﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:30.150
لا تزال الايات تحدثنا عن قصة المسيح عيسى عليه السلام فبعد المعجزات الباهرة والبراهين الساطعة التي تدل على صدقه ونبوته عليه السلام الا ان اغلب بني اسرائيل لم يؤمنوا به. واخذوا بالكيد له

2
00:00:30.150 --> 00:01:40.150
اه هل في الوجود كنعمة القرآن وروضة تزداد في الوجدان هل في الوجود نعمة القرآن هو روضة تزدان في الوجدان وبال عمران ازدهت ارواحنا وسمت بها لمراتي بالاحساء زهرة وحين نستظل بظلها

3
00:01:40.150 --> 00:02:45.100
التفسير للقرآن. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فلن ما عسى عيسى منهم الكفر. قال من انصاري الى قال الحواريون نحن انصار الله امنا  امنا بالله واشهد باننا مسلمون وهنا يأتي بيان موقف بني اسرائيل من دعوة المسيح. فبعد ان جاء المسيح

4
00:02:45.100 --> 00:03:15.100
معجزات الباهرات لم يجد من قومه اذنا واعية. وعلم اصرارهم على الكفر تحقق ذلك لديه كما يدرك بالحواس. هنا صاح المسيح. من ينصرني في الدعوة الى الله. والاية تشير الى ان الكافرين كانوا هم الكثرة الظاهرة والمؤمن

5
00:03:15.100 --> 00:03:45.100
القلة المتوارية. حتى لكأن المسيح يقلب نظره بين تلك الكثيرة من الكافرين باحثا عن الانصار. فيصيح من انصاري الى الله؟ فيتقدم المؤمنون الصادقون مع قلتهم وضعفهم. ملبين نداء المسيح عليه السلام

6
00:03:45.100 --> 00:04:25.100
بصدق وثبات. نحن انصار دين الله. صدقنا بالله واشهد يا عيسى باننا منقادون لدين الله مستسلمون لامره. ثم اتجه هؤلاء الحواريون الى ربهم بالدعاء اما بما انزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين

7
00:04:25.100 --> 00:04:55.100
دعا الحواريون ربهم قائلين ربنا امنا بما نزلت في كتابك الانجيل واتبعنا رسولك المسيح فاكتبنا مع من شهد لك بالوحدانية هلك بالصدق. واقوال الحواريين تدل على انهم كانوا في اعلى مراتب الايمان. وفي نهاية الادب مع الله

8
00:04:55.100 --> 00:05:35.100
الله بينما الكافرون كانوا في غاية الخسة والخديعة والمكر مكروا ومكر الله والله خير المال ومكر كفار بني اسرائيل الذين احس عيسى منهم الكفر وكان مكرهم بالمسيح مكرا طويلا عريضا. بدأوا بقذف امه مريم الطاهرة

9
00:05:35.100 --> 00:06:05.100
واتهموه بالكذب ورموه بالسحر ووشوا به الى الحاكم الروماني. بانه يفسد عقول الجماهير الى ان وصلوا الى مرحلة التخطيط لقتل المسيح. لكن الله مكر بهم ومكر الله بهم انه القى شبه عيسى على رجل اخر. ونجى الله

10
00:06:05.100 --> 00:06:35.100
تعالى عيسى ورفعه الى السماء. دون ان يمسه احد باذى. والله خير الماكرين ان مكر الله تعالى اقوى من مكر الكافرين. حيث جعل تدميرهم في تدبيرهم قال ابن عباس لما اراد الله ان يرفع عيسى الى السماء خرج المسيح على اصحابه فقال لهم ايكم يلقى

11
00:06:35.100 --> 00:07:05.100
شبهي فيقتل مكاني فيكون معي في درجتي في الجنة. فقام شاب فقال نعم فقال المسيح انت هو دعك. فالقى الله عليه شبح عيسى رفع عيسى من روزنة في البيت الى السماء. وجاء الطلب من اليهود فاخذوا الشبيه

12
00:07:05.100 --> 00:07:47.750
الوه ثم صلبوه. اذ قال الله يا عيسى اني متوفي بك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا الى يوم القيامة  ثم الي مرجعكم فاحكم بينكم في ما كنتم فيه

13
00:07:47.750 --> 00:08:17.750
الف قال الله تعالى مخاطبا عبده المسيح. يا عيسى اني قابضك من الارض من غير موت. ورافعك الى السماء بجسدك وروحك. لتستوفي حظك من الحياة هنا الى ان اذن لك بالنزول الى الارض في اخر الزمان. واني منزهك يا عيسى من

14
00:08:17.750 --> 00:08:47.750
الكافرين بابعادك عنهم. وبتبرئتك مما اشاعوه عنك وعن امك من اكاذيب وساكرمك يا عيسى. بان اجعل الذين اتبعوك وهم النصارى الذين امنوا بعيسى النبي لا المدعون لالوهيتهم. وامنوا ببشارته بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام. ويدخل فيهم المسلمون

15
00:08:47.750 --> 00:09:19.150
الذين صدقوا بكل نبي بعثه الله تعالى. هؤلاء ساجعلهم فوق الكافرين الى يوم القيامة. فوقهم في الحجة والقوة والعزة وبسلامة المعتقد  ثم ختم الله تعالى الاية ببيان ان مصيركم ايها الناس اليه سبحانه وتعالى. فيقضي

16
00:09:19.150 --> 00:10:07.300
بينكم جميعا بالحق فيما كنتم تختلفون فيه من امر عيسى عليه السلام فاما الذين كفروا فاعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والاخرة وما لهم ناصرين وعد الله تعالى الكافرين بالعذاب الشديد في الدنيا والاخرة. اما في الدنيا بالهزيمة والقتل والذلة

17
00:10:07.300 --> 00:10:49.350
مسكنه وغير ذلك من امراض الجسد وشقاء نفس. واما في الاخرة فيساقون الى عذاب النار وليس لهم هناك انصار يدفعون عنهم العذاب الذين امنوا وعملوا الصالحات فيهم اجورهم  والله لا يحب الظالمين ووعد

18
00:10:49.350 --> 00:11:09.350
وعد الله الذين امنوا بالله وعملوا الصالحات بانه سيتم لهم الجزاء من الثواب كاملا دون نقص. في الدنيا الاخرة. اما في الدنيا بالنصر والظفر والعزة وحسن الذكر وغير ذلك من راحة البال والحياة

19
00:11:09.350 --> 00:11:39.350
طيبة. واما في الاخرة بالجنة والنعيم المقيم. وهذا الجزاء لاهل الكفر واهل الايمان هو جزاء عادل. لان الله تعالى لا يحب الظلم ولا الظالمين. فكيف فيظلم عباده. ذلك نتلوه عليك من الايات والذكر

20
00:11:39.350 --> 00:12:09.350
اكيد يا محمد ذلك الذي نخبرك به من قصة عيسى عليه السلام ام اخباره لم يكن لك اطلاع سابق عليه. ولم تكن معاصرا لهؤلاء. فهذا من اكبر الادلة على صدقك ونبوتك وصحة القرآن الكريم. ثم كان ختام الحديث عن عيسى عليه السلام ببيان

21
00:12:09.350 --> 00:12:41.800
حقيقة تكوينه وبازالة وجه الغرابة في ولادته. استمع الى القرآن وهو يصور ذلك اسلوبه البليغ. ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم  خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون

22
00:12:41.800 --> 00:13:11.800
ذكر المفسرون ان نصارى نجران مما قالوه للنبي عليه الصلاة والسلام يا محمد ما لك تشتم صاحبنا؟ يقصدون عيسى عليه السلام. فتقول بانه عبد فقال النبي عليه الصلاة والسلام اجل وعبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم. فغضبوا

23
00:13:11.800 --> 00:13:31.800
وقالوا هل رأيت انسانا قط من غير اب؟ فان كنت صادقا فارنا مثله. فانزل الله تعالى هذه الاية وكانت حجة دامغة. رد الله تعالى بها على اليهود وعلى النصارى معا

24
00:13:31.800 --> 00:14:01.800
اليهود اتهموا المسيح زاعمين بانه ابن زنا. والنصارى الذين عبدوا المسيح زاعمين بانه ابن الله. بحجة انه خلق من غير اب. فجاء ردوا عليهم ان خلق عيسى شأنه كشأن ادم. كلاهما خلق خلقا غريبا غير

25
00:14:01.800 --> 00:14:21.800
بل خلق ادم كان اغرب. خلق من غير اب ولا ام. وهذا من باب تشبيه الغريب بالاغرب منها وهو اقوى في الحجة. خلق الله تعالى ادم من تراب ثم قال له كن

26
00:14:21.800 --> 00:15:01.800
فقعان. نعم بهذه البساطة تتجلى هذه الحقيقة. حقيقة عيسى وحقيقة ادم وحقيقة الخلق كله فلماذا يثار كل هذا الجدل حول هذا الحادث بك فلا تكن من الممترين. يا عمد هذا الذي نزل عليك من ربك في شأن عيسى هو الحق الثابت الذي لا ريب فيه. فلا تكن من الشاكرين

27
00:15:01.800 --> 00:15:51.800
المترددين وهذا الاسلوب يثير في النفس معاني اليقين والاطمئنان الى الاخبار السماوية اللهم ارزقنا اتباع الحق والثبات عليه. امين وروضة تزدان في الوجدان وبأنعمان ازدهت ارواحنا بها لمراتب الاحساء زهراء وحي

28
00:15:51.800 --> 00:16:20.850
يظل بظلها بخلاصة التفسير للقرآن آمين