﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:21.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الامام ضياء الدين المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه الطب النبوي

2
00:00:22.050 --> 00:00:41.050
ما ذكر في الكي مع ما تقدم فيه قال عن جابر بن عبدالله قال رمى رجل رمى رجل ابين يوم الاحزاب على اكحله فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وعنه قال

3
00:00:41.100 --> 00:01:02.150
رمي يوم الاحزاب سعد بن معاذ فقطع اكحله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار ثم انتفخت يده فحسمه اخرى رواه مسلم بنحوه فحسبه النبي صلى الله عليه وسلم بيده

4
00:01:02.500 --> 00:01:26.300
رواه النسائي والترمذي وقال حسن صحيح وعن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كوا اسعد بن زرارة من الشوكة رواه الترمذي وقال حسن غريب رجاله كلهم ثقاة الحمد لله رب العالمين

5
00:01:26.750 --> 00:01:50.950
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام الضياء المقدسي رحمه الله في كتابه الطب النبوي

6
00:01:51.850 --> 00:02:18.400
ما ذكر في الكي مع ما تقدم فيه ما ذكر في الكي اي من احاديث دالة على اباحته مع ما تقدم فيه اي من احاديث دالة على ذلك وان فيه شفاء مثل الحديث الذي تقدم شفاء امتي في ثلاث و

7
00:02:18.650 --> 00:02:47.600
ذكر منها كية نار   الكي فيه شفاء كما اخبر بذلك النبي عليه الصلاة والسلام وفيه وفيه اه نفع وفائدة لكن لا يسار اليه الا عند الضرورة ولا يصاب اليه علاجا في ابتداء الامر

8
00:02:48.600 --> 00:03:18.450
بل كما قيل اخر الدواء الكي لان الكي مع ما فيه من الشفاء فيه تعذيب للبدن وفيه تشويه له آآ يترك ولا يشار اليه الا عند الحاجة وعلى هذا تحمل الاحاديث

9
00:03:18.900 --> 00:03:41.300
التي اه جاء فيها الرخصة و الاباحة في الكي ومن الاحاديث التي ساق رحمه الله تعالى في هذه الترجمة بدأها بحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال رمى رجل مبين

10
00:03:42.300 --> 00:04:07.900
يوم الاحزاب على اكحله فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على اكحله الاكحل هذا عرق معروف في الذرائع ويقال له عرق الحياة اذا قطع هذا العرق لم يرقى الدم لا يتوقف الدم عن النزيف

11
00:04:10.100 --> 00:04:35.650
فقول كواه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اي ليقطع الدم ويحسم الدم فدل ذلك على اباحة الكي ولا سيما في مثل هذه الحالات ليرقى الدم من الجرح الذي يخاف ان يستمر في النزيف

12
00:04:36.050 --> 00:05:09.500
فيهلك الانسان ومثل الحديث الذي بعده اه عن جابر رضي الله عنه قال رمي يوم الاحزاب سعد ابن معاذ  قطع اكحله اي بتلقى بسبب تلك الرمية والاكحل كما تقدم من شأنه انها اذا قطع يستمر النزيف

13
00:05:10.700 --> 00:05:30.450
استمر نزيف ويكون في ذلك هلاك الانسان فيحتاج الى ان يحسم اه حتى يقف يقف نزيف الدم ولهذا قال في الحديث فحسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنار والحسم هو الكي

14
00:05:31.150 --> 00:05:53.350
قسمه بالنار آآ يحتمل انه حسمه اي بنفسه كواه بنفسه مثل ما تقدم في قصة ابي في الحديث السابق فكواه بيده ويحتمل ان يكون امر بذلك لكن جاء في رواية عند مسلم ذكر المصنف وفيه فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم بيده

15
00:05:54.150 --> 00:06:19.000
فحسنه النبي صلى الله عليه وسلم بيده قال فانتفخت يده فانتفخت يده فتركه كلمة مكتوبة عندنا هنا مصحفة فانتفخت يده فتركه  النبي آآ عليه الصلاة والسلام ثم انتفخت يده فحسمه

16
00:06:19.500 --> 00:06:45.200
وحسمه اخرى والحسم هو الكي  وجاء في ايضا في في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب عليه خيمة في المسجد ليعوده من آآ قريب وهذا من لطفه وجميل احسانه باصحابه صلوات الله وسلامه

17
00:06:45.600 --> 00:07:11.850
وبركاته عليه قال وعن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كوا اسعد ابن زرارة من الشوكة ومن الشوكة اي من اجلها والشوكة هي حمرة تعلو الوجه والجسد الحاصل ان هذه الاحاديث الثلاثة

18
00:07:12.400 --> 00:07:36.050
اه قصة رمي ابي الاكحلة وقصة ايظا آآ رمي سعد على كحله وفي كليهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كوى وايضا قصة اسعد ابن زرارة ان النبي صلى الله عليه وسلم كواه من الشوكة هذه

19
00:07:36.250 --> 00:08:05.600
الاحاديث الثلاثة كلها تدل على اه اباحة الكي والرخصة فيه وبخاصة عندما آآ تلجأ اليه الحاجة ولا تنفع العلاجات آآ الاخرى فان اه اخر الدواء الكي قال رحمه الله تعالى ما ذكر في الرظف

20
00:08:06.000 --> 00:08:27.350
قال روي عن عبد الله ان قوما اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا صاحب لنا يشتكي انكويه قال فسكت قالوا انكويه لا سكت فقال كوهوا واردفوه رضفا اذا رواه احمد في المسند

21
00:08:27.750 --> 00:09:10.200
والرضفة الحجارة المحمى  قال رحمه الله تعالى ما ذكر في ما ذكر في الرضف الرذف او الرظف هو الحجارة المحماة مظف هو الحجارة مثل ما قال المصنف الحجارة المحماة   الحجارة المحماة

22
00:09:10.500 --> 00:09:45.400
تصبح اه ساخنة دافية  يكمد بها المريض في في بعظ الالام الاوجاع فاذا كمد فرظ رفع الحجارة المحماة يسكن المرض ويخف الالم والوجع واورد رحمه الله تعالى حديث عبدالله ان ابن مسعود ان قوما

23
00:09:46.050 --> 00:10:08.650
يا اتوا النبي صلى الله عليه وسلم قالوا صاحب لنا يشتكي انا كوية قال فسكت قالوا انا كويه قال فسكت قال كو وارضوا وارضفوا رظفا وفي رواية او ارظفوه رظفا

24
00:10:11.050 --> 00:10:25.150
وفي رواية ايضا في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في تمامه انه قال في في تمامه كانه غضبان اي النبي صلى الله عليه وسلم اي على وجه الكراهة

25
00:10:25.400 --> 00:10:55.600
كما يشعره قوله قول الراوي كأنه غضبان فهذا فيه آآ في كراهية كراهية الكي والذي قبله فيها الاباحة ولهذا عندما ينظر المتأمل في الاحاديث الواردة في الكي الذي تقدم هذا والاتي يجد انها على

26
00:10:55.650 --> 00:11:13.100
انواع لخصها الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في اه كتابه زاد المعاد في اربعة انواع لخص الاحاديث انها في اربعة انواع قال فقد تضمنت احاديث الكي اربعة انواع احدها فعله

27
00:11:14.300 --> 00:11:32.200
والثانية عدم محبته له والثالث الثناء على من تركه والرابع النهي عنه ولا تعارض بينها بحمد الله فان فعله يدل على جوازه وعدم محبته له لا يدل على المنع منه

28
00:11:32.600 --> 00:11:47.050
واما الثناء على تاركه فيدل على ان تركه اولى وافضل. واما النهي عنه فعلى سبيل الاختيار والكراهة او عن النوع الذي لا يحتاج اليه بل يفعل خوفا من حدوث الداء

29
00:11:47.200 --> 00:12:20.350
والله تعالى اعلم وقوله في في هذا الحديث واردفوه رضفا الرف اه او نعم الرف هو الحجارة المحماة. والرضف هو التكميد بالحجارة المحماة يسخن الحجارة ثم يكمد بها  هذا الحديث اه

30
00:12:21.150 --> 00:12:48.500
يعد اصلا لما يسمى الان الكمادات الدافية او الكمادات الحارة يوصي بها اه كثير من الاطباء في حالات من الاوجاع والامراض يوصي بكمادة ساخنة او كمادة دافية فهذا النوع من الطب او العلاج اصله

31
00:12:48.600 --> 00:13:14.500
آآ ورد في السنة بهذا الحديث اه الذي رواه الامام احمد في مسنده وهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله تعالى السبب الذي لاجله كره الكي والاسترخاء

32
00:13:14.650 --> 00:13:35.900
قال عن مجاهد من عقار ابن المغيرة ابن شعبة عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكتوى او استرقى فقد برئ من التوكل اخرجه الترمذي وابن ماجة قال الترمذي حديث حسن صحيح

33
00:13:36.950 --> 00:13:54.900
قال وعن عمران ابن الحصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة من امتي سبعون الفا بغير حساب ولا عذاب قيل من هم قال الذين لا يكتوون

34
00:13:54.950 --> 00:14:18.600
ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فما زال بنا البلاء حتى اكتوينا فما افلحنا ولا انجحنا رواه مسلم وقوله فما زال البلاء من قول عمران قال وعن حصين بن عبد الرحمن

35
00:14:18.950 --> 00:14:40.400
قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة قلت انا اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدغت قال فماذا صنعت قلت استرقيت قال فما حملك على ذلك

36
00:14:40.550 --> 00:15:00.800
قلت حديث حدثناه الشعبي قال وما حدثكم قلت حدثنا عن بريدة ابن حصيب الاسلمي انه قال لا رقية الا من عين او حماة فقال قد قد احسن من انتهى الى ما يسمع

37
00:15:00.850 --> 00:15:20.700
ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت علي الامم فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الرفض والنبي ومعه الرجل والرجلان والنبي ليس معه احد

38
00:15:20.750 --> 00:15:43.300
اذ رفع اذ رفع لي سواد عظيم وظننت انهم امتي فقيل لي هذا موسى وقومه ولكن انظر الى الافق فاذا سواد عظيم فقيل لي انظر الى الافق الاخر فاذا سواد عظيم فقيل لي

39
00:15:43.850 --> 00:16:11.900
هؤلاء امتك ومعهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم نهض فدخل منزله فخاض الناس في اولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم فلعلهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعضهم فلعلهم الذين

40
00:16:11.900 --> 00:16:36.250
ولدوا في الاسلام فلم يشركوا بالله شيئا وذكروا اشياء فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما الذي تخوضون فيه فاخبروه فقال هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون

41
00:16:36.250 --> 00:17:01.900
فقام عكاشة ابن محصن فقال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم ثم قام رجل اخر. فقال ادعو الله ان يجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة عكاشة قال سفقك بها عكاشة. اخرجه مسلم واخرجه البخاري ولم يقل فيه ولا يرقون

42
00:17:03.450 --> 00:17:39.950
قال رحمه الله تعالى السبب الذي لاجله كره الكي والاسترقام كره الكي والاسترقاء اه الكي آآ معروف والاسترقاء هو طلب الرقية ان يطلب الشخص من غيره ان ان يرقيه وقد جاءت احاديث تدل على هذه الكراهة

43
00:17:41.050 --> 00:17:59.150
منها هذا الحديث قال عن مجاهد عن عقار ابن المغيرة عقار بفتح العين تشديد القاف ابن المغيرة ابن شعبة عنا ابيه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

44
00:17:59.400 --> 00:18:31.750
من اكتوى او استرقى فقد برأ من التوكل قد برئ من التوكل فهذا فيه اه كراهة الاكتواء وكراهة الاسترقاء و آآ ليس فيهما التحريم وانما فيه كراهة التنزيه والمراد بالبراءة من التوكل ليس من اصله وانما من تمامه

45
00:18:32.800 --> 00:18:58.950
اه والكراهة هنا للاكتواء لما فيه من التعذيب بالنار والكراهة للاسترقاء لما فيه من الاحتياج للغير والطلب من الغير ثم اورد حديث عمران ابن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة من امتي سبعون الفا بغير حساب ولا عذاب قيل من هم

46
00:19:00.050 --> 00:19:27.150
قال الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون اي انهم يتجنبون اه هذا كله وهذا من تمام توكلهم ومن ذلك انهم لا يكتوون ولا يسترقون لا يكتوون

47
00:19:27.650 --> 00:19:53.400
لان الاكتواء فيه تعذيب للبدن بالنار في تشويه ايضا البدن فمن تمام التوكل الا يفعل لكن اذا اضطر اليه الانسان فعل فهذا مباح لا يقال انه اه انه اه محرم ولهذا مر معنا في احاديث ان النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:19:53.700 --> 00:20:20.500
كوا بعض اصحابه ظرورة الجأت الى ذلك ولا يسترقون لما فيه من آآ التعلق بالراقي وسؤاله ولا يتطيرون التطير هو التشاؤم وهو مناف للتوكل قال عمران فما زال بنا البلاء

49
00:20:21.200 --> 00:20:42.800
حتى اكتوينا يعني احتجنا الى الكي فما افلحنا ولا انجحنا هذا من قول عمران ويحتمل ان ان قوله ان قوله ما نجحنا اي انه استعمله قد يكون استعمله على وجه لا يصلح فيه

50
00:20:43.350 --> 00:21:03.750
الكي فحصل منها الظرر وعدم الفائدة ولا انجحنا اي ما حصل انتفاع ولا فائدة وقال ابو داوود بعد رواية الحديث وكان يسمع تسليم الملائكة فلما اكتوى انقطع عنه فلما ترك رجع اليه

51
00:21:04.600 --> 00:21:25.850
فهذا ان ثبت ياه يكون ايضا فيه شيء من التفسير لقوله فما فما افلحنا فما افلحنا وما قوله ولا انجحنا؟ يعني ما ما استفدنا بل حصل الظرر والكي فيه الشفاء. اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيه شفاء

52
00:21:26.000 --> 00:21:50.950
فيحتمل ان يكون استعمله على وجه لا يصلح فيه الكي فحصل منها الضرر وعدم الفائدة ثم اورد حديث حصين بن ابن عبد الرحمن قال كنت عند سعيد بن جبير فقال ايكم رأى الكوكب

53
00:21:51.300 --> 00:22:06.500
الذي انقض البالها قلت انا اما اني لم اكن في صلاة ولكني لدقت قال فماذا صنعت؟ قال استرقيت قال فما حملك على ذلك؟ قلت حديث حدثناه الشابي قال ما حدثكم

54
00:22:07.050 --> 00:22:28.900
قال حدثنا عن بريدة ابن حصيب الاسلمي انه قال لا رقية الا من عين او حماة قال فقد احسن من انتهى الى ما يسمع ولكن حدثنا ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرظت علي الامم الى ان قالوا فيهم سبعون الف

55
00:22:29.150 --> 00:22:53.200
يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب الا ان قال هم الذين لا يكتوون ولا يتطيرون على ربهم يتوكلون هذا الحديث وحقيقة مجلس ماتع جميل من مجالس التابعين وعندما نقرأ هذا المجلس نتعلم منه

56
00:22:53.800 --> 00:23:13.850
ادب التابعين في حوارهم ونقاشهم وبحثهم لمسائل العلم والخلق الرفيع الذي كانوا عليه وراوي هذا الحديث او هذا المجلس هو حسين بن عبد الرحمن احد علماء التابعين الفضلاء وائمة العلم النبلا والحفاظ المتقنين

57
00:23:14.250 --> 00:23:34.100
يقول كنت عند سعيد بن جبير اي في آآ في مجلس وسعيد كذلك من اجلة التابعين وعلية العلماء المحققين فاستهل سعيد هذا المجلس المبارك بقوله ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة

58
00:23:35.900 --> 00:23:53.000
والكوكب هو الشهاب الذي ترجم به الشياطين حين يحاولون استراق السمع من السماء كما قال الله تعالى انا زينا السماء الدنيا بمصابيه انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد

59
00:23:53.350 --> 00:24:09.700
لا يستمعون الى الملأ الاعلى ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاق قال ايكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة يقصدها الشهب التي ترجم بها الشياطين

60
00:24:10.900 --> 00:24:33.500
وقوله انقض البارحة اي سقط من السماء والبارحة اقرب ليلة مضت ومراده الليلة التي سبقت اليوم الذي عقدوا فيه هذا المجلس ومن المعلوم ان من كان مستيقظا في ذلك الوقت سيتنبه في الغالب لهذه الاية العظيمة الدالة على كمال قدرة الله

61
00:24:34.100 --> 00:24:55.000
الله يقول وما نرسل بالايات الا تخويفا. والسلف رحمهم الله يستشعرون هذا المعنى ويتذاكرون ويذكرون به عظمة الله وكمال قدرته بخلاف من ليس على طريقتهم ممن يرى انها امور طبيعية وظواهر كونية فلا

62
00:24:55.200 --> 00:25:22.400
تؤثر فيهم ولا يبالون بها ولا يكترثون قال حصين فقلت انا اي انا رأيته ثم استدرك حسين رحمه الله وقال ثم قلت اما اني لم اكن في صلاة قال ذلك بعدا عن الرياء ومن ان يحمد بما لم يفعل تلك الليلة

63
00:25:23.350 --> 00:25:42.750
وهذا يبين لنا ايظا الحياة الجميلة التي كان يعيشونها في لياليهم بحيث ان الذي يكون مستيقظا في الليل لا يظن فيه الا انه في صلاة بينما في وقتنا الحاضر من يكون مستيقظا في الليل فثمة امور

64
00:25:43.150 --> 00:26:01.600
كثيرة تشغله بسبب ما نعيشه من تحول في الحياة بسبب الاضاءة والانارة التي جعلت اللي شبيها بالنهار بل لم نعد نرى بسبب قوة الاظام وكثرتها في البيوت والطرقات الكواكب والنجوم وجمال السماء وزينتها

65
00:26:04.850 --> 00:26:18.650
مما ادى بكثير الناس الى تحول عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها حيث جعل لهما الليل لباسا ينامون فيه ويهدأون ويسكنون والنهار معاشا يسعون فيه في تحصيل ارزاقهم وجلب مصالحهم

66
00:26:20.650 --> 00:26:38.400
كان مستغربا في حياتهم ان يقوم المسلم في الليل في غير صلاته ولهذا قال اما اني لم اكن في صلاة اذا الاذهان في وقتهم لا تذهب الا الى هذا ولا تظن الا هذا

67
00:26:41.050 --> 00:26:59.950
لا تظن الا هذا الظن اذا ماذا كنت تفعل في تلك الساعة ما دمت لم تكن في صلاة؟ سؤال كما يقال يطرح نفسه في هذا المقام اجاب عنه حصين دون ان يسأل

68
00:27:00.200 --> 00:27:23.600
فقال ولكني ندرت السبب الذي كان من اجله مستيقظا تلك الساعة هو انه لدغ وهي لدغته عقرب فكان متأذيا من سمها متألما من لدغتها منشغلا بهذا الامر واللدغة تؤذي الملدوق وتتعبه وتؤلمه فلا يتمكن بسببها من الراحة ولا يهنأ بالنوم

69
00:27:24.600 --> 00:27:46.600
ولاجل ذلك رأى الكوكب فلم يكن نائما ولا كان مصليا وانما كان مشغولا بهذه اللدغة التي اصابته تلك الليلة فارقته المته قال له سعيد فما صنعت؟ وهذا ايضا سؤال طبيعي في مثل هذا المقام ان يقال ما ما صنعت او بما تعالجت او كيف فعلت؟ او باي شيء تداويت

70
00:27:47.850 --> 00:28:10.250
وهو في الوقت نفسه يتضمن المواساة والاطمئنان وقوة العاطفة وتحرك المشاعر تجاه من اصيب بل قد تقوى المشاعر في مثل هذا المقام لدى بعض الناس فتكثر منهم الاسئلة التي ترهق المصاب وتزعجه. ولربما

71
00:28:10.350 --> 00:28:29.900
صاحب ذلك لدى بعض الناس فضولا لا ثمرة من وراءه فيسأل المصاب عن تفاصيل دقيقة تتعلق بالحدث الذي اصابه كأن يقول آآ البعض في مثل هذا الموقف ما لون العقرب ومن اين خرجت؟ وما حجمها؟ ونحو ذلك من الاسئلة

72
00:28:30.450 --> 00:28:56.950
فيتحول المجلس الى حديث عوام لا فائدة فيه فاي فائدة في السؤال عن الاقرب المعتدية والاعراض عن حال المصاب بسمها المتعدي من لدغتها قال حصين استرقيت اي الذي فعلته وصنعته عندما لدغتني العقرب هو اني استرقيت اي لنفسي بالقرآن والذكر المأثور

73
00:28:57.650 --> 00:29:11.950
فقال له سعيد فما حملك على ذلك وهذه رغبة من سعيد في معرفة الدليل الذي استند عليه حسين في هذا العمل وهذا من كمال حرص السلف رحمهم الله وعنايتهم بمعرفة الدليل

74
00:29:12.600 --> 00:29:27.700
بخلاف حال الكثير من الناس حيث يزعجهم السؤال عن الدليل بل لم يجد سعيد رحمه الله اي حرج في سؤاله في هذا المقام عن الدليل على ما فعل وقد يستكثر بعض الناس مثل هذا السؤال فيقول الرجل مصاب

75
00:29:28.200 --> 00:29:46.500
ومتأذن بالسم وانت تقول له الدليل ولربما قال بعضهم وهل هذا وقته بينما الامر عند السلف طبيعي ومألوف ومعتاد قال حسين حديث حدثناها الشعبي اي الدليل على ما صنعت حديث حدثنا الشعبي

76
00:29:47.050 --> 00:30:10.350
قال سعيد وما حدثكم؟ اي اذكر لنا الحديث الذي حدثكم به الشعبي؟ وهذا كله من تمام الحرص وكمال العناية الدليل معرفته والحرص عليه قال حسين حدثنا عن بريدة ابن الحصيب انه قال لا رقية الا من عين او حمى

77
00:30:11.200 --> 00:30:29.250
وهو حديث ظاهر الدلالة على المقصود والعين هي اصابة العائن غيره بعينه والحمى هي لدغة العقرب وذوات السموم وليس المراد حصر جواز الرقية في هذين فقط وانما المراد لا رقية اشفى واولى من رقية العين والحمى

78
00:30:29.700 --> 00:30:49.200
والحمى كما عرفنا هي لدغة العقرب. وقد احسن حصين رحمه الله عندما رقى نفسه عملا بهذا الحديث واستنادا الى هذا الدليل ولهذا قال له سعيد قد احسن من انتهى الى ما سمع اي احسنت في صنيعك واصبت في عملك

79
00:30:49.300 --> 00:31:05.550
حيث بنيته على الدليل واقمته على السنة. فانت بلغك الدليل وعملت به فاحسنت بهذا الصنيع والناس في هذا الباب ينقسمون الى ثلاثة اقسام قسم بلغها الدليل وعمل به وهذا محسن

80
00:31:06.250 --> 00:31:27.750
وقسم يعمل بدون دليل ولا برهان وهذا مسيء وقسم لا يعمل بما يعلم يعني اه يبلغه الدليل ولا يعمل به وهذا كذلك مسيء المحسن اذا هو من انتهى الى ما سمع اي سمع الحق وعمل به فهذا جمع بين العلم والعمل

81
00:31:28.700 --> 00:31:46.500
ثم قال سعيد بعد ان ايد حصينا على صنيعة ولكن حدثنا ابن عباس وساق الحديث بتمامه والشاهد فيما ساق بما ساقه السعيد هو قول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يسترقون

82
00:31:47.000 --> 00:32:10.050
ولم يورد سعيد ذلك ليخطئ به صنيع حصين وانما ساقه لابي مقاما عظيما في هذا الباب وهو مقام تمام التوكل وكماله  لا ان الحديث الذي اورده معارض للحديث الاول لانه قال له قد احسن من انتهى الى ما قد سمع ولكن كذا وكذا فعلم بهذا ان الحديث الاول لا يخالف الثاني

83
00:32:10.850 --> 00:32:28.350
لان الثاني فيه وصف السبعين الفا الذين يدخلون الجنة بدون حساب ولا عذاب في تمام التوكل ولا يسألون غيرهم ان يقيهم ولا يكتوون ولا يتطيرون وهذا لا يتعارض مع ما ورد من مشروعية استرقاء المرء

84
00:32:28.650 --> 00:32:52.450
المسلم نفسه بالايات والرقى الشرعية والتعوذات المأثورة فهذا يدل على المشروع المشروعية وذاك يدل على مقام التمام والكمال فلا تعارظ في هذا الحديث الذي ساق رحمه الله وهو ساق هنا آآ

85
00:32:53.800 --> 00:33:17.900
لفظ مسلم في كتابه الصحيح قال هم الذين لا يرقون ولا يسترقون لا يرقون اي انفسهم ولا يسترقون اي لا يطلبون الرقية من غيرهم  وهذه اللفظة لو كانت ثابتة لكان

86
00:33:18.050 --> 00:33:36.350
آآ لكان هناك تعارض بين لا رقية من عين الا من عين حماة وبين هذا الحديث لا يرقون لكن هذه اللفظة وهي في صحيح مسلم اه اه غير ثابتة هذي اللفظة غير ثابتة

87
00:33:37.050 --> 00:34:01.200
اه يقول ابن القيم رحمه الله زاد مسلم وحده ولا يرقون زاد مسلم وحده ولا يرقون فسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرقون لان الراقي محسن الى اخيه

88
00:34:01.650 --> 00:34:20.900
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الرقى فقال من استطاع منكم ان ينفع اخيه فلينفعه وقال لا بأس بالرقى ما لم يكن شركا والفرق بين الراقي والمسترقي ان المسترقي سائل مستعط ملتفت الى غير الله بقلبه

89
00:34:21.350 --> 00:34:42.050
والراقي محسن نافع وليس عند البخاري ولا يرقون وهو الصواب اي ان الذي عند البخاري هو لا يسترقون ولا يسترقون هذه فيها التفات الالتفات الى المخلوق و استعطاء وطلب منه

90
00:34:43.400 --> 00:35:08.150
فهذا يتنافى مع اه تمام التوكل ولهذا من اه صفات السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب انهم آآ لا يسترقون والشاهد من ايراد الحديث اه الشاهد من اراد الحديث ان

91
00:35:11.550 --> 00:35:39.150
ان النبي عليه الصلاة والسلام ذكر في صفات هؤلاء ذكر في صفات هؤلاء انهم لا يكتوون انما عدد عليه الصلاة والسلام اه صفاتهم قال صلوات الله وسلامه وبركاته عليه الا يسترقون

92
00:35:39.450 --> 00:36:16.300
ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون وعلى ربهم يتوكلون و الا هذه اللفظة آآ ثابتة في آآ في صحيح مسلم وهي ساقطة هنا قال هم الذين اه هم الذين لا لا يرقون

93
00:36:16.600 --> 00:36:37.450
ولا ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم اه يتوكلون آآ هذه اللفظة آآ نعم لم تأتي في في هذا الحديث وانما جاءت في الحديث الذي قبله حديث عمران بن حصين

94
00:36:37.700 --> 00:37:06.750
في صفة اه السبعين الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ذكر في صفاتهم اه قال الذين لا يكتوون لا يكتوون فالحاصل ان الترجمة مثل ما قال المصنف رحمه الله في السبب الذي لاجله

95
00:37:07.100 --> 00:37:40.350
كره النبي عليه الصلاة والسلام الكي الاسترقاء. كره الكي لما فيه من التعذيب والتشويه والاسترخاء لما فيه من الاحتياج الاحتياج للغير و حديث آآ والصين اه في البخاري آآ الذي في تمامه سبقت به عكاشة في في البخاري

96
00:37:40.600 --> 00:38:02.950
ايه لا يكتوون فيه لا لا يكتوون اه فالحاصل ان ان الحديد فيه شاهد لا لا للترجمة السبب الذي لاجله كره النبي صلى الله عليه وسلم الكي والاسترقاء ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يوفقنا اجمعين

97
00:38:03.250 --> 00:38:22.900
آآ العلم النافع والعمل الصالح ولما يحبه ويرضاه انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم

98
00:38:23.150 --> 00:38:28.250
على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين