﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه به ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. ففي هذا المجلس آآ نتعرض لهذه الايات من سورة

2
00:00:20.150 --> 00:00:39.900
الانبياء وهي قوله جل وعلا ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين. وهذه الاية جاءت في سياق اه خبر ابراهيم عليه السلام. وقد تمر وقد مر معنا اه وتقدم في الايات السابقة

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
اه ذكر شيء مما اه حصل له وكان من اخرها قوله جل وعلا قالوا حرقوه وانصروا الهة ان كنتم فاعلين. لما كسر اصنامهم واقام عليهم الحجة وامرهم بسؤال اصنامهم ان كانوا ينطقون

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
ورجعوا الى انفسهم ونكسوا على رؤوسهم وقالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون فانكر عليهم آآ ذلك فقال افتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
فقالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. فقال الله فالقوه في فاضرموا نارا عظيمة والقوه فيها. فقال الله جل وعلا لهذه نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. كوني بردا باردة ليست بحارة ولا محرقة. وايضا بردا مصحوبا بالسلام

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
لان البرد اذا اشتد يؤذي ولكنها كانت باردة مصحوبة بالسلامة فلم تصبه باذى. ثم قال في هذه الاية ونجنا ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين. فان ابراهيم عليه السلام كان في الموصل

7
00:02:00.000 --> 00:02:17.750
من العراق وكانت دعوته في العراق فحصل له ما حصل مع قومه. فلما ابوا ان يستجيبوا له وارادوا طرحه في النار فنجاه الله منهم امره الله جل وعلا بالهجرة فخرج مهاجرا

8
00:02:17.750 --> 00:02:37.600
الى الارض التي بارك الله فيها وهي ارض الشام على الصحيح من اقوال اهل العلم هي ارض الشام وهذا قول جمهور المفسرين  ابن عباس هي اه مكة هي مكة وقال الا تسمع

9
00:02:37.650 --> 00:03:03.800
قول الله جل وعلا ان اول بيت وضع للناس آآ ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين وقال بعض وقال كعب الاحبار هي حران قال اه انطلق وقال السدي انطلق ابراهيم ولوط قبل قبل الشام او قبل الشام فلقي ابراهيم سارة. وهي ابنة ملك

10
00:03:03.800 --> 00:03:23.800
ملكي حران وقد طعنت على قومها في دينهم فتزوجها على الا يغيرها او لا يعيرها رواه ابن جرير. قال ابن كثير وهو غريب والمشهور انها ابنة عمه وانه خرج بها مهاجرا من بلادها. وهذا هو الاظهر. ولهذا صارت الاقوال ثلاثة اما

11
00:03:23.800 --> 00:03:43.800
ان الارض المباركة هي ارض الشام واما انها مكة واما انها ارض حران. والصحيح من هذه الاقوال هو انها الشام ويدل على هذا الاحاديث التي في البخاري وغيره ان ابراهيم لما جاء اه زوجته

12
00:03:43.800 --> 00:04:04.800
هاجر وابنها اسماعيل ووظعهما بمكة ولم يكن فيها انيس وكانت يعني برا صحراء  ثم كرر راجعا الى الشام هكذا في الحديث ثم بعد ذلك قال كان يأتي من الشام اذا الارض المباركة هي الشام

13
00:04:05.250 --> 00:04:31.050
وكان يأتي الى آآ زوجتي والى تركته وهذا معروف في السير وهو في الصحيحين وفي غيرهما ايضا ما يدل على انها هي الشام قوله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله

14
00:04:31.050 --> 00:04:51.600
فارض الشام ارض مباركة وخاصة اه الارض التي بجوار المسجد الاقصى ارض فلسطين فانها ارض مباركة للعالمين فيها الاشجار والزيتون وفيها البركات وبها توفر ما يحتاج اليه الناس ولا يزال

15
00:04:51.700 --> 00:05:09.350
زيت الزيتون الفلسطيني او الى الان معروف بجودته من تلك الاماكن لان الله قد بارك فيها و اما القول الثاني بانه من حران فهذا قول ضعيف ولا دليل عليه. واما القول بانها

16
00:05:09.400 --> 00:05:28.550
مكة والاستدلال بقوله جل وعلا ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فانه يجاب عنه بانه لم يكن في ذلك الزمان لم تكن مكة ولم يكن قد بني البيت ويدل على هذا

17
00:05:28.650 --> 00:05:58.950
القرآن والسنة فان الله قال واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل فبين ان بناء ابراهيم لقواعد البيت كان بمعاونة ابنه ونبي الله اسماعيل. ونبي الله اسماعيل كما في البخاري ومسلم انه جاء به ابوه من الشام وانزله بمكة مع امه هاجر ولم يكن وكان طفلا

18
00:05:58.950 --> 00:06:27.400
الربيع. ولهذا لما انتهى الماء عنه وانتهى اللبن من ثدي امه آآ جعلت تبحث عن الماء يمنة ويسرة فذهبت حتى صعدت على الصفا فنظرت ولم ترى احدا قريبا ثم انحدرت في الوادي وسعت حتى وصلت الى المروة ونظرت يمينا او شمالا حتى سعت سبعة اشواط فكان سنة بعد ذلك سنة

19
00:06:27.400 --> 00:06:50.800
الطواف بين الصفا والمروة ولما جاءها جبريل آآ او قالت اغث وظرب بعقبه الارظ فخرجت زمزم فشربت وارتوت فجاء جرهم وسكنوا معها واشترطت عليهم ان الماء لها وحق الماء لها ولكنهم لهم ان يشربوا

20
00:06:50.900 --> 00:07:15.650
فالحاصل ان اسماعيل اه لما جيء به اه لما جاء به ابراهيم الى ذلك المكان كان طفلا رضيعا ولم تكن هناك مكة ولا بناء وابراهيم انما جاء آآ انما جاء اسماعيل وامه الى ارض مكة بعد ان هاجر الى الشام

21
00:07:15.750 --> 00:07:35.850
فالصواب هو القول الاول ان المراد الارض التي بارك الله فيها للعالمين انها ارض الشام وارض بيت المقدس وان ابراهيم هاجر اليها قال ونجيناه ولوطا. ايضا نجيناه ونجينا لوطا معه

22
00:07:36.050 --> 00:08:05.300
ولوط هو ابن اخي هارون هو ابن اخي هارون ونجاه الله معه امن آآ نعم ولوطا لوطا هو ابن اخي ابراهيم لوط هو ابن اخي ابراهيم فهو لوط ابن هاران ابن ازر ابن هاران ابن ازر وابراهيم عليه السلام ابراهيم ابن ازر

23
00:08:06.100 --> 00:08:28.750
قال لابيه ازر اذا فلوط ابن هارون وهاران اخو ابراهيم  فهو ابن اخي ابراهيم ايضا امن به وخرج معه وكان معه ظاهر السياق انه كان معه في العراق او في الموصل

24
00:08:29.400 --> 00:08:54.150
فلما كبروا واعرضوا هاجروا ومن الله عز وجل عليهم بان نجاهم من قومهم ومن كيد قومهم ونجاهم آآ الى الارض المباركة وان كان لوط عليه السلام انما كان نبيا بعد ذلك بعد ان جاء الى الشام

25
00:08:54.200 --> 00:09:11.200
كما مر معنا في قصص لوط ولعل نشير الى شيء من ذلك قريبا. قال جل وعلا ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها للعالمين وهنا فائدة الحقيقة اود ان اشير اليها فان آآ

26
00:09:11.250 --> 00:09:33.650
اطلاق اللواط على اتيان الرجل للرجل خطأ ما يقال لواط لانه نسبة الى لوط ولوط عليه السلام ما كان يرضى بهذا بل انكر عليهم هذا قوله وتأتون الذكران من العالمين ولم يرد في الكتاب والسنة تسمية

27
00:09:33.850 --> 00:09:47.800
اتيان الرجل مع دبره او المرأة مع دبرها لم يأت تسميته لواطا وانما جاء في السنة من عمل عمل قوم لوط فهذا عمل قوم لوط لكن ما يقال انه لواط

28
00:09:48.800 --> 00:10:11.750
وينسب الى نبي الله لوط وان كان بعض اهل العلم يقول قيل لهم اللوطية ليس نسبة الى لوط وانما من قولهم لاط الحوظ يليطه يعني اذا اراد يعني اذا ادخل يده فيه ليصلحها فيقول اللوط قد يأتي يعني بمعنى

29
00:10:12.000 --> 00:10:35.300
الادخال فقيل له قيل لهم لوطية لانه يدخل او يأتي الرجل من دبره دبره والعياذ بالله جل وعلا وايضا مما انبه عليه انه مما يجب ان يعلمه كل مسلم انه لا يجوز للرجل ان يأتي امرأته مع

30
00:10:35.300 --> 00:10:52.750
او في دبرها لان هذا هو اللوطية الصغرى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم ملعون من اتى امرأة في دبرها وقال صلى الله عليه واله وسلم ان الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء في حشوشه

31
00:10:52.750 --> 00:11:18.250
ان فهو من الامور المحرمة والشنيعة والقبيحة. قال جل وعلا ووهبنا له اسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين. وهبنا اي اعطينا ابراهيم هبة منا اسحاق فهو اسحاق بن ابراهيم وايضا وهبنا له يعقوب وهو ابن اسحاق ابن ابنه

32
00:11:18.850 --> 00:11:44.550
حفيدو ثم قال نافلة نافلة بمعنى عطية ونحلة لكن هل يرجع على اسحاق ويعقوب جميعا قال بهذا بعض المفسرين قالوا لان اسحاق ويعقوب كلاهما عطاء اعطاه الله عز وجل لابراهيم

33
00:11:44.750 --> 00:12:04.050
فاسحاق ان انما وهبه الله لابراهيم على كبر في سنه وقد بلغ من الكبر عتيا  حتى قال بعض المفسرين وسبق ان اشرنا الى هذا انه لما رزق باسحاق كان عمره تسعين سنة

34
00:12:04.250 --> 00:12:25.300
وقيل كان عمره مئة وعشر سنوات  وكانت امرأته عاقر لا تلد ولا يولد لمثلها ومع ذلك وهب الله له اسحاق فنص على انه هبة لعظم المنة فيه ولانه على خلاف ما يكون عليه الابناء في سن

35
00:12:25.350 --> 00:12:44.500
اه الصغر ولا يكون في سن الكبر. وقال بعضهم بل نافلة يعود على يعقوب فمعنى الاية ان الله جل وعلا يقول وهبنا له اسحاق ووهبنا له زيادة يعقوب زيادة على اسحاق يعقوب

36
00:12:44.900 --> 00:13:10.350
لان النافلة تأتي معنا الزيادة النافلة تأتي معنا الزيادة كما قال الطبري قال النافلة هي الفضل من الشيء يصير الى الرجل من اي شيء كان ذلك  الحاصل ثم ابن جرير الطبري ايضا لما جاء لم يجزم بترجيح معين

37
00:13:10.400 --> 00:13:30.200
وقال المهم ان الله سبحانه وتعالى وهبه اسحاق ووهبه يعقوب عطية وهبة منه سبحانه تعالى قال وكلا جعلنا صالحين كلا هذا التنين يسمى تنوين العوظ وكلا من من اسحاق ويعقوب

38
00:13:30.300 --> 00:13:58.700
اه كان جعله الله صالحا من الصالحين الذين اصلحوا اعمالهم بايمانهم بالله جل وعلا واتباعهم الحق الذي امروا به. ولذلك كانوا انبياء كانوا انبياء كلهم انبياء. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ان الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم هو يوسف

39
00:13:58.700 --> 00:14:30.300
ابن يعقوب ابن اسحاق ابن ابراهيم. فيوسف النبي وابوه يعقوب نبي واسحاق جده نبي وابراهيم جد ابيه نبي عليهم صلوات الله وسلامه وبركاته   ثم قال جل وعلا وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا. جعل اسحاق

40
00:14:30.400 --> 00:14:55.250
ويعقوب ائمة في الدين يؤتم بهم ويصدر عنهم ويتأسى بهم كما قال جل وعلا عن عباد الرحمن في اخرة سورة في اخر سورة الفرقان واجعلنا للمتقين امامة اي ائمة يهتدى بنا

41
00:14:55.700 --> 00:15:20.850
ثم قال يهدون بامرنا اذا جعلهم ائمة وانبياء وايضا جعلهم يقومون بدعوة الناس الى الحق ويهدون الناس بامر الله والى دين الله ويدعونهم الى التوحيد ويحذرونهم من الشرك ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر. قال جل وعلا

42
00:15:20.850 --> 00:15:40.250
واوحينا اليهم فعل الخيرات. قال الطبري واوحينا اليهم فيما اوحينا ان افعلوا الخيرات. وهذا دليل على انهم انبياء لان الله اوحى اليهم جل وعلا وكان مما اوحاه اليهم ان افعلوا ان افعلوا الخيرات

43
00:15:40.550 --> 00:15:59.850
فاوحى اليهم فعل الخيرات يعني امرهم بان يفعلوا الخيرات. والخيرات اسم عام يدل على كل خير وعلى كل ما امر الله به جل وعلا فانه خير كله  ثم قال جل وعلا

44
00:16:00.050 --> 00:16:23.150
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكان لنا عابدين. ايظا وامرناهم باقام الصلاة اوحينا اليهم ان اقيموا الصلاة وهذا من باب عطف الخاص على العام فان الخيرات عامة تشمل كل خير تشمل الصلاة والزكاة

45
00:16:23.350 --> 00:16:49.000
والصيام وبر الوالدين والحج وغيرها من الاعمال الصالحة وقوله اقيموا الصلاة هذا بعض من الخيرات فهو من باب عطف الخاص على العامة لان الخاص بعض افراد العامة واقيموا واقيموا الصلاة واقاموا الصلاة

46
00:16:49.200 --> 00:17:15.150
وهذا دليل ايضا ان الله سبحانه وتعالى شرع لهم صلاة  تصلونها كما انه شرع لهم زكاة يؤدونها فنؤمن بان الله فرض عليهم صلاة وزكاة لكن لا ندري ما كيفيتها وما تفصيل شأنها وما تفصيلها

47
00:17:15.150 --> 00:17:32.250
كم ركعة؟ وكم مرة في اليوم؟ او غير ذلك لا ندري. لان هذا مما طوي عنا علمه نؤمن بما ظهر لنا بان الله قد فرض عليهم صلاة والله اعلم بمقاديرها. كذلك ايضا فرض عليهم زكاة

48
00:17:32.600 --> 00:17:51.000
تؤخذ من اموالهم ولكن ايضا لا ندري مقاديرها لانه لم لم يصلنا شيء صحيح صريح في ذلك. فالواجب على المسلم ان يقف عند حدود الله والا يقول على الله بغير علم. واقام الصلاة

49
00:17:51.750 --> 00:18:17.950
يعني الاتيان بها وفق ما امرهم الله به جل وعلا. وكذلك اتيانه الزكاة الاتيان بها وفق ما امر الله جل وعلا به قال وكانوا لنا عابدين وهذا ثناء عليهم انهم كانوا عابدين ممن يعبدون الله ويخضعون له ويخلصون له ويخصونه بالعبادة ولا يعبدون احدا

50
00:18:17.950 --> 00:18:44.000
معه سواه وهذا دليل على ان لفظ العبادة لفظ تشريف وتكريم للانسان. ولهذا ذكره الله وصف نبيه فيه بالمقامات الرفيعة فقال تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ذكره عند ذكره بوصف العبودية عند ذكر انزال القرآن. ووصفه ايضا

51
00:18:44.100 --> 00:19:07.700
بالعبودية عند الاسراء به سبحان الذي اسرى بعبده وذكره بوصف العبودية عند ذكر التوكل. اليس الله بكاف عبده وذكره بوصف العبودية عند الدعوة الى الله وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا

52
00:19:07.800 --> 00:19:25.900
فهي مقام عظيم ولهذا يمتن الله عز وجل بها على اسحاق ويعقوب ويخبر عنهم بذلك فقال وكانوا لنا عابدين ثم قال جل وعلا ولوطا اتيناه حكما وعلما بعد ان ذكر قصة

53
00:19:26.100 --> 00:19:44.950
ابراهيم كاملة وان جاءه له مع لوط ذكر او اردف ذلك بذكر شيء من قصص لوط وقد مر معنا مرارا وتكرارا فقال ولوطا ولوط هو لوط ابن هاران ابن ازر

54
00:19:45.050 --> 00:20:12.500
كان قد امن بابراهيم عليه السلام واتبعه وهاجر معه كما قال تعالى فامن له لوط وقال اني مهاجر الى ربي فاتاه الله حكما وعلما واوحى اليه وجعله نبيا وبعثه الى سدوم واعمالها. فخالفوه وكذبوه فاهلكهم الله ودمر عليهم كما قص خبرهم في غير

55
00:20:12.500 --> 00:20:47.400
من كتابه العزيز آآ مر معنا الحقيقة شيء من قصص لوط عليه السلام ولكن ظاهر هذه الايات انه لم ينبأ ولم يرسل الا بعد هجرته الى الشام. لان سدوم او قرى لوط هي قرى في الشام معروفة. وقد ذكر الله قريش بانهم يمرون عليهم

56
00:20:48.700 --> 00:21:08.700
حينما يذهبون الى الشام يمرون عليهم بالليل يمرون عليهم مصبحين وبالليل فحينما يذهبون للشام يمتارون الطعام كانوا يمرون بقرى قوم لوط فهو في الشام وسدوم في الشام فهي قريته ومكانه الذي كان فيه

57
00:21:10.550 --> 00:21:32.700
هيظا الله سبحانه وتعالى نجاه منهم فاثنى عليه واخبر انه اتاه حكما يحكم به بين الناس يحكم بالعدل بما انزله عليه وعلما رزقه علما قزيرا لانه نبي من انبياء الله

58
00:21:32.850 --> 00:21:56.900
قال ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث القرية وهي سدوم المكان الذي كان فيه التي كانت تعمل الخبائث والخبائث المراد بها الذنوب الكبيرة  والمعاصي التي اتصفت بالخبث ومنها اتيانهم الرجال في ادبارهم

59
00:21:57.250 --> 00:22:20.750
مع كفرهم بالله جل وعلا وجحودهم وعدم ايمانهم  فهذا من الخبائث التي كانوا يفعلونها وقد مر معنا ايضا ما سبق ان اشرنا اليه  للايات التي تدل على  ان الملائكة جاؤوا

60
00:22:20.900 --> 00:22:47.700
ومروا بابراهيم وبشروه باسحاق  وكان قد ضيفهم وذبح لهم عجلا سمينا ولكنهم لم لم يأكلوا منه فاوجس منهم خيفة وقالوا لا تخافوا بشروه بغلام عليم وهو اسحاق وذكر  وذكر انه سألهم ما خطبكم ايها المرسلون؟ قالوا ارسلنا الى

61
00:22:48.050 --> 00:23:07.750
قوم مجرمين فهم ملائكة العذاب الذين ارسلهم الله الى قوم لوط لكنهم مروا بابراهيم وبشروا باسحاق ثم بعد ذلك ذهبوا الى لوط وكانوا على هيئة شبان في غاية الجمال وكانوا مردا

62
00:23:07.800 --> 00:23:32.000
ليس بوجوههم شعر وكل هذا من مكر الله بقوم لوط حتى يعني يرغب ويحاول ان يفعل بهم الفاحشة وفعلا جاءوا يهرعون الى فرعون الى لوط جاءوا يهرعون اليه ويريدون الوقيعة وفعل الفاحشة بضيوفه

63
00:23:32.100 --> 00:23:55.800
فقال فناصحهم وقال اتقوا الله اتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي ولا تفظحون وقال هؤلاء بناتي يعني نسائكم لان نساء نساء الامة كلهن بنات لنبيها كما ان نساء النبي امهات المؤمنين ولكنهم ابوا

64
00:23:56.100 --> 00:24:15.500
امر الله امرت الملائكة بامر الله جل وعلا امروا لوط امروا لوطا بامر الله لهم بذلك ان يخرج في اخر الليل بقطع من الليل ولا يلتفت منهم احد فخرج باهله الا امرأته كانت من الغابرين

65
00:24:15.500 --> 00:24:42.250
فالتفتت فاصابها العذاب وقيل انها لم تخرج اصلا لانها كانت من قوم كافرين او كانت على دين قومها فاصابهم العذاب وطمس الله اعينهم ثم قلب بهم وبقراهم الارض رأسا على عقب عقوبة ونكالا من الله سبحانه وتعالى

66
00:24:42.350 --> 00:25:01.300
وهنا يقول ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ثم قال انهم كانوا قوم سوء فاسقين. اخبر عنهم ان عن قوم لوط انهم كانوا قوم سوء والسوء بالفتح هو القبيح المكروه

67
00:25:01.350 --> 00:25:26.050
والمراد انهم اصحاب ذنوب قبيحة ومعاصي ومنكرات ومنها كما قدمنا اه اتيان الرجال في  قال كانوا قوم سوء وكانوا ايضا فاسقين. والفسوق في اللغة هو الخروج ومنه قولهم فسقت الرطبة اذا خرجت من قشرتها

68
00:25:26.250 --> 00:25:47.550
المراد به في الشرع هو الخروج عن طاعة الله الى معصيته فانهم كانوا قوما فاسقين اي خارجين عن طاعة الله كافرين غير مستجيبين لله ولرسوله. ثم قال جل وعلا وادخلناه في رحمتنا انه من الصالحين. ادخله الله

69
00:25:47.550 --> 00:26:09.300
في رحمته وجعله من المرحومين وجعله من الانبياء وجعله من اهل الجنة آآ ونجاه مما كان يريد به قومه  اثنى عليه انه من الصالحين لانه نبي من انبياء الله ولانه ايضا

70
00:26:09.800 --> 00:26:28.250
قد اصلح العمل بالايمان بالله جل وعلا واتباع شرعه والانتهاء عن مناهيه ثم قال جل وعلا ونوحا اذ نادى من قبل فاستجبنا له اي واذكر نوحا ونوحا معطوه على ما قبله وتقدير

71
00:26:28.250 --> 00:26:52.450
واذكر نوحا اذ نادى من قبل من قبل يعني من قبل هؤلاء الانبياء. لان نوح هو ام اول الرسل هو اول الرسل وليس وليس قبله احد كما قال جل وعلا انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده

72
00:26:52.550 --> 00:27:06.900
وبحديث الاسراء والمعراج في البخاري اه وفي حديث الشفاعة في البخاري ان الناس يموج بعضهم ببعض فيأتون اليه حينما يحيلهم ادم عليه ويقول له يا نوح انت اول رسول ارسله الله. الحديث

73
00:27:07.050 --> 00:27:25.650
فهو اول الرسل ولهذا قوله من قبل يعني من قبل هؤلاء الانبياء الذي ذكرت لكم قصصهم وهم ابراهيم ولوط وموسى وهارون وقد سبقوا في الايات السابقة وقوله نادى اي المراد

74
00:27:26.300 --> 00:27:52.800
انه دعا قومه. المراد بانه عليه السلام دعا على قومه دعا على قومه هو دعاهم اولا فلما لم يستجيبوا نادى ربه مستجيء مستعينا به وداعيا على قومه وهذا تبينه ايات اخرى كما في قوله جل وعلا

75
00:27:52.850 --> 00:28:08.550
فدعا ربه اني مغلوب فانتصر. وايضا في قوله جل وعلا وقال نوح الرب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا. انك ان تذرهم ظل عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا. ولهذا قال هنا

76
00:28:08.950 --> 00:28:32.200
اذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه واهله. والمراد فنجيناه. يعني نجيناه من الكرب والامر الذي كان فيه لما ضيق عليه قومه وما امن منهم الا قليل مع انه مكث فيهم الف سنة الا خمسين عاما. قال فنجيناه

77
00:28:32.450 --> 00:28:58.500
وذلك حينما امره بصنع السفينة ثم لما امر الماء ان تنهمر بالماء فلما امر السماء ان تنهمر بالماء والارض ان تتفجر عيونا ركب هو من معه بالسفينة فحمل حملتهم وكان وكانوا في موج كالجبال ولكن مع ذلك نجاهم وسلمهم

78
00:28:58.650 --> 00:29:26.700
فلم يغرقوا مع قومهم ولم تغرق بهم سفينتهم. وقوله هنا آآ فنجيناه واهله المراد باهله هنا هم المؤمنون المؤمنون من اهله كما قال جل وعلا في اية اخرى واهلك الا من سبق عليه القول ومن امن وما امن معه الا قليل. فالمراد انه نجاه

79
00:29:26.700 --> 00:29:51.450
وقومه وايضا من معه من اهله ويقال ان معه ثلاثة من ابنائه وكذلك نجى معهم المؤمنين قال من الكرب العظيم ونجيناه فنجيناه واهله من الكرب العظيم. والكرب العظيم هو آآ الغم الشديد والهم الذي لحق بهم آآ حينما كان الطوفان فنجاهم من الغرق آآ

80
00:29:51.450 --> 00:30:11.450
بركوبهم في السفينة واغرق الباقين. قال ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا. قال مستتبعا للانتقام من القوم المذكورين اي منعناه من القوم الذين كذبوا باياتنا وهم قومه فكذبوا بالايات والنذر ولم يؤمنوا بها ثم

81
00:30:11.450 --> 00:30:31.450
ثم قال عنهم انهم كانوا قوما قوم سوء فاغرقناهم اجمعين. كانوا قوم سوء آآ اهل قبيح ومنكر ثم اغرقهم جميعا فاغرقهم اجمعين اي لم نترك منهم احدا الا اصحاب السفينة. وهذا جزاء وفاقا

82
00:30:31.450 --> 00:30:51.450
لانهم كفروا عتوا طالت مدة دعوة نوح لهم ومع ذلك لم يؤمنوا اخبروها انهم ليسوا له بمؤمنين فانتقم الله منهم واغرقهم اجمعين ونكتفي بهذا القدر والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله

83
00:30:51.450 --> 00:30:53.138
رسوله نبينا محمد