير المعهودة التي يحصل بها المقصود ولا من الادوية المباحة النافعة

17
00:05:11.450 --> 00:05:31.300
وكذلك هو من جملة وسائل الشرك فانه لا بد ان يتعلق قلب متعلقها بها. وذلك نوع شرك ووسيلة اليه فاذا كانت هذه الامور ليست من الاسباب الشرعية التي شرعها على لسان نبيه التي يتوسل بها الى رضا الله وثوابه

18
00:05:31.350 --> 00:05:52.000
ولا من الاسباب القدرية التي قد علم او جرب نفعها مثل الادوية المباحة كان المتعلق بها متعلقا قلبه بها راجيا لنفعها فيتعين على المؤمن تركها. يتم ايمانه وتوحيده فانه لو تم توحيده لم يتعلق قلبه بما ينافيه

19
00:05:52.150 --> 00:06:11.250
وذلك ايضا نقص في العقل. حيث تعلق بغير متعلق ولا نافع بوجه من الوجوه بل هو ضرر محض والشرع مبناه على تكميل اديان الخلق. بنبذ الوثنيات والتعلق بالمخلوقين. وعلى تكميل عقولهم بنبذ الخرافات

20
00:06:11.250 --> 00:06:24.300
والجد في الامور النافعة المرقية للعقول. المزكية للنفوس المصلحة للاحوال كلها. دينيها ودنيويها  والله اعلم