﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:16.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام احمد بن علي المقريزي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين

2
00:00:16.900 --> 00:00:40.100
قال في كتابه تجريد التوحيد المفيد واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام اجلها وافضلها اهل العبادة والاستعانة بالله عليها فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه ان يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها

3
00:00:40.150 --> 00:00:57.350
نهاية مقصودهم ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله تعالى عنه فقال يا معاذ والله اني احبك

4
00:00:57.350 --> 00:01:18.900
فلا تدع ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فانفع الدعاء طلب العون على مرضاته تعالى. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:19.450 --> 00:01:44.350
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى واعلم ان الناس في عبادة الله تعالى والاستعانة به على اربعة اقسام

6
00:01:45.250 --> 00:02:10.400
سبق ان ذكر المصنف رحمه الله تعالى قول الله عز وجل في فاتحة الكتاب اياك نعبد واياك نستعين وذكر ما يدل عليه قوله اياك نعبد من وجوب اخلاص العبادة لله عز وجل

7
00:02:11.250 --> 00:02:39.400
وافراده وحده جل وعلا بها وما يدل عليه قوله اياك نستعين واياك نستعين من وجوب اخلاص الاستعانة بالله وحده دون سواه اي استعينك ولا استعين بغيرك والعبادة هي الغاية والاستعانة هي الوسيلة

8
00:02:40.450 --> 00:03:05.550
التي تتحقق بها تلك الغاية لما بين ذلكم رحمه الله تعالى اخذ يبين في هذا الموضع حال الناس من حيث تحقيق العبادة وتحقيق الاستعانة يبين حال الناس من حيث تحقيق العبادة

9
00:03:06.100 --> 00:03:31.250
وتحقيق الاستعانة وذكر ان الناس في هذا الامر على اربعة اقسام وان اشرف هؤلاء من اكرمهم الله جل وعلا بتحقيق الامرين العبادة التي هي الغاية والاستعانة التي هي وسيلة او الوسيلة لتحقيق تلك الغاية

10
00:03:33.200 --> 00:04:00.200
قال اجلها وافظلها اي اجل هذه الاقسام الاربعة للناس من حيث العبادة والاستعانة وافضلها اهل العبادة والاستعانة بالله عليها اي الذين اكرمهم الله سبحانه وتعالى بالعبادة فهم اهل عبادة مقبلين على الله عز وجل يعبدونه

11
00:04:00.300 --> 00:04:29.000
ويتقربون اليه جل شأنه بما يرضيه من سديد الاقوال وصالح الاعمال  اهل استعانة بالله عليها اهل استعانة بالله عليها اي يطلبون دوما وابدا من الله مده وعونه وتوفيقه وتسديده ويعلمون انهم لا حول لهم ولا قوة الا بالله

12
00:04:29.950 --> 00:04:52.450
وانه لولا الله سبحانه وتعالى لما تمكنوا من من اداء عباده ولما تيسر لهم فعل طاعة لان الامر بيد الله عز وجل يزكي من يشاء ويوفق من يشاء ويعين من يشاء ويهدي من يشاء فالامر كله بمشيئة الله

13
00:04:55.150 --> 00:05:18.850
وتعليق الامور بالمشيئة من هداية او رزق او آآ غنا او صحة او غير ذلك بالله سبحانه وتعالى ورد ذكره في القرآن فيما يقرب من اربع مئة موضع فيها تعليق الامر بالمشيئة

14
00:05:19.450 --> 00:05:37.400
يعز من يشاء يذل من يشاء يرزق من يشاء جاء ما كان من هذا القبيل ما يقرب من اربع مئة موضع وتأمل ذلك نافع للعبد فلا يحصل رزقا ولا يحصل هداية ولا يحصل

15
00:05:37.450 --> 00:05:56.150
سعادة ولا يحصل عزا ولا يحصل شفاء الا بمشيئة الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين

16
00:05:58.300 --> 00:06:15.800
قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى في ابيات له في هذا الباب ما شئت كان وان لم اشأ وما شئت ان لم تشأ لم يكن خلقت العباد على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن

17
00:06:15.900 --> 00:06:32.200
على ذا مننت وهذا خذلت وهذا اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن اي ان الامر كله بيد الله ان الامر كله بيد الله سبحانه وتعالى

18
00:06:32.650 --> 00:06:56.750
وان التوفيق كله بيد الله والتسديد بيد الله والهداية بيده جل شأنه ولهذا كان هؤلاء الموفقون من عباد الله تبارك وتعالى غايتهم عبادة الله غايتهم عبادة الله جل وعلا ولتحقيق هذه الغاية

19
00:06:56.850 --> 00:07:21.000
هم دوما وابدا يستعينون بالله ويطلبون منه جل شأنه مده عونه وتوفيقه فعبادة الله غاية مرادهم فعبادة الله غاية مرادهم اي اعظم غاية عند هؤلاء واجل هدف وانبل مقصود لدى هؤلاء عبادة الله

20
00:07:22.300 --> 00:07:51.450
فهي الغاية العظمى والهدف الاسمى عندهم فغاية مرادهم فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه ان يعينهم عليها لما كانت العبادة هي اعظم مراد كان اعظم ما يطلبون عليه العون من الله سبحانه وتعالى والمد والتوفيق هو تحقيق هذه

21
00:07:51.550 --> 00:08:13.550
كالغاية التي هي العبادة وطلبهم منه ان يعينهم عليها ويوفقهم ويوفقهم للقيام بها ويوفقهم للقيام بها نهاية مقصودهم كما ان العبادة اعظم غاية فطلب العون على تحقيق هذه العبادة من الله

22
00:08:13.650 --> 00:08:39.950
هو نهاية مقصودهم ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تبارك وتعالى الاعانة على مرضاته افضل ما يسأل الرب تبارك وتعالى الاعانة على مرضاته هذه فائدة قيدها في سويداء قلبك نفيسة للغاية

23
00:08:40.950 --> 00:09:04.150
افضل امر تسأله ربك تبارك وتعالى ان يعينك على عبادته. ليس هناك افضل من هذا السؤال لانك اصلا لم تخلق الا للعبادة ولم توجد الا لها وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. فالعبادة هي الغاية التي وجدت لاجلها

24
00:09:04.450 --> 00:09:33.750
وخلقت لتحقيقها فلا اشرف ولا اعظم ولا اجل من هذا المطلب اعظم شيء تسأله ربك تبارك وتعالى ان يعينك على عبادته اعظم دعاء واجل مطلبا تقول اللهم اعني مثل ما علم النبي عليه الصلاة والسلام حبه معاذ اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك هذا اعظم مطلب

25
00:09:36.500 --> 00:09:59.600
قال ولهذا كان افضل ما يسأل الرب تعالى الاعانة على مرضاته. افضل ما يسأل الرب تبارك وتعالى الاعانة على مرضاته وهو الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل فقال يا معاذ والله اني احبك

26
00:10:00.350 --> 00:10:21.900
يا معاذ والله اني احبك فلا تدعن ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وتأمل هذا الاختيار الموفق العظيم لقول هذا الدعاء قال دبر كل صلاة

27
00:10:22.450 --> 00:10:44.200
دبر كل صلاة لان هذه الصلاة التي صليتها وقمت بها واديتها هي محض توفيق الله لك وعونه سبحانه وتعالى. الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقولون في رجزهم والله لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا

28
00:10:44.600 --> 00:11:05.750
والله لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا اي لولا منة الله علينا بالهداية ومنته علينا بالصلاة ومنته علينا  غير ذلك من الخيرات لما حصل لنا هذا الامر ولولا فضل الله عليكم ورحمته

29
00:11:06.150 --> 00:11:28.000
ما زكى منكم من احد ابدا ولكن الله يزكي من يشاء ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة

30
00:11:28.700 --> 00:11:55.550
فضلا من الله ونعمة اي هذا التحبيب وهذا التوفيق وهذا التسديد هو فضل من الله ونعمة من الله سبحانه وتعالى ينعم بها على من يشاء قال يا معاذ والله اني احبك فلا تدعن ان تقول في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك

31
00:11:58.500 --> 00:12:24.750
فطلب من الله العون على هذه الامور الثلاثة الذكر والشكر وحسن العبادة وذكر الله سبحانه وتعالى  شكره جل شأنه هو من حسن عبادته هو من حسن عبادته تبارك وتعالى لكنه لكنه ما خص

32
00:12:24.800 --> 00:12:51.500
لعظم مكانهما  رفعة شأنهما والا هما من حسن عبادة الله سبحانه وتعالى فالذكر عبادة والشكر عبادة وقال حسن عبادتك ولم يقل عبادتك كما في الاية الكريمة ليبلوكم ايكم احسن عملا

33
00:12:52.550 --> 00:13:18.900
فالعبرة ليست بمجرد العمل وانما بما اشتمل عليه العمل من حسن وبما كان عليه العمل من حسن والعمل لا يكون العمل المتقرب به لا يكون موصوفا بالحسن الا اذا استوفى

34
00:13:19.600 --> 00:13:44.600
شرطي قبول العمل وهما الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول وصلى الله عليه وسلم ولهذا جاء عن الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى في قوله جل شأنه ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه هذا معنى احسن عملا

35
00:13:44.800 --> 00:14:09.450
اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا

36
00:14:09.850 --> 00:14:34.800
والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة فالعمل لا يكون حسنا والعبادة لا تكون حسنة الا اذا قامت على الاخلاص للمعبود والمتابعة

37
00:14:34.850 --> 00:14:54.200
للرسول صلى الله عليه وسلم فقوله وحسن عبادتك كانهم قال وفقني لعبادة اخلصها لك لا ابتغي بها الا وجهك واكون فيها متبعا لرسولك عليه الصلاة والسلام. هذا معنى قوله حسن عبادتك

38
00:14:54.800 --> 00:15:19.100
اي وفقني يا الله لعبادة تكون لوجهك خالصة ولسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم موافقة قال فانفع الدعاء طلب العون على مرظاته تعالى فانفع الدعاء طلب العون على مرظاته سبحانه وتعالى

39
00:15:20.400 --> 00:15:41.350
ولهذا قال الشيخ الاسلام ابن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كلاما معناه تأملت الادعية فوجدت ان اعظمها طلب العون على مرضاة الله سبحانه وتعالى ووجدت ذلك في فاتحة الكتاب

40
00:15:42.900 --> 00:16:05.050
ووجدت ذلك لفاتحة الكتاب اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ولهذا اوجب الله سبحانه وتعالى هذا الدعاء ايجابا لم يجبه على عباده في دعاء اخر

41
00:16:05.550 --> 00:16:30.800
فهو مطلوب من العباد فرضا واجبا في اليوم والليلة سبع عشرة مرة سبعة عشرة مرة تدعو الله سبحانه وتعالى بهذا الدعاء وايضا قال العلماء رحمهم الله تعالى في هذا المقام ينبغي ان ينبه عوام المسلمين ان هذا دعاء

42
00:16:31.300 --> 00:16:46.000
لان كثير من العوام يقرأ الفاتحة ولا يستشعر انه يدعو الله كثير من عوام المسلمين يقرأ الفاتحة ولا يستشعر يستشعر انه يدعو الله سبحانه وتعالى فالعوام يحتاجون ان ينبهوا الى ان هذا دعاء

43
00:16:46.050 --> 00:17:10.050
تدعو الله سبحانه وتعالى به اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين نعم قال رحمه الله تعالى ويقابل هؤلاء القسم الثاني المعرضون عن عبادته والاستعانة به. فلا عبادة لهم ولا استعانة

44
00:17:10.300 --> 00:17:36.250
بل ان سأله تعالى احدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته والله سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والارض ويسأله اولياؤه واعداؤه فيمد هؤلاء وهؤلاء وابغض خلقه اليه ابليس ومع هذا اجاب سؤاله وقضى حاجته ومتعه بها ولكن لما لم تكن عونا على مرضاته

45
00:17:36.250 --> 00:17:54.450
زيادة في شقوته وبعده وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به على ما لم يكن عونا له على طاعته كان سؤاله مبعدا له عن الله فليتدبر العاقل هذا وليعلم ان اجابة الله لسؤال بعض السائلين

46
00:17:54.500 --> 00:18:19.500
ليست لكرامته عليه بل قد يسأله عبده الحاجة فيقظيها له وفيها هلاكه ويكون منعه منها حماية له ديانة والمعصوم من عصمه الله والانسان على نفسه بصيرة وعلامة هذا انك ترى من صانه الله من ذلك وهو يجهل حقيقة الامر اذا رآه سبحانه يقضي حوائج غيره

47
00:18:19.550 --> 00:18:40.100
يسيء ظنه به تعالى وقلبه محشو بذلك وهو لا يشعر وامارة ذلك حمله على الاقدار وعتابه في الباطن لها وقد كشف الله تعالى هذا المعنى غاية الكشف في قوله تعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول

48
00:18:40.100 --> 00:18:58.100
ربي اكرمنا واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانني كلا اي ليس كل من اعطيته ونعمته وخولته فقد اكرمته. وما ذاك لكرامته علي. ولكنه ابتلاء مني وامتحان له

49
00:18:58.100 --> 00:19:15.850
ايشكرني فاعطيه فوق ذلك؟ ام يكفرني فاسلبه اياه واحوله عنه لغيره وليس كل من ابتليته وليس كل من ابتليته فظيقت عليه رزقه وجعلته بقدر لا يفظل عنه فذاك من هوانه

50
00:19:15.850 --> 00:19:35.050
علي ولكنه ابتلاء وامتحان مني له. ايصبر فاعطيه اضعاف ما فاته؟ ام يتسخط فيكون حظ فيكون حظه السخط وبالجملة فاخبر تعالى ان الاكرام والاهانة لا يدوران على المال وسعة الرزق وتقديره

51
00:19:35.100 --> 00:19:59.000
فانه سبحانه يوسع على الكافر لا لكرامته ويقتر على المؤمن لا لهوانه عليه. وانما يكرم سبحانه من يكرم من عباده بان يوفقه لمعرفته ومحبته وعبادته واستعانته فغاية سعادة الابد في عبادة الله والاستعانة به عليها. نعم

52
00:19:59.700 --> 00:20:24.650
في هذا الموضع يبين المصنف رحمه الله تعالى القسم الثاني من اقسام الناس من حيث العبادة والاستعانة قال ويقابل هؤلاء اي يقابل اهل القسم الاول وهم اهل العبادة والاستعانة يقابلهم اي على خط النقيض لهؤلاء والظد

53
00:20:25.350 --> 00:20:45.200
لهؤلاء اه القسم الثاني المعرضون عن عبادته والاستعانة به المعرضون عن عبادته وعن الاستعانة به فهم ليسوا اهل عبادة لله ولا اهل استعانة بالله ولهذا قال فلا عبادة لهم ولا استعانة

54
00:20:46.050 --> 00:21:05.800
فلا عبادة لهم ولا استعانة اي انهم معرظون عن عبادة الله سبحانه وتعالى ومعرضون عن الاستعانة بالله عز وجل قال بل ان سأله ان سأله تعالى احدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته

55
00:21:06.050 --> 00:21:25.250
يعني ان وجد عند اهل هذا القسم نوع استعانة بالله سبحانه وتعالى فهو لا يستعين بالله على نيل مرظات الله لا يستعين بالله على نيل مرظات الله وانما يستعين بالله على حظوظ نفسه

56
00:21:25.600 --> 00:21:41.500
على حظوظ نفسه ومبتغياتها اما ان يستعين بالله على مرضاة الله ان يستعين بالله على القيام بطاعة الله ان يستعين بالله على عبادة الله فهو ليس من اهل هذا الشأن

57
00:21:41.800 --> 00:22:00.500
وليس له في هذا المقام حظ ولا نصيب اوليس من اهل العبادة ولا ايضا من اهل الاستعانة لكن ان وجد عنده نوع استعانة فهي استعانة بالله سبحانه وتعالى على حظوظ النفس ومبتغياتها وشهواتها

58
00:22:02.150 --> 00:22:27.750
قال رحمه الله والله سبحانه وتعالى يسأله من في السماوات والارظ يسأله من في السماوات يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأن كل يوم هو في شأن يعني يحيي ويميت يعز ويذل يعطي ويمنع يخفض ويرفع يقبض ويبسط

59
00:22:27.750 --> 00:22:50.750
الى اخره كل يوم هو في شأن ولهذا الناس في كل يوم من الايام يحدث لهم من الامور ومستجدات الاحوال وتغيرات الامور منهم من الى رزقا ونعمة وعافية وصحة وو الى اخره ومنهم الى

60
00:22:50.900 --> 00:23:08.000
آآ ما هو خلاف ذلك والامر كله بيد الله سبحانه وتعالى رب العالمين كل يوم هو في شأن كل يوم هو في شأنه وهذا الذي في في هذه الاية هو ما يسمى بالتقدير اليومي

61
00:23:08.100 --> 00:23:28.250
بالتقدير اليومي اي ما يقدره على عبادة في في كل يوم من امور واقضية واحوال تقع طبقا لما قضاه سبحانه وتعالى وقدره. وهذا التقدير اليومي هو تقدير من بعد تقدير

62
00:23:28.400 --> 00:23:46.200
هذا التقدير اليومي هو تقدير من بعد تقدير. بمعنى انه تقدير داخل تحت التقدير العام الذي كتبه الله سبحانه وتعالى على العباد قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة

63
00:23:46.700 --> 00:24:06.650
كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة فالتقدير اليومي هو تقدير من بعد تقدير اي تقدير داخل في التقدير العام وليس خارجا عنه

64
00:24:07.300 --> 00:24:30.900
كل يوم هو في شأن يسأله من في السماوات والارض كل يوم هو في شأنه. يسأله من في السماوات والارض عموما يفيد ان الذين يسألونه اولياؤه واداؤه يسأله من في السماوات والارض؟ يسأله اولياؤه واعداؤه

65
00:24:31.350 --> 00:24:50.200
اي الكل يسأل الله حتى الكافر الكافر في شدته ووضرورته يدعو الله مخلصا له الدين فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم الى البر اذاهم يشركون

66
00:24:51.700 --> 00:25:22.600
يسأله من في السماوات والارض؟ اولياؤه واعدائهم ويعطي سبحانه وتعالى هؤلاء ويعطي هؤلاء يعطي هؤلاء ويعطي هؤلاء يعطي اعداءه يعطيهم المال يعطيهم البنون يعطيهم الصحة يعطيهم الى غير ذلك ان يعطي هؤلاء ويعطي هؤلاء كما قال جل شأنه

67
00:25:23.150 --> 00:25:48.550
هي سورة الاسراء كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك اي الكفار المسلمين والكفار كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورة انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا

68
00:25:49.600 --> 00:26:10.650
والدنيا هينة على الله سبحانه وتعالى  لولا هوانها على الله لما سقى منها كافر شربة ماء لولا هوانها على الله سبحانه وتعالى لما سقى منها كافر شربة ماء فالدنيا هينة

69
00:26:10.700 --> 00:26:33.400
على الله ولهذا يعطيها المؤمن والكافر والبر والفاجر ترى في الدنيا اناس هم من افجر خلق الله واشدهم كفرا وعنادا  اه فجورا وفسقا وصدودا واعراضا وتجد عنده في سعة مثلا في المال او في الصحة او في

70
00:26:33.500 --> 00:26:55.000
غير ذلك وهذا العطاء الذي يكون في الدنيا ليس دليلا على ماذا على حب الله له او اكرام الله سبحانه وتعالى له ليس عطاؤه لا لاحد من الدنيا زاد العطاء

71
00:26:55.650 --> 00:27:20.250
او نقص ليس دليلا على اكرامه سبحانه وتعالى له ولا دليلا على رضاه عنه ولا دليلا على حبه له لان الدنيا يعطيها جل شأنه من يحب ومن لا يحب الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب. اما الاخرة فلا يعطيها الا

72
00:27:20.700 --> 00:27:44.750
من يحب وللاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا فالاخرة لا يعطيها سبحانه وتعالى الا من يحب اما الدنيا فانه جل شأنه يعطيها من يحب ومن لا يحب واذا اعطي احد من الدنيا مالا ولدا رزقا صحة الى غير ذلك ليس دليلا على

73
00:27:45.600 --> 00:28:07.150
آآ دليلا على ان الله راض عنه او ان الله يحبه او ان الله يكرمه بذلك قد يكون العطاء استدراج يعطيه ليستدرجه سبحانه وتعالى قال والله سبحانه يسأله من في السماوات والارض

74
00:28:07.750 --> 00:28:35.800
ويسأله اولياؤه واعداؤه فيمد هؤلاء ويمد هؤلاء فيمد هؤلاء اي اولياؤه ويمد هؤلاء اي اعداؤه يمدهم اي من الدنيا يمدهم بالمال آآ اه والبنين وهذا كله ليس دليلا على رضا الله سبحانه وتعالى عنهم

75
00:28:41.500 --> 00:29:11.950
قال وابغض خلقه اليه ابليس ومع هذا اجاب سؤاله ابغض خلقه اليه ابليس ومع هذا اجاب سؤاله لما قال انظرني الى يوم يبعثون. قال فانك من المنظرين اجاب الله دعاء طلبا من الله عز وجل ان ينظره فاجاب دعاؤه وانظره. هل هذا هل هذا الانظار دليل على رظا

76
00:29:13.600 --> 00:29:33.850
هل هذا الانظار دليل على رظا؟ انظرني فانظره الله هل انظار الله سبحانه وتعالى له الى يوم البعث ومد الله في عمره هذا العمر الطويل هل هذا دليل على رضا الله سبحانه وتعالى عنه

77
00:29:37.600 --> 00:29:56.000
وابليس اطول الثقلين عمرا ابليس اطول الثقلين عمرا وهل هذا طول العمر الذي اعطاه الله اياه سبحانه وتعالى؟ هل هذا دليل على رضا الله سبحانه وتعالى عنه ولهذا السؤال طول العمر

78
00:29:56.600 --> 00:30:17.600
السؤال طول العمر مجردا ليس مما يحمد وانما الذي يحمد العمر الذي يكون على الطاعة. كما قال عليه الصلاة والسلام خيركم خيركم من طال عمره وحسن عمله خيركم من طال عمره وحسن عمله. اما اذا طال عمر الانسان

79
00:30:19.800 --> 00:30:40.450
على معاصي وعلى اثام وعلى موبقات وعلى مخالفات وعلى تهاون في طاعة الله سبحانه وتعالى فاي خير في هذا العمر فالخيرية في العمر الذي يكون على طاعة خيركم من طال عمره حسن عمله

80
00:30:40.650 --> 00:31:03.150
خيركم من طال عمره وحسن عمله قال وابغض خلقه اليه ابليس ومع هذا اجاب سؤاله وقضى حاجته ومتعه بها ومتعه بها وابليس مع طول هذا العمر مكنه الله سبحانه وتعالى من امور ومن اشياء

81
00:31:04.100 --> 00:31:25.200
كل يوم اذا اصبح هذا العدو كما جاء في الحديث الثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يضع عرشا ويجلس عليه ويبث جنوده اذا اصبح ويضع عنده تاج ثمين نفيس

82
00:31:25.700 --> 00:31:52.600
يتنافسون ويتبارون في لبسه ويبث جنوده ايكم اليوم اغوى مسلما فالبسه التاج هذا المطلوب ايكم اليوم اغوى مسلما فالبسه التاج ثم ينتشر هؤلاء الجنود لاغواء المسلمين وكل يأتي بما حصل

83
00:31:52.800 --> 00:32:13.600
فيأتيه احدهم فيقول لم ازل به حتى طلق زوجته فيقول له لم تصنع شيئا يوشك ان يراجعها ويأتيه يقول لم ازل به حتى عق والديه فيقول يوشك ان يبرهما فيأتيه

84
00:32:13.950 --> 00:32:35.200
الاخر ويقول لم ازل به حتى قتل مسلما فيقول انت انت ويأتيه الاخر ويقول لم ازل به حتى عبد غير الله فيقول انت انت ويلبسه التاج  هذا العمر هذا العمر

85
00:32:35.800 --> 00:32:56.550
الذي اعطاه الله سبحانه وتعالى لابليس ليس مستعملا من ابليس في طاعة الله وانما هو مستغرق في الصد عن دين الله مستغرق في الصد عن دين الله واغواء العباد ولهذا ولهذا ان تحدث عن

86
00:32:56.650 --> 00:33:16.300
طول الخبرة ان تحدث عن طول خبرة الان عندما يتحدثون عن طول خبرة يقولون خبرة مئة سنة خبرة خمسين سنة ليس هناك في الخبرة اطول من خبرة ابليس ليس هناك في الخبرة اطول من خبرة ابليس

87
00:33:16.600 --> 00:33:35.000
خبرة طويلة جدا في الاغواء والصد والمكرة الكبار وكم من الناس نسأل الله العافية والسلامة وان يعيذنا جميعا من الشيطان الرجيم دخلوا الحفر على الكفر ودخلوا الكفر الحفر على دخلوا حفر القبور على الكفر بالله

88
00:33:35.300 --> 00:34:04.900
ودخلوا الحفر على الزندقة ودخلوا الحفر على الضلال ودخلوا الحفر على الفجور باغواء الشيطان وصده لهم عن دين الله سبحانه وتعالى قال ولكن لما لم تكن عونا على مرضاته كانت كانت زيادة في شقوته وبعده. يعني هذه هذا العمر

89
00:34:05.450 --> 00:34:25.500
لما لم يكن اه عونا على مرضاة الله ومستعملا في طاعة الله سبحانه وتعالى كان كان زيادة في شكوته وبعده عن عن الله سبحانه وتعالى وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به

90
00:34:26.450 --> 00:34:49.300
وهكذا كل من سأله تعالى واستعان به على ما لم يكن عونا له على طاعته كان سؤاله مبعدا له عن الله قال وهكذا كل من سأله وهكذا كل من سأله واستعان به

91
00:34:49.500 --> 00:35:14.250
على ما ما لم يكن عونا له على طاعته كان سؤاله مبعدا له عن الله وهذا يؤكد الكلام السابق الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى وهو قوله رحمه الله تعالى فانفع الدعاء طلب العون على مرضاته وسيأتي ايضا اعادته له فغاية سعادة الابد

92
00:35:14.500 --> 00:35:31.600
في عبادة الله والاستعانة بها به عليها فكل سؤال يسأله العبد لا يكون قائما على هذا الاساس وهو طلب العون على مرظاة الله سبحانه وتعالى كان السؤال مبعدا عن الله عز وجل

93
00:35:33.050 --> 00:35:52.950
ولهذا ينبغي على الانسان في سؤاله الصحة في سؤاله الرزق في سؤاله الولد في سؤاله المال في غير ذلك من الامور ان ان يكون مستصحبا هذا المعنى العظيم اي خير في المال ان لم يكن عونا لك على طاعة الله

94
00:35:53.250 --> 00:36:08.900
واي خير في الصحة ان لم تكن عونا على طاعة الله اي عون خير في في الولد ان لم يكونوا عونا لك على طاعة الله سبحانه وتعالى. ولهذا كم من انسان بلي بماله؟ وكم من انسان بلي بصحته

95
00:36:09.800 --> 00:36:32.450
واوردته الموارد وادخلته المعاطب ولم يحسن استعماله اوتي صحة قوية وعافية عظيمة واخذ يستعملها في الرذائل والحقارات وخسائس الامور ودناياها ما احسن استعمال الصحة في شيء يقربه من الله ويبعده عن سخطه ويبعده عن النار

96
00:36:32.600 --> 00:36:56.000
ما احسن ذلك ولهذا يقول المصنف كل من سأله واستعان به على ما لم يكن له عونا له على طاعته كان سؤاله مبعدا له عن الله. فليتدبر العاقل هذا وحقا ينبغي على العاقل ان يتدبر هذا جيدا

97
00:36:56.200 --> 00:37:15.150
وان يحاول ان يصلح نفسه في ضوء هذا الكلام العظيم والتحقيق المتين بحيث ان يكون غاية مقصود العبد نيل مرضات الله سبحانه وتعالى حتى ما يطلبه من حاجاته اه الدنيوية

98
00:37:15.400 --> 00:37:40.650
واموره المباحة يطلبها ليستعين بها على طاعته جل شأنه قال فليتدبر العاقل هذا وليعلم ان اجابة الله لسؤال بعض السائلين ليست لكرامته عليه ان اجابة الله لبعض السائلين ليست لكرامته عليه

99
00:37:41.000 --> 00:38:05.850
بل قد يسأله عبده الحاجة فيقظيها له وفيها هلاكه فيقضيها له وفيها هلاكه ويكون منعه منها حماية له وصيانة قد يسأل الانسان شيئا فلا يعطيه الله سبحانه وتعالى اياه وليس هذا اهانة له بل اكراما

100
00:38:06.700 --> 00:38:29.850
لانه قد يكون في حصوله عليه هلاكا له وكم كم من انسان ايضا حرم من بعض الامور التي يرجوها لنفسه من امور الدنيا فكان حرمانه منها سبأ سببا لقوة صلته بالله سبحانه وتعالى

101
00:38:31.800 --> 00:38:57.150
وحسن لجوئه الى الله ودعائه والتجاءه اليه سبحانه بينما لو كان باقيا ممتعا مثلا بصحته عافيته ربما ما حصل مثل هذا فالعطاء والمنع في امور الدنيا ليس مرتبطا بالاكرام والاهانة

102
00:38:57.200 --> 00:39:25.500
ليس مرتبطا بالاكرام والاهانة فعطاء الانسان ليس دليلا على اكرامه ومنعه ايضا ليس دليلا على اهانته قال والمعصوم من عصمه الله والانسان على نفسه بصيرة وعلامة هذا المعصوم من عصم الله والانسان على نفسه بصيرة اي في هذا المقام الذي يتحدث

103
00:39:25.650 --> 00:39:45.500
عنه المصنف رحمه الله تعالى من حيث تحقيق العبادة وتحقيق الاستعانة قال قال وعلامة هذا انك ترى من صانه الله انك ترى من صانه الله من ذلك وهو يجهل حقيقة الامر

104
00:39:45.700 --> 00:40:04.650
صانه الله من ذلك اي من هذا العطاء الدنيوي الذي يعطيه للاخرين وحرمه من هذا الشخص انك ترى من صانه الله من ذلك وهو يجهل حقيقة الامر اذا رآه سبحانه يقضي حوائج غيره يسيء

105
00:40:04.700 --> 00:40:23.150
ظنه به تعالى يسيء ظنه به تعالى اذا كان يجهل هذه الحقيقة التي يتحدث عنها المصنف رحمه الله يسيء ظنه به تعالى ولعل من المناسبون ان اروي لكم قصة سبق ان مرت علي

106
00:40:24.700 --> 00:40:54.200
وهي انني مرة لقيت شخصا او لقيني شخص بعد صلاة المغرب وثيابه رثة ومعه سيارة ايضا قديمة وبالية جدا. واظح عليه الفقر والبؤس والحاجة فقال لي هل الحديث الذي يروى

107
00:40:55.800 --> 00:41:13.200
ان الله عز وجل قال ما اعطيت عبدي المؤمن عطاء الا كان خيرا له ما اعطى الله عبده المؤمن عطاء الا كان خيرا له قلت له نعم هذا حديث ثابت وهو في المسند

108
00:41:14.150 --> 00:41:35.650
عن النبي عليه الصلاة والسلام فاخذ يشرح لي حاله قال انا كانت عندي وظيفة ابعدت عندها عنها وكان عندي زوجة وطلقت منها وعندي كذا وحصل كذا وعندي كذا قلت له طيب ثم ماذا؟ قال كيف؟ يعني كيف الحديث هذا

109
00:41:36.150 --> 00:41:55.500
ان يريد ان يشرح الحديث ويفهم معناه في ضوء ماذا في ضوء هذا الواقع الذي حصل له قلت له انت ماذا تفهم من هذا الحديث هل تفهم من الحديث الا كان خيرا له

110
00:41:56.300 --> 00:42:15.600
اي لا يكون هذا الا بمجرد العطاء الدنيوي وان يمد الانسان بما يريد من امور الدنيا من صحة او عافية او غير ذلك هلا تفهم من الحديث الا هذا ان كنت لا تفهم من الحديث الا هذا فقد ابعدت

111
00:42:15.750 --> 00:42:38.500
الفهم والخيرية ليست مرتبطة بهذا لانه قد يمنع الانسان شيئا من امور الدنيا يريدها لنفسه والخير في منعها فما في منعها عنه وعدم حصولها له وقد يوسع على الانسان في المال والرزق والعطاء

112
00:42:39.250 --> 00:42:59.400
ولا يكون هذا خيرية ولا دليلا على رضا الله سبحانه وتعالى عنه والدنيا هينة على الله سبحانه وتعالى يعطيها من يحب ومن لا يحب فلماذا لا تكون نظرتك الامور مختلفة عن هذه النظرة

113
00:42:59.500 --> 00:43:25.950
وتحسن الظن بالله سبحانه وتعالى ثم ترجو فيما اصابك من فقر او حاجة او عوز او نحو ذلك من امور ترجو بذلك رفعة عند الله وعلو درجة يوم تلقاه قد قال الله تعالى ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات

114
00:43:26.300 --> 00:43:45.600
وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون فقد يكون بعض الناس ممن يجهل هذا الامر اذا اصيب بفقر او او عوز او حاجة او نحو ذلكم من

115
00:43:45.650 --> 00:44:03.150
الامور اه التي اه كان يرجوها لنفسه فلم تحصل ويطلبها لنفسه فلم تتحقق اذا رآه سبحانه يقظي حوائج غيره يقضي حوائج غيره وهو حاجاته لم تقضى ولم تتحقق يسيء ظنه بالله تعالى

116
00:44:03.300 --> 00:44:21.350
يسيء ظنه بالله تعالى وقلبه محشو بذلك وهو لا يشعر محسوم بذلك اي بسوء الظن بالله رب العالمين وهو لا يشعر وامارة ذلك امارة ذلك حمله على الاقدار وعتابه في الباطن لها

117
00:44:21.900 --> 00:44:50.250
يعني كل الامور آآ التي تقع تجده في باطن امره آآ يحمل على الاقدار ويعاتب لها وينسى تقصيره وآآ ضعفه في ذله وانكساره بين يدي الله سبحانه وتعالى قال ولقد كشف الله تعالى هذا المعنى غاية الكشف

118
00:44:51.350 --> 00:45:07.200
كشف هذا المعنى غاية الكشف يعني هذا الذي يجول في النفوس ويجول في القلوب وهو خلاف الحق وخلاف الحقيقة كشفه الله غاية الكشف. قال في بيان حال الانسان وما الذي يجول

119
00:45:07.200 --> 00:45:29.350
في نفسه حال النعمة او حال الفقر والحاجة قال فاما الانسان هذي حال الانسان فاما الانسان اذا ما ابتلى ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمه فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه

120
00:45:29.900 --> 00:45:58.900
فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني يعني عندما يعطيه مالا رزقا ولدا عافية الى غير ذلك يقول ربي اكرمني يعتقد ان هذا العطاء كرامة ورضا من الله سبحانه وتعالى عنه وان الله لو لم يكن عنه راض لما اعطاه هذا المال ولما اعطاه هذا الولد ولما اعطاه هذه الصحة ولما اعطاه

121
00:45:59.050 --> 00:46:17.550
فيستدل بهذا العطاء على الرضا رضا الله سبحانه وتعالى عنه. ويعتبر النادي كرامة له لولا اه اه رظا الله عنه لما اعطاه اياها هكذا يفهم. الاخر الذي لم يحصل عطاء ماذا يفهم الامور

122
00:46:17.650 --> 00:46:40.100
قال واما اذا ما ابتلاه فقادر عليه رزقه واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه ما الذي يجول في خاطره حينئذ فيقول ربي اهانني فيقول ربي اهانني فيعتبر يعني آآ قدر الرزق وتظييق الحال وقلة ذات اليد ونحو ذلك

123
00:46:40.150 --> 00:47:03.850
دليل على ان الله اهانه هذا هو الذي يجول في في في في نفس الانسان لكن من حيث حقيقة الامر ماذا ماذا قال الله تأمل السياق فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه

124
00:47:03.850 --> 00:47:24.600
اقول ربي اهانن كلا. هكذا قال الله كلا اي ليس الامر كما تظنون كلا كلا اي ليس اعطاء الانسان دليلا على اكرامه وليس التقدير عليه دليلا على اهانته كلا. فليس الامر كما يظنه الانسان

125
00:47:24.900 --> 00:47:47.850
ولهذا كم من انسان موسع عليه في الصحة والمال والرزق وهو من اشد الناس كفرا وصدودا عن دين الله سبحانه وتعالى. وكم من انسان ليس عنده شيء وهو كريم على الله وفي الحديث رب اشعث اغبر ذي طمرين مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره

126
00:47:48.200 --> 00:48:11.500
من مكانته منزلته عند الله سبحانه وتعالى رب العالمين اشعث اغبر ذي طمرين مدفوع بالابواب لا ليس عنده جاه ولا مكانة ولا ايظا اه اه لباس ولا مدفوع بالابواب هذه حاله عند الناس وهذه نظرة الناس له ولو اقسم على الله لابره

127
00:48:11.900 --> 00:48:36.200
ولو اقسم على الله لابره وكم من اناس اخرين هم في ابهى الحلل واجمل اللباس واحسن صحة والى اخره وهو من احقر الناس عند الله سبحانه وتعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرما واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقوم

128
00:48:36.200 --> 00:48:57.400
ربي اهاننا كلا. اي ليس الامر كما تظنون وليس الامر كما يجول في خواطر الناس قال المصنف اي ليس كل من اعطيته ونعمته وخولته فقد اكرمت خولته اي جعلت له خول

129
00:48:57.800 --> 00:49:23.350
يا اه اه تحت تحت يده من الرقيق والعبيد والايماء وخولته فقد اكرمته وما ذاك لكرامته علي ولكنه ابتلاء مني وامتحان له. ايشكرني فاعطيهم فوق ذلك ام يكفرني فاسلبه اياه

130
00:49:23.700 --> 00:49:47.750
واحوله عنه لغيره وليس كل من ابتليته فظيقت عليه رزقه وجعلته اه بقدر لا يفظل عنه او بقدر لا يفظل عنه فذاك من هوانه علي اي ليس الامر كذلك ولكنه ابتلاء وامتحان. مني له ان يصبر

131
00:49:48.100 --> 00:50:14.900
فاعطيه اضعاف ما فاته ام يتسخط فيكون حظه السخط خلاصة الامر ان هذين الشخصين الذي اكرمه الله والاخر الذي قدر الله عليه رزقه هؤلاء كلهم في ميدان ابتلاء هؤلاء كلهم في ميدان هذا مبتلى وهذا مبتلى

132
00:50:15.100 --> 00:50:30.550
ولهذا تأمل في الاية قال فاما الانسان اذا ما ابتلاه اما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. وفي الاخر قال واما اذا ما ابتلاه فقدم عليه رزقه فهذا الذي اعطاه الله

133
00:50:30.700 --> 00:50:57.300
العطاء ابتلاء وهذا الذي قدر الله عليه رزقه ايضا هذا ابتلاء فهذا مبتلى وهذا مبتلى هذا مبتلى بالعطاء وهذا مبتلى بماذا  ان قدر الله سبحانه وتعالى عليه رزقه الكافر في هذا الامر والمعرظ عن الله سبحانه وتعالى في هذا الامر

134
00:50:57.500 --> 00:51:20.750
ان اعطاه الله لم يشفر نعمة الله عليه ولم يعرف فضل الله عليه يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واذا ضيق عليك سخط ووجزع بينما المؤمن وهذا من عجيب امر المؤمن

135
00:51:20.950 --> 00:51:37.850
وعجيب حاله انه في كلا الامرين في خير في كلا في كلا الخيرين انه مبتلى هنا وهناك وهو في كلا المقامين ناجح في الابتلاء واسمع قول النبي عليه الصلاة والسلام في حديثه العظيم

136
00:51:38.800 --> 00:52:00.800
عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير ان ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وذلك لا يكون الا للمؤمن

137
00:52:03.300 --> 00:52:18.350
فالمؤمن اذا ابتلاه الله عز وجل فاكرمه ونعمه ما الذي يحدث في هذا المقام الشكر يعرف ان هذا فظل الله وانعامه واكرامه فيشكر الله جل وعلا يشكره بقلبه اعترافا بالنعمة

138
00:52:18.450 --> 00:52:43.550
ويشكره بلسانه حمدا وثناء على المنعم ويشكره بجوارحه استعمالا للنعمة في طاعة الله فهو في آآ حال النعمة يفوز بثواب الشاكرين واذا ابتلي بنقص من المال او الانفس او الصحة او الولد او الى غير ذلك من انواع الابتلاءات

139
00:52:44.300 --> 00:53:05.250
فانه في هذا المقام يفوز بثواب الصابرين يفوز بثواب الصابرين. فهو ناجح في امتحانه ناجح في امتحانه ان كان الامتحان غنى شكر وان كان الامتحان فقر صبر فهو ناجح في الامتحان

140
00:53:06.150 --> 00:53:23.400
وهذه مسألة من من دقائق العلم وبعض اهل العلم الف فيها مصنفات مفردة ايهما افضل عند الله؟ الغني الشاكر او الفقير الصابر الغني الشاكر او الفقير الصابر ايهما اعظم اجرا

141
00:53:23.850 --> 00:53:46.800
رجل وسع الله سبحانه وتعالى عليه بالمال فتلقى هذا هذا التوسيع وهذا النعم بالشكر والاخر ما اعطاه الله شيئا او قدر الله عليه رزقه وقابل هذا بالصبر ذاك عبوديته الشكر فقام بها وهذا عبوديته الصبر فقام بها

142
00:53:46.950 --> 00:54:02.750
ذاك نجح في امتحانه وهذا نجح في امتحانه. هذا ابتلي بالغنى وهذا ابتلي بالفقر وكل منهما نجح في الامتحان. فايهما اعظم ايهما اعظم عند الله سبحانه وتعالى؟ يقول ابن القيم رحمه الله تعالى

143
00:54:02.800 --> 00:54:20.550
الشيخ مستعجل يبي يجاوب  ابن القيم رحمه الله تعالى يقول سألت مع ان المسألة للعلماء فيها بس طويل واستدلالات واسعة ابن القيم رحمه الله تعالى يقول سألت شيخ الاسلام رحمه الله تعالى عن هذه المسألة

144
00:54:21.450 --> 00:54:47.300
ايهما افضل الغني الشاكر او الفقير الصابر الغني الشاكر او الفقير الصابر قال رحمه الله تعالى افظلهما اتقاهما لله افضلهما اتقاهما لله. ان اكرمكم عند الله اتقاكم قال افضلهما اتقاه اتقاهما لله

145
00:54:47.550 --> 00:55:02.400
قال فقلت له او فقيل له ان كانوا في التقوى سواء ان كانوا في التقوى سواء قال احسب انهما في الاجر سواء احسبوا انهما في الاجر سواء ان كانوا اه

146
00:55:02.450 --> 00:55:19.150
التقوى متفاضلين فالافضل الاتقى. ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وان كانوا في التقوى سواء قال احسبنهما في الاجر سواء فالشاهد ان هذا مبتلى وهذا مبتلى هذا مبتلى بالغناء وهذا مبتلى

147
00:55:19.550 --> 00:55:46.250
بالفقر هذا مبتلى بالصحة وهذا مبتلى بالمرض كل منهما مبتلى والمؤمن من كرامة الله عز وجل له وانعامه عليه وهذه هي الكرامة حقيقة كرامة الايمان يقابل آآ الغنى والصحة والعافية ونحو ذلك من العطايا والمنن بسكر المنعم سبحانه وتعالى

148
00:55:46.950 --> 00:56:08.100
ويقابل ايضا ما يكون له من ابتلاء بفقر او مرض او غير ذلك من انواع الابتلاءات يقابل ذلك بالصبر فيكون في كلا الحالين فائز في الغنى يفوز بثواب الشاكرين وفي الفقر يفوز بثواب

149
00:56:08.400 --> 00:56:34.150
الصابرين قال وبالجملة فاخبر تعالى ان الاكرام والاهانة فاخبر تعالى ان الاكرام والاهانة لا يدوران على المال وسعة الرزق وتقديره لا يدوران على المال وسعة الرزق وتقديره. فانه سبحانه يوسع على الكافر

150
00:56:34.500 --> 00:56:57.250
لا لكرامته ويقتر على المؤمن لا لهوانه ويقصر على المؤمن لا لهوانه عليه وانما يكرم سبحانه من يكرم من عباده بان يوفقهم بان يوفقه لمعرفته ومحبته وعبادته في اعانته وهذه الكرامة الحقيقية هذه هي الكرامة

151
00:56:57.550 --> 00:57:24.750
الحقيقية والاكرم حقا والمكرم حقا الذي يكرمه الله سبحانه وتعالى بمعرفة معرفة الله عز وجل المعرفة الصحيحة يكرمه الله بان يعمر قلبه بمحبة الله جل شأنه يكرمه الله عز وجل بالعبودية والذل والخضوع لله والاستعانة بالله على طاعة الله هذه هي الكرامة

152
00:57:26.200 --> 00:58:01.000
الحقيقية قال فغاية سعادة الابد في عبادة الله والاستعانة به عليها. السعادة الابدية التي لا تنقطع المستمرة هي في عبادة الله والاستعانة به عليها اي على العبادة نعم قال رحمه الله تعالى القسم الثالث من له نوع عبادة بلا استعانة

153
00:58:01.200 --> 00:58:21.550
وهؤلاء نوعان احدهما اهل القدر القائلون بانه سبحانه قد فعل بالعبد جميع مقدوره من الالطاف وانه لم يبق في مقدوره اعانة له على الفعل فانه قد اعانه بخلق الالات وسلامتها وتعريف الطريق وارسال الرسول وتمكينه من الفعل

154
00:58:21.750 --> 00:58:44.350
فلم يبق بعدها اعانة مقدورة يسأله اياها. وهؤلاء مخذولون موكولون الى انفسهم. مسدود عليهم طريق الاستعانة والتوحيد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما الايمان بالقدر نظام التوحيد فمن امن بالله وكذب بقدره نقض تكذيبه توحيده

155
00:58:45.150 --> 00:59:05.150
النوع الثاني من لهم عبادة واوراد لكن حظهم لكن حظهم ناقص من التوكل والاستعانة لم تتسع قلوبهم ارتباط الاسباب بالقدر وانهم بدون المقدور كالموات الذي لا تأثير له. بل كالعدم الذي لا وجود له. وان القدر كالروح

156
00:59:05.150 --> 00:59:27.500
المحرك لها والمعول على المحرك الاول فلم تنفذ بصائرهم من السبب الى المسبب ومن الالة للفاعل فقل نصيبهم من الاستعانة وهؤلاء لهم نصيب من التصرف بحسب استعانتهم وتوكلهم ونصيب من الضعف والخذلان بحسب قلة استعانتهم وتوكلهم

157
00:59:27.500 --> 00:59:50.800
ولو توكل العبد على الله حق توكله في ازالة جبل عن مكانه لازاله فان قيل ما حقيقة الاستعانة عملا قلنا هي التي يعبر عنها بالتوكل وهي حالة للقلب تنشأ عن معرفة الله تعالى وتفرده بالخلق والامر والتدبير

158
00:59:50.800 --> 01:00:12.500
والضر والنفع وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فتوجب اعتمادا عليه وتفويضا اليه. فتوجب اعتمادا فتوجب اعتمادا عليه وتفويضا اليه وثقة به. فتصير نسبة العبد اليه تعالى كنسبة الطفل الى ابويه فيما ينوبه

159
01:00:12.500 --> 01:00:28.250
من رغبته ورهبته فلو داهمه ما عسى ان يدهمه من الافات لم يلتجئ الى غيرهما فان كان العبد مع هذا الاعتماد من اهل التقوى كانت له العاقبة الحميدة. ومن يتق الله يجعل له

160
01:00:28.250 --> 01:00:44.850
مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى القسم الثالث في هذا الباب قال من له نوع عبادة بلا استعانة

161
01:00:45.000 --> 01:01:10.550
من له نوع عبادة بلا استعانة وذكر ان هؤلاء نوعان ان اهل هذا القسم نوعان احدهما اهل القدر القائلون بانه سبحانه قد فعل بالعبد جميع مقدوره من الالطاف فعل بالعبد جميع مقدوره من الالطاف

162
01:01:10.750 --> 01:01:37.250
وانه لم يبق في مقدوره اعانة له على الفعل فانه قد اعانه بخلق الالات وسلامتها وتعريف الطريق وارسال الرسول وتمكينه من الفعل فلم يبقى بعده اعانة مقدورة يسأله اياها فلم تبقى اعانة مقدورة يسأله اياها وهؤلاء مخدولون

163
01:01:37.550 --> 01:01:59.650
موكلون الى انفسهم مسدود عليهم طريق الاستعانة والتوحيد لماذا لانهم لم يقم في قلوبهم حقيقة الايمان بالقدر حقيقة الايمان بالقدر الذي هو اصل من اصول الايمان وان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير

164
01:02:00.000 --> 01:02:18.000
قدير على الاشخاص وعلى الذوات وعلى الافعال وعلى الحركات وعلى السكنات وما يكون شيء الا بمشيئته ولا يقع الا باذنه سبحانه وتعالى فهؤلاء لما لم يقم في قلوبهم حقيقة الايمان

165
01:02:18.250 --> 01:02:38.600
بقدر الله سبحانه وتعالى آآ لم يقم في قلوبهم استعانة به جل وعلا لم يقم في قلوبهم استعانة به لان الاستعانة بالله جل وعلا فرع عن ايمان العبد بان الامور بقدر الله

166
01:02:39.250 --> 01:03:01.850
وانه لا يكون الا ما شاء الله سبحانه وتعالى ولهذا نقل هذا الاثر العظيم في هذا الباب عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال الايمان بالقدر نظام التوحيد الايمان بالقدر نظام التوحيد بمعنى ان التوحيد لا ينتظم

167
01:03:02.000 --> 01:03:25.200
الا بالايمان بالقدر اما بدون الايمان بالقدر لا ينتظم توحيد العبد ويوضح ذلكم ابن عباس رضي الله عنهما فيقول فمن امن بالله فمن امن بالله وكذب بقدره نقض تكذيبه توحيدا اي نقض تكذيبه بالقدر توحيده لله سبحانه وتعالى

168
01:03:25.950 --> 01:03:50.700
فلا ينتظم توحيد العبد الا اذا كان مؤمنا باقدار الله جل شأنه ويكون المصنف رحمه الله تعالى بين في هذا الموضع ما يتعلق بحال نفاة القدر بحال نفاة القدر وانهم بنفيهم للقدر كانوا بذلك من ابعد الناس عن تحقيق الاستعانة بالله عز وجل وكيف

169
01:03:50.700 --> 01:04:13.300
به من يعتقد انه ليس قادرا على افعال العباد. وان افعال العباد مخلوقة للعباد انفسهم فكيف يستعين به اذا كانت هذه عقيدته ولهذا نفاة القدر لا حظ لهم اصلا من الاستعانة ولا يقوم اصلا في قلوبهم حقيقة طلب العون من الله. كيف كيف يستقيم

170
01:04:13.300 --> 01:04:29.550
ان يقيم ان يقوم في قلبه حقيقة طلب العون من الله وهو اصلا يعتقد ان الله ليس قادرا على فعل نفسه وان افعال العباد ليست مقدورة لله وليست داخلة في قدرة الله

171
01:04:30.150 --> 01:04:49.200
وان الامر انف ولا قدر. فكيف من كانت هذه عقيدته يستقيم او يصح ان يقع منه استعانة وهو اصلا لا يعتقد اصلا لا يعتقد ان افعال العباد داخلة في مقدور الله فكيف يطلب من الله عونا على

172
01:04:49.600 --> 01:05:14.750
اه تحقيق الافعال الصالحة المقربة اليه وهو يعتقد ان ان انها ليست داخلة في ما قدرة الله جل شأنه قال النوع الثاني من لهم عبادة واوراد من لهم عبادة واوراد ولكن حظهم ناقص من التوكل والاستعانة

173
01:05:15.050 --> 01:05:44.200
لم تتسع قلوبهم لارتباط الاسباب بالقدر لم تتسع قلوبهم للارتباط الاسباب والقدر بالقدر وانها بدون المقدور وانها بدون المقدور كالموات الذي لا تأثير له فالاسباب مرتبطة بالقدر الله عز وجل اناط او جعل الامور باسبابها وكل ذلك بقدر الله سبحانه وتعالى

174
01:05:45.050 --> 01:06:11.900
فالاسباب فعلها مطلوب الاسباب فعلها مطلوب ولكن لا لا يعتمد على السبب ولا يوثق به وانما التوكل والاعتماد يكون على الله سبحانه وتعالى بل نعم قال لم تتسع قلوبهم لارتباط الاسباب بالقدر وانها بدون المقدور كالمواد

175
01:06:11.900 --> 01:06:30.250
الذي لا تأثير له بل كالعدم الذي لا وجود له وان القدر كالروح المحرك لها والمعول على المحرك الاول الذي هو القدر. فلما لم تنفذ بصائرهم من السبب الى المسبب ومن الالة

176
01:06:30.250 --> 01:06:53.350
الى الفاعل فقل نصيبهم من الاستعانة. وهنا يتحدث عن طرف اخر وهم غلاة المتصوفة عن طرف اخر وهم ولاة المتصوفة الذين ارتبطوا الاسباب الاسباب المجردة وعولوا عليها وعولوا عليها والتفتوا بقلوبهم اليها

177
01:06:53.550 --> 01:07:18.650
واعتمدوا على الاسباب لكنهم آآ لم تتسع قلوبهم لارتباط الاسباب بالمقدور فلما لم تتسع قلوبهم لذلك لارتباط الاسباب بالمقدور ظعف فيهم طلب العون من الله عز وجل واصبح التفاتهم واعتماد قلوبهم والتجاؤهم الى الاسباب التي

178
01:07:19.200 --> 01:07:40.950
يباشرونها الاسباب التي يباشرونها وترتب على ذلك اه اه ظعف او ذهاب حظهم ونصيبهم من طلب العون من الله جل شأنه. قال فقل نصيبهم من الاستعانة قال وهؤلاء لهم نصيب

179
01:07:41.350 --> 01:08:02.700
هؤلاء لهم نصيب من التصرف بحسب استعانتهم وتوكلهم يعني قد يقع منهم في حالاتنا وفي احوال استعانة وتوكل قال هؤلاء لهم نصيب من التصرف بحسب استعانتهم وتوكلهم ونصيب من الضعف والخذلان بحسب قلة

180
01:08:02.700 --> 01:08:30.500
وتوكلهم ثم بين رحمه الله مكانة الاستعانة وعظيم اثرها فقال ولو توكل العبد ولو توكل على العبد على الله حق توكله في ازالة جبل عن مكانه لازاله في ازالة جبل عن مكانه لازاله لان الله سبحانه وتعالى لا يعجزه

181
01:08:30.600 --> 01:08:53.150
جل شأنه شيء في الارض ولا في السماء لا يعجزه شيء. والامور كلها بيده وهو جل شأنه عطاؤه كلام ومنعه كلام عطاؤه جل شأنه كلام مهما عظم العطاء عطاؤه كلام ومنعه كلام. كما قال الله سبحانه وتعالى انما امره

182
01:08:54.000 --> 01:09:13.000
اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فعطاؤه جل وعلا كلام ومنعه كلام ولا يعجزه تبارك وتعالى شيء في الارض ولا في السماء فلو ان العبد توكل على الله حق توكله في ازالة جبل عن مكانه لازاله

183
01:09:14.700 --> 01:09:43.700
هذا مثال يذكره المصنف لبيان ان الامر مهما عظم اذا صدق العبد في توكله على الله وحسن التجاء اي اليه سبحانه وتعالى  بذل الاسباب المشروعة  آآ لنيل هذا المراد ونيل هذا المطلب جعل الله سبحانه وتعالى له من كل

184
01:09:43.750 --> 01:10:03.900
اهم من فرج ومن كل بلاء عافية ورزقه سبحانه وتعالى من حيث لا يحتسب قال فان قيل ما حقيقة الاستعانة عملا وهذا التدرج بديع في بيان العلم لانه الكلام السابق

185
01:10:04.500 --> 01:10:24.450
الكلام السابق ولا شك يوجد في القلب قوة في قوة رغبة في تحقيق الاستعانة. لانه ادرك من خلال هذا العرض المتين والتحقيق الرصين مكانة الاستعانة اثرها فكأن القلوب في هذا المقام اشتاقت

186
01:10:24.650 --> 01:10:46.250
الى ان تحقق الاستعانة فبدأت تسأل ما هي الناحية العملية التطبيقية التي يقوم بها العبد ليكون فعلا حقا الاستعانة قال فان قيل ما حقيقة الاستعانة عملا؟ ما حقيقة الاستعانة عملا؟ كيف يكون العبد فعلا مستعين بالله

187
01:10:48.550 --> 01:11:09.650
قلنا هي التي يعبر عنها بالتوكل. هي التي يعبر عنها بالتوكل طيب ما هو التوكل قال وهي حالة للقلب حالة للقلب التوكل ما هو؟ قال هي حالة للقلب تنشأ عن معرفة الله تعالى

188
01:11:09.800 --> 01:11:36.150
تنشأ عن معرفة الله تعالى معرفة الله اي بمعرفة اسمائه سبحانه وتعالى وصفاته وافعاله وانه القوي القدير المتين العزيز اه الحسيب الكافي الرزاق الى غير ذلكم من اسمائه الحسنى وصفاته العليا سبحانه وتعالى

189
01:11:37.300 --> 01:11:59.750
اه تنشأ عن معرفة الله تعالى وتفرده بالخلق والامر والتدبير والضر والنفع. وانه ما وما لم يشأ لم يكن فتوجب يعني هذا هذه المعرفة فتوجب اي المعرفة اعتمادا عليه وتفويظا اليه وثقة به

190
01:12:00.650 --> 01:12:21.800
وثقة به اي ان هذه المعرفة اذا صحت واستقامت في القلب بالله سبحانه وتعالى باسمائه وصفاته وانه المتفرد بالخلق والامر والتدبير والضر والعطاء والمنع وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا به وانه على كل شيء قدير

191
01:12:22.300 --> 01:12:47.350
اوجبت هذه المعرفة اعتمادا عليه اي ان يكون القلب معتمدا على الله ومفوضا الامر اليه  قامت بالقلب الثقة به سبحانه وتعالى والثقة التي اشار اليها المصنف هنا وقد افردها ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين بمنزلة من المنازل وهي منزلة الثقة بالله

192
01:12:47.650 --> 01:13:06.450
وذكر رحمه الله ان الثقة هي خلاصة التوكل وزبدة التوكل والثقة لا تكون الا بالله الثقة لا تكون الا بالله سبحانه وتعالى ولهذا من الاخطاء الشائعة الناشئ عن عدم فهم معنى الثقة ومدلولها

193
01:13:06.750 --> 01:13:26.750
يقول ليكن عندك ثقة بنفسك ليكن عندك ثقة بنفسك كيف يقول كيف يكون الانسان كيف يكون عند الانسان ثقة بنفسه وهو يقول في دعائه اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين

194
01:13:27.900 --> 01:13:43.150
كيف كيف يكون هناك ثقة بالنفس ثقة بالنفس وهو يقول في دعائه ولا تكلني الى نفسي طرفة عين ولا تكلني الى نفسي طرفة عين فالثقة لا تكون الا بالله الثقة توكل

195
01:13:43.200 --> 01:14:02.200
الثقة توكل بل هي خلاصة التوكل وزبدته ولا يكون التوكل الا بالله سبحانه وتعالى لا يكون الالتجاء الا الى الله عز وجل. نعم انت تبذل الاسباب وتقوم بها على وجهها الصحيح لكن توكلك وثقتك ليس على نفسك

196
01:14:02.650 --> 01:14:27.300
ولا بنفسك وانما بالله سبحانه وتعالى قال فتصير نسبة العبد اليه فتصير نسبة العبد اليه كنسبة الطفل الى ابويه فيما ينوبه من رغبته ورهبته فلو دهمه ما عسى ان يدهمه من الافات لم يلتجئ الى غيرهما

197
01:14:27.350 --> 01:14:46.250
لم يلتجأ الى غيرهما تأمل حال الصغير تأمل حال الصغير الطفل الرضيع يعني الذي بدأ يتحرك بدأ يتكلم في كل ما ينوبه تجده ماذا يفزع الى ابويا وهذا مثال فقط ذكره للبيان

198
01:14:46.450 --> 01:15:05.350
فالمتوكل حقا في كل ما ينوبه في كل ما ينوبه من رغبة او رهباء يفزع مباشرة الى الله وقلبه مباشرة يلتجئ الى الله في الرغبة والرهبة في الشدة والرخاء في كل ما ينوبه في جميع حاجاته قلبه دائما يفزع

199
01:15:05.400 --> 01:15:23.750
الى الله يلتجأ الى الله يفوظ اه امره الى الله يطلب عونه وتوفيقه ومده الى الله فهذا ذكره اه ذكره مثالا ذكره مثالا والطفل الصغير مثل ما ذكر بعض اهل العلم لعل ابن القيم

200
01:15:23.800 --> 01:15:49.000
يعني احد الاطفال الصغار غاضب ابويه او غاضب امه وهو صغير ولما غاضبها خرج من الباب وخرج من البيت ثم التفت يمين التفت يسار التفت فوجد انه ما ما ليس له الا ان يرجع لامه

201
01:15:49.850 --> 01:16:12.450
وجد انه ليس يرجع فرجع الى عند الباب ويطرق على امه يطلب منها ان تدخله فهذا فقط يعني يذكره كمثال مثال في في حال الصغير كيف انه دائما فيما ينوبه يرجع الى ولده فالمتوكل حقا على الله سبحانه وتعالى حاله اعظم

202
01:16:12.450 --> 01:16:31.550
ومقامه اجل دائما فيما ينوبه مفره الى الله ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام كلما اوى الى فراشه لينام وضع كفه آآ اليمنى تحت خده ونام على جنبه الايمن وقال

203
01:16:31.700 --> 01:16:55.900
اللهم اني اسلمت نفسي اليك ووجهت وجهي اليك والجأت ظهري اليك لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك هذا كله تفويض والتجاء الى الله سبحانه وتعالى لا ملجأ ولا منجى منك الا اليك امنت بكتابك الذي انزلته وبنبيك الذي ارسلت كما في حديث البراء

204
01:16:57.200 --> 01:17:18.400
فالمؤمن ليس له مفر الا الى الله. ففروا الى الله وليس له ملجأ الا الى الله سبحانه وتعالى قال فتصير نسبة العبد اليه تعالى كنسبة الطفل الى ابويه فيما ينوبه من رغبته ورهبته. الطفل عندما يرغب في شيء

205
01:17:18.850 --> 01:17:40.750
او يرهب من شيء ماذا يفعل مباشرة يعني تلقائيا تجده يا امي يا ابي مباشرة على لسانه فهذا يذكر كمثال كمثال لتوظيح والا المقام اعظم قال فلو دهمه ما عساه ان يدهمه من الافات لم يلتجئ الى غيرهما من

206
01:17:41.300 --> 01:18:02.550
الابوين يعني الطفل لم يلتجأ الى غيرهما. فان كان العبد مع هذا الاعتماد من اهل التقوى يعني من هذا الاعتماد القوي بقلبه على الله سبحانه وتعالى ان كان مع ذلك من اهل التقوى كانت له العاقبة الحميدة. كما قال الله جل شأنه ومن يتق الله يجعل له مخرجا

207
01:18:02.550 --> 01:18:22.850
ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه ومعنى حسبه اي كافيه نعم قال رحمه الله تعالى القسم الرابع من له استعانة بلا عبادة وتلك حالة من شهد تفرد الله بالضر والنفع

208
01:18:22.900 --> 01:18:42.900
ولم يدري ما يحبه ويرضاه فتوكل عليه في حظوظه فاسعفه بها. وهذا لا عاقبة له سواء كانت اموالا او رئاسة اوجاها عند الخلق او نحو ذلك. فذلك حظه من دنياه واخرته. ثم ذكر القسم الرابع من هؤلاء

209
01:18:43.300 --> 01:19:02.800
وهو من له استعانة بلا عبادة من له استعانة اي بالله سبحانه وتعالى بلا عبادة لله. اي ليس من اهل العبادة ولا من المعتنين بها لكن عنده استعانة ثم بين حال هؤلاء قال وتلك حالة من شهد

210
01:19:03.500 --> 01:19:19.000
تفرد الله بالضر والنفع ولم يدري ما يحبه ويرضاه. ولم يدري ما يحب ويرضاه. لم يدري اي لم يعرف ولم يقم يقم في قلبه معرفة بما يحبه الله سبحانه ويرضاه

211
01:19:19.800 --> 01:19:41.950
ولهذا لم يشتغل العبادة لم يشتغل بالعبادة ولم يلتفت قلبه اليها لكنه على علم بان الله متفرد آآ الضر والنفع والعطاء والمنع والقبض والبسط على علم بذلك فهو يستعين بالله في مصالحه وحاجته للرئاسة

212
01:19:41.950 --> 01:20:02.750
او مال او تجارة او ولد او غير ذلك يستعين بالله سبحانه وتعالى لكنه لم يدري اي لم يعرف ولم يقم بقلبه معرفة بما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه فحصل منه توكل واستعانة بالله في حظوظه حظوظ نفسه

213
01:20:03.750 --> 01:20:21.050
فتوكل عليه في حظوظ نفسه فاسعفه بها فاسعفه بها وهذا لا عاقبة له وهذا لا عاقبة له وقد قال المصنف رحمه الله تعالى كانت له العاقبة الحميدة الذي جمع الله له

214
01:20:21.250 --> 01:20:39.000
اه اه مع ذلكم تحقيق تقوى الله عز وجل فاز بالعاقبة الحميدة قال وهذا لا عاقبة له سواء كانت اموالا او رئاسات او جاها عند الخلق او نحو ذلك فذلك حظه من دنياه واخرته

215
01:20:39.300 --> 01:20:51.300
اي ليس له عند الله سبحانه وتعالى ان بقي على هذه الحال الى ان يموت ليس له عند الله من خلاق وليس له عند الله من نصيب لانه ليس من اهل

216
01:20:51.700 --> 01:21:13.400
عبادة الله ولا من اهل حسن التوجه الى الله بالذل والخضوع والانكسار والقيام بالعبوديات التي افترضها الله سبحانه وتعالى على عبادة ثم بعد ذلكم اخذ يتكلم رحمه الله تعالى ان

217
01:21:13.450 --> 01:21:37.250
ان العبادة لا تتحقق الا باصلين. لان العبادة لا تتحقق الا باصلين وهما الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول وذكر ايضا ان الناس من حيث الاخلاص والمتابعة اقسام اربعة مثلما انهم في اه العبادة والاستعانة اقسام اربعة

218
01:21:37.400 --> 01:21:56.300
وعن هذين الاصلين واحوال الناس معهما يكون الحديث في لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله الذي اكرمنا بهذا الجلوس واكرمنا هذا العلم ان يجعله حجة لنا. لا علينا وان ينفعنا به

219
01:21:56.450 --> 01:22:17.050
وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اعنا ولا تعن علينا  وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا. واهدنا ويسر الهدى لنا. وانصرنا على من بغى علينا. اللهم

220
01:22:17.050 --> 01:22:41.450
واجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم واصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا

221
01:22:41.450 --> 01:23:09.050
سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقات واجعلنا مباركين اينما كنا اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي

222
01:23:09.050 --> 01:23:29.050
فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم انا نسألك الهدى والسداد اللهم انا نسألك

223
01:23:29.050 --> 01:23:48.000
كالعفو والعافية في الدنيا والاخرة. اللهم انا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة. اللهم امن روعاتنا واستر عوراتنا اللهم احفظنا من بين ايدينا ومن خلفنا وعن ايماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمة

224
01:23:48.000 --> 01:24:10.750
يأتيك ان نغتال من تحتنا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث من

225
01:24:10.750 --> 01:24:30.750
ان واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

226
01:24:30.750 --> 01:24:40.750
واتوب اليه وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين