﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:22.300
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان

2
00:00:22.300 --> 00:00:52.350
المتعلقة بتفسير القرآن القاعدة الثانية عشرة الايات القرآنية التي ظاهرها التضاد يجب حمل كل نوع منها على حال بحسب ما يليق ويناسب  وهذا في مواضع متعددة من القرآن منها الاخبار في بعض الايات ان الكفار لا ينطقون ولا يتكلمون يوم القيامة

3
00:00:52.550 --> 00:01:20.200
وفي بعضها انهم ينطقون ويحاجون ويعتذرون ويعترفون فحمل كلامهم ونطقهم انهم في اول الامر يتكلمون ويعتذرون. وقد وقد ينكرون ما هم عليه من الكفر ويقسمون على ذلك ثم اذا ختم على السنتهم وشهدت عليهم جوارحهم بما كانوا يكسبون ورأوا ان الكذب

4
00:01:20.200 --> 00:01:43.300
مفيد لهم اخرسوا فلم ينطقوا وكذلك الاخبار بان الله تعالى لا يكلمهم ولا ينظر اليهم يوم القيامة. مع انه اثبت الكلام لهم معه فالنفي واقع على الكلام الذي يسرهم ويجعل لهم نوع اعتبار. وكذلك النظر

5
00:01:43.400 --> 00:02:05.100
والاثبات واقع على الكلام الواقع بين الله وبينهم على وجه التوبيخ لهم والتقريع فالنفي يدل على ان الله ساخط عليهم غير راض عنهم والاثبات يوضح احوالهم ويبين للعباد كمال عدل الله بهم اذ وضع العقوبة موضعها

6
00:02:05.750 --> 00:02:28.450
ونظير ذلك ان في بعض الايات اخبر انه لا يسأل عن ذنبه لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. وفي بعضها انه يسأله هم اينما كنتم تعبدون؟ وماذا اجبتم المرسلين؟ ويسألهم عن اعمالهم كلها. فالسؤال المنفي هو سؤال

7
00:02:28.450 --> 00:02:48.450
الاستعلام هو سؤال الاستعلام والاستفهام عن الامور المجهولة فانه لا حاجة الى سؤالهم مع كمال علم الله واطلاعه على ظاهرهم وباطنهم وجليل امورهم ودقيقها. والسؤال المثبت واقع على تقريرهم باعمال

8
00:02:48.450 --> 00:03:10.550
وتوبيخهم واظهار ان الله حكم فيهم بعدله وحكمته. نعم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

9
00:03:10.650 --> 00:03:37.600
وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه القاعدة الثانية عشرة في ان الايات القرآنية التي ظاهرها التضاد يجب حمل كل نوع منها على حال بحسب ما يليق

10
00:03:37.650 --> 00:04:01.300
ويناسب المقام هذه القاعدة هي مبنية على اصل متقرر الا وهو ان كتاب الله سبحانه وتعالى لا تناقض فيه ولا تعارض لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه

11
00:04:01.500 --> 00:04:27.700
تنزيل من حكيم حميد هو كتاب يشهد بعضه لبعض ويعضد بعضه بعضا ويؤيد بعضه بعضا كتابا متشابها هذا شأن كتاب الله عز وجل ولهذا ليس في القرآن اية تعارض الاخرى

12
00:04:28.100 --> 00:04:49.000
او اية تناقض الاخرى او اية تظاد الاخرى بل بل هو كتاب متشابه اي ليس فيه تعارض ولا تناقض ولا اختلاف ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا

13
00:04:49.350 --> 00:05:10.550
اما وهو كتاب الله سبحانه وتعالى فلا اختلاف فيه كتاب احكم الحاكمين سبحانه وتعالى الحكيم العليم جل وعز فحاشى ان يكون فيه شيء من التناقض او التعارض او التضاد او الاختلاف

14
00:05:12.750 --> 00:05:29.650
وهذه القاعدة يتكلم فيها الشيخ رحمه الله بناء على هذا الاصل بناء على هذا الاصل الا وهو ان كتاب الله جل وعلا لا اختلاف فيه ولا تعارض ولا تناقض فيه ولا ولا تظاد

15
00:05:30.800 --> 00:05:57.850
لكن اذا ظهر للانسان بحسب فهمه القاصر ان هذه الاية تعارظ الاية الاخرى او تناقضها او تضادها او انه فيما يظهر له بين الايتين تعارض فما الجواب على ذلك ما الجواب على ذلك؟ هذه قاعدة

16
00:05:58.400 --> 00:06:19.350
تأتي لوضع النقاط على الحروف كما يقال في هذه المسألة الايات التي ظاهرها التعارض وقوله ظاهرها التعارظ اي بالنسبة للعبد  بالنسبة للعبد فيما يظهر له من الاية او من الايتين

17
00:06:19.450 --> 00:06:41.150
اما في حقيقة الامر فليس في كتاب الله تعارض ولا تضاد ولكن فيما يظهر للعبد نعم قد يظهر للعبد في اية واخرى ان بينهما شيء من التعارض فهذه القاعدة تأتي لبيان

18
00:06:42.200 --> 00:07:08.600
آآ الجواب او تحقيق القول في الايات التي ظاهرها التعارض يقول الايات القرآنية التي ظاهرها التظاد يجب حمل كل نوع منها على حال يجب حملي كل نوع منها على حال بحسب ما يليق ويناسب المقام

19
00:07:10.300 --> 00:07:30.700
مثلا اذا جاء في اية اثبات شيء وجاء في اية اخرى نفيه جاء في اية اثبات شيء وجاء في اية اخرى نفيه وسيأتي في الامثلة عند المصنف شيء كثير من ذلك يعني مثلا

20
00:07:31.150 --> 00:07:56.050
اية تثبت الشفاعة واية في الشفاعة اذا مر بك اية تثبت الشفاعة واية اخرى تنفي الشفاعة ثم ظهر لك ان بين الايتين تعارض اية تثبت واية تنفي القاعدة هنا ان

21
00:07:56.350 --> 00:08:18.300
ما يظهر فيه التعارض من اية القرآن يحمل كل منهما على حال يحمل كل منهما على حال الاية المثبتة تحمل على حال والاية المنفية تحمل على حال فاذا كان هناك اية تثبت

22
00:08:19.150 --> 00:08:39.650
واية تنفي نقول ان المثبت غير المنفي نقول ان المثبت غير المنفي المثبت شيء او نوع او حال والمنفي ايضا شيء اخر ونوع اخر وحال اخرى فليس المثبت هو عين

23
00:08:39.750 --> 00:08:59.050
المنفي بل المنفي شيء والمثبت شيء اخر الان لما قال الله سبحانه وتعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام وما رميت اذ رميت الا يوجد في هذه الاية نفي للرمي واثبات له

24
00:08:59.450 --> 00:09:19.800
قال وما رميت اذ رميت فالرمي المنفي ليس هو الرمي المثبت الرمي المنفي في قوله وما رميت هو التسديد والاصابة والرمي المثبت في قوله اذ رميت اخذ الحصى ورميه على

25
00:09:20.050 --> 00:09:42.800
الكفار او الى جهتهم فاثبت له رميا ونفى عنه رميا. ماذا نقول في هذين الامرين رمي مثبت ورمي منفي نقول ان المثبت غير المنفي الرمية المثبت للنبي عليه الصلاة والسلام هو اخذ التراب

26
00:09:42.950 --> 00:10:00.400
والقائه الى جهة الكفار والرمي المنفي عنه التسديد والاصابة وكون كل كافر اصابه من ذلك التراب هذا بيد الله عز وجل وتسديده وتوفيقه. قال وما رميت؟ نفى عنه ذلك لان التسديد والتوفيق

27
00:10:00.450 --> 00:10:16.450
والاصابة هذا بيد الله سبحانه وتعالى واما مباشرة الرمي هذا فعل قام به نبينا عليه الصلاة والسلام فينسب اليه اما التسديد امر من الله فلا ينسب اليه وانما ينسب الى

28
00:10:16.750 --> 00:10:38.200
الله جل وعلا اذا القاعدة ان اذا اثبت شيء ونفي فالقاعدة ان المثبت غير المنفي واذا ظهر لنا من ايتينه شيء من التعارض حملت احداهما على حال وحملت الاخرى على حال اخرى

29
00:10:38.700 --> 00:10:58.400
مثل ما قلنا في الشفاعة الشفاعة التي اثبتها الله سبحانه وتعالى في القرآن ما هي اي الشفاعة التي تكون باذن الله وبرضاه سبحانه وتعالى عن المشفوع له والشفاعة التي نفاها

30
00:10:58.650 --> 00:11:14.900
هي التي لا لا يكون فيها هذان الامران اذن من الله ولا رضا عن المشفوع لها هذي منفية نفاها الله سبحانه وتعالى من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا

31
00:11:15.200 --> 00:11:32.300
ولا شفاعة نفس شفاعة هنا وجاء في اية اخرى اثبت الشفاعة فالذي نفاه الشفاعة التي نفاها هي الشفاعة للكافر الذي لم يرضى الله عنه لم يرضى الله عمله ولا قوله هذا ليس له شفاعة

32
00:11:33.150 --> 00:11:56.250
اما اهل الايمان فلهم شفاعة يشفع لهم الملائكة ويشفع لهم الانبياء ويشفع لهم الصالحون من عباد الله هذا ثابت وكم من ملك لا تغني وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى

33
00:11:57.100 --> 00:12:21.150
فالشفاعة باذن الله ورضاه عن المشفوع له هذي ثابتة وبدونهما بدون الاذن وبدون الرظا هذي منفية اذا القاعدة فيما اثبت ونفي يحمل آآ المثبت على شيء والمنفي على شيء اخر. ولهذا

34
00:12:21.500 --> 00:12:45.050
فانما اثبت غير الذي نفي الذي اثبت غير الذي نفي. اذا اثبت الله شيئا ونفى فالمثبت غير المنفي قطعا يقول رحمه الله الايات القرآنية التي ظاهرها التظاد يجب حمل كل نوع منها على حال بحسب ما يليق

35
00:12:45.050 --> 00:13:09.600
يناسب المقام ثم اخذ يسوق امثلة كثيرة توضح القاعدة قال وهذا في مواضع متعددة من القرآن منها الاخبار في بعض الايات ان الكفار لا ينطقون ولا يتكلمون يوم القيامة لا لا ينطقون

36
00:13:10.050 --> 00:13:34.050
ولا يتكلمون يوم القيامة قال وفي بعضها انهم ينطقون ويحاجون ويعتذرون فكيف نجمع بين الامرين ايات فيها اثبات نطق وكلام من هؤلاء وايات تنفي ذلك وتقول انهم لا ينطقون ولا يتكلمون

37
00:13:35.750 --> 00:13:58.450
اثبات ونفي اعيد سؤالا سابقا هل المثبت هو عين المنفي لا المثبت شيء والمنفي شيء اخر وبهذا يزول التوهم التعارض بين الايتين المثبت شيء والمنفي شيء اخر ما هو المثبت وما هو

38
00:13:58.550 --> 00:14:27.750
المنفي يقول فحمل كلامهم ونطقهم حمل كلامهم ونطقهم انهم في اول الامر يتكلمون ويعتذرون وقد ينكرون ما هم عليه من الكفر هذا في بداية الامر يتكلمون ويجحدون ان اه اه انهم فعلوا هذه الامور

39
00:14:28.050 --> 00:14:50.350
وانهم باشروا هذه اه الاشياء يجحدون ذلك في البداية ثم يختم الله سبحانه وتعالى على افواههم ختموا على افواههم بعد ماذا بعد كلام حصل منهم بعد كلام حصل منهم جحدوا فيه انهم

40
00:14:50.400 --> 00:15:26.100
فعلوا هذه الاشياء فيختم الله سبحانه وتعالى على افواههم وتنطق ايديهم وارجلهم بما كانوا يكسبون مثل ما جاء في الايات في قوله سبحانه وتعالى اه اول الايات ايش اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم

41
00:15:26.500 --> 00:15:46.950
بما كانوا يكسبون وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا؟ هذا كلام ينطقونه وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا؟ قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء وهو خلقكم اول مرة واليه ترجعون. وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا

42
00:15:46.950 --> 00:16:05.800
ابصاركم ولا جنودكم ولكن ظننتم ان الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم ارداكم فاصبحتم من الخاسرين فالشاهد ان الكلام الذي اثبت لهؤلاء هو في بداية الامر

43
00:16:06.650 --> 00:16:34.100
وبدأوا بالجحد والانكار وقالوا لم نفعل هذا لم نشرك لما نباشر هذه المعاصي في ختم الله على افواههم ويأمر جلودهم وايديهم وارجلهم فتنطق كل واحد منهم ينطق جلده وتنطق يده ينطق فرجه وتنطق قدمه بما كان يعمل

44
00:16:35.400 --> 00:16:57.700
تنطق بصوت يسمع تقول فعل كذا وكذا وكذا وكذا وكذا تخبر عنه بما كان يعمله ويقارفه من معاصي وذنوب ثم يقول مخاطبا هذه التي نطقت منه بما كان يكسب وقالوا لجلودهم لم شهدتم

45
00:16:57.800 --> 00:17:16.300
علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شيء فيقول الشيخ فحمل كلامهم ونطقهم انهم في اول الامر يتكلمون ويعتذرون وقد ينكرون ما هم عليه من الكفر ويقسمون على ذلك ثم اذا ختم

46
00:17:16.300 --> 00:17:42.400
ما على السنتهم وشهدت عليهم جوارحهم بما كانوا يكسبون ورأوا ان الكذب غير مفيد لهم اخرسوا لم ينطقوا اذا اه النطق يحمل على حال وعدمه يحمل على حال فيكون محمولا على اختلاف الاحوال والمقامات

47
00:17:42.600 --> 00:18:05.600
يكون محمولا اي اي النطق او عدم النطق على اختلاف الاحوال والمقامات ايضا فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى في ايات تثبت انه يكلمهم وايات تنفي انه يكلمهم اي الكفار يقول الشيخ وكذلك الاخبار بان الله تعالى لا يكلمهم

48
00:18:05.750 --> 00:18:23.450
ولا ينظر اليهم يوم القيامة مع انه اثبت الكلام لهم معه فكيف يكون الامر يعني في ايات تنفي ان الله سبحانه وتعالى يكلمهم وفي ايات تثبت ذلك. قال قال اخسئوا فيها

49
00:18:23.550 --> 00:18:40.400
ولا تكلمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون هذا كلام من الله لهؤلاء وفي ايات نفى ذلك انه لا يكلمهم ايات عديدة فيها انه لا يكلمهم يقول فالنفي واقع على الكلام

50
00:18:40.450 --> 00:19:03.950
الذي يسرهم ويجعل لهم نوع اعتبار هذا الكلام المنفي الكلام المنفي لا يكلمهم اي الكلام الذي يسرهم ويؤنسهم ويكون لهم فيه نوع اعتبار بمعنى انه لا يكلمهم كلام تكرمة وكلام انعام

51
00:19:04.600 --> 00:19:25.750
لا يكلمهم كلاما من هذا النوع لكنه يكلمهم كلام تقريع كلام عقوبة اخسئوا فيها هذا كلام لا لا يؤنسهم هذا كلام لا يؤنسهم لا يأنسون به هذا كلام يعني ان الامر انتهى

52
00:19:26.000 --> 00:19:54.800
وانكم في عقاب ابدي ومستمر ولهذا اشد كلمة يسمعها الكافر يوم القيامة في نار جهنم ما جاء في سورة عم يتساءلون قوله فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا

53
00:19:55.000 --> 00:20:22.400
يعني ليس هناك توقف للعذاب وليس هناك تخفيف للعذاب. وليس هناك موت وانتهاء للعذاب. كل ذلك لا وجود له. ليس امامكم الا زيادة في العذاب عذاب دائم ومستمر تذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. ولهذا قال غير واحد من المفسرين ان اشد اية على الكفار

54
00:20:22.500 --> 00:20:40.900
يوم القيامة هي هذه الاية فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا فاذا هناك ايات تثبت ان الله سبحانه وتعالى يكلمهم مثل هذا الكلام اخسئوا فيها لن نزيدكم الا عذابا نحو هذا الكلام

55
00:20:41.150 --> 00:20:57.950
اما كلام التكرمة وكلام الانعام وكلام اللطف وكلام الاحسان فهذا لا حظ لهم منه لا من قليل ولا من كثير نفاه والله سبحانه وتعالى عنهم لا يكلمهم الله قال وكذلك النظر

56
00:20:59.200 --> 00:21:22.800
كذلك النظر لا ينظر الله اليهم ما المراد بالنظر الذي نفاه الله سبحانه وتعالى الله جل وعلا لا يغيب عن بصره شيء يرى كل شيء يرى ببصره كل المبصرات لكن النظر الذي نفاه عن هؤلاء في بعض الايات لا ينظر الله اليهم هو نظر

57
00:21:22.900 --> 00:21:43.850
الانعام والتكرمة والاحسان نفى ذلك جل وعلا عنهم. اما النظر الذي هو ابصار جميع المبصرات ورؤية جميع الكائنات هذا ثابت لم ينفه سبحانه وتعالى ولا ينفى بل هو ثابت لله جل وعلا وهو عز شأنه يرى كل شيء

58
00:21:43.950 --> 00:22:09.150
لا يخفى ولا يغيب عن بصره سبحانه وتعالى شيء فيكون المراد بنفي النظر لا ينظر الله اليهم اي نظر التكرمة واللطف والانعام والاحسان قال وكذلك النظر والاثبات واقع على الكلام الواقع بين الله وبينهم على وجه التوبيخ لهم والتقريع يعني ما جاء

59
00:22:09.150 --> 00:22:35.200
بالقرآن من من اثبات كلام لله مع هؤلاء فواقع على وجه التوبيخ والتقريع اما على وجه التكرمة والانعام فهذا لا حظ لهم فيه ولا نصيب قال فالنفي يدل على ان الله ساخط عليهم. غير راض عنهم. والاثبات يوضح احوالهم. ويبين للعباد

60
00:22:35.200 --> 00:22:57.200
كمال عدل الله بهم اذ وظع العقوبة موظعها اذ وظع العقوبة موظعها مرة ثانية يقول النفي نفي الكلام يدل على ان الله ساخط عليهم وغير راض عنهم لا يكلمهم هذا دليل على سخطه على سخطه وعدم رضاه عن هؤلاء

61
00:22:57.600 --> 00:23:17.500
والايات التي فيها اثبات كلام لهؤلاء هذي تشرح وتبين احوال هؤلاء في الموقف وكمال عدل الله معهم وانهم اذا جاءوا يوم القيامة وقالوا نحن ما فعلنا هذه الذنوب ولا ارتكبنا هذه الخطايا ولا وقعنا في الشرك

62
00:23:20.100 --> 00:23:41.650
ختم الله حينئذ على افواه هؤلاء وامر جنودهم ان تنطق وايديهم ان تنطق وارجلهم ان تنطق وهذا يبين كمال عدل الله سبحانه وتعالى مع عبادة قال ونظيرها ونظير ذلك ان في بعظ الايات

63
00:23:42.600 --> 00:24:06.000
اخبر عز وجل انه لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. وهذه يفهم منها انه ليس هناك سؤال عن الذنب ما معنى ليس هناك عن سؤال عن الذنب؟ لا يسأل احد يقال هل اذنبت او لم تذنب

64
00:24:06.250 --> 00:24:25.600
هل ارتكبت الذنوب او لم ترتكبها؟ هل باشرتها او لم تباشرها؟ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان هذي اية نفت السؤال وهناك ايات عديدة تثبت السؤال مثل قوله اه اينما كنتم

65
00:24:26.350 --> 00:24:55.850
تعبدون؟ هذا سؤال ايضا ماذا اجبتم المرسلين؟ هذا سؤال اوضح من هذا قفوهم انهم مسؤولون قفوهم انهم مسؤولون. هذا سؤال  على ماذا يحمل؟ نفي السؤال وعلى ماذا يحمل اثبات السؤال في اية اخرى ونحن القاعدة تقررت عندنا انه اذا اثبت شيء ونفي

66
00:24:56.050 --> 00:25:16.150
لاحظ هنا الان اثبت السؤال ونفي السؤال اذا اثبت شيء ونفي فالمثبت غير المنفي اذا تقرت القاعدة نبدأ ننظر في المراد اذا تقررت القاعدة نبدأ ننظر في المراد في المراد فاذا قول

67
00:25:16.400 --> 00:25:36.000
لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان هذا نفي للسؤال وهناك ايات اثبتت السؤال وانهم يسألون يوم القيامة والقاعدة ان الشيء اذا اثبت في القرآن ونفي فالمثبت غير المنفي وعليه يأتي هنا

68
00:25:36.450 --> 00:25:54.050
السؤال وهو ما هو السؤال الذي نفي في قوله لا يسأل عن ذنبه اه انس ولا جان؟ وما هو السؤال الذي اثبت في قوله قفوهم انهم وقفوهم انهم مسؤولون. يقول الشيخ

69
00:25:56.000 --> 00:26:16.400
يسألهم عن اعمالهم كلها ويسألهم عن اعمالهم كلها فالسؤال المنفي اي في قوله لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان هو سؤال الاستعلام والاستفهام عن الامور المجهولة هل هذا يكون يوم القيامة

70
00:26:18.050 --> 00:26:43.800
هل هذا هل مثل هذا السؤال يقع يوم القيامة ان يسأل المذنبون سؤالا هو استفهام واستعلام منهم عن امر مجهول غير معروف للسائل هل يكون حاش وكلا بل كل اعمالهم محصاة هم نسوها وهي محصاة عليهم. احصاه الله ونسوه

71
00:26:44.700 --> 00:27:00.500
فلا يسألون عن ذنوبهم سؤال استفهام واستعلام سؤال من لم من لا يعلم هل فعلوا ذلك او لم يفعلوه؟ هل وقع منهم ذلك او لم يقع؟ لا يمكن ان يقع مثل هذا السؤال وهذا هو المعنى

72
00:27:00.500 --> 00:27:16.950
بقوله لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان يعني سؤال استعلام. هل فعلا وقع منك الذنب او لم يقع؟ يستعلم ويستفهم هذا لا يقع ولهذا هذه الاية من من الايات التي

73
00:27:17.350 --> 00:27:35.250
تحرك في في الانسان الخوف من الموقف لان كل شيء محصى عليك ولن تسأل يوم القيامة هل فعلت او لم تفعل لانه محصى عليك ومدون في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها

74
00:27:37.250 --> 00:27:52.200
قال فانه لا حاجة الى سؤالهم مع كمال علم الله لا حاجة الى سؤالهم اي سؤال استعلام واستفهام مع كمال علم الله لان الله علمه سبحانه وتعالى محيط. والاعمال كلها

75
00:27:52.200 --> 00:28:17.500
فحصاة مع كمال علم الله واطلاعه على ظاهرهم وباطنهم وجليل امورهم ودقيقها قال والسؤال المثبت يعني في قوله اينما كنتم تعبدون ماذا اجبتم المرسلين؟ وقفوهم انهم مسؤولون السؤال المثبت في هذه الايات واقع على تقريرهم باعمال

76
00:28:17.500 --> 00:28:40.900
وتوبيخهم واظهار ان الله حكم فيهم بعدله وحكمته فظهر بهذا انه ليس بين الايات تعارض نعم ومن ذلك الاخبار في بعض الايات انه لا انساب بين الناس يوم القيامة. وفي بعضها اثبت لهم ذلك

77
00:28:40.900 --> 00:29:00.900
فالمثبت هو الامر الواقع والنسب الحاصل بين الناس. كقوله يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه الى اخرها والمنفي هو الانتفاع بها. فان كثيرا من الكفار يدعون ان انسابهم تنفعهم يوم القيامة

78
00:29:00.900 --> 00:29:20.900
فاخبر تعالى انه يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم. ونظير ذلك في بعض الايات ان النسب نافع يوم القيامة. كما في الحاق ذرية المؤمنين لابائهم في الدرجات. وان لم يبلغوا منزلتهم

79
00:29:20.900 --> 00:29:40.900
وان الله يجمع لاهل الجنات والدرجات العالية من صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم. فهذا لما اشتركوا في الايمان واصل الصلاح زادهم من فضله وكرمه من غير ان ينقص من اجور السابقين لهم شيئا. ثم ذكر

80
00:29:40.900 --> 00:30:06.300
رحمه الله تعالى هذا المثال وهو يتعلق بالانساب تجد في القرآن ايات تثبت النسب تثبت النسب يوم القيامة فقوله يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه هذا اثبات للنسب اثبات للنسب ام واخ واب هذا نسب

81
00:30:07.300 --> 00:30:29.900
فهذا اثبات للنسب وتجد في ايات اخرى مثل قوله تعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. نفت النسب فهل النسب المثبت هو النسب المنفي ابدا اذا نفي في القرآن شيء واثبت فالمثبت غير المنفي هذي قاعدة

82
00:30:30.100 --> 00:30:48.350
المثبت غير المنفي ان قلت ان المثبت هو عين المنفي وقع التعارض كيف يكون هو عينه مرة يثبت ومرة ينفى لكن القاعدة انه اذا اثبت ونفي فالمثبت غير المنفي. المثبت شيء

83
00:30:48.450 --> 00:31:08.550
والمنفي شيء اخر فهنا نلاحظ يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه اثبت النسب اثبت ام واثبت اخ واثبت اب هذا نسب وفي اية النفاق قال فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون. فاذا

84
00:31:08.850 --> 00:31:31.300
ما هو ما هو النسب الذي اثبت وما هو النسب الذي نفي حتى يزول التعارض الذي يظهر للانسان من هذه الايات يقول الشيخ فالمثبت المثبت هو الامر الواقع والنسب الحاصل بين الناس

85
00:31:31.700 --> 00:31:52.450
يعني هذا النسب هو واقع واقع هذا اخوه وابوه امه خاله عمه هذه واقعة قد يكون هذا في الجنة وذاك في النار. وقد يكون كل في النار وقد يكون كل في الجنة النسب باقي. هذا ابنه وهذا عمه وهذا خاله

86
00:31:52.450 --> 00:32:10.050
هذا اه هذي انساب باقية هذه الانساب باغية لم تلتقي لم تلغى بعث الناس يوم القيامة هي باقية وهذا اخوه وهذا امه الى اخره هذه اشياء باقية ثابتة بنفس الامر

87
00:32:10.600 --> 00:32:36.350
ثابتة في نفس الامر ولهذا قال يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه فاثبت هذا الامر الذي هو ثابت في نفس الامر وجود النسب قال فالمثبت هو الامر الواقع والنسب الحاصل بين الناس. كقوله يوم يفر المرء من اخيه

88
00:32:36.550 --> 00:32:56.200
وامه وابيه وصاحبته وبنيه. الى اخرها. قال والمنفي هو الانتفاع بها والمنفي هو الانتفاع بها. عندما يقول فلا انساب ليس معناه ان الانسان يأتي يوم القيامة وابوه ليس ليس اباه

89
00:32:56.600 --> 00:33:13.900
ليس هذا المعنى ولا امه ليست امه لا امه هي امه وابوه وابوه واخوانه هم اخوانه وكل يذهب الى مصيره بحسب ايمانه وعمله وحاله لكن من ما النسب الذي نفي؟ في قوله فلا انساب

90
00:33:14.550 --> 00:33:35.200
اي الانتفاع بالنسب الانتفاع بالنسب يوضح ذلك قوله عليه الصلاة والسلام من بطأ به دينه لم يسرع به نسبه من بطأ به دينه لم يسرع به نسبه. فالنسب المنفي هو النسب الذي ينفع الانسان

91
00:33:36.600 --> 00:34:00.300
هل ينقذ الانسان نسبه من النار هل ينقذه نسبه من النار؟ لا الذي ينقذه من النار ايمانه وعمله الصالح يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله

92
00:34:00.300 --> 00:34:24.800
اتقاكم فالعبرة بتقوى الله سبحانه وتعالى بالايمان بالعمل الصالح اما النسب فليس هو الذي ينجي الانسان فاذا جاء الانسان بنسب وليس عنده ايمان ولا عمل عمل صالح اين يذهب ليس له الا النار

93
00:34:25.550 --> 00:34:53.650
فلا انساب هذا معنى قوله فلا انساب فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه اي بالايمان والعمل الصالح فاولئك هم المفلحون بقطع النظر عن النسب ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار

94
00:34:53.650 --> 00:35:17.300
وهم فيها كالحون قال والمنفي هو الانتفاع بها فان كثيرا من الكفار يدعون ان انسابهم تنفعهم يوم القيامة يدعون ان انسابهم تنفعهم يوم القيامة. يدعون هذه الدعوة فنفى الله ذلك قال فلا انساب

95
00:35:17.700 --> 00:35:38.500
بين اه فلا انساب يوم فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون نفى ذلك فاخبر تعالى انه يوم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم اذا اتضح الفرق بين النسب المثبت

96
00:35:38.700 --> 00:35:56.800
والنسب المنفي في الايات قال ونظير ذلك الاخبار في بعض الايات ان النسب ينفع يوم القيامة وهذا ايضا لا يعارض ما ما سبق ان النسب ينفع يوم القيامة ان النسب

97
00:35:56.850 --> 00:36:25.350
ينفع يوم القيامة دلت الايات على انه لا ينفع ولكن دلت ايات انه ينفع بصورة مخصوصة معينة فتكون هذه الصورة المخصوصة المعينة ليست معارضة للاصل العام وهو ان الانساب لا تنفع يوم القيامة. ما هي السورة المخصوصة المعينة التي تدل على نفع النسب وافادة يوم القيامة؟ اقرأها في قوله

98
00:36:25.350 --> 00:36:51.800
سبحانه وتعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم من شيء هذي فظل من الله هذا فضل من الله سبحانه وتعالى نسب ينفع هنا بشكل مخصوص معين فضل من الله سبحانه وتعالى. لمن

99
00:36:51.850 --> 00:37:13.550
قال والذين امنوا اذا الايمان لابد منه بدون الايمان لا يمكن ان ينفع نسب لكن هنا ينفع النسب في صورة معينة مخصوصة بشرط وجود الايمان ولهذا صدرت الاية به قال والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ماذا

100
00:37:13.600 --> 00:37:35.800
الحقنا بهم ذريتهم. يعني الاب مثلا والابناء كلهم اهل ايمان وكلهم دخلوا الجنة. لكن ما هم ايمانه واعماله الصالحة اعلى من ابنائه وطاعاته اكثر فكانت درجته في الجنة اعلى من درجتهم

101
00:37:35.850 --> 00:37:57.000
يتفضل الله سبحانه وتعالى على هذا الاب فيلحق به ابناءه وان كانوا ماذا اقل يلحق ابناءه به في درجته قال وما التناهم من عملهم من شيء لكن فضل وكرامة من الله سبحانه وتعالى يلحق الابناء بحيث يجتمع الاب

102
00:37:57.050 --> 00:38:21.350
ويلتم الشمل ويكونون في اه درجة عالية في الجنة لا ينزل صاحب الدرجة الرفيعة مع ابناءه الذين هم في درجة اقل وانما يتفضل الله سبحانه وتعالى في رفع الابناء والذرية والاهل معه ويكونون في درجة واحدة. لكن لو كان واحد من الابناء

103
00:38:21.900 --> 00:38:45.300
ليس مؤمنا يقول عليه الصلاة والسلام لن يدخل الجنة الا نفس مؤمنة اذا كان احد الابناء ليس مؤمنا لن يدخل الجنة اصلا فضلا عن ان يرقى الى درجة والده مثلا العالية في الجنة. لن يدخل الجنة اصلا

104
00:38:46.850 --> 00:39:04.950
فاذا هنا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم هذا فضل من الله سبحانه وتعالى على اه اهل البيت من اهل الايمان اذا دخلوا الجنة كان واحدا منهم رفيعا

105
00:39:05.700 --> 00:39:33.850
في درجة عالية في الجنة بايمانه واعماله وطاعاته وابناؤه وذويه دونه في العمل وهم معه في الجنة يكرمهم يكرمه الله سبحانه وتعالى ويرفعهم معه في الجنة فيكونون معا في اه درجة اه عالية درجة واحدة دون ان ينقص الاعلى فينزله الى درجة الادنى بل يرفع الذي في الدرجة

106
00:39:33.850 --> 00:39:56.050
الادنى مع الاعلى تفضلا من الله سبحانه وتعالى وتكرما والفظل فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم نسأل الله الكريم العظيم من فضله نعم ومن ذلك الشفاعة فانه اثبتها في مواضع ونفاها في مواضع من القرآن

107
00:39:56.200 --> 00:40:18.250
وقيدها في بعض المواضع باذنه ولمن ارتضى من خلقه فتعين حمل المطلق على المقيد وانه حيث نفيت فهي الشفاعة التي بغير اذنه ولغير من رضي الله قوله وعمله وحيث اثبتت فهي الشفاعة التي باذنه لمن رضيه واذن فيه

108
00:40:18.400 --> 00:40:44.700
ثم ذكر مثالا اخر وهو الشفاعة والشفاعة جاء في ايات اثباتها وجاء في ايات اخرى نفيها جاء في ايات اثبات الشفاعة وجاء في ايات النفي الشفاعة وعدم اثباتها مثل قوله سبحانه وتعالى

109
00:40:45.100 --> 00:41:03.450
آآ من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة نفى الشفاعة هنا قالوا ولا شفاعة نفاها وجاء في ايات اخرى عديدة اثبت سبحانه وتعالى الشفاعة في مثل اه

110
00:41:03.800 --> 00:41:18.300
اه قوله اه وكم من ملك لا تغني وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم. اثبت الشفاعة لهم. قال شفاعتهم شيئا الا من بعد ان ياذن الله لمن يشاء ويرضى

111
00:41:18.600 --> 00:41:38.450
فتجد ايات تثبت شفاعة وايات تنفي لا لا شفاعة تنفي وايات مثبتة ونحن القاعدة عندنا انضبطت وهي انه اذا اثبت في القرآن شيء ونفي فالمثبت غير المنفي فما هي الشفاعة التي نفاها الله

112
00:41:39.400 --> 00:41:56.150
الشفاعة التي نفاها الله في القرآن هي تلك الشفاعة التي يعتقدها الكفار في معبوداتهم الا وهي الا وهي ان معبوداتهم تملك عند الله شفاعة ابتدائية لمن شاءت بدون اذن الله

113
00:41:57.100 --> 00:42:21.150
هذا موجود حاشا وكلا نفاه الله وابطله في ايات كثيرة جدا في القرآن الكريم ابطل هذا الذي يعتقده اهل الشرك وانصرفوا يعبدون غير الله ويستغيثون بغير الله ويستنجدون بغير الله ويطلبون المدد من غير الله ويعتقدون فيمن

114
00:42:21.150 --> 00:42:39.400
به ويسألونه ويستغيثون به انه يملك لهم الشفاعة ابتداء عند الله سبحانه وتعالى هذا باطل. نفاه الله جل وعلا في القرآن وابطله ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ويقولون هؤلاء

115
00:42:39.450 --> 00:43:03.150
شفاؤنا عند الله هذا ابطله الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم اذا الشفاعة المنفية هي هذه الشفاعة التي يعتقدها المشركون والشفاعة المثبتة التي اثبتها الله سبحانه وتعالى في القرآن لها شرطان دل عليهما القرآن

116
00:43:03.200 --> 00:43:21.100
الا وهما اذن الله للشافع ورضاه عن المشفوع له اذن الله للشافع قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه رضاه عن المشفوع له قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى

117
00:43:21.650 --> 00:43:39.150
وجمع الله عز وجل بين هذين الشرطين في قوله وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا بشرطين الا من بعد ان يأذن الله هذا شرط ويرظى هذا شرط ثاني اذا وجد افادت الشفاعة

118
00:43:39.700 --> 00:43:57.700
ان يكون الله اذن للشافع وان يكون الله سبحانه وتعالى رضي عن المشفوع له هذي الشفاعة حينئذ تنفع وتفيد ولهذا لما قال ابو هريرة للنبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة

119
00:43:59.100 --> 00:44:16.900
قال من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه في الحديث الاخر قال عليه الصلاة والسلام لكل نبي دعوة مستجابة واني ادخرت دعوتي شفاعة

120
00:44:16.900 --> 00:44:34.750
امتي يوم القيامة وانها نائلة ان شاء الله انظر الشرطين. وانها نائلة ان شاء الله من لا يشرك بالله شيئا نائلة ان شاء الله هذا ماذا اذن الله للشافع اذن الله للشافع

121
00:44:35.900 --> 00:44:50.050
من لا يشرك بالله شيئا رظا الله عن المشفوع له لان الله لا يرظى عن المشركين ولهذا قال الله عن المشركين فما تنفعهم شفاعة الشافعين فما تنفعهم شفاعة الشافعين ولو كان

122
00:44:50.300 --> 00:45:11.350
ولو كان اقرب قريب ولو كان اقرب قريب ولو كان الشافع اقرب مقرب الى الله سبحانه وتعالى لو كان الشافع اقرب قريب  كان المشفوع له ايضا مقرب للشافع ما تنفع الشفاعة

123
00:45:11.450 --> 00:45:30.950
واعتبر ذلك فيما جاء في الصحيحين اه في في صحيح البخاري قال عليه الصلاة والسلام يلقى ابراهيم الخليل اباه يوم القيامة يلقى ابراهيم الخليل اباه يوم القيامة فيقول الم اقل لك لا تعصني

124
00:45:32.000 --> 00:45:48.300
ابراهيم يقول لوالده الم اقل لك لا تعصيني فيقول والده الان لا اعصيك يقول والده الحديث في صحيح البخاري يقول الان لا اعصيك الم اقل لك لا تعصيني؟ يقول الان لا اعصيك

125
00:45:50.400 --> 00:46:10.250
فيقول ابراهيم وهذي شفاعة يا رب الم تعدني الا تخزني يوم يبعثون الم تعدني الا تخزني يوم يبعثون؟ واي خزي اخزى من ابي الابعد واي خزي اخزى من ابي الا بعد

126
00:46:11.550 --> 00:46:39.650
قال فيقول انظر اسفل قدميك فينظر واذا بديخ والديخ ذكروا الظباع يعني يتحول والده على هذه الصورة ينظر واذا صورة والده وهيئة والده على هذه الهيئة واذا بذيخ ملطخ بدمه ينظر واذا والده على هذه الصفة على صفة ذيخ يعني ذكر الضباع

127
00:46:39.800 --> 00:47:09.300
قال فيؤخذ بقوائمه فيطرح في النار قال فيؤخذ بقوائمه ويطرح في النار يلقى في نار جهنم  اذا الايات التي تنفي الشفاعة في القرآن الكريم المراد بها الشفاعة التي يعتقدها المشركون في معبوداتهم واوثانهم واصنامهم ومن يتعلقون بهم هذه

128
00:47:09.300 --> 00:47:27.400
الله في القرآن واثبت جل وعلا في القرآن شفاعة بشرطين اذن الله للشافع ورضاه سبحانه وتعالى عن المشفوع له وضم لهما امرا ثالثا يوضح المقصود الا وهو ان الله لا يرضى

129
00:47:27.400 --> 00:47:44.550
الا عن اهل التوحيد فهذه ثلاثة امور يجب ان تعرف في باب الشفاعة الاول انه لا شفاعة الا باذن الله الثاني لا شفاعة الا لمن رضي الله قوله وعمله. الثالث لا يرضى الله الا عن اهل التوحيد

130
00:47:45.500 --> 00:47:59.600
واذا جاء الانسان يوم القيامة والعياذ بالله مشركا لا مطمع له في مغفرة الله ولا سبيل له لنيل رحمة الله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن

131
00:47:59.650 --> 00:48:22.400
يا شهم قال ومن ذلك الشفاعة فانه اثبتها في مواضع ونفاها في مواضع من القرآن وقيدها في بعض المواضع باذنه ولمن ارتضى من خلقه فتعين حمل المطلق على المقيد فتعين حمل المطلق على المقيد

132
00:48:23.800 --> 00:48:45.150
وانه حيث نفيت اي الشفاعة فهي الشفاعة التي بغير اذن ولغير من رظي الله قوله وعمله. اي اية تمر عليك في القرآن يقول الله فيها ولا شفاعة ليس المراد بها نفي الشفاعة يوم القيامة مطلقا

133
00:48:45.500 --> 00:49:06.200
ليس المراد بها نفي الشفاعة يوم القيامة مطلقة لماذا لان هناك ايات اثبتت الشفاعة فماذا تصنع يقول لك احمل المطلق على المقيد اذا الايات التي فيها ولا شفاعة نحملها على الشفاعة التي بغير اذن

134
00:49:06.550 --> 00:49:22.700
او عن غير رضا بغير اذن للشافع او عن غير رظا عن المشفوع له. هذي منفية واما التي باذن من الشافع فباذن من الله للشافع ورضا من الله عن المشفوع له هذي ثابتة

135
00:49:24.050 --> 00:49:48.800
قال وحيث وحيث اثبتت فهي الشفاعة التي باذنه لمن رضي واذن فيه اه اطرح سؤالا آآ في القرآن شفاعة مثبتة وشفاعة منفية فما هي المثبتة؟ وما هي المنفية في القرآن شفاعة مثبتة

136
00:49:48.900 --> 00:50:09.150
وشفاعة منفية فما هي المثبتة؟ وما هي المنفية المثبتة هي التي باذن الله للشافع ورضا الله عن المشفوع له وما لم تكن كذلك فهي منفية ما لم تكن كذلك ليس فيها اذن من الله ولا ولا رضا هذي منفية

137
00:50:09.800 --> 00:50:34.250
باطلة ابطلها الله سبحانه وتعالى في القرآن وبهذا يتحرر آآ الجمع بين الايات التي في القرآن تثبت الشفاعة وتنفي واخرى تنفي الشفاعة نعم ومن ذلك ان الله اخبر في ايات كثيرة انه لا يهدي القوم الكافرين والفاسقين والظالمين ونحوها

138
00:50:34.250 --> 00:50:54.250
وفي بعضها انه يهديهم ويوفقهم فيتعين حمل المنفيات على من حقت عليه كلمة الله لقوله تعالى ان الذين حطت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية. وحمل المثبتات

139
00:50:54.250 --> 00:51:13.200
المثبتات على من لم تحقق عليهم الكلمة. وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه. هذا مثال اخر يقول فيه ايات عديدة في القرآن يقول الله سبحانه وتعالى فيها لا يهدي القوم الكافرين لا يهدي القوم الفاسقين لا يهدي القوم الظالمين

140
00:51:14.500 --> 00:51:33.050
وهناك ايات اخرى دلت على ان الله سبحانه وتعالى هدى خلقا من الكفار وهدى خلقا من الظلمة وهدى خلقا من الفساق فكيف نجمع بين ايات فيها ان الله لا يهدي القوم الظالمين

141
00:51:33.250 --> 00:51:47.650
ولا يهدي القوم الفاسقين ولا يهدي القوم الكافرين وبين ايات تدل على ان الله سبحانه وتعالى هدى خلقا من هؤلاء هدى خلقا من الكافرين وخلقا من الظالمين وخلقا من الفاسقين

142
00:51:49.700 --> 00:52:06.750
والقاعدة عندنا تقررت وهي ان الله سبحانه وتعالى اذا اثبت شيئا ونفاه فالمثبت غير كالمنفي فما المراد بالايات التي فيها لا يهدي؟ القوم الظالمين. لا يهدي القوم الفاسقين. لا يهدي القوم المجرمين

143
00:52:07.500 --> 00:52:35.850
ما المراد بها وما المراد بالايات التي اثبتت هداية للظالمين وهداية للمجرمين يقول الشيخ لبيان الجمع بين الايات يقول فيتعين حمل المنفيات حمل المنفيات في مثل لا يهدي القوم الظالمين لا يهدي القوم المجرمين لا يهدي القوم الفاسقين حمل المنفيات على من حاقت عليه كلمته

144
00:52:35.850 --> 00:52:56.750
والله حمل المنفيات على من حقت عليه كلمة الله يعني حل عليه سخطه وحقت عليه كلمته وختم الله سبحانه وتعالى على قلبه وطبع على قلبه فمن كانت هذه حاله فهو المعني بقوله لا يهديهم الله

145
00:52:57.650 --> 00:53:22.650
فهو المعني بالايات التي فيها لا يهديهم الله يوضح ذلك الاية الكريمة التي ذكر المصنف وهي قوله ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون اذا تحمل الايات التي فيها نفي الهداية عن الكافرين والظالمين والفاسقين على من حقت عليه كلمة

146
00:53:23.050 --> 00:53:45.050
آآ كلمة الله سبحانه وتعالى التي فيها الختم والطبع على قلبه وانه لا يؤمن فمن كان هذا شأنه هو المعني بمثل تلك الايات لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية وحمل المثبتات يعني حمل الايات المثبتات للهداية

147
00:53:45.850 --> 00:53:59.900
للمجرمين والظالمين والمعتدين على من لم تحق عليهم الكلمة على من لم تحض عليهم الكلمة قال وهذا هو الحق الذي لا ريب فيه اي في الجمع بين هذه الايات. نعم

148
00:54:02.150 --> 00:54:22.150
ومن ذلك الاخبار في بعض الايات انه العلي الاعلى وانه فوق عباده وعلى عرشه. وفي بعضها انه مع العباد اينما كانوا وانه مع الصابرين والصادقين والمحسنين ونحوهم. فعلوه تعالى امر ثابت له. وهو ملة

149
00:54:22.150 --> 00:54:42.150
ذاته ودنوه ومعيته لعباده لانه اقرب الى كل احد من حبل الوريد. فهو على عرشه علي على ومع ذلك فهو معهم في كل احوالهم. ولا منافاة بين الامرين. لان الله تعالى ليس كمثله شيء في جميع نعوته

150
00:54:42.150 --> 00:55:02.150
وما يتوهم بخلاف ذلك فانه في حق المخلوقين. واما تخصيص المعية بالمحسنين ونحوهم فهي معية من المعية العامة فانها تتضمن محبتهم وتوفيقهم وكلاءتهم واعانتهم في كل احوالهم. فحيث وقعت في

151
00:55:02.150 --> 00:55:23.400
سياق المدح والثناء فهي من هذا النوع. وحيث وقعت في سياق التحذير والترغيب والترهيب فهي من النوع الاول ثم ذكر فهذا المثال ويتعلق بصفات الله سبحانه وتعالى يقول الشيخ رحمه الله في ايات عديدة في القرآن تثبت العلو

152
00:55:24.200 --> 00:55:46.050
علو الله سبحانه وتعالى على خلقه والايات التي تثبت العلو في القرآن بالعشرات عشرات الايات بل مئات الايات التي فيها اثبات علو الله سبحانه وتعالى على خلقه وهناك ايات تثبت المعية

153
00:55:47.250 --> 00:56:07.500
وهناك ايات تثبت المعية هناك ايات يقول فيها وهو العلي العظيم وهو الكبير المتعال سبح اسم ربك الاعلى وهو القاهر فوق عباده ايات تثبت العلو ثم استوى على العرش امنتم من في السماء الى غير ذلك من الايات

154
00:56:08.050 --> 00:56:26.150
وهناك ايات تثبت المعية وهو معكم اينما كنتم الا هو معهم اينما كانوا فهل اثبات علو الله يكون معارضا ومناقضا لاثبات المعية هل هو معارظ ومناقض لاثبات المائي؟ الجواب لا

155
00:56:26.600 --> 00:56:47.750
ليس هناك تعارض بين اثبات العلو والايمان به واثبات المعية والايمان بها ولهذا في اية واحدة من القرآن جمع الله سبحانه وتعالى بين الامرين آآ العلو والمعية العلو والمعية في الاية الثالثة من سورة الحديد

156
00:56:48.000 --> 00:57:05.000
وهي قوله سبحانه وتعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش هذا اثبات العلو هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش

157
00:57:05.300 --> 00:57:26.800
يعلم ما يرجو في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير فاثبت في صدر الاية علوه سبحانه وتعالى واستواءه على عرشه استواء يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه

158
00:57:27.200 --> 00:57:49.000
وفي تمام الاية اثبت لنفسه المعية قال وهو معهم اينما كانوا والمعية المثبتة هنا في الاية دل سياق الاية وسباقها ولحاقها ان المراد به العلم وهو معكم اينما كنتم اي بعلمه

159
00:57:49.150 --> 00:58:10.250
واطلاعه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه منكم شيء فهو بذاته مستو على العرش بائن من الخلق سواء يليق بجلاله وكماله وعظمته وهو مع خلقه بعلمه من اين قلنا ان المراد بالمعية هنا العلم وهذا امر اجمع عليه السلف

160
00:58:11.450 --> 00:58:28.650
من اين قلنا ان المراد بالمعية العلم ما ان المراد بقوله وهو معكم اينما كنتم المراد علمه. من اين قال الامام احمد اقرأ اول الاية وخاتمة الاية. الكلام كله في العلم

161
00:58:30.200 --> 00:58:47.150
الكلام كله من بداية الاية من قوله يعلم ما في الارض وما يخرج منها الى قوله اللهم تعمل بصير كله في العلم فافاد ان المراد بالمعية العلم اذا هل هناك تنافي بين الايات التي تثبت علو الله

162
00:58:48.450 --> 00:59:13.050
وبين الايات التي تثبت المعية ليس هناك تعارض لان الاية التي تثبت علو الله هذه تثبت ان الله علي على خلقه بذاته سبحانه وتعالى والايات التي تثبت المعية تثبت ان الله معهم باطلاعه وعلمه لا يغيب عنه شيء ولا يخفى عنه شيء ولا يعزف عنه شيء بل هو مطلع

163
00:59:13.050 --> 00:59:31.150
سبحانه وتعالى على كل شيء مثلها قوله سبحانه وتعالى ما يكون من نجوى الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من

164
00:59:31.150 --> 00:59:52.700
ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله بكل شيء عليم الا هو معهم اينما كانوا اي بعلمه لان الاية صدرها وخاتمتها كله في ماذا؟ في العلم

165
00:59:53.950 --> 01:00:13.150
فاذا الا هو معهم اينما كانوا وقوله وهو معكم اينما كنتم المراد به علم الله سبحانه وتعالى فهل قوله الا هو معهم اينما كانوا وهو معكم اينما كنتم معارض لقوله ثم استوى على العرش

166
01:00:14.200 --> 01:00:31.350
لا ليس معارضا له لان ثم استوى على العرش باب وهو معكم اينما كنتم باب اخر واضح قوله ثم استوى على العرش باب باب اثبات علو الله سبحانه وتعالى بذاته فوق مخلوقاته

167
01:00:31.500 --> 01:00:56.350
وقوله الا هو مع الا هو معكم اينما كنتم الا وهو معهم الا هو معكم اينما كنتم آآ هذه في باب اخر وهو باب ماذا يعلم ما يجري في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما فيها وهو معكم اينما كنتم

168
01:00:56.500 --> 01:01:22.000
وهو معكم اينما كنتم هذي باب اثبات العلم فلا تعارض بين الايتين لا تعارض بين الايتين الايات او لا تعارض بين الايات المثبتة للعلو والايات المثبتة للمعية بعض المبطلة ماذا فعلوا؟ بعض اهل الباطل جاءوا الى قوله وهو معكم اينما كنتم وقوله الا هو معهم اينما كانوا جاءوا الى هذه

169
01:01:22.000 --> 01:01:48.150
وانتزعوها من سياقها وجردوها من سباقها ولحاقها وقالوا وهو معكم اينما كنتم اي بذاته حال في مخلوقاته تعالى الله عما يقولون وسبحان الله عما يصفون وهذا ظلال وباطل وهذا الذي اذا قرر صار مصادما للايات الكثيرة التي تثبت ماذا؟ علو الله سبحانه وتعالى على خلقه

170
01:01:48.250 --> 01:02:05.400
اما اذا فهمت الاية على وجهها الصحيح وبنيت على سياق القرآن وسباقه ولحاقه سلم لك اعتقادك وصح لك ايمانك ولم تقع في شيء من من التضارب في فهم كلام الله سبحانه وتعالى

171
01:02:07.650 --> 01:02:37.050
ثمان الايات التي جاءت في القرآن مثبتة المعية على نوعين الايات التي جاءت في القرآن مثبتة للمعية على نوعين نوع اثبتت معية عامة مثالها الايتان اللتان مرتا معنا قولها وهو معكم اينما كنتم الا هو معهم اينما كانوا. وهذه يسميها العلماء معية عامة. ما معنى معية عامة

172
01:02:37.600 --> 01:03:00.050
يعني تشمل جميع المخلوقات مسلم وكافر وبر وفاجر وصالح وفاسد الجميع الله معهم الجميع الله معهم بماذا بعلمه يعني مطلع الله جل وعلا على الجميع على المسلمين والكفار والفاسقين والفجار كل هؤلاء رب العالمين يعلم بهم

173
01:03:00.250 --> 01:03:28.950
ومطلع عليهم ولا تخفى عليه سبحانه وتعالى منهم خافية وجاء في ايات اخرى اثبات معية خاصة ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون لا تحزن ان الله معنا انني معكما اسمع وارى

174
01:03:29.250 --> 01:03:53.000
هذي تسمى معية خاصة ما معنى خاصة اي خاصة بها انبياؤه واولياؤه واصفيائه وعباده المقربين هذا معنى خاصة واذا جاءت المعية اذا جاء اذا جاء ذكر المعية معية الله لعباده في القرآن في سياق الثناء

175
01:03:53.650 --> 01:04:22.850
وسياق المدح فهي خاصة وهي تعني الحفظ والتوفيق والتأييد والتسديد والكلائة والرعاية والعناية وغير ذلك من المعاني الخاصة باولياء الله واصفيائه وعباده واما المعية العامة فهي معية ماذا معية العلم والاطلاع. ولهذا ختم الشيخ رحمه الله تعالى كلامه عن هذا المثال قال فحيث وقعت

176
01:04:22.850 --> 01:04:48.900
اي المعية في سياق المدح والثناء فهي من من هذا النوع ما معنى من هذا النوع اي من المعية الخاصة التي تقتضي المحبة والتوفيق والكلائة والاعانة وحيث وقعت في سياق التحذير والترغيب والترهيب فهي من النوع الاول اي المعية العامة نعم

177
01:04:51.800 --> 01:05:11.800
ومن ذلك النهي في كثير من الايات عن موالاة الكافرين وعن مودتهم والاتصال بهم وفي بعضها الامر بالاحسان الى من له حق على الانسان منهم ومصاحبته بالمعروف كالوالدين ونحوهم. فهذه الايات العامة العامة من الطرفين

178
01:05:11.800 --> 01:05:32.700
قد وضحها الله غاية التوضيح في قوله لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم اليهم ان الله يحب المقسطين. انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا

179
01:05:32.700 --> 01:05:52.700
على اخراجكم ان تولوهم. فالنهي واقع على التولي والمحبة لاجل الدين. والامر بالاحسان والبر واقع الاحسان لاجل القرابة او لاجل الانسانية على وجه لا يخل بدين الانسان. ثم ذكر هذا المثال وهو

180
01:05:52.700 --> 01:06:12.350
بالولاء والبراء وموالاة الكفار وتولي الكفار يقول الشيخ اه من ذلك النهي في كثير من الايات عن موالاة الكافرين النهي في كثير من الايات عن موالاة الكافرين وعن مودتهم والاتصال بهم

181
01:06:12.800 --> 01:06:31.400
وفي بعضها جاء في بعض الايات الامر بالاحسان الى من له حق على الانسان منهم ومصاحبته بالمعروف مثل قوله وان هداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما

182
01:06:31.450 --> 01:06:50.350
في الدنيا معروفة امر جل وعلا بان يصاحب الابن ابويه المشركين في الدنيا بالمعروف يخدمهم يحظر لهما اغراضهم يأتي لهم بحاجاتهم لكن لا يطيعهم في كفر وشرك ومعصية لله سبحانه وتعالى

183
01:06:52.200 --> 01:07:12.000
فكيف يجمع بين الايات التي فيها النهي عن الموالاة والايات التي فيها المصاحبة بالمعروف قال الشيخ جاء الجمع بين هذه الايات في قوله سبحانه وتعالى في سورة الممتحنة الممتحنة قال لا ينهاكم الله

184
01:07:12.200 --> 01:07:33.100
عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم ان تولوهم

185
01:07:34.200 --> 01:08:00.700
وفئات اخرى قالوا ومن يتولهم ها ومن يتولهم منكم فانه منهم. منهم. اذا تولاهم لدينهم حبا لدينهم ورضا باعتقادهم وحبا لنصرتهم على المؤمنين وانتصار دين الكافرين على دين الاسلام هذا كفر بالله سبحانه وتعالى. لكن مصاحبة

186
01:08:00.700 --> 01:08:18.450
اه الابوين او القرابة من المشركين او الجيران من المشركين بالمعروف ومعاملة بالحسنى تأليفا لقلوبهم لعل الله سبحانه وتعالى ان يهديهم فهذا امر ليس في شرعنا نهي عنه بل جاء

187
01:08:18.550 --> 01:08:41.100
اه القرآن مصرحا بذلك لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم امر ببرهم والاقساط اليهم والاحسان اليهم واخبر انه يحبه سبحانه وتعالى اه المقسطين فدل ذلك على جواز ذلك واباحته. نعم

188
01:08:42.150 --> 01:09:09.500
فالنهي واقع. نعم. قول الشيخ فالنهي واقع على التولي فالنهي واقع على التولي والمحبة لاجل الدين واقع يعني النهي النهي عن الموالاة واقع على النهي فالنهي واقع على التولي والمحبة لاجل الدين اي ان يتولى كافرا ويوالي كافرا لاجل دينه

189
01:09:10.050 --> 01:09:34.950
لاجل دينه ويحبه لاجل دينه اما ان يواليه لاجل قرابته او يواليه لاجل معروف اسداه اليه فقام بالاحسان اليه وقام بمساعدته قام بخدمته فهذا لا بأس به لا ينهى عن ذلك لا ينهى عن ذلك اما ان يتولاه لاجل دينه

190
01:09:35.950 --> 01:09:55.400
ويحبه لاجل دينه هذا كفر بالله سبحانه وتعالى وهو الذي يحمل عليه قوله ومن يتولهم منكم فانه منهم نعم ومن ذلك انه اخبر في بعض الايات ان الله خلق الارض ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات

191
01:09:55.550 --> 01:10:18.750
وفي بعضها انه لما اخبر عن خلق السماوات اخبر ان الارض بعد ذلك دحاها فهذه الاية تفسر المراد وان خلق الارض متقدم على خلق السماوات ثم لما خلق الله السماوات بعد ذلك دحا الارض فاودع فيها جميع مصالحها المحتاج اليها. في المسألة الاولى

192
01:10:18.750 --> 01:10:44.800
ايضا اه للتوضيح حتى نفرق بين التولي والموالاة تولي والموالاة وايضا الامر الثالث الاحسان الى اه من امرنا بالاحسان اليه من هؤلاء فهذه ثلاثة امور الاول كفر والثاني معصية والثالث مباح

193
01:10:45.850 --> 01:11:08.000
ولا يخلط بينها. التولي هذا كفر ان يتولى الكفار لاجل دينهم حبا في دينهم ورغبة في انتصارهم على المسلمين ونحو ذلك هذا كفر هذا كفر النوع الثاني الذي هو الموالاة لو انه عاون المشركين

194
01:11:08.750 --> 01:11:29.650
لو انه عاون المشركين او سرب اليهم بعض اخبار المسلمين مما قد يكون سببا لنصرهم لا لاجل دينهم وانما لسبب اخر مثل ان يكون له اولاد هناك فيقول انا اسرب لهم بعظ الاخبار حتى لا يعتدوا مثلا على اولادي

195
01:11:30.200 --> 01:11:53.250
فهنا ليس تولي هو لم يتولهم لاجل دينهم فلا يكون كافرا. لكن العمل الذي فعله معصية العمل الذي فعله معصية وذنب وجرم وهذا جانب الجانب الثالث آآ الاحسان الى اه الى الكافر تأليفا لقلبه

196
01:11:53.500 --> 01:12:12.200
وتوددا اليه رغبة في هدايته هذا امر مباح. امر الله سبحانه وتعالى به وصاحبهما في الدنيا معروفا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم. فيفرق بين هذه الامور الثلاثة

197
01:12:12.900 --> 01:12:32.350
نعم ثم قال رحمه الله ومن ذلك انه اخبر في بعض الايات ان الله خلق الارض ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وفي بعض انه لما اخبر عن خلق السماوات اخبر ان الارض بعد ذلك دحاها

198
01:12:34.150 --> 01:12:51.650
فهذه الاية تفسر المراد هذه الاية تفسر المراد يعني قوله في سورة البقرة الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات فسواهن سبع سماوات

199
01:12:51.750 --> 01:13:11.650
يقول الشيخ جاء في بعض الايات ان الله خلق الارض ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات هذا يفيد ان خلق الارض قبل ماذا قبل خلق السماوات وجاء في اية في اية ان ان الله قال والارض بعد ذلك

200
01:13:11.900 --> 01:13:31.200
اانتم اشد خلقا ام السماء؟ بناها رفع سمكها فسواها واغطش ليلها واخرج ضحاه والارض بعدها كذلك دحاها فكيف يجمع بين الاية التي فيها ان خلق الارض قبل خلق السماوات وبين

201
01:13:31.250 --> 01:13:50.300
هذه الاية التي فيها ان دحو الارض جاء بعد خلق السماوات يقول الشيخ وفي بعضها انه لما اخبر عن خلق السماوات اخبر ان الارظ بعد ذلك دحاها قال فهذه الاية تفسر المراد وان خلق الارظ

202
01:13:50.300 --> 01:14:16.700
قدم على خلق السماوات ثم لما خلق الله السماوات بعد ذلك دحا الارظ فاذا خلق الله سبحانه وتعالى الارض اولا في يومين ثم خلق سبحانه وتعالى السماوات في يومين ثم بعد ذلك دحا الارظ بالجبال اه غير ذلك مما دحاها به سبحانه وتعالى في يومين

203
01:14:18.000 --> 01:14:43.750
فخلق الارض قبل خلق السماوات ودحو الارظ بعد اه خلق السماوات فلا تعارض حينئذ بين الايات نعم ومن ذلك تارة يخبر انه بكل شيء عليم وتارة يخبر بتعلق علمه ببعض اعمال العباد ببعض احوالهم. وهذا الاخير فيه زيادة

204
01:14:43.750 --> 01:15:03.800
ومعنى وهو انه يدل على المجازاة على ذلك العمل سواء كان خيرا او شرا فيتضمن مع احاطة علمه الغيبة والترهيب اه اضرب مثالا اوضح به كلام الشيخ قول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة والله يعلم المفسد

205
01:15:04.550 --> 01:15:27.250
من المصلح والله يعلم المفسد من المصلح لو قال قائل الله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم علم محيط بكل شيء وسع كل شيء علما فما معنى تخصيص المصلح والمفسد بان الله يعلم

206
01:15:27.550 --> 01:15:47.650
المصلح والمفسد مع انه سبحانه وتعالى عليم بكل شيء هذا الان هو المثال يقول تارة يخبر انه بكل شيء عليم وتارة يخبر بتعلق علمه ببعض اعمال العباد ببعض احوالهم فهل هذا يعارض ذاك

207
01:15:48.100 --> 01:16:13.050
يعني عندما تأتي ايات فيها تعلق علم الله ببعض الاعمال المعينة يذكر انه يعلم المصلح من المفسد مع انه بكل شيء عليم يقول وهذا الاخير فيه زيادة معنى يعني هو لما قال والله يعلم المفسد من المصلح ليس المراد هنا فقط الاخبار عن العلم لان الاخبار عن العلم

208
01:16:13.050 --> 01:16:36.400
جاءت به الايات العامة لكن فيه زيادة معنى فيه زيادة معنى ما هي ما هي الزيادة؟ قال وهو انه يدل على المجازاة على ذلك العمل اذا لما قال والله يعلم المفسد من المصلح كأنه قال لينتبه المفسد فان الله عليم به سيحاسبه

209
01:16:36.400 --> 01:16:55.900
على فساده والمصلح الله عليم به وسيثيبه على صلاحه فاذا هنا فيه زيادة معنى زائد على المعنى الكلي المستفاد من قوله ان الله بكل شيء عليم قال سواء كان خيرا او شرا

210
01:16:55.950 --> 01:17:20.800
ان كان خيرا فزيادة المعنى التنبيه على الثواب وان كان شرا فزيادة المعنى هي التنبيه على العقاب فيتضمن مع احاطة علمه الترغيب والترهيب. نعم ومن ذلك الامر بالجهاد في ايات كثيرة. وفي بعض الايات الامر بكف الايدي والاخلاد الى السكون. فهذه

211
01:17:20.800 --> 01:17:39.500
حين كان المسلمون ليس لهم قوة ولا قدرة على الجهاد باليد. والايات الاخر حين قوم وصار ذلك عينا عين عين المصلحة وهو الطريق الى قمع الاعداء. تجد في القرآن ايات تحث على الجهاد وايات تأمر بالكف. عنه

212
01:17:40.350 --> 01:18:03.550
هل بينها تعارض؟ الجواب لا لان الايات التي فيها الحث على الجهاد محمولة على احوال ومقام واوقات والايات التي فيها الكف ايضا محمولة على احوال ومقامات وازمان اذا كان عند المسلمين قوة وطاقة وقدرة يؤمرون واذا كان آآ امر في ظعف

213
01:18:04.350 --> 01:18:22.500
وليس عندهم قدرة ولا قوة ما يؤمرون. كيف يؤمر شخص اعزل او شخص لا قوة له ولا قدرة له على الجهاد يقال له اذهب وجاهد فاذا الايات التي فيها الحث على الجهاد تحمل على احوال

214
01:18:22.700 --> 01:18:42.700
ومقامات وايضا الايات التي فيها الكف عنه تحمل على احوال اه مقامات او اه نعم اوقات نعم ومن ذلك انه تارة يضيف الاشياء الى اسبابها التي وقعت وتقع بها. وتارة يضيفها الى عموم قدره. وان

215
01:18:42.700 --> 01:19:12.700
جميع الاشياء واقعة بارادته ومشيئته. فيفيد مجموع الامرين اثبات التوحيد وتفرد الباري بوقوع الاشياء بقدرته ومشيئته واثبات الاسباب والمسببات والامر بالمحبوب منها والنهي عن المكروه واباحة مستوى الطرفين ويستفيد المؤمن الجد والاجتهاد في عمل الاسباب النافعة والنظر وملاحظة فضل الله في كل احواله. والا يتكل على نفسه في

216
01:19:12.700 --> 01:19:35.850
امر من الامور بل يتكل ويستعين بربه ثم ذكر هذا المثال ان الله سبحانه وتعالى تارة يضيف الاشياء الى اسبابها التي وقعت وتقع بها التي وقعت وتقع بها يعني في ايات كثيرة وجعلنا من الماء كل شيء حي يعني جعل الله سبحانه وتعالى الماء سببا

217
01:19:35.950 --> 01:19:58.000
للحياة وايات اخرى آآ ربط الاشياء كلها بقدرته سبحانه وتعالى من حياة وموت وصحة والى اخره ربط ذلك بقدرته ومشيئته سبحانه وتعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي هذا سبب لكن الحياة والموت

218
01:19:58.700 --> 01:20:14.600
بيد الله سبحانه وتعالى فما هي فائدة الايات التي نصت على او ربطت الامور بالاسباب وهل هي معارضة للايات التي بها ربط الامور كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى وقدرته يوضح الشيخ يقول

219
01:20:15.000 --> 01:20:33.200
ان اه ان جميع الاشياء واقعة بارادته ومشيئته فيفيد مجموع الامرين التوحيد. اثبات التوحيد وتفرد الباري بوقوع الاشياء بقدرته ومشيئته. واثبات الاسباب والمسببات والامر بالمحبوب منها والنهي عن المكروه. واباحة مستوي

220
01:20:33.200 --> 01:20:50.550
الطرفين فهذا يستفيد منه المؤمن ان يباشر الاسباب يباشر الاسباب لا يعطلها ويستفيد من الايات التي فيها ان الامور بقدرته الا يعتمد على الاسباب بل يعتمد على الله سبحانه وتعالى

221
01:20:50.650 --> 01:21:11.450
عندنا ايات تثبت الاسباب وعندنا ايات تثبت ان الامور كلها بقدرة الله سبحانه وتعالى. ومن مجموع هذه الايات يظهر لك ويبرز لك حقيقة التوحيد والتوكل على الله لان حقيقة التوكل على الله سبحانه وتعالى هو اعتماد القلب على الله وحده دون سواه مع مباشرة الاسباب

222
01:21:11.750 --> 01:21:27.950
دون تعطيلها لان القرآن جاء بذكر الاسباب فلا تعطل وجاء بذكر ان الامور كلها بمشيئة الله فلا يعطل ايظا التوكل على الله ولهذا فان حقيقة التوكل على الله هو اعتماد القلب

223
01:21:28.300 --> 01:21:44.750
عليه وتفويض الامور كلها اليه مع مباشرة الاسباب. نعم وقد يخبر ان ما اصاب العبد من حسنة فمن الله وما اصابه من سيئة فمن نفسه ليعرف عباده ان الخير والحسنات

224
01:21:44.750 --> 01:22:04.750
والمحابة تقع بمحض فضله وجوده. وان جرت ببعض الاسباب الواقعة من العباد. فان الاسباب هو الذي انعم بها وهو الذي يسرها وان السيئات وهي المصائب التي تصيب العبد اسبابها من نفس العبد وبتقصيره في حقوق ربه

225
01:22:04.750 --> 01:22:22.200
وتعديه لحدوده. فالله وان كان هو المقدر لها فانه اجراها على العبد بما كسبت يداه. ولهذا امثلة يطول عدها. وهذا ايضا ملتحق بما سبق. يعني هناك ايات قررت ان الامور كلها بمشيئة الله

226
01:22:22.400 --> 01:22:37.550
وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وان الامور كلها بقدرته ثم يقول هناك ايات يخبر فيها ان ما اصاب العبد من حسنة فمن الله وما اصابه من سيئة فمن نفسه. فكيف نجمع

227
01:22:37.950 --> 01:22:55.650
بين قوله آآ وما اصابه من سيئة فمن نفسه والايات التي فيها ان الامور كلها بمشيئة الله وقدرته سبحانه وتعالى يقول لاعرف عباده ان الخير والحسنات والمحاب تقع بمحض فضله وجوده

228
01:22:55.700 --> 01:23:16.350
وان جرت ببعض الاسباب الواقعة من العباد فان الاسباب هو الذي انعم بها وهو الذي يسرها وان السيئات وهي المصائب التي تصيب العبد اسبابها من نفس العبد وبتقصيره في حقوق ربه وتعديه لحدوده فالله وان كان هو المقدر

229
01:23:16.350 --> 01:23:36.700
لها فانه اجراها على العبد بما كسبت يداه كما يوضح ذلك قول الله سبحانه وتعالى فلما زاغوا فزاغ الله قلوبهم قال ولهذا امثلة يطول عدها وفي هذا الموضوع الحافل النافع المفيد كتب الامام العلامة الشيخ محمد الامين

230
01:23:36.700 --> 01:23:55.600
الشنقيطي رحمه الله كتابا نافعا في هذا الباب جاء به مركبا على سور القرآن وايات القرآن سماه دفع دفع ايهام الاضطراب عن اهل الكتاب دفع ايهام الاضطراب عن ال الكتاب وجمع فيه على ترتيب المصحف

231
01:23:55.750 --> 01:24:22.000
اه الايات التي اه ظاهرها الاضطراب او التعارض وجمع اه بينها رحمه الله تعالى والشيخ هنا ذكر لنا خلاصة اه مفيدة اه تبين القاعدة وتوضحها ببعض الامثلة والا الامثلة على ذلك كما قال رحمه الله اه كثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى اللهم انفعنا

232
01:24:22.050 --> 01:24:44.600
بما علمنا واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا واهدنا اليك صراطا مستقيما وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم

233
01:24:44.600 --> 01:24:48.800
وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك